تشرين الأول 16th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, حركة اسلامية,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 16/10/2009
بقلم: علي حسين باكير

يعد سلاح حزب الله من الملفات الجدلية الكبيرة العالقة في لبنان، وان كان البعد الخارجي لدور هذا السلاح بات معروفا في إطار وجهات النظر المختلفة التي يرى بعضها انّه لمواجهة إسرائيلي، فيما يرى البعض الآخر أنّه مجرّد ورقة لتحسين شروط المفاوض الإيراني والسوري على رقعة الشطرنج الإقليمية.
وبعيدا عن هذا الجانب، يحمل البعد الداخلي لسلاح حزب الله مخاطر جسيمة تترك بصماتها على مؤسسات الدول اللبنانية والمجتمع اللبناني وتركيبته الطائفية الحسّاسة. وان كان من المفهوم تأجيل النقاش العلني حول سلاح حزب الله في ظل الجهود المبذولة من قبل الأكثرية للملمة الواقع اللبناني المشتت وإعادة الانطلاق بعجلة الدولة من جديد، إلاّ أنّنا يجب أن لا نغفل حقيقة أنّ السكوت أو التغاضي عن هذه المشكلة من شانه أن يراكم البارود الذي سينفجر عاجلا أم آجلا.
منذ العام 2000 وقدرات حزب الله تشهد تضخّما كبيرا على الصعيد المالي والعسكري والسياسي بشكل أصبحنا نشكك معه بمدى صحة توصيفه بـ"حزب". فهو تخطّا هذا الشكل منذ زمن ليتحول وفق كثيرين إلى شبه دولة أو دولة موازية أو دويلة، له انتشاره الجغرافي المترابط والمتماسك، وله موازنات مالية ومصادر تمويل ضخمة، وله شرطة على غرار الشرطة البلدية في الدولة الرسمية وله عناصر انضباط وامن وأيضا جهاز استخباراتي وعسكري متكامل مزوّد بجميع الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ إضافة إلى سياسة خارجية تكاد تكون مستقلّة أي خاصّة به بالمعنى الذاتي، بل وصل به الحد إلى امتلاك أذرع إقليمية في دول عديدة.
بهذا المعنى يكون حزب الله قد استوفى كافة شروط ومقومات الدولة المعروفة في العلوم السياسية، ولا شكّ أنّ لهذا الواقع انعكاساته المباشرة على الدولة اللبنانية، إذ
المزيد
أيلول 15th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: صحيفة الحياة
تاريخ النشر: 14/9/2009
بقلم: علي حسين باكير

بينما ينتظر اللبنانيون تشكيل حكومتهم العتيدة، يشير الوضع الراهن إلى إمكانية انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية في ظل الشلل المفروض عليها عبر سياسة التهديد والابتزاز والتعطيل التي تمارسها الأقليّة منذ سنوات.
فالحكومة ستدخل شهرها الرابع في وضع تصريف الأعمال في حدّه الأدنى، ومراسيم تعيين الموظفين والتشريعات الهامة المتعلّقة بحياة المواطنين ومعيشتهم معلّقة في الهواء. أمّا البرلمان فقد تحوّل إلى "ديكور" في ظل المطالب العجيبة بتمثيل كل الشرائح اللبنانية في الحكومة التي من المفروض أنها أداة تنفيذية يتطلّب سير عملها تشكيلة منسجمة وفعّالة من الوزراء بقيادة ممثّل الأكثريّة التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وليست تجمعا لأقطاب متناحرة ومتناقضة وذات أجندات وتوجهات مختلفة.
أمّا رئيس الجمهورية فيتعرّض لحملة تهديد استباقيّة تنال من هيبته ومكانته، وسيف "التوافق" المزعوم مسلّط على رقبته كي لا يمارس صلاحيّاته في قبول تشكيل حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع باعتبار تصرّفه هذا انحيازا يفقده صفة "التوافقي".
ويشكل هذا الوضع الهش فرصة مثالية لدى العديد من الشرائح السياسية التي تسعى إلى فرض نفسها، باعتباره مناسبة لاستعراض القوّة على التعطيل وشل البلاد كما حصل في فترات سابقة في السنوات القليلة الماضية.
على الصعيد الميداني، لا شك أنّ "حزب الله" وتوابعه لا تزال تسيطر عسكريا وبقوّة السلاح، فان ليس باستخدامه نحو الداخل كما حصل في 7 أيار، فبالثقل الذي يمثله والهيبة التي يفرضها والمربّعات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لحدود دويلته التي يقيمها على حساب الدولة اللبنانية، ما يلغي مفاعيل أي أكثريّة تحكم عبر الشرعيّة الرسمية ومؤسسات الدولة.
وبالرغم من أنّ الجميع اعترف بمفاعيل الانتخابات الأخيرة وما أسفرت عنه، إلاّ أننا لاحظنا فيما بعد كيف تمّ التنصّل من هذا الاعتراف وتفريغه من مضمونه. فبعد الحديث عن أكثر
المزيد
أيلول 7th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب,
,
مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات/ (قطر)
تاريخ النشر: 7/9/2009
بقلم: علي حسين باكير

تقرير: الأزمة المالية العالمية والاقتصادات الخليجية
الآثار الآنيّة والانعكاسات المستقبلية
2009-2020
تتناول هذه الورقة البحثية التي نضعها بين يدي القارئ العربي الآثار والانعكاسات التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العربية وتحديدا على مستوى القطاعات الرئيسية: القطاع النفطي والمصرفي والعقاري إضافة إلى الأسواق المالية.
كما تنظر الورقة في آفاق الأعوام 2009- 2020 على كافّة المستويات ومدى قدرة الدول الخليجية على تجاوز الأزمة بنجاح على المدى القصير وكذا التطلّعات الاقتصادية على المدى البعيد، وذلك بعد الاجتهاد في تحديد عدد من العناصر التي يمكن الاستعانة بها في بناء التوقعات المستقبليّة سواء لأداء القطاعات الاقتصادية أو الاقتصاد الكليّ.
المزيد
أيلول 1st, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران,
,
مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)
تاريخ النشر: عدد59 - آب 2009
بقلم: علي حسين باكير

في انتظار المحادثات الأمريكية-الإيرانية المباشرة حول عدد من الملفات العالقة وفي مقدّمتها الملف النووي الإيراني، وما قد يتمخّض عنها من نتائج وتداعيات على المستوى الجيو- سياسي للمنطقة، فان احتمال إمكانية حيازة إيران على السلاح النووي تبقى قائمة، بل ويجب أن تؤخذ جدّيا في عين الاعتبار، ذلك أنّ الرد على هكذا خطوة تزعزع الاستقرار والتوازن الاستراتيجي العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم يجب أن يتم التحضير له مسبقا لا أن يتم ارتجاله في حينه.
ومن المعروف أنّ المملكة العربية السعودية تعارض رسميا امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط للسلاح النووي وهي لطالما كانت في مقدّمة المجموعة العربية الداعية إلى "شرق أوسط خال من السلاح النووي" وهي أيضا من الدول الموقّعة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي NPT، وهي لم تبد أي اهتمام أو نشاط نووي على الإطلاق وفق معظم التقارير والدراسات حتى اندلاع الأزمة النووية الإيرانية.
ومن المعلوم أنّ حصول إيران على السلاح النووي يعني توجيه ضربة قاضية لجهود الدول العربية في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، ولا بد من أن يلقى الإخلال بالتوازن الاستراتيجي في المنطقة ردّة فعل قوية في هذه الحالة، ذلك أن إمكانية الاحتماء من قوّة نووية يعدّ مستحيلا (نموذج ومقومات إيران الجيو-سياسية تختلف عن نموذج إسرائيل) ما لم يتم الرد بسلاح نووي رادع أيضا، خاصّة أنّ عددا من الخبراء المعتبرين (ومنهم عدد لا بأس به من الإسرائيليين) يرون أنّ الهدف من السلاح النووي الإيراني ليس موازنة السلاح النووي الإسرائيلي، وإنما الحفاظ على النظام الإيراني في الشق الدفاعي الرادع، وفرض الهيمنة على دول الخليج في الشق الهجومي الناجم عن حظوة امتلاك سلاح نووي.
فالقراءات التاريخية تقول أنّ إيران تحاول دائما مدّ نفوذها باتّجاه الخليج لتسيّد الإطار الممتد من الشمال (آسيا الوسطى) إلى الجنوب (الخليج) ومن الشرق (أفغانستان) إلى الغرب (العراق وسوريا ولبنان) ولا شك أنّ امتلاك قنبلة نووية هو الوحيد القادر على تحقيق هذا الحلم. و في هذا الإطار تأتي وجهة نظر إسرائيلية تقول أنّ إيران لا تعتبر إسرائيل عدوا لها، وان كان هناك عداء فعلى قاعدة المصالح و ليس العقائد، (وقد استفاض في شرح هذه النقطة الخبير تريتا بارزي في كتابه الشهير "حلف المصالح المشتركة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة)، فإيران لها طموح إقليمي وهي ستعارض كل من يقف في وجهها، والقنبلة الإيرانية هي لتحقيق هذا الطموح.
ومن المعلوم أن لا أطماع لإيران في إسرائيل، وليس لإسرائيل أطماع في إيران، وعليه فإن الأسلحة النووية والصاروخية الإيرانية تصبح في هذه الحالة في خدمة الأهداف الإيرانية في منطقة أخرى بالشرق الأوسط ، أقربها بالنسبة لإيران وأضعفها هي الدول العربية الخليجية الموجودة على الساحل الغربي المقابل من الخليج ، خاصّة أنّ لإيران أطماع تاريخية في هذه المنطقة وهي لا تزال تحتل جزر عربية وترفض بشكل دائم مقترحات للتسوية السلمية أو وساطات لحل الخلاف، وهي لطالما عملت على تخريب الأمن والاستقرار في الدول العربية تحت حجّة مقاومة إسرائيل، وهي تصر على التذكير دوما بأنّ البحرين والإمارات وسواها محافظات إيرانية وأنّ تسمية "الخليج العربي" مؤامرة صهيونية، وكلها أمور تطرح تساؤلا خطيرا مفاده " إذا كان هذا حال طهران الحالية في التعامل مع الدول العربية والخليجية فماذا سيكون حالها عندما تمتلك السلاح النووي؟"
وفيما يخص الموقف العربي من السلاح النووي الإسرائيلي، نستطيع أن نلاحظ أنّ العرب سعوا دوما لمبادرة "شرق أوسط خالي من السلاح النووي"، كي تفقد إسرائيل ميزتها النووية، أضف إلى ذلك أنّ إسرائيل نووية أصلا لن تزيد من قوّتها في مواجهة العرب نظرا للمساحة الشاسعة التي تمتد عليها الدول العربية، وعدد السكان الكبير والضخم، وهي كلها عوامل تحد من قدرة إسرائيل في استعمال سلاحها النووي بشكل حاسم، علما أنّ الدول العربية خاضت حربا ضدها في عام 1973 وحققت انجازا في وقت كانت إسرائيل تمتلك فيه سلاحها النووي. ذلك لا يعني أنّ سلاح إسرائيل النووي لا يشكّل خطرا أو تهديدا للعرب، لكنّ التعامل مع سلاح واحد يختلف عن التعامل مع سلاحين خاصّة في حالة إيران إذ سيكون الوضع مختلفا، وعلى المملكة الاختيار في هذه الحالة بين عدد من الخيارات تتمثل في:
1- الذهاب نحو برنامج نووي سلمي يتم تحويله في نهاية الأمر إلى برنامج عسكري، وهي الطريقة المتّبعة الآن في معظم الدول التي حظيت على القنبلة النووية.
2- الدخول في تحالف استراتيجي علني مع قوى نووية تخوّل المملكة الاستفادة من مظلّتها النووية في تأمين ردع استراتيجي للقوى النووية الإقليمية.
3- شراء سلاح نووي "جاهز"
* خيار البرنامج النووي السلمي
فيما يتعلق بخيار "الذهاب نحو برنامج نووي سلمي"، يبدو أنّ المملكة قد قررت المضي فيه قدما بانتظار تبلور الأمور على الصعيد الإقليمي، على اعتبار أنّ هذا الخيار يعدّ الأكثر استهلاكا للوقت والأطول في الوصول إلى النتائج المرجوة أي إلى سلاح نووي رادع وموازن للقوى الإقليمية النووية. إذ اجتمع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في مارس من العام 2007 في المملكة العربية السعودية لمناقشة المستجدات التي تمّ طرحها في ديسمبر من العام 2006 حول ضرورة إقامة برنامج نووي سلمي جماعي ووقعت العدد من دول الخليج العربي إضافة إلى الأردن عددا من اتفاقات التعاون النووي مع الكثير من الدول الكبرى خلال هذه الفترة.
ويعدّ هذا الخيار خطوة ايجابية لكنّ مشكلته أنّه يستلزم وقتا طويلا، كما أنّ المرور به يعرّض الدولة إلى مخاطر ليس أقلها مواجهة المجتمع الدولي حال وجود شبهات لإمكانية تحوّله من سلمي إلى عسكري، إضافة إلى خرق الالتزامات الدولية التي وقّعت سابقا حول الالتزام بمنع الانتشار النووي، وتوقّع عدم احتمال إسرائيل لحصول أي لاعب عربي على قدرة نووية عسكرية، فبالنسبة لإسرائيل حصول إيران على قنبلة نووية شيء وحصول العرب على قنبلة نووية شيء آخر مختلف تماما.
* خيار المظلّة النووية الخارجية
أمّا فيما يتعلّق بالخيار الثاني، فيعتبر الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون من أوائل الذين حاولوا تسويقه حتى قبل أن يتسلم أوباما سدّة الرئاسة. ومخاطر هذا الطرح في هكذا توقيت، يعني أنّ هناك تسويق لإمكانية تقبّل إيران نووية. وعلى أي حال، فقد كان توجه اوباما كما كلينتون يقتضي تقديم مظلّة نووية رادعة ليس لإسرائيل فقط وإنما لجميع الحلفاء في المنطقة بما فيهم الدول العربية وأن تتضمن المظلّة حتى تعهدا بالرد المدمّر في حال تعرّضت إيران لأحدى هذه الدول بضربة أولى.
وينطلق هذا العرض من مبدأ انه لا يمكن مطالبة الدول العربية بعدم السعي لامتلاك قوة نووية رادعة في حال توصلت إيران لقنبلتها ما لم يتم تقديم بديل فاعل لهم ومتمثّل في المظلة النووية. ومن ايجابيات هذا الخيار أنّه لا يضطر الدول التي تقبل بمظلة نووية بالإخلال بالتزاماتها الدولية من ناحية المعاهدات والاتفاقات التي تحد من الانتشار النووي. لكنّ عددا من المحللين والمسؤولين يرى في هذا الخيار عاملا سلبيا للولايات المتّحدة وللدول التي يتم منحها المظلة النووية على اعتبار أنّ منح حليف تاريخي واستراتيجي وعدا بالرد على أي ضربة نووية يتعرض لها من قبل أي قوة تسعى إلى هيمنة عالمية تختلف عن منحه إلى شريك صغير وثانوي كالأردن أو الكويت عندما يتعرضون لضربة من قبل قوة تسعى إلى هيمنة إقليمية فقط. إذ من شان هذا الوعد أن يقوّض من مصداقية أمريكا ويعرّض فكرة الردع الاستراتيجي لمخاطر عديدة خاصة إذا ما تم اختبارها بمشاكل صغيرة وطويلة المدى تدفعها إلى التجرد من قيمتها ومفعولها. كما أنّ الاعتماد على هذه المظلة من قبل الحلفاء سيضعف من توجههم لتطوير منحاهم الدفاعي ويزيد من قدرة أعدائهم على استغلال هذه الثغرة.
* خيار شراء قنابل نووية
أمّا بالنسبة للخيار الثالث، فهو ممكن وقابل للتطبيق، ويتميز بأنه خيار النتائج السريعة، إذ ليس على المملكة الانتظار عشرات السنوات إلى حين يتم بناء برنامج نووي خاص لموازنة القوى النووية التقليمية. ولا شك أنّ لهذا الخيار سلبياته العديدة ولكنه في حدّه الأدنى يوفّر الردع المطلوب إلى أنّ يتم تبني برنامج نووي
المزيد
أغسطس 26th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران, تركيا, Comments Off ,
مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الإمارات)
تاريخ النشر: العدد 55، أبريل 2009
بقلم: علي حسين باكير / باحث في العلاقات الدولية

يتناول هذا المقال محدّدات التنافس التركي- الايراني في المنطقة العربية، والعوامل التي تحول في الوقت الحاضر دون تحوّل هذا التنافس الى صراع ومنها التوازن الموجود على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، كما ويتناول أهمية المنطقة العربية في الأجندة الايرانية والتركيّة وآليات ووسائل تحرّك كل منهما في هذا المجال ومستقبل التنافس بينهما على النفوذ في المنطقة.
قد لا يبدو جليا للمراقبين وجود تنافس إيراني- تركي على النفوذ في المنطقة العربية، وذلك بسبب العلاقة الجيّدة بين الطرفين في السنوات الأخيرة. لكنّ الحقيقة أنّ التنافس موجود بينهما وعلى مختلف الأصعدة، وهو ليس محصورا في الفضاء العربي وإنما يتخطّاه إلى مناطق متعددة أيضا سواءً في آسيا الوسطى أو القوقاز أو الشرق الأوسط.وتحول العديد من العوامل دون صعود مستوى التنافس إلى الصراع في الوقت الحاضر بين الطرفين، واهما وجود توازن في ميزان القوى بين الطرفين في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية.
مؤشرات عامّة
|
|
تركيا
|
إيران
|
|
تاريخ الاستقلال/التحوّل
|
29/10/1923
|
1/4/1979
|
|
مساحة البلاد
|
780,580 كم2
|
1.6 مليون كم2
|
|
عدد السكّان
|
71,892,808
|
65,875,224
|
|
نسبة النمو في السكّان
|
1%
|
0.79%
|
|
قوّة العمل
|
23.21 مليون
|
24.35 مليون
|
|
نسبة البطالة
|
7.9%
|
12.5%
|
|
أشهر الصناعات
|
النسيج، الأغذية، المناجم، السيارات، الكهربائيات، البناء
|
النفط، البتروكيماويات، الأسمدة، البناء
|
|
عدد مستخدمي الهاتف الخلوي 2007
|
62 مليون
|
29.77 مليون
|
|
عدد مستخدمي الإنترنت 2007
|
36 مليون
|
23 مليون
|
Source: CIA, FACT BOOK, 2008
Ø على الصعيد الاقتصادي:
تمتلك تركيا واحدا من أهم الاقتصادات النامية في العالم، وعلى الرغم من أنّ هذا الاقتصاد كان على شفير الهاوية قبل استلام حزب العدالة والتنمية الحكم بسنوات قليلة، أصبح الآن أكبر اقتصاد إسلامي، ويحتل المرتبة الـ15 عالميا وهو مرشّح لان يدخل ضمن دائرة العشر الأوائل خلال السنوات القليلة القادمة، علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره في الفترة الماضية، حيث بلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية التركية في العام 2007 حوالي 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار.
مؤشرات اقتصادية للعام 2007
|
|
تركيا
|
إيران
|
|
الناتج المحلي الإجمالي
|
316 مليار يورو
|
165 مليار يورو
|
|
حصّة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي
|
4292 يورو
|
2323 يورو
|
|
النمو في الناتج المحلي الإجمالي
|
5%
|
5%
|
|
نسبة التضخم
|
8%
|
17.8%
|
|
الحساب الجاري الى الناتج المحل الاجمالي
|
7.3%-
|
6%
|
|
الصادرات الى الناتج المحلي الاجمالي
|
24.8%
|
33.5%
|
|
الصادرات
|
78 مليار يورو
|
55 مليار يورو
|
|
الواردات
|
122 مليار يورو
|
40 مليار يورو
|
Source: DG Trade Statistics, EU..Sep. 2008 + IMF
أمّا إيران فيقوم اقتصادها الريعي على النفط بشكل أساسي، اذ شكّلت عائدات النفط نحو 85% من جملة الصادرات الإيرانية عام 2006، كما ساهمت الصادرات النفطية بحوالي 70% من إيرادات الموازنة العامة للعام 2007. وعلى الرغم من أنّ إيران تمتلك ما يقرب من 10% من احتياطي النفط العالمي المؤكّد، ومع أنّ أسعار النفط قد درّت الأموال إلى الاقتصاد الإيراني الاّ أنّ الأرقام تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يساوي أقل من نصف الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي، دون ان نذكر معدّلات التضخّم التي تعتبر نسبتها من الأعلى في العالم إضافة إلى نسبة البطالة العالية جدا
أبرز الشركاء التجاريين من العرب لإيران 2007
|
|
المرتبة
|
الحجم
|
|
الإمارات العربية المتّحدة
|
6
|
4318 مليون يورو
|
|
المملكة العربية السعودية
|
15
|
1043 مليون يورو
|
|
عُمان
|
16
|
810 مليون يورو
|
|
سوريا
|
19
|
716 مليون يورو
|
المزيد
أيار 16th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: بانوراما عربية
تاريخ النشر: 14/5/2009
بقلم: علي حسين باكير

