
الاسم: علي حسين باكير
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

أغسطس 7th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أبحاث, أمريكا, استراتيجيا, الصين, روسيا,

أغسطس 6th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, ترجمات,
تقرير: الصين وأفريقيا والعولمة…البديل الصيني
عرض: علي حسين باكير
المكان: مركز الجزيرة للدراسات
تاريخ: 2/8/2009

أصدر "معهد سياسة الأمن والتنمية" ومقره "ستوكهولم" تقريرا حول "الصين وأفريقيا"(*)، كتبه البروفيسور "جورج تي يو" الذي سبق له وأن شغل منصب مدير مركز دراسات آسيا والهادئ في جامعة "ألينوي الأمريكية" من العام 1992 وحتى العام 2004، وأصدر العديد من الكتابات التي تضمّنت الحديث عن الصين وأفريقيا بشكل خاص.
كانون الأول 22nd, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين,
الصين، أسلحة الفضاء والأمن الأمريكي
مكان النشر: الصين بعيون عربية
تاريخ النشر: 29-10-2008
بقلم: علي حسين باكير

أصدر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي تقريرا في أيلول/ سبتمبر 2008 ضمن قائمة تقاريره الخاصة بعنوان “الصين،أسلحة الفضاء، والأمن الأمريكي”، وتكمن أهمية هذا التقرير في أنّه يأتي متزامنا مع نجاح ثلاثة رواد صينيين على متن المركبة الفضائية “شنتشو 7″ بالقيام بمهمة استغرقت ثلاثة أيام وتضمنت أول عملية سير في الفضاء لرواد صينيين لتصبح بذلك ثالث دولة بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، يتمكن روادها من السير في الفضاء.
يتألف التقرير الذي اعدّه عضو مجلس العلاقات الخارجية “بروس ماكدونالد” وهو مستشار في ادارة شؤون سياسة الامن القومي والتكنولوجيا، شغل عددا من المناصب العالية منها مساعد مدير شؤون الأمن القومي في مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا، ومدير رفيع المستوى في فريق العلوم والتكنولوجيا في مجلس الأمن القومي، كما عمل مستشارا في وزارة الخارجية كمتخصص في شؤون الاسلحة النووية والتكنولوجيا، وكعضو في لجنة هيئة القوات المسلّحة، من 71 صفحة وينقسم إلى ثلاث فصول رئيسية يليها خلاصة وتوصيات لكل من الولايات المتّحدة والصين.
ويتناول التقرير الأبعاد الاستراتيجية للتنافس العسكري الجديد في الفضاء خاصّة بعد أن استعرض الطرفان قدرتهما على تدمير الأقمار الصناعية في غضون 14 شهرا متتالية، كما ويركّز على المخاطر والفرص التي ستواجه الولايات المتّحدة في مجال الفضاء قريبا ويدعوها إلى أن تعمل على إيجاد بيئة فضائية أكثر استقرارا وأمنا لما فيه مصلحتها.
وينطلق المؤلف من المخاوف التي أثارتها الصين لدى العديد من البلدان ابّان إجرائها اختبارا ناجحا في شباط من العام 2007 لسلاح يهدف إلى إبطال عمل الأقمار الصناعية، وهو سلاح يدخل ضمن منظومة عمل الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية والتي تعرف باسم ASAT، بحيث تضمّن الاختبار الأول من نوعه إصابة قمر صناعي صيني قديم يستخدم بهدف رصد الأحوال الجويّة متمركز على بعد 500 ميل أو حوالي 800 كلم في الفضاء.
أدّت التجربة الصينية إلى رد فعل دولي سريع آذاك من قبل عدد كبير من الدول من بينها أستراليا وكندا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية لكن الرد الأعنف كان من قبل الولايات المتّحدة التي كانت أول من أعلن انّ الصين أطلقت سلاحا مضادا للأقمار الصناعية وأجرت تجربة له في 11 شباط 2007.
واستنادا إلى التقرير، فانّ التجربة الصينية للسلاح المضاد للأقمار الصناعية يعدّ مؤشر على مدى قدرتها المستقبلية في تدمير أو تخريب الأقمار الصناعية الأمريكية، خاصّة انّ الانعكاسات الاستراتيجية لهذه التجربة هزّت أركان الأوساط الأمنية والعسكرية في الولايات المتّحدة الأمريكية والعالم.
التحدي الذي تفرضه الصين في الفضاء
يتناول المؤلف طبيعة التحدّي الذي تفرضه الصين في مجال الفضاء والتهديدات التي تمثّلها أيضا، كما يؤكّد على ضرورة التمييز بين الاستخدام العسكري للفضاء والتسليح العسكري. فالأول متاح لجميع الدول، وباستطاعة كل دولة أن تستفيد من تموضعها في الفضاء للاستعمالات العسكرية سواءا في مجال المعلومات أو في مجال الاتصالات او غيرها، لكّن التسليح الفضائي قد يستعمل لمنع الخصم من استخدام الفضاء لأغراض عسكرية.
ومن هذا المنطلق، فانّ لدى الولايات المتّحدة تخوّف من أن تقوم الصين بوضع أسلحة مضادة للأقمار الصناعية في الفضاء مستقبلا أو بتركيز قواعد أرضية لهذه الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية، وهو ما من شانه ان يقلّص فعالية القوات المقاتلة الأمريكية على الأرض بشكل كبير نظرا لاعتماد الولايات المتّحدة الغير محدود على أنظمة الاتصالات والمعلومات والقيادة والتحكم التي توفّرها هذه الأقمار الصناعية المتطورة التي تمتلكها. فإسقاط قمر صناعي أمريكي متطور في الفضاء من شأنه ان يرجع الولايات المتّحدة عشرين سنة إلى الوراء فيما يتعلق بالقدرات العسكرية ، كما من شانه أن يؤثر على الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي.
غموض عقيدة الصين “الفضائية”
كانت الصين تسعى إلى تطوير قدرات عسكرية ومدنية متطورة في مجال الفضاء منذ العام 1955، ولكن من غير المعروف ما إذا كانت تطوّر قدراتها في الفضاء من أجل الردع أو من أجل استخدامها عسكريا، وهو ما يطفي نوعا من الغموض ويترك المجال واسعا امام العديد من التفسيرات والتحليلات دون الوصول الى اليقين، على عكس العقيدة النووية الصينية. فالقدرات النووية الصينية صغيرة نسبيا وهي غير مخصصة لأهداف هجومية كما نصّت على ذلك صراحة “العقيدة النووية الصينية” التي حرّمت استخدام القوة النووية في “الضربة الأولى” وحصرتها في الرد فقط. لكنّ الردع النووي مختلف عن الردع في الفضاء، ولذلك فالعقيدة الصينية في الفضاء غير واضحة تماما، وتحتاج من الولايات المتّحدة الأمريكية إلى المزيد من ال
تشرين الأول 16th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين,
تاريخ النشر: 6-10-2008

بدأ برنامج الفضاء الصيني في العام 1956 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي آنذاك، ثمّ انفصل بعد ذلك بأربع سنوات في العام 1960. وكان برنامج الفضاء الصيني الأوّلي في حينه يهدف الى تطوير نظم الملاحة الصينية، الصواريخ الموجّهة، أنظمة الدفاع الصاروخي وحاجاته، لذلك فقد كانت اولى نتائج هذا البرنامج الحصول على برامج صواريخ بالستية متطورة بدلا من ان تكون على سبيل المثال عربات فضائية او اقمار صناعية وفضائية.
واستطاعت الصين في العام 1970 اطلاق أوّل قمر صناعي إلى الفضاء لتصبح بذلك خامس دولة في العالم تغزو هذا المجال بعد الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة، فرنسا واليابان. ثمّ كثّفت الصين برنامجها الفضائي في الفترة التي تلت حتى تمكنّت من وضع اكثر من 55 قمر صناعي في الفضاء خلال الثلاث عقود اللاحقة، و قد أوصلها برنامجها الفضائي الطموح فيما بعد لتصبح في العام 2003 ثالث دولة في العالم تنجح في وضع الإنسان في الفضاء. فقد استطاعت الصين في 15 تشرين الاول 2003 اطلاق مركبتها الفضائية Shenzhou 5 وعلى متنها رواد فضاء صينين دون ان يتم اخراج أي منهم الى خارج المركبة الفضائية في الفضاء، وهو الأمر الذي حققته فيما بعد في شهر أيلول من العام 2008، والذي شهد نجاح ثلاثة رواد صينيين على متن المركبة الفضائية “شنتشو 7″ بالقيام بمهمة استغرقت ثلاثة أيام وتضمنت أول عملية سير في الفضاء لرواد صينيين لتصبح بذلك ثالث دولة بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، يتمكن روادها من السير في الفضاء.
مبادئ و اهداف برنامج الفضاء الصيني
في تشرين أول من العام 2006، قامت الصين بنشر تقرير بعنوان “نشاطات الصين الفضائية في 2006″ بحيث يحدّد التقرير سياسة الصين “الفضائية” وطموحات وأهداف برنامج الفضاء الصيني. و وفقا لهذا التقرير، فانّ الصين تسعى من خلال تطوير برنامجها الفضائي الطموح إلى تحقيق عدد من الأهداف أبرزها:
1- اكتشاف الفضاء الخارجي و تطوير المفهوم السائد عن الأرض.
2- استخدام المجال الخارجي للأهداف السلميّة.
3- دعم الحضارة الانسانية والتقدّم الاجتماعي.
و قد وردت بضع فقرات مهمة تعبّر عن
1- الحفاظ على استراتيجية التنمية والتطوير السائدة في البلاد ودعمها من خلال تبني برنامج فضاء طويل المدى، مستقر ومتطور. اذ تعتبر الصين انّ تطوير صناعة “الفضاء” لديها يعدّ طريقا استراتيجيا لدعم الاقتصاد، العلم، القوّة الدفاعية القوميّة والأمنيّة والتكنولوجية.
2- الحفاظ على سياسة “الاعتماد على الذات” وتحقيق الانجازات والاختراعات بشكل مستقل من خلال التركيز على اهداف محددة و واضحة و صب الجهد الكامل عليها لتحقيق اختراقات جوهرية فيها تساعد على تلبية حاجات الصين في مجال الفضاء و الاختراعات الذاتية.
3- الاستفادة من تكنولوجيا وعلم الفضاء وتطبيقاته لدعم قطاع العلوم والتكنولوجيا في البلاد و تطويره عبر وضع سياسات وخطط استراتيجية طويلة الأمد لتكنولوجيا الفضاء، تطبيقات الفضاء وعلم الفضاء، وهو ما سيساعد بدوره على تحويل الصناعات التقليدية اعتمادا على التقدم العلمي والتكنولوجي والاقتصادي الحاصل.
انجازات برنامج الفضاء الصيني 2001-2005
تمحورت إنجازات الصين في المجال الفضائي من العام 2001 إلى العام 2005 في تكنولوجيا الفضاء, تطبيقات الفضاء, علوم الفضاء. لكنّ التركيز الأساسي بتمحور حول تكنولوجيا الفضاء و اهم انجازات الصين في هذا ا لاطار تلبورت حول:
- تطوير ما يقرب من 22 نوعا مختلفا من الأقمار الصناعية بقدرات صينية مستقلة بمستوى متميز جدا صبّ في ميادين عديدة منها: تكنولوجيا الاتصالات و البث الفضائي, الأ[حاث العلمية و الاختبارات التكونولوجية, تحديد موارد الأرض و رصدها, الملاحة و تحديد المواقع بالإضافة إلى تطوير سلسلة من الأقمار الصناعية الخاصة برصد التغيّر البيئي و الكوارث الطبيعية.
- اطلاق مركبات فضائية. فقد استطاعت الصين منذ تشرين اول 1996 وحتى نهاية عام 2005 إطلاق 46 رحلة متتالية محققة خروقات مهمة في المجال تكنولوجيا إطلاق المركبات الفضائية و الصواريخ البعيدة المدى.
- إنجاز ثلاث مواقع إطلاق, تمّ استخدامها في اطلاق المركبات الفضائية المؤهولة والغير مؤهولة, الأقمار الصناعية, التجارب العلمية مما ساهم بشكل اساسي في الدفعة التكنولوجية والتطور العملي الذي لحق بالعلوم الفضائية.
- رحلات فضائية بمكوكات مؤهولة: اذ استطاعت الصين في 15 تشرين اول 2003 اطلاق اول مركبة فضائية صينية مأهولة Shenzhou V و على متنها رواد فضاء صينين, لتصبح بذلك ثالث دولة في العالم توصل رواد فضائها و مركباتها بجد ذاتي مستقل بعد الاتحاد السوفيتي و الولايات المتّحدة الأمريكية. و قد أتبعت الصين هذه الخطوة بخطوة اخرى اكثر تطورا عندما أطلقت بنجاح في 12 تشرين اول 2005 المركبة Shenzhou VI و على متنها رواد فضاء صينيين في رحلة استمرت 5 ايام كاملة في الفضاء, و هي المرّة الاولى -بالنسبة للصين- التي يقوم فيها رواد فضاء صينيين بتجارب و اختبارات في الفضاء لمدة خمس أيا
كانون الثاني 6th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين, العرب,
مكان النشر: مجلة آراء حول الخليج – مركز الخليج للأبحاث
تاريخ النشر: ديسمبر 2007 – عدد 39
بقلم: علي حسين باكير

