وطأة سلاح حزب الله على الداخل اللبناني

تشرين الأول 16th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , العرب, حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 16/10/2009

بقلم: علي حسين باكير

يعد سلاح حزب الله من الملفات الجدلية الكبيرة العالقة في لبنان، وان كان البعد الخارجي لدور هذا السلاح بات معروفا في إطار وجهات النظر المختلفة التي يرى بعضها انّه لمواجهة إسرائيلي، فيما يرى البعض الآخر أنّه مجرّد ورقة لتحسين شروط المفاوض الإيراني والسوري على رقعة الشطرنج الإقليمية.

وبعيدا عن هذا الجانب، يحمل البعد الداخلي لسلاح حزب الله مخاطر جسيمة تترك بصماتها على مؤسسات الدول اللبنانية والمجتمع اللبناني وتركيبته الطائفية الحسّاسة. وان كان من المفهوم تأجيل النقاش العلني حول سلاح حزب الله في ظل الجهود المبذولة من قبل الأكثرية للملمة الواقع اللبناني المشتت وإعادة الانطلاق بعجلة الدولة من جديد، إلاّ أنّنا يجب أن لا نغفل حقيقة أنّ السكوت أو التغاضي عن هذه المشكلة من شانه أن يراكم البارود الذي سينفجر عاجلا أم آجلا.

منذ العام 2000 وقدرات حزب الله تشهد تضخّما كبيرا على الصعيد المالي والعسكري والسياسي بشكل أصبحنا نشكك معه بمدى صحة توصيفه بـ"حزب". فهو تخطّا هذا الشكل منذ زمن ليتحول وفق كثيرين إلى شبه دولة أو دولة موازية أو دويلة، له انتشاره الجغرافي المترابط والمتماسك، وله موازنات مالية ومصادر تمويل ضخمة، وله شرطة على غرار الشرطة البلدية في الدولة الرسمية وله عناصر انضباط وامن وأيضا جهاز استخباراتي وعسكري متكامل مزوّد بجميع الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ إضافة إلى سياسة خارجية تكاد تكون مستقلّة أي خاصّة به بالمعنى الذاتي، بل وصل به الحد إلى امتلاك أذرع إقليمية في دول عديدة.

بهذا المعنى يكون حزب الله قد استوفى كافة شروط ومقومات الدولة المعروفة في العلوم السياسية، ولا شكّ أنّ لهذا الواقع انعكاساته المباشرة على الدولة اللبنانية، إذ

المزيد


الجيش اللبناني في مواجهة "فتح الاسلام"

أيار 21st, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , العرب, حركة اسلامية

مكان النشر: السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 21-5-2007

بقلم: علي حسين باكير

في تطور سريع و لافت و خطير جدا, اشتبك الجيش اللبناني يوم الأحد و قبل أيام قليلة من مناقشة مسألة إقرار المحكمة الدولية عبر الفصل السابع, مع جماعة فتح الاسلام, و قد تدهور الوضع بشكل دراماتيكي اثر سقوط عدد من القتلى في صفوف افراد الجيش اللبناني الامر الذي دفعه الى استخدام الأسلحة الثقيلة و منها القذائف المدفعية في قصف مواقع تحصّن هذه الجماعة التي سبق و أثبتت السلطات الرسمية اللبنانية تورطها في أحداث تفجيرات "عين علق" و التي أدت الى سقوط مدنيين لبنانين و احداث فوضى أمنية في البلاد قيل بانها تمت عبر دعم و تخطيط من المخابرات السورية التي أنشأت و مولّت و دعمت و سهّلت تسلل هذه الجماعة الى لبنان و التمركز في مخيم نهر البارد و من ثمّ الامتداد و الانتشار.

ما كنّا تحدّثنا عنه في المقال السابق عن تخيير لبنان بين الأمن و العدالة, ينقلب واقعا, فيبدو انّ الاصرار على الحصول على العدالة قد دفع بعض الجهات المتربصة الى تغليب الفوضى كثمن للعدالة التي يريدوها. و من الغريب في هذا لاطار أن تأتي هذه الازمة بعد ايام قليلة من تحذير حزب الله اللبناني الأمم المتّحدة من اقرار المحكمة الدولية منفردة, و كذلك من تصريح الأسد الذي قال فيه عن امكانية اشعال المنطقة من قزوين الى الشرق الاوسط في حال اقرار المحكمة وفق الفصل السابع.

و قبل الدخول في التفاصيل اريد ان اشير الى التسمية المتعلق بمصطلح "فتح الاسلام" و الجهات الاستخباراتية التي انشاتها:

فلاسم المجموعة الذي اختارته الجهات الاستخباراتية دلالته, و قد تمّ استخدامه بعد انكشاف مصدر تشكيل هذه المجموعة التابعة الى فتح الانتفاضة التي كانت على تنسيق و متابعة دائمة مع المخابرات السورية, و قد جاء الاسم الجديد ضمن اطار الحالة اللبنانية الجديدة و الأزمة الداخلية و الخارجية, الاقلمية و الدولية الحاصلة ليراد لكلمة "فتح" التعبير عن الاطار الفلسطيني في لبنان و الذي له حساسية كبيرة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين و لاسيما المسيحيين, في حين جاء مصطلح "الاسلام" ليراد له التعبير عن اطار اسلامي سنّي و لربطه في الحالة الاسلامية الصاعدة عنفيا و لا سيما تنظيم القاعدة.

و هذه التسمية كان الهدف منها ادخال الفلسطينيين في لبنان الى قلب الأزمة اللبن

المزيد


راند: "خرائط طرق" لصناعة شبكات اسلامية معتدلة و استراتيجيات لاختراق العالم الاسلامي-2

أيار 9th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 5-5-2007/ الجزء الثاني

بقلم: علي حسين باكير

 

و يعدّ الفصل الخامس من التقرير من اهم الفصول الواردة ذلك انّه يقترح خارطة طريق تفصيلية لصناعة الشبكات المطلوبة و يحدّد فيها الشركاء و الحلفاء بثلاث شرائح هي: العلمانيين, الليبيراليين, و اما الشريحة الاسلامية فهي من الصوفيين و القبوريين و التقليديين و من تنطبق عليهم هذه الخصائص المذكورة سابقا, و قد أورد التقرير أيضا اسم جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في لبنان على انها فصيل اسلامي معتدل. -مع العلم انّ هذه الجماعة تعادي حتى المعتدلين من المسلمين فضلا عن تكفيرها ابن تيمية و السلفين, و قد كان لسوريا دور كبير في تقويتها للتحالف مع اذرعها الطائفية في لبنان لتحجيم الدور الاسلامي السني-.

وفقا لخارطة الطريق التي يقترحه التقرير, فالخطوة الاولى بالنسبة للحكومة الامريكية و لحلفائها في اطار اتخاذ قرار واضح ببناء شبكات معتدلة, تكمن في ضرورة الربط و الدمج بين هذا الهدف من جهة و الاستراتيجية الكليّة الامريكية و البرامج المتعلقة بها من جهة اخرى. التطبيق الفعّال لهذه الاستراتيجية يتطلب انشاء مؤسسات هيكلية داخل الحكومة الامريكية من أجل, قيادة, دعم, تقييم و مراقبة مستمرة للجهد المتعلق بهذه الخطّة. و ضمن هذه الهيكلية المؤسساتية, على الحكومة الأمريكية ان تهيئ الخبرة و القدرة اللازمة لاطلاق هذه الاستراتيجية التي تتضمن:

1- مجموعة معايير محددة و دقيقة تميّز المعتدلين الحقيقيين عن الانتهازيين عن المتطرفين المتنكرين بصفة معتدلين, بالاضافة الى الليبيراليين عن السلطويين و المستبدين. و يجب على الحكومة الامريكية ان تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات مرحلية و عن معرفة مسبقة بدعم مجموعات اخرى و افراد آخرين خارج هذا النطاق المشروح ضمن ظروف معيّنة و ذلك لاسباب تكتيكية

2-   تحضير قاعدة بيانات دولية عن الشركاء (أفراد, مجموعات, منظمات, مؤسسات, أطراف, …الخ).

3- آلية مراقبة, اعادة تدقيق, اشراف على البرامج, المشاريع و القرارات. و ينبغي لهذه الآلية ان تتضمن ايضا خطا عكسيا للمراجعة و ذلك للسماح باضافة المدخلات و المعطيات الجديدة اليها, تصويبها و تصحيحها من قبل هؤلاء الشركاء الذين وجدوا بانهم الأكثر جدارة بنيل الثقة.

 

من الممكن للجهد المبذول في انشاء الشبكات ان يركّز مبدئيا على مجوعة عمل رئيسية من الشركاء الذي يمكن الاعتماد عليهم على ان يكون منبع توجههم الايديولوجي معروفا. و حالما يتم التأكد من ايديولوجية المنظمة المتستهدفة حديثا, عندها تستطيع الولايات المتحدة ان تزيد من معدلات الحكم الذاتي لديها.

نظرتنا و طرحنا يدعو الى احداث تغيير جذري في الاستراتيجية الحالية المتّبعة للانخراط مع العالم الاسلامي. الطرح الحلي يعرّف منطقة المشكلة بانها منطقة الشرق الاوسط و يوزّع البرامج المتعلقة بها و الخطط على هذا الاساس. هذه المنطقة كبيرة جدا, متنوعة جدا, مبهمة جدا, و ايضا تقع كثيرا في قبضة غير المعتدلين, و باستطاعة هذه المنطقة الكبيرة امتصاص الكثير من الجهد و الموارد الضخمة دون ان يكون لذلك تأثير, او بتأثير صغير جدا.

لذلك, و بدلا من هذا, يجب على الولايات المتّحدة ان تتّبع سياسة جديدة و غير تقليدية او غير تناظرية و انتقائية. و كما فعلت في الحرب الباردة, على الولايات المتّحدة ان تتجنب الخوض في عمق الخصم و منطقة الجاذبية لديه و ان تركّز في المقابل على الشركاء و المناطق التي يكون للدعم الامريكي فيها تأثير كبير جدا على حرب الافكار القائمة.

فيما يتعلق بالشركاء, فمن المهم جدا ان يتم تشخيص القطاعات الاجتماعية التي يمكن ان تشكل حجر الأساس للشبكات المقترحة, و الأولوية في هذا الاطار يجب ان تعطى لـ:

1-   الأكاديميين و المفكرين المسلمين من الليبراليين و العلمانيين.

2-   علماء الدين الشباب و المعتدلين.

3-   الناشطين الاجتماعيين.

4-   الجمعيات النسائية المشاركة في حملة الدفاع عن حقوق المرأة.

5-   الكتاب و الصحفيين المعتدلين.

و ينبغي للولايات المتّحدة ان تضمن لهذه الشخصيات البرامج و ان تجعلها مرئية. على سبيل المثال, يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يوفروا لهؤلاء الأشخاص من هذه المجموعات زيارات للكونجرس من اجل تعريف صانع القرار الامريكي عليهم مما من شأنه ان يساعد على تأمين الدعم الامريكي و الموارد اللازمة لتعزيز جهود الدبلوماسية العامة.

على برامج المساعدة ان تركّز على الشرائح المذكورة اعلاه على ان تتضمن:

 

1-  التعليم و التثقيف الديمقراطي: خاصة البرامج التي تتضمن سياق و تقاليد اسلامية لتعليم الحجج التي تدعم القيم الديمقراطية و التعددية .

2-  الاعلام: دعم الاعلام المعتدل امر في غاية الاهمية و ذلك لمحاربة الاعلام الذي تسيطر عليه عناصر اسلامية محافظة و معادية للديمقراطية.

3-  المساواة بين الجنس: اذ تعد قضية حقوق المرأة ارضية خصبة لمعركة كبيرة في حرب الافكار ضمن الاسلام, و الناشطين في مجال حقوق المرأة يعملون في بيئة متنوعة و متعددة. لذلك فان دعم قضية المساواة بين الجنسين تعد عمصرا اساسيا و مهما في أي مشروع جدّي لدعم و تقوية المسلمين المعتدلين.

4-  سياسة الدعوة: للاسلاميين اجندة سياسية بلا شك, و المعتدلين منهم بحاجة الى الانخراط في سياسة الدعوة ايضا. النشاطات الدعوية مهمة جدا لاعادة صياغة و تشكيل البيئة القانونية و السياسية في العالَم المسلم.

فيما يتعلق بالتركيز على المناطق الجغرافية, فنحن نقترح ان يتم نقل الاولويات من منطقة الشرق الاوسط الى منطقة اخرى في العالم المسلم حيث يكون للدعم تأثير اكبر. و حرية الحركة ممكنة, و النجاح متوقع بشكل كبير. الطرح الحالي هو طرح دفاعي و تفاعلي, يسلمّ بأنّ الأفكار الراديكالية تنبع من منطقة الشرق الأوسط و يتم توزيعها على كافة انحاء العالم الاسلامي بما في ذلك مسلمي الشتات في أوروبا و امريكا الشمالية. هذا الطرح يعرّف الأفكار و النشاطات الخاصة بالمتطرفين في الشرق الأوسط و يعمل على مواجهتهم. لذلك فان البحث عن طريقة عكس اتجاه تدفق الافكار سيكون سياسة افضل بكثير و كذلك تأثيره. يجب ان يتم ترجمة النصوص المهمة الصادرة عن مفكرين, ناشطين, اكاديميين, قادة مسلمين في تركيا , اندونيسيا و في مناطق اخرى الى اللغة العربية و يتم توزيعها على نطاق واسع. و هذا لا يعني بطبيعة الحال ان نترك قلب المنطقة و منطقة الجاذبية, او ان نترك هدفنا هناك, اذ يجب علينا ان نكون مستعدين عند أي فرصة تتاح لنا.