هناك فرصة حقيقة في هذه الظروف الإقليمية والدولية لكي يضغط العرب على إسرائيل لاسترجاع حقوقهم. كثيرون سيستغربون هذا الطرح، إذ كيف سيكون بوسع العرب الضغط على تل أبيب في حين أنّ الحكومة الصهيونية تكاد تكون الأكثر تعصبا ويمينية على الإطلاق.
إذا ما القينا نظرة على الحراك السياسي والديبلوماسي في المنطقة، سنجد انّ الولايات المتّحدة تعتبر وفق تصريحات مسؤوليها المتعددة منذ شهر آذار على الأقل أنّ السلام أصبح أولوية إستراتيجية ومصلحة قوميّة لها. فهي تريد القضاء على نشاط القاعدة ووقف التهديدات الإستراتيجية لهذا التنظيم وهي تعي أنّ أسلوب بوش في المعالجة كان كارثة على أمريكا قبل غيرها، وأنّ تكرار ذلك سيدخل الدول أمريكا في صراع مع الإسلام والمسلمين ولن يتم تحقيق النتائج التي يتوخاها الجميع.
وعليه فان المقاربة الجديدة للإدارة الأمريكية تقول بضرورة إجراء عملية سلام وفق حل الدولتين وبالتالي أخذ مصالح الدول العربية بعين الاعتبار وعدم الدخول مع الإسلام في صراع يحول دون تحقيق هدف القضاء على الإرهاب، ومن هذا المنطلق فإن عملية السلام أصبحت تعتبر أولوية وعلى هذا الأساس تقوم إدارة أوباما بالضغط على إسرائيل.
من جهتها تعي تل أبيب هذه المعطيات الأمريكية، وهي تقوم بحركة التفافية لافتة للتهرب من دفع الاستحقاقات المترتبة عليها إلى العرب تحت يافطة أنّ الأولوية الآن هي لمعالجة الملف النووي الإيراني الذي يشكّل خطرا محتّما على إسرائيل، علما انّ أمريكا وإسرائيل كانا شريكين في إيصال البرنامج النووي الإيراني إلى هذه
المزيد
آذار 22nd, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب, تركيا,
,
مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج
تاريخ النشر: عدد تشرين أول 2008
بقلم: علي حسين باكير

استغلت دول مجلس التعاون الخليجي الصعود التركي الإقليمي الواضح المعالم، وسجّلت في 3/9/2008 حدثا تاريخيا تمثّل في توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب التركي تمهّد لعلاقات استراتيجية خليجية-تركية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الأمنية والعسكرية، وذلك أثناء اجتماع وزارة خارجية الدول المعنيّة في مدينة جدّة في المملكة العربية السعودية.
ويمكننا استشعار مدى أهمية هذه الاتفاقية لكونها تعدّ أوّل اتفاقية يعقدها مجلس التعاون الخليجي بهذا الشكل منفردا مع دولة أخرى بعينها، فهو لم يسبق له أن فعل ذلك حتى تاريخ توقيع هذه الاتفاقية، ولا شك انّ لهذا المعطى دلالاته كما سيظهر لاحقا، خاصّة أنّها تأتي في ظل الظروف الحرجة التي تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.
وعلى الرغم من انّ الطرفين قد المحا الى انّ هذه الاتفاقية ليست موجهة ضدّ أحد معيّن، الاّ أنّنا نلاحظ انها جاءت اثر تصاعد حدّة المناوشات الايرانية-الخليجية نتيجة لإصرار إيران على احتلال الجزر الثلاث العربية ، ورفضها لكل مبادرات الحل السلمية التي تمّ طرحها من قبل العرب في هذا الشأن.
v صعود تركيا الجيو-استراتيجي اقليميا
على الصعيد السياسي، وفي الوقت الذي تتزاحم فيه القوى الإقليمية على حجز مكان لها في الخريطة الجيو-استرايتجية التي نشأت بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني "الطالباني"، تظهر تركيا كلاعب أساسي ورئيسي يمتلك خطوط الاتصال والتواصل مع جميع الفاعلين المؤثرين بحيث تطمح إلى أن ترسّخ مكانتها المميزة في المنطقة استنادا إلى ثقلها الذاتي من جهة والى حاجة الآخرين إلى التواصل وإيجاد الحلول والمخرجات في ظل الأزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تعصف بالمنطقة ككل من جهة اخرى.
امّا على الصعيد الاقتصادي، فكثير منّا لا يعلم انّ الاقتصاد التركي وبعد انّ شارف على الانهيار في التسعينيات أصبح في السنوات القليلة الماضية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاقتصاد الأكبر إسلاميا، محتلا المركز الـ15 عالميا، علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره، حيث يبلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006.
اظهر الاقتصاد التركي انّ الاعتماد على العلم والعمل أي المعرفة والتصنيع قادر على تحقيق المعجزات. فرغم الأزمات الشديدة التي شهدها هذا الاقتصاد والتي كانت تهدد بانهياره، استطاع الخروج من محنته بل وتحقيق أرقام قياسية في كافة المجالات معتمدا على عدد من الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي جعلته يتفوق على كل الاقتصاديات الإسلامية الريعية بمعظمها، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية، 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار فيما يبلغ معدّل دخل الفرد السنوي ما بين 9 و 10 آلاف دولار، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار انّ عدد سكّان تركيا يتجاوز الـ 70 مليون.
v التعاون التركي- الخليجي سياسيا
من الملاحظ في هذا الاطار انّ فرص التعاون السياسي الثنائي غير محدودة بالنسبة للجانبين، خاصّة في ظل شبكة العلاقات التي تمتلكها تركيا والتي تصلها مع جميع الفاعلين الدوليين دون استثناء، لكن يبقى الأهم في الموضوع السياسي يتبلور حول نقطتين:
1- تحقيق توازن إقليمي مع إيران: فموقع تركيا وحجمها وعدد سكّانها وقوّتها العسكرية مشابه جدا لما تمتلكه إيران، وهو ما يؤهلها لان تلعب على الصعيد السياسي دورا مهما في تحقيق توازن جيو-استراتيجي معها خاصّة انّها بدأت تثير المشاكل للدول العربية منذ سقوط العراق، وذلك على مستويات عدّة منها الإصرار على احتلال أراضي عربية، ومنها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإثارة الفتن والنعرات الطائفية، وتقسيم المجتمعات العربية واختراقها ماليا وثقافيا، إضافة إلى التهديد الذي يمثّله البرنامج النووي الإيراني على الخليج العربي إن كان من الناحية البيئية أو من ناحية السلامة أو من ناحية الإخلال بالتوازن العسكري في المنطقة وإمكانية اندلاع حرب إقليمية جديدة بين إيران وأمريكا أو إيران وإسرائيل تكون الدول العربية ساحة لها.
امام هذه التحديات الجسام، سيكون من الطبيعي لدول المجلس ان تفتح بوابة التواصل الاستراتيجي مع تركيا التي تشهد منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة صعودا جيو-سياسيا منسجما مع طبيعة المنطقة وارثها التاريخي وبعيدا عن الحساسيات، في الوقت الذي لا تفرض فيه تركيا نفسها بالقوة على المنطقة، وتقدّم في نفس الوقت نموذجا مغايرا عن النموذج الصدامي، الانتهازي الابتزازي الذي تقدّمه إيران، متفاعلة مع المحيط العربي (سواءا في الخليج العربي أو الشام) ومبتعدة عن ما من شأنه أن يثير الحزازيات، كأن تقدّم نفسها ممثلا مذهبيا أو عنصرا متفوقا تاريخيا أو قوميا أو عبر فرض نفسها كقائد ميداني.
وهي سبق وان مهدّت لكل ذلك بإبداء حسن النيّة من خلال إنهاء جميع المشاكل الحدودية الكبرى التي كانت عالقة بينها وبين العرب خصوصا سوريا والعراق، ومن ثمّ عرضت رؤيتها الإقليمية واستعدادها الانفتاح على الجميع وتقديم المساعدة الممكنة عبر زيارات مكوكية ثنائية شملت الجانبين العربي (مصر، سوريا، العراق، الأردن، السعودية، قطر، البحرين) والتركي. لذلك يمكن الاعتماد على تركيا التي كانت تاريخيا حاميّة لتخوم البلاد الاسلاميّة وبالتالي يمكنها أن تعيد تقديم نفسها هذه المرّة من باب الاعتدال الإسلامي الذي يقي من شر النفوذ الإيراني.
2- حل المشاكل والأزمات الاقليمية: ويمكن لدول المجلس الاعتماد على تركيا في هذا السياق، خاصّة انّ صعودها إقليميا لم يأت نتيجة صفقات أو مساومات أو ابتزاز، كما لم يأت على حساب أحد، وهي وان كانت قادرة على استغلال حاجة أمريكا و حلف شمال الأطلسي إليها خاصة سابقا أثناء حرب أفغانستان والعراق، أو لاحقا، إلاّ أنّها لم تفعل، على عكس اللاعب الإيراني الذي من المؤكد انّه سيسعى الى عقد صفقة على حاب هذه الدول في حال تمّ تأمين مصالحه الخاصة مع أمريكا او اسرائيل.
ومن هذا المنطلق، فان علاقات تركيا مع جميع الفاعلين المحليين، الإقليميين والعالميين سيكون مفيدا جدا لدول المجلس، وقد شهدنا وما زلنا نشهد تفاعلات هذا الدور في اكثر من بلد سواء عبر الوساطة التي تقوم بها في المفاوضات بين سوريا واسرائيل، او عبر الوساطة التي سبق واقترحتها بشان لبنان، او تلك المتعلقة بالشأن الفلسطيني، او حتى بخصوص الأزمة النووية الإيرانية.
v التعاون التركي- الخليجي اقتصاديا
وفي هذا الإطار يبدو أنّ فرص تعزيز التعاون الاقتصادي كبيرة على أكثر من صعيد:
1- على الصعيد الاستثماري: بلغ حجم الاستمارات الأجنبية المباشرة في تركيا للعام 2007 حوالي 22 مليار دولار بعدما صعدت بشكل دراماتيكي بعد استلام حزب العدالة والتنمية الحكم وذلك من 1.1 مليار دولار العام 2002 الى 10 مليار دولار العام 2005، تبعه ارتفاع عدد الشركات الأجنبية المشاركة م
المزيد
شباط 8th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران, تركيا, عدوان على غزة,
,
بقلم: علي حسين باكير
تاريخ: نشر في “صحيفة الغد” بتاريخ 19/6/2008 ويتم إعادة نشره اثر العدوان على غزّة
مكان النشر: “صحيفة العرب”/ ميديل ايست اونلاين، “القوة الثالثة” وأماكن أخرى

الرئيسين التركي والايراني
في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ”الشرق الأوسط” إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار خاصة بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني “الطالباني”، وتقديم الولايات المتّحدة هذه المتغيرات الكبيرة في ذاتها وفي تداعيتها لإيران على طبق من ذهب، ترتقي تركيا إقليميا بشكل تفاعلي سلمي بعيدا عن الأضواء الصاخبة.
والملاحظ انّ معظم المراقبين والكتّاب الذين يمتدحون تركيا الآن وموقفها من القضية الفلسطينية، كانوا من أوائل من قام بشتم تركيا وتخوينها، وهي عادة العرب للأسف في التسّرع بالحكم على الأمور والاعتماد على رد الفعل العاطفي. إذ أن المدقق في هذا الصعود الجيو-سياسي لتركيا، يستطيع أن يلاحظ انّه يأتي بشكل منسجم مع طبيعة المنطقة وارثها وبعيدا عن الحساسيات، بحيث لا يفرض نفسه بالقوة على المنطقة، ويقدّم في نفس الوقت نموذجا مغايرا عن النموذج الصدامي، الانتهازي الابتزازي الذي تقدّمه إيران.
ويركّز النموذج التركي على الجبهتين الداخلية و الخارجية للبلاد. فعلى الصعيد الداخلي، عملت تركيا على تحصين الداخل وعلى توسيع الحريات الممنوحة جذب أكبر عدد ممكن من الجمهور كغطاء يتم الاستعانة به لتحقيق الأجندة الخاصة بحزب العدالة والتنمية من دون الصدام المباشر مع العلمانيين، وذلك عبر محاربة الفساد والتركيز على قيم الشفافية والعدالة، وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد وتاليا للفرد.
فكثير منّا لا يعلم انّ الاقتصاد التركي وبعد انّ شارف على الانهيار في التسعينيات أصبح في السنوات القليلة الماضية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاقتصاد الأكبر إسلاميا محتلا المركز الـ15 عالميا علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره، حيث يبلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006 و البالغ 20 مليار دولار مع وجود خطط لرفعها إلى 30 مليار خلال السنتين القادمتين.
اظهر الاقتصاد التركي انّ الاعتماد على العلم والعمل أي المعرفة والتصنيع قادر على تحقيق المعجزات. فرغم الأزمات الشديدة التي شهدها هذا الاقتصاد والتي كانت تهدد بانهياره، استطاع الخروج من محنته بل وتحقيق أرقام قياسية في كافة المجالات معتمدا على عدد من الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي جعلته يتفوق على كل الاقتصاديات الإسلامية الريعية بمعظمها، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية، 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية ال
المزيد
كانون الثاني 23rd, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, ايران, عدوان على غزة,
,
مكان النشر:
تاريخ النشر: 18/1/2009
بقلم: علي حسين باكير

في ظل الصراع الإقليمي على النفوذ في الشرق الأوسط والذي بلغ أشدّه في هذه المرحلة في إطار حسابات الربح والخسارة للأطراف الإقليمية، تحاول إيران منذ مدّة سحب ورقة غزّة من يد مصر وهي بالمناسبة الورقة الوحيدة البالغة الأهمية التي لا تزال مصر تحتفظ بها وتعبّر عن موقعها ونفوذها الإقليمي. فيما تحاول إسرائيل نسف مشروع ما يسمى “الدولة الفلسطينية” وذلك عبر تطبيق مخطط شارون الذي انسحب من جانب واحد من غزّة عام 2005 وأزال المستوطنات فيها على أن يمهد ذلك لضمها الى مصر والتخلص من عبء القضية الفلسطينية بإلحاق الضفة بالأردن، وقد تكلّم عن هذا المشروع بشكل مسهب “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” الداعم للتوجه الصهيوني حيث تحدّث عن هذه الخطّة، في دراسة حديثة له صادرة في ايلول 2008، وبعنوان “إعادة التفكير في حل الدولتين” تحت الفصل “الخيار الأردني” للكاتب “جيورا ايلاند” وهو مسؤول مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقا ويعمل باحثا في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب. فيما قام جون بولتون بإعادة الكتابة بشكل تفصيلي في مقال له مؤيدا الكلام عن فشل حل الدولتين (فلسطين واسرائيل) وعن ضرورة إنهاء هذا الوضع عبر ضم غزّة لمصر والضفة إلى إسرائيل، وهو مقال نشر في “الواشنطن بوست” تحت عنوان “خيار الدول الثلاث” ونقلته الصحف العربية بتاريخ 7/1/2009.
في الصورة المقابلة، تشهد السياسة المصرية تراجعا مهولا منذ فترة طويلة مستنزفة التاريخ الايجابي لمصر لتغطية الفشل الديبلوماسي وتراجع النفوذ الإقليمي الذي تشهده نتيجة انعدام الخيارات وفقدان الأوراق وقوّة القهر أو الضغط إقليميا ودوليا.
وقد استغلت إيران ذلك فبدأت منذ فترة حملة سياسية وشعبية وديبلوماسية وإعلامية فيها الكثير من الالتباسات لاسيما لدى عامة الناس، وقد هدفت هذه الحملة إلى إفشال الدور الديبلوماسي لمصر سواءا في جمع الفلسطينيين أو في تجديد الهدنة السابقة أو في عملية الوساطة.
في هذه اللحظة بالذات، وقع العدوان الإسرائيلي على غزّة في 27/12/2008، واستغلت إيران هذا العدوان لاستكمال حملتها فهو جاء كفرصة ذهبية بالنسبة لها فاستغلت معبر رفح كذريعة، فيما راحت إسرائيل في هدف ابعد من ضرب حماس وهو تطبيق خطّتها أعلاه وهو الهدف الاستراتيجي الغير معلن من العدوان.
عند إدراك مصر لللعبة سارعت إلى تركيا في 29/12/2008 لشرح الموقف المصري والمخطط الإيراني والهدف الإسرائيلي من العدوان والذي يسعى إلى تكريس عزل حماس في غزة والسلطة في الضفة وضم كل منهما إلى مصر والأردن والتخلص منهما، فيما تريد إيران إنهاء الدور المصري في المنطقة وقطع الطريق على المفاوضات السورية-الإسرائيلية التي تم الإعلان عن تحقيق تقدم فيها بتاريخ 22/12/2008 والتي تهدد بتفكيك المحور الإيراني، والتحضير للتفاوض مع القيادة الأمريكية الجديدة على جميع الأوراق.
وطالبت مصر تركيا المساعدة فيما يخص حماس مع ضرورة عدم تعدد اللاعبين وحصر الملف الغزّاوي بمصر وهو أصلا ما تقتضيه الضرورة بسبب الطبيعة الجغرافية وبسبب العلاقة مع إسرائيل وبسبب موقع غزّة في الأمن القومي المصري. كما رمت مصر إلى جانب السعودية بثقلها في مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي يتضمن المبادة المصرية من جهة ويضع إسرائيل أمام الأمر الواقع من جهة أخرى. (1/1/2009، ثم في 9/1/2009)
فطنت إيران لمحاولة مصر الالتفاف على مخططها، فسعت عبر قطر وسوريا إلى طلب قمّة عربية طارئة للمرة الثانية في 5/1/2009 لإفشال المساعي المصري بالاستحواذ على ملف غزّة، رفضتها مصر، لعدد من الأسباب وفق تحليلنا يمكن تلخيصها بـ:
1- القمّة ستركّز على الجانب الشعاراتي (في ظل إجماع الجميع بمن فيهم من يسمّون “ممانعين” على عدم فتح جبهات عسكرية) وبالتالي فهذا يعني إجهاض الدور المصري قبل ولادته، لانّ القمّة ستلزمها بعمل جماعي ومعروف أن لا إجماع بين العرب فمحور إيران العربي سيشد باتجاه التصعيد الكلام فقط، فيما تبقى العملية العسكرية الإسرائيلية على الأرض والهجوم والحملة الإعلامية على مصر لتزيد من تقوقعها في موقع دفاعي وتبريري.
2- إيمان مصر انّ هكذا قمّة ستسحب ملف غزّة منها، وستشرعن الانقسام الفلسطيني بدعوة فصائل فلسطينية لتمثيل فلسطين إلى جانب السلطة الوطنية وهو ما يخدم في النهاية المخطط الإسرائيلي الذي يسعى إلى تكريس الانقسام الداخلي للاستفادة في إجهاض مساعي قيام دولة فلسطينية ولانشغال الطرفين في قتال بعضهم البعض، كما يخدم مخطط شارون في إلقاء تبعات غزة على مصر والضفة على الأردن وبالتالي التخلص من تبعات القضية الفلسطينية.
3- اعتقاد مصر انّ هذه القمّة ليست بهدف إنهاء العدوان على غزّة، وإنما بهدف شرعنة التدخل الإيراني في المنطقة العربية بشكل رسمي وإعطائه جميع الأوراق التي تضمن له التفوق الإقليمي على جماجم العرب ودمائهم.
وبدلا من ه
المزيد
كانون الثاني 19th, 2009
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب, ايران, عدوان على غزة,
,
مكان النشر: معهد المشرق العربي
تاريخ النشر: 14-1-2009
بقلم: على حسين باكير

