العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة: الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الايراني

تشرين الأول 13th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران, ترجمات

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 13/10/2009

قراءة: علي حسين باكير

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة

الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الإيراني

على الرغم من أن جولة "جنيف" التي عقد في الفاتح من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، افتتحت المسار التفاوضي الدبلوماسي المباشر بين الأمريكيين ونظرائهم الإيرانيين حول عدد من المسائل الخلافية وأبرزها الأزمة النووية، إلا إن مجرّد حدوث ذلك لا يعني أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالضرورة.

فاجتماع "جنيف" يدخل في إطار اكتشاف النوايا الحقيقية للأطراف، ومدى قدرتهم على التوصل إلى اتفاق شامل، الأمر الذي قد لا يتم إنجازه، وبالتالي قد يؤدي لاحقا إلى تدهور أكبر في الوضع مقارنة بما هو عليه، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل صريح وواضح عندما قال بعد الاجتماع "لا يهمنا إجراء المحادثات من أجل المحادثات. وإذا لم تقم إيران بخطوات تتناسب مع التزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر بالمحادثات إلى ما لا نهاية، ونحن مستعدون لممارسة مزيد من الضغط".

ولا شك أن هذا الكلام جاء انطلاقا من التقديرات التي تقول أن الخبرة الدولية الناجمة عن التفاوض مع إيران تشير دوما إلى قدرة الأخيرة على كسب المزيد من الوقت، والتهرّب من إعطاء إجابات صريحة وواضحة حول إمكانيّة التوصّل إلى اتفاق، إضافة إلى إتقان لعبة المماطلة والغموض الأمر الذي يخلق حاجزا من

المزيد


إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

أغسطس 26th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ترجمات

تقرير: إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات- قطر

تاريخ النشر: 18/8/2009

عرض: علي حسين باكير/ باحث في العلاقات الدولية

شهد تموز/يوليو الماضي ارتفاع حصيلة قتلى قوّات التحالف في أفغانستان على يد حركة طالبان إلى 65 قتيلا من بينهم 45 أميركيا ليكون بذلك الشهر الأكثر دموية لقوات التحالف منذ غزوها أفغانستان في العام 2001، وقد ترافق ذلك مع اعتماد كل من الولايات المتحدة الأميركية وطالبان إستراتيجيات جديدة لإدارة الصراع بينهما بحيث تسعى الأولى بشكل أساسي إلى زيادة عدد القوات فيما تسعى الثانية بشكل رئيسي إلى تثبيت جبهة الشمال وتضييق الخناق على كابل.

وفي هذا الإطار، ولتسليط الضوء على إستراتيجيات الطرفين بشكل أكثر تفصيلا، اخترنا من بين أحدث التقارير الأجنبيّة الصادرة حديثا

المزيد


التنافس الدولي في أفريقيا

أغسطس 7th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أبحاث, أمريكا, استراتيجيا, الصين, روسيا

تقرير: التنافس الدولي في أفريقيا
بقلم: علي حسين باكير
المكان: مركز الجزيرة للدراسات
تاريخ: 2/8/2009

أخذت القارة الأفريقية تكتسب بعدا استراتيجيا متزايدا في السنوات القليلة الماضية على الرغم من التهميش والإبعاد الذي عانت منه في العقود السابقة ولاسيما بعد رحيل الاستعمار الأوروبي في منتصف وأواخر القرن الماضي.
وقد فرضت الأهميّة التي تتمتع بها القارّة إضافة إلى المعطيات الدوليّة على عدد من القوى العالميّة ولاسيما الصين والولايات المتّحدة الأمريكية وروسيا الدخول في حلبة تنافس لحجز موطئ قدم لها بما يحقق مصالحها ويفتح لها آفاقا لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وفي هذا الإطار، فقد كان من اللافت جدا أن تشهد القارة زيارة رؤساء هذه الدول الثلاث لعدد من الدول فيها خلال أربعة أشهر فقط من العام المنصرم.

المزيد


معالم النهج الأمريكي الجديد في أفغانستان

أيار 29th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة البيان

تاريخ النشر: عدد أيار 2009

بقلم: علي حسين باكير

في آخر شهادة له أمام لجنتَي الخدمات المسلَّحة لمجلسَي الشيوخ والنواب، في شهر كانون الأول/يناير الماضي؛ لخّص وزير الدفاع الأمريكي «روبرت غيتس» موقع أفغانستان في لائحة المهام الحيوية والإستراتيجية للإدارة الأمريكية الجديدة، وذلك بقوله: «إن أفغانستان هي أعظم تحدياتنا العسكرية حالياًً، والرئيس (أوباما) أعلن بوضوح أنّ المسرح الأفغاني يجب أن يكون على رأس أولوياتنا العسكرية عبر البحار».

 

 ويأتي هذا الكلام في إطار الصورة الكليّة للوضع الأفغاني المتدهور لغير صالح قوات الناتو وأمريكا والحكومة الأفغانية؛ إذ تبدو (كابل) معزولة عن باقي الأقاليم، وتعاني الطبقة الحاكمة التي أتى بها الاحتلال الفسادَ المستشري فيها، ولا تتمتع بالكفاءة اللازمة لإدارة البلاد، ومعظم الطبقة السياسية فاشلة وتركِّز على المصالح الشخصية وعلى نطاقها القبلي الضيّق، وهو ما جعل الموقف الأمريكي والتحالف الدولي في غاية الإحراج أمام إستراتيجية طالبان التي تتقدَّم منذ مدة طويلة ببطء لكن بثبات؛ لاستعادة السيطرة على أفغانستان.

ولم تسعف القوّة العسكرية الأمريكية على الأرض المخطط الاستراتيجي لإزاحة طالبان عن المشهد الأفغاني، بل عزّزت الضربات الجويّة التي تقوم بها قوات التحالف - والتي تعدُّ الوسيلة الوحيدة حالياً في ظل التخوف من العمليات البرية حيث تميل الكفّة لصالح طالبان - نقمة المدنيين الأفغان وحصَّنت وضع الحركة داخلياً وحسَّنته.

وأمام هذا الواقع كان لا بد للولايات المتّحدة من أن تنتهج أحد الخيارات المتاحة أمامها في هذه المرحلة بالذات بعد اعتلاء الرئيس (أوباما) سدَّة الرئاسة هناك واتّخاذه عدداً من الإجراءات التي من شأنها أن تحدث تحوّلاً في سياسة أمريكا الخارجية والذي يحمل مؤشرات على أنّ أفغانستان ستكون الوحيدة التي تدفع ثمن هذه التحوّلات؛ في وقت يُفتح فيه باب الحوار مع القوى الكبرى، مثل: روسيا والصين، وباب البازار مع تجَّار المنطقة من إيران إلى سورية.

الخيارات الثلاثة

حيال الوضع في أفغانستان:

يجري الآن التباحث في ثلاثة خيارات رئيسية في واشنطن حول الوضع في أفغانستان والطريقة التي يجب من خلالها مواجهة صعود طالبان، وتراجع موقع قوات التحالف الدولي وسلطة (كرزاي) في ظل الخوف الأمريكي من ضياع كل المجهود السابق منذ العام 2001م وحتى اليوم.

• • •

وتتمحور هذه الخيارات

الرئيسية الثلاثة حول:

1- زيادة عدد وعتاد القوات العسكرية لدول التحالف والأمريكية منها خصوصاً، على أن يتم مواكبة ذلك بزيادة قوات الحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني.

2- الخيار القبلي.

3- خيار التفاوض مع طالبان.

وبملاحظة أولية على الخيارات المطروحة نستطيع أن نلاحظ أنّه قد تمَّ فعلاً تطبيق الخيارين الأول والثاني في العراق، وقد نجح ذلك للأسف إلى جانب عوامل كثيرة في إضعاف المقاومة العراقية مع استغلالية القوى الأخرى لا سيما الإيرانية التي كان لها أكبر أثر في تحويل مسار المقاومة العراقية وتشتيت جهودها وانكفائها بعد مجازر التصفية والتطهير الطائفية التي قام بها أتباع إيران والجماعات الموالية لها في العراق؛ لتجلس في النهاية على طاولة الحوار مع الأمريكيين للاتفاق على اقتسام الكعكة العراقية والقضاء على المقاومة، بينما كانت الأخيرة مشغولة بمواجهة المحتل.

أمّا الخيار الثالث فيُعدُّ طرحاً جديداً، وحاولت الإدارة الأمريكية من قبل تسريب خبر حوله لتفجير (بالون اختبار) يتبين من خلاله م

المزيد


التحديات الاقتصادية العالمية العشر التي تواجه الرئيس الأمريكي الـ44

آذار 5th, 2009 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ترجمات

مكان النشر: مجلة العصر

بقلم: علي حسين باكير

صورة عن تقرير بروكينجز

صورة عن تقرير بروكينجز

 

يتناول تقرير صادر مؤخرا عن معهد بروكينغز الأمريكي للأبحاث، التحديات الاقتصادية العالمية العشر التي سيكون على الرئيس الأمريكي الجديد مواجهتها، مجملا إياها بعشر تحديّات كبرى في مختلف المجالات الاقتصادية الهامة وذلك في تقرير من 36 صفحة حرّره “لائيل برانرد” وشارك فيه عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين في المعهد.

 

وتشير مقدّمة التقرير المنشور بعنوان “التحديات الاقتصادية العالمية العشر التي تواجه الرئيس الأمريكي الـ44″ إلى أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية بحاجة واضحة إلى عنصر القيادة العالمية، لكنّ قدرتها على تفعيل هذه القيادة تبدو أقلّ وضوحا في ظل الاضطراب المالي الذي تمر فيه الولايات المتّحدة والتحوّل العالمي العميق في القوى الاقتصادية. ومع ذلك فان حجم الولايات المتّحدة في الاقتصاد العالمي والليونة التي تتمتع بها ستكون عناصر حاسمة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية التي تواجهها اليوم.

 

السياق العالمي

تأتي الأزمة المالية “صنع في الولايات المتّحدة الأمريكية” في الوقت الذي يواجه فيه صانعو السياسة الاقتصادية انبثاق مجموعة من القوى الصاعدة من الصين والهند إلى دول الخليج إلى روسيا في ظل إطار يوحي بالانتقال السريع للبيئة الاقتصادية العالمية.

 

وبعد 35 عاما من الأداء الاقتصادي القوي لمجموعة السبع الاقتصادية الكبرى (G-7) والذي كانت تمثّله خلاله حوالي 65% من الإنتاج العالمي مقابل حوالي 7% لاقتصاديات ما يعرف باسم الـ (BRIC)، وهي تمثل كل من البرازيل، روسيا، الهند والصين، أصبحنا نرى بوضوح تدنّي حصّة مجموعة السبع الكبرى إلى حوالي 58% مقابل ارتفاع لحصّة دول الـ (BRIC) لنسبة 11%. ووفقا للخبير الاقتصادي في المعهد، فمن المتوقع أن يصل الطرفان إلى وضع متساوي يساهم كل منهما فيه بحوالي ثلث الإنتاج العالمي وذلك بحلول العام 2030.

 

هناك انتقال أيضا يحصل في إطار الأسواق المالية التي شهدت انتشارا كبيرا في الآونة الأخيرة، فالبورصات وأسواق السلع الأساسية تنتشر في العديد من المراكز المالية الجديدة في الأسواق الناشئة، وهكذا فان 12 من 16 من أكبر العروض العامة الأولية في العالم كانت خارج الولايات المتّحدة الأمريكية وانتشرت في 11 سوق للأوراق المالية. وحصلت الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى الهندية والبرازيلية على العديد من الاستحواذات الرئيسية للعلامات التجارية في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية. امّا الصناديق السيادية  العالمية، فقد ضخّت المزيد من رؤوس الأموال داخل المؤسسات الهشّة في الولايات المتّحدة الأمريكية وأوروبا تتجاوز ما قدّمه صندوق النقد الدولي للاقتصادات الآسيوية في ذروة الأزمة المالية التي عصفت بهم في العام 1997.

 

الضغوط

يخلق النمو السريع للقوى الصاعدة العديد من الفرص المصاحبة، لكنّه في يضع في الوقت نفسه ضغوطا كبيرة على الموارد من الطعام إلى الماء إلى الطاقة مما يزيد من الضغوط التضخمية العالمية. امّا التدخلات الغير تقليدية التي قادتها وزارة الخزانة الأمريكية بخصوص الأزمة المالية التي جعلت الجميع يشكك بنيّة واشنطن تحرير الأسواق والأعمال، وقد تمر سنوات عديدة قبل أن يكون صناع القرار في واشنطن قادرين على اتخاذ قرار بشأن التحرير الكامل لريس المال والتدفقات المالية في الأسواق الناشئة.ويمثّل نموذج النمو الصيني المبدع للعديد من المراقبين في السواق الناشئة خصوصا جاذبية أكبر.

 

التحديات

لكنّ التكامل المتزايد والمطلوب على الجانب الحقيقي للاقتصاد لايزال يعد مسألة معقّدة. وعلى ايّة حال، فانّ المجالات الاقتصادية العالمية الرئيسية العشر التي سيكون على الرئيس الجديد مواجهتها تخلق تحدّيا لكنها في نفس الوقت تعدّ فرصا مهمة لحقيق الاستقرار والازدهار المنشود في أمريكا والعالم،

المزيد


أوباما: ماذا إن لم يكن الرئيس من تظنون أنّه هو؟!!

كانون الأول 17th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

أوباما: ماذا إن لم يكن الرئيس من تظنون أنّه هو؟!! 

مكان النشر: قاوم

تاريخ النشر: 12/11/2008

بقلم: علي حسين باكير 

barack

وأخيرا أوباما رئيسا للولايات المتّحدة الأمريكية بعد ولايتين كاملتين للجمهوريين بقيادة بوش الابن الذي يعد إلى الآن الرئيس الأسوء في تاريخ الولايات المتّحدة وفق الكثير من المراقبين والمتابعين على السواء. وفي جولة سريعة على الصحافة العربية المرئية والمسموعة والمقروءة، سنلاحظ من خلال كمّ التهنئة والتبريكات، مدى التفاؤل الذي يضعه الجميع في كفّة الرئيس الأسود الجديد للبيت الأبيض.

 

فالجميع يتكلّم عن التغيير، والجميع يمدح بأسلوب وسياسية أوباما، والجميع ينتظر السلام والأمن والاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للولايات المتّحدة والعالم، كيف لا والمنافس كان “جون ماكّين” الذي يعتبر امتدادا لحقبة الرئيس بوش التي لا يود احد أن يشاهد المزيد من حلقاتها التي بدأت قبل ثماني سنوات.

 

من هذا المنطلق يمكن تبرير وتفهّم التفاؤل والأمل الذي يضعه الكثيرون في كفّة الرئيس القادم أوباما، إذ من غير المتوقع ان يكون هناك من هو أسوء من الرئيس بوش، لكنّ الإفراط في التفاؤل بالإنجازات المنتظرة للرئيس القادم، تقودنا إلى التساؤلات التالية: ما هو شكل التغيير وأين وكيف سيتم وما مدى تأثير ذلك على الوضع في الداخل الأمريكي وخارجه خصوصا ما يتعلّق بالملفات الساخنة كالعراق والبرنامج النووي الإيراني وأفغانستان والخليج.

 

وقبل الإجابة على هذه التساؤلات، لا بد أن نعود بالذاكرة العربية القصيرة الأمد للأسف إلى الوراء قليلا، فمشهد كيل المديح والإطراء على أوباما بعد فوزه أعاد إلى ذهني العديد من الصور قبل ثماني سنوات خلت، حيث اعتبر العرب والمسلمون حينها انّ الرئيس بوش الابن كان الأفضل مقارنة بمنافسه آل غور، وتم ربط الأفضلية بناءا على معطيات مغلوطة كرّسها بوش الابن حين قدّم نفسه على انه على مسافة واحدة من الإسرائيليين والفلسطينيين وانّه يسعى إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، كما قدّم نفسه نموذجا للتواصل مع المسلمين، وبناءا على هذه الرؤية فاز جورج بوش بـ72% من أصوات المسلمين في الولايات المتّحدة وشكلت حينها أصوات المسلمين والعرب علامة فاصلة بالنسبة له، حيث اعتبر مراقبون أنها مثلت الفارق الذي فاز به بوش في ولاية فلوريدا متقدما على منافسه “آل جور” بأقل من 600 صوت فقط كانت كافية لوصوله للبيت الأبيض.

 

وفي بلداننا العربية، راحت نفس “الجوقة العربية” ان صحّ التعبير تكيل المديح للرئيس بوش الابن على المنابر اثر فوزه كما يفعلون الآن مع أوباما، نرجو بطبيعة الحال أن لا يكون الأمر مماثلا، لكنّ بعض الوقائع تشير إلى انّ الأمر لن يكون كما يتصوره الكثيرون خاصة تجاه الأمور التي لم يسلط الإعلام الضوء عليها لسبب أو آخر وهو ما سنتناوله هنا في معرض إجابتنا على التساؤلات السابقة أعلاه.