تشكّل اليابان و الصين ركنا اساسيا من اركان النظام الاقتصادي العالمي حاليا. و تكفي نظرة واحد الى الأرقام الهائلة المتعلقة باقتصاد البلدين حتى ندرك مدى الاهمية الناجمة عن توثيق العلاقات الاقتصادية و الاستثمارية معهما و ما سينجم عنهما مستقبلا.
تحتل الصين المرتبة الاولى عالميا من ناحية الاحتياطيات النقدية الاجنبية التي تجاوزت التريليون دولار في العام 2006، فيما تقع اليابان في المرتبة الثانية برصيد 800 مليار دولار. تحتل الصين المرتبة الاولى عالميا كأكبر دولة مصدّرة في العالم بعد ان تجاوزت الولايات المتّحدة في العام 2006 ثمّ ألمانيا في العام 2007، و بلغ الفائض التجاري لها في العام 2006 بلغ حوالي 177.5 مليار دولار, هي في طريقها لاحتلال موقع ثالث أكبر اقتصاد في العام المقبل متجاوزة ألمانيا و مباشرة خلف كل من الولايات المتّحدة الأمريكية و اليابان التي تحتل المركز الثاني كأكبر اقتصاد في العالم، و تحتل المرتبة الثانية عالمياً أيضا من حيث أكبر الدول المصدرة للرساميل للعام 2006، حيث بلغت حصتها 11.8% من الرساميل المصدرة عالمياً.
هذا و قد ارتفع حجم التبادل التجاري بين الصين و دول مجلس التعاون الخليجي العربي منذ منتصف الثمانينات حيث كان حجم التبادل لا يكاد يذكر ( 1 مليار دولار) الى أكثر من 12 مليار دولار في العام في العام 2003، ثمّ الى 20 مليار العام 2004، 33.8 مليار دولار العام 2005، 44.944 مليار دولار عام 2006 و من المتوقع له ان ينمو بنسبة 20% نهاية العام 2007 أي بزيادة 17.3 مليار دولار.
و على الرغم من النمو الملحوظ و السريع للتبادل التجاري بين الطرفين الاّ انّه لا يزال يحتاج الى المزيد من المساعي لمواكبة ذلك بخطوات تؤسس لعلاقة ثابتة و متينة. و من هذه الخطوات:
1- زيادة حجم الاستثمارات الثنائية: فالاستثمارات الخليجية الناجمة عن الفوائض المالية لا تزال ضعيفة جدا في منطقة شرق آسيا بشكل عام و في الصين بشكل خاص مقارنة مع مناطق آخرى. اذ يقدّر معهد التمويل الدولي انّ 60 مليار دولار من اصل 1.4 تريليون دولار حجم الفوائض المالية لدول مجلس التعاون الست ذهبت الى آسيا، بينما ذهب القسم الأكبر منها الى الولايات المتّحدة و اوروبا بنسبة 300 مليار دولار للأولى و 100 مليار للثانية. و لذلك فمن الواضح انّ هذه الاستثمارات لاتزال ضئيلة في الصين خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار انّ نصف دول مجلس التعاون الخليجي تعد من اكبر الدول المصدّرة للرساميل في العالم وفقا لارقام صندوق النقد الدولي التي تضع المملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة عالمياً والأولى عربياً بحصة 6.6%، بين أكبر الدول المصدرة للرساميل على مستوى العالم للعام 2006 بينما احتلت الكويت المركز التاسع عالمياً بحصة 2.9% ، فالإمارات المرتبة 11عالميا والثالثة عربيا بحصة بلغت 2.5%.
على الجهة المقابلة، تشهد الاستثمارات الصينية الخارجية نموا كبيرا و متسارعا بشكل هائل، و هو ما يحتّم على دول مجلس التعاون الخليجي تطوير القوانين و الآليات و القطاعات التي تسمح باجتذاب الاستثمارات الصينية، و اهمال هكذا خطوة لا بد و ان تنعكس سلبا في المستقبل. فبعد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية، دخلت الصين مرحلة جديدة من الانفتاح على العالم الخارجى، اذ انتقلت من الاجتذاب المفرط للاستثمارات الأجنبية الى مرحلة الجمع بين اجتذاب الاستثمار الاجنبى والاستثمار الصيني في الخارج، فكان نتيجة ذلك أن ازداد الاستثمار الصينى المباشر فى الخارج خلال السنوات الثلاث الماضية بمعدّل نسبته 71.3% سنويا، و لا شك انّ ازدياد الفوائض التجارية الصينية الى جانب احتياطيات العملات الاجنبية و تراكمها كما رأينا يلعب دولار كبيرا في دفع الصين للاستثمار الضخم في الخارج مستقبلا، علما و انّ الصين حاليا و كما جاء في بيانات تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث أكبر الدول المصدرة للرساميل للعام 2006، حيث بلغت حصتها 17.1% من الرساميل المصدرة عالمياً.
2- تنويع المجالات الاستثمارية الثنائية: اذ
تموز 7th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين,
مكان النشر: نشرة الصين بعيون عربية- العدد 4
تاريخ النشر: 22-6-2007
تقديم و عرض: علي حسين باكير

أصدرت وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" في شهر حزيران من العام 2007 تقريرا عن القدرات العسكرية للصين ضمن سلسلة تقاريرها السنوية المرفوعة الى الكونغرس عن هذا الموضوع.
يتألف التقرير المنشور من 7 فصول ، و يقع في 50 صفحة و يحمل اسم: "التقرير السنوي الى الكونغرس: القوة العسكرية لجمهورية الصين الشعبية العام 2007".
يركّز التقرير على قدرات الصين العسكرية في ظل نهوضها كقوة سياسية و اقتصادية ذات طموح اقليمي و عالمي. يرحّب التقرير في مقدّمته بما يسميه النهوض السلمي للصين و بضرورة مشاركتها في النظام العالمي عبر تحمّل المزيد من المسؤوليات. لكنّ التقرير يشكك بنوايا القيادة الصينية مستقبلا في ظل جهودها الحثيثة و الرامية الى تطوير ترسانة الصين العسكرية و قوتها الهجومية، و يعكس قلق وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) من القوة العسكرية المتنامية للصين ولا سيما في مجال الصواريخ البالستية البعيدة المدى و سياسة الغموض او عدم الشفافية التي تلف موضوع الانفاق العسكري لديها.
الصين تطور قدراتها العسكرية البرية و الجوية و البحرية
يرى التقرير السنوي المرفوع الى الكونغرس انّ الصين تعمل على تطوير و تحديث قدراتها العسكرية في كافة المجالات و في جميع الميادين، و ينقل التقرير في هذا الاطار القول: "ان الصينيين يتبعون استراتيجية عسكرية توسع حقل المعركة الحديثة بابعادها البرية والجوية والبحرية الى الفضاء".
يعرب التقرير عن قلقه من تطوير الصين صواريخ بالستية جديدة عابرة للقارات من طراز "دي اف-31 ايه" القادرة على اصابة اهداف في الولايات المتحدة ، و من طرق "تجاوز انظمة الدفاع المضادة للصواريخ" في وقت تطور فيه واشنطن درعها المضادة للصواريخ.
كما اشار التقرير الى بناء الصينيين خمس غواصات جديدة من فئة "جين" القادرة على حمل صواريخ بعيدة المدى من الجيل الجديد.
وركّز التقرير على القدرات العسكرية الصينية الحديثة والمتمثلة في الصاروخ الصيني الذي أسقط قمراً صناعياً كان يدور في مدار حول الأرض في كانون الثاني الماضي ومدى ودقة إصابة هذا الصاروخ.
الجيش الصيني في طور التحول من جيش دفاعي الى هجومي
يرى التقرير انّ بكين مشغولة بالتطورات العسكرية في مضيق تايوان، لكن القوات ا
حزيران 30th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, ترجمات,
مكان النشر: نشرة "الصين بعيون عربية"-العدد رقم 2
تاريخ: 15-6-2007
ترجمة: علي حسين باكير