ملاحظة: قبل الخوض في المقال لا بد من التوضيح (وكي لا يتاح المجال لمن يحب أن يصطاد بالماء العكر) انّ مسؤولية العدوان أولا وأخير على دولة الاحتلال الصهيونية، وانّ تعريف حماس في المقال لا يأتي من ضمن اعتبارها عنصرا عضويا في المحور الإيراني (وهو بالمناسبة ما تحب ان تروج له إسرائيل وإيران في آن كل لأجندته الخاصة) كما هو الحال بالنسبة لحزب الله، لكن ذلك لا ينفي من جهة أخرى الحقائق التاريخية عن انّ الدول أقوى من الأحزاب وانّها قد تستفيد من عمل الأخيرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كما قد تدفعها طوعا أو كرها أو تستغلها عن دراية أو غير دراية، وهي أمور تنطبق على حماس كما على غيرها، وسيكون لها مواضيعها في وقت لاحق إن شاء الله.
في الحقيقة لم يسلّط احد الضوء على الدور الإيراني في العدوان الإسرائيلي على غزّة، ومعظم الكتابات التي قرأتها كانت منطلقة من ناحية عاطفية، كما هي معظم التحليلات في فترة العدوان.
ويعدّ الدور الإيراني حقيقة، ثاني أهم دور في العملية بعد الدور الإسرائيلي، على الرغم من انّ أحدا لم يرصده ولم يتلمّس معالمه. وفي هذا الإطار يأتي التحليل ليسلّط الضوء على الحسابات الإيرانية من العدوان الإسرائيلي على غزّة. فاعتمادا على الوقائع والحقائق وباستعادة شريط الأحداث قبل العدوان الإسرائيلي على غزّة، نستطيع أن نلاحظ أنّ إيران :
1- صعّدت منذ أشهر حملة عنيفة ضدّ مصر لم تكن مفهومة الأهداف في حينها، خاصّة بعد أن فشلت مساعي إحداث خرق ديبلوماسي بين الطرفين. فنظّمت مظاهرات ضدّ مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، إلى إصدار أفلام سينمائية ضدّ رموز مصرية، إلى مهاجمة النظام المصري، وأخيرا تنظيم مظاهرات موجّهة حصرا ضدّ مصر تحت شعارات مختلفة.
2- حرّضت حماس على عدم تجديد الهدنة مع إسرائيل وهي الدولة الوحيدة التي حثّت عمليا على تصعيد الهجمات الصاروخية عند انتهائها. فحتى سوريا لم تّتّخذ موقفا مماثلا لإيران، وروسيا أيضا وهي أول دولة زارها رئيس الوزراء الفلسطيني التابع لحماس عند تسلمه مهامه وهي الدولة التي استقبلت وفد حماس مرّات عديدة خلال السنوات الماضية قالت في بيان لها في آخر يوم للهدنة (انها قلقة جداً من هذا التطور لا سيما وان القرار الذي اتخذته حماس بعدم تمديد التهدئة قد يجلب المعاناة للأبرياء وقد يتسبب في وقوع ضحايا).
3- عملت على تحمية البيئة الإقليمية فنظّمت في وقت واحد مظاهرات في 4 دول (إيران، سوريا، لبنان، والبحرين) في 19/12/2008 وكان هدفها الرئيسي الهجوم على مصر تحت شعار “نصرة غزّة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا تصرفت إيران بهذا الشكل؟ ولماذا قامت إيران بتحريض ودفع حماس إلى هذه الحفرة، ولماذا حرّضت في هذا التوقيت بالتحديد على عداء العديد من الدول العربية لاسيما مصر وهي تعلم انّه في حال حصول عدوان إسرائيلي على غزّة، فان حماس ستكون بحاجة إلى مصر وهذا يستوجب أن تكون العلاقة بينهما إن لم نقل حسنة، فلا تكون سيئة.
الجواب في تقديري يكمن في أنّ تطورات إقليمية خطيرة حصلت في الشهر الأخير هدّدت بإضاعة كل الجهد الإيراني الذي تمّ العمل عليه لعقود للوصول بإيران إلى موقعها الإقليمي المتقدّم، وخططها للسيطرة على هذه المنطقة، حيث شعرت أن البساط يسحب من تحتها، فبادرت إلى التحرك وكانت حماس لسوء الحظ (بعلمها أو بدون علمها، بإرادتها أو بدون إرادتها) الأداة المناسبة لتحقيق الهدف الإيراني (وتقديري انّ هناك حسابات خاطئة تمّ ايقاع حماس بها سنناقشها في مقال لاحق لان ليس هذا وقتها). والقراءة الإيرانية للواقع الجديد كانت تتمثّل بـ:
1- سوريا تجري مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز من العام 2006، وقد وصلت هذه المفاوضات إلى مستوى متقدّم جدا بدليل إعلان الرئيس بشّار في مؤتمر صحافي في 22/12/2008 عن إمكانية تحوّلها إلى مفاوضات مباشرة يرغب الوسيط التركي أن تتم قبل 20/1/2009، ولا شك انّ هذه المرحلة قد تؤدي في حال نجاحها إلى فصل سوريا عن إيران، وبالتالي سيكون بإمكان سوريا التخلّي عن حماس وأيضا عن رأس حزب الله، وهذا يعني بدوره أنّ إيران لن يعود بإمكانها الاستفادة من أوراق حزب الله وحماس وحتى سوريا في أي مفاوضات مرتقبة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، ويعني أيضا تفكك هذا المحور وتهديد مصالح إيران الإقليمية وأوراقها وأدواتها للخطر، وانكشاف إيران أمام أي هجوم من الممكن أن يتم من قبل إسرائيل أو أي جهة أخرى، وبالتالي ضياع كل الجهود الإيرانية المبذولة منذ عشرات السنوات للسيطرة على المنطقة.
2- حدوث تحوّل في مواقف الدول العربية خاصّة بعد التوسّع الإيراني الإقليمي واستخدمها بشكل فاضح للعديد من أدواتها في العالم العربي لمصالح ذاتية قوميّة، أدى إلى إبراز مخاوفهم بشكل جدّي من امتلاك إيران قنبلة نووية وهم الذين ظلّوا يدعمون حقّها بالحصول على برنامج نووي سلمي حتى اللحظة الأخيرة، وقد تمخّض عن مخاوفهم إشراك الدول الست الكبرى (أمريكا، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا إلى جانب ألمانيا) في 16/12/2008 لكل من دول الخليج ومصر والأردن والعراق في المباحثات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني وتأكيد الدول الكبرى الضغط على إيران، وهو ما استنكرته إيران واستشعرت خطره المقبل.
3- الجبهة اللبنانية مغلقة بفعل القرار الدولي، وهناك تسوية إقليمية مؤقتة تقتضي الإبقاء على حال التهدئة ولو مؤقتا خلال فترة إلى أن يتم تغيير المعادلات، وعليه فان استخدام حزب الله في هذه الظروف غير ممكن .
وبدا انّ الطريقة الوحيدة للحيلولة دون حصول هذه التطورات وتحقيق المصالح الإيرانية، هو في وقوع مواجهة عسكرية بين حماس وإسرائيل، والفرصة كانت سانحة عند انتهاء الهدنة بتاريخ 19/12/2008، حيث يمكن تصوّر الحسابات الإيرانية على الشكل التالي:
أ- سيناريو: في حال لم تشن إسرائيل حربا على قطاع غزّة وحماس
ستبقى الفصائل تطلق الصواريخ و سيؤدي ذلك إلى تقويض صورة أيهود باراك وتسيفي ليفن
المزيد
حزيران 21st, 2008
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, ايران,
,
بقلم: علي حسين باكير
تاريخ: 12-6-2008

في سياق رتيب وممل تراوح الأزمة النووية الإيرانية مكانها منذ العام 2003، فيما تتقدم إيران ميدانيا نحو الحصول على الطاقة النووية ببطء لكن بثبات، دون مواجهة أي رادع حقيقي وجدّي يدفعها إلى مراجعة حساباتها وإيقاف برنامجها النووي. فلا روسيا والصين مستعدة لان تقطع علاقاتها ذات الصلة بالمشاريع النووية والإستراتيجية مع إيران، ولا الاتحاد الأوروبي وفي مقدمته ألمانيا وفرنسا على استعداد لتطبيق العقوبات الاقتصادية الصارمة التي تمّ الاتفاق عليها نظرا لحجم الاستفادة الكبير من التجارة الاقتصادية مع إيران.
في المقابل، نسمع منذ فترة طويلة بانّ هناك هجوما وشيكا ستشنّه أمريكا أو إسرائيل أو الدولتان معا على المنشآت النووية الإيرانية لتعطيل برنامجها النووي نهائيا أو تأخيره بضعة سنوات إلى الوراء على أسوء تقدير لكسب المزيد من الوقت في المواجهة. وقد أصبح الترويج لهذا الخيار “تجارة” عند جميع الأطراف بما فيها إيران نفسها.
فروسيا تستخدم فزّاعة “سيناريو الحرب” كلّما أرادت من إيران أن تسدد لها فواتير التعاون النووي المالية دون تأخير، والولايات المتّحدة تقوم بتسريب سيناريوهات ضخمة كلّما أرادت التفاوض مع إيران حول مواضيع المنطقة ولاسيما العراق، وإيران نفسها تقوم بالترويج بأنها ستتعرض لضربة وأنها مستعدة لصدّها، كلما أرادت دعما شعبيا عربيا وإسلاميا يغطيّ على أفعالها التخريبية في المنطقة.
ولا يبدو بأنّ هناك مؤشرات جديّة توحي بإمكانية إيقاف الدول الكبرى للبرنامج النووي الإيراني، خاصّة انّ إيران لا تزال تتلقى دعما مباشرا أو غير مباشرا (عبر السماح أو عبر التغاضي او عبر عدم تطبيق العقوبات بشكل صارم)، من جميع الأطراف بما فيه الأطراف المعارضة علنا للمشروع النووي الإيراني، وآخرها ما كشفته صحيفة الأوبزيرفر البريطانية حول إمكانية أن يكون البرنامج النووي الإيراني “قد تلقى دعما هاما من مصادر بريطانية” عبر تورط مجموعة من رجال الأعمال وتجار الأسلحة، وهو ما يذكرنا عمّا قيل انه مسودة نووية أرسلتها الاستخبارات الأمريكية عبر وسيط إلى الإيرانيين من اجل خداعهم وتأخير البرنامج النووي، وتبيّن فيما بعد انّ هذه المسودة ساعدت على تسريع العمل بالبرنامج النووي الإيراني!! بالإضافة إلى العثور على أجهزة طرد مركزية ملوّثة بالإشعاعات النووية ومصدرها الولايات المتّحد
المزيد
شباط 24th, 2008
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, ترجمات,
,
المصدر: بوليسي بريف رقم 2، معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي
مكان النشر: الحملة العالمية لمقاومة العدوان
ترجمة: علي حسين باكير

نشر معهد دراسات الأمن القومي "الاسرائيلي" في دورياته تحت اطار "الملخّص السياسي" تقريرا يحمل الرقم 2 بعنوان "هل على اسرائيل ان تطلق مفاوضات مع سوريا؟". يهدف هذا التقرير او هذه الورقة البحثية الى تحليل العناصر الاساسية خلال الاجابة على السؤال الرئيسي و هو: هل على اسرائيل اطلاق مفاوضات مع سوريا وفقا لاتّفاق سياسي؟ (يؤدي الى السلام)، و جاء التقرير على الشكل التالي:
الوضع الحالي: مواضيع رئيسية
توقفت المفاوضات بين اسرائيل و سوريا حول التسوية السياسية التي استمرت خلال العقد الاخير من القرن الماضي في 26 آذار من العام 2000 عندما فشل الاجتماع بين الرئيس كلينتون و حافظ الأسد آنذاك. منذ ذلك الوقت، حصلت العديد من المتغيرات المعتبرة على الخريطة الاستراتيجية التي أثّرت على العلاقات السورية-الاسرائيلية الحالية و المستقبلية. و قد شملت هذه المتغيرات سوريا، اسرائيل، المنطقة و العالم.
مع الوقت و مع مرور المتغيرات ( اهمها على الاطلاق بالنسبة لهدف هذا التحليل، صعود ايران كعامل اقليمي رئيسي فعال في المنطقة)، و خاصة بعد حرب لبنان الثانية، قام بشار الاسد و مستشاروه السياسيون باطلاق العديد من التصريحات العلنية التي تدعو اسرائيل الى البدء بمفاوضات مع سوريا حول اتّفاق سلام. و قد ترافقت هذه الدعوات مع تهديدات سورية من انّه في حال عدم استجابة اسرائيل للنداء السوري حول السلام، فانّ سوريا لن يكون لديها من خيار سوى الرجوع الى العديد من الوسائل العنفية المتاحة.
هذه التحركات السورية طرحت اربع مجموعات من الاسئلة الرئيسية:
1- هل لاسرائيل مصلحة اساسية حاليا في التوصل الى اتفاق مع سوريا؟ هل يقدّم هكذا اتفاق الاجوبة اللازمة حول المواضيع المتعلقة بالأمن الاسرائيلي؟ هل هو عاجل و ضروري؟
2- هل من الممكن تحقيق هكذا اتفاق في هذه الظروف الحالية بالشكل الذي تتمناه اسرائيل؟ هل سيكون لدى نظام الاسد القدرة و النيّة لدفع الثمن المطلوب مقابل هكذا اتفاق (خاصة فيما يتعلق بشكل السياسة السورية في المنطقة و عزل تحالفها مع ايران و التخلي عن دعم الارهاب و مصالحها في لبنان؟)
3- أكثر من ذلك، ما هي تداعيات اطلاق مفاوضات سلام على الموضوع الفلسطيني و العراق؟
4- ماذا يمكن ان يحصل في حال لم تعوّل اسرائيل على المفاوضات؟ و ماذا من الممكن ان يحصل في حال كان الهدف من اطلاقها، افشالها فقط؟
· هل لاسرائيل مصلحة اساسية في التوصل الى اتفاق حاليا؟
ترد إحدى المدارس الفكرية بالتأكيد على ذلك مقدّمة المسوغات التالية:
1- الوقت ليس في مصلحة اسرائيل، هناك فراغ سياسي من الممكن ان ينفجر تبعا للمبادرات التدميرية او الأحداث الغير متوقعة.
2- سوريا تريد ان تفصل نفسها عن "الاحتضان الايراني" قبل فوات الاوان و هي تطمح بالحصول على الشرعية الدولية. و لذلك فمن مصلحتنا ان نساعد في حصول ذلك. حزب الله في طريقه للسيطرة على لبنان و يجب وقف ذلك.
3- اسرائيل لا تستطيع أخلاقيا و تقنيا رفض أي مبادرات لمفاوضات سلام.
فيما تقول مدرسة اخرى انه لا يمكن تجاهل نداءات بشّار الأسد لتظهر اسرائيل و كأنها هي من ترفض السلام و مبادرة السلام العربية، لكن الدخول في مفاوضات مع سوريا ليس أمرا في غاية الاهمية حاليا و لا يستدعي العجلة، و من الممكن بالعكس ان يكون مضرا و ذلك للأسباب التالية:
1- أولا لا يوجد هناك عوامل دولية أو اقليمية ضخمة تضخم او تشجّع المفاوضات مع سوريا. هناك ضغط للمواصلة في المسلك الفلسطيني، و مصدر هذا الضغط بشكل رئيسي هو الاردن و السعودية و مصر- المتخوفة من التهديد الايراني. و عليه فالانخراط في مفاوضات مع سوريا هو خارج الاطار الاقليمي.
2- ثانيا، المصلحة الأساسية لاسرائيل تكمن في تدعيم الاستقرار السياسي في البلدان المجاورة و منها (السلطة الفلسطينية، الاردن، لبنان). التفاوض مع سوريا في هذه الفترة بالذات يناقض هذه المصلحة لان سوريا تحاول الآن استعادة النظام في لبنان و ليس لدينا النية لمساعدتها للقيام بذلك.
3- ثالثا، سيضر ذلك بشكل كبير بعلاقاتنا مع الولايات المتّحدة الأمريكية.
4- رابعا، ما يسمى "بالاحتضان الايراني" يلتقي بالتوافق السوري.
5- و سياسيا، التوجه الشعبي العام في اسرائيل لا يحبذ ذلك، فالاكثرية الغالبة تعارض تسليم أي جزء من مرتفعات الجولان لسوريا مقابل الحصول على اتفاق سلام مع سوريا.
· هل من الممكن تحقيق اتفاق سلام بالشكل الذي تتمناه اسرائيل؟
أولئك الذين يرون و يعارضون الانخراط في مفاوضات يطرحون التالي:
1- على عكس المفاوضات التي لو كانت تمّت مع سوريا (اثناء الوجود السوري في لبنان) و التي كان قد نتج عن أي اتفاق مع سوريا الى تحقيق اتفاق حول لبنان و تجريد حزب الله من سلاحه. فان أي مفاوضات تتم اليوم لن تحل الملف اللبناني. حزب الله تحت التأثير الايراني سيظل اكبر قوة مسلحة و سيكون خارج أي اتفاق يحصل مما من شانه ان يقوّض من المنافع المرتقبة من أي اتفاق.
2- بالاضافة الى ذلك، ليس هناك من برهان اساسي او مؤشرات جدية مقابل الحصول على مرتفعات الجولان بان تقوم سوريا بفصل تحالفها مع ايران على الرغم من عدم الثقة الطبيعية الموجودة لدى الطرفين. هذه العلاقات "عميقة" و تستند الى مصالح استراتيجية و أيديولوجية مشتركة. لماذا على سوريا ان تهجر تحالفا يشكّل قوةّ رافعة؟ و هذه القوّة الرافعة قد تصبح نووية في المستقبل على الارجح، و بطبيعة الحال فاي اتفاق اسرائيلي-سوري لن يستطيع التأثير على ذلك.
3- و عليه، فان بشار الاسد غير مهتم و غير قادر على تقديم "ثمار استراتيجية" تتوقعها اسرائيل منه
الحجج المضادة التي تميل الى العكس:
1-
المزيد
كانون الثاني 6th, 2008
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, الصين, العرب,
,
مكان النشر: مجلة آراء حول الخليج – مركز الخليج للأبحاث
تاريخ النشر: ديسمبر 2007 – عدد 39
بقلم: علي حسين باكير