هناك بعض "الشبكات" الخاصة بالمعتدلين حاليا , و لكنها عشوائية و غير ذات جدوى في شكلها الحالي. فشبكات الافراد و المجموعات التي تعتبر معتدلة حقا لم يتم انشاؤها بعد, و الانفاق في سبيل العتدلين المزيفين لا يعد فقط مسألة هدر للموارد و انما قد يأتي ايضا بنتائج عكسية. الائمة الدنماركيين على سبيل المثال و الذين انتقدوا مسألة الرسوم الكاريكاتورية التي اثارت زوبعة في العالم, كانوا يعتبرون نموذجا

المزيد


راند: "خرائط طرق" لصناعة شبكات اسلامية معتدلة و استراتيجيات لاختراق العالم الاسلامي

أيار 3rd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 2-5-2007

بقلم: علي حسين باكير /الجزء الأول

قامت مؤسسة "راند" البحثية مؤخرا باصدار و نشر تقرير في غاية الاهمية بعنوان: "بناء شبكات مسلمة معتدلة". و تحظى تقارير هذه المؤسسة عادة باهمية قصوى و بالغة لدى صانع القرار الأمريكي سواءا على مستوى التنظير او التطبيق. فقد تأسست "راند" في عام 1948 و لها نفوذ كبير و تأثير عالي على سياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية و لها علاقات و روابط مع وزارة الدفاع الامريكية فهي تشرف على ثلاث مراكز ابحاث تمولها وزارة الدفاع و غالبا ما يتم العمل بتوجيهاتها بناءا على التقارير و الابحاث التي تقدمها للادارة الامريكية.

 

فيما يتعلق بتقرير "بناء شبكات مسلمة معتدلة" فقد جاء في 217 صفحة توزّعت على مقدمة, يليها تسعة فصول و من ثمّ فصل عاشر خاص بالخلاصة و التوصيات التي تمخّض عنها التقرير. و قد تمّ نشر هذا التقرير الذ اعدّه اربعة باحثين (أنجيل راباسا ـ تشيرل بنارد ـ لويل تشارتز ـ بيتر سيكل) في 27 آذار 2007 الحالي و تمّ ارفقاه بملخص تنفيذي بنفس العنوان ايضا و تألّف من 18 صفحة.

و يتناول التقرير عبر ثناياه عدّة مسائل متعلقة بالموضوع الاساسي لبناء شبكات مسلمة معتدلة و منها:

أولا: عرض و شرح للطريقة التي تمّ اعتمادها لانشاء الشبكات بشكل فعلي خلال الحرب الباردة, و كيف تعرفت الولايات المتحدة على شركاء و قامت بدعمهم و كيف حاولت تجنب تعريضهم لاي خطر.

ثانيا: تحليل عناصر التشابه و الاختلاف بين بيئة الحرب الباردة و البيئة الموجودة اليوم حيث الصراع مع الاسلام الراديكالي و كيف يمكن لأوجه التشابه و الاختلاف هذه ان تأثر على الجهود الأمريكية في بناء الشبكات اليوم.

ثالثا: تفحّص الاستراتيجيات و البرامج الامريكية المتبّعة اليوم للانخراط في العالم المسلم.

رابعا و اخيرا: الاستفادة من معرفتنا حول الجهود التي بذلت في الحرب الباردة و اعمال و تقارير راند السابقة حول الاتجاهات الايديولوجية في العالم المسلم و ذلك من أجل اعداد و تطوير "خارطة طريق" لانشاء شبكات و مؤسسات مسلمة معتدلة. و المفتاح الاساسي في هذه الدراسة يكمن في انّ الولايات المتّحدة قد فشلت في ايجاد شراكة مع معتدلين حقيقيين, و الحصيلة النهائية لذلك واضحة تماما و يجب العمل على تغييرها.

 

ثلاث عناصر تلفت الانتباه في هذا التقرير الضخم و منها:

اولا: اعتماده على مصطلحات دقيقة جدا كان يتم التفريق بين "المسلم", الاسلامي", "الراديكالي", "المسلم المعتدل", "الاسلامي المعتدل", "المتطرف", "المسلم الليبيرالي", "المعتدل المقنّع", "دول القلب", "منطقة الجاذبية", "دول الأطراف", "المتصوفة", "التقليديين", "السلفيين", "الوهابيين", "العلمانين", "الدبلوماسية العامة", "حرب الافكار", "الحرب الباردة", و غيرها من المصطلحات التي تستخدم في قواميس المخابرات و اجهزة التلاعب بالرأي العام و الدعاية و الاعلام.

اضافة الى ذلك, فان معنى كل مصطلح من هذه المصطلحات لا يتعلق بما تمثله لدى القارئ او لدى المعايير الموجودة لديه و المتعارف عنها في المنطقة العربية او الشرق الاوسط عموما, و انما تعكس مفهوما مختلفا يعكس خلفية واضعي التقرير و المعايير التي يضعونها هم. فعلى سبيل المثال, فانّ "المعتدل" وفقا للتقرير مختلف عن "المعتدل" المتعارف عليه في العالم الإسلامي. و لذلك فقد وضع التقرير معايير صارمة لتستطيع الولايات المتّحدة التمييز بين "المعتدل المقنّع" و "المعتدل الحقيقي" و ذلك من خلال اخضاعه لعدد من المعايير التي تعتمد على الاجابات المقدّمة على نموذج استبيان او عدد من الأسئلة كان منها:

1- هل يتقبل الفرد أو الجماعة العنف أو يمارسه؟ ‏وإذا لم يتقبل أو يدعم العنف الآن، فهل مارسه أو ‏تقبله في الماضي؟

‏2- هل تؤيد الديمقراطية؟ وإن كان كذلك، فهل يتم ‏تعريف الديمقراطية بمعناها الواسع من حيث ‏ارتباطها بحقوق الأفراد؟ (المقصود هنا مثلا الشواذ و امثلة على هذا المنوال)

‏3- هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟

‏4- هل هناك أية استثناءات في ذلك (مثال: ما يتعلق ‏بحرية الدين)؟

‏5- هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟

‏6- هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق ‏الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات الجنائية؟

‏7- هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق ‏الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات المدنية؟ ‏

‏8-هل تؤمن بوجوب وجود خيارات لا تستند ‏للشرعية بالنسبة لمن يفضلون الرجوع إلى ‏القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟

‏9- هل تؤمن بوجوب أن يحصل أعضاء الأقليات ‏الدينية على نفس حقوق المسلمين؟‏

‏10- هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من ‏الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات ‏أغلبية مسلمة؟

‏11- هل تؤمن بحق أعضاء الأقليات الدينية في بناء ‏وإدارة دور العبادة الخاصة بدينهم (كنائس أو ‏معابد يهودية) في دول ذات أغلبية مسلمة؟

‏12- هل تقبل بنظام تشريع يقوم على مبادئ تشريعية ‏علمانية؟

 

ثانيا: على الرغم من انّ التقرير يتناول بدقّة متناهية جميع الشرائح الاسلامية و العلمانية و الليبرالية ذاكرا بالاسم جميع الاقليات المتعلقة بهم, الاّ انّه لم يتطرأ أبدا الى "الشيعة". و من غير المعقول ان يغفل هكذا تقرير بدقّته و تفاصيله و على الرغم من ايراده لاقيات مجهرية, ان يغفل ذكر الاقلية الشيعة و الدور المنوط بهم, و اغلب الظن انّه قد ضمّنهم الفئة الصوفية خاصّة انه و عند حديثه عن الحلفاء الطبيعيين للغرب يفترض انّ كل من يقف السلفيون ضدّهم و من ضمنهم الذين يقدّسون شخصياتهم الدينية و يصلّون في القبور و ينذرون النذائر و يلجؤون الى الواسطة هم حلفاء , و بالتالي فان هذه الخصائص موجودة بقوّة عند الطائفة الشيعية ايضا.

هذا و يحمل التقرير بشدة كبيرة على المملكة العربية السعودية و يحرّض ضدّها بشكل واضح و صريح و يحمل ايضا على الفكر السلفي الذي يعده العدو الأول الذي يجب محاربته بشكل اساسي. و على هذا الاساس فقد صنّف التقرير كل اعداء الفكر السلفي على انهم حلفاء محتملين للولايات المتّحدة الأمريكية, بل يقول ما نصّه "انّ التقليدين و الصوفيين هم حلفاء طبيعيين للغرب لدرجة اننا نستطيع ان نجد العديد من القواعد المشتركة معهم"

كما انّ التقرير قد نقل صراحة "انّ من يقومون بتقديس ائمتهم او شيوخهم و يأخذون بالاسلام التقليدي دون التفسير الدقيق و غير الوسيط للقرآن و الحديث - أي يحتاجون دائما الى واسطة و هو عكس ما يفعله السلفيون و الحداثيون-, و يصلّون في القبور و يقدمون نذورهم و يؤدون الكثير من الامور التي يمقتها الوهابيون – و هذه صفات مشتركة كما نستطيع ان نلاحظ بين الشيعة و المتصوفة- هم اعداء للسلفيين و بالتالي حلفاء للغرب".

 

ثالثا: ايراد التقرير لاسماء اشخاص و مؤسسات و جهات بشكل محدد و مكشوف و تسميتها ضمن الحلفاء سواءا من المشايخ العلمانيين او الليبيراليين او العلمانيين العاديين و الاستشهاد بأقوال البعض الآخر او تبني و دعم وجهة نظرهم ازاء الاسلام و الدين و من بين الأسماء:

أ- الأشخاص:

1- مفتي مارسيليا "صهيب بن شيخ" الذي يدعو علانية و صراحة الى تأييد الحظر الفرنسي على ارتداء الحجاب و الى تطبيق مبادئ العلمانية بش

المزيد


حماس و ضرورة إعادة تقييم الأوضاع

شباط 6th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

بقلم: علي حسين باكير

بتاريخ: 4-2-2006

 

 

قبل ثمانية أشهر تقريبا, كتبت مقالاً بعنوان: "هل أخطأت حماس في دخولها المعترك السياسي؟" تضمّن الهواجس من اشتراك حماس في الانتخابات التي حصلت آنذاك، في محاولة لاستشراف المستقبل. و قد أشار المقال في حينه إلى أن الاشتراك كان خطأ إستراتيجياً للحركة، و قد تمّ إرفاق ذلك بعدد من الحجج و المسوغات التي تؤكّد هذه النتيجة.

و مما جاء في المقال "إنّ مجريات الأحداث المتوقعة تشير إلى أنّ اشتراك حماس في اللعبة السياسية قد تنجم عنه تداعيات سلبيّة تغيّر من موقع الحركة على الساحة الداخلية المحليّة أو الإقليمية، و هو الأمر الذي سيلحق بالحركة أضراراً جسيمة، و ذلك لعدد من الأسباب منها:

1- المناخ السياسي سيضغط باتجاه تحجيم و محاصرة حكومة حماس…

2- خسائر هذا الاشتراك السياسي أكبر بكثير من الفوائد المترتبة عليه…

3- إن الأولوية تفترض إكمال مسيرة المقاومة و استغلال ذلك للتفاوض مع أي جهة…

بالإضافة إلى التداعيات السلبية لمثل هذا الاشتراك السياسي و المتمثلة في:

1- إمكانية حدوث انشقاقات كبيرة داخل صفوف المقاومين سواء في داخل حماس أم بين حماس و فصائل المقاومة الأخرى…

2- إمكانية استغلال دول إقليمية لحركة حماس إيجابياً أو سلبياً لأهداف و غايات ذاتيّة تخصّها في صراعات إقليمية و دولية ليست فلسطين ساحتها الأساسيّة…

3- التضحية بورقة المقاومة العسكرية و عدم كسب ورقة اللعبة السياسية، و بالتالي الخروج من هذه المعركة بـ"خُفيّ حنين" …

4- فتح الباب أمام فصائل غير فلسطينية أو فلسطينية ساخطة منشقّة ترى في أن المقاومة الفلسطينية و تحديداً حركة حماس قد تنازلت عن الحد الأدنى المقبول في مقارعة العدو، و ذلك مقابل ثمن سياسي … و لعلّ القاعدة ستكون أكبر المستفيدين…"

الآن و بعد حوالي ثمانية أشهر من هذا الكلام نستطيع أن نرى بوضوح أن ما تمّ ذكره يبدو توصيفاً للحالة الفلسطينية اليوم أكثر من كونه تحليلاً. و على الرغم من كل الانتقادات الساخطة التي جاءت في حينه على المقال، إلاّ أن الواقع اليوم لا يكذّبه بتاتاً. من هذا المنطلق و حرصاً على حركة حماس بالدرجة الأولى، ل


المزيد


لبّيك نصرالله… ان أجبتني على هذه الأسئلة أولا!!

كانون الأول 26th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية, خواطر

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 26-12-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

(صورة احدى مؤيدي "حزب الله" في تظاهرات اسقاط الحكومة اللبنانية).