 

الملف العراقي:

الانسحاب من العراق هو الموقف المعروف عن الرئيس فيما يتعلق بالملف العراقي، وهو أمر بطبيعة الحال يرغب في رؤيته الجميع لما فيه صالح أمريكا وصالح العرب، بمعنى إنهاء احتلال العراق، لكنّ انهاء الاحتلال دون توضيح ماهية الانسحاب لا يكفي في هذه المرحلة، خاصة اذا لم يتم معالجة النتائج التي ترتبت على احتلال العراق. فالانسحاب الذي يطالب به اوباما لا ينبع عن اعتراف بالهزيمة أمام المقاومة العراقية، وإنما هو بمثابة هروب إلى الأمام، ومن شأن هذا الهروب أين يضع العراق لقمة سائغة في فم الثعبان الإيراني الذي ابتلع إلى الآن نصفه بسبب السياسات الأمريكية الخاطئة وينتظر الانسحاب الأمريكي ليبتلع النصف الآخر، هذا أولا.

 

امّا ثانيا وهو ما لم يثره أحد إلى الآن، فمن المعروف أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الذي اختاره أوباما هو صاحب مشروع القانون الذي ينص على تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات “كردية وشيعية وسنيّة”، والذي تم إقراره في الكونغرس فعلا بأغلبية الثلثين 75 صوتا مقابل 25 صوتا معارضا، وهو ما يشير إلى إمكانية أن يكون خيار أوباما بالانسحاب السريع من العراق مجرّد خطوة أولى لتسهيل تنفيذ القانون الذي قدمّه جوزف بايدن سابقا والذي تمّ إقراره فعلا في الكونغرس كما رأينا.

وفي كلتا الحالتين سواء تم تسليم العراق إلى إيران أو تقسيم العراق إلى 3 دول، فانّ خيار أوباما وإذا ما تمّ بهذا الشكل سيكون أسوء بكثير من احتلال بوش للعراق والأخطاء التي ارتكبها فيه.

 

الملف الأفغاني:

وفي الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون انّ خطوة أوباما سحب القوات الأمريكية من العراق ستكون إشارة سلام واستقرار في المنطقة، وبمثابة فتح صفحة جديدة فيما يتعلّق بإعادة تعريف استخدام القوّة الأمريكية ودفعها باتجاه أكثر عقلانية، فان حقيقة برنامجه تقول انّ الهدف من وراء المناداة بسحب الجيش الأمريكي من العراق، تعزيز الساحة الأفغانية بمزيد من القوات ونقل ساحة المعركة الرئيسية إلى هناك بحيث يتم التركيز على محور أفغانستان-باكستان. وهذا لا يعدّ إشارة سلام على الإطلاق بقدر ما هو إعادة تموضع واستبدال لساحات المعارك نعرف كيف تبدأ الأمور فيها ولا نعرف كيف تنتهي.

 

الملف الايراني:

امّا

المزيد


ملف انهيار الوضع المالي الأمريكي

أيلول 20th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

يتضمن ملف “انهيار الوضع المالي الأمريكي” عرضا لمجموعة من الدراسات والتقارير والمقالات التي كتبناها عن الوضع الاقتصادي الأمريكي خلال الفترة الماضية وصولا إلى ما بات يسمى بـ”الاثنين الأسود” وهو اليوم الذي منيت به البورصات العالمية بخسائر جسيمة عقب انهيار بنك “ليمنز” الأمريكي على اثر تداعيات أزمة الرهن العقاري هناك.

 

وسيتم إضافة المزيد عن الوضع الحالي قريبا 

840ima

 

1- ملف تفاعلي عن الاثنين المالي الأسود بالأرقام

2- انهيار الولايات المتّحدة الأمريكية: (قراءة للوضع الاقتصادي)

3- العجز التجاري الأمريكي: داء يهدّد الاقتصاد بالانهيار

المزيد


محور المصالح "الإسرائيلي الإيراني الأميركي"

تموز 19th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران

بقلم: علي حسين باكير

تاريخ: 10/7/2008

 

mcarto

في وقت تحتدم فيه الحرب الكلامية بين كل من واشنطن وتل أبيب وطهران، تطلّ علينا بعض الأخبار المتعلّقة بهذا المثلث بشكل مثير للاستغراب والعجب في آن، ليس لأنّ المضمون الذي تحتويه يناقض الجدل العلني والتهديدات المباشرة بالتدمير والتدمير المضاد والمحو عن الخريطة، وإنما لأنّ الاتجاه على ارض الواقع يوحي باجتماع المصالح الذي يجمع أطراف هذا المحور أو المثلّث.

 

وبغض النظر عن صحّة هذا التصور أو عدمه، فانّ أحدا لا يستطيع أن ينكر مثلا انّ السياسة الأمريكية منذ 11 أيلول 2001، جعلت من إيران دولة إقليمية كبرى. فإيران ما كانت تحلم بالوصول إلى وضع يؤهلها لما هي عليه الآن، لولا السياسة الأمريكية التي سمحت لها بذلك، بل وساعدتها و قدّمت لها ما قدّمت على طبق من ألماس.

 

وفي المقابل، فلا مؤشرات واقعية عملية حقيقية عن وجود عداء مستحكم بين إسرائيل وإيران، والمشكلة انّ كل من إسرائيل وإيران تعرف هذا جيّدا، فيما تذهب الشعوب العربية البسيطة بأوهامها إلى أبعد من ذلك بكثير.

 

في الوقت الذي كانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تكشف فيه خبرا أواخر الشهر الماضي مفاده انّ “إسرائيل قامت بتدريبات عسكرية كبيرة هذا الشهر كاستعداد عملي لقصف محتمل لمنشآت نووية إيرانية”، قبل أن تردّ إيران بأنّها سترد على أي هجوم يطالها وستعتبره بمثابة إعلان حرب، مع ما يستتبع ذلك من تصريحات سابقة للأحمدي نجاد بمحو إسرائيل عن الخريطة، مرّ خبر مهم في وسائل الإعلام يفيد بانّ سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ريتشارد إتش-جونس، بعث برسالة رسمية ( حادّة اللهجة )، إلى وزير المالية الإسرائيلي روني بار أون، ونسخة طبق الأصل إلى رئيس الحكومة إيهود أولمرت، بالإضافة إلى وزيرين آخرين من حكومته، يتهم فيها إسرائيل بالاتجار سراً مع إيران وتحويل الأموال إليها، وخرق القانون الإسرائيلي الذي يمنع إقامة علاقات تجارية مع (دول العدو).

 

وكشفت الرسالة الأمريكية أنّ إسرائيل تقوم بشراء الفستق الإيراني، وهي تستورد ما قيمته حوالي 20 مليون دولار سنوياً، من الدولتين الأكثر إنتاجاً للفستق (الولايات المتحدة وإيران)، علما انّ ما تستورده من أمريكا يبلغ 5% فقط من احتياجات السوق لديها.

 

المثير في الموضوع انّ صحيفة “يدعوت أحرنوت” الإسرائيلية استغربت لهجة الرسالة الأمريكية القاسية لإسرائيل معلّقة على ذلك بالقول: “بدلاً من أن تهتم بالملف النووي الإيراني أصبحت تهتم بموضوع الفستق الإيراني!!”، ولهذا دلالة كبيرة معناها انّ الاسرائيلين لا يعتقدون بخطأ التجارة مع إيران في الوقت الذي يطالبون به بفرض المزيد من العقوبات عليها!

 

الأمر لا يقف عند حدود الفستق في العلاقات بين الدولتين، و بالرجوع إلى الذاكرة خاصة لدى المتابعين لخفايا العلاقات الإسرائيلية-الإيرانية، ستلاحظون انّ التجارة الثنائية تجاوزت الفستق منذ زمن بعيد ابّان صفقات السلاح وما يعرف بفضيحة إيران-جيت ومن ثمّ الأسلحة الكيماوية في التسعينيات، ومختلف أنواع وأصناف الصناعات والزراعات فيما بعد.

وقليل من القرّاء يعلم أيضا انّ السيد أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتحصّن بمعدّات اسرائيلية الصنع!! فسيّارة السيد نجاد الحكومية مزودة بجهاز إنذار من صنع إسرائيلي، وهو واحد من الأجهزة البالغ عددها 20 ألفا  التي كانت إيران اشترتها العام 2006 من معرض صيني كان يعرض الأجهزة الإسرائيلية الصنع للبيع، عندما ابلغ المسوّق الصيني الشركة الاسرائيلية “سونار” -و التي تقع في مدينة رمات هشارون شمال تل أبيب في وسط-  و مديرها العام “يعقوب سلمان” بحجم الطلب الإيراني، أصاب الأخير الذهول قائلا: “لم اصدّق أنّ الإيرانيين يريدون شراء أجهزتنا”!!

 

من عجائب العلاقات بين هذا المثلث أيضا، انّ أمريكا التي تلوم إسرائيل على الفستق الإيراني، تعتبر اكبر مصدّر للتبغ إلى إيران! وقد ازداد تصدير منتجات التبغ من الولايات المتحدة إلى إيران بصورة تدريجية ومستمرة ما بين عامي 2002 و2005. وبلغت ذروتها في عام 2005 وفقا لـ”تقرير واشنطن” لتصل إلى ما يقرب من (50,317,000) دولار، فيما صدرت في العام 2007 حوالي (17,840,000) دولار من منتجات التبغ إلى إيران.

 

وللعلم، فانّ الولايات المتّحدة، كانت قد باعت عبر البنتاغون أوائل العام 2007 وفق ما كشفه تقرير للكونجرس، حوالي 1000 قطعة غيار لمقاتلات اف-14 “توم كات” لإيران التي تعتبر الدول الوحيدة في العالم التي لازلت تشغّل هذه الطائرات الأمريكية، (والتي من المفترض ان تقوم بمواجهة الطائرات الاسرائيلية والأمريكية في حال قررت مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية) مبررين انّ ذلك تمّ عن طريق الخطأ إلى جانب العديد من المواد والأسلحة الحسّاسة!. ألف قطعة غيار لمقاتلات ليست في الخدمة الاّ في دولة واحدة في العالم هي إيران، ويقولون انّ ذلك تم عن طريق الخطأ!

 

وكثير منّا لا يعلم انّه على الرغم من قانون العقوبات الأمريكي الشهير المفروض على إيران والذي يمنع المتاجرة مع إيران بأي شكل من الأشكال ويعاقب تعامل الشركات الأمريكية وحتى الغير أمريكية المتعاملة معها، وخاصة في القطاعات المهمة والتي يشكّل النفط إحداها،

المزيد


التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأمريكية

نيسان 27th, 2008 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران, عرض كتب

التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة الأمريكية

تقديم وعرض: علي حسين باكير

120928

"التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل و إيران و الولايات المتّحدة الأمريكية". هذا ليس عنوانا لمقال لأحد المهووسين بنظرية المؤامرة من العرب، و هو بالتأكيد ليس بحثا أو تقريرا لمن يحب أن يسميهم البعض "الوهابيين" أو أن يتّهمهم بذلك، لمجرد عرضه للعلاقة بين إسرائيل و إيران و أمريكا و للمصالح المتبادلة بينهم و للعلاقات الخفيّة.

 انه قنبلة الكتب لهذا الموسم و الكتاب الأكثر أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع و طبيعة المعلومات الواردة فيه و الأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى و أيضا في توقيت و سياق الأحداث المتسارعه في الشرق الأوسط و وسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتّحدة.

 

الكاتب هو "تريتا بارسي" أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة "جون هوبكينز"، ولد في إيران و نشأ في السويد و حصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية ثم على شهادة ماجستير ثانية في الاقتصاد من جامعة "ستكوهولم" لينال فيما بعد شهادة الدكتوراة في العلاقات الدولية من جامعة "جون هوبكينز" في رسالة عن العلاقات الإيرانية-الإسرائيلية.

 

و تأتي أهمية هذا الكتاب من خلال كم المعلومات الدقيقة و التي يكشف عن بعضها للمرة الأولى، إضافة إلى كشف الكاتب لطبيعة العلاقات و الاتصالات التي تجري بين هذه البلدان (إسرائيل- إيران – أمريكا) خلف الكواليس شارحا الآليات و طرق الاتصال و التواصل فيما بينهم في سبيل تحقيق المصلحة المشتركة التي لا تعكسها الشعارات و الخطابات و السجالات الإعلامية الشعبوية و الموجّهة.

كما يكتسب الكتاب أهميته من خلال المصداقية التي يتمتّع بها الخبير في السياسة الخارجية الأمريكية "تريتا بارسي". فعدا عن كونه أستاذا أكاديميا، يرأس "بارسي" المجلس القومي الإيرانى-الأمريكي، و له العديد من الكتابات حول الشرق الأوسط، و هو خبير في السياسة الخارجية الأمريكية، و هو الكاتب الأمريكي الوحيد تقريبا الذي استطاع الوصول إلى صنّاع القرار (على مستوى متعدد) في البلدان الثلاث  أمريكا، إسرائيل و إيران.

 

يتناول الكاتب العلاقات الإيرانية- الإسرائيلية خلال الخمسين سنة الماضية و تأثيرها على السياسات الأمريكية وعلى موقع أمريكا في الشرق الأوسط. و يعتبر هذا الكتاب الأول منذ أكثر من عشرين عاما، الذي يتناول موضوعا حسّاسا جدا حول التعاملات الإيرانية الإسرائيلية و العلاقات الثنائية بينهما.

يستند الكتاب إلى أكثر من 130 مقابلة مع مسؤولين رسميين إسرائيليين، إيرانيين و أمريكيين رفيعي المستوى و من أصحاب صنّاع القرار في بلدانهم. إضافة إلى العديد من الوثاق و التحليلات و المعلومات المعتبرة و الخاصة.

 

و يعالج "تريتا بارسي" في هذا الكتاب العلاقة الثلاثية بين كل من إسرائيل، إيران و أمريكا لينفذ من خلالها إلى شرح الآلية التي تتواصل من خلالها حكومات الدول الثلاث و تصل من خلال الصفقات السريّة و التعاملات غير العلنية إلى تحقيق مصالحها على الرغم من الخطاب الإعلامي الاستهلاكي للعداء الظاهر فيما بينها.

وفقا لبارسي فانّ إدراك طبيعة العلاقة بين هذه المحاور الثلاث يستلزم فهما صحيحا لما يحمله النزاع الكلامي الشفوي الإعلامي، و قد نجح الكاتب من خلال الكتاب في تفسير هذا النزاع الكلامي ضمن إطار اللعبة السياسية التي تتّبعها هذه الأطراف الثلاث، و يعرض بارسي في تفسير العلاقة الثلاثية لوجهتي نظر متداخلتين في فحصه للموقف بينهم:

أولا: الاختلاف بين الخطاب الاستهلاكي العام و الشعبوي (أي ما يسمى الأيديولوجيا هنا)، و بين المحادثات و الاتفاقات السريّة التي يجريها الأطراف الثلاث غالبا مع بعضهم البعض (أي ما يمكن تسميه الجيو-استراتيجيا هنا).

ثانيا: يشير إلى الاختلافات في التصورات والتوجهات استنادا إلى المعطيات الجيو-ستراتيجية التي تعود إلى زمن معين و وقت معين.

ليكون الناتج محصلة في النهاية لوجهات النظر المتعارضة بين "الأيديولوجية" و "الجيو-ستراتيجية"، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ المحرّك الأساسي للأحداث يكمن في العامل "الجيو-ستراتيجي" و ليس "الأيديولوجي" الذي يعتبر مجرّد وسيلة أو رافعة.

بمعنى ابسط، يعتقد بارسي أنّ العلاقة بين المثلث الإسرائيلي- الإيراني – الأمريكي تقوم على المصالح و التنافس الإقليمي و الجيو-استراتيجي و ليس على الأيديولوجيا و الخطابات و الشعارات التعبوية الحماسية…الخ.

و في إطار المشهد الثلاثي لهذه الدول، تعتمد إسرائيل في نظرتها إلى إيران على "عقيدة الطرف" الذي يكون بعيدا عن المحور، فيما تعتمد إيران على المحافظة على قوّة الاعتماد على "العصر السابق" أو التاريخ حين كانت الهيمنة "الطبيعية" لإيران تمتد لتطال الجيران القريبين منها.

و بين هذا و ذاك يأتي دور اللاعب الأمريكي الذي يتلاعب بهذا المشهد و يتم التلاعب به أيضا خلال مسيرته للوصول إلى أهدافه الخاصّة و المتغيّرة تباعا.

 

و استنادا إلى الكتاب، وعلى عكس التفكير السائد، فإن إيران و إسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل. يشرح الكتاب هذه المقولة و يكشف الكثير من التعاملات الإيرانية – الإسرائيلية السريّة التي تجري خلف الكواليس و التي لم يتم كشفها من قبل. كما يؤّكد الكتاب في سياقه التحليلي إلى أنّ أحداً من الطرفين (إسرائيل و إيران) لم يستخدم أو يطبّق خطاباته النارية، فالخطابات في واد و التصرفات في واد آخر معاكس.