بدأت الصين جهودا طموحة لبناء اسطول من ناقلات النفط العملاقة يضمّ أكثر من 90 ناقلة نفط كي يساعدها ذلك في عملية السيطرة الدقيقة على مستورداتها النفطية التي تعدّ أمرا حيويا و حسّاسا في نفس الوقت بالنسبة للنمو الاقتصادي الهائل الذي تشهده الصين و ايضا بالنسبة لصناعة السفن كما قال عدد من الخبراء في هذا المجال. و قد وضع مخططو الحكومة الاستراتيجيون في بكين هدفا يسعون لتحقيقه يتمثّل بتحميل نصف واردات الصين النفطية على الأقل عبر ناقلات النقط الصينية. لم يتم تحديد وقت معيّن لتنفيذ هذا الهدف, لكنّ شركات الشحن الصينية تتوقّع طلب ما يزيد عن 65 ناقلة نفط عملاقة تساوي ما قيمته حوالي 7.1 مليار دولار و ذلك بحدود العام 2012.
و يرى عدد من المراقبين انّ هذه الخطوة تعدّ محاولة من الصين للسيطرة على امدادات الطاقة الخاصة بها.
هذه الناقلات بالاضافة الى ناقلات النفط الموجودة في الأسطول الصيني الحالي و البالغ عددها 25 ناقلة نفط عملاقة، ستكون قادرة على نقل حوالي نصف الواردات المتوقّعة في حدود العام 2015.
بطبيعة الحال فانّ اسطول الناقلات العملاقة هذه لن يضع الصين في مصافي دول مثل اليابان, النروج او اليونان, لكنّه بطبيعة الحال يمثّل قفزة نوعية كبيرة في قدرتها على نقل النفط.
وفقا لعدد من المحللين في مجال الأمن المائي, فان احد اهم و اكبر مخاوف الصين في هذا المجال تعرّض امداداتها النفطية التي تمر عبر المياه لخطر اثناء النزاعات او التوترات الدولية.
انّ بناء ناقلات النفط العملاقة التابعة للدولة الصينية يشكّل أولوية في الوقت الي يتزايد الاعتماد فيه على النفط المستورد و غالبا من الشرق الأوسط و أفريقيا. و وفقا للتقارير الرسميّة, فانّ الصين تستورد حوالي نصف الخام من الخارج, و يأتي 90% من هذه الكميّة عبر البحر, فيما يتم تحميل أقل من 20% فقط من هذه الكميّة على متن ناقلات النفط الصينية.
اليابان التي تعتمد بشكل كليّ على النفط المستورد, تنقل حوالي 90% منه على متن ناقلات النفط العملاقة المسجّلة في اليابان و المسمى VLCCs . تمتلك اليابان أكثر من 100 ناقلة نفط عملاقة VLCCs ضمن اسطولها البحري الوطني مما يعني انّها تنقل نفطها عبر حمولتها الذاتية.
الهدف الصيني من هذه الخطوة يتعلّق بالأمن بالدرجة الأولى، فهي تريد تأمين تدفّق الطاقة اليها، و اذا ما اعتمدت على وسائل النقل و الشحن التابعة للدول الأخرى فلن يكون لديها نفس القدرة على التحكم فيما لو كانت السفن تابعة لاسطولها.
و في هذا السياق فقد استثمرت مجموعتي بناء السفن الرئيستين في الصين و التابعتين للدولة "شاينا ستيت شيب بلدينج" و "شينا شيب بيلدنج اندستري" ، استثمرتا بشكل ضخم في التكنولوجيا و مجال الأحواض ا
أيار 23rd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين,
مكان النشر: مجلة الاسلام اليوم
تاريخ النشر: عدد جمادى الاول 1428
بقلم: علي حسين باكير

· تلبيّ الصين حاليا أكثر من 90% من حاجاتها من الطاقة –بمختلف انواعها- بشكل ذاتي محلي.
· سيتضاعف الناتج المحلي الاجمالي للصين حوالي اربع اضعاف من العام 2000 و حتى العام 2020. فقد وصل الناتج المحلي الاجمالي للصين في العام 2005 الى 2.3 تريليون دولار, و هدف الصين على المدى القصير أن يتم تخفيض استهلاك الطاقة في كل وحدة نمو للناتج المحلي الاجمالي بحوالي 20% بحلل العام 2020.
· لقد زاد استهلاك الصين من النفط بمعدل 6% ليصل الى 177 مليون طن في العام 2005 بزيادة 9 مليون طن سنويا.

· تعمل منشآت التكرير التابعة لأكبر شركتي نفط في الصين "بتروتشاينا" و "سينوبيك" بكامل طاقتهما حاليا. و لكن و لتحافظ الصين على تأمين متطلباتها من النفط المكرر سيكون عليها زيادة طاقة التكرير بحدود 17 مليون طن من النفط و الذي يمثل حوالي 10% زيادة عن المعدلات الحالية للتكرير.
· وفقا لتوقعات وكالة الطاقة الدولية, فان الطلب العالمي على النفط قد استمر في الازدياد في العام 2006 بمعدل 2.6% ليصل الى 85.5 مليون برميل من النفط يوميا.
· لقد تضاعف الطلب الصيني على النفط من 1.7 مليون الى 3.4 مليون برميل/يوميا بين الأعوام 1985 و 1995. و قد تضاعف ايضا مرة أخرى ليصل الى 6.8 مليون برميل/يوميا في العام 2005. و قد قامت الصين في ذلك العام باستيراد 2.46 مليون برميل/يوميا او ما يشكل 40% من حاجاتها النفطية من الخارج.
· يتوقع المحللون أن تتضاعف حصّة الصين من الاستهلاك النفطي العالمي لتصل الى 14% خلال العقد القادم. و تتوقع ادارة الطاقة الأمريكية ان يصل معدل استهلاك الصين للنفط الى 9.4 مليون برميل يوميا بحلول العام 2025, و هو تقدير يرى بعض خبراء الطاقة انه تقدير محافظ.
· أمّنت الصين في العام 2005 حوالي 94 % من حاجات الطاقة الكليّة للبلاد من مصادر محليّة, بينما من المتوقع ان تنخفض هذه النسبة الى حوالي 80% بحلول العام 2020.
تشرين الأول 21st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين,
مكان النشر: الاسلام اليوم. نشر تحت عنوان القوات "الصينية" المسلّحة
تاريخ النشر: 17-10-2006
بقلم: علي حسين باكير/باحث مهتم بالشؤون الاستراتيجية

تمتلك الصين حاليا أكبر جيش في العالم, اذ يبلغ تعداد جيش التحرير الشعبي الصيني الذي يرمز له بـ "PLA" حوالي 2.25 مليون جندي, و من الممكن أن يصل العدد إلى 3.25 مليون جندي اذا حسبنا تعداد القوّات الشبه عسكرية. تقوم الصين حاليا ببذل جهود كبيرة لتحديث و تطوير جيشها و تزويده بالمعدّات و الآليات و الأسلحة و التكنولوجيا الحديثة ما من شأنه ان يرفع من حجم الموازنة الماليّة الصينيّة المخصّصة للدفاع. و يبقى الهدف الرئيسي للاستراتيجية الصينية هو الوصول الى جيش منظّم, مدرّب تدريبا جيّدا و مجهّز بأحدث القوّات العسكرية في العام 2020.
الإنفاق العسكري الصيني
لا يوجد رقم ثابت يشير إلى الأموال التي تنفقها الحكومة الصينية على الدفاع, لكن هناك العديد من المصادر التي تعطي أرقاما مختلفة حول الموضوع. تطبق الحكومة الصينية وفقا لقانون الدفاع الوطني الانفاق العسكري المتوازي مع الدخل القومي بحيث تزيد باستمرار نفقات الدفاع الوطني إلى حد مناسب على أساس التنمية الاقتصادية و زيادة الإيرادات المالية للدولة. و وفقا للمعلومات الرسميّة الصينية, فقد ظلت القيمة المطلقة لنفقات الدفاع الوطني الصينية أقل مما لدى الدول المتطورة لمدة طويلة,و نسبتها منخفضة نسبيا قياسا على مجمل الناتج المحلي ونفقات الدولة المالية. ففي عام 2003، كانت نفقات الدفاع الوطني الصينية تعادل فقط 5.69% من نفقات الدفاع الوطني للولايات المتحدة، و 56.78% من نفس النفقات لليابان، و 37.07% لبريطانيا، و75.94% لفرنسا.
و على الرغم من التقديرات المختلفة, فانّ الثابت انّ الصين زادت بنسبة كبيرة من إنفاقها العسكري خلال الـ15 سنة الماضية. التقديرات الرسميّة الصينية فيما يتعلّق بأرقام الإنفاق العسكري السنوي تتراوح بين 30 و 35 مليار دولار, و التي يعتقد البعض بأنّها أرقام أقل من الإنفاق الحقيقي للحكومة الصينية في المسائل العسكرية. و فيما يقدّر عدد من المحللين انّ يكون الرقم الحقيقي للانفاق العسكري الصيني يتراوح بين 50 و 65 مليار دولار تتضمن عمليات الأبحاث و التطوير, يرى البنتاغون الأمريكي انّ الرقم قد يتراوح بين 70 و 105 مليار دولار سنويا, لكنّ الرقم هذا يبدو مبالغا فيه أيضا و قد يكون مفبركا من قبل الولايات المتّحدة لإثارة بلبلة حول قدرات الصين العسكرية و إنفاقها العسكري.
و بالمقارنة بأرقام الإنفاق العسكري الأمريكي, نجد أنّ موزانة الدفاع الأمريكية للعام 2006 بلغت حوالي 420 مليار دولار أي ما يعادل الإنفاق العسكري لجميع دول العالم مجتمعة, و لعلّ هذا هو السبب الذي يدفع الولايات المتّحدة إلى التضخيم من قدرات الصين العسكرية حاليا و ذلك من أجل خلق هاجس عالمي و من أجل تبرير تزايد الموازنة الأمريكية الدفاعية و العسكرية.
النفوذ العسكري الصيني لمواكبة الاقتصاد
لطالما كانت الصين متحفّظة من الناحية العسكرية, فقد كان الاهتمام الصيني ينصبّ بداية على الوضع الداخلي الاقتصادي و السياسي. لكن و بعد أن بلغ الاقتصاد الصيني مرحلة ضخمة وضعته في مصافي الدول الكبرى من حيث أرقام الدخل و الادّخار و الاحتياطيات الأجنبية من العملة الصعبة و التجارة الدولية, فلا بدّ أن تواكب القوّة العسكرية الصينية الوضع الاقتصادي و السياسي للبلاد و الاّ فانّ الصين ستخسر موقعها الاقتصادي الذي يحتاج إلى تدعيم عسكري. و في هذا الإطار يذ
أيلول 1st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, ايران,
مكان النشر: مجلة آراء حول الخليج- مركز الخليج للأبحاث (الامارات), العدد 22, تموز 2006.
تاريخ النشر: نشرت بتاريخ 1-7-2006
بقلم: علي حسين باكير