يقول غوستاف لو بون في كتابه المهم جدا "سيكولوجيا الجماهير": الجماهير لا تعقل, فهي ترفض الأفكار أو تقبلها كلّأ واحدا من دون أن تتحمّل نقاشها أو مناقشتها فما يقوله لها الزعماء يغزو عقلها سريعا فتتجه الى أن تحوله حركة و عملا و ما يوحى به للجماهير ترفعه الى مصاف المثال ثم تندفع به في صورة ارادية الى التضحيّة بالنفس. يتابع قائلا…و في هذه الحالة الجماهيرية تنخفض الطاقة على التفكير, و يذوب المغاير في المتجانس بينما تطغى الخصائص التي تصدر عن اللاوعي. (طبعا المقصود هنا بالجماهير التي تقاد و ليست الجماهير المواطنة الساكنة).

 

لا شكّ عندي على انّ أي خطيب يحب أن يخطب و يتجلى في هكذا نوع من الجماهير, و لا عجب لماذا لا يظهر السيد حسن الاّ في المناسبات التي يكون فيها حشود هائلة, لكني لا أملك الاّ أن أعدك يا سيد حسن ان انزل معها و أبايعك و أكون في مقدمة الصفوف على الثغور مع الصهاينة او على ثغر المسلمين الموجود حاليا على عتبة السراي الحكومي, بشرط ان تأتيني بحل لهذه الأسئلة التي ما وجدت لها جوابا, و في هذه التناقضات التي عملت جاهدا في محاولة يائسة مني لتأويلها و ليّها لتكون واحدا لا تناقض فيه فما استطعت. و قد ربطت عيني علّي ارى الأحداث بعين واحدة فما استطعت ايضا… فأفتونا في ذلك يرحمكم الله, و أعدكم اني لن اطرح الاّ النذر اليسير مما يجول في خاطري.

 

1- تقولون انّ هذه الحكومة برئاسة السنيورة هي حكومة عميلة و حكومة فيلتمن, فماذا كنتم تفعلون فيها سيد حسن طوال مدّة سنة و نصف؟ هل استغرقكم الوقت مثلا مدّة سنة و نصف لتكتشفوا أنّها حكومة عميلة؟!

2- تقولون أنّكم انتصرتم على اسرائيل في الحرب الأخيرة نصرا الهيا استراتيجيا تاريخيا مبينا (جميل جدا), حسنا نريد ان نسأل أين هي شروطكم على الحكومة الاسرائيلية و التي من المفروض ان يفرضها المنتصر على المهزوم في أي معركة, و نحن لا نرى منكم الاّ شروطا على الداخل اللبناني؟! ممأ يقودنا الى التساؤل التالي: هل انتصرتم على اسرائيل أم على لبنان؟!

3- لو تخطّينا السؤال الثاني منعا للاحراج, نقول هي يوجد هناك بلد في العالم يقوم بتغيير حكومة لدولة منتصرة و يطيح بها في انقلاب في الشارع؟!

4- بعد ان وصفتم الحكومة و رئيسها بسائر الأوصاف الصاروخية التي من الممكن ان تستخدم في تكفير و تخوين و هدر دماء و انزال طول و ضرب عرض و شل أمل أي انسان على وجه البسيطة من أجل اثارة جماهيركم التي تعتقد بقدسيّة كلامكم, تطالبون فقط بتوسيع الحكومة؟! كيف تريدني ان اثق بك و انت تطالب بتوسيع حكومة عملاء و خونة اذا كان كلامك صحيحا!!

5- لا تريدون ان تثيروا فتنة طائفية و لكنّكم لم توفّروا سنيّا في خطابكم فجماعة فلان وهمية و لا تمثّل السنّة الشرفاء و جماعة فلان ارهابيين تكفيريين يريدون ان يغتالوك و جماعة علان عبيد عند عبيد و جماعة فلان تريد ان تلاحقك لتعطي معلومات للاسرائيليين و في النهاية القنبلة الوهمية عن دور رئيس الحكومة و بعد هذا تقولون انّكم لا تريدون فتنة, و انّ السنّة الشرفاء هم الذي ستعينونهم بأنفسكم (الترجمة لهذه الكلمة بالعربية يعني دمية). لا تريدون فتنة, كيف هذا بالله عليك؟!

6- تطالبون بتحقيق و بلجنة عادلة و محايدة ثمّ تستبقون أي خطوة باتّجاهها فتبرؤون من تشاؤون تحت عنوان المسامحة و تقولون عن الآخرين في نهاية كلامكم "القتلة"!! عجبا لهذا المنطق الأعوج؟ و من ثمّ لماذا

المزيد


سقوط قناع حزب الله الخارجي: العراق, الأحواز و إيران

كانون الأول 11th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الحقيقة, حركة اسلامية

سقوط قناع حزب الله الخارجي: العراق, الأحواز و إيران

شارك في قمع الأحوازيين العرب, قاتل الجيش العراقي و يساعد في دعم ميليشيا جيش المهدي

ملاحظة: المقال موثّق بالكامل بالمصادر المطلوبة

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 9-12-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

عندما نطرح التناقضات الصارخة على المؤيدين لحزب الله عن جهل او علم, متسائلين عن كيفية تفسيرها و ماهية تأويلها و أماكن تصريفها, يتداعون متخبّطين من كل حدب و صوب بجواب مستنسخ و كأننا في مدرسة ابتدائية مفاده: "انّ حزب الله هو حزب لبناني ليس له أي علاقة أو نشاط مع الخارج, و هو غير مرتبط مع ايران و لكنّه يكن لها احتراما و امتنانا كبيرين"!!

في هذا التقرير سنعرض لكم النذر اليسير من نشاط حزب الله اللبناني الخارجي مع إهمالنا الحديث عن تبعية حزب الله الدينية و السياسية لإيران لكي نتحدث عنها في تقرير آخر خاص بها.

 

حزب الله و جيش المهدي

 

-        (أنا اليد الضاربة لحزب الله اللبناني في العراق) مقتدى الصدر في تصريح له يوم الجمعة 12-4-2004.

-   (تمّ تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب الى لبنان) عضو تيّار الصدر و جيش المهدي في تصريح له في 27-7-2006.

 

أثار التصريح المفاجئ لزعيم جيش المهدي مقتدى الصدر الذي القاه في مسجد الكوفة يوم 12-4-2004 في كونه اليد الضاربة لحزب الله اللبناني في العراق تساؤلات عديدة لدى قطاعات واسعة من الخبراء و المحللين و المتابعين عن دوافع هذه الرسالة التي أرسلها الصدر لحزب الله آنذاك و ترواحت التساؤلات وقتها بين:

1-   هل هي عرض للتعاون مع الحزب ام رسالة الى ايران الراعي الرسمي له مفادها اننا في خدمتكم؟

2-   هل هي مزايدة سياسية و تصريحات غوغائية؟

3-    أم أنها رسالة جوابية عن اتصالات جرت بين حركة مقتدى الصدر و حزب الله؟

4-    أم أنها حماقة غايتها استفزاز الجميع بما في ذلك قوات التحالف وتجميل صورة حركته لدى جهات إقليمية؟

لم نحصل على جواب واضح و حاسم بشأن هذا التصريح و اضطررنا للانتظار, اذ انّ الفضائح و الأسرار لا تكشف عادة فورا, بل تحتاج لفترة ليست بقليلة من الزمان و الوقت.

في 27-7-2006 , قام عضو التيار الصدري و جيش المهدي بالإعلان عن تشكيل مجموعة من 1500 مقاتل للذهاب الى لبنان دون ان يوضّح لنا مهمتهم هناك. و لم ننتظر كثيرا هذه المرّة حتى تسرّبت المعلومات الحقيقية عن الدور و الأهداف.

 اذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز بعد ثلاثة اشهر من الخبر السابق, في 28-11-2006 تقريرا مطوّلا جاء فيه انّ حزب الله اللبناني قام بتدريب ما بين ألف و ألفين عنصر من عناصر جيش المهدي الذي يتزعّمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, و قد نقلت وكالة" فرنس برس" في اليوم التالي أيضا تصريحا استخباراتيا يؤكّد تقرير الصحيفة, جاء فيه ان دعم حزب الله للميليشيات الشيعية العراقية و خاصة جيش المهدي سجل تقدما في نهاية العام الفائت وبداية العام, و هي الفترة ما بين التصريحين الأول و الثاني الواردين أعلاه.

كما نقلت بعض المصادر الاخبارية عن موظف في مطار بغداد الدولي أن خمسة وثلاثين قياديًا من جيش المهدي كانوا قد غادروا صباح الأربعاء 25-10-2006إلى لبنان بناءً على دعوة رسمية موجهة لهم من حزب الله, و أن من بين الذين غادروا إلى لبنان المدعو "أبو طالب النجفي"، أحد قادة جيش المهدي الذين برزوا خلال الفترة الماضية في مدينة الحرية، حيث قتل وهجر العشرات من العائلات السنيّة.

التقرير الخطير جدا لا  يعني  انّ حزب الله يشترك مع العصابات الصفوية في سفك دماء اهل السنّة في العراق و اللاجئيين الفلسطينيين الذين قتل جيش المهدي عددا كبيرا منهم فقط, بل يعني ايضا الطعن في ظهر المقاومة العراقية التي تقاوم أكبر و ضخم قوة احتلال عرفها التاريخ, و التي لا يعترف السيد حسن نصرالله بها صراحة و صنّفها في خطابه الشهير في ذكرى الامام الكاظم الذي تزامن مع حادثة جسر الائمة في بغداد بين: "صدّامي بعثي و تكفيري ارهابي", و بات عليها الآن مقاومة ثلاث احتلالات بدلا من واحد: الأول هو الاحتلال الأمريكي و الثاني هو الاحتلال الصفوي و الثالث هو العملاء و المرتزقة من الميليشيات الشيعية و منهم جيش المهدي.

التعليق المباشر على هكذا تقرير سيكون بالنفي الأكيد لهذا الأمر, هذه هي عادة القوم, فان وافقهم الخبر صدّعوا رؤوسنا به في شاشتهم "المنار" و لم يستحوا ان يكون الخبر من الصحف الصهيونية او الأمريكية او حتى البريطانية, و ان لم يوافقهم فالنفي الفوري و الاتهام بانه تقرير مدسوس, كيف ل

المزيد


الفتنة مشروع حزب الله لاسقاط الحكومة

كانون الأول 7th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 7-12-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

 

يبدو انّ الخيار الوحيد الذي بقي أمام حزب الله هو دفع الناس الى الاقتتال الداخلي و هذا مشروع فتنة خطير لا يعلم مداه الاّ الله. الاعتصامات التي كان حزب الله يتوقع ان تقوم باسقاط الحكومة منذ اليوم الأول باءت محاولاتها بالفشل حتى الآن بعدما اتّخذت كافة القوى احتياطاتها الأمنية و حدّدت خطوطها الحمر محذّرة من أنّ محاصرة السراي سيدفع الناس الى اقامة استحكامات امام مقرّ عين التينة التابع لنبيه برّي و القصر الجمهوري حيث تواجد الرئيس اللبناني اميل لحّود.

 هذه التوازنات التي اقامها الطرف الآخر في مقابل تحرّكات حزب الله و حلفائه أفشلت التحرّك الأول, و قد كان قرار عدم انزال الجمهور الموالي للحكومة الى الشارع في مقابل جمهور المعارضة قرارا حكيما جدا و سليما, ذلك انّ الهدف الرئيسي من تجمّعات المعارضة كان استفزاز الجمهور الأخر عبر سب و اهانة رئيس الحكومة و رموز السنّة لدفعهم للنزول الى الشارع و هكذا تحدث صدامات محدودة هنا و هنا ثمّ تصبح ككرة الثلج فيعجز الجيش الذي اصبح منقسما بين الحدود و الداخل اللبناني عن وقفها و بالتالي تسود الفوضى و الخراب في البلد فتسقط الحكومة تلقائيا و يتم استغلال دم الناس للمتاجرة فيها من قبل حزب الله و تحميل المسؤولية للحكومة من أجل تجيش الناس ضدّها.

هذه الخطّة الاولية فشلت أيضا مع القرار الذي اتّخذته قوى 14 آذار بالاضافة الى علماء الدين السنّة و المسيحيين و بعض الأصوات الشيعية التي بدأت تتجرأ بعدما كان الحزب يهدّد كل من يعارضه بالويل و الثبور و ليس أقلها بانه "من ينتقد من يحارب اسرائيل فهو خائن او عميل" الذين حذّروا الناس و جماهيرهم الموالية من النزول الى الشارع لأنّ النزول هو عملية مفخخة الهدف منها حصول صدامات تسقط على اثرها الحكومة.

امام هذه المعطيات فانّ حزب الله بات أمام خيارات مسدودة, اذ انّ خطّته لاسقاط الحكومة بطريقة دستورية عبر سحب الوزراء الشيعة قد باءت بالفشل, فالعدد الموجود حاليا من الوزراء لا يبطل دستورية الحكومة رغم اغتيال احد اعضائه "بيار الجميل" مؤخرا, فالمجلس بحاجة الى ان

المزيد


عفوا سيد حسن…لا تزيّف وعينا و تتلاعب بنا

تشرين الثاني 22nd, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

عفوا سيد حسن…لا تزيّف وعينا و تتلاعب بنا

بقلم: علي حسين باكير

 

 

 

لأنّ الكلمة التي ألقاها السيد حسن نصرالله كبيرة جدا, سأضطر الى التعليق و التعقيب على عدد صغير من المحاور المهمّة التي وردت في خطابه الذي ألقاه أمام أعضاء اللجان المعنيّة بالتحرك الشعبي للاطاحة بالحكومة اللبنانية.