وفقا لبارسي، فإنّ إيران الثيوقراطية ليست "خصما لا عقلانيا" للولايات المتّحدة و إسرائيل كما كان الحال بالنسبة للعراق بقيادة صدّام و أفغانستان بقيادة الطالبان. فطهران تعمد إلى تقليد "اللاعقلانيين" من خلال الشعارات و الخطابا


المزيد


هل ستقصف الولايات المتّحدة ايران؟

كانون الأول 2nd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران

مكان النشر: صحيفة القدس العربي

تاريخ النشر: 22-11-2007

بقلم: علي حسين باكير 

هل ستقصف الولايات المتّحدة  ايران؟ من أكثر الأسئلة التي يتم طرحها في حلقات السمر مع الأصدقاء او النقاش مع الزملاء الكتّاب و المحللين. البعض يطرح السؤال و هو يريد انّ يسمع الجواب الذي يرضيه، و البعض الآخر يطرح السؤال متسائلا عمّا اذا كانت رؤيته للأمور و تحليله للاوضاع صائبا، لتتنوع الاجابات فيما بعد بين من يجزم بأنّ هناك ضربة أمريكية لايران، و بين آخر يؤكّد بأنّ ذلك لن يحصل مطلقا.

و بين هذا التوجه و ذاك، لا يمكننا القول انّ هناك شيئا ثابتا و قاطعا في العلاقات الدولية، اذ غالبا ما يتم اتّخاذ القرار ه بناءا على مقياس المصلحة و المنفعة. فان اقتضت مصلحة أمريكا ضرب ايران ضمن الخيارات المتاحة لديها و الأوراق التي تمتلكها، فانها ستضربها بغض النظر عن تداعيات ذلك متجاوزة السؤال "هل يمكن" الى الجواب "مضطر للمصلحة".

امّا اذا كانت مصلحة الولايات المتّحدة تتحقق من خلال عدم ضرب ايران، فانها لن تضربها مهما بدى للجمهور او للاعلام او للرأي العام بأنها مقدمة على تنفيذ ضربة عسكرية.

في الزاوية الاخرى الأوسع من المشهد، هناك قاعدة اساسية ثابته تقول باختصار " لا مفاوضات من دون ضغوط، و من يفاوض من دون ضغط يخسر حتى قبل ان يبدأ التفاوض". في هذا الاطار يمكننا ان نلاحظ ان سلسلة من الاجتماعات المباشرة و الغير مباشرة "الرسمية" حصلت في الأشهر القليلة الاخيرة بين الولايات المتّحدة و أمريكا في العراق ، و يبدو انّ ايران اعتقدت انّ وضع الولايات المتّحدة المنهار في العراق "بفضل المقاومة العراقية" سيمنحها اليد العليا اقليميا، و قد أظهرت ذلك من خلال العبث في الساحات في لبنان و فلسطين و زيادة نفوذها بشكل واسع و كبير جدا في العراق لأول مرّة منذ عقود طويلة العراق، مما حفزّها بالتالي الى التوجه للميدان الحيوي لها في الخليج العربي، و الذي تسعى الى توسيع نفوذها فيه تاريخيا.

هذا الوضع دفع ايران الى توجيه رسائل قوية جدا خلال نفس القترة السابقة الى كل من الكويت و البحرين و الامارت و السعودية في آن. فتمّ اهانة البعثة الديبلوماسية الكويتية في ايران و الاعتداء على أحد أفرادها بالضرب من قبل الحرس الثوري، ثمّ هدّد اعضاء من مجلسي الشورى الايراني الكويت بأنها ستكون الضحية الأولى لأي توتر في المنطقة، و لمّا لم يلقوا أي رادع تابعوا تحركاتهم و لكن هذه المّرة باتجها البحرين، فاعلن المستشار الاعلامي لمرشد الجمهورية الايرانية علي الخامنئي، السيد علي شريعتمداري في مقال له في جريدة كيهان الرسمية أنّ البحرين جزء من الأراضي الايرانية. من ثمّ نتفاجأ فيما بعد بانّ الخارجية الايرانية تشكّل لجنة تحقيق بشأن "خطبة دينية" القاها الشيخ صالح آل طالب في المملكة العربية السعودية!!

هذا الوضع الذي اعتقدت فيه ايران انّها امتلك المنطقة فعلا، شكّل ردّة فعل عكسية لدى هذه الدول و كان من الطبيعي ان تدخل الولايات المتّحدة على الخط لحماية مصالحها ايضا.

من هنا يعتقد الأمريكيون انّ التلويح بضرب ايران بشكل علني و رسمي سيعمل على تقليص هذا الانتفاخ الايراني و سيساعد ايضا في الضغط عليها في المفاوضات الحاصلة بين الطرفين، سواءا حول العراق او حول مواضيع اخرى و منها الموضوع النووي بطبيعة الحال.

و عليه، فاذا استجابت ايران لآلية التهديد "بضربة عسكرية" و التي ترافق سلّة العقوبات الاقتصادية الأممية و الدولية، فهذا يعني انّ التهديدات بشن ضربة عسكرية قد أثبتت مفعولها، امّا اذا رفضت ايران هذه الآلية في التعاطي معها فهذا يعني أننا أمام مأزق.

يتجلّى المأزق في انّ ترك ايران دون ضربها سيجعل منها أكبر قوّة اقليمية على الطلاق خاصّة بعد انّ هيّأت الولايات المتّحدة لها ذلك عبر تدمير أفغانستان و العراق، و بالتالي سيكون من الصعب في حينه فرض أي شيء عليها او المساومة معها او حتى اخضاعها لمبدأ احترام الجوار الاقليمي . امّا الخيار الثاني فهو توجيه ضربة لايران، و الولايات المتّحدة تستعد عمليا على ارض الواقع لكل الخيارات الممكنة بما فيها هذا الخيار، و لذلك فهي تحاول ان توحي ان كلامها جدّي و ليس مجرّد مناورة نفسية و حرب اعصاب، و الحشود الأمريكية العسكرية الموجودة الآن في الخليج سواءا البحريّة او الب

المزيد


الدوامة الأمريكية في العراق: بين الانسحاب و البقاء

تشرين الأول 30th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, العرب

مكان النشر: مجلة البيان – المملكة العربية السعودية

تاريخ النشر: عدد شوّال 1428

بقلم: علي حسين باكير

يستمر مسلسل النزيف الأمريكي في العراق باستمرار بقاء القوات الأمريكية , إذ تعيش الولايات المتّحدة في العراق بين فكّي كماشة و لديها خيارين أحلاهما مر.

يتمثّل الخيار الأول في ترك العراق و الانسحاب منه، و يضغط الرأي العام الأمريكي حاليا باتجاه تحقيق هذا المطلب و تصب أعمال المقاومة العراقية في نفس الخانة و الاتجاه. فالخسائر الأمريكية البشرية و المادية و العسكرية في تصاعد، و لم يعد باستطاعة الإدارة الأمريكية إخفاء هذا عن الرأي العام الداخلي أو التقليل من آثاره و تداعياته.

امّا الخيار الثاني فيقتضي تحمّل الخسائر المادية و البشرية و العسكرية الباهظة الثمن و البقاء في العراق، و هذا يعني  الخضوع لمعادلة الاستنزاف التي تفرضها المقاومة العراقية و التي لن تنتهي الاّ بانسحاب القوات الأمريكية.

 

البقاء في العراق و التكلفة المالية و البشرية و العسكرية

التكلفة المالية الحقيقية المتصاعدة و التي تشكّل استنزافا حقيقيا لخزانة الولايات المتّحدة المالية  و التي تضغط بقوّة على دافع الضرائب ايضا تترواح وفقا للخبير الاقتصادي "جوزيف ستيغليتز" فانّ التكلفة الحقيقية للحرب على العراق تتراوح بين 750 مليار دولار و 1.2 تريليون دولار العام 2006 و حوالي أكثر من 2 تريليون دولار اذا بقي الاحتلال للعام 2008 و ما بعد ، و ذلك استنادا للمعيار المعتمد و الحسابات الحذرة و المعتدلة و المتحفظة.

 

امّا بخصوص التكلفة البشرية فقد أصبحت باهظة جدا و هناك تقارير اجنبية و امريكية غير رسمية تفيد بأن العدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في العراق تجاوز الـ 15,000 منذ سنة، هذا غير عدد الجرحى و المصابين و الفارين و المنتحرين الغير معروفي الهوية او المصير.

 

اذ يكشف تقرير طبي أمريكي صدر مؤخرًا انتحار ما لا يقل عن 5000 جندي أمريكي من العائدين من حربي العراق وأفغانستان بسبب التقصير في تقديم العلاج النفسي لهم.

 

و اشار التقرير الى ارتفاع حالات الانتحار لدى الجنود الذين يقصدون العيادات الصحية بعد انتهاء خدمتهم إلى 1000 جندي سنويًا من أصل 5000 جندي سابق ينتحر كل عام.

 

امّا من الناحية العسكرية، فتأتي معظم الخسائر الأمريكية في  العتاد و الأرواح نتيجة للمتفجرات البدائية الصنع التي تزرع على جانب الطريق ام يتم تمويهها في اماكن اخرى و يطلق عليها اسم "آي أي دي".

 

و على الرغم من انّ البنتاغون يمتلك رجالا آليين و طائرات استطلاع متطورة الاّ انّ هذه الوسائل من لم تنجح في رصد المقاوميين و اماكن وضع المتفجرات على جانبي الطرقات ،فانشأ البنتاغون وحدة خاصة في العام 2004 تنحصر مهمتها في محاربة المتفجرات البدائية الصنع و ايجاد وسائل لتفادي السقوط نتيجة لانفجارها، و قد أنفقت هذه المنظمة 6.3 مليار دولار وتستخدم قوة مؤلفة من 400 شخص، و مع ذلك فلم تستطع الحد من تأثيرات التفجيرات البدائية التي تقتل كل يوم جنودا أمريكين.

 

الانسحاب من العراق و التخوف الامريكي

الانسحاب الأمريكي من العراق يمثّل خشبة الخلاص للجيش الامريكي و للادارة الامريكي و لكن الانسحاب تعترضه عدد من المخاوف التي تؤجّل حصوله بالاضافة الى وجود خطط مسبقة تقتضي البقاء في العراق لفترات طويلة الاجل و تحويله الى اكبر قاعدة امريكية في الشرق الأوسط.

 

من هذه المخاوف:

أولا: ازدياد النفوذ الايراني في العراق. فالانسحاب الامريكي يعني ترك العراق لقمة سائغة لايران خاصة انّ لا نفوذ عربي في العراق على الاطلاق لا من الناحية السياسية و لا من الناحية الاقتصادية و لا حتى من الناحية العسكرية ذلك انّ الدول العربية على خلاف مع المقاومة العراقية السنيّة التي تشكّل الامتداد الطبيعي للعمق العربي و السني، و بالتالي فالمستفيد الوحيد من كل ما يجري و الذي سيعمل على توسيع رقعة نفوذه هو ايران، و هذا ما لن تقبله الولايات المتّحدة حاليا و لا الدول العربية التي تبدو عاجزة عن فعل أي شيء.

ثانيا: تتخوف الولايات المتّحدة من ان يؤدي انسحابها بهذا الشكل المزري تحت ضربات المقاومة العراقية الى ان ي

المزيد


الفقر في أمريكا: شواهد و أرقام

تشرين الأول 20th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: مجلة الاسلام اليوم

تاريخ النشر: عدد شوال 1428

بقلم: علي حسين باكير

أعلن مكتب الاحصاء الأمريكي في تقرير له في شهر آب/أوغسطس من العام 2007 بأنّ عدد الأمريكيين الذين يعيشون في حالة فقر في أمريكا بلغ العام 2006 الرقم 36.5 مليون نسمة ، و ذلك بواقع يزيد بـ 5 مليون نسمة عن الرقم المسجل للعام 2000.

و قد بلغ عدد الأمريكيين الذين لا يتمتعون بحق الرعاية الصحيّة وفق نفس المصدر 47 مليون نسمة بزيادة 2 مليون نسمة عن السنة الماضية، و  8.5 مليون نسمة عن العام 2000.

 

و بلغت معدّلات الفقر في أمريكا للعام 2006 نسبة 12.3% مقابل 12.6% للعام 2005، بينما كانت معدلات الفقر في العام 2000 تساوي 11.3% و بلغ عدد الفقراء حينه 31.6 مليون أمريكي.

 

لقد فشلت الولايات المتّحدة في تحقيق أي تقدّم ملموس في هذا الاطار، بل على العكس، فمعدلات الفقر اليوم اسوء مما كانت عليه قبل ست سنوات مع زيادة 4.9 مليون فقير في العام 2006 عن الرقم المحقق العام 2000.

 

وفقا لأرقام العام 2006، فقد بقيت شريحة الأطفال الشريحة الأكثر فقرا من بين الفئات العمرية الأخرى. اذ لم يحصل أي تغيير رقمي مهم فيما يتعلّق بمعدلات الفقر لدى الأطفال 17.4 في العام 2006 مقابل 17.6 في العام 2005. وبلغت معدلات الفقر بالنسبة للأطفال تحت سن الـسادسة 20%، بينما بلغت الأرقام المتعلقة بمعدلات الفقر لدى الفئة العمرية من 18-64 عاما، 10.8% في العام 2006 مقارنة بـ 11.1% للعام 2005. و سجّلت الفئة العمرية من 65 عاما و ما فوق الرقم 9.4% للعام 2006 مقارنة 10.1% للعام 2005.

 

وفقا للتقرير، فانّ ارتفاع معدلات الفقر بين الأطفال يفرض كلفة هائلة على الأطفال و على الأمّة. فالأبحاث الصادرة مؤخرا تؤكّد ان الفقر لدى هذه الشريحة يكلّف الاقتصاد الأمريكي خسارة قدرها 500 مليار دولار كخسائر للقوّة الانتاجيّة و تكاليف الرعاية الصحّية و تكاليف الجرائم المتعلّقة بالفاقة و ما يرتبط بها لدى هؤلاء.

 

بالنسبة الى الرعاية الصحّية، تشير ارقام مكتب الاحصاء الرسمي الى انّ حصّة الأمريكيين بدون تأمين صحي قد ارتفعت من 15.3% الى 15.8% بحيث ارتفع عدد الغير مشمولين بالتأمين من 44.8 مليون نسمة الى 47 مليون نسمة مع انخفاض في نسبة الأشخاص الذين تغطّيهم برامج عقود العمل او الحكومة في هذا الاطار. لقد ارتفعت عداد و نسبة الأطفال غير المؤمنين من (10.9 % و 8 مليون طفل في العام 2005 الى 11.7% و 8.7 مليون نسمة في العام 2006) مع احتمال كبير جدا من ان يكون الأطفال الفقراء غير مؤمّنين بنسبة (19.3%).

 

الولايات المتّحدة هي اغنى دولة في العالم، و مع ذلك فانّ حوالي 37 مليون أمريكي يقبعون تحت خط الفقر الرسمي و ملاين غيرهم يصارعون من اجل البقاء.

وفقا لتقرير صادر عن "سنتر اوف اميريكان بروجريس"، فانّ لا يعني هذا وجود خلل و فشل في اعادة توزيع الثروة بين افراد المجتمع بشكل عادل فقط، و انما يعتبر عيبا اخلاقيا ايضا, اضافة الى انّ مشكلة الفقر هذه تكلّف المجتمع و الدولة خسائر باهظة على شكل جرائم و سرقات و احياء فقيرة بالاضافة الى تبذير الموارد البشرية و الطاقات.

 

لقد استطاعت الولايات المتّحدة تخفيض نسبة الفقر في فترات متعددة كلما كان هناك سياسات صحيحة يتم تطبيقها، لكنّ السنوات الست الاخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في النسب المتعلّقة با

المزيد


المشروع الرئاسي الأمريكي للعام 2008

تشرين الأول 16th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 12-10-2007

اعداد: علي حسين باكير

في اطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، قام معهد بروكينجز الأمريكي و مقره واشنطن باطلاق مشروع "الفرصة 2008". يهدف المشروع او البرنامج الى عرض و معالجة المواضيع المهمة التي سيكون للانتخابات الرئاسية الامريكية للعام 2008 تأثير كبير عليها.  ويقوم البرنامج بتوفير كم كبير من المعلومات و الأفكار و التوصيات التي تتعلق بعدد من الملفات المحلية و العالمية مثل: "الهجرة، الاحتباس الحراري، السلام في الشرق الأوسط، العراق، ايران، الصين، الأمن القومي، الرعاية الصحيّة، الاقتصاد، …." و غيرها من الملفات المهمة التي سيكون على الرئيس الامريكي القادم التعامل معها بشكل مباشر. 

 

و هذا ملخّص لأبرز ما تمّ طرحه في البرنامج:

 

السلام في الشرق الأوسط

بينما يبقى تحقيق السلام في الشرق الأوسط هدفا اساسيا, فان الفشل في الوصول اليه ادى الى تداعيات و انعكاسات سلبية على المصالح الأمريكية في الداخل و الخارج. و في هذا الاطار يرى السفير الأمريكي السابق في اسرائيل "مارتن انديك" , بالاضافة الى الباحث في معهد بروكنجز "تمارا كوفمان" من انّه لن يكون امام الرئيس الامريكي القادم من خيار سوى العودة الى دبلوماسية توازن القوى في الشرق الاوسط من خلال المفاوضات الثنائية مع ايران، الاتفاقات الاقليمية الأمنية، و وضع عملية السلام العربية-الاسرائيلية على المسار من جديد.

