صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)-علي باكير وآخرون

تشرين الأول 23rd, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أبحاث, تركيا, عرض كتب

صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)

تأليف: علي حسين باكير، ابراهيم أروزتورك وآخرون

الدار العربية للعلوم / مركز الجز

المزيد


تركيا: المقوّمات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية

أغسطس 29th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, تركيا

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 5/8/2009

بقلم: علي حسين باكير

ملاحظة: المقال ملخّص لبحث بنفس العنوان سيتم نشره في كتاب صادر عن المركز

تركيا: الدولة والمجتمع

(المقومات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية)

النموذج الإقليمي والارتقاء العالمي

لطالما لعبت منطقة الأناضول دورا حاسما في التاريخ على الصعيد الإقليمي والعالمي، إذ شكّلت هذه المنطقة تقاطعا لمختلف الحضارات البشريّة العريقة التي شكّلت قلب العالم القديم، فكانت "اسطنبول" عاصمة لثلاثة من أكبر الإمبراطوريات وأقواها على مر العصور من الرومانية إلى البيزنطيّة وانتهاءً بالإمبراطورية العثمانيّة (1288-1924) التي حكمت منطقة تمتد على مستوى قارات العالم الثلاث القديم إلى أن ضعفت رغم الجهود المشهودة للسلطان العظيم "عبدالحميد الثاني"، وتفككت اثر دخولها الحرب العالمية الأولى، فانهي "مصطفى كمال أتاتورك" الخلافة سنة 1922 وأعلن قيام "جمهورية تركيا" الحديثة العام 1923.

انكفأت تركيا في الحرب العالمية الثانية ثمّ قامت باستعادة جزء من دورها الجيو-سياسي التاريخي لفترة قصيرة خلال الحرب الباردة عندما شكّلت حائطا منيعا في وجه المد الشيوعي لوقف زحفه إلى أوروبا والشرق الأوسط. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي العام 1991، بدت الفرصة سانحة أمام تركيا الحديثة لتلعب دورا حاسما يعمل على إعادة تشكل النظام الإقليمي والدولي، عبر ما يعرف باسم "العالم التركي" الذي يضم دولا تمتد من غرب الصين إلى أوروبا، لكنها لم تستغلها.

لكن ومع استلام حزب "العدالة والتنمية" الحكم في العام 2002، تغيّرت المعطيات كلّيا، وعمل الحزب وقادته (ومازالوا يعملون)على إحداث تغييرات داخلية سياسية واجتماعية واقتصادية، وعلى استغلال المعطيات الجيو-سياسية (Geopolitical) والجيو-إستراتيجية (Geostratigic) لتحويل تركيا إلى قوّة كبرى في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ"الشرق الأوسط" إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار، وتتزاحم فيه القوى الإقليمية على حجز مكان لها في الخريطة الجيو-إستراتيجية التي نشأت بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني "الطالباني".

ونجح الحزب ولاسيما الثلاثي (أردوغان، غول، وأوغلو) في دفع تركيا نحو الارتقاء الإقليمي والدولي عبر تعزيز قوّتها المخملية (Soft Power) وجعلها نموذجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على مستوى المنطقة، ترافق ذلك مع صياغة نظريات ومفاهيم تركيّة تتناسب مع متطلبات الصعود مثل "العمق الاستراتيجي" و"ديبلوماسية تصفير النزاعات" بشكل يجعل من تركيا المركز الذي تدور حوله باقي الدول في المنطقة.

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

Ø     النظام السياسي في تركيا

Ø     القدرات العسكرية لتركيا

 

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

أولا: الموقع الجغرافي

1-   تتوسطّ قارات العالم القديم الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، وقد منحها هذا الموقع منذ القدم قدرة على التفاعل الحيوي في المحيط الإقليمي بحيث تؤثّر وتتأثر بالعناصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافيّة القائمة على تخومها.

2-   تقع في قلب المجال الجغرافي المصطلح على تسميته "أوراسيا" وهي بذلك تعتبر المنطقة الوسطيّة المتحكّمة في منطقة "قلب العالم" (Heart Land) الأمر الذي يؤهلها لأن تكون دولة محوريّة أو حاسمة في المجال الجيو-سياسي (Pivotal State).

3-   هي دولة قارّية وبحرية في نفس الوقت وتحدّها ثماني دول ما يتيح لها اختيار سياسات أو تحالفات أو إقامة تجمّعات في ظل كون تركيا دولة محورية في مجالها الجغرافي.

4-   تحدّها المياه من ثلاث جهات تسيطر على ممرّين مائيين مهمين مما يعطيها القدرة على التحكّم (to control access).

ثانيا: الشعب

تحتل تركيا المرتبة الـ17 عالميا من حيث تعداد السكان، ويؤهلها هذا الكم البشري من لعب دور هام على في مختلف المجالات:

1-  من الناحية الديموغرافية: هي دولة فتيّة في المعيار الهرمي تتمتع بديناميكية شابّة مقارنة بالشعوب الموجودة في أوروبا كما ويشكّل تعداد سكّانها عنصر توازن مع المحيط الإقليمي القريب الإيراني والعربي والأوروبي بما يسمح بممارسة تأثير في أربع جهات.

2-  من الناحية الاقتصادية: يبلغ عدد القوّة العاملة في تركيا حوالي 23.5 مليون نسمة أي ما يفوق التعداد السكاني لسوريا على سبيل المقارنة، وتشكل هذه الفئة قوّة دافعة بنشاطها وطاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع الدور الذي تريد تركيا أن تلعبه في محيطها الإقليمي.

3-  تركيا دولة تتمتع بغنى عرقي وديني أيضا رغم وجود هوية غالبة عرقية (تركية) ودينية (اسلامية)، ويمثّل الاتجاه القائم اليوم في توسيع حقوق الأقليات نموذجا للتعايش في دولة واحدة قوية بما يساهم في دحض نموذج صراع الحضارات والأديان واستبدا

المزيد


التنافس التركي- الإيراني على النفوذ في المنطقة العربية

أغسطس 26th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران, تركياComments Off

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج  (الإمارات)

تاريخ النشر: العدد 55، أبريل 2009

بقلم: علي حسين باكير / باحث في العلاقات الدولية

 يتناول هذا المقال محدّدات التنافس التركي- الايراني في المنطقة العربية، والعوامل التي تحول في الوقت الحاضر دون تحوّل هذا التنافس الى صراع ومنها التوازن الموجود على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، كما ويتناول أهمية المنطقة العربية في الأجندة الايرانية والتركيّة وآليات ووسائل تحرّك كل منهما في هذا المجال ومستقبل التنافس بينهما على النفوذ في المنطقة.

قد لا يبدو جليا للمراقبين وجود تنافس إيراني- تركي على النفوذ في المنطقة العربية، وذلك بسبب العلاقة الجيّدة بين الطرفين في السنوات الأخيرة. لكنّ الحقيقة أنّ التنافس موجود بينهما وعلى مختلف الأصعدة، وهو ليس محصورا في الفضاء العربي وإنما يتخطّاه إلى مناطق متعددة أيضا سواءً في آسيا الوسطى أو القوقاز أو الشرق الأوسط.وتحول العديد من العوامل دون صعود مستوى التنافس إلى الصراع في الوقت الحاضر بين الطرفين، واهما وجود توازن في ميزان القوى بين الطرفين في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية.

مؤشرات عامّة

 

تركيا

إيران

تاريخ الاستقلال/التحوّل

29/10/1923

1/4/1979

مساحة البلاد

 780,580 كم2

1.6 مليون كم2

عدد السكّان

71,892,808

65,875,224

نسبة النمو في السكّان

1%

0.79%

قوّة العمل

23.21 مليون

24.35 مليون

نسبة البطالة

7.9%

12.5%

أشهر الصناعات

النسيج، الأغذية، المناجم، السيارات، الكهربائيات، البناء

النفط، البتروكيماويات، الأسمدة، البناء

عدد مستخدمي الهاتف الخلوي 2007

62 مليون

29.77 مليون

عدد مستخدمي الإنترنت 2007

36 مليون

23 مليون

Source: CIA, FACT BOOK, 2008

Ø     على الصعيد الاقتصادي:

تمتلك تركيا واحدا من أهم الاقتصادات النامية في العالم، وعلى الرغم من أنّ هذا الاقتصاد كان على شفير الهاوية قبل استلام حزب العدالة والتنمية الحكم بسنوات قليلة، أصبح الآن أكبر اقتصاد إسلامي، ويحتل المرتبة الـ15 عالميا وهو مرشّح لان يدخل ضمن دائرة العشر الأوائل خلال السنوات القليلة القادمة، علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره في الفترة الماضية، حيث بلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية التركية في العام 2007 حوالي 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار.

 

مؤشرات اقتصادية للعام 2007

 

تركيا

إيران

الناتج المحلي الإجمالي

316 مليار يورو

165 مليار يورو

حصّة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

4292 يورو

2323 يورو

النمو في الناتج المحلي الإجمالي

5%

5%

نسبة التضخم

8%

17.8%

الحساب الجاري الى الناتج المحل الاجمالي

7.3%-

6%

الصادرات الى الناتج المحلي الاجمالي

24.8%

33.5%

الصادرات

78 مليار يورو

55 مليار يورو

الواردات

122 مليار يورو

40 مليار يورو

                              Source: DG Trade Statistics, EU..Sep. 2008 + IMF

 

أمّا إيران فيقوم اقتصادها الريعي على النفط بشكل أساسي، اذ شكّلت عائدات النفط نحو 85% من جملة الصادرات الإيرانية عام 2006، كما ساهمت الصادرات النفطية بحوالي 70% من إيرادات الموازنة العامة للعام 2007. وعلى الرغم من أنّ إيران تمتلك ما يقرب من 10% من احتياطي النفط العالمي المؤكّد، ومع أنّ أسعار النفط قد درّت الأموال إلى الاقتصاد الإيراني الاّ أنّ الأرقام تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يساوي أقل من نصف الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي، دون ان نذكر معدّلات التضخّم التي تعتبر نسبتها من الأعلى في العالم إضافة إلى نسبة البطالة العالية جدا

 

أبرز الشركاء التجاريين من العرب لإيران 2007

 

المرتبة

الحجم

الإمارات العربية المتّحدة

6

4318 مليون يورو

المملكة العربية السعودية

15

1043 مليون يورو

عُمان

16

810 مليون يورو

سوريا

19

716 مليون يورو

 

المزيد


Bakir: Çin sorunları diyalogla çözmeli

تموز 16th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا, مقالاتي المترجمة

 

الموضوع: مقابلة حول أحداث العنف ضد الايغور في الصين

مكان النشر: شبكة "نبأ أون لاين" التركية للأخبار

الضيف: علي حسين باكير

التاريخ: 14-7-2009

Bakir: Çin sorunları diyalogla çözmeli

Uluslararası ilişkiler uzmanı Ali Hüseyin Bakir, Doğu Türkistan’da yaşananları NEBEONLINE’a değerlendirdi.