 

خوفا من الاغتيال أم لغاية في نفس يعقوب؟

أوّل ما لفت انتباهي و أثار التساؤلات عندي هو الظهور الشخصي لأمين عام حزب الله في هذا التجمّع الذي يضم أعضاء اللجان المعنية بالتحرك الشعبي كما قيل, مع انّ جلّ الحاضرين ان لم يخني نظري و ذاكرتي هم من الجمهور الشيعي الذي يلتزم بزي معيّن عند الاناث و بحركات و هتافات حزبية معروفة عند الشباب, و ليس بالتالي "الشعبي" لانّ كلمة الشعبي تعني من جميع الفئات و الأطياف و المذاهب و الأحزاب و/ او من معظمهم على الأقل. لم يرسل السيد حسن ممثّلا عنه او مفوّضا او نائبا بل حرص على أن يحضر شخصيا, نعم هو بشحمه و لحمه و ذاته "المقدّسة" بصفته من أصحاب النصر الثلاثي (الالهي التاريخي الاستراتيجي), و كانت هذه النقطة هي اوّل ما أثارت لدي التسؤال التالي:

لماذا يحرص السيد حسن على الحضور شخصيا لالقاء كلمة طويلة عريضة في لجان مهمّتها التظاهر و الاطاحة في الحكومة و ما قد ينتج عن ذلك من فوضى و فراغ سياسي و دستوري و دخول في سراديب و انفاق معتمة و القضاء على امن و استقرار البلد, في حين أنّه يمتنع عن الحضور الى اجتماع للفرقاء اللبنانيين قبل ذلك بأيام غايته البحث في سبل لاطفاء الحريق الحاصل و منع انهيار البلد, متذرعا بالحجج الأمنية التي تحول دون وصوله الى المكان؟!!

ترى هل تمّ تدبير افشال الحوار بشكل مقصود من خلال ذرائع متعددة خاصّة بعد ان كان الفريق الآخر قد حاول تنفيس الاحتقان فعرض على عون ادخال 4 وزراء في الحكومة الحالية لصالحه!! لا اعلم سرائر النفوس و لكنه كان التساؤل الاول في ذهني.

 

الفرز في لبنان سياسي أم طائفي؟

السيد حسن مثله مثل باقي السياسيين في لبنان يجيد التلاعب في سيكولوجيا الجمهور, لكن ما يعطيه افضلية على الآخرين هو كونه رجل دين أيضا, فهو يعرف كيف يسوق الغنم الى الحظيرة ان جاز التعبير. لقد حاول من خلال خطابه ان يبيّن لنا انّ ال

المزيد


حزب الله .. عندما يكون تفجير الوضع مخرجاً

تشرين الثاني 17th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 15-11-2006 على الرابط التالي

بقلم: علي حسين باكير

 

ما أن انتهت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان حتى انتقل الصراع إلى الداخل اللبناني، و انتقلت معه المساءلة عمّن كان مسؤولاً في إدخال البلد في متاهة دون أن يستعدّ اللبنانيون لها مسبقاً بالتفاوض على المحاصصة للحصول على ما يُسمّى بالثلث المعطّل تحت سيف التهديد بالنزول إلى الشارع و تفجير الوضع الراهن بأكمله.

والمتابع لتصريحات حزب الله و حملته الإعلامية الضاغطة يستنتج أن الحزب يريد الإطاحة بالحكومة اللبنانية بغض النظر عن النتائج الكارثية المترتبة على ذلك في الداخل اللبناني المنقسم على نفسه. لكنّ المحلّل لطريقة و أسلوب عمل حزب الله الذي يعتمد المصلحة أساساً و ميزاناً لعمله يرى عكس ذلك؛ فعادة ما يلجأ الحزب إلى أساليب و أعمال تركّز على نقطة معيّنة، فيما يكون الهدف نقطة أخرى بعيدة عن مسرح العمليات الضاغط.

وفقاً للعديد من المصادر اللبنانية فإنّ الحزب لا يريد الإطاحة بالحكومة اللبنانية لأنّه يعلم أن ما أعطته إياه هذه الحكومة من ضمانات خطيّة في البيان الوزاري عند إنشائها، و ضمانات شفهية خلال و بعد الحرب الإسرائيلية لن تقبل أن تعطيه مثله أي حكومة لبنانية جديدة.

الحكومة اللبنانية الحالية تراعي حزب الله إلى أبعد حد، و هي تخلّت عن جزء كبير من صلاحياتها باتّخاذ أي قرار تريده (و هو الأمر الذي يكفله الدستور لها بكونها أكثرية في النظام الديموقراطي) منفردة مقابل صون وحدة و توافق اللبنانيين. فأي حكومة لبنانية مقبلة لن تقبل إذا ما أرادت أن تمارس العمل السياسي الدستوري وفق أصوله أن تنتظر موافقة هذا الطرف أو ذاك أو أن تخضع لابتزاز هذا الطرف أو ذاك فيما يضمن الدستور لها التصرف بحكم كونها حكومة أكثرية و ليس حكومة ائتلافية.

من هذا المنطلق هناك من يرى أن تصريحات أمين عام حزب الله حسن نصر الله تدخل في إطار الابتزاز السياسي و المناورة للضغط على هذه الحكومة من أجل توسيعها و ليس الإطاحة بها، و لجعلها تقدّم أكبر قدر من التنازلات من أجل الحصول على تمثيل أكبر له ولحلفائه بها تخوّله إعطاء فيتو رسمي على أي قرار تتّخذه الحكومة، و بالتالي يصبح هناك تعطيل رسمي و شرعي لعملها، و يتم إلغاء العديد من القرارات، أهمها ما يتعلّق باغتي

المزيد


بعد خمسة أعوام: طالبان تعود

أيلول 20th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

المكان: الاسلام اليوم

التاريخ: 16-9-2006

بقلم: علي حسين باكير

في اطار العودة القوية لحركة طالبان على الصعيد العسكري هذا العام, قامت العديد من مراكز الدراسات و البحث باخضاع الوضع الكلّي لأفغانستان بعد خمس سنوات على احتلالها للتقييم من جديد, و تمّ تركيز المجهر على كيفية عودة القوّة الى حركة طالبان بعد ان كان قد تمّ الإعلان مرارا و تكرارا عن إلحاق الهزيمة بها.

من بين هذه التقارير التي صدرت مؤخرا و المعنيّة بالشأن الأفغاني, تقرير صادر عن مجلس سينلس و هو مجموعة معنيّة بالسياسات الأمنيّة و التنموية العالمية بعنوان "عودة طالبان".

التقرير يبدأ و كأنه مصاب بذهول كبير. اذ يقول التقرير انّه و بعد خمس سنوات من الادعاء انّ طالبان قد قضي عليها نهائيا, ها هي الحركة تعود من جديد!! و قد استعادت الحركة السيطرة على الجزء الجنوبي من أفغانستان و ها هي تزيد من مناطق نفوذها بشكل يومي. طالبان اليوم تسيطر على نصف البلاد تقريبا. لقد تمّ انفاق أموال هائلة على الحملات العسكرية التي يقوم بها الحلفاء بقيادة الولايات المتّحدة في أفغانستان للقضاء على طالبان و السيطرة على الدولة (82.5 مليار دولار على العمليات العسكرية في أفغانستان منذ العام 2002 مقابل 7.3 مليار دولار على التنمية), و لكن و بعد خمس سنوات, ها هي البلاد تعود ساحة حرب من جديد.

أفغانستان الآن في حالة من عدم الاستقرار و يسودها الفقر و الدمار, و هي تسقط تدريجيا في أيدي حركة طالبان من جديد. أفغانستان التي تقع في قلب لعبة الأمم الجيو-استراتيجية لقوى عالمية مثل روسيا و الصين. أفغانستان الآن تحت سيطرة طالبان ستعود جبهة ملتهبة و لاعبا أساسيا في المقاومة الاسلام

المزيد


في الذكرى الخامسة لـ11 أيلول, هل مازالت القاعدة قادرة على المواجهة؟

أيلول 15th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, حركة اسلامية

مكان النشر: صحيفة القدس العرب على الرابط التالي

تاريخ النشر: 15-9-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

في مثل هذا اليوم و منذ خمس سنوات, قام تنظيم القاعدة الذي يتزعّمه أسامة بن لادن بتوجيه ضربة قاسمة للولايات المتّحدة الأمريكية في العمق الأمريكي الذي لم يصل اليه أي أحد منذ الاستقلال الأمريكي عام 1776م, و قد تسبّبت هذه الضربة بذهول مدوّي في جميع انحاء العالم الذي كان يرقب الحدث بتفاصيله دقيقة تلو اخرى. كثير من الخبراء وصفوا الهجوم بالتاريخي و منهم من وصفه بالزلزال و منهم من وصفه بالكارثة التي ستغيّر وجه العالم و التاريخ, بحيث سيبدأ تاريخ ما قبل و ما بعد 11 أيلول.

منذ ذلك الوقت و الولايات المتّحدة الامريكية تعيش هاجس ما يسمى الارهاب, و قد جنّدت و حشدت كل طاقاتها و استنفرت اصدقائها و حلفائها لمكافحة و شنت حرب عالمية على ما يسمى الارهاب, و قد احتلّت الولايات المتّحدة خلال الأربع سنوات الماضية بلدين مسلمين و دمرتهما تدميرا و هما أفغانستان و العراق و نصّبت عليهما ثلّة من رجالها المخلصين كعادة الاستعمار في تنصيب عملائه بعد احتلال البلد. كما و سنّت العديد من القوانين الى جانب حلفائها من الدول الاوروبية التي تبيح لها التنصت و مراقبة أي انسان في أي مكان و زمان و تلك التي تراقب عملية انتقال الأموال و اخرى التي تمنع حرية السفر و الانتقال و تلك التي تجيز الاعتقال بمجرد الشبهة و حتى بدونها و تبقيك في السجن الى ما شاء الله. ليس هذا فقط بل و سنّوا قانونا مؤخرا يجيز متابعة جميع ما ينشر على الانترنت و الصحف و المجلات عن القاعدة و قمع كل من يتعاطف معها و مع افكارها و مع الجماعات الجهادية الاخرى مثل حماس, الجهاد و غيرها من حركات المقاومة. كل ذلك في سبيل مكافحة ما يسمى الارهاب و للقضاء على تنظيم القاعدة.

في هذا التقرير نرصد جزءا من قدرات القاعدة في الذكرى الخامسة لهجمات 11 ايلول, لنرى موقع القاعدة في خضّم الحرب على الارهاب و هل استطاعت الولايات المتّحدة اضعاف هذا التنظيم و القضاء عليه؟ ام انّه مازال قادرا على الضرب و الرد في أي مكان؟ و هل يتم الاعداد لضربة كبرى ثانية على الأرض الامريكية؟ أم انّ الولايات المتّحدة قد حصّنت نفسها ضدّ أي هجمات مستقبلية؟

القاعدة أقوى أم أضعف بعد هجمات نيويورك و واشنطن الحرب على الارهاب؟

يعتمد الجواب على هذا السؤال على نظرة المحلل "لتنظيم القاعدة" و ما اذا كان يعتبره تنظيما هرميا لأعضائه تراتبية قيادية و ادارية و تنظيمية أم انّه خلاف ذلك.هذا و يرى معظم المحللين المتابعين لموضوع القاعدة انّ تنظيم القاعدة قد تحوّل الى نظام اللامركزية في ادارة الهجمات بعد شن الولايات المتّحدة الحرب على افغانستان, و هم من هذا المنطلق يعتبرون انّ تنظيم القاعدة تلقى ضربات موجعة ادّت الى فقدانه توازنه و بالتالي اضعافه الى اقصى حد. و من خلال متابعتنا للتحليلات وجدنا انّ القائلين بهذا الرأي يستندون الى عدد من الحجج نذكر منها:

1- انّ تنظيم القاعدة قد فقد قاعدته الأساسية "أفغانستان" و بالتالي فقد خسر اهم ما كان يخوّله ادارة الصراع مع أمريكا من حيث إعداد الرجال و التدريب على السلاح و كسب المناصرين و توفّر المكان الآمن الذي يأوي اعضاء التنظيم, و بالتالي اصبح افراده مطاردون و انتقلوا من مرحلة الهجوم الى الدفاع.

2- أنّ تنظيم القاعدة قد تلقى ضربات عديدة افقدته ترتيبه الهرمي و قضت على شكله التقليدي و بالتالي فكّكته و شتّتته و ذلك عندما استطاعت امريكا و حلفائها قتل و اسر أبرز قادة التنظيم العسكريين و الاستراتيجيين أمثال : أبو زبيدة (زين العابدين محمد حسين), خالد شيخ محمد, سيف العدل (الحقيقي محمد إبراهيم مكاوي), رمزي بن الشيبة, أبو حفص (محمد عاطف) و غيرهم.

3- انّ التنظيم قد تعرّض لحصار مالي أفقده القدرة على تمويل عملياته او تحويل او تهريب أي أموال حيث تمّ اصدار قوانين لتجميد و مصادرة أي رصيد مالي يشتبه به و قد تمّ ايقاف و تجميد اموال العديد من الشركات و الجمعايت الخيرية و الخاصّة و حتى اموال الأفراد بحجّة هذه القوانين, و هو ما اُثّر سلبيا على قدرات التنظيم المالية لتمويل العمليات.

4-  انّ قادة هذا التنظيم في حالة فرار مستمرة و هم غير قادرين اطلاقا على التأثير في مجرى الأحداث و اعطاء التعليمات . و غيرها من الحجج .