 

التوصيات

1-   بذل الجهود من اجل تحقيق تسوية عربية-اسرائيلية قد تؤدي الى الفصل بين سوريا و ايران و احتواء الاخيرة.

2- التفاوض مع ايران من اجل صد طموحاتها النووية، بما في ذلك الانخراط الثنائي من أجل الوقوف على مكامن المخاوف الأكبر و الأبعد.

3- اقامة ترتيبات امنية اقليمية من أجل احتواء الخطر الايراني و منح حصول سباق تسلّح في منطقة الشرق الأوسط، و اذا اقتضى الأمر جماية حلفائنا في المنطقة بتأمن المظلّة النووية.

4-   تأمين أجندة اصلاح سياسية و اقتصادية تساعد على خلق عقد اجتماعي جديد بين الحكومات العربية و مواطنيها.

5-   التأكيد على اقامة مؤسسات ديمقراطية في البلدان الأقل امنا بدلا من التأكيد على مجرد اجراء انتخابات.

 

ايران: الاستعداد لمرحلة جديدة

قامت ايران في السنوات الأخيرة الماضية باستعراض عضلاتها الثورية مدعّمة اياها بترسانة من الأسلحة التقليدية، السعي للحصول على أسلحة نووية متحدّية مجلس الأمن، بالاضافة الى تدخلاتها في لبنان و العراق. و من هذا المنطلق يحذّر الخبير في معهد بروكينجز "بيتر رودمان" من انّه لا يمكن للولايات المتّحدة ان تكون قوية في مواجهة ايران طالما أنّها ضعيفة في العراق.

 

التوصيات:

تحتاج الولايات المتّحدة الى ان تحقّق توازنا جيوبوليتيكيا و نفسيا أفضل من الموجود حاليا –تحقيق انكماش في ثقة ايران بنفسها و تعزيز ثقة اصدقائنا فينا-. الرئيس الامريكي القادم يستطيع، بل و يجب عليه ان يعمل باتجاه استعادة هذا التوان عبر اتباع سياسات معينة منها:

1-   التأكيد على تحقيق بعض النجاحات في تعزيز استقرار العراق.

2- العمل على استعمال اوسع و اشمل للضغوط الاقتصادية الى ابعد مدى ممكن بدلا من استخدام العقوبات الموجّهة و الضيّقة.

3-   دعم المجتمع المدني في ايران بما في ذلك توسيع البث الرسمي الامريكي الى الداخل الايراني.

 

 

الجهوزية العسكرية للجيش الأمريكي

لقد تمّ استنفاذ قواتنا المسلحة الى اقصى درجة ممكنة تصل الى حد الانهيار بسبب الانتشار الواسع. كما انّ جيشنا يفقتر غالبا الى التجهيزات اللازمة و اعمال الصيانة تنخفض بشكل تدريجي.

يقول الباحث في بروكينجز "بيتر سينجر" انّه اذا كان على الولايات المتّحدة ان تحافظ على تفوق جيشها من ناحية القوّة العسكرية و القتالية و القدرة، فيجب عليها، فعلى القائد العام القادم ان يعمل على تأمين الموارد اللازمة لقواتنا و التي تحتاجها لتستمر قويّة و قادرة.

 

التوصيات:

على الرئيس القادم انّ يحضر خطط عمل ليلبي بشكل سريع عمليات التجنيد العسكرية و المعدات اللازمة. بمعنى آخر، على الرئيس الجديد ان يقوم بالتحديد بـ:

1-   تشكيل نداء وطني خاص لدعم عمليات التجنيد.

2-   التأكّد من عدم تخفيض معايير التنجنيد و المحافظة عليها.

3-   استعادة مستويات عمليات تمويل القوات المسلحة المعتبرة "مؤقتة" حاليا.

4-   توسيع القوات فقط في الحالات التي تعتبر ان هناك حاجة ماسة لسد ثغرات كبيرة و حاجات ماسة.

5-   انشاء قيادة مشتركة للاستقرار لتخطيط أفضل من أجل دعم العمليات.

6- الاستجابة لهواجس الجنود حول مستوى المعيشة الخاص بهم، و انشاء لجنة استشارية عسكرية من اهالي و عائلات العسكريين لدعمهم بشكل أفضل.

 

الأمن القومي الأمريكي

انّ معضلة الأمن الوطني من حيث المصطلح و السياسة ولدت مباشرة بعد هجمات 11 أيلول 2001. سياسة الامن الداخلي بدأت بعد ذلك بهدف بسيط و هو "منع حصول ايّة هجمات اخرى على الأراضي الأمريكية". الآن، و بعد خمس سنوات من الحرب التي لم تنتهي بعد على الارهاب، يجب على الأمن الداخلي ان يتطور ليتجاوب مع سلسلة من الاجراءات و السياسات الطارئة التي يجب ان يتم تفسيرها لدافع الضرائب على اسس صلبة.

 

التوصيات:

على الرئيس الجديد ان يعدّ مسبقا استراتيجية لمواجهة التهديدات التي من الممكن ان يتعرض لها الامن الداخلي، على ان يتم التركيز على اربع جهود اساسية في هذا الاطار هي:

 

1-   التعاون مع شركائنا في الخارج من أجل الدفع نحو محاصرة و مكافحة القاعدة بشكل أكبر.

2- الاستمرار في الحماية الشديدة للطيران المدني بما فيه تفتيش الشحنات الجويّة و الدفاع ضد الصواريخ الأرض-جو التي قد تستعمل في هذا المجال.

3-  

المزيد


المساعدات العسكرية الأمريكية لاسرائيل

أيلول 17th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 27-8-2007

بقلم: علي حسين باكير  

أعلنت اسرائيل مؤخرا انّ الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية الى إسرائيل بنسبة 25% لتصل إلى أكثر من 30 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ما يعني ثلاثة مليارات دولار سنويا اعتبارا من السنة المقبلة. و يبدو انّ هذه الزيادة في المساعدات تأتي لتليين موقف اللوبي الاسرائيلي في الكونغرس الأمريكي و الذي أبدى اعتراضا كبيرا على صفقة الأسلحة التي تعتزم الولايات المتّحدة ابرامها مع عدد من دول الخليج العربي (العربية السعودية ،البحرين،الكويت عمان، قطر والإمارات المتحدة) و التي تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار فيما يتحدث البعض عن الرقم 30 مليار و التي تشمل من بين ما تشمل تحديث طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو السعودي، وبوارج حربية للأسطول البحري السعودي بالاضافة الى قذائف موجهة بالأقمار الصناعية.

 

و كانت اسرائيل أبدت انزعاجا شديدا من نيّة الولايات المتّحدة بيع "قنابل ذكية" من نفس النوع الذي تمتلكه اسرائيل و ذلك للمملكة العربية السعودية، و وصل الأمر الى حد نشوب ازمة دبلوماسية بسبب الاصرار الاسرائيلي على نسف الصفقة بعد ايفادها لكل من رئيس شعبة التسلح اللواء "عيدو نحوشتان" ورئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع اللواء احتياط "عاموس جلعاد" و الذين شرحا مخاطر انتقال مثل هذه الأسلحة الى المملكة العربية السعودية و ما يشكله من تهديد لأمنها القومي و تفوقها العسكري في المنطقة.

 

و اشارت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية في عددها 11-6-2007 الى انّ الولايات المتّحدة قد ردّت بغضب شديد على تهديد اسرائيل باستخدام اللوبي التابع لها لاحباط الصفقة، بارجاء مشروع الطائرة القتالية المستقبلية (JSF) كما اعلنت الولايات المتّحدة بأنه لن يتم اعادة اسرائيل إلى هذا المشروع المشترك اذا أصرت على نسف الصفقة مع المملكة العربية السعودية.

 

على الرغم من انّ اسرائيل قد رحّبت فيما بعد بالموقف الامريكي تجاه الصفقة، الاّ انّه من غير المعروف اذا كان ذلك استجابة للضغوط الامريكية نفسها امّ للضمانات الامريكية التي تمّ تقيدمها لاسرائي

المزيد


اللقاء الإيراني ـ الأميركي: الدوافع والأهداف

أغسطس 20th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران

المستقبل - السبت 11 آب 2007 - العدد S1015 - رأي و فكر - صفحة 11

 

بقلم: علي حسين باكير

صحيفة المستقبل اللبنانية

 

شكل اللقاء بين إيران والولايات المتحدة الأميركية نقطة محورية في سياق الأحداث الإقليمية المتراكمة، وتحظى هذه المحادثات بأهمية كبرى خاصة انها المحادثات المباشرة الأولى من نوعها بين البلدين منذ العام 1980.
لقد تميّزت فترة العقدين الماضيين بإجراء محادثات سرية أو اعتماد ديبلوماسية الأبواب الخلفية وهي الأسلوب المفضّل لدى الإيرانيين عادة لحفظ ماء الوجه والحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب. وتعتبر جلسات المحادثات التي تمت قبل غزو أفغانستان في العام 2001، وقبل غزو العراق في العام 2003 من أهم المحادثات السرية التي حصلت بين الطرفين، خاصة ان إيران كانت قد تقدّمت بعرض سري في ذلك العام تتعهد فيه بالاعتراف بإسرائيل وسحب دعمها لحزب الله مقابل منحها الهيمنة على الخليج العربي وإشراكها في الترتيبات الأمنية التي تجري فيه والاعتراف بها "قوة عظمى إقليمية شرعية".
رفضت الولايات المتحدة حينها هذا العرض لانها كانت تعتبر انها في موقع القوة وان زمن الإطاحة بالأنظمة القائمة قادم.
الوضع الآن تغيّر وانقلبت الموازين واختلطت الأوراق، وكل يملك ما يستطيع ان يضغط به على الآخر. وهناك دوافع عديدة لعقد مثل هذا الاجتماع من بينها ضغوط داخلية لدى الطرفين. إذ ان الديموقراطيين يضغطون على الرئيس الأميركي وعلى الجمهوريين بذريعة ضرورة فتح قنوات اتصال وتواصل مع إيران لحل المشاكل العالقة وفي مقدمتها الوضع في العراق والاستقرار في المنطقة.
فيما تنطبق نفس الفكرة على الوضع الداخلي الإيراني الذي بدأ يتململ من سياسة أحمدي نجاد الفاشلة في إدارة الأزمة سواءً في الملف النووي أو في العلاقة مع الدول المجاورة والتي أدّت إلى تزايد الضغوط وعزل إيران عن محيطها الإقليمي والدولي، وفي مقدمة هؤلاء رئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رافسنجاني إضافة إلى عدم وجود مانع من لقاء الأميركيين إذا كانت المصلحة الإيرانية تقتضي ذلك خاصة انه قد حصل عدد من اللقاءات السرية التي كانت لها نتائج باهرة في مصلحة إيران كما سبق وذكرنا.
الولايات المتحدة وعبر الجمهوريين بقيادة الرئيس بوش أقحمت أعداداً ضخمة من الجيش الأميركي في العراق منذ بدء الاحتلال وحتى اليوم، ومع ذلك فانّ إنجازاتها في تحقيق الأمن والاستقرار وتطوير العملية السلمية تبدو ضئيلة جداً أو حتى غير موجودة على الاطلاق. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية بسرعة في العام 2008، فانّ الوقت المتبقي للجمهوريين ليظهروا للرأي العام الأميركي انهم حققوا تقدماً ملموساً في العراق ونجحوا في تحقيق خططهم، يكاد ينفد.
وبما انّ إيران هي اللاعب الأساسي (يكاد يكون الوحيد عملياً في ظل الغياب العربي) على أرض العراق، فانّ من مصلحة الولايات المتحدة استمالة إيران لدفعها إلى وقف دعم الميليشيات الشيعية التي تهدد الأمن والاستقرار عبر تفجيرها الحرب الطائفية، وأيضاً إتاحة الفرصة لإشراك البعثيين في العملية السياسية ـ على اعتبار انّ العراقيين التابعين للنفوذ الإيراني هم من يحدّون من هذا التوجه ويعارضونه ـ، وذلك لإنضاج العملية السياسية وعزل وتطويق المقاومين السنّة الذين لا يستطيع الأميركيون إيجاد حل لهم قبل التطرّق إلى المواضيع السابقة.
في المقابل، ترى إيران انّ لا مجال لحل أي إشكال أو ملفات عالقة من دون التفاوض المباشر مع الأميركيين، الأمر الذي سيوفر الكثير من الجهد والوقت، وانه إذا كان من بد لعقد هذا اللقاء للتفاوض معهم، فمن الأفضل أن يتم في هذه اللحظة التي يعتقد الإيرانيون فيها انّ الرئيس الأميركي وإدارته في موقف ضعيف مما سيسهّل عملية التفاوض ويحقق المصالح الإيرانية، وهو الأمر الذي سيصعب تحقيقه فيما لو تمّ التفاوض مع الرئيس الجديد الذي ستكون مساحة تحركه وخياراته أكبر بكثير مما يمتلكه الرئيس بوش.
في المبدأ تريد الولايات المتحدة الأميركية عراقاً أميركياً في الولاء والمصالح والثقل الجيو ـ سياسي في المنطقة، وهي دخلت إليه وفي ذهنها ان يكون مركزاً لأكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وهي لا ترى بأساً في تقسيمه إذا كان لا بدّ من ذلك. لكنّ تحوّل المسار وظهور المقاومة وتدهور الأوضاع السياسية والأمنية، وأيضاً موقف تركيا والدول

المزيد


خسائر الاقتصاد الأمريكي الناجمة عن منع العرب من الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتّحدة الأمريكية

تموز 25th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, العرب

مكان النشر: مجلة المجتمع الكويتية

تاريخ النشر: 14-7-2007/ العدد: 1760

بقلم: علي حسين باكير

 

 

 

اصدر "معهد أبحاث السياسة الشرق أوسطية" و هو مؤسسة بحثية غير ربحية يقع مقره في واشنطن, و أنشئ في العام 2002 لدراسة آليات معادلة  السياسة الخارجية الامريكية المرتبطة بالشرق الأوسط. أصدر مؤخرا تقريرا مهما عن الانعكاسات المالية السلبية على الاقتصاد الأمريكي نتيجة سياسة منع العرب من الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتّحدة الأمريكية بعد عمليات 11 أيلول 2001.

يتألف  التقرير الذي يحمل اسم: " رفض منح تأشيرات الدخول‏:‏ كيف تدمر سياسة التأشيرات الأمريكية المعادية للعرب ميزان الصادرات الامريكية, الوظائف و التعليم العالي" من 200 صفحة و هو يتناول الأضرار المتعلقة بخسائر الواردات الامريكية, الخدمات و الصناعات المتعلقّة بقطاع السفر و الرحلات, بالاضافة الى نظام التعليم العالي و ذلك نتيجة للسياسات السلبيةّ المتبعة في منح الفيزا للوافدين العرب الى الولايات المتّحدة الأمريكية و الذين تقلّصت اعدادهم من جراّئها منذ العام 2001 و حتى اليوم.

و قد قام المركز بعرض عدّة فصول من التقرير الذي اعدّه "جرانت سميث"حول نفس الموضوع على موقعه و جاءت في 42 صفحة اعقبها بعدد من التقارير التحليلة في نفس الاطار, و كلها تستند الى احصائيات دقيقة و شاملة , و قد تمّ ارفاقه بعدد كبير من الجداول و البيانات الرسمية و الاحصائية الأمريكية لاعطائه أكبر قدر ممكن من الدقّة, و هو بذلك يعدّ العمل الأول الذي يرصد التداعيات المالية و الاقتصادية الناجمة عن السياسة السلبية في منح التأشيرات للعرب الراغبين بدخول الولايات المتّحدة للفترة بين الأعوام 2001 و 2005. و قد عمد "جرانت سميث" المدير العام و المشرف على المركز ايضا الى حصر الفترة الخاصة بالبيانات المتعلقة بتقريره بين الاعوام 2001 و 2005 و ذلك لأنها تمثّل نقطة النهاية المشتركة لجميع بيانات الدوائر الحكومية الأمريكية ذات الصلة.

ياتي التقرير في الوقت الذي يعاني الاقتصاد الأمريكي مصاعب جمّة تتعلّق بالدين العام و العجز التجاري الناجم عن انخفاض الصادرات الامريكية مقارنة بالواردات. فالولايات المتّحدة اليوم تواجه عجزا متزايدا في الميزان التجاري, و وفقا لارقام مكتب الإحصاء الرسمي الأمريكي في 13 شباط 2007 فأنّ العجز في الميزان التجاري بلغ في العام 2006 الرقم (763.6) مليار دولار أي بزيادة حوالي (57) مليار دولار عن العام 2005, و هو الأمر الذي يتناوله التقرير فيما يتعلق بانخفاض الصادرات الأمريكية للسوق العربية على الرغم من انّ انفاق الاخيرة قد تضاعف تقريبا نتيجة لارتفاع اسعار النفط.