Uluslararası ilişkiler uzmanı Ürdünlü yazar Ali Hüseyin Bakir, Doğu Türkistan’da yaşananların Çin Hükümeti’nin Uygurlara uyguladığı baskı ve zulüm politikasına gösterilen doğal tepki olduğunu söyledi.

Bakir, NEBEONLINE’a yaptığı açıklamada, Çin’in Doğu Türkistan’da demografik yapıyı değiştirmek için bölgeye Çin’de çoğunluğu teşkil eden Han Çinlilerini göç ettirdiğine işaret ederek, demografik yapıyla oynamanın dışında Çin’in doğal kaynaklar bakımından en zengin bölgesi olan Doğu Türkistan’da bölge halkının bu kaynaklardan eşit şekilde yararlandırılmadığını belirtti.

المزيد


نحو علاقات تركيّة - خليجية استراتيجية

آذار 22nd, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, العرب, تركيا

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج

تاريخ النشر: عدد تشرين أول 2008

بقلم: علي حسين باكير

نو علاقات تركيّة-خليجية استراتيجية

 

استغلت دول مجلس التعاون الخليجي الصعود التركي الإقليمي الواضح المعالم، وسجّلت في 3/9/2008 حدثا تاريخيا تمثّل في توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب التركي تمهّد لعلاقات استراتيجية خليجية-تركية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الأمنية والعسكرية، وذلك أثناء اجتماع وزارة خارجية الدول المعنيّة في مدينة جدّة في المملكة العربية السعودية.

ويمكننا استشعار مدى أهمية هذه الاتفاقية لكونها تعدّ أوّل اتفاقية يعقدها مجلس التعاون الخليجي بهذا الشكل منفردا مع دولة أخرى بعينها، فهو لم يسبق له أن فعل ذلك حتى تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، ولا شك انّ لهذا المعطى دلالاته كما سيظهر لاحقا، خاصّة أنّها تأتي في ظل الظروف الحرجة التي تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

وعلى الرغم من انّ الطرفين قد المحا الى انّ هذه الاتفاقية ليست موجهة ضدّ أحد معيّن، الاّ أنّنا نلاحظ انها جاءت اثر تصاعد حدّة المناوشات الايرانية-الخليجية نتيجة لإصرار إيران على احتلال الجزر الثلاث العربية ، ورفضها لكل مبادرات الحل السلمية التي تمّ طرحها من قبل العرب في هذا الشأن.

 

v    صعود تركيا الجيو-استراتيجي اقليميا

على الصعيد السياسي، وفي الوقت الذي تتزاحم فيه القوى الإقليمية على حجز مكان لها في الخريطة الجيو-استرايتجية التي نشأت بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني "الطالباني"، تظهر تركيا كلاعب أساسي ورئيسي يمتلك خطوط الاتصال والتواصل مع جميع الفاعلين المؤثرين بحيث تطمح إلى أن ترسّخ مكانتها المميزة في المنطقة استنادا إلى ثقلها الذاتي من جهة والى حاجة الآخرين إلى التواصل وإيجاد الحلول والمخرجات في ظل الأزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تعصف بالمنطقة ككل من جهة اخرى.

امّا على الصعيد الاقتصادي، فكثير منّا لا يعلم انّ الاقتصاد التركي وبعد انّ شارف على الانهيار في التسعينيات أصبح في السنوات القليلة الماضية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاقتصاد الأكبر إسلاميا، محتلا المركز الـ15 عالميا، علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره، حيث يبلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006.

اظهر الاقتصاد التركي انّ الاعتماد على العلم والعمل أي المعرفة والتصنيع قادر على تحقيق المعجزات. فرغم الأزمات الشديدة التي شهدها هذا الاقتصاد والتي كانت تهدد بانهياره، استطاع الخروج من محنته بل وتحقيق أرقام قياسية في كافة المجالات معتمدا على عدد من الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي جعلته يتفوق على كل الاقتصاديات الإسلامية الريعية بمعظمها، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية، 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار فيما يبلغ معدّل دخل الفرد السنوي ما بين 9 و 10 آلاف دولار، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار انّ عدد سكّان تركيا يتجاوز الـ 70 مليون.

 

v    التعاون التركي- الخليجي سياسيا

من الملاحظ في هذا الاطار انّ فرص التعاون السياسي الثنائي غير محدودة بالنسبة للجانبين، خاصّة في ظل شبكة العلاقات التي تمتلكها تركيا والتي تصلها مع جميع الفاعلين الدوليين دون استثناء، لكن يبقى الأهم في الموضوع السياسي يتبلور حول نقطتين:

 

1- تحقيق توازن إقليمي مع إيران: فموقع تركيا وحجمها وعدد سكّانها وقوّتها العسكرية مشابه جدا لما تمتلكه إيران، وهو ما يؤهلها لان تلعب على الصعيد السياسي دورا مهما في تحقيق توازن جيو-استراتيجي معها خاصّة انّها بدأت تثير المشاكل للدول العربية منذ سقوط العراق، وذلك على مستويات عدّة منها الإصرار على احتلال أراضي عربية، ومنها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإثارة الفتن والنعرات الطائفية، وتقسيم المجتمعات العربية واختراقها ماليا وثقافيا، إضافة إلى التهديد الذي يمثّله البرنامج النووي الإيراني على الخليج العربي إن كان من الناحية البيئية أو من ناحية السلامة أو من ناحية الإخلال بالتوازن العسكري في المنطقة وإمكانية اندلاع حرب إقليمية جديدة بين إيران وأمريكا أو إيران وإسرائيل تكون الدول العربية ساحة لها.

امام هذه التحديات الجسام، سيكون من الطبيعي لدول المجلس ان تفتح بوابة التواصل الاستراتيجي مع تركيا التي تشهد منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة صعودا جيو-سياسيا منسجما مع طبيعة المنطقة وارثها  التاريخي وبعيدا عن الحساسيات، في الوقت الذي لا تفرض فيه تركيا نفسها بالقوة على المنطقة، وتقدّم في نفس الوقت نموذجا مغايرا عن النموذج الصدامي، الانتهازي الابتزازي الذي تقدّمه إيران، متفاعلة مع المحيط العربي (سواءا في الخليج العربي أو الشام) ومبتعدة عن ما من شأنه أن يثير الحزازيات، كأن تقدّم نفسها ممثلا مذهبيا أو عنصرا متفوقا تاريخيا أو قوميا أو عبر فرض نفسها كقائد ميداني.

وهي سبق وان مهدّت لكل ذلك بإبداء حسن النيّة من خلال إنهاء جميع المشاكل الحدودية الكبرى التي كانت عالقة بينها وبين العرب خصوصا سوريا والعراق، ومن ثمّ عرضت رؤيتها الإقليمية واستعدادها الانفتاح على الجميع وتقديم المساعدة الممكنة عبر زيارات مكوكية ثنائية شملت الجانبين العربي (مصر، سوريا، العراق، الأردن، السعودية، قطر، البحرين) والتركي. لذلك يمكن الاعتماد على تركيا التي كانت تاريخيا حاميّة لتخوم البلاد الاسلاميّة وبالتالي يمكنها أن تعيد تقديم نفسها هذه المرّة من باب الاعتدال الإسلامي الذي يقي من شر النفوذ الإيراني.

 

2- حل المشاكل والأزمات الاقليمية: ويمكن لدول المجلس الاعتماد على تركيا في هذا السياق، خاصّة انّ صعودها إقليميا لم يأت نتيجة صفقات أو مساومات أو ابتزاز، كما لم يأت على حساب أحد، وهي وان كانت قادرة على استغلال حاجة أمريكا و حلف شمال الأطلسي إليها خاصة سابقا أثناء حرب أفغانستان والعراق، أو لاحقا، إلاّ أنّها لم تفعل، على عكس اللاعب الإيراني الذي من المؤكد انّه سيسعى الى عقد صفقة على حاب هذه الدول في حال تمّ تأمين مصالحه الخاصة مع أمريكا او اسرائيل.

ومن هذا المنطلق، فان علاقات تركيا مع جميع الفاعلين المحليين، الإقليميين والعالميين سيكون مفيدا جدا لدول المجلس، وقد شهدنا وما زلنا نشهد تفاعلات هذا الدور في اكثر من بلد سواء عبر الوساطة التي تقوم بها في المفاوضات بين سوريا واسرائيل، او عبر الوساطة التي سبق واقترحتها بشان لبنان، او تلك المتعلقة بالشأن الفلسطيني، او حتى بخصوص الأزمة النووية الإيرانية.