 

الاّ أننا من جهتنا نرى انّ القاعدة من حيث الشكل تنقسم في حقيقة الأمر الى قسمين:

* القسم الأوّل و يمكننا ان نطلق عليه اسم "تنظيم القاعدة" و هو تنظيم مركزي و هو يحتوي على العامود الفقري و الهيكل القيادي للقاعدة و للرجال فيه مواقع و تراتبية و أدوار و له فروع في العديد من البلدان و ابرزها حتى الآن تنظيم القاعدة في ب

المزيد


خدعة التحليل الانتقائي و المجتزأ للأحداث

أغسطس 21st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

تعقيبا على الدكتور الأحمري: التحليل الانتقائي و المجتزأ أكثر خداعا

 

بقلم: علي حسين باكير

ملاحظة: تمّ نشر هذا المقال و لكن بشكل مختصر في موقع الاسلام اليوم بتاريخ 21-8-2006 على الرابط التالي.

ترددت كثيرا في البداية قبل كتابة هذه التعقيبات على الحوار الذي اجراه الأخ عبدالله الرشيد في موقع (الإسلام اليوم) مع الدكتور محمد حامد الأحمري, و منبع التردد هذا سببه أنّي لم أرد ان أكتب ردّا بقدر ما هو تعقيب في حقيقة الأمر على ما ذكره الدكتور الفاضل في حواره. فمسألة الردود هذه الايام يفسرها البعض على انّها نوع من التحدي و السجال الذي يدخل فيه المنطق الشخصي للأمور و لا فائدة و لا طائلة منه سوى الرد و الرد المضاد مع عدم الخروج باستنتاجات مفيدة للقارئ.

 و تلافيا لحصول ذلك و كي لا يفهم القارئ انّنا في "حلبة مصارعة", اخترنا كلمة تعقيب و ليس ردّا لكي تعبّر عن مضمون و محتوى مقالنا بشكل أفضل.

قرأت في البداية مقال الدكتور الأحمري الذي جاء بعنوان "خداع التحليل العقديّ للأحداث" و قد أعجبني كثيرا و أتّفق معه على كثير ممّا جاء فيه بل اني لأزيد عليه فأقول انّ هناك طائفة من العلماء و المفكريين المسلمين التي تعتمد العلمانية الدينية. و لمن لا يعرف العلمانية الدينية نقول له أنّها الوجه الآخر للعلمانية السياسية, ففي حين تدعو العلمانية السياسية و تعمل على فصل الدين عن الدولة (السياسة), تقوم العلمانية الدينية و تعمل على فصل السياسة عن الدين و بالتالي تأتي تفسيراتها و شروحها فقهية و ليست دينية, و هذا لا يجوز  لأن الدين لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن السياسة و الاّ فانه سيتحول في هذه الحالة الى مجموعة من الأحكام الفقهية و الحركات و العبادات فقط و هذا ما و حاصل للاسف في العديد من البلدان الاسلامية.

و بعد اعجابي بهذا المقال, أردت ان اكتب مقالا مكمّلا لما جاء به الدكتور الأحمري بحيث يختصر كل من المقالين التفسيرات التي يقوم بها و يستند عليها مختلف المعنيين من محللين كتّاب أو فقهاء أو سياسيين او كل من هم مسؤولين عن الشان العام و الكتابة فيه.

أردت ن أكتب بكل بساطة عمّا اسميه "أسلوب التحليل  الانتقائي و المجتزء" و هو اسلوب أكثر خداعا من اسلوب التحليل العقدي و أكثر رواجا و أخطر منه, و خطورته تكمن في أنّه أكثر تقبّلا لدى العامة التي لا تفهم التعقديات السياسية او الدينية.

و بينما كنت اعد للمقال, فوجئت بل و صدمت لكثير ممّا قاله الدكتور الأحمري في نصّه الحواري الذي نشر بعد أيام قليلة من نشر مقاله السابق "خدعة التحليل العقدي". فقد استغربت من استخدام الدكتور (ربما عن غير قصد) لاسلوب " التحليل  الانتقائي و المجتزء" الذي أكتب عنه,  و للمفارقة, فانّ هذا الأسلوب هو اسلوب مشابه كثيرا في نتائجه للتحليل العقدي الذي كان الدكتور قد اسهب في شرحه و تحليله!!

 

ماهية التحليل الانتقائي و المجتزأ

التحليل الانتقائي و المجتزء هو اسلوب يستخدمه العديد من المحللين يقوم على تقسيم الظواهر او الأحداث التي يراها المحلل الى أقسام صغيرة معزولة عن واقعها العام و عن كليّتها و عن المفهوم الشمولي و السياق الذي اتت منه و فيه, فينظر الى الحداث على أنهّا مربعات مفصوله عن بعضها البعض لا علاقة لأحدها بالآخر و لا علاقة لها بما سبقها و لا بما هو لاحق بها.

 و هذا الأسلوب يتيح للمحلل حريّة الحركة في تفسير و تحليل هذا الجزء او تحميله ما لا يحتمل من معاني و مضامين و ذلك عبر ادخال عدد من الادوات الغير سوية فيه كالعاطفة أو الايديولوجية او الانتماء الحزبي او المناخ الشعبي العام و الانفعال الشخصي اوغيرها من الامور العشوائية و التي تفتقر الى مرجع ثابت للقياس.

  وبما انّ معظم المحللين او كلّهم يسعون لكي يثبتوا للقارئ أنّ تحليلهم هو الأسلم و الأصوب (ان لم يكن الوحيد السليم و الصائب) فانّ هذا الاسلوب يتيح لصاحبه امكانية التلاعب بالاجزاء او بتفسيرها كما يشاء, فيما لا يملك صاحب التحليل العقدي او صاحب التحليل الشمولي هذه المساحة من حريّة التلاعب ذلك انّ هناك ثوابت لا بدّ له من الرجوع اليها سواءا كان تحليله صحيحا او خاطئا.

و يحمل هذا الأسلوب من التحليل الانتقائي و المجتزء مصداقية كبيرة على المستوى القصير الأجل, و تعتبر عملية كشفه من الصعوبة بمكان لانّه يعتمد في جزء منه على بعض الادوات الصحيحة التي يتمّ استعامالها في التحليل السليم نفسه, بل و يستند في جزء منه أيضا الى معلومات صحيحة و حقيقية لكي يزيد من التلبيس على العامّة.

الهدف الأساسي لهذا النهج و الأسلوب, اقناع القارئ بوجهة نظر المحلل عبر التضليل, و الهم الأساسي لدى المحلل في هذا الاطار يكون في توظيف المشهد المجتزء في خدمة تحليله و الابتعاد بكشل كبير عن المنطق الشمولي او النظرة الكليّة ليزيد من اقناع الناس بمنطقه.

فعالية هذا الأسلوب تكمن في أنّه صعب الكشف و انّه لا يتم التوصل الى نتيجة بشان صحته أو عدمها الاّ بعد فوات الأوان, كما انّ المحلل يضطر من فترة الى أخرى الى تغيير تحليله لأن الأحداث القصيرة التي يبني عليها  تتغيّر و تتبدّل بسرعة, و هكذا تتراكم التناقضات الى ان تنفجر أخيرا بفضيحة كبيرة , و هكذا يكون المحلل قد وقع في خطأ فادح جدا اذا لم يكن يعي ماذا يفعل و اهلك معه أقواما. امّا اذا كان يفعل ذلك عن قصد فسيعرف الجميع زيف ادّعائه و لكن بعد فوات الأوان و بعد ان يكون القارئ قد بلع الطعم.

 

استخدام التحليل المجتزأ و الانتقائي و نماذج عنه

و هذا الاسلوب أحد اهم الأساليب المتّبعة في وسائل الاعلام الغربية او في مراكز صنع الرأي العام و توجيهه و هو منتشر عندنا في العالم العربي لدى المحللين بشكل كبير منهم من يستخدمه عن قصد و منهم عن جهل. و يستخدم هذا الأسلوب صنفين من الجهات او المحللين:

الصنف الأول: هو صنف يعجز عن فهم أو تفسير التناقضات التابعة او الموجودة ظاهرة معينة او منهج معين فيعمل على

المزيد


حوارنا مع نائب امين عام الجماعة الاسلامية في لبنان

أغسطس 9th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حرب لبنان, حركة اسلامية

الضيف: نائب أمين عام الجماعة الاسلامية في لبنان (ابراهيم المصري)

المحاور: علي حسين باكير/ بيروت-لبنان

التاريخ: 5-8-2006

 

 

 

تُعدّ "الجماعة الإسلامية " من أكبر الجماعات الإسلامية السنية في لبنان، ولها ثقل كبير في الشمال و بيروت و صيدا، و قد كان لوقع العدوان الإسرائيلي على لبنان أثر على استنفار كافة أذرعها في الحقول السياسية و الاجتماعية و حتى العسكرية، كما يكشف عن ذلك نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان السيد إبراهيم المصري الذي أكّد في حديثه لشبكة (الإسلام اليوم) أن الجماعة الإسلامية قد تعاونت مع حزب الله لطرد الاحتلال الإسرائيلي من لبنان، مشيراً إلى أن قوات مشتركة بين الجماعة الإسلامية وعناصر من حزب الله ـ وذلك قبل أن يتأسس الحزب ـ قد شاركوا في رد الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وأعلنوا سوياً تكوين المقاومة الإسلامية واستمروا باسم "قوات الفجر" .وقال "المصري": إن "الجماعة الإسلامية " مستعدة لمواجهة إسرائيل عسكرياً فيما لو نزلت إلى مناطق إسلامية سنية، مرحباً في الوقت ذاته بسلاح حزب الله، و"بأي سلاح تحمله أي مقاومة في وجه العدو الإسرائيلي خاصّة".

المزيد من تفاصيل حديث نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان في هذا الحوار:

 

·        بداية هل هناك دور عسكري للجماعة الإسلامية في هذه المعركة مع العدو الصهيوني؟

الجماعة الإسلامية تنظيم مدني يمارس العمل الدعوي و السياسي على الساحة اللبنانية, و قد كان يتحرك عسكرياً خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، و ما تبعه من تداعيات. و بعد عام 1990 من القرن الماضي تابعت الجماعة أداءها في المناطق الجنوبية المحتلة, لذلك فإخواننا في القرى الحدودية يتعاونون و ينسقون مع حزب الله في إطار عمليات المقاومة و هم يقومون بدورهم هذا منذ سنوات لكن بدون أن يكون لنا مناطق معلنة محددة؛ لأن لبنان -كما يدرك الجميع- كان القرار السوري هو الذي يحدد من يحق له حمل السلاح، و من يطلق الصاروخ في هذه المنطقة أو تلك, و القرار السوري في ذلك الوقت بعد عام 2000 حدد حصرياً أن تكون عمليات المقاومة بحزب الله ليس ذلك احتكاراً طائفياً بالشيعة؛ لأنه حتى حركة أمل ما كانت تمتلك حرية الحركة في المقاومة. فمنذ ذلك التاريخ جرى التنسيق مع الحزب في هذا الإطار، و كانت لنا مجموعات و لا تزال تعمل بالتنسيق و التعاون مع المقاومة، و هي تتحرك في المناطق الإسلامية، فيما كان يُسمّى سابقاً بالشريط الحدودي؛ حيث تتواجد هناك سلسلة قرى إسلامية سنية في الشريط الحدودي بدءاً من منطقة الغرب على الساحل وقرى مروحين والبستان ويارين، ومجموعة قرى سنية في منطقة القطاع الأوسط مثل شبعا وكفر شوبا وجوارها، وللجماعة الإسلامية فيهما وجود دعوي، ولنا فيها مؤسسات وامتداد يؤدي دوره الشرعي والوطني في الدفاع عن هذه المناطق.

 

·        ما هو حجم هذه القوات؟ و هل هناك من يدعمها أو يمدها بالمال و السلاح؟

قضية الحجم ليست للنشر أو الإعلام، و لا أظن أحداً يتحدث عن حجمه العسكري في مثل هذا الوقت الذي نمر فيه. فقد شاركت القوات، كما كانت تسمى "قوات الفجر"، منذ العام 1982 عندما بدأ الغزو الإسرائيلي للبنان بعمليات مقاومة ضد الاحتلال مع عناصر حزب الله قبل تكوين هذا الحزب، وأعلنوا سوياً تكوين المقاومة الإسلامية واستمروا باسم قوات الفجر. أمّا قضية الدعم,

المزيد


ترسانة حزب الله العسكريّة و استراتيجيته الردعية يملك الآلاف من صواريخ الردع وخرائط فضائية لاهم الموا

تموز 27th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, حرب لبنان, حركة اسلامية

         ترسانة حزب الله العسكريّة و استراتيجيته الردعية   

       يملك الآلاف من صواريخ الردع وخرائط فضائية لاهم المواقع في إسرائيل

   

 مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية على الرابط التالي

بقلم:علي حسين باكير/ باحث في الشؤون الاستراتيجية

  بيروت/لبنان

 

 

 

من المعروف انّ القدرات العسكرية لأي مقاومة في العالم تلعب دورا في تحقيق النتائج التي ستؤول إليها أي معركة تخوضها مع أي معتدي. و هي ان لم تكن قادرة على حسم المعركة لصالحها الاّ انّها ستكون قادرة على إيلام الطرف المعتدي إلى ابعد حد لدرجة تدفعه الى الانسحاب من المعركة امّا لانّه لم يعد بقادر على تحمّل الخسائر التي تصيبه و امّا لأنه سيخسر المزيد في حال استمر في المعركة.