تشكّل اليابان و الصين ركنا اساسيا من اركان النظام الاقتصادي العالمي حاليا. و تكفي نظرة واحد الى الأرقام الهائلة المتعلقة باقتصاد البلدين حتى ندرك مدى الاهمية الناجمة عن توثيق العلاقات الاقتصادية و الاستثمارية معهما و ما سينجم عنهما مستقبلا.
تحتل الصين المرتبة الاولى عالميا من ناحية الاحتياطيات النقدية الاجنبية التي تجاوزت التريليون دولار في العام 2006، فيما تقع اليابان في المرتبة الثانية برصيد 800 مليار دولار. تحتل الصين المرتبة الاولى عالميا كأكبر دولة مصدّرة في العالم بعد ان تجاوزت الولايات المتّحدة في العام 2006 ثمّ ألمانيا في العام 2007، و بلغ الفائض التجاري لها في العام 2006 بلغ حوالي 177.5 مليار دولار, هي في طريقها لاحتلال موقع ثالث أكبر اقتصاد في العام المقبل متجاوزة ألمانيا و مباشرة خلف كل من الولايات المتّحدة الأمريكية و اليابان التي تحتل المركز الثاني كأكبر اقتصاد في العالم، و تحتل المرتبة الثانية عالمياً أيضا من حيث أكبر الدول المصدرة للرساميل للعام 2006، حيث بلغت حصتها 11.8% من الرساميل المصدرة عالمياً.
هذا و قد ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين و دول مجلس التعاون الخليجي العربي منذ منتصف الثمانينات حيث كان حجم التبادل لا يكاد يذكر ( 1 مليار دولار) الى أكثر من 12 مليار دولار في العام في العام 2003، ثمّ الى 20 مليار العام 2004، 33.8 مليار دولار العام 2005، 44.944 مليار دولار عام 2006 و من المتوقع له ان ينمو بنسبة 20% نهاية العام 2007 أي بزيادة 17.3 مليار دولار.
و على الرغم من النمو الملحوظ و السريع للتبادل التجاري بين الطرفين الاّ انّه لا يزال يحتاج الى المزيد من المساعي لمواكبة ذلك بخطوات تؤسس لعلاقة ثابتة و متينة. و من هذه الخطوات:
1- زيادة حجم الاستثمارات الثنائية: فالاستثمارات الخليجية الناجمة عن الفوائض المالية لا تزال ضعيفة جدا في منطقة شرق آسيا بشكل عام و في الصين بشكل خاص مقارنة مع مناطق آخرى. اذ يقدّر معهد التمويل الدولي انّ 60 مليار دولار من اصل 1.4 تريليون دولار حجم الفوائض المالية لدول مجلس التعاون الست ذهبت الى آسيا، بينما ذهب القسم الأكبر منها الى الولايات المتّحدة و اوروبا بنسبة 300 مليار دولار للأولى و 100 مليار للثانية. و لذلك فمن الواضح انّ هذه الاستثمارات لاتزال ضئيلة في الصين خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار انّ نصف دول مجلس التعاون الخليجي تعد من اكبر الدول المصدّرة للرساميل في العالم وفقا لارقام صندوق النقد الدولي التي تضع المملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً بحصة 6.6%، بين أكبر الدول المصدرة للرساميل على مستوى العالم للعام 2006 بينما احتلت الكويت المركز التاسع عالمياً بحصة 2.9% ، فالإمارات المرتبة 11عالميا والثالثة عربيا بحصة بلغت 2.5%.
على الجهة المقابلة، تشهد الاستثمارات الصينية الخارجية نموا كبيرا و متسارعا بشكل هائل، و هو ما يحتّم على دول مجلس التعاون الخليجي تطوير القوانين و الآليات و القطاعات التي تسمح باجتذاب الاستثمارات الصينية، و اهمال هكذا خطوة لا بد و ان تنعكس سلبا في المستقبل. فبعد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، دخلت الصين مرحلة جديدة من الانفتاح على العالم الخارجى، اذ انتقلت من الاجتذاب المفرط للاستثمارات الأجنبية الى مرحلة الجمع بين اجتذاب الاستثمار الاجنبى والاستثمار الصيني في الخارج، فكان نتيجة ذلك أن ازداد الاستثمار الصينى المباشر فى الخارج خلال السنوات الثلاث الماضية بمعدّل نسبته 71.3% سنويا، و لا شك انّ ازدياد الفوائض التجارية الصينية الى جانب احتياطيات العملات الاجنبية و تراكمها كما رأينا يلعب دولار كبيرا في دفع الصين للاستثمار الضخم في الخارج مستقبلا، علما و انّ الصين حاليا و كما جاء في بيانات تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث أكبر الدول المصدرة للرساميل للعام 2006، حيث بلغت حصتها 17.1% من الرساميل المصدرة عالمياً.
2- تنويع المجالات الاستثمارية الثنائية: اذ
المزيد
كانون الثاني 4th, 2008
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, ايران,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 2-12-2007
بقلم: علي حسين باكير

في اغرب طرح من نوعه على مستوى رسمي، قامت ايران خلال حضورها في مؤتمر اسطنبول لدول جوار العراق ( عقد في 3-11-2007) و عبر وزير خارجيتها "منوشهر متكي" باقتراح يقضي بارسال قواتها الى العراق بدلا من القوات الامريكية، لتحقيق الأمن و الاستقرار !!
لم تكتف ايران بالحديث عن نفسها بل سعت الى ادخال دول عربية اخرى معها في هذه المهزلة للتغطية على هدفها الرئيسي، فاقترحت ان يكون التحالف قائما مع سوريا، و بامكان عدد من الدول العربية الفاعلة ايضا المشاركة بقواتها!!
و مما جاء في المقترح الايراني المقدّم على هامش المؤتمر، بند يتحدّث عن دمج الميليشيات في أجهزة الجيش و الشرطة و منح العفو لتلك المجموعات التي لم تتعاون مع الارهابيين، و ذلك بعد تسليمهم لأسلتحهم.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا، من هم الارهابيين في تعريف طهران؟ و من هي الميليشيات التي تريد دمجها و ضمها الى الجيش؟ و من هي المجموعات التي لم تتعاون مع الارهابيين؟! سؤال يجعل المراقب يقف حائرا اما هذا الطرح الملتوي و هو يعرف المقاصد الايرانية من هكذا توجّه.
من غير المنطقي ان نفسّر الطرح الايراني بانه يستهدف اعتبار "جيش المهدي" التابع للصدر، و رجال "فيلق بدر" التابعين للحكيم، ميليشيات يجب العفو عنها و تسليم اسلحتها، فهذا ان حصل تأويل لما لا يقبل التأويل و لي للمعروف فيما لا يحتمل اللي. فالمقصد الايراني هنا دمج ميليشيات الصدر و جيش المهدي في اجهزة الشرطة و الجيش و العفو عمّن لا يريد ذلك منهم و ذلك تحت بند انه لم يتعاون مع القاعدة، امّا المجموعات السنّية المقاومة فلا يشملها العفو و لا يجب استيعابها في الجيش و الشرطة لانها تلاقت بشكل او آخر في قتال الامريكي المحتل و الحكومة العراقية الموالية لايران، مع القاعدة في مكان ما من هذه المعادلة.
ألا يكفي العراق ما عاشه في ظل الاحتلال الأمريكي، حتى تأتي طهران و تنصّب نفسها حاميا له بعد ان شاركت بتدميره عبر ميليشياتها و ادواتها الغير خفيّة على أحد، و متحدّثة باسم غيرها ايضا بطرح اشبه باعطاء هذا الغير نصيبا من الكعكة العراقية بعد رحيل الامريكي.
مرامي طهران من وراء هكذا طرح و اقتراح ابعد من مجرّد تصنيف الجماعات بين موالي و معادي لامريكا او لها، فهي تحضّر للسيطرة على العراق بشكل مباشر بعد الخروج الامريكي، و تريد ان تضمن ان لا يعود الجيش العراقي السابق الذي وقف سدّا منيعا امام طموحاتها التوسعية في المنطقة. و خير وسيلة لضمان عدم عودته تكمن في جعله عبارة عن تجمع لمجموعة من الميليشيات و اللصوص و القتلة و المهربين على ان تكون مرجعيتهم جميعا في طهران. و اسرع طريقة لذلك تكمن في استيعاب جيش المهدي و فيلق بدر في هذا الجيش بالكامل.
و يكفينا ان نستذكر تصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد لنعلم ان هدف ايران النهائي "ابتلاع" العراق بشكل مباشر او غير مباشر خاصّة مع التركيز على مرحلة ما بعد انسحاب امريكا و ضرورة قطع الطريق على المقاومة العراقية و ذلك من اجل استغ
المزيد
تشرين الأول 30th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , أمريكا, العرب,
,
مكان النشر: مجلة البيان – المملكة العربية السعودية
تاريخ النشر: عدد شوّال 1428
بقلم: علي حسين باكير

يستمر مسلسل النزيف الأمريكي في العراق باستمرار بقاء القوات الأمريكية , إذ تعيش الولايات المتّحدة في العراق بين فكّي كماشة و لديها خيارين أحلاهما مر.
يتمثّل الخيار الأول في ترك العراق و الانسحاب منه، و يضغط الرأي العام الأمريكي حاليا باتجاه تحقيق هذا المطلب و تصب أعمال المقاومة العراقية في نفس الخانة و الاتجاه. فالخسائر الأمريكية البشرية و المادية و العسكرية في تصاعد، و لم يعد باستطاعة الإدارة الأمريكية إخفاء هذا عن الرأي العام الداخلي أو التقليل من آثاره و تداعياته.
امّا الخيار الثاني فيقتضي تحمّل الخسائر المادية و البشرية و العسكرية الباهظة الثمن و البقاء في العراق، و هذا يعني الخضوع لمعادلة الاستنزاف التي تفرضها المقاومة العراقية و التي لن تنتهي الاّ بانسحاب القوات الأمريكية.
البقاء في العراق و التكلفة المالية و البشرية و العسكرية
التكلفة المالية الحقيقية المتصاعدة و التي تشكّل استنزافا حقيقيا لخزانة الولايات المتّحدة المالية و التي تضغط بقوّة على دافع الضرائب ايضا تترواح وفقا للخبير الاقتصادي "جوزيف ستيغليتز" فانّ التكلفة الحقيقية للحرب على العراق تتراوح بين 750 مليار دولار و 1.2 تريليون دولار العام 2006 و حوالي أكثر من 2 تريليون دولار اذا بقي الاحتلال للعام 2008 و ما بعد ، و ذلك استنادا للمعيار المعتمد و الحسابات الحذرة و المعتدلة و المتحفظة.
امّا بخصوص التكلفة البشرية فقد أصبحت باهظة جدا و هناك تقارير اجنبية و امريكية غير رسمية تفيد بأن العدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في العراق تجاوز الـ 15,000 منذ سنة، هذا غير عدد الجرحى و المصابين و الفارين و المنتحرين الغير معروفي الهوية او المصير.
اذ يكشف تقرير طبي أمريكي صدر مؤخرًا انتحار ما لا يقل عن 5000 جندي أمريكي من العائدين من حربي العراق وأفغانستان بسبب التقصير في تقديم العلاج النفسي لهم.
و اشار التقرير الى ارتفاع حالات الانتحار لدى الجنود الذين يقصدون العيادات الصحية بعد انتهاء خدمتهم إلى 1000 جندي سنويًا من أصل 5000 جندي سابق ينتحر كل عام.
امّا من الناحية العسكرية، فتأتي معظم الخسائر الأمريكية في العتاد و الأرواح نتيجة للمتفجرات البدائية الصنع التي تزرع على جانب الطريق ام يتم تمويهها في اماكن اخرى و يطلق عليها اسم "آي أي دي".
و على الرغم من انّ البنتاغون يمتلك رجالا آليين و طائرات استطلاع متطورة الاّ انّ هذه الوسائل من لم تنجح في رصد المقاوميين و اماكن وضع المتفجرات على جانبي الطرقات ،فانشأ البنتاغون وحدة خاصة في العام 2004 تنحصر مهمتها في محاربة المتفجرات البدائية الصنع و ايجاد وسائل لتفادي السقوط نتيجة لانفجارها، و قد أنفقت هذه المنظمة 6.3 مليار دولار وتستخدم قوة مؤلفة من 400 شخص، و مع ذلك فلم تستطع الحد من تأثيرات التفجيرات البدائية التي تقتل كل يوم جنودا أمريكين.
الانسحاب من العراق و التخوف الامريكي
الانسحاب الأمريكي من العراق يمثّل خشبة الخلاص للجيش الامريكي و للادارة الامريكي و لكن الانسحاب تعترضه عدد من المخاوف التي تؤجّل حصوله بالاضافة الى وجود خطط مسبقة تقتضي البقاء في العراق لفترات طويلة الاجل و تحويله الى اكبر قاعدة امريكية في الشرق الأوسط.
من هذه المخاوف:
أولا: ازدياد النفوذ الايراني في العراق. فالانسحاب الامريكي يعني ترك العراق لقمة سائغة لايران خاصة انّ لا نفوذ عربي في العراق على الاطلاق لا من الناحية السياسية و لا من الناحية الاقتصادية و لا حتى من الناحية العسكرية ذلك انّ الدول العربية على خلاف مع المقاومة العراقية السنيّة التي تشكّل الامتداد الطبيعي للعمق العربي و السني، و بالتالي فالمستفيد الوحيد من كل ما يجري و الذي سيعمل على توسيع رقعة نفوذه هو ايران، و هذا ما لن تقبله الولايات المتّحدة حاليا و لا الدول العربية التي تبدو عاجزة عن فعل أي شيء.
ثانيا: تتخوف الولايات المتّحدة من ان يؤدي انسحابها بهذا الشكل المزري تحت ضربات المقاومة العراقية الى ان ي
المزيد
تشرين الأول 27th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, تقارير اجنبية,
,
حمّل صورا دقيقة تمّ التقاطها بالأقمار الصناعية للموقع السوري الذي قصفته المقاتلات الاسرائيلية في 6 أيلول/سبتمبر الماضي، و الذي قبل انه منشأة لمفاعل نووي بحثي محتمل، مع ان البعض اشار الى امكانية ان يكون مختبرا للاسحلة الكيماوية او مخزنا لتخزين الصواريخ…..ادخل على الادراج
المزيد
تشرين الأول 2nd, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 2-10-2007
بقلم: علي حسين باكير

ما تزال ملابسات الغارة التي قامت بها اسرائيل على سوريا في 6 أيلول/سبتمير غامضة للغاية على الرغم من بعض التسريبات التي تمّت مؤخرا و خاصّة من الجانب الأمريكي.
نحاول اعادة تجميع المعطيات الموجودة حاليا للخروج باستنتاج مقبول حولها او لمحاولة فهم ما حصل في ذلك اليوم.
الى الآن ، و اذا ما قمنا بتجميع المعلومات المتناثرة فسنلاحظ انّ هناك معطيات ثابتة و اخرى متحرّكة و غير واضحة و هي على هذا الشكل:
المعطيات الثابتة:
1- على غير العادة المتّبعة غالبا، فقد كان الجانب السوري هو الذي اعلن عن حصول الاختراق الاسرائيلي فيما كان الصمت الاسرائيلي بقرار رسمي!!
2- قامت الطائرات الاسرائيلية باستهداف "شيء ما" في العمق السوري.
3- قامت الطائرات الاسرائيلية بالقاء خزانات الوقود التي تحملها في طريق عودتها.
4- اعلان اسرائيل استعادتها قدرتها الردعية بعد الغارة.
المعطيات المتحرّكة:
1- طبيعة الهدف الذي استهدفته المقاتلات الاسرائيلية في العمق السوري
2- الغاية من الغارة.
3- عدد الطائرات.
4- سبب القاء الطائرات لخزانات وقودها.
الشيء المستغرب في كل ما حصل هو الصمت المطبق و المقصود من جميع الاطراف حول طبيعة الغارة لاسيما من قبل اسرائيل و من بعدها الولايات المتّحدة الأمريكية، و الاصرار على الهدف من ابقاء حالة الغموض و السريّة التي تحيط بالعملية.
الاسرائيلين لم يلجأوا الى اسلولب تسريب المعلومات او اخفاء الحقيقة عبر تسريب سيناريو معدّل او كاذب للتغطية على السيناريو الحقيقي. السوريين و على غير العادة ايضا صمتوا فجأة بعد تهديدهم بأخذ الموضوع الى مجلس الأمن و كانت ردّة فعلهم حتى الكلامية و الاعلامية اقل مما هو متوقع. الأتراك من جهتهم و بعدما طالبوا اسرائيل بتفسير لسقوط خزانات وقود الطائرات في اراضيهم، عادوا و سحبوا هذا الطلب. امّا الأمريكيين فقرروا ان لا تعليق رسمي لديهم بشأن الموضوع.
اما عن طبيعة العملية، فتشير المعلومات المتوافرة الى وجود تناقضات في السيناريوهات المطروحة و هي أربعة بالمجمل:
1- انّ ما حصل كان نموذج تدريبي لهجوم اسرائيل محتمل على ايران. و يذهب اصحاب هذا الاتجاه الى القول بأنّ المقاتلات الاسرئيلية ما كانت تحتاج الى خزانات وقود اضافية لو انّ الهدف هو ضرب سوريا، انما كانت تحمل هذه الخزانات الاضافية لتختبر قدرة طائراتها على المناورة مع وجودها و كيفية استجابة الطائرة و الطيّار للمخاطر و الصعوبات التي تواجهه اثناء التحليق بها، و اختبار نظام الدفاع الصاروخي السوري بالاضافة الى اتّخاذ المسار التحليقي شمال سوريا و فوق جزء من الحدود التركية اثناء العودة.
2-
المزيد
أغسطس 28th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , استراتيجيا, العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 23-8-2007
بقلم: علي حسين باكير

تشير العديد من التقارير الدولية و المتعدّدة المصادر انّ المملكة العربية السعودية كان لها دور بارز و اساسي في دعم البرنامج النووي الباكستاني من الناحية المالية,و قد قامت المملكة بدعم باكستان اقتصاديا و نفطيا عندّما تمّ فرض عقوبات امريكية و دولية عليها لتجربتها النووية عام 1998, و ساهمت هذه المساعدات -و منها امدادها بصادرات نفطية بقيمة 2 مليار دولار- باكستان على تجاوز محنتها و عزلتها و الاكمال في مشروعها النووي.
و تأكّد العديد من أجهزة المخابرات الغربية هذا الطرح معتبرة انّ هدف المملكة الأساسي من ذلك, ضمان الوصول السريع الى الترسانة النووية الباكستانية لمواجهة أيّة تحديات بالغة الخطورة قد يكون من بينها امتلاك ايران للسلاح النووي. و تنظر المخابرات البريطانية "ام آي 6" على سبيل المثال الى المملكة العربية السعودية على انّها قوّة نووية حاضرة لدخول النادي النووي متى شاءت عبر قدرتها على شراء "نووي جاهز".
و كان وزير الدفاع السعودي قد زار في العام 1999 و 2002 العديد من المنشآت العسكرية و النووية "السريّة" الباكستانية و من بينها منشآت لتصنيع الصواريخ و تخصيب اليورانيوم و قد اثارت هذه الزيارات امتعاض الولايات المتّحدة و خوف كل من ايران و اسرائيل, فيما قام العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان بزيارة الى المملكة العربية السعودية.
و يعتقد عدد من المحللين العسكرين و الخبراء في المجال الأمني انّ السعودية ستلجأ الى خيار شراء قنابل نووية بدلا من الدخول في المجال النووي من الصفر لأسباب عديدة منها:
1- انّ السعودية موقّعة على معاهدة منع الانتشار النووي, و هذا يعني انّ اي نشاط نووي سعودي خارج الاطار السلمي سيعتبر خرقا للمعاهدة و هو ما سيسبب لها مشاكل دولية كبيرة جدا.
2- انّ خيار "شراء النووي" يعطي المملكة حريّة حركة و سرعة أكبر بكثير من الطرق التقليدية, مما من شأنه ان يخترق أية محاولات دولية لعرقلة او منع حصولها على القدرة النووية في حال كان هناك وضع اقليمي استثنائي خطير.
3- انّ ذلك يوفّر للسعوديين رادعا و غطاءا بديلا عن المظلة النووية الأمريكية التي بات بعض الاوساط داخل المملكة يرى انّها ضمانة غير أكيدة خاصّة بعد التوترات التي سادت العلاقة بين السعودية و امريكا اثر هجمات 11 أيلول 2001.
و على الرغم من انّ كل من المملكة العربية السعودية و باكستان نفيتا في حينه كل من التعاون النووي و الغطاء النووي, الاّ انّ الحملات على الطرفين عادت لتتكثّف في العام 2003 خاصّة من قبل الولايات المتّحدة و الهند في ظل هواجس كل من اسرائيل و ايران.
فقد اشارت صحيفة الجارديان البريطانية في عددها 18-9-2003 أن هناك تقريرًا إستراتيجيًّا يتم بحثه على مستويات عالية في الرياض يشمل 3 اختيارات:
- الأول: امتلاك قدرة نووية كسلاح ردع.
- الثاني: الحفاظ أو الدخول في تحالف مع قوة نووية، مما يوفر الحماية للسعودية.
- الثالث: محاولة التوصل إلى اتفاق اقليمي لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
وقالت الصحيفة: إنه من غير المعروف حاليًا ما إذا كانت السعودية قد اتخذت قرارًا حول أي من الخيارات الثلاثة، إلا أنها اعتبرت مجرد إعداد تلك الخيارات النووية للدراسة تطورًا يثير القلق.
في تشرين اول 2003 صرح رئيس الاستخبارات العسكرية للقوات المسلحة الاسرائيلية "آهارون زائيفي" أمام الكنيست الصهيوني أن "السعودية و باكستان يتفاوضان على صفقة لتزويد السعودية برؤوس نووية على الصواريخ " .
و في تشرين ثاني 2004 عبّر مصدر إيراني مسؤول عن قلقه من أن تكون السعودية امتلكت ال
المزيد
تموز 25th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , أمريكا, العرب,
,
مكان النشر: مجلة المجتمع الكويتية
تاريخ النشر: 14-7-2007/ العدد: 1760
بقلم: علي حسين باكير