 

v    التعاون التركي- الخليجي اقتصاديا

وفي هذا الإطار يبدو أنّ فرص تعزيز التعاون الاقتصادي كبيرة على أكثر من صعيد:

 

1- على الصعيد الاستثماري: بلغ حجم الاستمارات الأجنبية المباشرة في تركيا للعام 2007 حوالي 22 مليار دولار بعدما صعدت بشكل دراماتيكي بعد استلام حزب العدالة والتنمية الحكم وذلك من 1.1 مليار دولار العام 2002 الى 10 مليار دولار العام 2005، تبعه ارتفاع عدد الشركات الأجنبية المشاركة م

المزيد


Bakir: Türkiye’nin rolüne ihtiyaç var

آذار 16th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا, مقالاتي المترجمة

Bakir: Türkiye’nin rolüne ihtiyaç var
rolüne ihtiyaç var

 

07/02/2009 11:02:41

Selman Doğanay - SÜTUN HABER

باكير 

 

Başbakan Recep Tayyip Erdoğan’ın Davos’taki tavrı medyada büyük ses getirdi ve Arap Dünyası’nın Erdoğan’a hayranlığını kat kat artırdı. Türkiye’nin yükselen yıldızı ve bölgede artan rolü üzerine onlarca ve belki de yüzlerce makale yazıldı. Biz de uluslararası ilişkiler uzmanı gazeteci-yazar Ali Hüseyin Bakir’e bütün bunları nasıl yorumladığını ve Türkiye’nin bölgede yakın gelecekte nasıl bir rol oynayabileceğini sorduk.

 

- Türkiye’nin Gazze’ye saldırı sırasındaki tavrı sizce nasıldı?

Öncelikle şunu söylemeliyim ki, İsrail’in Gazze’ye saldırısı sırasında Türkiye’nin tavrı oldukça sertti ve Filistinliler’i savunuyordu. Resmi bakışa göre bu taraf tutmanın haklı gerekçeleri vardı.  İsrail orantısız güç kullanmıştı. Ayrıca çocukları ve sivilleri öldürmenin hiçbir gerekçesi olamazdı. Türkiye, İsrail’in bu davranışının bölgedeki barış ve istikrar beklentilerini yerle bir ettiğini görüyordu. Fakat saldırılar sona erdikten sonra Türkiye’nin tavrının yavaş yavaş denge politikasına döndüğünü gördük. Türk yetkililerden Hamas’ı füze atımından vazgeçmeye davet eden açıklamalar işittik.
 

- Erdoğan’ın Davos’taki çıkışını nasıl değerlendiriyorsunuz?

Erdoğan’ın Davos’ta oturumu terketmesi olayına gereğinden fazla anlam yüklememeliyiz. Erdoğan bizzat kendisi tepkisinin konuşmak için kendisine yeterli süre vermeyen moderatöre olduğunu ve moderatörün yaptığının Türkiye gibi büyük bir devlete hakaret anlamına geldiğini açıkladı. Moderatörün yaptığı Erdoğan’ın salondan çıkmasını gerektiriyordu, o da çıktı.

- Türkiye’nin bölgedeki rolünü nasıl görüyorsunuz?

Şunu bilmemiz gerekir ki, Türkiye’nin bölgedeki rolü tarafları bir araya getirme ve istikrarı sağlama ekseni etrafında toplanmaktadır. Dolayısıyla Türkiye -İsrail de dahil- taraflardan biriyle iletişimini koparırsa aracılık rolü tehlikeye girer. Doğru bir bakış açısına sahip Türk liderleri buna izin vermeyeceklerdir. Türkiye’de tam da bu günlerde görülen resmi ve sivil hareketlilik Türkiye’nin bölgesel bir güç olduğuna dair jeo-stratejik bir bakışı yansıtmaktadır ve bu bakış resmi, sivil ve diplomatik düzeyde barışçı yollarla pratiğe yansımalıdır.

- Sizce Arap ülkeleri Türkiye’nin yıldızının yükselmesinden rahatsız mı?

Bilakis Arap ülkelerinin Türkiye’nin rolünden memnun olduklarını düşünüyorum. Türkiye’nin bölgede güvenlik ve barışı, ekonomik ve sosyal istikrarı önceleyen politikasına bakınca bu politikanın Mısır ve Suudi Arabistan gibi önde gelen A

المزيد


الصعود الإقليمي: النموذج التركي في مواجهة النموذج الإيراني

شباط 8th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران, تركيا, عدوان على غزة

بقلم: علي حسين باكير

تاريخ: نشر في “صحيفة الغد” بتاريخ 19/6/2008 ويتم إعادة نشره اثر العدوان على غزّة

مكان النشر: “صحيفة العرب”/ ميديل ايست اونلاين، “القوة الثالثة” وأماكن أخرى

الرئيسين التركي والايراني

الرئيسين التركي والايراني

 

في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ”الشرق الأوسط” إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار خاصة بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني “الطالباني”، وتقديم الولايات المتّحدة هذه المتغيرات الكبيرة في ذاتها وفي تداعيتها لإيران على طبق من ذهب، ترتقي تركيا إقليميا بشكل تفاعلي سلمي بعيدا عن الأضواء الصاخبة.

 

والملاحظ انّ معظم المراقبين والكتّاب الذين يمتدحون تركيا الآن وموقفها من القضية الفلسطينية، كانوا من أوائل من قام بشتم تركيا وتخوينها، وهي عادة العرب للأسف في التسّرع بالحكم على الأمور والاعتماد على رد الفعل العاطفي. إذ أن المدقق في هذا الصعود الجيو-سياسي لتركيا، يستطيع أن يلاحظ انّه يأتي بشكل منسجم مع طبيعة المنطقة وارثها وبعيدا عن الحساسيات، بحيث لا يفرض نفسه بالقوة على المنطقة، ويقدّم في نفس الوقت نموذجا مغايرا عن النموذج الصدامي، الانتهازي الابتزازي الذي تقدّمه إيران.

 

ويركّز النموذج التركي على الجبهتين الداخلية و الخارجية للبلاد. فعلى الصعيد الداخلي، عملت تركيا على تحصين الداخل وعلى توسيع الحريات الممنوحة  جذب أكبر عدد ممكن من الجمهور كغطاء يتم الاستعانة به لتحقيق الأجندة الخاصة بحزب العدالة والتنمية من دون الصدام المباشر مع العلمانيين، وذلك عبر محاربة الفساد والتركيز على قيم الشفافية والعدالة، وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد وتاليا للفرد.

 

فكثير منّا لا يعلم انّ الاقتصاد التركي وبعد انّ شارف على الانهيار في التسعينيات أصبح في السنوات القليلة الماضية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاقتصاد الأكبر إسلاميا محتلا المركز الـ15 عالميا علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره، حيث يبلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006 و البالغ 20 مليار دولار مع وجود خطط لرفعها إلى 30 مليار خلال السنتين القادمتين.

اظهر الاقتصاد التركي انّ الاعتماد على العلم والعمل أي المعرفة والتصنيع قادر على تحقيق المعجزات. فرغم الأزمات الشديدة التي شهدها هذا الاقتصاد والتي كانت تهدد بانهياره، استطاع الخروج من محنته بل وتحقيق أرقام قياسية في كافة المجالات معتمدا على عدد من الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي جعلته يتفوق على كل الاقتصاديات الإسلامية الريعية بمعظمها، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية، 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية ال


المزيد


الارتقاء الاقليمي التفاعلي: تركيا نموذجا

حزيران 21st, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

بقلم: علي حسين باكير

تاريخ: 19-6-2008

121407

في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ”الشرق الأوسط” إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار خاصة بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني “الطالباني”، وتقديم الولايات المتّحدة هذه المتغيرات الكبيرة في ذاتها وفي تداعيتها لايران على طبق من ذهب، ترتقي تركيا إقليميا بشكل تفاعلي سلمي بعيدا عن الأضواء الصاخبة.

 

والمدقق في هذا الصعود الجيو-سياسي لتركيا، يستطيع أن يلاحظ انّه يأتي بشكل منسجم مع طبيعة المنطقة وارثها وبعيدا عن الحساسيات، بحيث لا يفرض نفسه بالقوة على المنطقة، ويقدّم في نفس الوقت نموذجا مغايرا عن النموذج الصدامي، الانتهازي الابتزازي الذي تقدّمه إيران.

 

ويركّز النموذج التركي على الجبهتين الداخلية و الخارجية للبلاد. فعلى الصعيد الداخلي، عملت تركيا على تحصين الداخل وعلى توسيع الحريات الممنوحة  جذب أكبر عدد ممكن من الجمهور كغطاء يتم الاستعانة به لتحقيق الأجندة الخاصة بحزب العدالة والتنمية من دون الصدام المباشر مع العلمانيين، وذلك عبر محاربة الفساد والتركيز على قيم الشفافية والعدالة، وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد وتاليا للفرد.

 

فكثير منّا لا يعلم انّ الاقتصاد التركي وبعد انّ شارف على الانهيار في التسعينيات أصبح في السنوات القليلة الماضية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاقتصاد الأكبر إسلاميا محتلا المركز الـ15 عالميا علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره، حيث يبلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006 و البالغ 20 مليار دولار مع وجود خطط لرفعها إلى 30 مليار خلال السنتين القادمتين.

اظهر الاقتصاد التركي انّ الاعتماد على العلم والعمل أي المعرفة والتصنيع قادر على تحقيق المعجزات. فرغم الأزمات الشديدة التي شهدها هذا الاقتصاد والتي كانت تهدد بانهياره، استطاع الخروج من محنته بل وتحقيق أرقام قياسية في كافة المجالات معتمدا على عدد من الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي جعلته يتفوق على كل الاقتصاديات الإسلامية الريعية بمعظمها، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية، 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار فيما يبلغ معدّل دخل الفرد السنوي ما بين 9 و 10 آلاف دولار، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار انّ عدد سكّان تركيا يتجاوز الـ 70 مليون

 

على الصعيد الخارجي، عملت تركيا على التفاعل مع المحيط العربي (سواءا في الخليج العربي أو الشام) والابتعاد عن ما من شأنه أن يثير الحزازيات، كأن تقدّم نفسها ممثلا مذهبيا أو عنصرا متفوقا تاريخيا أو قوميا أو عبر فرض نفسها كقائد ميداني.