من هذا المنطلق, كانت ترسانة حزب الله الصاروخيّة المعلن عنها آنذاك و المتمثلة بصواريخ الكاتيوشا المتعّددة المدى تشكل عامل ردع في مواجهة إسرائيل و تلجمها عن الاعتداء على لبنان و بنيته التحتيّة و شعبه, خاصّة انّ هذا المفهوم هو نفسه الذي تمّت بلورته في اتفاقية نيسان للعام 1996 و الذي حشر اسرائيل الى ابعد حد و أعطت الأفضلية للمقاومة.

لكن يبدو انّ اسرائيل قد تجاوزت الحاجز النفسي هذا و ضربت استراتيجية الردع التابعة لحزب الله عندما أقدمت على تدمير لبنان و هي تعرف انّ الصواريخ ستنهال عليها على الأقل في المستوطنات الشمالية.

فامّا ان تكون اسرائيل قد تجاوزت هذا الحاجز النفسي و الردعي عن قصد لمفاجأة حزب الله و مباغتته (و الأرجح انّ هذا ما حصل) و امّا تكون قد تجاوزته نتيجة جنون رئيس حكومتها أولمرت. ففي السياسة الخارجية الدولية يكون الجنون مطلوبا في كثير من الأحيان, كما هو لعب البوكر, فكلّما كان الآخرين غير قادرين على توقع تحركاتك بشكل كبير, كلّما زادت قوّتك بشكل أكبر. فالبعض يتقصّد أن يكون مجنونا و البعض الآخر يكون كذلك.

على العموم, و في خضم معركة "عض الأصابع" بين الحزب و اسرائيل, يسعى الحزب لاستعادة المبادرة و وضع اسرائيل تحت الحاجز و الضغط النفسي لتخضع من جديد لقاعدة الردع و يعود الطرفان الى الوضع السابق و الى اللعبة المرسومة (لا حرب الغاء بين الطرفين), فالحزب لا يريد ان يخوض حرب "وجود" على الرغم من الخطاب التعبوي المطلوب في هذه المرحلة للدعم و المآزرة. على اية حال,  فانّ الحزب لجأ هذه المرّة الى صواريخ مداها ابعد من مدى صواريخ الكاتيوشا لعلمه انّ اسرائيل تجاوزت نفسيا و ميدانيا آثار الصواريخ القريبة المدى و انّه لا بد من زيادة القوة تدريجيا الى حين الوصول الى عامل ردعي يؤمّن توقّف إسرائيل عن العدوان.

في هذا الإطار نهدف في هذه المقالة إلى تسليط الضوء على ترسانة حزب الله العسكرية التي قد تكون قادرة على قلب الموازين في المعركة لصالح الحزب و بالتالي رفض الشروط الخارجية التي سيتم املاؤها على لبنان و الحزب, علما انّه في تاريخ المعارك بين الجيوش النظامية و الجماعات المسلّحة , لا يمكن للأولى الانتصار على الأخيرة.

الأسلحة التي أغرقت السفينة الحربية

1- صاروخ C-801: هو صاروخ صيني الصنع مضاد للسفن موّجه بواسطة الرادار و وزنه حوالي 750 كلغ و يبلغ مداه حوالي 40 كلم و هو مجهّز برأس متفجّر يبلغ وزنها 100 كلغ. امّا النسخة المتطورة منه و هي C-802 فمداها يصل الى 120 كلم و تحمل رأس متفجرة بوزن 180 كلغ و مزوّد بأجهزة تشويش تمكّنه من الهروب من الصواريخ المعترضة بنسبة 98%, و هو صاروخ يمكن إطلاقه من الطائرات, السفن, الغواصات, و العربات أو القواعد الثابتة على اليابسة, و هو من أفضل الصواريخ الصينية بل العالمية المعترضة و المضادة للسفن. و قد كانت إيران تسعى إلى الحصول على 150 صاروخ من هذا النوع من الصي

المزيد


نصر الله وأولمرت.. حرب مفتوحة ودخول للمجهول

تموز 20th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حرب لبنان, حركة اسلامية

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية

تاريخ النشر: 18-7-2006

مكان النشر: الاسلام اون لاين.نت

الوضع الداخلي لحزب الله قبل العملية الأخيرة كان جيدا نسبيا، قياسا إلى وضعه مباشرة بعد عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، واستصدار القرارات الدولية وأولها القرار 1559 الداعي إلى سحب سلاحه وبسط سيادة الدولة على كافة أراضيها.

 

وموقع الحزب على طاولة الحوار وموقف اللبنانيين منه كان جيدا أيضا، خاصة أنه وعد المتخوفين منهم خلال جلسة مناقشته "للإستراتيجية الدفاعية" على طاولة الحوار اللبنانية بأنه لن يوجه سلاحه إلى الداخل، وأن هذا السلاح لدرء العدوان الإسرائيلي فقط وحماية لبنان وجنوبه من أي اعتداء إسرائيلي.

 

وقد زاد ارتياح الجميع عندما وعد "حزب الله" محاوريه من ممثلي بقية اللبنانيين بأنه سيحافظ على الأجواء الهادئة لإنجاح موسم السياحة الذي كان ينتظره لبنان واللبنانيون بفارغ الصبر بعد أحداث عام 2005 التي هزت الاقتصاد اللبناني.

 

وضمن هذا الإطار يعلم الحزب عدة معطيات من أهمها: وجود حالة تربص دولي به تسعى إلى تفكيك ذراعه العسكرية، ووجود قرار دولي صادر عن مجلس الأمن يجب على الحكومة تنفيذه بأي طريقة لتلتزم بالأطر القانونية الدولية، وإلا فإنه سيتم اللجوء إلى وسائل أخرى لتنفيذه، ووجود امتعاض عربي كبير من الدور الإيراني "إيران حليفة حزب الله" في العراق، وهو دور بمثابة إخراج العراق من الدائرة العربية وتلاقي مصالح إيران والولايات المتحدة وإسرائيل عليه.

 

وبناء على هذه المعطيات، يمكن افتراض أن حزب الله كان يعلم جيدا ويقينا أن هذه المرحلة لا تحتمل أي خطأ من جانبه مهما صغر حجمه، وأن كل خطوة يجب أن تكون محسوبة كما عودنا.

 

في تداعيات عملية الوعد الصادق

 

إذن، لقد كانت الأجواء الداخلية جيدة، وكان حزب الله في موقع مناسب ولم يكن بحاجة إلى قيامه بأي عملية في هذا التوقيت لأي مصالح داخلية.

 

ولكن يبدو أن تقاطع الأحداث على الصعيد الإقليمي فيما يتعلق بإيران وسوريا، إضافة إلى مأزق إسرائيل في الداخل الفلسطيني وانشغالها به، قد أغرى حزب الله للقيام بعمليته "الوعد الصادق".

 

ولا بد هنا من الإشارة إلى أن الصراع بين حزب الله وإسرائيل ليس صراع "وجود"، يدعم ذلك وجود قواعد وحدود معينة ومرسومة ومحددة ودقيقة يتبعها كل طرف من الطرفين، ترتب عليهما خطوات معينة وردود فعل مضبوطة في إطار مناورتهما المستمرة مع بعضهما البعض، وتسجيل النقاط، كل على حساب الآخر، وإن بدا حزب الله هو المتفوق بها.

 

بناء على المعطيات السابقة فإن الحزب قد وقع في الفخ المنصوب له عندما قام بهذه العملية -وهذا لا يمنع أن يكون الجميع صفا واحدا في هذه المعركة- لعدة أسباب، منها:

 

1 - اعتقاد حزب الله أن هذه العملية كسابقاتها من عملياته التي نفذها من قبل، وتخضع لنفس المعادلة المحددة بقواعد المناورة بين الطرفين في مناورتهما -لعبة القط والفأر- الأمر الذي يفترض قيام إسرائيل بالتفاوض على الجنديين بعد إبدائها القليل من الغضب وردة الفعل وفق نظرية الخطوات المحسوبة والمضبوطة في قواعد اللعبة. وهذا ما لم يحصل؛ حيث كسرت إسرائيل هذه القواعد وفضلت محوها من الأساس وإنهاء اللعبة وإطارها، وهذا ما لم يحسب الحزب حسابه.

 

2 - حصول تقاطع في التوقيت الزمني للعملية يخدم الطرفين؛ فقد رأى حزب الله أن إسرائيل منشغلة في الداخل وأنها في ورطة في غزة، وأن القيادة الإسرائيلية جديدة وليس لديها خبرة، وهي منقسمة على نفسها ومتخبطة وليس لديها شعبية داخلية تدعمها، فاعتقد أن التوقيت مناسب جدا؛ خاصة أن ملف إيران لقي نهاية مسدودة في نفس اليوم. فيما تناسى الحزب أو لم ينتبه إلى أن توقيت العملية من الممكن له أن يخدم إسرائيل التي رأت في هذه العملية متنفسا لها للهروب من المأزق الدولي إزاء اجتياح غزة وللعمل على تلقين إيران درسا في لبنان عبر مواجهة الحزب مواجهة حاسمة تتطلب فرض شروط عليه.

 

3 - تصريح السفير الألماني في لبنان يحذر فيه الجهات المعنية قبل خمس أيام من عملية "الوعد الصادق"، ومن إمكانية حصول عمليات خطف لجنود إسرائيليين، وهذا يشير إ

المزيد


قراءة مغايرة لمجريات ما حدث بين حزب الله و اسرائيل

تموز 17th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حرب لبنان, حركة اسلامية

قراءة مغايرة لمجريات ما حدث بين حزب الله و اسرائيل

-أبعاد اعلان الحرب المفتوحة و المفآجآت المنتظرة- 

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية  

  بيروت-لبنان

 مكان النشر حتى الآن: الاسلام اليوم-صحيفة الخليج الاماراتية-ميديل ايست اون لاين-صحيفة القدس العربي (لندن)- صحيفة الشرق القطرية- التجديد العربي 

في هذا المقال سنقدّم لكم -وفقة وجهة نظري الخاصّة- التصوّر الذي كان قائما لدى حزب الله عندما اقدم على عمليّة أسر الجنود الاسرائيليين و كيف تغيّر هذا السيناريو تبعا للاحداث المتتاليّة مغيّرا معه قواعد اللعبة كلّيا بين حزب الله و اسرائيل, و المفآجآت المنتظرة.

 

تصوّر حزب الله لوضع إسرائيل قبل عملية "الوعد الصادق"

من المعروف انّ حزب الله حزب يتمتّع بدعم اقليمي كبير من سوريا و ايران و بالتالي هو له غطاء سياسي خارجي و له دعم مالي يفوق الـ 200 مليون دولار حسب بعض المصادر و له دعم عسكري كبير من ناحية الأسلحة الحديثة و المتطورة التي ترده من إيران, و فوق كل ذلك يتمتع حزب الله برؤية سياسية و إستراتيجية جيّدة و ملتزم بقواعد اللعبة مع الأطراف الثلاث اسرائيل و ايران و سوريا و التي لم يسبق له ان خرج عنها مطلقا, و التي تقتضي قيامه بعمليات عندما تقتضي الحاجة فقط و ليس خوض حرب وجود مع الكيان الصهيوني.

الحزب كان يرى انّ الوضع الداخلي الاسرائيلي متأزم و هي منخرطة في معركة الاعتداء على غزّة و مشغولة بها و مستنزفة داخليا و متخبّطة سياسيا و عندها مأزق في اتّخاذ القرارات خاصّة بعد العملية النوعيّة للفصائل الفلسطينية "الوهم المتبدّد". و من هذا المنطلق رأى الحزب انّ الوقت الآن هو أفضل وقت لتنفيذ عملية سريعة و خاطفة يتحقّق عبرها تسجيل عدّة نقاط داخلية و خارجية لصالح الحزب و لصالح الداعمين له و منها:

1-  إعادة إحياء شعبية حزب الله على الصعيد الداخلي من خلال تبنيه قضيّة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية و هي بالطبع قضية وطنيّة سيتّحد كل الشعب اللبناني عليها و سيتّخذون موقفا ايجابيا منها, و بالتالي استخدام هذه الشعبية التي سيحصل عليها كورقة ضغط في التفاوض على طاولة الحوار اللبنانية لتحقيق العديد من المكاسب دون ان يظهر انّ حزب الله متعنّت و معزول داخليا و خارجيا.

2-  الحصول على دعم شعبي واسع في العالم الاسلامي و استغلاله في محو الصورة السيئة التي نشأت عن امتناع شيعة العراق عن مقاومة الاحتلال الامريكي و انخراطهم في اطار حملة دنئية لتصفيّة المقاومة العراقية الاسلامية و الوطنيّة بالاضافة الى التجمّعات السنيّة المعزولة اقليميا و دوليا بسبب انتماء المقاومة لها.

3-  اظهار التضامن او التقاطع مع غزّة و ما يجري فيها و بالتالي الحصول على دعم عربي شعبي كبير و اظهار  حالة الضعف العسكري الإسرائيلي.

4-  الرد الغير مباشر على مسألة التهديد الاسرائيلي لسوريا عندما أعلنت الطائرات الحربية الاسرائيلية قبل ما يقرب من أسبوع تحليقها فوق القصر الرئاسي للرئيس بشّار الأسد في قلب و عمق سوريا مع امكانية إعادة ادخال سوريا الى لبنان سياسيا او عمليا من خلال امكانية اقحامها في دور ما في مسألة التفاوض على الجنود و الأسرى.