وفقا لتقرير "معهد أبحاث السياسة الشرق أوسطية", فقد كلفت حواجز إجراءات التأشيرات الموجهة لـ 22 دولة عربية، الاقتصاد الأمريكي خسائر بمليارات الدولارات وألحقت في الوقت نفسه أضرارا حيوية بروابطه التجارية مع السوق العربية. فبينما كانت السوق العربية تستهلك ضعف ما استهلكته في العام 2001 ,كانت واردات الولايات المتّحدة اليه تنخفض بدلا من أن ترتفع. و يعود السبب في ذلك الى انّ الشركات الامريكية التي كانت تسعى لأكمال الصفقات التجارية وا

المزيد


الإنفاق الدفاعي الأمريكي..مزيداً من الدولارات قليلاً من الأمن

حزيران 30th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة المجتمع الكويتية

تاريخ: 9-6-2007 / العدد 1755

بقلم: علي حسين باكير

نشر "مشروع البدائل الدفاعية" في 26-3-2007م تقريراً حول معدّلات الإنفاق الدفاعي في الولايات المتّحدة وتوجهات الرأي العام إزاءه..

وفقاً للتقرير الذي كتبه "كارل كونيتا" وحمل الرقم 41، فقد أجرت مؤسسة "جالوب" الشهيرة استفتاءً في فبراير 2007م حول الإنفاق الدفاعي والعسكري للولايات المتّحدة الأمريكية.

جاءت نتائج الاستفتاء مفاجئة، حيث بدت توجهات الرأي العام مثلما كانت في مارس 1993م، عقب استلام الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون للرئاسة بفترة قليلة.

 

أشار 43% من العينة إلى أنّ الولايات المتّحدة تنفق "كثيراً" على الشؤون العسكرية، بينما عبّر20% عن اعتقادهم بأنّها تنفق "قليلاً"، مقارنة بالوضع في عام 1993م، فقد عبّر آنذاك 42% من المستطلعة آراؤهم عن أنها تنفق "كثيراً" بينما عبّر 17% أنها تنفق "قليلاً".

 

 

توافق الديمقراطيين والجمهوريين

 

ومما يزيد الدهشة أنّ المسؤولين في كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) يدفعون باتجاه تخصيص المزيد من الأموال للإنفاق العسكري، على الرغم من تنامي الشعور الشعبي المعادي للحرب.

ولا يعدّ الكونجرس المؤسسة الوحيدة التي تبدو غير مكترثة للتغيّر الحاصل في الرأي العام، إذ لم تلتفت وسائل الإعلام إلى "استطلاع جالوب"، ولم تبد أي تغطية له عند نشره مؤخراً.

الإنفاق العسكري من منظور مقارن: لقد طالبت الإدارة الأمريكية ب647.3 مليار دولار للسنة المالية 2008م لتغطية نفقات الأمن القومي "الدفاع" ونفقات الحرب. وهذا يتضمن بطبيعة الحال موازنة وزارة الدفاع البالغة 483 مليار دولار، وبعض الحسابات الصغيرة المتعلقة بالدفاع أيضاً، وتبلغ حوالي 22.6 مليار دولار، بالإضافة إلى التكلفة المتوقّعة لحربي العراق وأفغانستان ونفقات الحرب على ما يسمى "الإرهاب" للعام 2008م التي تبلغ نحو 141.7 مليار دولار.. لكنها لا تتضمن في المقابل نفقات الأمن الداخلي غير التابعة لوزارة الدفاع، والبالغة 36.4 مليار دولار، أو الموازنة الخاصة أيضاً بشؤون قدامى المحاربين، والبالغة 84.4مليار دولار، كما أنها لا تتضمن النفقات الإضافية التي تمّ طلبها في عام 2007م، كأموال إضافية لتكلفة الحرب الأساسية في نفس العام والبالغة 93.4 مليار دولار.

هذه الحصّة البالغة 647.3 مليار دولار المخصصة لموازنة العام 2008م تزيد بنسبة 75% على أكثر "نقطة منخفضة" في نفقات الدفاع لما بعد الحرب الباردة، وفي العام 1996م تحديداً.

ولمعرفة مدى ضخامة وحجم هذا الإنفاق، فإنّ مقارنته بالإنفاق العسكري العالمي سيعطي صورة أوضح و أكثر دقّة، حيث شكّلت نفقات الولايات المتّحدة الدفاعية ما نسبته 28% من الإنفاق العالمي في هذا المجال في العام 1986م، و34% في العام 1994م، وهي تساوي اليوم حوالي 50% من حجم الإنفاق العالمي في هذا الإطار.

ويقدّر مرجع "الميليتاري بلنس 2007"، حجم النفقات العسكري العالمية للعام 2005م بحوالي 1.2 تريليون دولار. واستناداً لذلك، فمن المرجح أنّ يصل حجم النفقات العالمية حالياً 1.35

المزيد


التكلفة المالية الحقيقية للحرب الامريكية على العراق

حزيران 18th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: مجلة المجتمع الكويتية

تاريخ النشر: 2-6-2007 / العدد 1754

بقلم: علي حسين باكير 

كانت التوقعات الاولية فيما يتعلق بالتكلفة المالية للحرب على العراق متواضعة جدا بالنسبة للانفاق الحاصل اليوم, اذ اشار المستشار الاقتصادي لإدارة بوش على أن النفقات المخصصة للحرب قد تتراوح بين 100 مليار دولار و200 مليار دولار, في حين اعتبر هيتش دانييل، مدير مكتب الإدارة والميزانية انّ الحرب ستكلّف 60 مليار دولار فقط!!

يقول "جوزيف ستيغليتز" من جامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد: " يبدو أن توقعات ليندسي كانت محدودة الذكاء بشكل كبير". و انطلاقا من قلقه "كما يقول" من ان تكون حكومة بوش قد خدعت الجميع فيما يتعلق بتكاليف حرب العراق مثلما فعلت حيال أسلحة الدمار الشامل في العراق والصلة مع القاعدة, فقد انضم الدكتور "جوزيف" الى البروفيسورة "ليندا بيلمس" من جامعة هارفرد و الخبيرة بمواضيع الميزانية من أجل دراسة الموضوع و تحليل القضية, علما انّ الدكتورة "بيلمس" قد نشرت دراسة مهمة في يناير من العام 2007 حول "التكلفة الصحية الطويلة الأمد للجنود الأمريكيين العائدين من الحرب في العارق و أفغانستان" و تقع في 21 صفحة و من منشورات جامعة هارفرد.

 

التكاليف الاقتصادية لحرب العراق

لقد اثمر التعاون الثنائي بين "جوزف" و "بيلمس" عن دراسة مشتركة باسم "التكاليف الاقتصادية لحرب العراق". وفقا للدراسة الواقعة في 36 صفحة و المنشورة على موقع جامعة هارفرد, فانّ التكلفة الحقيقية للحرب على العراق تتراوح بين 750 مليار دولار و 1.2 تريليون دولار (العام 2006) و حوالي أكثر من 2 تريليون دولار اذا بقي الاحتلال للعام 2008 و ما بعد استنادا للمعيار المعتمد و الحسابات الحذرة و المعتدلة و المتحفظة.

 

التحليل وفقا لـ"جوزيف ستيغليتز" ينطلق من الرقم 500 مليار التي يتحدث عنها بشكل مفتوح مكتب الميزانية في الكونغرس, و هذا الرقم بحد ذاته أعلى عشر مرات مما قالته الحكومة سابقا حول تكلفة الحرب, و اخذه بعين الاعتبار لوحده  يبقى محدودا إلى حد كبير لأن الأرقام المنشورة لا تشمل حتى جميع النفقات الخاصة بميزانية الإدارة، بينما لا تمثل النفقات الخاصة بالميزانية سوى جزء فقط من النفقات المدعومة من قبل الاقتصاد بمجمله.

و استناذا الى الدراسة, فانّ كلفة الحرب الحقيقية لا تتحدد بالانفاق العسكري المباشر فقط، بل تشمل الانفاق الغير مباشر ايضا و الانفاق المرتبط بنتائج العمل العسكري الحالي و المستقبلي و على علاج الجنود الجرحى و خسائر الاسلحة والمركبات والمعدات و الفوائد على الحصص المالية المقتطعة للحرب.

 

أرقام متباينة

 

امّا عن الفرق الشاسع و الكبير بين الأرقام الأوليّة للحكومة الأمريكية عن تكاليف الحرب على العراق و الأراقم التقديرية وفقا للدراسة, فانّ ذلك يعود وفقا لـ"جوزيف ستيغليتز" لعدد من العناصر منها:

أولا: التستر الحكومي على العدد الضخم من المقاتلين السابقين الذين يعودون مثخنين بجراح بليغة من الحرب في العراق والذين بلغ عددهم 16 ألفاً حتى اللحظة، 20% منهم تقريبا يعانون من أمراض عقلية وإصابات في الرأس تحتاج الى علاج مكلف, فكلفة علاج ورعاية الجنود بعد الحرب ستصل الى 350 مليار دولار باعتبار ان كل قتيل امريكي في حرب العراق يقابله 16 جريحا بين الجنود مقارنة مع 2.6 جندي جريح في فيتنام و2.8 جندي في كوريا.

ثانيا: عدم ادراج الحكومة للنفقات الخاصة المتعلّقة بزيادة المكافآت بشك

المزيد


معركة الصلاحيات بين الرئيس الأمريكي و الكونجرس

أيار 31st, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ترجمات

مكان النشر: الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 30-5-2006

ترجمة: علي حسين باكير 

منح الدستور الأمريكي الكونغرس و الرئيس مسؤوليات و صلاحيات مختلفة في شن الحروب, و لطالما كان هناك العديد من النزاعات حول أين يبدأ قرار و صلاحيات اعلان الحرب و أين ينتهي. و قد ظهر نموذج عن هذا النزاع مؤخرا في مسألة الحرب على العراق و ذلك من خلال مشروع قانون تمويل الحرب الذي أشعل واحد من اكبر النزاعات المتعلقة بالموضوع المذكور بين الرئيس و الكونجرس.

مرر مجلس الشيوخ و النواب هذه السنة عددا من التدابير التي تطالب بسحب القوات الامريكية بداء من العام 2008, فيما هدّد الرئيس بوش باستخدام الفيتو أكثر من مرّة و دعا الكونغرس الى ان يمرر له قانون التمويل اللازم للحرب دون قيود حتى يوقّعه, لانّ الكونغرس بتضييقه على النفقات يكون بذلك قد جزّء النزاع و هو الأمر الذي يقيّد حركة القادة العسكريين ميدانيا.

لقد سيطر الديمقراطيون على الكونغرس منذ الانتخابات النصفية التي جرت و هم يتصرفون وفقا لما يقولون انه تعبير على ارادة الشعب التي تعارض الاستمرار في الحرب الى ما لا نهاية.

 

ما هي سلطات الرئيس بخصوص الحرب؟

يخوّل الدستور الامريكي الرئيس شن الحرب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بينما يخوّل الكونغرس اعلان الحرب و تمويلها. لكنّ الرؤساء التنفيذين من كلا الحزبين الاساسيين غالبا ما يختلفون مع الكونغرس حول قدرتهم على نشر القوة العسكرية. يرى عدد من الخبراء انّ الرئيس الأمريكي قد أظهر سلطة كبيرة من خلال شنّ الحروب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. يقول لويس فيشير و هو متخصص في القانون الدستوري في مكتبة الكونغرس "هذا منزلق 50 سنة سابقة, و الكونغرس يدفع الثمن الآن…الرئيس هو القائد العام المسؤول عمليا منذ العام منذ 1789 لكن فكرة انّ باستطاعته الذهاب الى الحرب حينما يشاء متجاهلا الكونجرس قد جاءت وليدة حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية".

كتب الزميل الملحق في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي نوح فيلدمن و صديقه من جامعة نيويورك صاموئيل ايساشروف في آذار من العام 2007 فيما يتعلق باعطاء الدستور السلطة للرئيس بشن الحرب " لا يوجد هناك دولة في الحقبة الحديثة –و لا حتى ديمقراطية برلمانية- من الحماقة بمكان ان تسلّم و تضع الحرب تحت ادارة و توجيه نظام تشريعي متشعب بدلا من أن تكون تحت قيادة واحدة موحدة فردية".

امّا روبرت تونر مساعد المدير و الاستاذ في مركز فيرجينيا لقانون الأمن القومي فيقول: "انّ قرار الرئيس بوش مؤخ

المزيد


اللقاء الايراني-الأمريكي: الدوافع و الأهداف

أيار 28th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 28-5-2007

بقلم: علي حسين باكير

 

يشكّل اللقاء القادم بين ايران و الولايات المتّحدة الأمريكية نقطة محورية في سياق الأحداث الاقليمية المتراكمة, و تحظى هذه المحادثات بأهمية كبرى خاصّة انّها المحادثات المباشرة الاولى من نوعها بين البلدين منذ العام 1980.

لقد تمّيزت فترة العقدين الماضيين باجراء محادثات سريّة او اعتماد دبلوماسية الأبواب الخلفيّة و هي الأسلوب المفضّل لدى الايرانيين عادة لحفظ ماء الوجه و الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب. و تعتبر جلسات المحادثات التي تمّت قبل غزو افغانستان في العام 2001 , و قبل غزو العراق في العام 2003 من أهم المحادثات السريّة التي حصلت بين الطرفين, خاصّة انّ ايران كانت قد تقدّمة بعرض سريّ في ذلك العام تتعهد فيه بالاعتراف باسرائيل و سحب دعمها لحزب الله مقابل منحها الهيمنة على الخليج العربي و اشراكها في الترتيبات الامنية التي تجري فيه و الاعتراف بها "قوة عظمى اقليمية شرعية".

رفضت الولايات المتّحدة حينها هذا العرض لانها كانت تعتبر انها في موقع القوّة و انّ زمن الاطاحة بالأنظمة القائمة قادم.

الوضع الآن تغيّر و انقلبت الموازين و اختلطت الاوراق, و كل يملك ما يستطيع ان يضغط به على الآخر. و هناك دوافع عديدة لعقد مثل هذا الاجتماع من بينها ضغوط داخلية لدى الطرفين. اذ انّ الديمقراطيين يضغطون على الرئيس الأمريكي و على الجمهوريين بذريعة ضرورة فتح قنوات اتصال و تواصل مع ايران لحل المشاكل العالقة و في مقدمتها الوضع في العراق و الاستقرار في المنطقة.

فيما تنطبق نفس الفكرة على الوضع الداخلي الايراني الذي بدأ يتململ من سياسة أحمدي نجاد الفاشلة في ادارة الأزمة سوءا في الملف النووي أو في العلاقة مع الدول المجاورة و التي أدّت الى تزايد الضغوط و عزل ايران عن محيطها الاقليمي و الدولي, و في مقدمة هؤلاء رئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رافسنجاني إضافة إلى عدم وجود مانع من لقاء الأمريكيين اذا كانت المصلحة الايرانية تقتضي ذلك خاصّة انّه قد حصل عدد من اللقاءات السريّة التي كانت لها نتائج باهرة في مصلحة ايران كما سبق و ذكرنا.

الولايات المتّحدة و عبر الجمهوريين بقيادة الرئيس بوش أقحمت أعدادا ضخمة من الجيش الأمريكي في العراق منذ بدء الاحتلال و حتى اليوم, و مع ذلك فانّ انجازاتها في تحقيق الامن و الاستقرار و تطوير العملية السلمية تبدو ضئيلة جدا أو حتى غير موجودة على الاطلاق. و مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الامريكية بسرعة في العام 2008, فانّ الوقت المتبقي للجمهوريين ليظهروا للرأي العام الأمريكي انهم حققوا تقدما ملموسا في العراق و نجحوا في تحقيق خططهم, يكاد ينفذ.

و بما انّ ايران هي اللاعب الاقليمي الاساسي (يكاد يكون الوحيد عمليا في ظل الغياب العربي) على ارض العراق, فانّ من مصلحة الولايات المتّحدة استمالة ايران لدفعها الى وقف دعم الميليشيات الشيعية التي تهدد الامن و الاستقرار عبر تفجيرها الحرب الطائفية, و ايضا اتاحة ا

المزيد


راند: "خرائط طرق" لصناعة شبكات اسلامية معتدلة و استراتيجيات لاختراق العالم الاسلامي-2

أيار 9th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 5-5-2007/ الجزء الثاني

بقلم: علي حسين باكير

 

و يعدّ الفصل الخامس من التقرير من اهم الفصول الواردة ذلك انّه يقترح خارطة طريق تفصيلية لصناعة الشبكات المطلوبة و يحدّد فيها الشركاء و الحلفاء بثلاث شرائح هي: العلمانيين, الليبيراليين, و اما الشريحة الاسلامية فهي من الصوفيين و القبوريين و التقليديين و من تنطبق عليهم هذه الخصائص المذكورة سابقا, و قد أورد التقرير أيضا اسم جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في لبنان على انها فصيل اسلامي معتدل. -مع العلم انّ هذه الجماعة تعادي حتى المعتدلين من المسلمين فضلا عن تكفيرها ابن تيمية و السلفين, و قد كان لسوريا دور كبير في تقويتها للتحالف مع اذرعها الطائفية في لبنان لتحجيم الدور الاسلامي السني-.