وقد سعت تركيا عبر حزب العدالة والتنمية إلى إبداء حسن النيّة من خلال إنهاء جميع المشاكل الحدودية الكبرى التي كانت عالقة بينها وبين العرب خصوصا سوريا والعراق، ومن ثمّ عرضت رؤيتها الإقليمية واستعدادها الانفتاح على الجميع وتقديم المساعدة الممكنة عبر زيارات مكوكية قام بها آنذاك عبدالله غول لجميع الدول العربية الهامة وفي مقدمتها السعودية، مصر، وسوريا.

وما يميّز النموذج التركي في هذا الإطار، انّ صعودها إقليميا لم يأت نتيجة صفقات أو مساومات أو ابتزاز، كما لم يأت على حساب أحد، وهي وان كانت قادرة على استغلال حاجة أمريكا و حلف شمال الأطلسي إليها خاصة سابقا أثناء حرب أفغانستان و العراق، أو لاحقا، إلاّ أنّها لم تفعل.

كما أنها لم تقبض ثمن الأضرار الجسيمة التي أصابتها جرّاء موقف برلمانها المشرف منع حليفها الأمريكي من استخدام قاعدة “انجرليك” للانقضاض على العراق. ومقارنة بموقف جارها الإيراني الذي يدّعي العداء لأمريكا على سبيل المثال، رفضت تركيا التغلغل الإسرائيلي في شمال العراق في الوقت الذي تقاسم نفوذ المنطقة في شمال العراق إسرائيل إيران عبر مكاتب تمثيل خاصة.

 

النموذج التركي يكتسب مصداقيته أيضا من خلال تقديم نفسه كعنصر مصالحة واتّحاد وليس كعنصر تفرقة وتناحر واقتتال. يمكننا أن نرى ذلك بشكل واضع في النمو       ذج الإيراني المتناقض تمام مع التركي سواءا على صعيد تحصين الساحة العربية الداخلية بين مكونات الشعب الواحد أو عبر مساندة القضية الفلسطينية بمواقف عملية بعيدا عن “الشعارتيه” التي تهدف إلى

المزيد


القوّات المسلّحة التركيّة تحت المجهر: العديد-العتاد-الهيكل التنظيمي و أماكن الانتشار

تشرين الثاني 3rd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, تركيا

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 1-11-2007 / ص:37

اعداد: علي حسين باكير

 

 

تقع تركيا في منطقة هشّة من الناجية الجيو-سياسية في مثلّث الأزمات البلقاني-القوقازي-الشرق اوسطي. و قد فرض عليها هذا الموقع بالاضافة الى معطيات سابقة تمثّلت بوجود الاتحاد السوفيتي على ابوابها، تحديث و تطوير قوّاتها المسلحة لتكون قادرة على تحمّل مسؤولية الدفاع عن وحدة و تماسك تركيا و مواجهة الاخطار و التهديدات الخارجية التي قد تلحق بها. و تعدّ القوّات المسلّحة التركيّة ثاني اكبر جيش في حلف شمالي الأطلسي بعد الولايات المتّحدة الامريكية و هي ثامن أكبر جيش عالميا من حيث عديد الجنود الموضوعين في الخدمة، و هي أكبر من الجيشين الفرنسي و الانكليزي مجتمعين بعديد 514 ألف جندي في الخدمة و 380 ألف في الاحتياط.

 

و في هذا الاطار و بما انّ الجيش التركي يقف اليوم مستعدّا لشن عميلة عسكرية واسعة ضد "حزب العمال الكردستاني" الذي يتّخذ من شمال العراق منطلقا لعملياته العسكرية الغير مشروعة، فاننا نسلّط الضوء من خلال هذا التقرير على القوات المسلحّة التركية مع التركيز على القوات البريّة "الجيش".

 

القوات المسلّحة و الدستور التركي:

ينظّم الدستور التركي علاقة القوات المسلّحة بمؤسسات الدولة المختلفة. و استنادا الى التشريعات التركيّة، فان القيادة العليا تكون متمثلة بالشخصيّة المعنوية للبرلمان التركي (TGNA) الذي تعود اليه صلاحية اعلان الحرب و اعطاء الحكومة الاذن بارسال القوات المسلّحة الى الخارج بالاضافة الى أي مسألة تتعلق بالسماح لأي قوات أجنبية بالتواجد على الارض التركية. امّا مجلس الوزراء فهو مسؤول أمام البرلمان التركي عن الأمن القومي و عن تجهيز القوات المسلحة للدفاع عن الوطن.

 

هذا و يتم تعيين رئيس للقيادة العامّة للأركان من قبل رئيس الجمهورية التركيّة مباشرة و يكون قائدا عاما للقوات المسلّحة التركيّة و مسؤولا بمقتضى واجباته امام رئيس الوزراء، و من مسؤولياته:

1-   قيادة القوات المسلحة العامّة التركيّة و الاشراف عليها بشكل كامل.

2-   تأمين الاستعداد و الجهوزية العملية للقوات المسلحة التركية.

3-   ادارة و توجيه العمليات العسكرية بشكل فعّال و مؤثّر.

4- يتولى مهام القيادة العليا باسم رئيس الجمهورية في زمن الحرب، و يرتبط به مباشرة ضمن التسلسل القيادي قادة كل من القوات البرية والبحرية والجوية.

 

الخدمة العسكرية :

تنص المادة 72 من دستور الجمهورية التركية على أن أداء الخدمة العسكرية هو حق و واجب كل تركي. أما السياسة الأساسية في الالتحاق بالجيش، فتقوم على اختيار أشخاص ممّن تتوفر فيهم أفضل المؤهلات الجسدية والعقلية والأخلاقية والتربوية والقدرة التدريبية للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة التركية على ان يكون المصدر الرئيسي للخدمة العسكرية هم الذكور من المواطنين الملزمين بالجندية البالغين 20 عاماً من العمر بما يتلاءم مع وضعهم الدراسي والمهني.

و قد تمّ اجراء العديد من التعديلات فيما يتعلّق بسياسة التجنيد لتراعي عددا من الحالات و منها على سبيل المثال:

1- خريجو المدارس العليا ذات الثلاث سنوات و دون هذا المستوى يخدمون 15 شهراً كجندي أو عريف.

2- خريجو الكليات والمعاهد العليا ذات الأربع سنوات أو أكثر يخدمون كضباط احتياط لمدة 12 شهراً.

3- خريجو الكليات والمعاهد ذات الأربع سنوات أو أكثر و الفائضون عن الحاجة يخدمون مدة 6 أشهر برتبة جندي أو عريف.

4- المتواجدون في الخارج كعامل أو صاحب عمل يخدمون لمدة 21 يوماً إضافة إلى دفع بدل بالعملة الصعبة.

 

و يجوز تغيير هذه الفترات الزمنية بقانون أو بقرار رئاسة مجلس الوزراء.

 

 

هيكيلة القوات المسلّحة التركيّة

تتألف القوّات المسلّحة التركية تحت رئاسة الأركان العامة من قيادة القوات البرية وقيادة القوات البحرية وقيادة القوات الجوية، وهناك أيضاً القيادة العامة للدرك وهي تابعة لوزارة الداخلية في الحالات العادية والطبيعية أي في السلم، ولقيادة القوات البرية والبحرية عند حالات التعبئة العامة و الحرب، وكذلك هناك قيادة الأمن الساحلي.

 

 

وتنضوي تحت قيادة القوات البرية أربع قيادات للجيوش وقيادة لوجيستية وقيادة للتدريب الميداني و تأتي تركيبة القوات البريّة على الشكل التالي:

-        4 جيوش ميدانية

-        9 فيالق عسكرية

-        1 فرق مشاة

-        2 فرق مشاة ميكانيكية

-        1 فرقة مدرعة

-        1 فرقة تدريب

-        11 من الوية المشاة الممكننة

-        16 من ألوية المشاة الميكانيكية

-        9 ألوية مدرّعة

-        5 ألوية مغاوير

-        لواء للملاحة و الاستطلاع

-        2 ألوية مدفعية

-        5 ألوية تدريب

-        لواء للمساعدة الانسانية

 

امّا قيادة القوات البحرية التركيّّة فتنضوي تحتها قيادة الأسطول والقيادة الميدانية للبحر الشمالي والقيادة الميدانية للبحر الجنوبي وقيادة التدريب والتمرين البحري. امّا تركيبة القوات البحرية التركية فهي على الشكل التالي:

-        13 غوّاصة

-        18 فرقاطات

-        6 سفن حربية

-        20 كاسحة ألغام

-        24 قوارب هجومية

 

و فيما يتعلّق بقيادة القوات الجويّة التركيّة، فينضوي تحتها قيادة القوة الجوية الأولى وقيادة القوة الجوية الثانية وقيادة التدريب الجوي والقيادة اللوجيستية. امّا تركيبة القوات الجوية التركية فهي على الشكل التالي:

-        19 سرب مقاتل

-        سرب استطلاع

-        سرب ناقلات

-        5 اسراب نقل

-        3 اسراب بحث و انقاذ

-        10 اسراب تدريب

 

أنظمة التسلّح:

معظم أنظمة التسلّح التي تستخدمها القوّات المسلّحة الترّكية امريكية المصدر، لكنّ تركيا عملت خلال السنوات الاخيرة على الاعتماد على انظمة تسّلح من دول اخرى ايضا منها: ألمانيا، انكلترا، فرنسا، روسيا و اسرائيل. و في موازاة ذلك، تقوم تركيا بانشاء صناعتها الدفاعية الخاصّة لتحقّق الاكتفاء الذاتي من ناحية صناعة الأسلحة، و هي تسعى ايضا الى الدخول في مشاريع انتاج اسلّحة و انظمة تسلّح مشتركة و ذلك بالحصول على تراخيص انتاج من بلد المنشأ، الامر الذي يسمح بانتقال التكنولوجيا اليها، و هي باشرت بعض المشاريع الخاصة بها.