5-  توافق العملية مع دخول خافيير سولانا في اجتماع مع الايرانيين بخصوص البرنامج النووي الايراني مع علم الجميع انّ الاجتماع لم يكن ليتوصل الى أي شيء ممّا يعني انّه سيكون هناك تصعيد ضدّ ايران, فجاءت هذه العملية ضمن هذا السياق أيضا.

 

تغيير إسرائيل لقواعد اللعبة بعد عملية" الثمن الرادع"

انطلاقا من المعطيات التي شرحناها أعلاه, فانّ الحزب كان يتوّقع أن يكون الرد الإسرائيلي على خطف جندييه محدودا نظرا لانغماس اسرائيل في الداخل و المشاكل الكثيرة التي تعاني منها, كما توقّع الحزب في اسوء الأحوال ان تقوم اسرائيل بقصف انتقامي محدود ينتهي بدعوة جميع الأطراف الى بدء مفاوضات من أجل تبادل الأسرى, و لذلك فهو ابلغ إسرائيل علنا انّ نيّته هي عدم التصعيد و انّ القواعد يجب أن تكون محصورة في هذه اللعبة فيما يتعلّق بالتفاوض حول الأسرى فقط.

الذي حصل فيما بعد و الذي لم يكن يتوقّع الحزب في رأيي, هو انّ إسرائيل قرّرت ضرب لبنان ضربة قاسمة و شرسة و غير مسبوقة منذ التزام الجميع بقواعد اللعبة المتبادلة  مباشرة دون امهال أي طرف من الأطراق الاقليمية و الدولية أي وقت للتحرك و في نيّتها تحقيق عدد من الأهداف ما بين تكتيكية و استراتيجية منها:

أولا: إعادة الاعتبار الى الآلة العسكريّة الإسرائيلية و قوّات الجيش و إحياء الروح لدى الجنود المنهارين لديها, و إحياء عقيدة الردع الإسرائيلية التي منيت بهزائم كبيرة في الداخل الفلسطيني و اللبناني.

ثانيا: الاعلان لذوي الاسرى الاسرائيلين و الشعب انّ اسرائيل لا تسكت على اختطاف جنودها و بالتالي رفض التفاوض على اطلاق سراحهم مقابل الاسرى في سجونها, لأنّ ذلك من شانّه أن يكرّس سنّة اختطاف جنود اسرائيليين و مبادلتهم بمطالب تضّر بمصلحة اسرائيل العليا وفق وجهة نظرهم الخاصة.

ثالثا: محاولة استغلال نتائج هذه الحملة على لبنان و تجييرها لمطالبة بالافراج السريع و الغير مشروط عن الأسرى من جنودها لدى حزب الله و الضغط على الحكومة لإ

المزيد


ترسانة حزب الله من الأسلحة الغير معلن عنها

تموز 15th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

الرياض/عبد الله الرشيد

19/6/1427   6:18 م

15/07/2006

كشف باحث في شؤون التسلح الإيراني أن حزب الله يمتلك صواريخاً يصل مداها إلى 150 كلم أو أكثر لم يتم استعمالها من قبل و قد يطلق عليها اسم (زلزال-1 ) و هي قادرة على الوصول إلى العاصمة تل أبيب و أبعد من ذلك أيضا, إلى جانب صواريخ (فجر-5 ) الإيرانية الصنع التي يبلغ مداها حوالي 75كلم، بحسب ما كشفه الباحث.

وأضاف الأستاذ علي حسن باكير في حديثه لشبكة "الإسلام اليوم" أن حزب الله يمتلك أيضاً طائرات استطلاع (مرصاد-1) و سلسلتها وهي قادرة على ضرب أهداف مدنية أو عسكرية في " العمق" الإسرائيلي و هذه الطائرة يمكنها أن تحمل متفجرات زنتها بين 40 و50 كيلو غراما, و هي من تطوير إيراني خالص مع تكنولوجيا عالية.

وفيما يتعلّق بتدمير السفينة الحربية الإسرائيلية, فيرجح باكير أن الصاروخ الذي تمّ استخدامه هو صاروخ من نفس نوع صواريخ "Exocet" فرنسية الصنع التي استخدمت في

المزيد


شامل باسييف .. مجاهد حتى النهاية

تموز 10th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 10-7-2006

اعداد: علي حسين باكير – خالد الشريف

 

 

(أقول لإخواننا المسلمين ..إن الإسلام سينتصر بإذن الله، ويستطيع كل مسلم أن يشارك في هذا النصر، وليس شرطاً أن يأتي كل واحد إلى الشيشان .. عليكم أن تفتخروا أنكم مسلمون، وتحملوا اسم الإسلام عالياً بكل فخر وكرامة؛ فهي مرتبة عالية، وأقول لإخواننا المسلمين الذين يساعدوننا في هذه المرحلة الصعبة في الجهاد: جزاكم الله خيراً؛ فنحن نشعر بمساعدة مسلمي العالم البسطاء، ونعرف أن النصر لنا -بإذن الله- بسبب دعاء المستضعفين لنا، وأرجو من إخواني المسلمين كافة أن يدعوا لنا ..)

تلك كانت آخر كلمات زعيم مجاهدي الشيشان شامل باسييف الذي استشهد اليوم الاثنين في عملية عسكرية قامت بها القوات الروسية بالقرب من إنجوشيا!

وتأتي عملية استشهاد باسييف بعد أسابيع قليلة من اغتيال الرئيس الشيشاني سعيدولاييف؛ يرى بعض المراقبين أن اغتيال باسييف من شأنه أن يرفع أسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويدعم سياسته العدوانية الغاشمة ضد مسلمي الشيشان بعد نجاحه في اغتيال ثلاثة من زعماء المقاومة الشيشانية خلال عام، وهم الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف الذي اغتيل في 8 مارس 2005 والزعيم الشيشاني سعيدولاييف الذي قُتل في عملية روسية في السابع عشر من يونيو الماضي، وأخيراً شامل باسييف.

لكن العديد من المراقبين يؤكدون استحالة السيطرة على المقاومة الشيشانية، والتي يشاركها فيها الشعب الشيشاني الرافض للاحتلال الروسي لبلاده، خاصة وأن تلك المقاومة استطاعت أن توجه ضربات موجعة للروس ليس في الشيشان فحسب بل في العمق الروسي نفسه؛ خاصة وأن المقاومة لا تتوقف باستشهاد القادة؛ بل ربما يشتعل لهيبها ضد الاحتلال الروسي بعد استشهاد بساييف.. هذا لا ينفي أنه يجب على المقاومة الشيشانية أن تعالج جوانب القصور في أدائها للكشف عن محاولات اختراقها من قبل المخابرات الروسية وتجنيد العملاء بين صفوفها.

 

من مدرسة " ديشني" إلى "كلية الحقوق"

 

وُلد شامل باسييف الملقّب -عبدالله شامل أبو ادريس- في 14 كانون الثاني من العام 1965 في قريبة ديشني فيدينو التي تقع جنوبي شرق الشيشان من أبوين شيشانيين, و قد أطلق عليه والده اسم شامل تيمّناً باسم الإمام شامل قائد المجاهدين الشيشان الأخير في وجه الروس في الحرب القوقازية. و لعائلته إرث و تاريخ كبير و طويل في الجهاد و مقاومة الحكم الروسي، و عانت كثيراً من أعمال القوّات الروسية الانتقاميّة. كان لجدّه محاولة لإنشاء إمارة شمال القوقاز بعد قيام الثورة الروسية في العام 1917, تمّ اجهاضها فيما بعد، و نفي كل عائلة "باسييف" و الشيشان إلى كازاخستان كرد

المزيد


هل أخطأت حماس في دخولها المعترك السياسي؟!

حزيران 9th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

-مكان النشر: صحيفة القدس العربي-لندن

تاريخ النشر: 10-6-2006

بقلم علي حسين باكير

 

 

في المبدأ, نحن من الذين يؤمنون أنّ الذين يعملون على ارض الواقع لهم الاولوية في تقرير أوضاعهم و تحديد خياراتهم و اتّخاذ سبلهم, لكن هذا لا يلغي دور المراقبين لهذه التحرّكات و الخيارات و لا استشرافهم للأحداث من موقعهم الخاص و وفقا للمعطيات المتوفّرة لديهم.

من هذا المنطلق, و حرصا و خوفا على حركة حماس و مستقبلها, كنّا نرى انّ اشتراك الحركة في هذه الظروف و هذه المعطيات الإقليمية و الدولية في الانتخابات التي جرت مؤخرا هو خطأ استراتيجي, ذلك انّه تبيّن بعد عدّة اشهر من انتصار الحركة في الانتخابات انّ هناك مخططا لحرق ورقة حماس و إبعاد الناس عنها, كما انّ مجريات الأحداث المتوقعة تشير إلى أنّ اشتراك حماس في اللعبة السياسية قد تنجم عنه تداعيات سلبيّة تغيّر من موقع الحركة على الساحة الداخلية المحليّة أو الإقليمية و هو الأمر الذي سيلحق بالحركة أضرارا جسيمة و ذلك لعدد من الأسباب منها:

أولا: أنّ المناخ السياسي الرسمي العربي المستسلم كليّا للإرادة و الإدارة الأمريكية لا يسمح بقيام حكومة ذات توجهات إسلامية بأي شكل من الأشكال, أو على الأقل ذات منهج مغاير لمنهجهم, و بالتالي فانّ هذا المناخ السياسي سيضغط باتجاه تحجيم و محاصرة حكومة حماس حماية لنفسه و تنفيذا للأوامر التي تأتي على شكل طلبات و تمنيات و منعا لانتقال العدوى.

ثانيا: انّ خسائر هذا الاشتراك السياسي أكبر بكثير من الفوائد المترتبة عليه, كما انّ التصور الذي كان يفترض انّ حماس اشتركت في الانتخابات بناءا على وجود اتّفاق ضمني مع الدول العربية يقتضي حل القضية الفلسطينية وفق معادلة انسحاب اسرائيل من اراضي 67 مقابل إنهاء حماس للمقاومة, قد ثبت انّه غير موجود, و إن وجد فإسرائيل غير مستعدة لقبوله.

ثالثا: انّ الأولوية تفترض إكمال مس


المزيد


العدوان الاسرائيلي و احراج حماس

آذار 15th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 14-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

لا شيء غريب في العدوان الإسرائيلي على سجن أريحا والمعتقلين فيه, فعمليات القتل والاغتيال والتجريف والاعتقال والإرهاب الإسرائيلية لم تتراجع منذ إقامة هذا الكيان الغاصب على أرض فلسطين. لكنّ السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: ماذا تريد إسرائيل من اقتحام سجن, لا حول ولا قوة للمعتقلين فيه؟! وما الهدف من تعبئة الجيش والدبابات والمروحيات والقادة العسكريين؟ ولماذا انسحب المراقبون الأمريكيون والأوروبيون من سجن أريحا دون التنسيق مع أحد؟

في الحقيقة، إن هذا الاقتحام الإسرائيلي يأتي في إطار استعراض أوراق القوّة الإسرائيلية المدعومة أمريكيا وأوروبيا، والتي يرافقها موقف عربي عاجز ووضع عربي منهار ومتشتت. ويأتي العدوان في سياق الحملات الانتخابية التي يتم الاستعداد لها في إسرائيل, إذ إن الديمقراطية الإسرائيلية التي يتبجّح الغرب بها لا تكتمل إلا مع المراهنة على قدر الدم الفلسطيني، الذي يستطيع هذا الإسرائيلي سفكه قربانا لديمقراطيته.

ويبدو أن إسرائيل تريد أيضا أن تبعث برسالة واضحة إلى الفلسطينيين, إنهم مع وصول حماس إلى السلطة أصبحوا في وضع أضعف، ذلك أنهم خسروا عرَا

المزيد


رسائل في كراهية الغرب للإسلام

آذار 4th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة المجتمع, العدد 1691

تاريخ النشر: 4-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

رسائل في كراهية الغرب للإسلام
إنها حرب مرسومة يتقاسمون فيها الأدوار!

المسألة الشائنة، الهمجية، البربرية، المتخلفة، العنصرية، التي تحتوي على كافة أنواع الحقد والكراهية والنفاق، والتي لا تكفي كل تلك الكلمات المذكورة لوصفها والمتمثلة في إساءة الدانمارك وصحيفتها ومن ورائهم الغرب بأكمله لرسولنا الكريم { آخذة في التفاقم وتدخل منعطفات وأشكالاً لها أبعاد مختلفة في العلاقات الدولية، من حرب الأديان، صراع الحضارات، هجمات الاستعمار….إلخ.

فعندما قامت الصحيفة الدانماركية بعرض الرسوم المهينة والسفيهة لرسولنا الكريم أدت هذه الرسوم إلى ردّات فعل غاضبة بشكل متسلسل وتصاعدي، بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية التي تتضمن الاحتجاج المباشر والاتصال مع الجريدة عليها وطلب سحب الصور والاعتذار.
وكان من المفترض عند هذه النقطة لو كانت هناك نوايا سلمية وكان ما حصل مجرّد زلّة وحادث فردي أن يتم إصدار اعتذار من الصحيفة للمسلمين عما حصل وينتهي الموضوع هنا.