نسعى في مقالتنا هذه إلى تسليط الضوء على طبيعة العلاقات الصينية-الإيرانية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بهذه العلاقات مع دخول الملف النووي الإيراني منعطفاً حرجاً ومأزقاً كبيراً، بانتظار حل المعضلة النووية أو ازديادها تعقيداً. إذ لطالما أثارت العلاقات الصينية-الإيرانية حفيظة وغضب العديد من القوى الإقليمية والدولية لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، التي ترى في قيام علاقات استراتيجية صينية-إيرانية تهديداً لأمن واستقرار المنطقة وإخلالاً بالتوازنات القائمة وتهديداً لمصالحها فيها.
التعاون الاقتصادي و النفطي الصيني-الإيراني
من الناحية التجارية، بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام 1990 حوالي 314 مليون دولار، ثمّ ما لبث أن تضاعف تقريباً بعد ثلاث سنوات ليبلغ 700 مليون دولار. ونظراً لحجم التعاون المتزايد، قرّر البلدان في العام 1993 إنشاء لجنة التعاون الصينية-الإيرانية المشتركة، وذلك من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني.
ولوحظ فيما بعد أنّ التبادل التجاري بين الطرفين قد ازداد في السنوات الأخيرة بشكل كبير، حيث بلغ حجم هذا التبادل الـ3،3 مليار دولار في العام 2003 وهو ما يعني أنّه قد تضاعف عدة مرات عما كان عليه منذ عشر سنوات. فيما تشير بعض المصادر إلى أنّ هذا الرقم لا يشمل الصفقات التقنية والعسكرية، وأنّ التبادل قد وصل بين الدولتين في العام 2003 إلى حوالي 5،6 مليار دولار صعوداً إلى 7 مليارات دولار تقريباً في العام 2004. واستنادا إلى وكالة الأنباء الإيرانية فإنّ التبادل التجاري بين إيران والصين قد ارتفع في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2005 بنسبة 44 في المائة عما كان عليه في السنة السابقة.
ووفقاً لهذه الأرقام، يعتبر حجم التعاون الاقتصادي بين الطرفين ضخماً للغاية. ولعلّ ذلك يعود في جزء منه إلى الصفقات الضخمة العسكرية والاقتصادية بين الطرفين، فقد عقدت الصين مع إيران في أكتوبر من العام 2004 صفقة ضخمة جداً تراوحت قيمتها بين 70 و100 مليار دولار (تتم متابعتها مرحلياً ودورياً) تقوم الصين بموجبها بشراء النفط والغاز الإيراني، وتتولى تطوير حقل (ياداوران) النفطي (يحتوي على 118 مليون برميل نفط و85.5 مليار متر مكعب من الغاز) قرب الحدود مع العراق، ويمنح بروتوكول الاتفاق هذا شركة (سينوبيك) النفطية الحق في شراء 50 في المائة من الإنتاج المتوقع للحقل الذي يقدر بنحو 300 ألف برميل يومياً، فيما تقوم إيران أيضاً بتزويد الصين بالغاز المسال بمبلغ 20 مليار دولار لمدة 25 سنة مقبلة وفق بروتوكول آخر تمّ توقيعه مسبقاً بين الطرفين في آذار من ذلك العام.
ولم يقتصر التعاون بين الطرفين على هذه الصفقات خلال السنوات الأخيرة بل امتد ليشمل 100 مشروع آخر في ما يتعلق بالبنى التحتية وقطاع الطاقة الإيراني، وهو الأمر الذي أثار حفيظة العديد من الدول الكبرى لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى إلى إحكام العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبلها على إيران (أحادياً)، واليابان التي تعتبر المستورد الأول للنفط ومشتقات الطاقة الإيرانية والتي رأت في الدخول القوي للصين إلى الساحة الإيرانية منافسة قوية لها ينبغي أخذها في الاعتبار.
التعاون العسكري الصيني-الإيراني
قبل عام 1979 وفي عهد الشاه، كان الجيش الإيراني من أحدث وأقوى جيوش العالم، ويعود الفضل في ذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تزوّد هذا الجيش ب
حزيران 5th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أبحاث, الصين, روسيا,
مكان النشر: فصلية الدفاع الوطني اللبناني, الصادرة عن وزارة الدفاع.
تاريخ النشر: العدد 56, 1-4-2006
علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية

يستطيع المراقب للعلاقات الصينية-الروسية المتنامية ملاحظة وجود تنسيق استراتيجي متزايد بين الطرفين ما يثير بالإضافة إلى القلق، الحفيظة لدى قوى عديدة اقليمية و دولية ترى في هذه العلاقات خطرًا يتهدّد نفوذها خاصة أنّ التعاون بين الطرفين يشمل العديد من القضايا و منها : التسلّح العسكري، التنسيق السياسي و الدبلوماسي في القضايا الدولية، التعاون المشترك في مجالات البحث و التطوير، بالإضافة إلى التجارة المتبادلة.
* خلفية العلاقات الصينية-الروسية:
أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإتحاد السوفياتي في الـثاني من تشرين الأول أكتوبر العام 1949. وفي آب العام 1991، تفكّك الإتحاد السوفياتي، فوقّع البلدان في الـسابع والعشرين من كانون الأول 1991، على محضر المحادثات وحلّت مشكلة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإتحاد السوفياتي السابق. (1)
بعدها شهدت العلاقات الروسية الصينية تحسّنًا منذ العام 1992 حين أكّد الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين خلال زيارته لبكين في ديسمبر من ذلك العام على أهمية التوازن في السياسات الخارجية الروسية بين التوجّه الغربي والتوجّه الآسيوي باعتبار أن روسيا دولة اورو آسيوية. ثم جاءت قمّة بكين في نيسان أبريل العام 1996 لتعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين وترسي دعائم المشاركة الاستراتيجية بينهما بعد النجاح في تسوية مشاكل الحدود بشكل نهائي، وذلك بعد الاتفاقيتين المتعلّقتين بالحدود الشرقية عام 1991، والحدود الغربية العام 1994. وقد اتخذت العلاقات الروسية الصينية عدة أبعاد: (2)
أولها: موقف البلدين من السياسة الأميركية ورفضهما لهيمنة قوة واحدة على النظام العالمي في إشارة إلى الولايات المتحدة، ومعارضة مشروع الدرع المضادة للصواريخ التي تقيمها الولايات المتحدة بدعوى حماية أراضيها من هجمات محتملة قد تشنّها ما تطلق عليه "الدول المارقة" مثل إيران وكوريا الشمالية. وترى فيها الصين وروسيا تهديدًا للأمن العالمي وتجديدًا لسباقات التسلّح، لذا فهما يدعمان التمسّك بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة البالستية الموقّعة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية العام 1972 باعتبارها أساس الاستقرار العالمي، واتفاقات الحد من التسلّح بصفة عامة.
ثانيها: التعاون في مجال التقنيات العسكرية حيث تعتبر الصين أكبر سوق للسلاح الروسي، وتستأثر وحدها بـ 40% من صادرات السلاح الروسي، في حين تشكّل الأسلحة الروسية 70% من إجمالي واردات الصين من الأسلحة.
ثالثها: التنسيق الأمني بين البلدين في منطقة آسيا الوسطى بهدف تحجيم نشاط الحركات الاسلامية في المنطقة ومكافحة تجارة المخدّرات وتهريب الأسلحة والتصدّي للإرهاب والنزعات الانفصالية، وذلك في إطار مجموعة شنغهاي الخماسية، التي تضمّ كازاخستان و طاجيكستان و قيرغيزستان إلى جانب روسيا والصين وتكوّنت في نيسان إبريل 1996 مع توقيع معاهدة أمنية بين الدول الخمس.
رابعها: تأكيد عدم تدخّل كل طرف في الشؤون الداخلية للطرف الآخر واحترام الوحدة والسلامة الإقليمية له. فقد أكّدت الصين دومًا على أن قضية الشيشان هي من الشؤون الداخلية التي تتعلّق بوحدة الأراضي الروسية. كما التزمت روسيا تفادي إقامة علاقات رسمية مع تايوان، وأعلنت ان التيبت جزء لا يتجزّأ من الصين، وبذلك يتفادى البلدان دعم الحركات الانفصالية في كل من بلديهما.
خامسها: يتعلّق بتنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. فالعام 2000 بلغ التبادل التجاري بينهما نحو 7 مليارات دولار. وتعتبر الصين ثالث أكبر شريك تجاري لروسيا بعد ألمانيا والولايات المتحدة. ولا شك في أن الإمكانات المتاحة للبلدين تتيح الفرصة لمضاعفة التبادل التجاري بينهما ولمزيد من التعاون في المجال الاقتصادي.
هذا كلّه يوضح عمق المشاركة الإستراتيجية بين روسيا والصين وعدم اقتصارها على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب بل اتساعها لتشمل العديد من الجوانب الأخرى لا سيما الإقتصادية، ولكن على الرغم من تنامي العلاقات بين البلدين فإنها تظل عند حد المشاركة الاستراتيجية ولا ترقى إلى مستوى التحالف العسكري، وقد أكّد الطرفان ذلك في أكثر من مناسبة، كما أكّدا أنها لا تستهدف طرفًا آخر وإنما تأتي تلبية للمصالح المشتركة للبلدين.
و العام 2001، وصلت علاقات شراكة التعاون الاستراتيجية بين الصين وروسيا إلى مستوى جديد. حيث تعمّقت الثقة السياسية المتبادلة بين الجانبين وتكثّفت الاتصالات بين قادتهما. واجتمع الرئيس الصيني جيانغ تزيمين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثلاث مرات في عام واحد بالإضافة إلى الاتصال الهاتفي بينهما ست مرات. وقنّت معاهدة حسن الجوار والتعاون الودّي بين البلدين التي وقّعها رئيسا البلدين العام 2001 والبيان المشترك الذي أصدراه في العام نفسه قنّنا مفهوم الصداقة المتوارثة من جيل إلى جيل وعدم المعاداة إلى الأبد.
و ما بين الـسادس والعشرين والـثامن والعشرين من أيار العام2003، قام الرئيس الصيني هو جين تاو بزيارة رسمية لروسيا.
وفي السنوات الأخيرة، ظلّت التجارة والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين الجانبين تتكثّف يومًا بعد يوم. كما ازدادت مع مر الايام التبادلات والتعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والتربية وغيرها.
أمّا بالنسبة إلى الخلاف الذي كان في السابق يحدّ من هذا التعاون بشكل أساس، فهو خلاف حدودي. إذ تشترك الصين وروسيا في حدود يبلغ طولها 4370 كيلومترًا. و قد حدّد الجانبان 97% من الحدود عبر مفاوضات استمرت سنوات عديدة على أساس معاهدات الحدود الحالية ومبادئ القوانين الدولية المعترف بها وروح التشاور المتكافئ والتفاهم والتسامح.(3)
معظم هذه الخلافات الحدودية تمّ الاتفاق على حلّها بشكل رسمي العام 2001، أمّا باقي المناطق الخلافية الحدودية فقد تمّ تسويتها بشكل نهائي في حزيران من العام 2005.
و قد كانت مسألة تسوية الحدود إنطلاقة قويّة لتأسيس علاقات سياسية و تجارية متبادلة تكون بمثابة حجر الاساس لبناء علاقات استراتيجية صينية-روسية خاصّة أنّ الطرفين يتلاقيان في السياسة الدولية التي تقوم على مبدأ "عالم متعدّد الأقطاب" لمواجهة التفرّد الأميركي. و قد اتّفق الطرفان على ضرورة التعاون أيضًا في قضايا الدفاع الصاروخي: تايوان، آسيا الوسطى، و الفضاء.
* العلاقات السياسية الصينية-الروسية:
أولا: التحالف الاقليمي
تسعى كل من الصين و روسيا إلى تشكيل تحالف إقليمي ليكون صدًّا في وجه الاختراق الأميركي للمنطقة، خاصّة في المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة الإتحاد السوفياتي سابقًا و التي فرط عقدها إثر انهياره. و قد عمدت الدولتان إلى تأسيس بعض المنظّمات الإقليمية و تفعيل البعض الآخر لهذا الغرض و منها، بل و أهمّها:
مجموعة شنغهاي: و التي ضمّت كل من ) الصين، روسيا، طاجيكستان، كازخستان وقيرغيزستان ثم انضمّت إليها أوزبكستان)، و تمّ تأسيسها العام 1996 في محافظة شنغهاي الصينية. و في العام 2001 تمّ توسيع المنظمة من خلال دخول أوزبكستان إليها. و تهدف هذه المنظّمة إلى تعزيز التعاون بين الدول الاعضاء و مناقشة عدد من المواضيع المهمة بشكل دوري وذلك، بهدف:
- إعادة ترسيم الحدود بين جمهوريات ما بعد الإتحاد السوفياتي من جهة، و الصين من جهة أخرى.
- من أجل مواجهة الأخطار المشتركة وتنسيق الحرب على الإرهاب والنزعة الإنفصالية والتطرّف، إضافة للتعاون الاقتصادي.
- مواجهة الاضطرابات الداخلية، فهذه البلدان كلّها إما تشهد صحوة إسلامية، كما هو الحال في طاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان، وإما تشهد مواجهات بين المسلمين والأنظمة غير المسلمة مثل روسيا والصين.
و قد أصدرت المجموعة في اجتماعها الاخير السنة الفائتة دعوة لخروج جميع القوى الخارجية من منطقة وسط آسيا و إنهاء القواعد العسكرية الخارجية في إشارة غير مباشرة للقوات العسكرية الأميركية و قواعدها في المنطقة.
و قد قاد العديد من العوامل فيما بعد الطرفين إلى إنشاء رابط استراتيجي مشترك بينهما و إلى تقوية العلاقات الثنائية في السنوات الاخيرة. على الجانب الصيني، ساهمت النقلة العالمية في السياسة الدولية و عبر القادة الاستراتيجيين الصينيين، في إعادة تقييم سياسة الصين الأمنية و مناقشة الاحتمالات و الخيارات كافة المتاحة أمامهم و منها إنشاء علاقات تعاون ثنائية أو تحالف قوي و متين لصد هيمنة الولايات المتّحدة على المنطقة و محاربة نزعتها الأحادية.
بالنسبة إلى روسيا، فقد رأت أنّ عليها استعادة قوّتها و أنّ ذلك لا يمكن أن يتحقّق بمواجهة القوى و الدول الصاعدة في المنطقة، بل في التعاون معها لا سيما الصين.
و لعلّ هذا السبب الرئيس في إنشاء التحالف القوي في النصف الثاني من التسعينات بين الصين و روسيا بالاضافة إلى قضايا أخرى مشتركة و مهمّة و منها:(4)
1- التحديات- الجيوسياسية و الجيو-استراتيجية على مسرح روسيا الغربي الحيوي، و الامتداد التوسّعي لحلف الناتو شرقًا، مع الجهود الواضحة للولايات المتّحدة لتقويض التأثير و النفوذ الروسي في آسيا الوسطى و مناطق أخرى قريبة منها، و هو الأمر الذي زاد من عزيمة الطرفين الروسي و الصيني على توثيق علاقاتهما في هذه المنطقة مع دعوة الطرفين إلى عالم متعدّد الأقطاب مع ضرورة إنشاء نظام سياسي وإقتصادي جديد.
2- معارضة كلا الطرفين لمشروع الدفاع الصاروخي الأميركي و الانسحاب الآحادي الأميركي من معاهدة "أي بي أم" للحد من انتشار الأسلحة البالستية.
3- لدى البلدين تخوّف من القوى و النفوذ الاسلامي في البلدان المجاورة بالإضافة إلى تخوّف من تنامي الحركات القومية الوطنية في تلك المناطق مثل القوقاز، آسيا الوسطى، و مناطق غرب الصين.
4- نمو صادرات روسيا من النفط مقابل ارتفاع استهلاك الصين للطاقة، و هو الأمر الذي كان يشكّل دافعًا إضافيًا لضرورة إقامة علاقات استراتيجية ثنائية بين الطرفين.
5- إنخفاض انتشار الجيش الروسي في الأماكن المجاورة و البلدان الحديثة الإستقلال و تبديل روسيا تحالفاتها السابقة في فترة الاتحاد السوفياتي و تخلّيها عن معاهدات الدفاع المشترك و استبدال ذلك كلّه بعلاقات تعاون و صداقة مع الهند، فيتنام، كوريا الشمالية، و هو ما يريح الصين مقارنة بوضع الإتحاد السوفياتي الذي كان سابقًا.
6- حاجة كلا الطرفين إلى بعضهم البعض، روسيا كقوة آخذة في الذبول بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، و الصين كقوة آخذة في الصعود مؤخّرًا خاصّة من الناحية الاقتصادية مع تحوّلها العام 2002 إلى الدولة الأولى الجاذبة للاستثمارات الخارجية المباشرة في العالم.
على الرغم من هذه القواسم المشتركة بين الطرفين، إلاّ أنّ العلاقات المشتركة واجهت بعض الصعوبات في العام 2000 إثر صعود بوتين إلى الحكم في روسيا. فقد صنّف آنذاك على أنّه موالي للتوجّهات السياسية و الأمنية و الاقتصادية الغربية يسعى إلى علاقات ثنائية قوية مع أميركا ما خفّف قليلا من سرعة التوجّهات المشتركة الروسية-الصينية. خاصّة أنّ الرئيس الصيني أيضًا "جن تاو" يمثّل الجيل الصيني الجديد في سدّة القيادة الصينية، و هو كما معظم جيله لم يتلقّوا تعليمهم في روسيا و لم يخبروها و مبادئها، لذلك فقد كانوا متحرّرين كليًّا من تأثيرها. لكن سرعان ما دفعت التغييرات الحاصلة في المنطقة إلى ضرورة تدعيم العلاقات الثنائية خاصّة مع دخول الأميركيين حلبة السباق للسيطرة على منطقتهم و تخومهم في أفغانستان، آسيا الوسطى و باقي المناطق الحيويّة لهم.(5)
ثمّ ما لبثت أن تكثّفت الاتصالات والزيارات على المستويات الرفيعة بين الصين وروسيا العام 2001.
فقد التقى الرئيس الصيني يانغ زيمين والرئيس الروسي بوتين مرات عديدة، ثمّ وقّعا رسميًا ((إتفاقية التعاون وحسن الجوار بين الصين وروسيا في تموز يوليو، الأمر الذي أدّى إلى إرساء أساس قانوني لتنمية علاقات ودية طويلة الأمد بين البلدين. والمضمون الرئيس لهذه الإتفاقية هو "إنتقال الصداقة بين البلدين والشعبين من جيل إلى جيل، وعدم تحويل الآخر إلى خصم إلى الأبد". وباعتبارها وثيقة منهجية لإرشاد تنمية العلاقات بين البلدين، حدّدت طبيعة العلاقات الصينية- الروسية الداعية إلى عدم الانحياز وعدم المواجهة وأنها غير موجّهة إلى أي دولة ثالثة. وقدّمت إلى المجتمع الدولي مثالاً في البحث عن الأمن بالاعتماد على الثقة المتبادلة والبحث عن التعاون بالاعتماد على المنفعة المتبادلة. وفي أيلول- سبتمبر 2001، زار رئيس مجلس الدولة تشو رونغ جي روسيا، ما عزّز تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.(6)
ثانيا: معاهدة التعاون و حسن الجوار المشتركة
في تموزيوليو من العام 2001 قامت الصين و روسيا بتوقيع إتفاق تعاون ثنائي لتوثيق علاقات الدوليتين خلال العشرين سنة المقبلة. و تحلّ هذه الاتفاقية الجديدة مكان تلك التي تمّ توقيعها أيام ماو تسي تونغ و ستالين و التي شكّلت الحلف المشؤوم العام 1950 و أصبحت غير واقعية فيما بعد في نهاية الستينات إثر التوتّر الذي حصل بين البلدين وفسخ علاقاتهما الثنائية.
و قد جاءت هذه الاتفاقية الجديدة آنذاك لتدعم "الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين و القائمة منذ نهاية التسعينات ولا سيما والدولتان قلقتان من التحوّل في النظام العالمي الجديد الذي تسيطر عليه الولايات المتّحدة و حلفاؤها الأوروبيين.
و على العموم ركّزت هذه الاتفاقية المؤلّفة من 25 بندًا على ما يلي:(7)
1- المعارضة المشتركة لبرنامج الدفاع الصاروخي الأميركي.
2-رفض المفهوم الغربي "التدخّل الإنساني" و الذي تبنّاه حلف الناتو العام 1999 في كوسوفو.
3- معارضة
أيار 31st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 20-5-2005
بقلم علي حسين باكير