وفقا لخارطة الطريق التي يقترحه التقرير, فالخطوة الاولى بالنسبة للحكومة الامريكية و لحلفائها في اطار اتخاذ قرار واضح ببناء شبكات معتدلة, تكمن في ضرورة الربط و الدمج بين هذا الهدف من جهة و الاستراتيجية الكليّة الامريكية و البرامج المتعلقة بها من جهة اخرى. التطبيق الفعّال لهذه الاستراتيجية يتطلب انشاء مؤسسات هيكلية داخل الحكومة الامريكية من أجل, قيادة, دعم, تقييم و مراقبة مستمرة للجهد المتعلق بهذه الخطّة. و ضمن هذه الهيكلية المؤسساتية, على الحكومة الأمريكية ان تهيئ الخبرة و القدرة اللازمة لاطلاق هذه الاستراتيجية التي تتضمن:

1- مجموعة معايير محددة و دقيقة تميّز المعتدلين الحقيقيين عن الانتهازيين عن المتطرفين المتنكرين بصفة معتدلين, بالاضافة الى الليبيراليين عن السلطويين و المستبدين. و يجب على الحكومة الامريكية ان تمتلك القدرة على اتخاذ قرارات مرحلية و عن معرفة مسبقة بدعم مجموعات اخرى و افراد آخرين خارج هذا النطاق المشروح ضمن ظروف معيّنة و ذلك لاسباب تكتيكية

2-   تحضير قاعدة بيانات دولية عن الشركاء (أفراد, مجموعات, منظمات, مؤسسات, أطراف, …الخ).

3- آلية مراقبة, اعادة تدقيق, اشراف على البرامج, المشاريع و القرارات. و ينبغي لهذه الآلية ان تتضمن ايضا خطا عكسيا للمراجعة و ذلك للسماح باضافة المدخلات و المعطيات الجديدة اليها, تصويبها و تصحيحها من قبل هؤلاء الشركاء الذين وجدوا بانهم الأكثر جدارة بنيل الثقة.

 

من الممكن للجهد المبذول في انشاء الشبكات ان يركّز مبدئيا على مجوعة عمل رئيسية من الشركاء الذي يمكن الاعتماد عليهم على ان يكون منبع توجههم الايديولوجي معروفا. و حالما يتم التأكد من ايديولوجية المنظمة المتستهدفة حديثا, عندها تستطيع الولايات المتحدة ان تزيد من معدلات الحكم الذاتي لديها.

نظرتنا و طرحنا يدعو الى احداث تغيير جذري في الاستراتيجية الحالية المتّبعة للانخراط مع العالم الاسلامي. الطرح الحلي يعرّف منطقة المشكلة بانها منطقة الشرق الاوسط و يوزّع البرامج المتعلقة بها و الخطط على هذا الاساس. هذه المنطقة كبيرة جدا, متنوعة جدا, مبهمة جدا, و ايضا تقع كثيرا في قبضة غير المعتدلين, و باستطاعة هذه المنطقة الكبيرة امتصاص الكثير من الجهد و الموارد الضخمة دون ان يكون لذلك تأثير, او بتأثير صغير جدا.

لذلك, و بدلا من هذا, يجب على الولايات المتّحدة ان تتّبع سياسة جديدة و غير تقليدية او غير تناظرية و انتقائية. و كما فعلت في الحرب الباردة, على الولايات المتّحدة ان تتجنب الخوض في عمق الخصم و منطقة الجاذبية لديه و ان تركّز في المقابل على الشركاء و المناطق التي يكون للدعم الامريكي فيها تأثير كبير جدا على حرب الافكار القائمة.

فيما يتعلق بالشركاء, فمن المهم جدا ان يتم تشخيص القطاعات الاجتماعية التي يمكن ان تشكل حجر الأساس للشبكات المقترحة, و الأولوية في هذا الاطار يجب ان تعطى لـ:

1-   الأكاديميين و المفكرين المسلمين من الليبراليين و العلمانيين.

2-   علماء الدين الشباب و المعتدلين.

3-   الناشطين الاجتماعيين.

4-   الجمعيات النسائية المشاركة في حملة الدفاع عن حقوق المرأة.

5-   الكتاب و الصحفيين المعتدلين.

و ينبغي للولايات المتّحدة ان تضمن لهذه الشخصيات البرامج و ان تجعلها مرئية. على سبيل المثال, يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يوفروا لهؤلاء الأشخاص من هذه المجموعات زيارات للكونجرس من اجل تعريف صانع القرار الامريكي عليهم مما من شأنه ان يساعد على تأمين الدعم الامريكي و الموارد اللازمة لتعزيز جهود الدبلوماسية العامة.

على برامج المساعدة ان تركّز على الشرائح المذكورة اعلاه على ان تتضمن:

 

1-  التعليم و التثقيف الديمقراطي: خاصة البرامج التي تتضمن سياق و تقاليد اسلامية لتعليم الحجج التي تدعم القيم الديمقراطية و التعددية .

2-  الاعلام: دعم الاعلام المعتدل امر في غاية الاهمية و ذلك لمحاربة الاعلام الذي تسيطر عليه عناصر اسلامية محافظة و معادية للديمقراطية.

3-  المساواة بين الجنس: اذ تعد قضية حقوق المرأة ارضية خصبة لمعركة كبيرة في حرب الافكار ضمن الاسلام, و الناشطين في مجال حقوق المرأة يعملون في بيئة متنوعة و متعددة. لذلك فان دعم قضية المساواة بين الجنسين تعد عمصرا اساسيا و مهما في أي مشروع جدّي لدعم و تقوية المسلمين المعتدلين.

4-  سياسة الدعوة: للاسلاميين اجندة سياسية بلا شك, و المعتدلين منهم بحاجة الى الانخراط في سياسة الدعوة ايضا. النشاطات الدعوية مهمة جدا لاعادة صياغة و تشكيل البيئة القانونية و السياسية في العالَم المسلم.

فيما يتعلق بالتركيز على المناطق الجغرافية, فنحن نقترح ان يتم نقل الاولويات من منطقة الشرق الاوسط الى منطقة اخرى في العالم المسلم حيث يكون للدعم تأثير اكبر. و حرية الحركة ممكنة, و النجاح متوقع بشكل كبير. الطرح الحالي هو طرح دفاعي و تفاعلي, يسلمّ بأنّ الأفكار الراديكالية تنبع من منطقة الشرق الأوسط و يتم توزيعها على كافة انحاء العالم الاسلامي بما في ذلك مسلمي الشتات في أوروبا و امريكا الشمالية. هذا الطرح يعرّف الأفكار و النشاطات الخاصة بالمتطرفين في الشرق الأوسط و يعمل على مواجهتهم. لذلك فان البحث عن طريقة عكس اتجاه تدفق الافكار سيكون سياسة افضل بكثير و كذلك تأثيره. يجب ان يتم ترجمة النصوص المهمة الصادرة عن مفكرين, ناشطين, اكاديميين, قادة مسلمين في تركيا , اندونيسيا و في مناطق اخرى الى اللغة العربية و يتم توزيعها على نطاق واسع. و هذا لا يعني بطبيعة الحال ان نترك قلب المنطقة و منطقة الجاذبية, او ان نترك هدفنا هناك, اذ يجب علينا ان نكون مستعدين عند أي فرصة تتاح لنا.

هناك بعض "الشبكات" الخاصة بالمعتدلين حاليا , و لكنها عشوائية و غير ذات جدوى في شكلها الحالي. فشبكات الافراد و المجموعات التي تعتبر معتدلة حقا لم يتم انشاؤها بعد, و الانفاق في سبيل العتدلين المزيفين لا يعد فقط مسألة هدر للموارد و انما قد يأتي ايضا بنتائج عكسية. الائمة الدنماركيين على سبيل المثال و الذين انتقدوا مسألة الرسوم الكاريكاتورية التي اثارت زوبعة في العالم, كانوا يعتبرون نموذجا

المزيد


راند: "خرائط طرق" لصناعة شبكات اسلامية معتدلة و استراتيجيات لاختراق العالم الاسلامي

أيار 3rd, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, حركة اسلامية

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 2-5-2007

بقلم: علي حسين باكير /الجزء الأول

قامت مؤسسة "راند" البحثية مؤخرا باصدار و نشر تقرير في غاية الاهمية بعنوان: "بناء شبكات مسلمة معتدلة". و تحظى تقارير هذه المؤسسة عادة باهمية قصوى و بالغة لدى صانع القرار الأمريكي سواءا على مستوى التنظير او التطبيق. فقد تأسست "راند" في عام 1948 و لها نفوذ كبير و تأثير عالي على سياسة الولايات المتحدة الامريكية الخارجية و لها علاقات و روابط مع وزارة الدفاع الامريكية فهي تشرف على ثلاث مراكز ابحاث تمولها وزارة الدفاع و غالبا ما يتم العمل بتوجيهاتها بناءا على التقارير و الابحاث التي تقدمها للادارة الامريكية.

 

فيما يتعلق بتقرير "بناء شبكات مسلمة معتدلة" فقد جاء في 217 صفحة توزّعت على مقدمة, يليها تسعة فصول و من ثمّ فصل عاشر خاص بالخلاصة و التوصيات التي تمخّض عنها التقرير. و قد تمّ نشر هذا التقرير الذ اعدّه اربعة باحثين (أنجيل راباسا ـ تشيرل بنارد ـ لويل تشارتز ـ بيتر سيكل) في 27 آذار 2007 الحالي و تمّ ارفقاه بملخص تنفيذي بنفس العنوان ايضا و تألّف من 18 صفحة.

و يتناول التقرير عبر ثناياه عدّة مسائل متعلقة بالموضوع الاساسي لبناء شبكات مسلمة معتدلة و منها:

أولا: عرض و شرح للطريقة التي تمّ اعتمادها لانشاء الشبكات بشكل فعلي خلال الحرب الباردة, و كيف تعرفت الولايات المتحدة على شركاء و قامت بدعمهم و كيف حاولت تجنب تعريضهم لاي خطر.

ثانيا: تحليل عناصر التشابه و الاختلاف بين بيئة الحرب الباردة و البيئة الموجودة اليوم حيث الصراع مع الاسلام الراديكالي و كيف يمكن لأوجه التشابه و الاختلاف هذه ان تأثر على الجهود الأمريكية في بناء الشبكات اليوم.

ثالثا: تفحّص الاستراتيجيات و البرامج الامريكية المتبّعة اليوم للانخراط في العالم المسلم.

رابعا و اخيرا: الاستفادة من معرفتنا حول الجهود التي بذلت في الحرب الباردة و اعمال و تقارير راند السابقة حول الاتجاهات الايديولوجية في العالم المسلم و ذلك من أجل اعداد و تطوير "خارطة طريق" لانشاء شبكات و مؤسسات مسلمة معتدلة. و المفتاح الاساسي في هذه الدراسة يكمن في انّ الولايات المتّحدة قد فشلت في ايجاد شراكة مع معتدلين حقيقيين, و الحصيلة النهائية لذلك واضحة تماما و يجب العمل على تغييرها.

 

ثلاث عناصر تلفت الانتباه في هذا التقرير الضخم و منها:

اولا: اعتماده على مصطلحات دقيقة جدا كان يتم التفريق بين "المسلم", الاسلامي", "الراديكالي", "المسلم المعتدل", "الاسلامي المعتدل", "المتطرف", "المسلم الليبيرالي", "المعتدل المقنّع", "دول القلب", "منطقة الجاذبية", "دول الأطراف", "المتصوفة", "التقليديين", "السلفيين", "الوهابيين", "العلمانين", "الدبلوماسية العامة", "حرب الافكار", "الحرب الباردة", و غيرها من المصطلحات التي تستخدم في قواميس المخابرات و اجهزة التلاعب بالرأي العام و الدعاية و الاعلام.

اضافة الى ذلك, فان معنى كل مصطلح من هذه المصطلحات لا يتعلق بما تمثله لدى القارئ او لدى المعايير الموجودة لديه و المتعارف عنها في المنطقة العربية او الشرق الاوسط عموما, و انما تعكس مفهوما مختلفا يعكس خلفية واضعي التقرير و المعايير التي يضعونها هم. فعلى سبيل المثال, فانّ "المعتدل" وفقا للتقرير مختلف عن "المعتدل" المتعارف عليه في العالم الإسلامي. و لذلك فقد وضع التقرير معايير صارمة لتستطيع الولايات المتّحدة التمييز بين "المعتدل المقنّع" و "المعتدل الحقيقي" و ذلك من خلال اخضاعه لعدد من المعايير التي تعتمد على الاجابات المقدّمة على نموذج استبيان او عدد من الأسئلة كان منها:

1- هل يتقبل الفرد أو الجماعة العنف أو يمارسه؟ ‏وإذا لم يتقبل أو يدعم العنف الآن، فهل مارسه أو ‏تقبله في الماضي؟

‏2- هل تؤيد الديمقراطية؟ وإن كان كذلك، فهل يتم ‏تعريف الديمقراطية بمعناها الواسع من حيث ‏ارتباطها بحقوق الأفراد؟ (المقصود هنا مثلا الشواذ و امثلة على هذا المنوال)

‏3- هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟

‏4- هل هناك أية استثناءات في ذلك (مثال: ما يتعلق ‏بحرية الدين)؟

‏5- هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟

‏6- هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق ‏الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات الجنائية؟

‏7- هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق ‏الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات المدنية؟ ‏

‏8-هل تؤمن بوجوب وجود خيارات لا تستند ‏للشرعية بالنسبة لمن يفضلون الرجوع إلى ‏القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟

‏9- هل تؤمن بوجوب أن يحصل أعضاء الأقليات ‏الدينية على نفس حقوق المسلمين؟‏

‏10- هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من ‏الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات ‏أغلبية مسلمة؟

‏11- هل تؤمن بحق أعضاء الأقليات الدينية في بناء ‏وإدارة دور العبادة الخاصة بدينهم (كنائس أو ‏معابد يهودية) في دول ذات أغلبية مسلمة؟

‏12- هل تقبل بنظام تشريع يقوم على مبادئ تشريعية ‏علمانية؟

 

ثانيا: على الرغم من انّ التقرير يتناول بدقّة متناهية جميع الشرائح الاسلامية و العلمانية و الليبرالية ذاكرا بالاسم جميع الاقليات المتعلقة بهم, الاّ انّه لم يتطرأ أبدا الى "الشيعة". و من غير المعقول ان يغفل هكذا تقرير بدقّته و تفاصيله و على الرغم من ايراده لاقيات مجهرية, ان يغفل ذكر الاقلية الشيعة و الدور المنوط بهم, و اغلب الظن انّه قد ضمّنهم الفئة الصوفية خاصّة انه و عند حديثه عن الحلفاء الطبيعيين للغرب يفترض انّ كل من يقف السلفيون ضدّهم و من ضمنهم الذين يقدّسون شخصياتهم الدينية و يصلّون في القبور و ينذرون النذائر و يلجؤون الى الواسطة هم حلفاء , و بالتالي فان هذه الخصائص موجودة بقوّة عند الطائفة الشيعية ايضا.

هذا و يحمل التقرير بشدة كبيرة على المملكة العربية السعودية و يحرّض ضدّها بشكل واضح و صريح و يحمل ايضا على الفكر السلفي الذي يعده العدو الأول الذي يجب محاربته بشكل اساسي. و على هذا الاساس فقد صنّف التقرير كل اعداء الفكر السلفي على انهم حلفاء محتملين للولايات المتّحدة الأمريكية, بل يقول ما نصّه "انّ التقليدين و الصوفيين هم حلفاء طبيعيين للغرب لدرجة اننا نستطيع ان نجد العديد من القواعد المشتركة معهم"

كما انّ التقرير قد نقل صراحة "انّ من يقومون بتقديس ائمتهم او شيوخهم و يأخذون بالاسلام التقليدي دون التفسير الدقيق و غير الوسيط للقرآن و الحديث - أي يحتاجون دائما الى واسطة و هو عكس ما يفعله السلفيون و الحداثيون-, و يصلّون في القبور و يقدمون نذورهم و يؤدون الكثير من الامور التي يمقتها الوهابيون – و هذه صفات مشتركة كما نستطيع ان نلاحظ بين الشيعة و المتصوفة- هم اعداء للسلفيين و بالتالي حلفاء للغرب".