اصدر "معهد أبحاث السياسة الشرق أوسطية" و هو مؤسسة بحثية غير ربحية يقع مقره في واشنطن, و أنشئ في العام 2002 لدراسة آليات معادلة السياسة الخارجية الامريكية المرتبطة بالشرق الأوسط. أصدر مؤخرا تقريرا مهما عن الانعكاسات المالية السلبية على الاقتصاد الأمريكي نتيجة سياسة منع العرب من الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتّحدة الأمريكية بعد عمليات 11 أيلول 2001.
يتألف التقرير الذي يحمل اسم: " رفض منح تأشيرات الدخول: كيف تدمر سياسة التأشيرات الأمريكية المعادية للعرب ميزان الصادرات الامريكية, الوظائف و التعليم العالي" من 200 صفحة و هو يتناول الأضرار المتعلقة بخسائر الواردات الامريكية, الخدمات و الصناعات المتعلقّة بقطاع السفر و الرحلات, بالاضافة الى نظام التعليم العالي و ذلك نتيجة للسياسات السلبيةّ المتبعة في منح الفيزا للوافدين العرب الى الولايات المتّحدة الأمريكية و الذين تقلّصت اعدادهم من جراّئها منذ العام 2001 و حتى اليوم.
و قد قام المركز بعرض عدّة فصول من التقرير الذي اعدّه "جرانت سميث"حول نفس الموضوع على موقعه و جاءت في 42 صفحة اعقبها بعدد من التقارير التحليلة في نفس الاطار, و كلها تستند الى احصائيات دقيقة و شاملة , و قد تمّ ارفاقه بعدد كبير من الجداول و البيانات الرسمية و الاحصائية الأمريكية لاعطائه أكبر قدر ممكن من الدقّة, و هو بذلك يعدّ العمل الأول الذي يرصد التداعيات المالية و الاقتصادية الناجمة عن السياسة السلبية في منح التأشيرات للعرب الراغبين بدخول الولايات المتّحدة للفترة بين الأعوام 2001 و 2005. و قد عمد "جرانت سميث" المدير العام و المشرف على المركز ايضا الى حصر الفترة الخاصة بالبيانات المتعلقة بتقريره بين الاعوام 2001 و 2005 و ذلك لأنها تمثّل نقطة النهاية المشتركة لجميع بيانات الدوائر الحكومية الأمريكية ذات الصلة.
ياتي التقرير في الوقت الذي يعاني الاقتصاد الأمريكي مصاعب جمّة تتعلّق بالدين العام و العجز التجاري الناجم عن انخفاض الصادرات الامريكية مقارنة بالواردات. فالولايات المتّحدة اليوم تواجه عجزا متزايدا في الميزان التجاري, و وفقا لارقام مكتب الإحصاء الرسمي الأمريكي في 13 شباط 2007 فأنّ العجز في الميزان التجاري بلغ في العام 2006 الرقم (763.6) مليار دولار أي بزيادة حوالي (57) مليار دولار عن العام 2005, و هو الأمر الذي يتناوله التقرير فيما يتعلق بانخفاض الصادرات الأمريكية للسوق العربية على الرغم من انّ انفاق الاخيرة قد تضاعف تقريبا نتيجة لارتفاع اسعار النفط.
وفقا لتقرير "معهد أبحاث السياسة الشرق أوسطية", فقد كلفت حواجز إجراءات التأشيرات الموجهة لـ 22 دولة عربية، الاقتصاد الأمريكي خسائر بمليارات الدولارات وألحقت في الوقت نفسه أضرارا حيوية بروابطه التجارية مع السوق العربية. فبينما كانت السوق العربية تستهلك ضعف ما استهلكته في العام 2001 ,كانت واردات الولايات المتّحدة اليه تنخفض بدلا من أن ترتفع. و يعود السبب في ذلك الى انّ الشركات الامريكية التي كانت تسعى لأكمال الصفقات التجارية وا
المزيد
حزيران 21st, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 15-6-2007
بقلم: علي حسين باكير

تتسارع الأحداث بوتيرة عالية في منطقة الشرق الأوسط مؤخرا في اطار نزاع المصالح لبسط النفوذ و تبادل المكتسبات و المواقع و تبدّل الأدوار و اللاعبين و التحرك باتجاه ملئ الفراغ الجيو-استراتيجي, و الأمني و السياسي الذي تركه سقوط النظامين في أفغانستان و العراق.
السمة المشتركة في هذه الأحداث وجود:
1- ثلاث دول بدون نظام سياسي مركزي يصاحبه شلل في ادارة البلاد او عدم القدرة على ادارتها مطلقا, و هي: العراق, لبنان و فلسطين.
2- وجود نفوذ قوي جدا لثلاث دول اقليمية و دولية في هذه البلدان بطريقة مباشرة او غير مباشرة و هي: أمريكا, ايران و سوريا, و استخدام هذه الدول لساحات العراق و لبنان و فلسطين كأوراق تفاوض و مساومة في النزاع الدائر على بسط النفوذ.
3- تضارب مصالح الدول الاقليمية و الدولية هذه في ثنائية "تثبيت الاستقرار أو نشر الفوضى" في العراق, لبنان و فلسطين تبعا للمتغيرات و المصالح.
4- وجود نزاع داخلي في هذه البلدان بدرجات متفاوتة, متداخل و متشابك و معقّد في العراق, ثنائي واضح في فلسطين, و ضدّ فريق واحد و أحادي في لبنان.
أزعم انّه لا يمكن لاحد أن يلاحق التفجيرات التي تجري هنا و هناك في هذا البلد أو ذاك ليصل الى نتيجة قاطعة بأن المحرّك واحد و انّ الهدف واحد لانعدام الادلّة الحسيّة, لكن و لكي نرى الصورة بشكل أوضح و بطريقة اقرب الى الحقيقة منها الى التخيلات و الفرضيات علينا أن نربط التطورات بسؤال جوهري هو: من الذي يدفع باتجاه الفوضى في كل بلد من هذه البلدان, و لماذا؟
ليس صحيحا انّ الفوضى حكر على أجندة الولايات المتّحدة من خلال ما يعرف باسم "نظرية الفوضى الخلاقة" التي مازال المحللون يعتمدون عليها في تسويق و تبرير نظرياتهم من انّ أمريكا تقف وراء كل الفوضى الحاصلة في المنطقة.
هذا التنظير كان صحيحا عندما بدأت الولايات المتّحدة الإطاحة بالنظامين في أفغانستان و العراق, فالفوضى في ذلك التوقيت تخدم المشروع الأمريكي و تضعف من السلطة المركزية في هذه البلدان و تتيح للأمريكي بسط نفوذه بطريقة أسهل. لكنّ الأمر انقلب تماما بعد صعود المقاومة الأفغانية و العراقية, و فشل الولايات المتّحدة في تحقيق أي تقدم على صعيد بناء دولة و سلطة سياسية في هذين البلدين. و قد انقلب الهدف الأمريكي في ذلك الوقت من الدفع باتجاه الفوضى الى تحقيق الاستقرار و ذلك لأنها بحاجة الى تقديم انجاز للمجتمع الدولي و للداخل الامريكي و التسويق من انّ حربهم لم تفشل و انهم نجحوا في بناء عراق ديمقراطي مستقر و ذو سلطة سياسية منتخبة.
في هذه اللحظة بالذات كان النفوذ السوري و الإيراني في العراق يهدف الى الإبقاء الفوضى بل و زيادتها و تغذيتها خاصة في دعم إيران لفرق الموت و عصابات الصدر في مقابل دعم سوريا للتفجيرات العشوائية و المتنقلة و التي لا تستهدف أي أمريكيين مطلقا و إنما هدفها نشر الفوضى.
و قد بقيت كل من إيران و سوريا لاعبا أساسيا في الإبقاء على الفوضى في العراق
المزيد
حزيران 6th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, ايران,
,
مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 5-6-2007
بقلم: علي حسين باكير

في مقابلة اجراها رئيس مجلس الأمن القومي الايراني علي لاريجاني مع صحيفة "لوفيغرو الفرنسية" في الاسبوع الاخير من شهر ايار الفائت, احتلّ الملف النووي الايراني موقع الصدارة ثمّ ما لبث ان تطرّأ الى الملف اللبناني في سياق غريب و بعيد نظريا عن الملف النووي الايراني. و قد بدا الأمر و كأنه محاولة ايرانية لدق أبوبا فرنسا و اجتذاب الرئيس الفرنسي الجديد الى بازار المساومات الايراني الذي يشهد حركة رائجة جدا اليوم سواءا مع الولايات المتّحدة الأمريكية او مع أوروبا بشكل عام, و ذلك عبر التطرق الى الموضوع اللبناني الذي يحظى عادة باهتمام فرنسي واضح.
العرض المثير للجدل و الذي طرح للمرّة الاولى على بساط البحث يبدو و كأنه استدراج للدبلوماسية الفرنسية باتجاه يران على امل يكون مقدّمة للمساومة على ملفات أخرى. اذ من المعروف انّ ايران تعتمد في الاوراق المتاحة لديها على الآخرين, فهي في نهاية المطاف لا تخسر شيئا مما لديها. بمعنى آخر, مصدر القوّة الايرانية يكمن دائما خارج حدودها, فهي تقيم خطوط دفاع متعددة اعتمادا على:
1- التجمعات الشيعية الموالية لها في الدول الأخرى.
2- الجماعات و الأحزاب التي تتبنى نهج الثورة الايرانية و المنتشرة ايضا في البلدان العربية.
3- الجمهور المتعاطف و المخترق و المقرّب لها سواء من الجماعات الاسلامية او من غيرهم من جماعات اليسار.
4- الدول التي تعدّ مسرحا للنفوذ الايراني و خاصة لبنان و العراق و سوريا.
ايران تستخدم كل هذه الأوراق في أي مساومات او مفاوضات تجري مع القوى العالمية, و لا تكترث انّ ضحّت باّي منها طالما ان ذلك يأتي في سياق المصالح العليا للأمّة الايرانية كما يحلو لنجاد أن يسميها.
العرض الجديد الذي أورده لاريجاني في سياق هذه المقابلة مع "لوفيغارو" شكّل صدمة للمراقبين الذين يعتبرون انّ لبنان يحتل مكانة عالية في جدول اعمال ايران. و قد اعتبر البعض منهم انّ هذا الطرح "لا يمكن تفسيره بسهولة، كما لا يمكن تبريره أبداً، خصوصاً أنه يسيء الى ايران نفسها بقدر ما يسيء الى لبنان".
على اية حال, يتضمن العرض الذي قدّمه علي لاريجاني أربعة نقاط رئيسية و هي:
1- تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان.
2- محاكمة المتورطين في مقتل الحريري في اطار لبنان و ليس دولي.
3- اتفاق باريس و طهران على مرشح توافقي للرئاسة اللبنانية خلال 3 اشهر فقط!!
المزيد
حزيران 5th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 3-6-2007
بقلم: علي حسين باكير

نجحت الدبلوماسية اللبنانية في الأمم المتّحدة -بعد معاناة كبيرة استغرقت عدداً من السنوات إثر اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري- باستصدار القرار 1757 المتعلّق بإنشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في جرائم الاغتيال السياسي التي وقعت في لبنان منذ ذاك الاغتيال و حتى اليوم, و لوضع حدّ لها لإفساح المجال أمام لبنان ليكون ساحة استقرار بعد أن عانى طويلاً من كونه ساحة مساومة بين القوى الإقليمية و الدولية.
إقرار المحكمة في مجلس الأمن جاء إثر تصويت الدول الأعضاء بموافقة (10) أعضاء و امتناع (5)، و عدم اعتراض أي عضو عليها. والتزمت روسيا و الصين بعدم استخدام الفيتو لتعطيل المشروع، و كان لهما دور إيجابي في تعديل المسوّدات و اقتراح التعديلات سابقاً, في حين أن الموقف القطري كان مستهجناً من قبل العديد من المراقبين الذين اعتبروه خروجاً عن شبه الإجماع الحاصل في المنظومة العربية بخصوص المحكمة و انحيازاً غير مسوّغ إلى طرف لبناني.
و قد قدّم البعض تفسيرات لهذا الموقف تتراوح بين رغبة و طموح قطر في لعب دور أكبر من حجمها إقليمياً، و بالتالي اتباع سياسة مناقضة لكل ما تقوم به السياسة السعودية, أو أن ذلك يندرج في إطار مساعي قطر للتقرّب من بعض القوى الإقليمية في الخليج و الجمع بين التناقضات من خلال علاقاتها مع أمريكا و إسرائيل من جهة, و سوريا و إيران من جهة أخرى.
على العموم، المسافة لا تزال طويلة بين إقرار مشروع المحكمة و بين وضعها موضع التنفيذ، و الذي قد يستغرق حوالي السنة تقريباً, يتم خلالها اختيار موقع المحكمة (قبرص الأوفر حظاً باستضافتها حتى الآن) و تأمين التمويل اللازم لها (تشير التقديرات إلى حوالي 162 مليون دولار) و تعيين و تسمية القضاة (أغلبية لبنانية, لذلك سُمّيت ذات طابع دولي و ليست دولية) و الادّعاء, و الموظفين و تأمين اللوازم اللوجستية. و خلال هذه الفترة تحتاج المحكمة إ
المزيد
أيار 30th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 30-5-2007
بقلم: علي حسين باكير

أعتذر بداية عن العنوان "الفج" لهذه المقالة، التي تردَ على بعض الأطروحات التضليلية، التي تعمل العديد من الجهات على ترويجها كلما وقع لبنان في مأزق من المآزق, والتي تهدف إلى "استغباء" الجمهور بغية التضليل، وقد بدأت تصبح مملة وسقيمة وعقيمة في نفس الوقت.
ليس من الضروري أن يكون اللبنانيون منقسمين بين 8 آذار و14 آذار لفهم ما يجري على ساحة بلدهم, وليس من الضرورة أن يتّخذ بعضهم موقف الموالي للمعارضة أو الموالي للحكومة، ليعرفوا أيضا إلى أين تتجّه الأحداث, إذ إن الحقيقة ليست حكرا على طرف دون الآخر,
ولكن ذلك لا يعني أن يصل الأمر حدّ "الاستغباء". نقول الحكومة عميلة, ثمّ أمريكا أو إسرائيل تغتال أعضاءها أو المقربين منها!! نقول الحكومة تريد السيطرة على السلطة وتحتكرها, ثم إنها هي التي تسعى وراء الفتنة والفوضى!! نقول إن المعارضة لا تعرقل المحكمة الدولية, ثمّ إن المحكمة أداة أمريكية!!
المعارضة اللبنانية وحلفاء النظام السوري في لبنان، طرحوا ثلاث سيناريوهات في رؤيتهم لما يجري حاليا:
الأول: أن الحكومة قامت بهذه العملية، والهدف تنفيذ القرار 1559، وسحب السلاح الفلسطيني في المخيمات.
الثاني: هو أن سعد الدين الحريري وبهية الحريري دعما وسلّحا هذه الجماعة لمواجهة حزب الله!!
الثالث: أن الحكومة كانت تتغاضى عن عمل هذه المجموعة، وأن ما يحصل الآن نتيجة لهذا التغاضي. (يعني إن تدخلت يقولون الحكومة تزج بالجيش، وإن لم تتدخل يقولون الحكومة تغض النظر!!).
هذا الخلط بهذه الطريقة بين التناقضات، بهدف التشويش على الجمهور غير مقبول, وطرح المسألة بهذا الشكل من دون أي حياء سياسي أو أخلاقي أو حتى رادع ذاتي ونفسي، أمر غير مشرّف البتة.
إذا انطلقنا من مسألة أن المحكمة أداة أمريكية, وأن السلطة اللبنانية المتمثلة في الحكومة، تريد إقرار هذه المحكمة, فمن مصلحة الولايات المتّحدة أن يكون هناك استقرار في لبنان, ليس حبّا فيه, وإنما كي يتيح لها هذا الاستقرار تطبيق المحكمة الدولية, ومن مصلحة الحكومة أن يكون الوضع مستقرا في البلد، وأن تكون الحكومة قوية وليست ضعيفة وفي موقف حرج.
ـ وفي هذا الإطار نتساءل, كيف تصبح الفوضى في هذا الجانب من مصلحة الولايات المتّحدة, ومن مصلحة الحكومة؟! هل هي كذلك فعلا, أم أنها من مصلحة من يخاف المحكمة, ومن يريد لها أن لا تقر, ومن تتعارض مصالحه مع وجودها؟! وإذا كان الجواب هو الخيار الثاني, فمن هم هؤلاء, ومن يجعمهم ومن يقف وراؤهم ومن يقودهم؟!
كيف يمكن لهذه الأحداث أن تجعل من الحكومة أقوى, وكيف تكون الحكومة قد تسببت في هذه الفوضى؟
ـ لماذا يريدوننا أن نترك الدليل القاطع في الأقوال والأفعال، ونلجأ إلى لعبة تخمين وتضارب، فنتّهم هذه الجهة أو تلك، وندخل في هذا الموضوع أو ذاك.
لقد قالوها بشكل صريح وواضح, المعارضة، بقيادة حزب الله، ومن ثمّ السيد بشار الأسد، هدّدت الأمم المتّحدة من أنّ إقرار المحكمة الدولية بناء على طلب الحكومة، سيجلب الفوضى إلى لبنان!! من سيجلب الفوضى؟ ومن الذي سيقوم بالفوضى؟ ولماذا الفوضى وعدم الاستقرار متعلقة بالمحكمة؟ ومن هو الذي يرفض المحكمة، ويهدد بنشر الفوضى إذا تم إقرارها؟
ـ إذا ما اعتبرنا أن هذه الحكومة أداة أمريكية، وأن الأمريكيين يريدون إنفاذ المحكمة الدولية, فإنّ هذا السيناريو يفترض أنّ الحكومة والولايات المتّحدة بحاجة إلى استقرار الوضع اللبناني, لأن الفوضى وسقوط الحكومة وانفراط عقد البلد، يعني أن لا محكمة دولية. إذ على من سيتم تطبيقها، ولمصلحة من سيقر مجلس الأمن القرارات إذا لم يكن هناك دولة ولا حكومة!! وبالتالي هل الفوضى هو من مطلب الحكومة هنا؟ أم الجهات المعارضة الرافضة والمعرقلة والخائفة من المحكمة؟!
ـ كيف يمكن لأحد أن يصدّق أن هذه المجموعة المسماة "فتح الإسلام"، ليست مجوعة استخبارية أو مخترقة استخباراتيا من قبل سوريا، في الوقت الذي يعتبر معظم أعضائها من خريجي السجون السورية!! وليشرح لي أحدهم كيف تسجن سوريا زعيم هذه العصابة "شاكر العبسي"، بتهمة الإرهاب لمدة ثلاث سنوات (2002م ـ 2005م) ثمّ تقوم بالإفراج عنه بعد ذلك!! في حين أن المسجون سياسيا في سوريا لا يخرج إلا بعد حوالي 15 إلى 20 سنة, فيما لا يرى أي معتقل إسلامي النور، ويكون من المحظوظين إذا خرجت جثّته من السجون السورية!! هذا سؤال مفصلي ومهم في تقييم موقع ودور وهدف هذه المجموعة وأعضائها والجهات التي تقف وراءها.
ـ السؤال الآخر المتعلق بالموضوع، طالما أن سوريا أفرجت عنه, لماذا لم تسفّره إلى بلده أو تسلمه إلى السلطات التي تريد اعتقاله؟! وكيف غادرها دون علم أجهزة الأمن والمخابرات فيها؟! أم أنّ الصحيح أنها أ
المزيد
أيار 24th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 23-5-2007
بقلم: علي حسين باكير