تمارس الصين حاليا دبلوماسية مطاردة النفط, فحكام الصين يتحدثون في هذا الموضوع في أي مكان يقومون بزيارته. و على الرغم من انّ شركات النفط الصينية تنوي الحصول على المزيد من الانتاج محليا باستخدام تكنولوجيا متقدمة, الاّ انّها ايضا تحسب حساب المستقبل و تعمل على الاستثمار في القطاع النفطي خارجيا و تعمل على شراء حصص من الشركات النفطية الغربية و العالمية في إطار استراتيجيتها النفطية المرسومة, و لذلك فهي طرقت ابواب دول عديدة و لها مصالح و تستورد النفط من بلدان عديدة منها السعودية, ايران, روسيا, افريقيا, آسيا الوسطى, أمريكا الجنوبية و الشمالية.
فقد أدى النمو الاقتصادي الصيني المتواصل ما بين 8% الى 10% على مدى 20 سنة, وتوسع الصين صناعيا وعمرانيا إلى تعطشها للطاقة, و بحسب بعض المصادر الخاصة بمعلومات الطاقة, فإن الصين اعتمدت في 40% من نموها خلال السنوات الأربع الأخيرة على النفط. و في عام 2003، تفوقت الصين على اليابان لتصبح ثاني أكبر مستهلك للمنتجات البترولية بعد الولايات المتحدة. وفي عام 2004، زاد استهلاك الصين النفطي 15% في حين أن انتاجها البترولي لم يزد سوى 2%. و يتوقع أن يزداد الطلب الصيني على النفط بنسبة 150% بحدود العام 2020, فاستهلاكها للنفط ينمو سنويا بنسبة 7,5% مما يعني سبع مرات تقريبا اسرع من الولايات المتّحدة, فهي تستورد حاليا 32% من حاجاتها النفطية من الخارج, و من المتوقع أن يتضاعف استيرادها للنفط ليصل الى 65% بحدود عام 2010. هذا فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أنّ مستوردات الصين من النفط ستساوي في عام 2030 ما تستورده الولايات المتّحدة من النفط اليوم.
انّ قدرة الصين على تأمين احتياجاتها النفطية من أراضيها تعتبر محدودة باعتبار انّه قد تمّ التثبّت من انّ احتياطات النفط الصينية تعتبر قليلة قياسا بنسبة الاستهلاك. و بمعدلات الانتاج الحالية, فانّه من المرجّح ان تنفذ هذه الاحتياطيات في غضون عقدين من الزمان.
انّ الت
نيسان 25th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين,
مكان النشر: مجلة آراء حول الخليج, العدد 18, آذار 2006, مركز الخليج للأبحاث
تاريخ النشر: نشرت بتاريخ 1-3-2006 على الرابط التالي
بقلم: علي حسين باكير

من المعروف انّ دول الخليج العربي غالبا ما كانت و لا تزال تعتمد في سياساتها الدولية على حليف استراتيجي واحد و هو "الولايات المتّحدة الأمريكية". لكنّ هذا الاعتماد و ان تمّ بناءا على مصالح مشتركة بين الطرفين في البداية, الاّ انّه و في نفس الوقت حدّ من خيارات هذه الدول و بالتالي من سياساتها و نفوذها على الصعيد الاقليمي و الدولي.
و ان كانت دول الخليج العربي مضطرة اثناء الحرب الباردة بين الولايات المتّحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي الى أن تتجنب التعاون مع الأخير نظرا لعقيدته الماركسية المتعارضة مع فطرة أهل الخليج و عقيدتهم الاسلامية, فانه و مع انهيار الاتحاد السوفيتي لم يعد هذا الوضع موجودا.
و اذا ما أخذنا بعين الاعتبار انّ عالم "الأحادية القطبية" الذي نعيشه اليوم هو مرحلة انتقالية قصيرة المدى, و انّ العلاقات الدولية قد ألفت العالم المتعدد الأقطاب, وجب على دول الخليج حينها ان تعيد النظر في سياسة الحليف الاستراتيجي الواحد خاصّة مع انحدار القوّة الامريكية و فقدانها السياسات العادلة و المتوازنة و اهمالها لمصالح دول و شعوب المنطقة مع الانحياز الواضح و الفاضح لاسرائيل و الاعتماد على سياسة القوّة المطلقة.
من هذا المنطلق, تتواجد على الساحة العالمية العديد من القوى بعضها ناشئ (الصين, روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي) و الآخر موجود و لكن يعمل على تحسين موقعه (فرنسا, ألمانيا) و لجميعها مصالح مع دول الخليج العربي و ان بنسب متفاوتة, و مع هذا فاننا ندعو الى توثيق و تقوية العلاقات الصينية-الخليجية القائمة و تحويلها الى علاقات استراتجية بناءة للطرفين اعتمادا على المحاور التالية:
أولا: لماذا اخترنا الصين من بين جميع الدول الاخرى؟
1- أنّ الصين و على الرغم من انّها احدى اهم القوى الدولية الناشئة من الناحية الاستراتيجية, الاّ انّها لا تزال تعد من دول العالم الثالث, و هي بناءا عليه ليس لديها أي ماضي استعماري يثير الحساسيات حول خلفية العلاقات معها او اهدافها, كما انّ الصين لا تزال رغم قوّتها تتعامل مع الدول الاخرى من باب الاحترام و التواضع و ليس من باب الاملاءات و الغطرسة و الضغوط.
2- أنّ الصين منفتحة في الجوانب الثقافية و التجارية و تهتم بالآخر من هذه الناحية( و نستطيع ان نلمس ذلك مثلا من خلال المواقع الالكترونية الرسمية التي تعرض فيها صفحات و أقسام باللغة العربية و هو ما تتجاهله معظم ان لم نقل كل الدول التي لديها علاقات و مصالح استراتجية أقوى من الصين مع دول العالم العربي) ,و هذا الامر يسهّل طرق التعامل و التعاون و يزيد الثقة بين الطرفين من باب الاحترام و التقدير المتبادل.
3- أنّ الصين تعتمد منذ فترة على ضرورة دعم قيام عالم متعدد الأقطاب و هو الأمر الذي يتناسب مع توجهات معظم دول العالم و من بينها الدول العربية و دول مجلس التعاون الخليجي من اجل تحقيق مستوى اكبر من العدالة على الصعيد الاقليمي و الدولي و نسبة أكبر من الاستقرار.
4- القوّة الاقتصادية الصينية الهائلة و المتسارعة. هذا الاقتصاد يأتي في المرتبة الثانية عالميا بحجم 7,124 تريلوين دولار لعام 2004 اذا ما اعتمدنا على القوة الشرائية مقابل الناتج المحلي الاجمالي, امّا اذا ما قيس بسعر الصرف فهو بحسب نشرة البنك الدولي لشهر كانون أول 2005 يأتي في المرتبة السادسة عالميا بحجم 1,981 تريليون دولار لعام 2005 و هو في المرتبة الرابعة عالميا اذا ما تم اضافة اقتصاد هونج كونغ اليه. كما انّ الصين هي
نيسان 24th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , استراتيجيا, الصين,
مكان النشر: مجلة آراء حول الخليج, العدد 17, شباط 2006, صادرة عن مركز الخليج للأبحاث
تاريخ النشر: على صفحة الانترنت 25/2/2006 على الرابط التالي
بقلم: علي حسين باكير
أدى النمو الاقتصادي الصيني المتواصل ما بين 8 في المائة إلى 10 في المائة على مدى 20 عاماً، وتوسع الصين صناعياً وعمرانياً إلى تعطشها للطاقة. وبحسب بعض المصادر الخاصة بمعلومات الطاقة، فإن الصين اعتمدت في 40 في المائة من نموها خلال السنوات الأربع الأخيرة على النفط. فمنذ أن انخرطت الصين في الاقتصاد العالمي عام 1978، اتضح لها بفعل نموها الاقتصادي السريع، ونجاحها الهائل في تطوير تقنياتها المدنية والعسكرية المتقدمة، أن وصولها إلى الموارد الاقتصادية والتكنولوجية والمعدنية العالمية أمر جوهري في نجاحها المستقبلي. والواردات النفطية مثال على حتمية اعتماد الصين المتزايد على الموارد الخارجية. ففي عام 2000 استهلكت الصين نحو أربعة ملايين برميل نفط في اليوم، وأنتجت نحو 3 ملايين برميل يومياً.
وعلى افتراض استمرار النمو الاقتصادي الصيني بمعدل 5.5 في المائة، يقدّر أن تستورد الصين 4 ملايين برميل نفط في اليوم بحلول عام 2010 و6 ملايين برميل في اليوم عام 2020.
وتفوقت الصين على اليابان في العام 2003 لتصبح ثاني أكبر مستهلك للمنتجات البترولية في العالم بعد الولايات المتحدة. وفي عام 2004 زاد استهلاك الصين النفطي 15 في المائة، في حين أن إنتاجها البترولي لم يزد سوى 2 في المائة. ويتوقع أن يزداد الطلب الصيني على النفط بنسبة 150 في المائة بحلول عام 2020 فاستهلاكها للنفط ينمو سنوياً بنسبة 7.5 في المائة مما يعني سبع مرات تقريباً أسرع من الولايات المتّحدة.
وتستورد الصين حالياً 32 في المائة من مستلزماتها النفطية من الخارج، ومن المتوقع أن يتضاعف استيرادها للنفط ليصل إلى 65 في المائة بحلول عام 2010. هذا فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أنّ مستوردات الصين من النفط ستساوي في عام 2030 ما تستورده الولايات المتّحدة من النفط اليوم.
وبما أنّ قدرة الصين على تأمين احتياجاتها النفطية من أراضيها تعتبر محدودة باعتبار أنّه قد تمّ التثبّت من أنّ احتياطيات النفط الصينية تعتبر قليلة قياساً بنسبة الاستهلاك، فإنّه من المرجّح بمعدلات الإنتاج الحالية، أن تنفد هذه الاحتياطيات في غضون عقدين من الزمان.
أهميّة النفط السعودي في استراتيجية الصين النفطية:
إنّ التوقعات المستقبلية باعتماد الصين المتنامي على استيراد النفط دفعتها للاهتمام باستكشاف وإنتاج النفط في مناطق عديدة ومتنوعة مثل: كازاخستان، روسيا، فنزويلا، السودان، غرب إفريقيا، إيران، وكندا. ولكن على الرغم من محاولتها تنويع مصادرها النفطية، فإنّ الصين ستبقى تعتمد على نفط الشرق الأوسط بشكل أساسي مستقبلا، ومن المتوقع أن تستورد الصين من الشرق الأوسط حوالي 70 في المائة من مجموع مستورداتها النفطية الخارجية بحلول عام 2015.
وعلى الرغم من أنّ الصين في التاريخ الحديث لم تكن لديها علاقات استراتيجية دائمة بمنطقة الشرق الأوسط، إلاّ أنّ علاقتها بالمنطقة التي تستورد منها معظم مستلزماتها النفطية أصبحت أكثر أهمية بشكل تصاعدي.
ومن هذا المنطلق، فإنّ مفتاح الاستراتيجية الصينية لضمان الوصول إلى نفط الخليج هو العلاقات المميزة مع المملكة العربية السعودية. إذ ترتبط العلاقات الصينية -السعودية بشكل كبير بحاجة الصين المتزايدة للنفط، فالمملكة تمتلك بحسب Oil and Gas Journal ما مقداره 261.9 مليار برميل من الاحتياطي النفطي المؤكّد في البلاد وهو ما يشكل حوالي 25 في المائة من الاحتياطي النفطي المؤكّد في العالم. وتعتبر المملكة العربية السعودية المنتج والمصدّر الأول للنفط في العالم، وهي تنتج ما بين 10.5 و11 مليون برميل نفط يومياً. وبحسب تقرير إدارة الطاقة الأمريكية (EIA)، فإنّ الصين جاءت بالمرتبة السادسة في قائمة الدو
نيسان 13th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين,
مكان النشر: مجلة المجتمع - عدد 1695
تاريخ النشر: 1-4-2006
بقلم: علي حسين باكير