 

ثالثا: ايراد التقرير لاسماء اشخاص و مؤسسات و جهات بشكل محدد و مكشوف و تسميتها ضمن الحلفاء سواءا من المشايخ العلمانيين او الليبيراليين او العلمانيين العاديين و الاستشهاد بأقوال البعض الآخر او تبني و دعم وجهة نظرهم ازاء الاسلام و الدين و من بين الأسماء:

أ- الأشخاص:

1- مفتي مارسيليا "صهيب بن شيخ" الذي يدعو علانية و صراحة الى تأييد الحظر الفرنسي على ارتداء الحجاب و الى تطبيق مبادئ العلمانية بش

المزيد


خاص: حقيقة عدد القتلى الأمريكيين في العراق-تي بي آر نيوز تنشر تقريرنا باللغة الانكليزية

آذار 25th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, الحقيقة

نشرت "تي بي آر" نيوز تقريرنا الخاص عن "حقيقة عدد القتلى الأمريكين في العراق" و جاء ذلك مترافقا مع نشر مركز "القوقاز" ايضا لنفس التقرير باللغة الانكليزية. و تعدّ هذه النسخة الانكليزية النسخة الخامسة المحررة بعد صدور التقرير و نشره باللغات العربية, التركية, اليابانية, و الفرنسية, اثر الانتشار الكبير الذي لاقاه. يرجى النظر الى اسفل التقرير للحصول على الروابط.

 

 

The Collapsing DoD’s Numbers Game

The truth of US losses in Iraq

March 2, 2007

by Ali Hussein Bakeer

Since the beginning of the US war against Iraq, the figures of the human losses of the Americans, Iraqis or coalition forces were the subject of a controversy because of its relation to politics and public opinion from one side, and the moral and readiness of US soldiers in Iraq from the other side. This paper is promised to analyze the data provided by all the sources in order to conclude a correct evaluation of the figure of dead Americans in Iraq.

Official figures

September 2006 knew the greatest number of losses in the rows of US troops in Iraq, in the last two years. According to the Pentagon, 70 were dead and 776 wounded. While “global security” website, estimated the number of wounded to be 900 during that same month. These numbers according to the Pentagon are the highest since the attack on Falloujah in November 2004, in which 1429 of US troops were wounded and 140 died.

The new surprise is that in October 2006 there was a renewal of violence and actions of resistance which made it the toughest months for the US troops. In October 23 the number of dead soldiers had reached 86. Which increased the number of dead during the first 9 months of 2006 to 620, and the total figure increased to 2790, since 2003, this data is according to official US sources.

According to many Arab and foreign observers, including Western study centers and observations and news web sites, though raised, do not correspond to reality.

We recently learned, according to Lancet’s study, that the number of Iraqi civilians who died since the US invasion in 2003 was 655,000. This figure is 3 to 5 times higher than the figures of the most known estimates. But it is 13 times higher than the estimates of “Iraq Body Count” program, and undoubtedly even larger than the US official estimates (23 times more) which claim that the number of Iraqi deaths was 30,000. It is obvious under these conditions, that the official number of dead itself is also unrealistic and untrue.

Estimates of the independent foreign sources

According to TBRnews (http://www.tbrnews.org), which counts the number of dead and wounded US troops in Iraq periodically and produces a regularly updated bulletin, the number of soldiers killed in Iraq on 23/10/06, exceeds 15,000 and that of casualties exceeds 27,000.

The site published on 23/10/06, an article entitled “The war of the republicans: Thank you George!” which mentions: the exact number of soldiers dead in Iraq until October 19, 2006 which currently exceeds 15,000 and increases unceasingly, like that of the casualties, which reached 27,000 and does not cease increasing.

This site referred to the operation carried out by resistance against the Falcon base, to the south of Baghdad in the night of October 10, 2006 in which more than 300 soldiers were dead or wounded. The losses were not listed officially. Let us recall that this base shelters nearly 5,000 US soldiers, but the official sources did not admit those numbers and said that only 100 soldiers were in the base.

And on the basis of article published on the same site by Brian Harring, there would be a strong presumption, that the Pentagon purposely didn’t publish the correct figures of US soldier losses. Harring announced that he had the chance to receive copies of lists drawn up by the unit of air transport for the number of US soldiers actually transported to the Dover base. These lists have shown that the number of transported soldiers is definitely higher than that published by the Pentagon.

The author, who is an analyst and correspondent in military matters and intelligence, affirms to have an official document; published and quickly withdrawn by Pentagon, which confirms that the number of US troops died in Iraq had reached the 10,000 during the period from March 2003 to July 2005. (This document is available on here)

Harring concludes that if account is held that the official document had recognized the existence of 15,000 severely wounded persons in addition to 25,000 light casualties, the official version that the number of US troops died does not exceed 3,000, would be completely unrealistic, however the situation is not limited to that, since the report mentions that not less than 5,500 US soldiers escaped to Canada, Ireland and other European countries.

In an article entitled “How many Americans really died in Iraq?” published on October 11, 2006, Tribor Charm written: “The US administration undoubtedly lies in the figures of dead in Iraq”, adding that he had read reports ensuring that the numbers of Americans died exceeded 10,000, and those according to him have a great credibility, especially by taking into account the recent revelation made by the association of ex-combatants in Vietnam, that the number of Americans died in Vietnam could be 20,000 higher than the officially admitted figure, that is to say 78,000 instead of 58,182.

Figures of the groups of resistance

It is known that the groups of resistance have greater capacity of counting the operations on the ground and the human and material losses which they subjected to the enemy. The difficulty which arises here is that the number of groups and consequently their official statements are large. Also a great number of groups undertake their actions on the ground without any coordination and sometimes even without publishing official statements relating to their actions.

Still one can estimate the losses caused by these groups in the rows of occupying forces, based on the official statements of each one of them.

The Islamic Army in Iraq is regarded as being one the most important group of resistance. It is also the most structured, best organized, more disciplined and also most precise in its statistics. The Islamic Army preserved a great regularity in its operations and proceeds like the other groups to film its brightest operations.

In an interview with an online magazine (Al Fursan) which is one of the Islamic Army publications, its commander in chief declared: “We killed thousands of soldiers and officers from different ranks and wounded much more. According to our statistics, the American losses exceeded 25,000 and the casualties are a few tens of thousands”.

The figure of 25,000 dead is close to the estimation of a Russian military expert who said “


المزيد


العجز التجاري الأمريكي: داء يهدّد الاقتصاد بالانهيار

آذار 20th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 6-3-2007

بقلم: علي حسين باكير

 

تشير الأرقام المتعلّقة بالعجز في الميزان التجاري الأمريكي إلى أنّ المشكلة مزمنة. فبعد تسجيل أرقام قياسية في هذا المجال في العام 2005 أصدر مكتب الإحصاء الرسمي الأمريكي في 13 شباط 2007 أرقاماً تشير إلى أنّ العجز في الميزان التجاري بلغ في العام 2006 الرقم (763.6) مليار دولار أي بزيادة حوالي (57) مليار دولار عن العام 2005.

و تتصدّر الصين قائمة الدول التي يميل الميزان التجاري لصالحها في مواجهة الولايات المتّحدة؛ إذ بلغ عجز الأخيرة أمام الأولى في العام المنصرف 2006 الرقم (232.5) مليار دولار بعد أن كان (201.5) مليار دولار في العام 2005.

 

الأسباب الرئيسة وراء ارتفاع العجز

 

يزداد العجز في الميزان التجاري الأمريكي بصورة مخيفة سنة تلو الأخرى، و يمكن مشاهدة ذلك من خلال مقارنة الأرقام المرصودة من العام 2001 و حتى العام 2006 و التي تأتي على الشكل التالي "مع تدويرها":

- العام 2001: 363 مليار دولار = 690.00 دولار في الدقيقة.

- العام 2002: 421 مليار دولار = 801.000 دولار في الدقيقة.

- العام 2003: 495 مليار دولار = 942.000 دولار في الدقيقة.

- العام 2004: 611 مليار دولار = 1.200.000 دولار في الدقيقة.

- العام 2005: 711 مليار دولار = 1.400.000 دولار في الدقيقة.

- العام 2006: 765 مليار دولار = 1.450.000 دولار في الدقيقة.

 

و نظراً لسرعة و حجم العجز المتراكم في الميزان التجاري الأمريكي, فلا بدّ أن هناك العديد من العوامل المسؤولة التي تلعب دوراً رئيساً في هذا الإطار، و التي يجمع عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي أنّ من بينها:

1- الاعتماد المتزايد على الطاقة: إذ يؤدي الاعتماد المتزايد على استهلاك الطاقة إلى استيراد المزيد من البترول، و هو ما يؤثر سلباً نظراً لأسعاره المرتفعة. فقد بلغت قيمة المستوردات النفطية في آذار 2006 حوالي (20) مليار دولار لترتفع قيمة المستوردات النفطيّة في الربع الأوّل من العام 2006 إلى حوالي (65.2) مليار دولار أمريكي. و مقارنة بالربع الأول من العام 2001, بلغت المستوردات النفطيّة آنذاك (26.6) مليار دولار، و هو ما يشير إلى الفارق الكبير في الأسعار و التكاليف.

2- زيادة الاستهلاك مع تراجع الإنتاج: إذ إن الطلب على المواد الاستهلاكية و المنسوجات و غيرها من المواد يزداد سنويا بشكل كبير، و تشكّل الصين المصدر الأساس لهذه الواردات نظراً لرخص سعر اليد العاملة الذي ينعكس على الإنتاج الذي يتّميز بسعر زهيد، و لذلك فإن العجز التجاري يزداد دائماً بين الطرفين لصالح الصين، و نستطيع أن نرى ذلك بوضوح عندما نقارن أرقام العام 2001 التي بلغ فيها العجز لصالح الصين حوالي (83) مليار دولار، و أرقام العام 2006 و التي بلغ فيها (232.5) مليار دولار.

2- انخفاض الطلب على التكنولوجيا ال

المزيد


انهيار الولايات المتّحدة الأمريكية: (قراءة للوضع الاقتصادي)

شباط 20th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة البيان

تاريخ النشر: عدد كانون ثاني/يناير 2007

بقلم: علي حسين باكير

 

انهيار الولايات المتّحدة الأمريكية: (قراءة للوضع  الاقتصادي)

- الدين العام الفيدرالي و الكلّي

- الميزان التجاري الأمريكي و الدولار الضعيف

- استنتاجات واقعية مخيفة و خطيرة

 

ظهرت مؤخرا العديد من الكتابات و الدراسات التي تتحدّث عن انهيار الولايات المتّحدة بشكل عام. و لكنّ من تحدّث منها في صلب الموضوع كان قليلا جدا و من عالج المسألة بشكل مباشر كان أقل. فكثير هم من يخلطون بين امانيهم بضرورة انهيار الولايات المتّحدة و بين الواقع, و يبثّون آراءهم هذه في كل محنة او مشكلة تقع فيها أمريكا. و أكثر منهم الآخرين الذين يمجدون أمريكا و يُنزّهوها عن كل نقيصة أو ضعف, بل و ينسبون لها قوة ليست فيها و ينزلونها منزلة اكبر من مكانتها فلا يرون امكانية لانهيارها لا حاليا و لا لاحقا.

من وجهة نظرنا, فانّ أي دراسة لقوّة أي أمّة او دولة انّما يجب أن يتم من وجهة نظرنا من خلال رصد المثلث الاقتصادي, العسكري, و الاجتماعي لها. هذا المثلث يعطينا فكرة واضحة عن موقع الدولة في ميزان القوّة و الضعف و عن كونها فتيّة و قادرة على زيادة قوّتها ام هرمة و ضعيفة و في مرحلة الانهيار, أو في مرحلة الوسط بين المرحلتين. مع العلم انّ مرحلة الوسط هذه تكون في المقياس, الذروة التي تصل اليها الدولة في قوّتها, و هي نقطة القمّة و بعدها تأخذ قوّة الدولة في الانحدار نزولا.

و لانّه من الصعب رصد العناصر الثلاث التي تحدّثنا عنها اعلاه في مقال واحد, فاننا سنناقش الوضع الاقتصادي المالي و مسألة الديون في هذا المقال. و سنحاول قدر المستطاع اختصار الفكرة و عرضها بطريقة مقتضبة في هذا التحليل.

 

§        الدين العام الفيدرالي و الكليّ:

تشير بعض التقارير و المصادر الى انّ الدين الأمريكي الكليّ الاجمالي يقترب من 65 تريليون دولار أمريكي. امّا بالنسبة الى الدين العام الفيدرالي ,فقد ارتفع خلال الثمانينات بشكل كبير و ذلك بسبب العجز المتواصل في الموازنات السنوية الفيدرالية, و قد تباطأ هذا الارتفاع في العجز بشكل دراماتيكي في التسعينات لدرجة أنّ معدّل ارتفاع الدين قد بدأ بالانخفاض فعلا نهاية ذلك العقد بعد الانجاز التاريخي للرئيس الأمريكي بل كلينتون و الذي لم يحققه أي رئيس للولايات المتّحدة الأمريكية و المتمثّل بتوفير فائض مالي في الموازنة الأمريكية بلغ 236 مليار دولار في العام 2000 و الذي كان عجزا عند استلامه للحكم في عام 1992 بواقع 290- مليار دولار.

 ثمّ ما لبث أن ارتفع الدين العام الفيدرالي بشكل كبير جدا منذ العام 2001 و ذلك بسبب العجز الكبير في الموازنات السنوية الفيدرالية الجديدة. فقد حوّل بوش الابن الفائض المالي في الموازنة الفيدرالية الى عجز هائل و قياسي أيضا بلغ 412- مليار دولار العام 2004. فيما توقع مساعد مدير مكتب الموازنة في البيت الأبيض "جويل كابلان"  أن تسجل ميزانية البلاد عجزا للعام 2006 يتجاوز 400 مليار دولار و يشكل هذا العجز نسبة 301% من الناتج القومي للولايات المتحدة.

 

الشكل رقم (1)

 

 

 و قد بلغ دين أمريكا الفيدرالي في السنة المالية 2005 (تبدأ السنة المالية في الولايات المتّحدة من 1/تشرين أوّل الى 30/أيلول) وفقا لأرقام وزارة الخزانة أو المالية الأمريكية Dep. Of Treasury 7.9 تريليون دولار.

و قد ازداد منذ 11 الدين العام الفيدرالي أيلول 2001 و حتى أيلول 2005 حوالي 2.3 تريليون دولار و هو ما يساوي حوالي 29% من حجم الدين العام الفيدرالي الأمريكي منذ نشوئها حتى 2005 و البالغ 7.9 تريليون دولار.

 

الشكل رقم (2)

 

 

و فيما يتعلّق بالسنة المالية الحالية 2006, فقد بلغ الدين العام الفيدرالي استنادا الى U.S. National Debt Clock  في 30-1-2006 ما قيمته 8 تريليون و 198 مليار دولار أمريكي و هو بذلك يزيد منذ 30 أيلول 2005 بمعدّل 2.18 مليار دولار يوميا, و الذي اذا قسّمناه على عدد سكّان الولايات المتّحدة البالغ 298.367.186 مليون نسمة, فانّ حصّة كل واحد منهم من الدين اليوم تبلغ تقريبا 27.475 ألف دولار أمريكي.

أمّا اذا قارنّا هذا الدين العام بالنسبة للناتج المحلّي الإجمالي الأمريكي, فإننا سنلاحظ أنّه كان يساوي للعام 2004 نسبة 62.5% من الناتج المحليّ الإجمالي. و وفقا لتقرير "مايكل هودجيز" الاقتصادي فانّ الفائدة على الدين العام الفيدرالي للعام المالي 2003 قد بلغت 41 مليون دولار في الساعة, و بذلك تكون الفائدة على الدين الفيدرالي قد ارتفعت من 214 مليار دولار في السنة في عام 1988 الى 318 مليار دولار في العام 2003.

 

و اذا ما حسبنا مجموع الفوائد هذه خلال الـ14 سنة هذه فانّها ستبلغ 5 تريليون دولار و هو ما يعني أنّها تساوي 71% من مجموع ال

المزيد


كيف نهزم الاسلاميين في صناديق الاقتراع!!

كانون الثاني 16th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

استراتيجيات أمريكية بديلة: كيف نواجه الاسلاميين في صناديق الاقتراع

مكان النشر: الاسلام اليوم/ جريدة الغد الأردنية

تاريخ النشر: 16-1-2007/27-1-2007

بقلم: علي حسين باكير

 

 

أصدر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى, - و هو معهد يشتهر بصلاته القوّية باسرائيل و بانحيازه الحاد لها من خلال التزامه بتقديم أجندتها في المنطقة. و رغم ذلك فهو يقلل من أهمية هذه الصلات بإسرائيل, ويدعي بدلاً من ذلك أنه يقدم رؤية (متوازنة وواقعية) لقضايا الشرق الأوسط- أصدر تقريرا في نوفمبر من العام 2006 بعنوان " مواجهة الاسلاميين في صناديق الاقتراع: استراتيجيات بديلة".

 

و يتألف التقرير الذي حرّره "ديفيد شينكر" و يحمل الرقم 61 من 24 صفحة تتناول في مجملها تحديدا لمعالم السياسة المطلوبة لهزيمة الاسلاميين في صناديق الاقتراع كاحدى الاستراتيجيات البديلة التي يجب ان تكون جاهزة عند المواجهة.

