مكان النشر: صحيفة القدس العربي
تاريخ النشر: 14-12-2005
بقلم: علي حسين باكير
انتشرت في الآونة الأخيرة فضائح "المعتقلات الجوّية" التي يتم خلالها اختطاف المعتقل او سوقه الى طائرة جوّية خاصّة بالمخابرات الأمريكية ليتم التحقيق معه في الجو دون حسيب او رقيب و لا قوانين و لا أنظمة تنتطبق على مثل هذه الحالات.
و على الرغم من اننا كنّا من أوائل الذين تحدّثو عن هذا الموضوع في تقرير خاص منذ حوالي 8 اشهر الاّ انّنا اكتشفنا الآن انّ تقريرنا قد أغفل ذكر تقنيات جديدة تستخدمها المخابرات الأمريكية في تعذيب من تقوم باختطافهم و سجنهم بطريقة لا تليق بحيوان, فكيف بالانسان؟!!
على العموم فسنعرض لكم من خلال هذا المقال بعض التكتيكات و فنون التعذيب المعتمدة ضدّ المسلمين من المتّهمين بالارهاب عندهم و منها:
1- تقنية عزل الحواس: يقوم مبدأ هذه التقنية المستخدمة من قبل الأمريكيين و التي يظهر الانسان فيها أقلّ درجة من الحيوان خاصّة عندما يكون في قفص صغير حيث كان الضحايا يرتدون الزي البرتقال, على مبدأ عزل كل ما يمكّن الانسان من الاتّصال بالعالم الخارجي خاصّة عبر حواسه السمعية و البصرية بالدرجة الأولى. فيتم عصب اعينهم و سدّ آذانهم و تقييد أيديهم و أرجلهم (الأيدي و الأرجل بشكل دائم حتى يتم فقد الاحساس).
الهدف من هذه التقنية هو التسبب بهذيان للسجين و جعله يصاب الهلوسة نتيجة لعزله عن العالم الخارجي و نتيجة لفقدان التوازن الذي توفّره الحواس. و عادة ما ينكون 20 دقيقة كافية للوصول الى الهلوسة و يمكن اذا كان الرجل قويا ان يتحمّل 40 دقيقا يفقد بعدها تركيزه و وعيه , بما بالك بما يفعلونه بسجناء جوانتانامو الذين يطول بقاءاهم ساعات على هذه الحال؟ هل يمكنكم أن تتصورا الوضع؟!!
2- تقنية التلاعب المناخي: تعتمد هذه التقنية على التغيير السريع و المفاجأ لدرجة الحرارة سواء للمحتجزين أو للمحيط الذي يحتجزون فيه مع ضرورة ان يكون السجين عاريا او شبه عاري من خلال قطعة قماش لا تساعده على التدفئة اذا برد و لا على التبريد اذا سخن. و نعطي مثالا على ذلك, كأن يكون جسد الانسان و دمه ساخنا نتجية الاحتكاك او الضرب البطيء او نتجية تشغيل التدفئة على درجات عالية ثم يليه صبّ ماء مثلج على جسده من رأسه حتى قدميه و تكرارا هذه العملية من و الى البارد و الساخن و الساخن و البارد.
الهدف من هذه التقنية التحقّق من انهيار السجين عصبيا و جعله يحس (اذا بقي لديه احساس) بعدم استقرار في جسده و في البيئة التي يحتجز فيها حيث يصاب بارتجاج دائم و كبير و رشفة قوية و يسهل بعد ذلك على المحققين اجباره على قول ما يريدون او تحريف أقواله نتيجة ارتباكه.
3- تقنية تعديل النوم: تقوم هذه النظرية على مبدأ يقترب كثيرا من مبدأ عدم السماح للمحتجزين بالنوم, و لكنّه اسوء منه. لأنّ الانسان من الممكن له ان يصمد بدون نوم لفترات طويلة و بعدها ممكن ينهار مرّة واحدة, و لكن تقنية تعديل النوم مزعجة جدا,لأنها تقوم على منعه من النوم و لكن بشكل تقطيع هذا النوم, ممّا يجعل السجين في حالة بين النوم و الوعي, الى ان لا يعرف هل هو في حالة
المزيد