بدا واضحا منذ اليوم الأول من المواجهة بين الجيش اللبناني و مجموعة "فتح الاسلام" انّ هناك لبسا كبيرا في الموضوع و هناك نيّة لخلط واضح بين مسألة "فتح الاسلام" و بين الموضوعين الفلسطيني و الاسلامي.
وسائل الاعلام و المحللين تتحمّل مسئولية كبيرة في هذا الانزاق و حتى طريقة تغطية وسائل الاعلام لهذا الموضوع و للمواجهات الحاصلة.
البعض آثر حمل الموضوع و تجييره باتّجاه الفلسطيين اللاجئين في لبنان لتحميلهم مسئولية ما يجري. و قد بدأ القصف السياسي و الاعلامي باتجاه الفلسطينيين منذ اليوم الأول دون مراعاة المعلومات التي بحوزته. فعلى أي اساس يتم تصنيف "فتح الاسلام" على انها جماعة فلسطينية, علما انّ نسبة من هو منضم لها من الفلسطينيين لا يتجاوز وفق للأرقام المتوفرة حاليا عن 3% مع الأخذ بعين الاعتبار ان ليس من بين الذين قتلوا في المواجهات التي حصلت مع الجيش خلال الأيام القليلة الماضية أي فلسطيني على الاطلاق.
موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان له حساسية كبيرة جدا خاصة في اطار التوزيع الطائفي. اذ أنّ هناك جزء كبير من المسيحيين ناقم على هذا التواجد و يحب ان يلقي بكل اللوم عليه لأنه يشكّل هدفا سهلا للقصف الاعلامي و السياسي و لا غطاء اقليمي او دولي له. و هناك ايضا جزء كبير من الشيعة يرى في التواجد الفلسطيني خطرا ديموغرافيا يشكّل خللا في التوازن الطائفي من شانه ان يهدد موقع الطائفة الشيعية لاسيما و انّ الفلسطينيين محسوبين على السنّة في لبنان.
انطلاقا من هذه المعطيات, قام "العماد عون" باستغلال المواجهة بين الجيش و "فتح الاسلام" ليلقي اللوم على الفلسطينين و يحمّلهم المسئولية الكاملة, و الهدف استغلال حساسية هذا الوضع في الاطار المسيحي و الشيعي على امل ان يفيده ذلك في مراحل الاستحقاق القادمة و لاسيما الانتخابات الرئاسية.
و ذهب البعض مثل المحلل و الأستاذ "سجعان قزي" ابعد من موقف عون ليخلط ضمن الاطار الفلسطيني نفسه, فيصنف هذه الجماعة على انها تابعة للاصوليات و يضعها في سياق مجموعات مثل "حماس" و "الجهاد" و المجموعات الفلسطينية المقاومة الاخرى. و هذا خلط لا يمكن ان يمر تحت اطار الجهل او قلّة المعرفة لمحلل بمستوى الاستاذ "سجعان قزي".
هذه المجموعة المسمى "فتح الاسلام" لا علاقة بالواقع الفلسطيني لا من حيث تركيبتها و عديدها و لا من حيث تمويلها و تسليحها و لا من حيث أهدافها التي ترتبط باستحقاقات لبنانية داخلية كما سبق و رأينا من خلال سياق الأحداث و توقيتها.
الفلسطينيون بكافة فصائلهم و تشكيلاتهم و أجنحتهم أكّدوا على ان لا علاقة لهم لا من قريب و لا من بعيد بهذه المجموعة و أهدافها و اجندتها الخارجية, و هذا موقف صريح و واضح و لا لبس فيه أبدا, كما و ابدوا استعداداهم التعاون مع السلطات الشرعية اللبنانية و الجيش على اعلى المستويات للقضاء على هذه الظاهرة,فما هو المطلوب منهم أكثر من ذلك؟ لماذا يستمر الحشد باتّجاه الفلسطينيين من قبل فئات سياسية معينة و معروفة؟!
ينسى عون و غيره انّ الفلسطيين الذين يعيشون حالة مزرية جدا في لبنان لا تتناسب مع وضع بعض الاسطبلات و المزارع في دول اخرى –و لا ابالغ هنا مطلقا- قدّموا كل ما لديهم و فتحوا ما امكن لهم من بيتوهم و منازلهم لاشقائهم اللبنانيين اثر العدوان الاسرائيلي الاخير. و ينسى عون طبعا و من يريد التحشيد ضدّ الفلسطينيين انّ الاخيرين كانوا اول من هرع الى مساعدة الجيش اللبناني في لملمة شهدائه و جرحاه اثر القصف الاسرائيلي الاخير قرب البدّاوي, فلماذا يتم التعامل معهم بهذه الطريقة؟!
استغلال هذا الحدث في عملية التأليب ضدّ الوجود الفلسطيني
المزيد
أيار 21st, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, حركة اسلامية,
,
مكان النشر: السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 21-5-2007
بقلم: علي حسين باكير

في تطور سريع و لافت و خطير جدا, اشتبك الجيش اللبناني يوم الأحد و قبل أيام قليلة من مناقشة مسألة إقرار المحكمة الدولية عبر الفصل السابع, مع جماعة فتح الاسلام, و قد تدهور الوضع بشكل دراماتيكي اثر سقوط عدد من القتلى في صفوف افراد الجيش اللبناني الامر الذي دفعه الى استخدام الأسلحة الثقيلة و منها القذائف المدفعية في قصف مواقع تحصّن هذه الجماعة التي سبق و أثبتت السلطات الرسمية اللبنانية تورطها في أحداث تفجيرات "عين علق" و التي أدت الى سقوط مدنيين لبنانين و احداث فوضى أمنية في البلاد قيل بانها تمت عبر دعم و تخطيط من المخابرات السورية التي أنشأت و مولّت و دعمت و سهّلت تسلل هذه الجماعة الى لبنان و التمركز في مخيم نهر البارد و من ثمّ الامتداد و الانتشار.
ما كنّا تحدّثنا عنه في المقال السابق عن تخيير لبنان بين الأمن و العدالة, ينقلب واقعا, فيبدو انّ الاصرار على الحصول على العدالة قد دفع بعض الجهات المتربصة الى تغليب الفوضى كثمن للعدالة التي يريدوها. و من الغريب في هذا لاطار أن تأتي هذه الازمة بعد ايام قليلة من تحذير حزب الله اللبناني الأمم المتّحدة من اقرار المحكمة الدولية منفردة, و كذلك من تصريح الأسد الذي قال فيه عن امكانية اشعال المنطقة من قزوين الى الشرق الاوسط في حال اقرار المحكمة وفق الفصل السابع.
و قبل الدخول في التفاصيل اريد ان اشير الى التسمية المتعلق بمصطلح "فتح الاسلام" و الجهات الاستخباراتية التي انشاتها:
فلاسم المجموعة الذي اختارته الجهات الاستخباراتية دلالته, و قد تمّ استخدامه بعد انكشاف مصدر تشكيل هذه المجموعة التابعة الى فتح الانتفاضة التي كانت على تنسيق و متابعة دائمة مع المخابرات السورية, و قد جاء الاسم الجديد ضمن اطار الحالة اللبنانية الجديدة و الأزمة الداخلية و الخارجية, الاقلمية و الدولية الحاصلة ليراد لكلمة "فتح" التعبير عن الاطار الفلسطيني في لبنان و الذي له حساسية كبيرة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين و لاسيما المسيحيين, في حين جاء مصطلح "الاسلام" ليراد له التعبير عن اطار اسلامي سنّي و لربطه في الحالة الاسلامية الصاعدة عنفيا و لا سيما تنظيم القاعدة.
و هذه التسمية كان الهدف منها ادخال الفلسطينيين في لبنان الى قلب الأزمة اللبن
المزيد
أيار 16th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 15-5-2007
بقلم: علي حسين باكير

يمر لبنان الآن في منعطف جديد قد تكون له انعكاساته على مظاهر المرحلة المقبلة الاكثر سخونة حيث تتراكم الاستحقاقات المتأخرة و الملفات الواحد تلو الاخر على امل الوصول الى حل مرتقب لا يبدو متاحا الآن وفق المعطيات المتوافرة.
لاحظ الجميع بعد عملية اختطاف الشاب و الطفل الأخيرة و قتلهما انّ فريق الموالاة اللبناني فضّل التهدئة و السيطرة على الأجواء كطريقة لمعالجة الموضوع خوفا من اندلاع حرب اهلية كانت أرضيتها جاهزة بانتظار الشرارة التي حصلت حينها. و قد بنى هذا الفريق حسابات التهدئة على اساس انّ هناك فريقا في داخل لبنان و في خارجه من مصلحته او على الأقل لن يضره حصول فوضى بالقدر الذي سيضر معظم الفرقاء اللبنانيين نظرا لتمتعه بكافة الوسائل و الادوات اللازمة للحد من التأثيرات السلبية لمثل هذه الفوضى عليه. أضف الى ذلك, انّ حصول فوضى محليّة قد تجعل من مسائل الاستحقاق الحالية المتمثلة في اقرار المحكمة الدولية, بالاضافة الى الانتخابات الرئاسية في خبر كان. و تتيح هذه الفوضى ايضا لبعض الاطراف التملّص من التزاماتهم الداخلية سواءا فيما يتعلّق بالنقاط السبع الشهيرة او من خلال الوضع الجديد الذي طرأ بعد حرب تموز الأخيرة على الحدود اللبنانية و انتشار الجيش اللبناني.
هذا كان التحليل السريع لما جال في ذهن الموالاة عند مواجهة خبر اعدام الطفل و الشاب, و لذلك فقد فضّلت تفويت الفرصة على هؤلاء و الدعوة الى الهدوء و التزام الدولة بمتابعة الموضوع, و قد احرج هذا الامر العديد من الاطراف التي تفضّل دائما خوض هكذا مناسبات على طريقة الهرج و المرج و الخطب النارية و الثورية و الحشود و التجمعات و اطلاق الاتهامات يمنة و يسرى بغرض التحريض و الشحن, و هي اللعبة المفضلة و الأكثر اتقانا لديهم, لكنّهم اضطروا بالنهاية الى مجاراة الجو السائد بضرورة التهدئة ايضا.
تزامن كل ذلك مع معطيات اقليمية تشير الى وجود بوابات اتصالات و اشارات مباشرة و غير مباشرة بين سوريا و امريكا من جهة و بين امريكا و ايران من جهة اخرى. مما اوحى بوجود صفقة ما يتم الترتيب لها, لكنّ الذي تبيّن فيما بعد هو انّ المعارضة حاولت امتصاص النقمة الناجمة عن الغضب المشتعل لدى الناس نتيجة مقتل الشابين بعد خطفهما, لتقوم بالتقاط الانفاس و معاودة التصعيد من جديد, في ظل اقتراب الاستحقاقات في الملفات الصعبة.
ملف المحكمة الدولية
تشير المعلومات المتوافرة و المتواترة منذ زيارة الرئيس بوتين التاريخية الى السعودية و ليس انتهاءا باستقبال ساركوزي للحريري في اول لقاء دبلوماسي له منذ تسلمه منصبه حتى قبل لقائه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "و هو مؤشر على مدى اهمية لقاء ساركوزي-الحريري" انّ المجتمع الدولي متّفق على احالة المحكمة الى مجلس الامن لاقرارها وفق البند السابع اذا لم يتم الاتفاق عليها في الداخل اللبناني وفق الاصول الدستورية المعتمدة و الاجماع الداخلي.
و لذلك فقد كان التنسيق يجري بشكل كبير في المرحلة السابقة مع روسيا و الصين لضمان الموافقة ان لم يكن عدم المعارضة على الأقل. امّا على الصعيد الداخلي اللبناني, فلا جديد طرأ, و قد امهل المجتمع الدولي لبنان فترة طويلة و كبيرة و كافية بانتظار حصول اجماع, لكنّ المعارضة على ما يبدو تتمنى ايضا اقرار هذه المحكمة وفق الفصل السابع و ان لم تقل ذلك مباشرة او تعبّر عنه.
اذ لا يمكن فهم عدم حصول أي اجماع الى الآن على اقرار المحكمة, و موقف المعارضة و حزب الله تحديدا هنا موقف غريب و مستهجن, فاذا كانت هذه المحكمة لمحاكمة قتلة الحريري او على الاقل لمعرفتهم, و اذا لم يكن للحزب يديّة في الموضوع او غطاء على طرف من الاطراف او حليف من الحلفاء , فلماذا يعارضها؟! و لو افترضنا جدلا انّ الحزب متورط, فما علاقة حركة امل بمعارضة المحكمة؟!
تصرفات المعارضة في هذا الاطار في غير محلها اخلاقيا و قانونيا, و هم الى الآن لم يكتبوا أي ملاحظات رسمية دقيقة و صريحة و واضحة بشأن الاعتراض على المحكمة! كما انّهم لم يعلنوا على ال
المزيد
آذار 15th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة المجتمع
تاريخ النشر: 24-2-2007/العدد 1740
بقلم: علي حسين باكير
تقرير على درجة عالية وكبيرة من الأهميّة صدر قبل أكثر من عام (أواخر أكتوبر 2005م)، ولأهميته نعيد التذكير به، فهو يؤكّد وجهة النظر السابقة للحرب على العراق والتي تقول "إن الهدف من غزو العراق أو على الأقل من الأهداف الدافعة لغزو العراق، هو الثروة النفطيّة".
تقرير نشره معهد "بلاتفورم" بالتعاون مع خمسة معاهد ومؤسسات أخرى غير حكومية بعنوان: "نهب ثروة العراق النفطيّة" وكاتب هذا التقرير هو "كريج موتيت" الذي دعّم التقرير بالعديد من الأرقام والجداول والصور.
ويفضح التقرير النوايا الأمريكية بشأن نهب الثروة النفطية والتعاقدات التي تمّت وتتم الآن لمصلحة هذه الشركات، ويؤكد التقرير إنّه بينما يكافح الشعب العراقي من أجل تحديد وضمان مستقبله السياسي، فإنّ أهم مورد اقتصادي لديه "النفط" يتم تحديد مصيره خلف أبواب مغلقة.
ويكشف هذا التقرير عن وجود أجندة وسياسة نفطية للولايات المتّحدة الأمريكية، ويقضي بتخصيص معظم حقول النفط العراقية "التي تضم حوالي 64% على الأقل من احتياطيات البلاد النفطيّة" لما يسمى عمليات تطوير تقوم بها شركات نفط دولية.
وتقول الدراسة إن هناك خطّة بين الحكومتين الأمريكية والبر
المزيد
شباط 14th, 2007
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 11-2-2006
بقلم: علي حسين باكير

المتابع للتحولات الحاصلة في النهج الدبلوماسي السعودي, يدرك انّ شيئا ما غير تقليدي يتفاعل داخلها و ان لم يرق بعد الى مستوى النهج الثابت و المؤسساتي و التخطيطي.
من المعروف انّ الدبلوماسية السعودية هي دبلوماسية محافظة جدا تعتمد السلبية الى درجة تصل الى حد الانعزال بحجّة عدم التدخل في شؤون الغير. و من صفات الدبلوماسية السعودية التقليدية ايضا انّها تعتمد على الأشخاص بقدر كبير و بالتالي على توجه ذاتي غير مؤسساتي او تخطيطي و يدور في الفلك الأمريكي بالتحديد على اعتبار انّ الولايات المتّحدة الأمريكية هي الحليف الاستراتيجي الاول للمملكة بشكل عام و للدول الخليجية بشكل خاص.
لكنّ الدبلوماسية السعودية واجهت محنة كبيرة في هجمات 11 أيلول عندّما اضطرت الى استخدام اسلوب مضاد للهجمات السياسية التي تعرّضت لها, حتى من قبل حلفائها الغربيين و في مقدّمتهم الولايات المتّحدة الأمريكية, و التي رآى العديد من قادتها انّ السعودية تتحمّل جزءا كبيرا من مسؤولية تداعيات هجمات 11 ايلول, على اساس انّ عددا كبيرا من الـ 19 فردا الذين قاموا بالهجوم يحملون الجنسية السعودية.
حصلت في تلك الفترة حالة من عدم الثقة المتبادلة بين المملكة و الولايات المتّحدة الأمريكية, و في دراسة كتبها دانييل بايمن و جاءت بعنوان: "مضامين تغيير القيادة في العالم العربي: العربية السعودية, سوريا و مصر", يذكر الكاتب انّ القادة السعوديين و منهم الملك عبدالله يدركون أهمّية الروابط الأمنيّة مع الولايات المتّحدة الأمريكية و يقدرون دورها في الدفاع عن السعودية…. و لكنهم يخشون أن يكون الالتزام عابرا و مؤقتا".
هذا توصيف دقيق للمسألة, و يبدو انّ الملك عبدالله اخذه في عين الاعتبار عند توليه العرش. اذ يستطيع المراقب ان يرصد بوضوح تغييرا في طبيعة الدبلوماسية السعودية في بعض "الزوايا" و ان لم يرق ذلك بعد الى مستوى التغيير الشامل كما سبق و ذكرنا, الاّ انّه جدير بالاهتمام و المتابعة.
و اذا ما اردنا ان نكون دقيقيين في اعطاء نماذج عن بداية التحول, فانّ اعتلاء الملك عبدالله للعرش قد يكون المؤشر الزمني على بداية التغيير, لكن المؤشّر الموضوعي العملي يكمن في عنصرين أساسيا:
الأول: الانفتاح على القوى العالمية الأخرى و خاصة التي لها مستقبل كبير كالصين او ذات النفوذ المؤثر كروسيا. اذ ترافقت التغييرات
المزيد
كانون الأول 5th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
لبنان الى أين…؟
مكان النشر: صحيفة الرأي الأردنية على الرابط التالي
تاريخ النشر: 10-12-2006
بقم: علي حسين باكير