المزيد


تعقيدات الأزمة التركيّة الأمريكية الكردية و أثرها على العراق

تشرين الأول 23rd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 23-10-2007 / العدد 7068 / ص18

بقلم: علي حسين باكير

تعاني العلاقات التركية الأمريكية أزمة شديد و خطيرة تحمل معها انعكاسات سلبية قد تمتد خارج الاطار الثنائي لتطال مواضيع عديدة و في طليعتها الموضوع العراقي و حزب العمال الكردستاني المتمركز شمال العراق.

الأزمة في العلاقات الثنائية بين البلدين تعود الى تاريخ 1 آذار 2003 عندما رفض البرلمان التركي في جلسة تاريخية له السماح للولايات المتّحدة باستخدام الأراضي التركية لشن هجوم عليه، و قد اثار هذا القرار غضب المحافظين الجدد لاسيما "بوول ولفوفيتز" و "دونالد رامسفيلد" الذين طالبا آنذاك بمعاقبة تركيا، مستغربين رفض بلد عضو في حلف شمال الأطلسي و حليف قوي الطلب الامريكي بالمساعدة في أصعب الأوقات.

و تدهور الموقف بشكل كبير فيما بعد خاصّة بعدما القت الولايات المتّحدة القبض على 11 عنصرا من القوات الخاصة التركيّة الموجودة في العراق و اهانتهم و اجرت تحقيقات مطولة معهم. و يبدو انّ الولايات المتّحدة قرّرت منذ ذلك الحين اعطاء الأولوية للعلاقة مع الأكراد على العلاقة مع تركيا و ذلك لعدد من الأسباب منها:

1- انّ تركيا خذلك الولايات المتّحدة "وفق المنظور الأمريكي" في أصعب الظروف و أكثرها اضطرارا عند اجتياح العراق، في حين أنّ الأكراد تطوّعوا لسد هذه الثغرة و مساعدة الولايات المتّحدة انطلاقا من المناطق الشمالية في العراق.

2- انّ الولايات المتّحدة بحاجة للأكراد بالنسبة للوضع الراهن في العراق و بالتالي لا تستطيع التفريط بهذه الورقة من أجل ارضاء الأتراك، لانّ ذلك يعني فقدان الولايات المتّحدة لشريك اساسي و ورقة مهمة من الأراق في الداخل العراقي اذا ما اعتبرنا انّ شريحة واسعة من الشيعة تتبع لايران في حين يتخندق السنّة في خندق المقاومة و تبقى الورقة الكردية الأفضل للأمريكيين في هذه الطروف.

3- انّه يمكن للولايات المتّحدة استخدام الأكراد في مواجهة تركيا كعقاب لها على تمرّدها في حين انّ العكس سيقوّض من مصداقية الولايات المتّحدة لدى الأكراد.

 

في المقلب الآخر من القضية، يرى الاتراك انّه من غير الممكن لأمريكا ان تفرض عليهم شروطها، فهم و ان لم يتدخلوا في منطقة الشرق الأوسط و شؤونها لمدّة طويلة و بقوا على الحياد، الاّ انّ ذلك لا يجب ان يُفسّر على انّ تركيا ضعيفة و غير قادرة على التعامل مع الأحداث و التطورات.

لقد أهملت الولايات المتّحدة المصالح التركيّة في المنطقة، بل و أضرّرت بها ضررا شديدا، فاذا ما قارّنا على سبيل المثال المنافع التي حقّقتها امريكا لايران سواءا بطريقة مباشرة او غير مباشرة عبر تدمير أفانستان و العراق بالمنافع التي حصلت عليها تركيا لتبيّن لنا سبب الغضب التركي.

لقد كانت تركيا من اشد المتضررين من هاتين الحربين و تحمّلت خسائر اقتصادية ضخمة جدا بالاضافة الى ازمة النفط و الطاقة و الكهرباء و اصبح لدى تركيا قلق دائم و مستمر من حصول الاكراد على استقلال و الانفصال عن العراق و هو الامر الذي سيجرّ كارثة حقيقة عليها ان حصل و من غير الممكن ان تسمح بحصوله اصلا.

عدا عن هذا و ذاك، فقد نكثت الولايات المتّحدة العديد من عهودها مع تركيا دون ان تعوّض عليها او غير ملتفتة الى موقع تركيا و اهيمتها الا

المزيد


Suudi Arabistan ve Pakistan’ın nükleer programı

أيلول 30th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا, مقالاتي المترجمة

المقال منشور باللغة التركية

لقراء المقال باللغة العربية يرجى الضغط هنا

Suudi Arabistan ve Pakistan’ın nükleer programı

Ali Hüseyin Bâkir

03 Eylül 2007 Pazartesi 01:08 

Pek çok uluslararası rapor ve kaynak, Pakistan’ın nükleer programının ekonomik açıdan desteklenmesinde Suudi Arabistan’ın açık ve temel bir rolü olduğuna dikkat çekiyorlar.

 

Pakistan 1998 yılında yaptığı nükleer denemeden dolayı Amerika’nın ve uluslararası  camianın ambargosuna maruz kalınca, Suudi Arabistan Pakistan’a, -2 milyar dolarlık petrol yardımını da kapsayan- ekonomik destek verdi. İşte bu destek Pakistan’ın içinde bulunduğu zorluğu ve yalnızlığı aşıp nükleer projesini tamamlamasında pay sahibi oldu.

 

Batılı birçok istihbarat teşkilatı bu iddianın muteber olduğunu vurguluyor. Onlara göre Suudi Arabistan’ın bu desteği vermesindeki temel hedefi, yüzleşeceği son derece önemli tehlikeler karşısında, Pakistan’ın nükleer santralına hızlı bir şekilde ulaşmayı garanti altına almak. Bu tehlikelerden biri de İran’ın nükleer silah elde etmesi olabilir.  

 

Örneğin İngiliz dış askeri istihbarat teşkilatı MI-6 (Military İntelligence Service), Suudi Arabistan’a, “hazır nükleer teknoloji”yi satın alma gücüne sahip oluşundan dolayı, istediği an “nükleer kulüp”e girmeye hazır bir nükleer güç olarak bakıyor.

 

Suudi Arabistan savunma bakanı, 1999 ve 2002 yıllarında, Pakistan’ın birçok gizli askeri üssünü ve nükleer santralini ziyaret etti. Ziyaret ettiği bu üsler ve santraller arasında, füzelerin imal edildiği ve uranyumun zenginleştirildiği yerler de vardı.

 

Söz konusu ziyaretler Amerika Birleşik Devletleri’nin tepkisine, İran ve İsrail’in de endişeye kapılmasına yol açtı. Bu tepki ve endişenin nedenlerinden biri de, Pakistanlı nükleer bilim uzmanı Abdulkadir Han’ın Suudi Arabistan’ı ziyaret etmiş olmasıdır.

 

Güvenlik alanındaki pek çok askerî yorumcu ve uzman, birçok sebepten dolayı, Suudi Arabistan’ın sıfırdan nükleer çalışmalara girmek yerine, nükleer bomba satın almayı tercih edeceğine inanıyor. Bu sebeplerden bazıları şunlardır:

 

1- Suudi Arabistan, Nükleer Silahların Yaygınlaşmasını Önleme Anlaşması’nı imzalamıştır. Bunun anlamı, Suudi Arabistan’ın, barışçı çerçevenin dışında girişeceği herhangi bir nükleer çalışma, söz konusu anlaşmayı delmek olacaktır ve böyle bir şey onun gerçekten çok büyük uluslararası problemlerle karşılaşmasına yol açacaktır.

 

2- Suudi Arabistan için nükleer bomba satın alma seçeneği, klasik usulü takip etmeye oranla çok daha fazla hareket özgürlüğü ve hızlılık imkânı sağlıyor. Ayrıca klasik usul uluslararası gayretlerle sekteye uğrayabilir veya çok önemli ve istisnai bölgesel durum, bu usulle nükleer güce ulaşmanın önünde engel teşkil edebilir.

 

3- Amerika’nın nükleer şemsiye yerine, nükleer bomba satın almak, Suudi Arabistan’a bir kalkan ve caydırıcılık imkânı sağlar. Zaten Suudi Arabistan içindeki bazı çevreler, özellikle de 11 Eylül 2001 saldırılarının ardından, bu ülke ile Amerika arasındaki ilişkilerin bozulmasıyla, Amerika’nın nükleer şemsiyeliğini sağlam bir garanti olarak görmüyorlar.

 

Ancak bir taraftan Suudi Arabistan ile Pakistan nükleer yardımlaşma içine girerken, diğer taraftan da 2003 yılına gelindiğinde bu iki devlete yapılan baskıların dozu iyice arttı. Özellikle de Amerika ve Hindistan’dan gelen baskılar yoğunlaştı. Tabi bu baskılara İsrail’in ve İran’ın duyduğu endişeyi de eklemek gerekiyor.

 

İngiliz The Guardian gazetesi 18.09.2003 tarihli nüshasında, stratejik bir rapora dikkat çekiyor. Rapor, Riyad’ta üç seçeneğin ele alındığı üst düzey bir araştırmayı kapsıyor. Bu seçenekler şunlardır:

 

Birincisi: Caydırıcı bir silah olarak nükleer güce sahip olmak.

 

İkincisi: Suudi Arabistan’ın korunmasını sağlamak için nükleer bir güçle girilmiş ittifakı korumak veya böyle bir güçle ittifak içine girmek.

 

Üçüncüsü: Ortadoğu’nun nükleer silahlardan arındırılmış bir bölge olduğunu ilan etmek için bölgesel bir ittifak oluşturmaya çalışmak.

 

Gazete şöyle diyor: “Suudi Arabistan’ın bu üç seçenekten birine karar verip vermediği şu anda bilinmiyor.” Ancak gazete, Suudi Arabistan’ın bu nükleer seçenekler üzerinde bir çalışma yapmış olmasını bile endişe verici bir gelişme olarak değerlendiriyor.

 

İsrail Askeri İstihbarat Teşkilatı başkanı Ahron Zivi, Ekim 2003’te Siyonist Keniset merasiminde şöyle bir açıklama yaptı: “Suudi Arabistan ve Pakistan, Suudi Arabistan’a nükleer füze başlıkları sağlanması konusunda bir anlaşmaya varmak için görüşüyorlar.”