الفالح والطالح

ولكن الذي حصل من تطورات فيما بعد يطرح عدّة تساؤلات منها: هل الغرب يريد إشعال حرب دينية عبر إهانة المسلمين؟ أم انّ الموضوع هو مجرد عنصرية وكراهية وسفاهة تعوّدنا من الغرب القيام بها على امتداد الفترات التاريخية المتعاقبة؟! أم أنّ المسألة تشمل كل ذلك؟
لقد آن الأوان لكل عاقل أن يفهم أنّ الغرب لا يمكن تقسيمه وأنّه كتلة واحدة وهذه إحدى المناسبات الكثيرة والمتعددة للتذكير بهذه النقطة، وأنّ الاختلاف بينهم لا يحصل إلا على مصالح، أما الثوابت "الباطلة عندهم" فهي إجماع لا يقبل المناقشة وكلّهم سيان في هذا.

الإهانة الغربية

المسألة نعيد ونزيد مراراً وتكراراً ليست حادثاً فردياً ولا زلّة من دولة أو صحيفة، وإلا فبماذا نفسّر تقاسم الغربيين للأدوار في إهانة المسلمين ومقدّساتهم؟!
فقد بدأ الأمر بإهانة المسلمين أنفسهم واحتلال بلدانهم وتشويه صورتهم في كتبهم وأفلامهم وثقافتهم وتصويرهم على أنّهم متخلفون، إرهابيون، أغبياء، حثالة.. وقد ذكر تعريف قاموس "ويبستر" الأمريكي (أفردت المجتمع صفحات قبل ذلك عنه) هو يعبّر عن وجهة النظر الغربية تجاه تعريف عنصري مقيت للعرب.
بعد هذا أهانوا كل من تلبس الحجاب وأجبروها على خلعه وكانوا يستلذون بإذلال المسلمة عند قيامها بذلك كما في فرنسا، ثمّ انتقلوا إلى انتهاك حرمة وشرف وكرامة المسلم من خلال إهانته واغتصابه واغتصاب أمه وزوجته أمامه كما حصل في العرا


المزيد


حماس و الحسابات الداخلية و الدولية الدقيقة

كانون الثاني 30th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: الوطن القطرية

تاريخ النشر: 30-1-2006

سجّلت حماس الخميس الماضي انتصارا مدوّيا في الانتخابات التشريعية التي حصلت ونالت على اثرها 76 مقعدا من أصل 132 فيما نالت فتح 43 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد??? الاعلان عن هذا الانتصار والجديد في كمّه ونوعه قد ترك أثرا مدوّيا على الصعيد العالمي خاصّة لدى الولايات المتّحدة واوروبا واسرائيل.

لقد فاجأت نتائج الانتخابات حماس نفسها كما صرّحت ولم تكن المفاجأة في الفوز بقدر ما كانت في الانتصار الساحق بالأغلبية التي حقّقتها. فحتى الغربيين على الرغم من انّهم يعلمون انّ حماس ستحقق فوزا بفارق ضئيل عن فتح او تخسر بنفس الفارق الضئيل عنها ايضا الاّ انّهم تفاجأوا بهذا الانتصار وبهذه الطريقة.

ونستطيع أن نقول انّ عوامل عديدة كانت وراء هذا الانتصار الساحق في هذه الظروف من بينها على الأقل:

اولا: انّ الحملة الانتخابية الشرسة لحماس رافقها فساد شديد لدى فتح وفي كافة فروعها وانظمتها وعلى كافة المستويات.

ثانيا: انّ حماس وعلى الرغم من أنّها ذات توجه اسلامي الاّ انّ حملتها ركّزت على البعد الاجتماعي وتحسين ظروف الفلسطينيين واقلّه وقف الهدر والفساد.

ثالثا: انّ خيار الناخب كان بين جهة لها تاريخ طويل في سوء الادارة وانتشار الفساد بينما هي في الحكم وأخرى لها تاريخ في تقديم المساعدات الاجتماعية والمساندة المعنوية وهي خارج السلطة.

و على كل حال فوجود حماس في السلطة التشريعية الآن يطرح عددا من التساؤلات من بينها:كيف ستستفيد حماس من الغالبية التي حصلت عليها وكيف وأين ستوظّفها؟

لو انّ حماس حصلت على اغلبية ضئيلة سواء في الربح او الخسارة كان يمكن ان تستفيد من ذلك بدفع فتح للواجهة في أي عملية مفاوضات فيما تشرف هي على الجهة الأمنية وتتجنب المفاوضات مع اسرائيل وتشرف على الشارع الاجتماعي فيما تبقى فتح تحت الضغوط.

لكن الوضع الآن مختلف فالأغلبية الساحقة لصالح حماس وعليها تشكيل حكومة وهي نظريا وحسابيا تستطيع تشكيل أي حكومة دون فتح وغيرها??? ولكن هل ستقوم بذلك ام أنّ

المزيد


القاعدة تعيد ترتيب أوراقها بين التهديد بضربة وعرض الهدنة

كانون الثاني 27th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: جريدة القدس العربي

تاريخ النشر: 27-1-2006

 

يعتبر الشريط الجديد لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والذي تم بثه علي قناة الجزيرة يوم الخميس في 19/1/2006، مؤشرا علي بداية مرحلة جديدة من الصراع مع أمريكا ودليلا علي وجود استراتيجية أيضا يتم المضي قدما عبرها، وملامحها ستظهر أكثر وضوحا مع تقدم الوقت.

الشريط يعتبر الاول لأسامة بن لادن منذ حوالي السنة أو أكثر، وكما قيل، فمن الواضح أن الشريط قد تم اعداده في أوائل شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2005. وقد جاء في توقيت مهم جدا بعد الغارة الأمريكية علي مناطق القبائل الباكستانية والتي سقط ضحيتها العديد من المدنيين الأبرياء والتي تسببت بسخط شعبي كبير في باكستان.

يقول بيب اسكوبار في تعليقه علي شريط بن لادن الاخير، علي الادارة الأمريكية والرأي العام الأمريكي أن لا يشوهوا رسائل بن لادن بالتركيز علي امور ثانوية، وعليهم الا يلوموا الا أنفسهم اذا ما التزم بن لادن بتهديده، وهو عادة ما يفعل ذلك .

لقد عرض بن لادن الهدنة للمرة الثانية مع الغرب ولا مانع لدينا من إجابتكم إلي هدنة طويلة الأمد بشروط عادلة نفي بها فنحن أمة حرم الله علينا الغدر والكذب، لينعم في هذه الهدنة الطرفان بالأمن والاستقرار ولنبني العراق وأفغانستان اللتين دمرتهما الحرب ولا عيب في الحل لولا أنه يحول دون انسياب مئات المليارات إلي أصحاب النفوذ وتجار الحروب في أمريكا، الذين دعموا حملة بوش الانتخابية بمليارات الدولارات .

بماذا أجابت الادارة الأمريكية؟ لانتفاوض مع ارهابيين، وضعناهم خارج الخدمة !!. وبحسب اسكوبار ، فالأمريكين لا يسمعون ما يقال في الأشرطة الصادرة عن تنظيم القاعدة وخاصة بن لادن، ويشير الي ان هؤلاء لا يكذبون وقد انذروا سابقا وينذرون الآن بضرب الولايات المتحدة، وبأن هذا الكلام ليس خرافة فهم يلتزمون بقولهم ومن ثم يتبعون المثل العربي القائل وقد اعذر من أنذر . يكررون نفس الرسالة ولكن لا نسمعهم، فقد قال بن لادن في تشرين الاول (اكتوبر) 2004، قبيل الانتخابات الرئاسية الامريكية، لن يكون هناك 11 أيلول (سبتمبر) اخري اذا توقفت الولايات المتحدة عن مهاجمة الاراضي الاسلامية .

المسألة بكل بساطة تكررت علي الأقل 35 مرة في رسائل بن لادن والظواهري الصوتية والمرئية منذ 11 أيلول (سبتمبر) 2001 وحتي اليوم. المغزي هو نفسه علي الولايات المتحدة ان تغادر الشرق الاوسط، وأن توقف دعمها لاسرائيل علي حساب الفلسطينين، وان توقف دعمها للديكتاتوريات العربية والأنظمة الفاسدة في العالم الاسلامي .

القاعدة تصبح أكثر نضوجا مع مرور الوقت فيما يخص محددات الصراع وضرورة اشتراك جميع الفئات في المقاومة وجمع السياسي مع الديني، فالأشرطة الاخيرة لبن لادن والظواهري خففت كثيرا من الخطاب الديني وطرحت م

المزيد


القاعدة بعيون غربية

أيلول 17th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , حركة اسلامية

مكان النشر: صحيفة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 16-9-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

نرصد في هذا التقرير وبعد مرور أربع سنوات على هجمات نيويورك وواشنطن موقع القاعدة في التفاعلات العالمية الحاصلة من خلال آراء ووجهات نظر لخبراء غربيين دون أن نضيف أو نعلّق على أي شيء ممّا ننقله، وذلك حفاظا على ما جاء على لسان هؤلاء كما هو، وحرصا على نقل الصورة الأدق في هذا الموضوع.

 

القاعدة أيديولوجيا وليست تنظيما

تحت هذا العنوان يقول الكاتب الفرنسي "ميشال موتوه" في تقرير له: كانت اربع سنوات من المطاردات الدولية منذ وقوع اعتداءات 11 سبتمبر مكنت من تسديد ضربات قاسية الى القاعدة، الا ان ما يشكل قوتها حاليا بنظر الخبراء هو انها لم تعد بحاجة لان تكون حركة منظمة حتى تشكل خطرا.

وان كانت اجهزة الاستخبارات الدولية تشير الى انه ما زال هناك نواة صلبة من الارهابيين المحنكين الناشطين منذ سنوات في الحركة الجهادية الدولية والذين ما زالوا يثيرون المخاوف رغم انهم مطاردون، الا ان الخطر الحقيقي هو ان القاعدة تشكل مصدر إلهام للكثير من الاسلاميين.

واوضح ماغنوس رانستورب مدير مركز الدراسات حول الارهاب في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا ان التنظيم الارهابي "بات بمثابة حالة فكرية وايديولوجيا اكثر منه كيانا ماديا".

ورأى "انه شبح يظهر في كل مكان بدون ان يكون موجودا في اي موقع. او "اميبة" تتخذ اشكلا متعددة من الحياة فتتجسد وتختفي بشكل سريع. انه مصدر إلهام سيستمر لوقت طويل ربما لعقود بعد رحيل بن لادن".

ويقول جيريمي بيني المحلل في مركز الارهاب والتمرد التابع لمجلة جاينز البريطانية المتخصصة "للانتماء الى القاعدة ليس على الشخص سوى التحرك، ارتكاب عمل عنيف".

وتابع "لا حاجة الى اقامة اي اتصال مع بن لادن او احد مساعديه. ان اعتداءات ضخمة اصبح ينفذها شبان من العامة ليس لديهم نوع الاتصالات التي يمكن ان نجدها لدى الجيل السابق لما وصف بالقاعدة.. وهذا الامر مخيف للغاية حين نفكر في عدد الشبان من هذا النوع في العالم".

فيما يعتقد براين جنكينز من مكتب الدراسات "راند كوربوريشن" الأمريكي ان بن لادن "ما زال يشكل خطرا كبيرا لان له القدرة المروعة على الالهام والتأثير على الأفكار".

ويرى الخبير الجنائي الفرنسي كزافييه روفير احد مؤلفي كتاب "لغز القاعدة" الصادر حديثا ان اخطر ما في الامر ان الغرب لا يستخلص العبر من اخطائه.

وقال "ان نظرتم في جميع الاعتداءات الخطيرة التي ارتكبت بعد 11 سبتمبر، سترون انه لم يتم احراز اي تقدم. انها كارثة. نطارد اشخاصا، نقبض عليهم ويمضون باقي حياتهم في السجن، لكن هذا غير مهم اطلاقا، فهم في مطلق الاحوال انتحاريون".

ويختتم "ان القاعدة الاستراتيجية الاساسية تقول: اعرف عدوك. وطالما اننا لم ندرك ان اهداف الارهابيين هي سياسية بالمقام الاول وانه ينبغي النظر في المسألة من الزاوية السياسية، فلن نحظى بأي فرصة".

هذا فيما يرى الرئيس السابق لمكافحة ‘الإرهاب’ في البيت الأبيض ريتشار كلارك الذي يعمل حاليًا مستشارًا في الشؤون الأمنية ومكافحة ‘الإرهاب’ حول تقييم خطر القاعدة والخطر ‘الجهادي’ في مؤتمر صحفي له في جمعية ‘نيو أمريكا’: إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقادة التنظيم ‘لم يعدوا قادة تقليديين مثلما كانوا في التسعينيات’، مضيفًا: إن ابن لادن أسس ‘جماعات أيديولوجية’ من أفغانستان قبل 11 سبتمبر 2001 وأنها تزايدت في السنوات القليلة الماضية إلى 14 أو 16 شبكة منفصلة. ويعتبر كلارك أن ابن لادن ومساعده أيمن الظواهري يمارسان ‘سيطرة رمزية’، وإن معظم الشبكات تعمل بشكل مستقل، ولكن ‘هناك إشارات على التعاون بين بعض هذه الجماعات’. وانتقد كلارك بشدة تصريحات بوش المتكررة بأن الإدارة الأمريكية تمنع وقوع هجمات في الولايات المتحدة بمكافحة ‘الإرهاب’ في الخارج، قائلاً: إن ذلك ‘ليس منطقيًا’، مشيرًا

المزيد