يشهد لبنان في هذه المرحلة العصيبة من تاريخه شقاقات و انقسامات حادّة جدا افقيّا و عاموديا بين الطوائف و الاتجاهات السياسية, و بين سلطة و معارضة خاصّة بعد انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة اللبنانية التي امضوا فيها فترة حوالي سنة و نصف.
المحكمة الدولية أساس الاختلاف
الداخل اللبناني يتخبّط كلمّا اقترب موعد إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. الموالاة المتمثلة بفريق 14 آذار وتولي اهميّة كبرى لهذه المحكمة و تعتبر انّها الضمان الوحيد لعدم حصول ايّة اغتيالات سياسية في المستقبل و بالتالي الحفاظ على الأمن و الاستقرار, و لذلك فقد تخلّت الأكثرية عن مشروع إسقاط رئيس الجمهورية عبر المظاهرات كما كان يتم التحضير لذلك بعد اغتيال الحريري مباشرة. و تمّ حصر التركيز على المحكمة الدولية باعتبارها الخطوة الأولى و الأساسية في هذا المضمار.
في المقابل لا توافق المعارضة بزعامة "حزب الله المتحالف مع عون" على وضع المحكمة الدولية في المرتبة الأولى في سلّم الأولويات اللبنانية, و يبدو انّ هذا التعبير من المعارضة قد جاء بطريقة مواربة كتعبير عن رفضها للمحكمة الدولية. فالمعارضة لا تستطيع ان تعلن للبنانيين صراحة عن هذا الرفض لأنّ ذلك سيحرمها المشروعية و سيظهرها في مظهر المدافع عن قتلة الرئيس الراحل رفيق الحريري. لهذا السبب بالذات, نلاحظ اعتماد المعارضة على أسلوب المراوغة و عدم التصريح, فهم يقولون انّهم مع المحكمة في العلن و لكن عمليا ضدّها, و الشاهد على هذا الخطوات المتتالية التي تمّ اتّخاذها من جانبهم بداء من الانسحاب من الوزارة و ليس انتهاءا بالتهديد بسلاح المظاهرات و العصيان المدني و ربما الانقلاب السياسي!!
لقد نجحت المعارضة في تغيير الأنظار من موضوع الحرب مع إسرائيل و من موضوع المحاسبة و المسؤولية إلى موضوع الحكومة, حيث ركّزت إعلامها و خطاباتها للإطاحة بهذه الحكومة بحجّة المطالبة بحكومة وطنيّة يكون للمعارضة فيها حق الفيتو على القرارات المتّخذة. الاّ انّ رفض هذه المعارضة لاقتراح الأكثرية بإعطائهم تمثيلا إضافيا في الحكومة قد أثار العديد من الشكوك حول حقيقة مطلب المعارضة و هل هو الحصول على وحدة وطنية أم تعطيل مشروع الحكومة الوطنية الحالية؟
لقد اثارت محاولات المعارضة عرقلة مشروع انشاء المحكمة
المزيد
تشرين الثاني 23rd, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
اغتيال بيار الجميّل .. الهروب نحو الفوضى
بقلم: علي حسين باكير

ما إن فرغ النائب سعد الدين الحريري من كلمته التي بيّن فيها حقيقة ما جرى من طروحات و تشاور بخصوص حكومة الوحدة الوطنية، مؤكداً على بقاء الطرح الذي قدّمته "الأكثرية" فيما يتعلّق بالموافقة على إدخال أربعة وزراء جدد لصالح المعارضة في الحكومة؛ بما لا يعطي الأقلية حق (الفيتو) المتمثل بالثلث المعطّل و لا الأغلبية حق التفرّد المتمثل بأكثرية عددية، حتى وصل نبأ اغتيال الوزير بيير الجميّل، مما يطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل الحكومة اللبنانية و المحكمة الدولية.
أصبح في حكم المؤكد في هذه اللحظة بالذات و أكثر من أي وقت مضى تكاتف الأغلبية البرلمانية و الحكومية، و تمسّكهم بالمحكمة الدولية؛ فالتنازل عن إقرار المحكمة سيُعدّ خيانة من قبل الجماهير التابعة لهذه القيادات، و من قبل ذوي القتلى الذين سقطوا منذ اغتيال الحريري و حتى يومنا هذا. و لذلك، لم تمض عدّة دقائق حتى ظهر زعيم تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري ينقل خبر وفاة الوزير، و يؤكّد المضي قدماً في طريق المحكمة مهما كانت النتائج.
العرض الذي كان موضوعاً على طاولة النقاش قبل عملية الاغتيال، كان يتمثل بتوسيع الحكومة الحالية، و السما
المزيد
أيلول 21st, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة الإسلام اليوم
تاريخ النشر: شعبان/أيلول 2006
بقلم: علي حسين باكير

تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة حاسمة قد تمتد الى سنة او سنتين على أقصى تقدير حيث سيكون على بلدان هذه المنطقة اختيار مسارها و تحديد وجهتها في ظل تصارع النفوذ الدولي و الاقليمي للسيطرة عليها و في ظل ظهور عوارض للانفجار الشعبي اهمّها ظهور جماعات لامركزية في الدولة و عابرة للهوية و القوميّة تبادر من تلقاء نفسها الى انجاز ما تعتقد انّ الدولة قد عجزت على انجازه او تحقيقه لاسيما فيما يتعلّق بالدول العربية و الواقع العاجز الذي تعيشه هذه الدول منذ عقود.
و المفترق الذي تقف عنده دول المنطقة حاليا يترواح بين السلام و الحرب و بين القوّة و الضعف و بين الوجود او التبعية و بين الدولة و الفوضى و ينطبق هذا على محورين كبيرين في منطقة الشرق الأوسط و منه المحور الايراني الاقليمي و المحور العربي الاقليمي في ظل تواجد الولايت المتّحدة و خططها.
الدول العربية: سيكون على الدول العربية بعد تصريح أمين عام الجامعة العربية عمر موسى الشهير الذي اعلن فيها قبل حوالي الشهرين عن موت عملية السلام, اختيار مسار جديد محدّد بالشكل و المضمون و لا مواربة فيه فامّا عملية سلام عادلة و شاملة مع التزام دائم و مضمون التنائج على قدم المساواة امام المؤسسات و المنظمات الدولية و القانونية و امام الدول الكبرى, و امّا التحضير للذهاب الى حرب نهائية للحصول على الحقوق و فرض الأمر الواقع. أمّا اذا اختارت الدول العربية عدم التحرّك كما دأبت الفعل فهذا معناه الدخول في مواجهة مع الشعب في داخل الدولة ذلك أنّه لم يعد قادرا على استساغة أو تبرير هذا الوضع في ظل عجز تام و كامل و شامل و واضح المعالم لأجهزة الدولة و سياساتها الخارجية و الداخلية. و ستؤدي هذه المواجهة بطبيعة الحال الى تزايد عدد الجماعات المسلّحة الناقمة على تخلّي الدولة عن وظائفها تجاه حقوقها الخارجية او مسؤولياتها و قد تتّخذ هذه المواجهة شكل انفجار داخلي ثورة أو انقلاب أو صراع مسلّح او عصيان و هو ما يهدد في جميع الأحوال كيان الدولة و نظامها السياسي الحالي الذي سيكون عليه الاختيار و سريعا و بشكل حاسم بين التوجهات التي عليه أن يسلكها.
ايران: لدى ايران و على عكس الدول العربية مشروع اقليمي واضح المعالم و دقيق التوجهات و هي تعمل على تسخير كل قدراتها المالية و العسكرية و السياسية و الجغرافية و حتى الدينية او المذهبية في سبيل تحقيق هذا المشروع. و قد وصلت الآن الى مرحلة متقدّمة في تنفيذ هذا المشروع و في التحضير لخطواته النهائية التي ينقصها الحصول ع
المزيد
حزيران 25th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ: 22-6-2006
بقلم: علي حسين باكير

في قراءة للتقرير الثاني الذي قدّمه المحقق البلجيكي "سيرج برامارتز" الى مجلس الأمن بتاريخ 10-6-2006 في قضيّة اغتيال الحريري و الرابع منذ بدء التحقيقات الدولية بهذا الشأن, يتّضح انّ التقرير يحمل إشارات متعدّدة فيما يتعلّق بمسار التحقيق, المشتبه بهم, الوقت اللازم لإنهائه بالإضافة إلى مسألة التعاون السوري في إطار التحقيق.
مسار التحقيق
جاء التقرير هذه المرّة ليعطي الأولوية للجوانب التقنيّة و العمليّة المتعلّقة بعملية اغتيال الحريري و كل ما يتعلّق بها من نظريات فيما يخص عملّية التفجير التي يؤكّد التقرير إلى حد بعيد بأنّها وقعت فوق الأرض و ليس تحتها. فقد جاء في التقرير أنّ اللجنة "تواصل تحقيقاتها لكن استنتاجها الأولي يشير استنادا إلى شهادات كثيرة جدا و الأدلة الجرمية التي جمعت و تمت دراستها حتى الآن وبانتظار نتائج سلسلة جديدة من المقابلات الجارية حاليا وتحاليل الطب الشرعي، إلى وقوع انفجار واحد فوق الأرض". و أوضح التقرير ان "الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة قوية جدا تحتوي على ما يوازي 1200 كيلوغرام على الأقل من مادة -تي ان تي- وتحتوي على مزيج من -تي ان تي- و -بي اي تي ان- و/أو متفجرات -ار دي اكس- البلاستيكية".
و على الرغم من انّ التقرير الحالي يذكر انّه "تم إحراز تقدم كبير في التحقيق وباتت اللجنة على وشك إنجاز الأعمال ذات الأهمية الحاسمة المرتبطة بمسرح الجريمة وموكب الحريري والأحداث المرتبطة (بالجريمة) التي حدثت في ذلك اليوم"، متوقعا إنجازها "بحلول الخريف", الاّ انّنا لم نلمس وجود اختراق قوي في هذا التقرير. و لعلّ طلب تمديد مهمّة اللجنة و الذي تمّت الموافقة عليه لمدّة سنة أخرى يدفعنا للتشكيك بمدى صحّة ما ورد في التقرير من انّه أصبح في مرا
المزيد
حزيران 15th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 15-6-2006
بقلم: علي حسين باكير

المحرّك و المستفيد الأول على الدوام من جل الأحداث التي تقع على الساحة العربية هو إسرائيل. ليست هذه "فوبيا" او "نظرية مؤامرات" بقدر ما هي حقيقة واقعة على الأرض يتم تكرارها يوميا و بأشكال مختلفة سواء في لبنان أو فلسطين أو العراق. فالمأزق الإسرائيلي الداخلي يحتّم عليها اللجوء إلى وسائل غير تقليدية في تخريب الأوضاع السياسية و الاجتماعية بل و حتى الاقتصاديّة في البلدان المجاورة و حتى البعيدة و ذلك كي ينشغل العالم بأمور أخرى و تتفرّق الاتّهامات هنا و هناك على أساس سياسي تضيع معه هويّة الفاعل الحقيقي.
لا شك أنّ العمليّة النوعيّة التي حقّقها جهاز المخابرات التابع لجيش اللبناني في الكشف يوم الثلاثاء الماضي عن شبكة عملاء إسرائيلية مسؤولة عن عدد من التفجيرات التي حصلت مؤخرا على الساحة اللبنانية و أبرزها عملية اغتيال الشقيقين مجذوب القياديين البارزين في الجهاد الإسلامي في لبنان, ستغيّر العديد من المسلّمات التي كان يتم تداولها مؤخرا حول تخريب الوضع اللبناني و المستفيد منه عبر الاغتيالات و التفجيرات التي كانت تجري بشكل دوري.
و قد خرق هذا الإنجاز الحالة العامة و الدائرة التي كان يتم توجيه الأحداث فيها, و صحح تصويب الأضواء أخيرا باتّجاه الموساد الإسرائيلي, إذ لطالما كنّا نشير الى مسؤولية الصهاينة و العملاء التابعيين لهم عن مثل هذه الأعمال, لكنّ الإعلام القوي و التعبئة التي كانت حاصلة في الساحة اللبنانية كانت تحوّل بوصلة الاتّهامات وفق مصالح سياسية, الأمر الذي كان يؤدي إلى تضليل الرأي العام, بل و حتى الأجهزة
المزيد
حزيران 4th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: موقع الإسلام اليوم
تاريخ النشر: 1-6-2006
بقلم: علي حسين باكير

يُعدّ القرار الدولي الصادر عن الأمم المتّحدة تحت رقم (1680) انتهاكاً فاضحاً لميثاق الأمم المتّحدة نفسه, كما يُعدّ سابقة خطيرة في العلاقات الدوليّة و القانون الدولي. و على الرغم من أنّ الصيغة الأولى التي طُرح فيها هذا القرار كانت الأكثر وضوحاً في انتهاك ميثاق الأمم المتّحدة و القانون الدولي, لكنّ الثانية تُعدّ وجهاً مخفّفاً لذلك أيضاً، و لا تخرج عن إطار الانتهاك المذكور.
القرار الذي يدعو في الفقرة الرابعة منه إلى ضرورة ترسيم سوريا لحدودها مع لبنان من جهة، و إقامة علاقات دبلوماسية معها من جهة أخرى, و الذي نال أغلبية (13) صوتاً مقابل امتناع كل من الصين و روسيا عن التصويت, لقي دعماً أمريكياً كبيراً. فقد كان لمندوب الولايات المتّحدة لدى الأمم المتّحدة (جون بولتن) الذي قال يوماً في الأمم المتّحدة: ( لا يوجد شيء اسمه الأمم المتحدة, هناك أسرة دولية تجتمع أحياناً، و يمكن أن تقودها القوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم، وهي الولايات المتحدة عندما يناسب ذلك مصالحنا، و عندما نستطيع أن نقنع الآخرين بالسير معنا ) ! ، جون بولتن هذا كان له دور كبير في استصدار القرار، و ذلك لأنه -كما لاحظنا في تصريحه السابق- يوافق مصالحه.
على أيّ حال, دوافع استصدار هذا القرار المعلنة تقف عند النقاط التالية:
أولاً: الحفاظ على سيادة و استقلال لبنان.
ثانياً: الحفاظ على سلامته الإقليمية و استقلاله السياسي.
ثالثاً: تحسين العلاقات الثنائية اللبنانية-السورية.
إلاّ أنّ السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: "هل يحرص هذا القرار و الدول التي تقف خلفه على سيادة و استقلال لبنان حقا ؟
المزيد
أيار 11th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 8-5-2006
بقلم: علي حسين باكير

عندما تقرّر مطلع مارس الماضي بدْء عقد جلسات للحوار اللبناني للبتّ في القضايا الخلافية ، و تحديد مسار و مصير البلاد بقيادتها الجديدة بعد خروج الجيش السوري من لبنان, قلنا وقتها: إنّه إذا كان الهدف من الحوار هو حرص كل طرف على ألاّ يظهر بمظهر الخارج عن الإجماع الوطني فقط فإنّ الحوار سيخفق إخفاقاً ذريعاً، و سيؤدي ذلك إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.
منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم عُقدت عدّة جلسات حوارية لم يتم خلالها الاتفاق على معالجة أي موضوع حقيقي ، باستثناء موضوع سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال ستّة أشهر، على أساس أنّه الموضوع الأسهل و الأبسط، و لا خلاف جوهرياً حوله في الأساس, واتفق المتحاورون على تحسين العلاقات مع دمشق عبر إقامة علاقات دبلوماسية ، وترسيم الحدود لإقناع الأمم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان . كما توصّلوا إلى الاتفاق على محكمة ذات طابع دولي في اغتيال الحريري، وعلى توسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية لتشمل الاعتداءات التي تلت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق.
أمّا الملفّات الحقيقية التي يتمحور حولها الخلاف العميق، و المتمثّلة بموقع رئيس الجمهورية اللبناني, وسلاح حزب الله , وطبيعة العلاقة مع سوريا, وكيفية استعادة مزارع شبعا, فلم يتم التوصل إلى حل بشأنها، و ما زلنا ندور في دوّامة، و كأننا في حوار طرشان.
ففي موضوع الرئاسة, تشير كافّة استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخراً إلى أنّ العماد عون
المزيد
نيسان 5th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: موقع الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 3-4-2006
بقلم: علي حسين باكير

يفتقد الدور العربي في أحداث وتطورات المنطقة إلى الاستقلالية في اتخاذ المواقف ، وضبابية الرؤية والارتجالية فيما يتعلق بالقرارات المصيرية ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية المتصلة ببلدان وشعوب المنطقة العربية . وهذا الدور يشبه إلى حد كبير دور من يسعى لإضفاء الشرعية على عمليات غسيل الأموال، بمعنى شرعنة ما هو غير شرعي أصلا . فالدور العربي فيما يُسمّى بعملية السلام هو عملياً شرعنة وجود إسرائيل, والدور العربي فيما يُسمّى الحرب على الإرهاب – في جانب كبير منه - هو شرعنة الحرب على الإسلام باسم "مكافحة الإرهاب ", و أخيراً الدور العربي في العراق، و الذي لا يأتي" لشرعنة " الاحتلال فقط، و ذلك لأنّ "الشرعنة " قد تمّت منذ فترة، و إنما لمساعدة الأمريكيين على الخروج من الجحيم العراقي . الدور الذي تريده أمريكا هذه المرّة من العرب هو في العراق المحتل ، و لكن ماذا تريد أمريكا؟
الجواب كتبه (أنتوني كوردسمان) الباحث المختص بقضايا الشرق الأوسط و خاصّة العراق في مركز الدراسات الإستراتيجية و الدولية في واشنطن في مقال له بعنوان: "الدور العربي في العراق"، و اقترح فيه إستراتيجية عربية تجاه العراق تقوم على:
أولاً: تعاون العرب التام مع الحكومة العراقية، و التحالف، و ذلك من خلال تقديم الدعم الدبلوماسي، و فتح السفارات، و التواجد على الأرض في العراق أقلّه في المنطقة الخضراء التي تؤمن قدراً من الحماية تحت المظلة الأمريكية .
ثانياً: إلغاء ديون العراق كي لا يكون هناك عبء على الحكومة الجديدة، و تقديم مساعدات معتبرة للحكومة التي ستقوم بتوزيعه بدورها بشكل عادل على الشعب العراقي، و في كافة المناطق.
طبعاً نحن مع الغاء ديون العراق، و لكن لماذا لا تلغي الدول الأجنبية ، و التي دمّرت العراق و شعبه ديونها أولاً، و تقدّم هذه المساعدات التي يتكلم عنها، و تُرجع الحكومة الأمريكية ما سرقته من أموال النفط مقابل الغذاء، و
المزيد
آذار 12th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب, روسيا,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر:11-3-2006
بقلم: علي حسين باكير