 

İranlı bir yetkili de Kasım 2004’te yaptığı bir açıklamada Suudi Arabistan’ın Pakistan kanalıyla nükleer silahlar veya nükleer teknoloji elde etmiş olabileceğinden duyduğu endişeyi dile getirdi ve şunları söyledi: “Suudi Arabistan, söz konusu silahlara sahip olmak ve eski Çin füzeleri olan RF-3A’ları, modern balistik füzelerle değiştirmek için  2003 yılında Pakistan ile el sıkıştı.”

 

Sonra İngiliz The Financial Times gazetesi, 05.08.2004 tarihinde, Suudi Arabistan’ın Pakistan’ın nükleer programına yaptığı ekonomik yardım dosyasını ve iki ülke arasındaki ilişkileri yeniden gündeme taşıdı. Gazete, Suudi Arabistan’ın, Pakistan’ın nükleer programına destek verdiğine, Riyad’ın belki de nükleer silaha sahip olmanın peşinde koştuğuna veya hatta bu silahı, bölgenin çalkantılı şartlarının gölgesinde İslâmabad’tan ödünç almış olabileceğine dikkat çekiyor.

 

Gazete, Suudi Arabistan velihatının, o dönemde Pakistan’ın içinde bulunduğu zorluğun hafifletilmesi ve nükleer tercihlerini uygulamaya koyduktan sonra Batı’dan gelecek yaptırımları aşabilmesi için ileri sürdüğü teklifi de hatırlatıyor. Suudi Arabistan velihatı, belirsiz bir süre için Pakistan’a günlük 50 bin varil civarında petrol yardımı yapılmasını teklif etmişti. Pakistanlılar bunu, Pakistan tarihinin en zor şartlarından birinde yapılmış en büyük yardım olarak kabul ettiler.

 

The Financial Times, Suudi Arabistan’ın Pakistan’a yaptığı ekonomik yardımların, iki ülke arasında nükleer bir işbirliği bulunduğu yönündeki kuşkuları beslediğini söylüyor. Gazete üst düzey bir Amerikalı yetkiliden şunu aktarıyor: Suudi Arabistan’ın sağladığı finans, nükleer programı konusunda Pakistan’a yardım etti ve -diğer etkenlerle birlikte- Çin’den nükleer teknoloji satın almasına imkân sağladı.

 

Hindistan, 2005 tarihli bir raporunda şöyle diyor: Suudi Arabistan ile Pakistan arasında gizli bir güvenlik ve savunma anlaşması vardır. Bu anlaşma, İsrail veya Amerika ile karşı karşıya gelmesi durumunda, Suudi Arabistan’a Pakistan’ın nükleer gücünden yararlanmasını garanti altına alıyor.

 

Tâbi  buna karşılık Suudi Arabistan da Pakistan’a, mali yardımda bulunacak. Ve belki de son derece gelişmiş destek uçakları “Avax” ve nükleer bomba taşıyabilecek modern F-16 yardımı yapacak. Ayrıca bunlara Amerika’nın modern askerî teknolojisine ulaşma imkanını da eklemek gerekiyor.

 

Sonra bir Alman dergisi 2006 yılında bu raporu yeniden gündeme getirdi ve şu iddialara dikkat çekti: Suudi Arabistan, Pakistanlı uzmanlarla yardımlaşarak gizlice nükleer program üzerinde çalışıyor. Söz konusu uzmanlar Suudi Arabistan’a, 2003 ve 2005 yılları arasında, asıl kimliklerini saklayarak, Allah’ın evini (Kâbe’yi) ziyaret edecek hacılar gibi geldiler. Ancak bazen bir aya yakın süreyle kaldıkları otellerden kayboluyorlardı.

 

Dergi şu iddialara da yer veriyor: İstihbarat amaçlı yapay uydular tarafından çekilen fotoğraflar, Suudi Arabistan’ın, Riyad’ın güneyinde, yer altında gizli bir şehir, 12 füze mahzeni ve yine onlarca füze deposu inşa ettiğini ve buralarda Pakis

المزيد


باكير: التجربة التركية زاخرة بالعبر

أيلول 22nd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

الضيف: علي حسين باكير

أجرى الحوار: إسماعيل ياشا

تاريخ النشر: 20-9-2007

مكان النشر: شبكة اخبار العالم التركية (اول موقع اخباري تركي رائد باللغة العربية) 

بلغ اهتمام الإعلام العربي بتركيا ذروته مع أزمة انتخاب رئاسة الجمهورية والانتخابات التشريعية وانتخاب عبد الله غول رئيسا للجمهورية، وتابع كل هذه التطورات عدد كبير من الكتاب والباحثين العرب عن كثب، ومن هؤلاء الباحث  في العلاقات الدولية، المهتم بالشؤون الاستراتيجية علي حسين باكير، ونظرا لخبرته في الشؤون التركية وشؤون منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي أجرينا معه الحوار التالي:-

- هل كنت تتوقع وصول عبد الله غول إلى رئاسة الجمهورية أو كان مفاجئا لك؟

 

- لا لم يكن وصول عبدالله غول الى الرئاسة مفاجئا على الاطلاق و لكن كان هناك تخوّف من ان يتمّ الاطاحة به عبر تدخّل العسكر و الجيش التركي في العملية الديمقراطية خاصّة و انّ قوى تركية كثيرة مناوئة لحزب العدالة و التنمية كانت تعوّل على هذا الخيار ايضا و ترى فيه الحل الوحيد للمأزق الذي يعيشونه هم. لقد فوّت حزب العدالة و التمنية الفرصة عليهم من خلال البراجماتية العالية التي اعتمدها و اسلوب الانفتاح و التطمين الذي انتهجه و هذا ليس بامر هيّن على الاطلاق في العمل السياسي خاصة في وقت الأزمات.

 

 

- بعد انتخاب عبد الله غول رئيسا للجمهورية التركية رأينا العرب سواء كانوا ليبراليين وعلمانيين أو إسلاميين كلهم يرحبون بانتخاب غول، أليس هذه ظاهرة غريبة؟ وما سبب ترحيبهم؟

 

- نعم بالفعل و لعل ذلك مردّه الى الواقع المتردي الذي يعيشه العالم العربي و غياب الحريات و انغلاق العملية السياسية، و لذلك فالجميع يتطّلع الى انتقال سلمي للسلطة وفق اسس منهجية و تنافس شرعي بغض النظر عن الانتماءات السياسية لهذا الطرف او ذاك سواءا كانوا ليبراليين او اسلاميين او علمانيين. اضف الى ذلك انّ الاسلوب الذي اعتمده حزب العدالة و التنمية في ايصال مرشحه عبدالله غول للرئاسة و ايضا تضحية رجب طيب اردوغان بهذا المنصب في سبيل تحقيق الاجندة الجماعية للحزب، لم يعط فرصة للمتربصين بالحزب من علمانيين او ليبراليين بالانتقاد، و بالتالي سواءا كانوا يأيودون ما حصل فعلا او يضمرون عكس ذلك فانّ ادارة حزب العدالة و التنمية للأزمة السياسية بهذه الطريقة و التزام الاطر الدستورية و القانونية مع الاعتماد على شعبيته قد اسكت كل محاولات انتقاده.

 

 

- بعيدا عن الإسلاميين والعلمانيين، كيف ينظر الإنسان العربي العادي إلى انتخاب عبد الله غول رئيسا للجمهورية التركية؟

 

- كما سبق و ذكرنا، الانسان العربي العادي يعيش و يشعر بواقعه المتأزم سياسيا و بتأثير ذلك و انعكاسه عليه وعلى دولته و على موقعه كفرد و كجماعة في هذا العالم. و لذلك فهو يتطلع دائما الى أي بارقة امل نحو الانفتاح السلمي و المشاركة وفق الاطر التي يتم صياغتها و الاتفاق عليها. و في هذا الاطار فانّ تجربة حزب العدالة و التنمية التركي تجربة جديرة بالاحترام و التقدير لدى الانسان العربي خاصة انّ هناك شريحة واسعة من الناس تعلم ما يشكله كل من رجب طيب اردوغان و عبدالله غول من صلة وصل بين تركيا و البلدان العربية بما لهما من ارث سابق في هذا المجال.

 

 

- ما هي انعكاسات انتخاب عبد الله غول وسيطرة حزب العدالة والتنمية على الرئاسة والحكومة والبرلمان على العلاقات التركية-العربية والوضع الإقليمي برأيك؟

 

- هذا سؤال مهم جدا و في مكانه. لا شك انّ سيطرة حزب العدالة و التنية على جميع المواقع الاساسية في البلاد يعطيه ق


المزيد


الاقتصاد التركي: "معجزة" حزب العدالة و التنمية

أيلول 19th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

تشكل قصّة نجاح حزب العدالة و التنمية في المجال الاقتصادي التركي احدى اهم عوامل ازدياد شعبية الحزب جماهيريا و من العناصر الأساسية التي دفعت إلى إعادة فوزه بالانتخابات التشريعية و الرئاسية لهذا العام و التي استطاع من خلالها اكتساح جميع منافسيه و خصومه و إحراج النخبة العلمانية و الجيش و وضعهم في خانة ضيقة.

 

و لا تقتصر مفاعيل النجاح الاقتصادي و تأثيراتها على الداخل التركي فقط بل تتعداه إلى إطارها الإقليمي و الدولي و هو الذي قد يسمح لها في الأجل القريب بلعب أدوار إقليمية كبيرة، يكون الاقتصاد العامل الأول وراء تحريكها.

 

لقد كان الوضع الاقتصادي البائس و الانهيار اتجاري و المالي لتركيا يشكّل التحدي الأول و الأساسي و الرئيسي لحزب العدالة و التنمية عند تسلمه لمقاليد السلطة في تركيا منذ أربع سنوات.