الصين.. تسبق الجميع وتحاول التهام نفط إفريقيا
بينما يزداد الطلب العالمي على النفط، وتواجه دول رئيسة عديدة مثل الولايات المتّحدة الأمريكية، وأوروبا، واليابان منافسة شديدة على موارد الطاقة من قبل وافد جديد يسعى إلى تأمين الإمدادات النفطية المستقبلية له، ألا وهو الصين.
لقد سخّرت سياساتها الخارجية بهدف تأمين المواد الأولية والمصادر اللازمة للإبقاء على نموها الاقتصادي، وهي في طريقها الآن لحيازة معظم هذه الموارد النفطية والمواد الأولية المتوافرة على الصعيد العالمي.
البحث عن منتجين
تسعى الصين إلى الطلب المتزايد على النفط من أجل تغذية اقتصادها المزدهر والنامي بشكل متواصل، وهو الأمر الذي يدفعها للبحث بشكل مستمر عن دول منتجة للنفط من قارة إفريقيا ومن بينها: السودان، تشاد، نيجيريا، أنجولا، الجزائر، الجابون وغينيا الاستوائية.
وبحسب "وكالة معلومات الطاقة" الأمريكية فإنّ نمو الاقتصاد الصيني قد اعتمد في 40% منه على الطلب العالمي على النفط في السنوات الأربع الأخيرة. في عام 2003 تجاوزت الصين نظيرتها اليابان واحتلت محلها كثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتّحدة الأمريكية. ووفقاً لمصادر رسمية صينية، فإنّ الصين عبر شركاتها أنفقت خلال الأشهر العشر الأوائل من سنة 2005 مبلغ 175 مليون دولار على مشاريع التنقيب عن النفط والبنى التحتية في البلدان الإفريقية.
وفي 9 يناير 2006 أعلنت شركة الطاقة CNOOC Ltd. المملوكة للصين أنها ستشتري حصة بحجم 45% وتساوي مبلغ 2,25 مليار دولار من حقل نفطي داخلي في نيجيريا. والصين لديها تواجد فعلي ومهم في العديد من الدول الإفريقية خاصّة في السودان. فقد اشترت الصين حوالي 50% من صادرات السودان النفطية في العام 2005 والتي تغطي حوالي 5% من حاجات الصين النفطية.
المنتجون الرئيسون
نيجيريا كما هو معروف عضو في منظمة أوبك النفطية وهي المنتج الأكبر للنفط في إفريقيا، والمنتج رقم 11 في العالم. وتعتبر نيجيريا موْرداً رئيساً ومهماً للنفط لكل من أوروبا الغربية والولايات المتّحدة الأمريكية. وهي تنتج حوالي 2,5 مليون برميل يومياً. أمّا الاحتياطي المؤكّد من النفط في نيجيريا، فيبلغ حوالي 35,2 مليار برميل مع وجود خطط حكومية نيجيرية للتوسع في الاكتشاف ليصل الرقم إلى قرابة ال40 مليار برميل في العام 2010 ويعتمد الاقتصاد النيجيري بشكل رئيس وكبير على الإيرادات النفطية التي يحصل عليها والتي تشكل حوالي 80% من الإيرادات الحكومية، وعلى الرغم من هذا الغنى إلاّ أنّ 70% من شعبها يعاني من الفقر.
أنجولا ثاني أكبر منتج للنفط في إفريقيا، ومن المتوقع أن يصل إنتاجها إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2008 وبالإضافة إلى النفط، تمتلك أنجولا العديد من حقول الغاز في الداخل. ويعتبر قطاع النفط والغاز لديها قطاعاً واعداً، فقد اجتذب حوالي 20 مليار دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة منذ العام 2003
وكنيجيريا، يعتمد الاقتصاد الأنجولي بشكل كبير على القطاع النفطي الذي يشكل أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 90% من العائدات الحكومية.
السودان ينتج ويصدّر الخام الخفيف وهو عليه طلب بشكل كبير جداً؛ ذلك أنّ تصفيته سهلة وهو مرغوب أكثر من غيره، وقد زاد إنتاجه بشكل ملحوظ في السودان في السنوات الأخيرة. وبحسب وزارة الطاقة السودانية، فقد تمّ
آذار 25th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, روسيا,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 22-3-2006
بقلم: علي حسين باكير

"إن العلاقات بين روسيا والصين لا تعتبر عاملا من عوامل الاستقرار الجيوبوليتيكي فحسب، بل وتقدم نموذجا للشراكة الدولية المفتوحة غير الموجهة ضد بلدان أخرى، والتي تدعم تطوير نظام عالمي أكثر عدلا, وعلى الرغم من المنعطفات التاريخية الصعبة، إلا أن شعبي روسيا والصين حافظا على علاقات طيبة أحدهما مع الآخر. كما ندرك اليوم بشكل أكبر الأفضلية الإستراتيجية لاتصالاتنا الثنائية، ونعتزم توسيعها لما فيه فائدة شعبي البلدين".
هذا ما ألقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الصين في افتتاحه الرسمي "لعام روسيا في الصين" لدى وصوله الى بكّين في 21-3-2006 في اطار زيارة تستغرق يومين يرافقه فيها فريق من حوالي 90 شخصا من رجال اعمال و رجال دولة.
و قبل ان نقدّم تحليلا لهذه الزيارة و ما حقّقته عند انتهائها في مقال لنا, نود ان نعرض في هذا المقال لطبيعة العلاقات الروسية-الصينية مؤخّرا و التفاعلات الحاصلة بين الطرفين و تأثيرها الاستراتيجي.
فالمتابع للتحرّكات الروسية و الصينية في السنوات الاخيرة يلحظ تناميا ملحوظا في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. و ما يميّز العلاقات الثنائية الروسية-الصينية حاليا هو انّها تستند إلى مبادئ التكافؤ الحقيقي والمنفعة المتبادلة، ووحدة المصالح في أوسع دائرة من المسائل، و هي تخلو من الأشكال والقوالب الإيديولوجية مما يمنحها قوة في المستقبل المنظور.
لا شكّ ان العديد من العوامل لعبت دورا في تنمية هذه العلاقة و دفعت الطرفين باتّجاهها, و ممّا لا شكّ فيه ايضا انّ لهذه العلاقة نتائج و منافع متبادلة لدى الطرفين .
خلفية عن العلاقات الثنائية:
بدأت العلاقات الثنائية بين البلدين في العام 1949 ابّان وجود الاتّحاد السوفيتي في المنظومة العالمية, ثمّ شهدت هذه العلاقات توترا كبيرا في المراحل اللاحقة ادّت الى انفصام بينهما, ثمّ ما لبث الوضع ان تغيّر خاصّة بعد سقوط الاتّحاد السوفيتي و ظهور روسيا الاتّحادية.
و قد لعب الرئيس الروسي بوريس يلتسن آنذاك دورا قويا في تقوية هذه العلاقات منذ العام 1992 حيثّ اتّخذت العلاقات الثنائية آنذاك أبعادا عديدة منها: موقف البلدين من السياسة الامريكية السلبية ورفضهما المشترك لمبدأ هيمنة قوة واحدة على النظام العالمي ، معارضة مشروع الدرع المضادة للصواريخ, التعاون في مجا
آذار 25th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, ايران,
مكان النشر: مجلة العصر
تاريخ النشر: 21-3-2006
بقلم: علي حسين باكير

للصين مصالح ضخمة و كبيرة مع ايران و لا بدّ أن ينعكس ذلك أيضا على الملف النووي للأخيرة و الذي يتم تداوله الآن في مجلس الأمن دون الوصول الى قرار حاسم بشأنه.
ما نسطيع قوله في هذا المجال, هو انّ الموقف الصيني حرج للغاية, ذلك أنّها بحاجة الى الموازنة بين علاقاتها الضخمة مع الولايات المتّحدة من النواحي السياسية و الاقتصادية و بين مصالحها الاستراتيجية الحيوية مع ايران لاسيما من الناحية النفطية.
الصين تعي انّ الولايات المتّحدة تحاول حاليا احكام سيطرتها على ما تبقى من اماكن انتاج النفط الواقعة خارج نفوذها العالمي و ذلك بهدف الحد من قدرات الدول الاخرى (من بينها هي) على منافستها. ذلك انّ الذي يسيطر على النفط يستطيع أن يتحكّم باقتصاديات الدول الكبرى.
لقد خسرت الصين في العام 2003 استثماراتها في العراق اثر احتلاله من قبل امركيا قبل ثلاث سنوات, و قبول الصين بان تقوم الولايات المتّحدة بفرض عقوبات على ايران أو احتلالها يعني انّ الصين أصبحت تعاني من مشكلة استراتيجية تهدّد امداداتها النفطيّة و مصالحها الاقتصادية. فايران تشكّل ثاني أكبر مصدّر للنفط الى الصين بعد المملكة العربية ال
آذار 13th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا, الصين,
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر:12-3-2005
بقلم: علي حسين باكير