في اطار الجهود الحثيثة التي تقوم بها روسيا لاستعادة و ترسيخ دورها على الصعيد الاقليمي و العالمي, قام الرئيس بوتين بزيارة تاريخية للجزائر و ذلك بعد فترة قصيرة من جولة امريكية عالية المستوى على دول المغرب العربي في محاولة لتحقيق تمركز امريكي دائم في تلك المنطقة, و هو ما يعكس اهتماما دوليا متزايدا بهذه الدول لاسيما بين أمريكا و روسيا.
زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجزائر يوم الجمع الفائت في 10-3-2006, زيارة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى, ذلك انّها الاولى لرئيس روسي الى الجزائر. و ما زاد من أهميّة هذه الزيارة هي أنّ الجزائر تعدّ اوّل دولة عربيّة وقّعت مع روسيا "شراكة استراتيجية" في العام 2001.
و قد تناولت الزيارة مواضيع الديون الجزائرية لروسيا, قطاع الطاقة و التجارة, صفقات عسكرية.
جذور العلاقة الروسية-الجزائرية:
تمتد جذور علاقات روسيا بالجزائر إلى أوائل الستينات من القرن الماضي عندما نال الشعب الجزائري استقلاله الوطني في غمرة الكفاح المسلح الذي استمر ثماني سنوات. و قد شكّلت عمليات نزع الألغام في الأراضي الجزائرية اولى بوادر التعاون بين البلدين في العام 1963.
اتسعت رقعة التعاون الثنائي فيما بعد وتطور الحوار المتواصل حول القضايا السياسية بما في ذلك على المستوى الثنائي الخاص,و لعبت الجزائر في الوقت نفسه بالنسبة لسياسة موسكو الخارجية دور نافذة مطلة على "العالم الثالث" بشكل عام و على افريقيا بشكل خاص.
في المرحلة التالية شهدت كل من روسيا و الجزائر خضّات على الصعيد الداخلي, الاّ انّ ذلك لم يحل دون بقاء التواصل بين الطرفين, ومن الواضح أن الطاقات الكامنة في العلاقات بين البلدين أثبتت جدواها في ظل النظام الجديد للعلاقات الدولية, ففي عام 2001 وقّع الرئيسان الروسي والجزائري فلاديمير بوتين وعبد العزيز بوتفليقة بيانا حول الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
و لا شكّ انّ روسيا تنظر الى الجزائر من موقع القوّة التي تمتلكها, اذ تتمتع الجزائر اليوم بكل أسباب نجاح التنمية الاقتصادية والازدهار نظرا إلى موقعها الجغرافي الملائم وثرواتها الطبيعية الغنية (تحتل الجزائر المرتبة الخامسة في العالم من حيث مخزون الغاز الطبيعي والمرتبة الثانية من حيث صادرات الغاز) وموقفها المالي الثابت وقوتها البشري
المزيد
آذار 5th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: موقع الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 5-3-2006
بقلم: علي حسين باكير
بدأ يوم الخميس الماضي في 2-3-2006 الحوار اللبناني-اللبناني برعاية و دعم من رئيس المجلس النيابي نبيه برّي. هذا الحوار يأتي في وقت يمر لبنان فيه بأزمات عديدة ليس اقلّها ازمّة الهوية و أزمة المرجعيّة السياسية و أزمة التناحر بين الأحزاب و الأفرقاء و أزمة الكمّية بين ما يسمى بالأكثرية النيابية و الأقليّة.
صحيح انّ هذا الحوار الذي يقال إلى الآن انّه يتّصف بالصراحة المتناهية و الشفافية. بطبيعة الحال نرجو ان هذا ذلك صحيحا, فقد عهدنا الطبقة السياسية اللبنانية في معظمها تعاني من داء عضال و ظاهرة منتشرة اسمها "النفاق السياسي" إلا من رحم ربّك. الحوار اللبناني-اللبناني هذا ان لم يكن لمجرد رفع العتب عن المشاركين و كي لا يظهروا بمظهر الخارج عن الوحدة الوطنية او المغرد خارج فيما يتعلّق بالسلم الأهلي, سيكون مفيدا جدّا , على أن هذا يعتمد في النهاية على القرارات أو الاتفاقات التي سيخرج بها هذا الحوار.
بالنسبة للمواضيع المطروحة على طاولة البحث في هذ االحوار, فهي مواضيع و قضايا شائكة لطالما شكّلت محور الاختلاف بين جميع الفرقاء و هي على رغم تعدّدها نستطيع ان نذكر اهمّها و هي:
أولا: موضوع مصير الرئيس اللبناني و منصب الرئاسة و المرشح الذي قد سيكون الأقرب للحصول على اجماع اللبنانيين. هذا الموضوع حرج جدا و عليه انقسام واضح بين الفرقاء الى طرفين.
1- طرف يريد ان يتم تغيير الرئيس الحالي ( الذي لم تنته ولايته بعد ) و ذلك امّا عبر الطريقة الدستورية و التي تتطلّب موافقة ثلثين مجلس النواب و هذا ما لن يسمح به المعارضو
المزيد
شباط 25th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 24-2-2006
بقلم: علي حسين باكير

لاحظنا مؤخرا توجيه الاتّهامات بشكل عشوائي و ارتجالي و تخصيص حالات القتل و التفجير و الاعتداء و نسبتها دائما لمن يسمّونهم "الارهابيين" و "الصدّاميين" و ذلك للتغطيّة على عصابات و ميليشيات الحكم و على فرق الموت و المخابرات التابعة لها و على العملاء و رجال المخابرات المحليين او التابعين لهم من دول اخرى. فأسهل الحلول هو نسبة هكذا تفجيرات الى أشباح مجهولي الهوية, و المزايدة على افعالهم بمهاجمة أهل السنّة.
العراق في وضع احتلالي, و الاحتلال هو المسؤول الاولّ الى جانب الحكومة العراقية و المسيطرين على الوضع السياسي, و التهرّب من تحمّل المسؤولية واضح جدّا, فالحكومة عاجزة عن حماية اعضائها رغم جميع الامكانيات التي بحوزتها و رغم وجود جيش من الميليشيات المحلّية و القوات الأمريكية الخاصة, فكيف بها تحمي الشعب العراقي؟!!.
المزار في سامرّاء موجود منذ القدم, و لو افترضنا انّ الارهابيين من استهدفوه, فقد كان بامكانهم تفجيره خلال مدّة أكثر من 3 سنوات, و مع ذلك فهم لم يفعلوا في ذروة التفجيرات التي كان يشهدها العراق, فلماذا يفعلون الآن؟!
ثمّ اغرب من ذلك, الردود السريعة و الغوغائية التي عمدت
المزيد
شباط 22nd, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: صحيفة القدس العربي
تاريخ النشر: 22-2-2006
بقلم: علي حسين باكير
يدور الجدل الآن في الساحة اللبنانية حول منصب رئاسة الجمهورية و موقعه، خاصّة وأنّ الرئيس اللبناني إميل لحود يقع تحت ضغوط كبيرة حالياً قد تدفعه إلى تقديم استقالته أو إرغامه على ترك المنصب الرئاسي.
لقد كان وليد جنبلاط من أوائل الذين هاجموا الرئيس اللبناني بعد عملية اغتيال الحريري، و قد دفع باتّجاه المطالبة بإقالته، و قد ترافق ذلك بحملات إعلاميّة و حزبيّة عنيفة على الرئيس اللبناني، معتبراً أنّ كل الإشكال الواقع في البلد اليوم كان نتيجة للتمديد غير الشرعي الذي جرى له ، و أدّى إلى تمديد ولايته حتى عام 2007 (مع أنّه و غيره ممّن يزعمون معارضته اليوم كانوا طرفاً أساسياً في إعادة التمديد له!!)، لكنّ طلبه هذا آنذاك قد تمّ تأجيل البت فيه.
الآن و بعد سيطرة فريق الأكثرية -التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة- على السلطات في البلاد تمّت إعادة طرح موضوع الرئاسة من جديد.
خطط الإطاحة بلحّود
تشير جميع المعطيات الحاليّة إلى أن المطالبين باستقالة الرئيس لحّود يحضّرون لعدّة أعمال بعد تظاهرة 14 شباط و التي أنذروا فيها الرئيس حتى 14 آذار للتنحي عن الحكم، و ذلك من أجل دفعه و إجباره على تقديم استقالته رغماً عنه و تحت الضغوط، و من الوسائل التي قد يلجؤون إليها:
1- القيام بتظاهرات و إضرابات ، و اعتصامات و مسيرات باتّجاه قصر الرئاسة للمطالبة بالاستقالة، و يترافق ذلك بحملات إعلامية مرئية و مكتوبة للضغط عليه و محاصرته ، بحيث يبقى معزولاً إلى أن يصبح الخيار الوحيد أمامه تقديم استقالته؛ منعاً لتفاقم الأمور و حفاظاً على الوحدة الوطنيّة.
2- في حال إخفاق الخيار الأول قد تلجأ الأغلبية البرلمانية إلى حلول أخرى خاصّة أنّها تملك أغلبية برلمانية ملحوظة؛ إذ من المتوقع أن يتم استغلال هذه الأغلبية باستصدار عريضة برلمانية تطالب باستقالة الرئيس ،متّهمة إياه بالمسؤولية عمّا جرى، و بأنّه جاء نتيجة تمديد غير شرعي. أو وضع مشروع قانون في مجلس النواب يقضي بتعديل المادة 49 من الدستور و إعادتها إلى أصلها، و هو "تستمر ولاية الرئيس إميل لحود، لمرة واحدة استثنائية حتى 23 تشرين الثاني 2005".
إلا أنّ هذا التعديل الدستوري يستلزم موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب الذين يتألف منهم ، وهذا يعني موافقة (86) نائباً من أصل (128)، و لكن مشروع التعديل هذا قد يعاني صعوبات قانونية كبيرة منها أنّه يجب أن يطرح من قبل رئاسة الجمهورية بداية ، وصولاً إلى البرلمان و هو أمر مستبعد.
خيارات لحود في المرحلة المقبلة
أما الرئيس اللبناني فهو لن يخرج عن خيارين متاحين أمامه فإما الاستقالة و إما التحدّي:
الخيار الأوّل: و هو خيار تقديم الاستقالة طوعاً و دون أي ضغوط. وهذا الخيار يقتضي اعتراف الرئيس إميل لحّود أن البرلمان معارض لتوجهاته العامة، خاصّة أن الحكومة على شاكلته، و بما أنّ طبيعة النظام الدستوري اللبناني تفرض أن
المزيد
شباط 15th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: موقع الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 15-2-2006
يصادف 14 شباط ذكرى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. عام على هذه الكارثة التي عصفت بلبنان و التي اودت بحياة الحرير و مرافقيه بطريقة دراماتيكية و بشعة للغاية عبر تفجير ضخم لم يشهد لبنان مثله منذ توقف الحرب فيه اوائل التسعيات.
السؤال البديهي الذي يطرح نفسه هنا هو: ماذا حقّق لبنان خلال هذه المدّة؟ و هل هو في طريقه لاستعادة وضعه الطبيعي؟ ماذا عن الحقيقة في مقتل الحرير؟ و ما هو مستقبل لبنان المنتظر؟
لا شك انّ صدمة اغتيال الحريري كانت كبيرة جدا لدرجة انّ تداعياتها تخطّت الحدود اللبنانية و خرجت حتى خارج الاطار الاقليمي لتستنفر دول و منظمات دولية و تحقيقات قانونية.
على الصعيد الداخلي الشعبي: لا شكّ ان الحريري كان شخصية ذات وزن و ثقل سياسي و اجتماعي مهم جدا لدرجة انّه حتى بعد سنة من اغتياله, نزل هذا العدد الغفير من الناس الى الشارع في لبنان وفاءا له. الموقف يكاد يكون واحدا لدى جميع الناس, حتى الذين كانوا معارضين لنهج الحرير الا أنّهم لا يوافقون ابدا على مسألة الاغتيالات السياسية و لا يرضون انّ يتم تصفية الزعماء بناءا على مواقفهم, لذلك فلا اختلاف بين اللبنانيين في وجهة النظر هذه, و معرفة الحقيقة مطلب جماعي غير مقصور على فئة معيّنة دون أخرى.
على الصعيد السياسي: الوضع السياسي يختلف كلّيا عن سابقه. اذ يعاني الوضع السياسي اللبناني عدم استقرار كبير جدا يهدد بانهيار ما تبقى من الدولة. السبب في هذا الانقسام يعود الى عوامل عديدة منها ما هو سابق و منها ما هو مبدئي. كثيرا ما اسمع العديد من السياسيين و حتى الناس العاديين يفتخرون بوجود تعدد سياسي في لبنان, فهناك تعدد لدرجة مفطرة, و المشكلة الكبرى انّه لا يمكن اتّخاذ أي قرار مهما كبر او صغر شأنه, الاّ و تكون جميع هذه المكونات موافقة عليه, و في حال اعتراض احدهم فهذا يعني شلّ القرار!! و ا
المزيد
شباط 12th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 11-2-2006
المشكلة القائمة في العالم العربي ليست فقدان الحريّة فقط و قيام انظمة تسلّطية فيها و نهب كل شيء و ابقاء الناس و الشعوب في حفرة التخلّف و تحت سوط الحرمان و في غياهب النسيان. فقد ذكر التاريخ لنا نماذج عديدة عن مجتمعات و دول حكمها رؤساء و ملوك و امراء شموليين , ديكتاتوريين, أو سمّهم ما شئت. لكنّ هؤلاء كان لديهم حد أدنا في ادارة شؤون الدولة و دفعها الى مصافي الدول الكبرى, و تحديد الخطوط العريضة لسياساتهم التي تشتمل تعريف العدو و الصديق و استثمار عوامل القوّة في دفع دولتهم الى التطور رغم تسلّطهم على شعوبهم او سرقة الأموال العامّة.
في الاطار العربي لا شيء من هذا موجود, فلا سياسات عامّة محدّدة, و لا جهود لدفع الدول الى صف الدول الكبرى, و لا تحديد للعدو و الصديق و لا شيء من هذا ابدا. و لذلك فلا استغراب من غياب العرب عن الساحة المحليّة و الاقليمية و الدولية و لا عتب على احتقار الآخرين لنا, فمن يهن يسهل عليه الهوان.
البرنامج النووي الايراني هو أحد المواضيع التي غاب عنها العرب طويلا على الرغم من انّ الموضوع خطير الى درجة افناء بعض الدول في حال تلقيها أي ضربات نووية عبر هذا السلاح!! و مع ذلك ظلّ العرب في سبات عميق , الى أن ظهر اخيرا موقف سعودي تلاه موققف مصري . و صحيح أنّ اصدار موقف هو تطور ايجابي, لكنّ ذلك لا ينقض كلامنا عن عدم وجود سياسة ثابتة او واضحة فالموقف لا يعني سياسية, انما هو مجرد رد فعل.
على العموم ما يميّز الموقف المصري و السعودي الذي صدر اخيرا هو الصراحة التي احاطته فقد قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لهيئة الإذاعة البريطانية "أعتقد أن الغرب حين سمح لإسرائيل ببناء قدراتها النووية أحدث الضرر الذي نعاني منه جميعا الآن" و هذا كلام حكيم و سليم و في مكانه و يسلّط الضوء على النووي الاسرائيلي المسكوت عنه و في نفس الوقت يحمل الغرب مسؤولية ما يحدث من تطورات و هو شبيه بالموقف المصري ايضا و الذي صدر بعد الموقف السعودي بعدّة أيام.
لكنّ السيء في الأمر هو الاكتفاء بهذا الموقف دون لعب دور فعّا
المزيد
كانون الثاني 4th, 2006
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: الوطن القطرية
تاريخ النشر: 3-1-2006
قبل حوالي الثمانية أشهر تقريبا‚ قرأت أحد التقارير التي تتحدّث عن سيناريوهات لتغيير النظام السوري الحالي‚ في واحد من هذه التقارير‚ ورد سيناريو لاحداث انقلاب في النظام السوري من الداخل على أن يكون البديل هو أحد أركان هذا النظام الحالي أو احد الضبّاط او الأشخاص «السنيّة» المعروفة فيه!
للحقيقة‚ لم أولي هذا السيناريو الاهتمام اللازم على اعتبار أني كنت اعتقد في حينه انّ استراتيجية «المحافظين الجدد» لا تقبل المساومات وأنصاف الحلول‚ لكنّ الذي تبيّن انّ الإشكال السوري-الاميركي لا يمكن حلّه بالطرق التقليدية خاصّة انّ الإشكال قد تحوّل من اطار عام الى اطار شخصي بين بوش وبشّار الأسد كما تذكر احدى الدراسات الأميركية‚ واعتماد الطريقة العراقية حلا لهذا الإشكال قد تشكّل كارثة لمصالح أميركا واسرائيل‚ ومن هنا كان هذا السيناريو أمرا لازما في هذه الظروف وممكنا بل وخيارا مفضّلا كما سنشرح لاحقا.
فبينما كنت أستمع الى كلام خدّام‚ تصوّرت مشهدا يقف فيه أحد ضبّاط المخابرات الأميركية الكبار في الـ «سي‚ آ‚ ايه» امام مكتب الرئيس الأميركي ومساعديه ليقول له «لقد وجدنا الضابط -السنّي- الذي كنّا نبحث عنه يا سيدي»!.
خيار الانقلاب الداخلي في سوريا
انّ الاستراتيجية الأميركية في التعامل مع سوريا تعاني مأزقا كبيرا‚ اذ انّ النظام السوري يزعج الأميركيين بعدم اتّباعه للنموذج الليببي‚ ولا شكّ انّ اميركا تتمنى الاطاحة لنظام الأسد البعثي في اطار دومينو «الشرق الأوسط الكبير» ولكنّها تعاني من مشكلة كبيرة في التعامل معه وهو افتقارها لوجود بديل جاهز لديها تبتزّه به او تستبدله به عندما تشاء وهو ما يعني انّ الاطاحة بالنظام السوري حاليا ستؤدي بالضرورة الى فوضى وعدم استقرار ممّا سينعكس سلبا على اسرائيل ويض
المزيد
كانون الأول 13th, 2005
كتبها علي حسين باكير
نشر في , العرب,
,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 13-12-2005
بقلم: علي حسين باكير

أتفهم جدا أن الإنسان المظلوم، المقموع، المقهور الذي مورست ضده كافة أشكال الإذلال والتنكيل من قبل الأنظمة الديكتاتورية في البلدان العربية، أن يكون لديه حقد وغضب عارم للانتقام من الجهة التي سبّبت له ولغيره كل هذا الأذى.
لكن الذي ألوم عليه هذه الفئة من الناس سواء أكانوا قرّاء أم كتابا هو أن يصل هذا الحقد عندهم إلى درجة خطيرة، بحيث يطغى هذا الإحساس لديهم على عقلهم، فلا يرون إلا من صنع بهم هذا الأذى والأسى, وبالتالي يربطون بطريقة فورية واندفاعية بين أي شيء يحصل معهم أو مع غيرهم وبين "عدّوهم" الذي سبّب كل هذه الآلام لهم.
في هذه اللحظة وفي هذه الحالة، نستطيع أن نقول إن هذا النوع من القراء والكتاب غير قادرين على اتخاذ القرار المناسب وصياغة الموقف المناسب للتطورات التي تحصل أمامهم. وقد يدفعهم غياب عقلهم ومنطقهم إلى أن يتهموا أي "آخر" يرى عكس ما يروه هم, فيفسرون موقفه على أنه وقوف مع "عدوّهم" ومروّج له.
من المؤسف أن أجد نفسي مضطرا للرد على طروحات وتعليقات بعض القرّاء والكتّاب على وجهة نظري تجاه المسألة السورية.
ولكن يبدو أن ضعف التحليل لدى هذا النوع من القراء العرب والكتاب على حد سواء نتيجة طغيان الشعور بالألم والقهر لديهم، والذي سبّبه لهم هذا النظام القمعي أو ذاك, سيدفعني إلى القول: إن الوقوف إلى جانب سوريا كدولة وشعب لا يعني الوقوف إلى جانب النظام، فعندما نرى أنّ سوريا لم ترتكب هذا التفجير أو ذاك العمل, فهذا ليس صك براءة منا بحق النظام السوري بقدر ما هو تسليط الضوء على الحقيقة التي نريد تبيانها للناس الغارقين في الوهم.
فإذا كانت سوريا هي الفاعل فلا مشكلة لدينا أبدا بالإفصاح عن ذلك, ولكن في حال قاد التحليل إلى أن سوريا ليست الفاعلة، فسنقول أيضا كلمتنا دون خوف من أن يتّهمنا كل حسب هواه بما يشاء.
وفي هذا الإطار نستذكر المسألة العراقية. ففي السابق كان أعداء النظام العراقي وضحاياه يربطون بشكل آلي بين تاريخ وسجل النظام بالتعذيب وبين ضرورة وجود أسلحة دمار شامل بالتأكيد ليه.
فعندما نقول ليس لدى العراق أي أسلحة دمار شامل، كان كثيرون يتهموننا
المزيد