 

استطاع الحزب في هذه الفترة بقيادة رجب طيب اردوغان و بمساعدة أيضا عبدالله غول عبر السياسة التي تمّ انتهاجها النهوض بالاقتصاد التركي بما يشبه المعجزة، ما انعكس ايجابيا على نظرة الجمهور التركي للحزب خاصة بعد عقود طويلة من فضائح الفساد و الرشاوى و البؤس المالي و الاقتصادي الذي عاش فيه الأتراك في ظل الحكومات العلمانية و القومية المتتالية على الحكم.

 

وفقا لتقرير تركي اعدّه "كريم بلدجي"، فقد حققت صادرات تركيا أرقاما قياسية و هي تحطّم الرقم تلو الآخر و وصلت الى 100 مليار دولار، و قد نما الناتج المحلي الإجمالي خلال الأربع سنوات و نصف من 181 مليار دولار ليصل الى 400 مليار دولار.

 

امّا معدّل الدخل الفردي فقد ارتفع من 2589 دولار للفرد عند مجيء حزب العدالة و التنمية للحكم الى حدود 5700 دولار. و بينما كان النمو الاقتصادي في تركيا يشكل نسبة 2.6% منذ الأعوام 1993 و حتى العام 2002، فقد ارتفعت هذه النسبة بشكل هائل و مضاعف و سريع الى 7.3% في الأعوام ما بين 2003 -2007.

 

و استنادا الى الأرقام التي يطرح

المزيد


تركيا في طور استعادة دور تاريخي في المنطقة

أغسطس 24th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: صحيفة الخليج الاماراتية
تاريخ النشر: 17-8-2007
بقلم: علي حسين باكير

يرى عدد كبير من الخبراء المهتمين في السياسة التركيّة، انّها قد تتجه الى لعب دور أكبر في الشرق الأوسط و قد يصل في مرحلة من المراحل الى درجة استعادة دورها التاريخي و ان بصورة مختلفة و اقل قوة و تأثيرا من السابق.

الدافع الأساسي وراء هكذا تحليل يكمن في التغييرات الجذرية التي تطرأ على السياسة التركية في الداخل و ان كانت تجري بوتيرة بطيئة، و على التطورات المتسارعة في الخارج خاصة في محيط تركيا الإقليمي.

 

كردستان العراق مدخلا لتركيا

تشكّل العقدة الكرديّة الهاجس الأساسي لتركيا على الصعيد الاقليمي، و قد زاد من هذا الهاجس ضعف الوضع العراقي و تفكّكه، الأمر الذي اعطى لأكراد العراق ورقة قويّة في فرض أنفسهم كلاعب أساسي على الصعيد المحلي و الاقليمي. فالولايات المتّحدة على سبيل المثال استعانت بالورقة الكردية في الوقت الذي تخلّت فيه تركيا عنها عند اجتياح العراق، و قد عمل الاكراد حينها على توسيع الهوّة بين تركيا و الولايات المتّحدة فوجدت الأخيرة نفسها مضطرة الى مجاراتهم و تنفيذ رغباتهم مقابل خدماتهم و هو الأمر الذي ازعج تركيا على اعتبار انّ نتيجة كل ذلك كانت مزيدا من النفوذ الكردي مع مخاوف من ان يؤدي ذلك الى السيطرة على كركوك و بالتالي ايجاد القاعدة الاقتصادية لاي استقلال مستقبلي تعلنه كردستان العراق، الامر الذي ستكون تركيا أوّل المتضررين من جرّائه.

ضمن هذا التعقيد في العلاقات الثلاثية التركية-الأمريكية-الكردية، يأتي حزب العمال الكردستاني ليكون بمثابة "القشة التي قسمت ظهر البعير" و ليدفع تركيا الى استعراض قوتها العسكرية عبر الحشود التي تقوم بها على الحدود مع العراق و المقدّرة بحوالي 140 ألف جندي استعدادا لصدور الامر بدخول الشمال العراقي و القضاء على حزب العمّال الكردستاني التي اتّخذ من المنطقة منطلقا لعملياته العسكرية ضد تركيا.

الولايات المتّحدة الى الآن نصحت الاتراك بعدم الدخول الى شمال العراق، لكن الجميع يعلم انّ المسألة الكردية بالنسبة للأتراك تقع في رأس قائمة الامن القومي للبلاد، و هذه مسألة لا يمكن التساهل او التسامح بها حتى لو كان هذا المطلب من الطرف الامريكي.

في هذا الموقف الصعب، فان آخر ما تريده الولايات المتّحدة هو خوض مواجهة مع الاتراك حول شمال العراق، لكنها من جهة


المزيد


في نتائج الانتخابات التركية و الاستحقاقات القادمة

تموز 30th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 26-7-2007

بقلم: علي حسين باكير

 

جاءت الانتخابات التشريعية التركية في اطارها المتوقع بعد جولة طويلة من السجالات و محاولات العلمانيين و القوميين الاتراك عرقلة توجّه حزب العدالة و التنمية في ترشيح و دعم جول كرئيس لتركيا. و قد ادّت هذه المحاولات الى نتائج عكسية دفعت الناخبين الى التعاطف مع حزب العدالة و التنمية و التمسك بانجازاته الاقتصادية و  الاصلاحية و التصويت له من جديد على هذا الأساس.

 

و على الرغم من انّ الحزب "الذي يحبّذ البعض وصفه بأنه ذو طابع اسلامي" قد خسر 12 مقعدا مقارنة بما حصل عليه من مقاعد قبل خمس سنوات، الاّ اّنه نجح في الاحتفاظ بقدرته على تشكيل الحكومة منفردا و هي المرة الثانية التي يحصل بها ذلك في تركيا، و هو ما يعني ايضا انّ الحزب سيقود البلاد لخمس سنوات اخرى.

 

فقد حقق حزب العدالة و التنمية اغلبية بعدما حصد 341 مقعدا من أصل 550 مقعدا في البرلمان -46.66% من عدد اصوات الناخبين البلغ 42.5 مليون ناخب من اصل 73 مليون عدد سكان تركيا - ، فيما حصل حزب الشعب الجمهوري وهو الحزب الذي سيطر على الساحة السياسية التركية بين عامي 1923 و1950 على 111 مقعدا -20.85% من اصوات الناخبين-، و حصل حصل حزب الحركة القومية على 70 مقعدا -14.29% من اصوات الناخبين-، و قد ذهبت باقي ا لأصوات الى المرشحين المستقلين الذين حصلوا على 28 مقعدا -24 منهم للأكراد-.

 

و وفقا لهذه النتائج، فعلى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان تصريف الاعمال بعد تقديم حكومته للاستقالة و تكليف الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر له بتشكيل حكومة جديدة. و تعد الحكومة التي سيجري تشكيلها لاحقا الحكومة الستين منذ تأسيس الجمهورية التركية في العام 1923. ومن المهام الأولى التي سيتولاها البرلمان الجديد وفقا للدستور التركي انتخاب رئيس لترکيا, وهي المسألة التي فجرت الازمة السياسية منذ اشهر و ادت الى الدعوة لانتخابات مبكّرة.

 

لكن مسألة انتخاب رئيس جديد لازلت بحاجة الى حل خاصة بعد قرار المحكمة الدستورية الذي اشترط حضور 367 نائبا في البرلمان أثناء جولات انتخابات رئاسة الجمهورية  وهو ما يعني انّ حزب العدالة و التنمية مازال يح

المزيد


تركيا و أزمة شمال العراق

تموز 14th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 13-7-2007

بقلم: علي حسين باكير

تعاني تركيا مثلما هو معروف من مشكلة حزب العمّال الكردستاني الذي يقبع زعيمه عبدالله أوجلان في سجونها بسبب دعواته الانفصالية و مسئوليته عن التفجيرات و العمليات التي يقوم بها الحزب في داخل تركيا لتحقيق مطالبه.

و قد انتقلت هذه المشكلة من بعدها المحلي التركي الى البعد الاقليمي من خلال تحصّن مقاتلي حزب العمّال الكردستاني في شمال العراق و هو الأمر الذي صعّب امكانية الحسم العسكري مع هؤلاء لاّن ذلك سيتطلب دخول الأراضي العراقية.

الجيش التركي من جهته حضّر خططا مسبقة لتطهير منطقة شمال العراق من مقاتلي حزب العمال الكردستاني منذ أكثر من سنة لكنّ تأجيل تنفيذ هذه الخطط كان يتم عادة نتيجة لترقّب حكومة رجب طيب اردوغان و تفضيلها محاولة حل اوضع بالطرق غير العسكرية من جهة و لعدم توتير العلاقة مع الولايات المتّحدة الامريكية التي ترفض الحل العسكري من جهة أخرى.

و على ما يبدو فانّ الحكومة التركية أصبحت في وضع المجبر على تأييد ان عمل عسكري تركي في شمال العراق سواءا كانت تريد ذلك فعلا ام تعارضه، و ذلك لان رفضها لمثل هذا القرار يعني التشكيك في نواياها امام الجيش و السلطات التركية بالدفاع عن بلدها و هو ما داب العلمانيون على ترويجه مرارا و تكرارا.

و من المعروف انّ وزير الخارجية و المرشح للرئاسة التركية عبدالله غول كان قد استغل الموضوع الكردي افضل استغلال عندما وجّه تحذيرا شديد اللهجة الى مسعود البرزاني من انّ تركيا لن تسك

المزيد


اردوغان و الرئاسة: نموذج عن التضحية في سبيل الهدف

أيار 1st, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: السياسة الكويتية

تاريخ: 30-4-2007

بقلم: علي حسين باكير

 

في الوقت الذي كان الجميع يتوقع فيه ترشيح رئيس الوزراء التركي الحالي "رجب طيب اردوغان" نفسه على السباق الرئاسي, حصل تحول مفاجئ في هذا الاطار افضى الى ترشيح وزير الخارجية و عضو حزب العدالة و التنمية ايضا "عبدالله غول" في 25 نيسان 2007.