أصدرت وزارة الخارجية الامريكية في 8-3-2006 تقريرها السنوي عن حقوق الانسان, الذي اثار موجة من ردود الأفعال المستنكرة و الشامتة بالولايات المتّحدة لاسيما من قبل روسيا و الصين , معتبرة ان امريكا تعدّ من أكبر (ان لم تكن اكبر دولة) الدول المنتهكة لحقوق الانسان خاصّة خلال الحروب التي خاضتها مؤخّرا ضدّ المسلمين و العرب.
التقرير الأمريكي يصدر عن وزارة الخارجية بشكل سنوي على ان يتم احالته بشكل كامل في 26 شباط الى مجلس المثلين و لجنة العلاقات الخارجية و يحال الى الكونغرس الأمريكي بموجب الفقرات 116(د) و 502 ب (ب) من قانون المساعدات الخارجية لعام 1961, و فقا للفقرة 504 من قانون التبادل التجاري لعام 1974.
التقرير الجديد لوزارة الخارجية الأمريكية انتقد كعادته عددا من الدول التي تحاول الولايات المتّحدة استغلال مسألة حقوق الانسان في الضغط عليها و دفعها للاستسلام للمطالب الامريكية. لكنّ الملاحظ هذه السنة انّ بعض الدول التي يتناولها التقرير بالانتقاد مثل "سوريا , ايران , فنزويلا , الصين , السودان, روسيا, مصر , السعودية و كوريا الشمالية" لم تسكت كما كانت غالبا ما تفعل في السابق. بل ردّت على هذا التقرير بتصريحات قويّة, و قد شجّعها على هذا الرد عدد من الممارسات الامريكية و منها:
1- الانتهاك الصارخ الذي تقوم به الولايات المتّحدة بحق الانسانية و البشرية خاصّة في العراق و افغانستان و في معتقلات مثل "غوانتانامو" و "أبو غريب" و "باغران" و غيرها من السجون.
2- كما شجّع هذه الدول المعيار الامريكي المزدوج و الكيل بمكاييل متعدّدة خاصّة انّ التقرير الجديد يشيد بتعامل اسرائيل مع مسألة حقوق الانسان!! و لا يذكر شيئا عن انتهاكاتها الصريحة التي هي الأصل في تعاملها مع الفلسطينيين و الباقي استثناء ان وجد.
3- عدم اشارة التقرير الأمريكي نفسه إلى الانتهاكات التي ارتكبتها واشنطن في العراق, و تحدثه عن وقوع أعمال قتل من جانب الحكومة العراقية أو عملائها وأعضاء المليشيات الطائفية التي تهمين على معظم وحدات الجيش فقط.
4- تشجيع امريكا للعديد من حلفائها في الشرق الأوسط على انتهاك حقوق الانسان بحجّة مكافحة الارهاب, و دعم انظمة هذه الدول و التعاون معها بشكل واسع على انتهاك حقوق الانسان و غض
شباط 17th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , الصين, ترجمات,
المصدر: ورقة عمل رقم 105/آذار 2005 صادرة عن معهد دراسات السياسة اليابانيّة و نشر بالتعاون مع جامعة سان فرانسيسكو –مركز الحزام الباسيفيكي-
الكاتب: تشارميلز جونسون
ترجمة: علي حسين باكير
ألس في سياسات بلاد العجائب و أم كل الأزمات الماليّة:
تمتلك الصين , اليابان, و الولايات المتحدة الأمريكية أكبر ثلاث اقتصاديات منتجة على وجه الأرض, لكنّ الصين تعتبر الأكثر نموّا (بمعدّل 9,5 % سنويا على مدى عقدين) بينما ترهق الديون الضخمة و المتزايدة كلّا من الولايات المتّحدة الأمريكيّة و اليابان, فمقارنة بالصين لا تزال معدّلات النمو راكدة. تعتبر الصين اليوم سادس أكبر اقتصاد في العالم (الولايات المتّحدة و اليابان الأولى و الثانية), و شريكنا التجاري الثالث الأكبر بعد كندا و المكسيك.(2) فوفقا لاحصاءات وكالة المخابرات المركزيّة الأمريكيّة الواردة في كتاب (فاكت بووك 2003) تعتبر الصين ثاني أكبر اقتصاد على وجه الأرض اعتمادا على قاعدة القوّة الشرائية من ناحية ما تنتجه الصين حقيقة و ليس من ناحية الأسعار و معدّلات التبادل . و بحسب نفس المرجع يبلغ الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتّحدة الأمريكيّة بـ 10,4 تريليون دولار عام 2003 بينما الصين بـ 5,7 تريليون دولار بمعنى أنّ لكل فرد من 1,3 مليار نسمة عدد سكان الصين 4,385 دولار من الناتج المحلي الاجمالي.
بين عامي 1992 و 2003 كانت اليابان الشريك الاقتصادي الأكبر للصين, لكن عام 2004 ترجعت اليابان الى المركز الثالث بعد الاتّحاد الأوروبي و الولايات المتّحدة الأمريكيّة, هذا و بلغ حجم تجارة الصين عام 2004 – 1,2 تريليون دولار في المرتبة الثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا , متقدّمة على اليابان 1,07 تريليون دولار. لقد نمت تجارة الصين مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة بحوالي 34% في عام 2004 و تحوّلت اثر ذلك موانئ لوس أنجلس و الشاطئ الطويل و اوكلاند الى الموانئ الأكثر زحمة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
انّ التطوّر التجاري الأكثر أهميّة لعام 2004 كان ظهور الاتّحاد الأوروبي كأكبر شريك اقتصادي للصين ممّا يتيح امكانية نشوء كتلة تعاونيّة بين الاتّحاد الاوروبي و الصين في مواجهة كتاة أقل حيوية منها تضم الولايات المتّحدة و اليابان. و كما لاحظت الفاينانشال تايمز, فانّه و بعد مرور ثلاث سنوات على دخول الصين لمنظّمة التجارة العالمية في عام 2001, فانّ تأثير الصين في التجارة العالميّة تحوّل من شيء شديد الأهمّية الى شيئ حاسم.(3) على سبيل المثال معظم كمبيوترات ديل المباعة في الولايات المتّحدة هي صنع الصين. كذلك الأمر بالنسبة لسواقات "الدي في دي" التابعة لشركة فوناي الكهربائية اليابانية , و تصدّر فوناي سنويا حوالي 10 مليون مشغّل دي في دي و اجهزة تلفزيون من الصين الى الولايات المتّحدة. و تبلغ تجارة الصين مع أوروبا لعام 2004- 177,2 مليار دولار بينما بلغت في نفس العام مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة 169,6 مليار دولار و مع اليابان 167,8 مليار دولار.
انّ وزن الصين الاقتصادي المتزايد في العالم أصبح يمكن ملاحظته بشكل سهل , لكنّ معدّلات النمو الصينيّة و تأثيرها على التوازن العالمي و على ميزان القوى العالمي في المستقبل هو ما يخيف الولايات المتّحدة و اليابان. هذا و يتوقّع مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي ان يساوي الناتج المحلي الصيني في العام 2005 ذلك الذي في بريطانيا و في عام 2009 ألمانيا و في 2017 اليابان و في عام 2042 الولايات المتّحدة الأمريكيّة(4), لكنّ شاهيد بوركي نائب رئيس سابق لقسم البنك الدولي الصيني و وزير ماليّة سابق في الحكومة الباكستانيّة يتوقّع بأنّه في حلول عام 2025 سيكون للصين ناتج محلي اجمالي يبلغ حوالي 25 تريليون دولار في ما يتعلّق بالقوّة الشرائيّة و ستصبح الاقتصاد الأكبر في العالم يليها الولايات المتّحدة بـ 20 تريليون دولار و الهند بحوالي 13 تريليون دولار. و يبني بوركي تحليله هذا على توقّع متحفّظ لمعدّل نمو صيني يبلغ 6% و على مدى عقدين من الزمان و يتوقّع هبوط اليابان الحتمي خاصّة انّ عدد السكّان في اليابان سينكمش بشدّة بعد حوالي العام 2010.(5) تذكر وزارة الداخلية في اليابان في تقرير لها انّ عدد الرجال في اليابان هبط بحوالي 0,01% في عام 2004, و يعتبر بعص علماء السكّان يتوقّعون أنّه في نهاية القرن من الممكن أن ينكمش عدد سكّان البلاد بنسبة الثلثين تقريبا من 127,7 مليون اليوم الى 45 مليون نسمة و هو نفس عدد السكان الذي كان موجودا في عام 1910.(6) بالنسبة الى الصين الأمر مختلف مقارنة مع اليابان, اذ من المتوقّع ان يستقر عدد السكان عند 1,4 مليار نسمة مع ميل شديد نحو الذكور. (فطبقا لنيويورك تايمز, طبّقت الحكومة في فترة من الفترات سياسة الابن الواحد للعائلة, فكانت النتيجة بنسبة 129 ذكر لكل 100 فتاة, بينما هي 147 ذكر لكل 100 فتاة في العائلات التي تبحث عن انجاب طفل ثاني او ثالث. و طبقا لاحصاء عام 2000فنسبة الجنس المخبر عنها عند الولادة تنعكس بنسبة 117 ولد لـ 100 بنت).(7)
من ناحية اخرى, فانّ الاقتصاد المحلّي الصيني من المتوقّع له الاستمرار في النمو لعقود عاكسا الطلب المكبوت لدى عدد السكّان الضخم و المعدلات المنخفضة نسبيا من الدين الشخصي و اقتصاد البنى التحتيّة الديناميكي و الغير مسجّل في الاحصاءات الرسمية. الأهم من ذلك, انّ الدين الخارجي الصيني صغير نسبيا و يمكن تغطيته بسهولة من خلال الاحتياطات المتوافرة, بينما بالنسبة لليابان و الولايات المتّحدة حوالي 7 تريليون دولار و هو امر اسوء لليابان من أمريكا نظرا لعدد سكانها الذي يقل عن نصف عدد السكان في الثانية و نفوذها الاقتصادي.
و لعلّ ما يثير السخرية هو أنّ جزءا من الدين الياباني هو نتيجة الجهود المبذولة في اسناد موقف أمريكا العالمي الامبراطوري على سبيل المثال، في الفترةِ منذ نهاية الحرب الباردة، دعمتْ اليابان قواعد أمريكا العسكرية فيها الى حد وصل تقريبا الى 70 مليار دولار.(8) اذ انّ الولايات المتّحدة ترفض ان تدفع ثمن انماط الاستهلاك المسرف و الانفاق العسكري من خلال فرض الضرائب على مواطنيها و تقوم بتمويل هذه النفقات عبر دخل الدين الى اليابان، الصين، تايوان، كوريا الجنوبية، هونك كونك، والهند. هذه الحالة أصبحت غير مستقرة بشكل متزايد خاصّة أنّ الولايات المتّحدة تحتاج الى استيرادات كبيرة بحوالي 2 مليار دولار على الأقل يوميا لدفع ثمن انفاقها الحكومي, و بالتالي فانّ أي قرار من قبل البنوك المركزيّة في شرق آسيا لتحويل أجزاء مهمّة من احتياطات نقدهم الأجنبي من الدولار الى اليورو أو العملات الأخرى لحماية انفسهم من تدهور و انخفاض قوّة الدولار سيؤدّي الى ظهور امّ كل الأزمات الماليّة.(9)
هذا و لا تزال اليابان تمتلك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي في العالم و التي بلغت في نهاية كانون أوّل عام 2005 حوالي 841 مليار دولار بينما بلغت في الصين في نهاية عام 2004 حوالي 609,9 مليار دولار جنتها الصين من خلال أرباحها و فوائضها التجارية مع الولايات المتّحدة الأمريكية. في هذه الأثناء كانت حكومة الولايات المتّحدة الأمريكيّة و أصدقاء جورج دبليو بوش اليابانيين يهينون الصين بكل الطرق الممكنة خاصّة فيما يتعلّق بتايوان. اذا يعتقد المحلل الاقتصادي المعروف ويليام جريدر: "أنّ المدين المسرف الذي يهين مموّله هو غير حكيم…" لنقولها بطريقة ألطف.."انّ قيادة الولايات المتّحدة و تصدّرها أصبح بشكل متزايد…تضليليا جدّا (بالمعنى الحرفي للكلمة) و أعمى تجاه ميزان القوى المضاد الذي يتجمّع ضدّها.(10)
فادارة بوش تهدّد الصين برعونة عبر حث اليابان على اعادة التسلّح من جهة و وعد تايوان بأنّه في حال قامت الصين باستخدام القوّة لمنع استقلال تايوان فانّ أمريكا ستلتزم بكلمتها و ستدخل الحرب لصالحها. اذ من الصعب أ، يتخ