 

المفاجأة لا تكمن في اختيار "عبدالله غول" كمرشح للرئاسة, فهو يتمتع بصفات شخصية مميزة و بدبلوماسية عالية , فقد تخرّج "غول" المولود عام 1950 من كلية الاقتصاد في جامعة اسطنبول ثم أكمل دراسته العليا في الولايات المتّحدة الأمريكية و حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفرد. كما انّه شارك في الحياة السياسة لاول مرّة في العام 1991 كنائب عن مدينته "قيصري" لصالح حزب الرفاه الاسلامي المنحل الذي كان يتزعمه البروفسور نجم الدين اربكان, ثمّ عيّن في العام 1995 ناطقا باسم الحكومة التي تزعمها أربكان, ثمّ تسلم منصب نائب حزب الفضيلة الاسلامي, حتى العام 2001 حيث شكّل مع أردوغان حزب العدالة و التنمية الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2002 ليتولى "غول" لاول مرّة منصب رئيس الوزراء ثمّ يتنحى عنه لصالح "أردوغان" في آذار من العام 2003 و يتولى منصبي نائب رئيس الوزراء و وزير الخارجية.

 

لقد ضحىّ "اردوغان" بمنصب رئاسة الجمهورية و ذلك في سبيل خدمة الأهداف العليا التي يضعها الحزب للنهوض بتركيا ليحوز بذلك على اعجاب الجميع, حيث قاطعه اعضاء الحزب و النواب التابعين له اثناء ترشيحه لزميله "غول", قائلين له: "نحن فخورون بك".

و بطبيعة الحال فانّ هذا القرار لم يأت من فراغ و التحليل يقودنا الى ثلاث عناصر اساسية دفعته الى هذا التصرف:

1- بما انّ الجميع كان يتوقع ترشّح "اردوغان" للرئاسة, فانّ الجماعات العلمانية المتشددة و التيارات التابعة لها قامت بتشديد الضغط عليه في الشهر الاخير عبر المظاهرات و الانتقادات و حملات الاعلام و الضغط و التنديد بترشيحه, و لكنه استطاع عبر تجيير ترشيحه الى زميله "غول" كسر هذا الطوق و مفاجأة هذه الجماعات العلمانية و بالتالي تفادي أزمة ضخمة و انقسام شعبي بين مؤيد و معارض, اذ انّ اعلان اسم "غول" في آخر يوم متاح لقائمة الاسماء ابطل مفاعيل أي ضغوطات او توترات كان من الممكن ان تحصل فيما لو تمّ الاعلان عنه مبكرا.

2- ينص القانون التركي على انّ يترك الرئيس التركي حزبه حال وصوله الى الرئاسة, و هذا يعني انّه كان على "اردوغان" ترك حزب العدالة و التنمية في هذه المرحلة التاريخية الهامة التي يقوم فيها الحزب بتعزيز موقعه في تركيا, و بما انّ معظم استطلاعات الرأي التي اجريت مؤخرا كانت ترى ايضا انّ الحزب سيخسر شعبية كبيرة في حال خوضه الانتخابات التشريعية ا

المزيد


الدور التركي لاحتواء نفوذ ايران الاقليمي

تشرين الأول 14th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , تركيا

مكان النشر: الاسلام اليوم. تحت عنوان: النووي التركي مقابل النووي الايراني

تاريخ النشر: 2-10-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

 

يبدو أنّ العرب استجابوا أخيرا للنداءات المتكررة ازاء ايلاء تركيا بعضا من الاهتمام في التطورات التي تجري على الصعيد الاقليمي فيما يتعلّق بالنفوذ الايراني الذي بلغ ذروته. صحيح أنّ هذه الخطوة العربية متأخرة جدا و لكن و كما يقول المثل: "أن تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي أبدا".

 التحوّل التركي ازاء احداث المنطقة كان قد بدأ منذ صعود حزب العدالة و التنمية للحكم في تركيا, عندما تولّى عبدالله غول رئاسة الحكومة في البداية و بعدها أردوغان نفسه. لقد سعت تركيا حينها للعب دور مكوكي من خلال الزيارات التي قامت بها لدول المنطقة العربية في محاولة منها لمعالجة و تطويق عدد من المسائل الشائكة و المتفجرة.

 و في هذا الاطار شملت زيارات تركيا كل من السعودية, سوريا, مصر, و عدد آخر من الدول العربية و حاولت عقد عدد من المؤتمرات بخصوص دعم القضية الفلسطينية و إيجاد حل للمشكلة العراقية "لم يكن قد احتلّ بعد" و التوفيق بين الدول العربية للوقوف على رأي واحد. لكنّ تمّ اهمال هذه الجهود التركيّة و مجابهتها خاصّة من قبل مصر التي رأت في النشاط الدبلوماسي التركي الغير معهود سلبا لدوراها الاقليمي الريادي في مثل هذه المواضيع, و لذلك لم تلق دعوات تركيا في حينه آذانا صاغية, و تمّ صدّها بالترويج لوجود حلف استراتيجي بين تركيا و اسرائيل!!

 

تركيا و السعودية لمواجهة النفوذ الايراني

في 8 آب 2006, قام الملك السعودي عبدالله بزيارة تاريخية الى تركيا هي الأولى من نوعها لملك سعودي الى تركيا منذ 70 عاما. لقد كان من الطبيعي أن يتم استغلال هذه الزيارة بتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات التجارية و الاقتصادية و السياسية, لكنّ اللافت للنظر انّ الهدف الأساسي لهذه الزيارة وفقا لما ذكره عدد من التقارير الأمنيّة و الاستخباراتيّة عقد عدد من الاتفاقيات الأمنيّة و الاستخباراتيّة السريّة بهدف الاعداد للحد من النفوذ الايراني الاقليمي الذي اخترق العراق, سوريا, و لبنان بالكامل بالاضافة الى دول اخرى على اللائحة الايرانية.

أكثر الاجتماعات حساسية خلال زيارة الملك عبدالله كانت مقابلة أجراها رئيس مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان مع أهم أعضاء مجلس الأمن القومي التركي، ورافق بندر رئيس إدارة المخابرات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز وسفير المملكة لدى واشنطن الأمير تركي الفيصل. و قد وتركّزت المباحثات خلال هذا الاجتماع بشكل كبير على كيفية وقف اتساع الهلال الشيعي الذي أخذت إيران على عاتقها مسؤولية تكوينه، خصوصاً في العراق ولبنان, و ذلك من خلال قطع خط الاتصال الذي يربط إيران بحزب الله في لبنان عن طريق سورية، ولتحقيق هذا الأمر يكون تعاون تركيا ضرورياً من أجل فرض السيطرة على الطرق الجوية والبرية المتصلة بالأردن والعراق.

الحصول على موافقة تركيا على هذا الدور لم يكن سهلا على الاطلاق و ذلك لأنّ لدى تركيا مصالح كبيرة مع ايران ايضا, لكنّ وجود شخص آنذاك مثل الجنرال "حلمي أوزكوك", رئيس أركان القوات المسلحة ال

المزيد


تركيا تقرر اللّحاق بإيران نوويا

نيسان 29th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, تركيا

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 18-4-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

شهدت الأشهر الاولى من هذه السنة محاولة تركيّة لاعادة احياء آمالها و طموحاتها بالحصول على الطاقة النووية بعد ان فشلت مرّات عديدة سابقا في اطلاق برنامجها النووي الخاص. لكن الإصرار التركي حاليا للحصول على الطاقة النووية يبدو كبيرا جدا و  مدفوعا بعاملين أساسيين. يتمثّل العامل الأول بالنقص الكبير في الطاقة و الذي تعاني تركيا منه داخليا مع ازدياد الطلب عليها, في حين يتمثّل العامل الثاني بسعي جارتها ايران لامتلاك القوّة النووية الذي من الممكن ان يهدد توازن القوى الإقليمي القائم حاليا.

فقد ارتبط السعي التركي لامتلاك برنامج نووي نشيط منذ الستينات و الى يومنا هذا بوجهتي نظر داخليتين على المستوى الحكومي و الرسمي. تستند وجهة النظر الاولى على مبدأ الاستخدام السلمي للطاقة النووية, و تنطلق وجهة النظر هذه من حقيقة النقص الكبير الذي تعاني منه تركيا في قطاع الطاقة و محدودية الموارد المتاحة لديها في هذا المجال و اعتمادها بشكل شبه كلّي على الآخرين لتسيير امورها في مجال الطاقة على الصعيد الداخلي و هو ما يعتبر غير مقبولا على الاطلاق لدولة بمكانة و مركز و تاريخ تركيا في المنطقة.

امّا وجهة النظر الثانية, فتستند الى مبدأ امتلاك السلاح النووي, و تنطلق وجهة النظر هذه من انّه لا يصح لتركيا كدولة محورية و مركزيّة في الشرق الأوسط ان تبقى معتمدة على الغطاء العسكري الغربي المتمثّل بالناتو. فتركيا بلد له قدرات و امكانات كبيرة و له فوق ذلك تاريخ و ماضي في قيادة و تزعّم دول المنطقة, و من هذا المنطلق فمن غير المقبول ان تصبح تركيا محاطة بعدد من الدول منها ما هو نووي كروسيا و اسرائيل, و منها من هو على الطريق كايران و منها من يمتلك برامج نووية كالعراق (سابقا), و تبقى تركيا بالتالي تحت رحمة هذه الدول دون امتلاكها لقوة رادعة, ممّا من شانه أن يطيح بالتوازن الشبه قائم حاليا في هذه المنطقة خاصّة بين تركيا و ايران  مفسحا المجال لتزعّم ايران.

 

·        المحاولات السابقة:

تعتبر تركيا من أوائل الدول الاقليمية التي سعت للحصول على القدرات النووية, فالانخراط الأول لتركيا في القضايا النووية كان في تموز من العام 1955, عندما وقّعت تركيا مع الولايات المتّحدة الامريكية اتّفاقا ثنائيا للتعاون في مجال "الاستخدام السلمي للطاقة النووية". ثمّ بعد ذلك بسنة, أنشأت تركيا في ال

المزيد