يحاول  التقرير الاجابة على سؤال جوهري مفاده "هل من الممكن للولايات المتّحدة ان تدعم الديمقراطية في البلدان العربية و تمنع الاسلاميين في نفس الوقت من الفوز؟". و يعرض التقرير لآراء ثلاث خبراء في هذا المجال, حيث يقوم كل منّهم بطرح وجهة نظره و السياسات التي يجب اتّباعها في هذا المجال و التي يرى انّها توصل الولايات المتّحدة الى الهدف المنشود في اطار الاجابة على السؤال الكبير السابق.

 

المتحّدث الاول: سونر كاجابتاي

يرى كاجباتاي انّ الجهد الأساسي يجب ان يتركّز على ثلاث نقاط اساسية لهزيمة الاسلاميين في صناديق الاقتراع في العالم العربي على ان تتمحور حول:

 

1- ايجاد الحلفاء الحقيقيين -و هم كما يشدّد- "المسلميين الغير اسلاميين". يشرح كاجبتاي ذلك فيقول: يرى الكثير من الخبراء انّ الصراع الحالي يأخذ شكل المواجهة بين و الاسلام, لكنّ الحقيقة انّ هناك صراعا أكبر و ربما أهم من ذلك, و هو الصراع بين "المسلمين الغير اسلاميين" و "المسلميين الاسلاميين". لكن كوننا نتّخذ "المسلميين الغير اسلاميين" حلفاءا لا يعني عدم مخاطبة "المسلميين الاسلاميين" و التحاور معهم. انّه من الجيد دائما التحدّث مع هكذا اناس و ذلك لكي نستثمر الانقسامات الموجودة لديهم. باستطاعتنا ان نخلق بينهم هوة أكبر عندما نتعرف عليهم بشكل افضل من خلال الحوار.

البعض يقترح "ماذا عن الاسلاميين المعتدلين؟", انا اقول لنفترض جدلا انّ الناس تنقسم في العالم الإسلامي بين هؤلاء الذين يمارسون و بين هؤلاء الذين لا يمارسون. عندما تقول لهؤلاء المعتدلين الذين يمارسون "انت اسلامي معتدل, تعال و اعمل معنا", فسيشعر هؤلاء باهانة كبيرة لأنّك تقول لهم انّهم يمارسون نفاقا أو نسخة معدّلة من الايمان, و بذلك و سنخسر هذا المعسكر. في المقابل, فانّ الفئات الاخرى ستشعر بالاهانة لأنها عندما تسمع انّ حلفاء أمريكا هم الاسلاميين المعتدلين ستقول " حسنا, امريكا تخلت عنّا لصالح الاسلاميين". يمكننا التحدث الى الاسلاميين بهدف احداث شروخات بينهم, و لكن ليس الانخرط معهم او تقديم الدعم لهم لانهم ليسوا حلفاءنا.

 

2-  دعم الحلفاء من خلال "دراسة ما يفعله الاسلاميين بالضبط, و تطبيقه بشكل أفضل بكثير منهم, تمويل المشاريع كالتي يمولها الاسلاميين و لكن بشكل أفضل منهم". فاذا كانوا على سبيل المثال يدعمون احزابا سياسية و يدعمون وسائل اعلام و مدارس مجاية و تعليم مجاني و مؤسسات خيرية و اهلية, فعلينا ان نفعل ما يفعلونه و بشكل افضل بكثير منهم و بتمويل أكبر. هذه هي الطريقة الوحيدة لهزيمتهم, و هذه ليست معركة الضعفاء, هذه ليست معركة بضعة مئات الملايين من الدولارات, هذه ليست معركة من يقول "اننا سننجز كل ذلك خلال سنتين". هذه معركة النفس الطويل التي تتطلب استثمارات مالية هائلة و ضخمة, و دراسة دقيقة و مكثّفة لطريقة عمل الاسلاميين فقد استطاعوا كسب الكثير من القلوب و العقول في هذا الصراح.

 

3- جعل الاسلاميين يتحملون ثمن كونهم اسلاميين. يقول كاجبتاي: "يجب ان يكون هناك ثمن لكون فريق ما او حزب ما "اسلاميّا" في العالم الاسلامي عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين أمريكا و هذا الجزء من العالم". حتى الآن ليس هناك أي نكلفة لكون هؤلاء اسلاميين. اعتقد انّ هناك الكثير الكثير من الطرق لايجاد ثمن لذلك. لماذا مثلا لا نمنع هجرة الاسلاميين من الشرق الأوسط و الدول الاسلامية الى أمريكا كأحدى الطرق على سبيل المثال؟ انه امر مقبول تماما. لماذا تعطي منافع الهجرة الى امريكا للاسلاميين, لماذا نأتي بهم الى هنا, ما المنفعة؟ اعتقد انه يجب علينا ان نشعرهم انّ هناك ثمن للاستفادة من المنافع.

 

على ان يتم مواكبة هذه العناصر الثلاث السابقة بعنصر رابع داخل الولايات المتّحدة و يتمثّل في استنفار كافة المقدرات لتحقيق هذا الغرض. فالأمر لا يمكن ان يتم انجازه بواسطة بعضة مئات الملايين من الدولارات. يجب استنفار كافة المؤسسات الضخمة التي تساعد على دعم هذا المشروع من المغرب الى باكستان, للتأكد من عدم سيطرة الاسلاميين على صناديق الاقتراع.

يقول كاجابتاي متسائلا: " كم هو عدد الذين يتحدثون العربية, الاوردو, البشتون, الفارسية لدينا في الاجهزة؟". نحن بحاجة الى مجهود و عدد هائل و ليس بضعة مئات او آلاف, بل الى عشرات الآلاف في المدى القصير و مئات الآلاف في

المزيد


لائحة الخيارات الأمريكية في العراق للعام 2007

كانون الثاني 10th, 2007 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ترجمات

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 25-12-2006

تقديم و ترجمة: علي حسين باكير

 

 

في ظل الغرق الأمريكي الكبير في المستنقع العراقي نتيجة ازدياد نشاط و قوة و تأثير المقاومة العراقية من جهة، و انتشار أعمال الفوضى و التصفيات التي تقوم بها الميليشيات بدعم من دول مجاورة للعراق أصبح لها نفوذ كبير بعد الإطاحة بالنظام السابق، تنطلق زوبعة من الخيارات و الإستراتيجيات و الأطروحات الرسميّة و غير الرسمية الصادرة عن مراكز أبحاث و متخصصين لرسم سياسة أمريكية جديدة يتم اعتمادها لتخليص الولايات المتّحدة من الورطة العراقية.

و في هذا الإطار طرحت مجلة(فورين بوليسي) الأمريكية في تقرير نُشر في عددها الصادر في كانون الأول 2006 الحالي بعنوان: "اللائحة: خيارات للعراق" عدداً من الخيارات الإستراتيجية التي من الممكن أن يتم اعتماد إحداها في ظل النقاش الحاصل اليوم في الإدارة الأمريكية لتغيير المسار الحالي في العراق و الذي أثبت إخفاقه، و تغييره باتجاه آخر.

و هذه ترجمه لنص التقرير:

 

"الذهاب كبيراً"

 

 

- المؤيدون: (سيناتور جون مكّين)، (ذا وييكلي ستاندرد)، (الجنرال أنتوني زيني).

- الطرح: زيادة عدد القوات الأمريكية الموجودة على الأرض في العراق بشكل دراماتيكي كبير، و من دون تحديد مهلة زمنية للانسحاب. الهدف من هذه المحاولة المتأخرة تعويض النقص الكبير في عدد الجنود المتواجدين على الأرض في المقام الأول.

- العوائق: لا يتوافر عدد كافٍ من الجنود الأمريكيين لدينا. الخطّة في هذه الحالة ستعني إطالة فترات الخدمة (مرّة أخرى)، و استدعاء المزيد من ألوية الحرس الوطني المنتشر. كما يعني أنّه سيضعف من قدرة الولايات المتّحدة فيما يتعلق بالرد على حجم "التمرد" المتزايد في أفغانستان.

- فرصة اعتماد هذا الخيار: صفر؛ فبدون توفير الحجم المطلوب للقوات تبدو الخطّة ميتة من البداية.

 

"الذهاب طويلاً"

 

 

- المؤيدون: رؤساء الأركان، مجموعة دراسة العراق.

- الطرح: العراق مهم جداً و هش أيضاً، و لذلك فليس من المفروض أن تتم مغادرته على عجلة. فعبر زيادة عدد القوات لفترة قصيرة، و نقل مهمة عدد كبير من الألوية المخصصة للقتال للقيام بمهمة تدريب القوات العراقية و بمهام استشارية تستطيع الولايات المتّحدة تثبيت الوضع بما فيه الكفاية لتفادي كارثة كبيرة في العراق. الالتزام ببقاء أطول، و لكن بمهمة أصغر سيدعم الحكومة العراقية المهزوزة.

- العوائق: إذا قامت الولايات المتّحدة بنقل مهام قواتها القتالية إلى مهام التدريب قبل أن يكون هناك قوات عراقية مستعدّة فإنّ القاعدة و الميليشيات الشيعية ستملأ الفراغ الحاصل. و مع نفاد صبر الشعب الأمريكي فقد يكون الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا يمتلكه الجيش الأمريكي.

- فرصة اعتماد هذا الخيار: عالية. تعدّ هذه الخطة من أكثر الخطط قبولاً لدى الجنرالات الذين بقي لديهم عدد قليل من الجنود، و رجال الكونغرس أيضاً الذين لا يريدون البقاء


المزيد


قريبا: 20 ألف قتيل أمريكي في العراق

تشرين الأول 26th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

قريبا الحقيقة و الأرقام و المعلومات بين يديكم

الأخوة  و الأخوات قرّاء و متابعي مدونتي و مقالاتي هذه: تحية طيبة لكم بداية, و اشكركم جزيل الشكر على متابعتاتكم الدائمة لادراجاتنا على الرغم من قلّة المشاركات التفاعلية التي ابديها معكم نظرا للانشغال الدائم.

 أبشركم بتقرير لنا يتم نشره قريبا عن حقيقة عدد القتلى الأمريكيين في العراق و هو يحتوي على معلومات و أرقام عديدة  و مزود بوثائق خاصة مرفقة بالمقال منها وثيقة سريّة أمريكية كان البنتاغون قد عرضها سابقا ثمّ اعاد سحبها مباشرة و قد حصلنا عليها من خلال مراسلة أحد المحللين العسكريين (سنذكر اسمه في مداخلة لاحقة مع نص الرسالة اليه) المختص

المزيد


الحقيقة الغائبة في قضية معتقلي غوانتانامو!

تموز 5th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, تعذيب

مكان النشر: الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 3-7-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

أصدرت منظّمة "أصدقاء الإنسان الدوليّة", و هي منظّمة دولية معنيّة بالدفاع عن حقوق الإنسان و مقرّها في فيينا, تقريراً خاصاً في 28-6-2006 من أجل الوقوف على ما تمارسه السلطات الأمريكية في معتقل غوانتانامو، و على ملابسات إعلان السلطات الأمريكية في 10 حزيران 2006 وفاة (3) من الأسرى المحتجزين هناك.

التقرير بعنوان: "أين تكمن الحقيقة؟- تقرير يبحث في ملابسات وفاة ثلاثة من المحتجزين في سجن قاعدة غوانتانامو", و يقع في (12) صفحة.

يفتتح التقرير بمقدمة جاء فيها: "لقد مضى مايقرب من (54) شهراً، على بدء السلطات الأمريكية بنقل أسرى الحرب من أفغانستان وغيرها، إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتانامو في كوبا، واحتجازهم وتجريدهم فيها من كثير من حقوق الأسرى العادية. أربعة وخمسون شهراً من الإعتقال التعسفي والانتهاكات اللامحدودة لآدمية البشر، تُرتكب من قبل سلطات الدولة الأمريكية، التي نصت قوانينها على حظر هذه الاعتقالات والانتهاكات".

و يتحدث التقرير عن انتهاج سياسة تحقير معتقدات المحتجزين ودينهم وكتابهم المقدس "القرآن الكريم"، والإعتداء عليهم خلال أدائهم للصلوات والأدعية التي يمارسونها. و ينقل التقرير شهادات عديدة لأسرى حاليين وسابقين في سجن قاعدة غوانتانامو، مشيراً إلى أنّ تلك الشهادات توثق لارتكاب سلطة سجن قاعدة غوانتانامو والفرق العسكرية والأمنية الأمريكية العاملة هناك لانتهاكات منتظمة بحق الأسرى، و هي تدل على حدوث حالات تعذيب بدنية ونفسية واعتداءات جنسية متعددة ومتكررة هناك، وصفتها المنظمة "بأبشع عمليات التعذيب المنهجي والمقصود في الوقت الحاضر".

و تذكر المنظمة في تقريرها أنَّ تلك الشهادات تشير إلى

المزيد


الاعتداءات الجنسية تنتشر في صفوف الجيش الأمريكي

حزيران 1st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: مجلة الاسلام اليوم

تاريخ النشر: عدد 18- ايار 2006

بقلم: علي حسين باكير

 

يبدو الجيش الامريكي في هذه المرحلة التاريخية الحرجة و الحاسمة بالنسبة للولايات المتّحدة في حالة يرثى لها, ذلك انّه قد فتح المواجهة مع جميع الأطراف المناوئة له و على كل الجبهات, لكنّ الشيء المهم هو انّ هذا الجيش الذي يطفي على نفسه "هالة اسطورية" تعكسها موازنته التي تفوق مجموع كل الموازنات العسكرية للدول الصناعية المتقدّمة مجتمعة, و اسلحته المدمّرة, قد بدأ يتآكل داخليا شيئا فشيئا ناهيك عن المواجهات التي يخوضها مع المقامة العراقية و الأفغانية التي انهكته او حرب الاستنزاف التي جرّته اليها القاعدة في العالم الاسلامي.

الموضع الذي يقلق القادة الأمريكيين هذه المرّة هو انتشار عمليات الاغتصاب الداخلية في صفوف الجيش الأمريكي على نطاق واسع.الكشف الرسمي عن موضوع انتشار الدعارة في صفوف الجيش الأمريكي كان قد بدأ في عام 2004 و تحديدا في شهر شباط من ذلك العام, حيث جاء في تقرير لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) "ان السياسة التي تطبقها الوزارة لمنع الاعتداء الجنسي بين صفوف الجيش غير فعالة وان المجندات يخشين من التشكيك في أقوالهن اذا اتهمن احد الزملاء الرجال بالاعتداء عليهن".

اعتداءات جنسية في معسكرات الكويت و العراق

وكانت وزارة الدفاع الامريكية قد أعلنت في بداية عام 2005  أن الجيش الأمريكي تلقى في العام الأخير تقارير بوقوع 88 حادث اعتداء جنسي في منطقة القيادة المركزية الأمريكية التي تشمل العراق والكويت فضلا عن القرن الافريقي ومنطقة الخليج وآسيا الوسطى بما في ذلك أفغانستان. وأوضحت أن الاعتداءات الجنسية تشمل الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب أو اللواط. علما أنّ النساء تمثل نحو عشرة في المائة من بين نحو 110 آلاف جندي أمريكي موجودون الآن في العراق (مصادر اخرى تذكر نسب اخرى اعلى), وتستبعد بوجه عام قوات المشاة والمدرعات والمدفعية والقوات الخاصة النساء من صفوفها.

و قد طالب وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد"  آنذاك بإجراء تحقيق في قضايا الاعتداء الجنسي من قبل جنود ضد جنود، أو جنود ضد مجندات في معسكرات الجيش الأمريكي في الكويت والعراق.

ونقلت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية عن "دونالد رامسفيلد"حينها  قوله في مذكرة أرسلها إلى "ديفيد شو" وكيل وزارة الدفاع الامريكية لشئون الأفراد، " إنه قلق بشأن تقارير في الآونة الأخيرة تتعلق باعتداءات جنسية بين أفراد القوات المسلحة الامريكية المنتشرين في العراق والكويت". واوضح رامسفيلد في المذكرة أنه يجب "على قادة الجيش الامريكي على جميع المستويات واجب اتخاذ الخطوات الملائمة لمنع الاعتداءات الجنسية وحماية الضحايا ومحاسبة مرتكبي هذه المخالفات".

و كان تقرير سابق واقع في 90 صفحة و اعدته قوة عمل مكونة من ثمانية أعضاء,

المزيد


الجيش الأمريكي.. وسيناريوهات المستقبل

أيار 31st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: موقع الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 20-5-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

 

أصدر مركز "راند" ( وهو مؤسسة بحثيّة تأسست عام 1948، و لها نفوذ كبير و تأثير على سياسة الولايات المتحدة الخارجية، و لها علاقات و روابط مع وزارة الدفاع الأمريكية، و تشرف على ثلاثة مراكز أبحاث تمولها وزارة الدفاع) أصدر دراسة بحثية شاملة عن مستقبل الجيش الأمريكي، و التحدّيات التي سيواجهها في الحقبة الممتدّة حتى عام 2025، و التي تدعوها الدراسة بـ"حقبة قوات المستقبل".

تبدأ الدراسة بالقول إنّ مسألة التنبؤ بالمستقبل و توقع السيناريوهات المستقبلية هو أمر صعب، و غالباً ما يكون مصحوباً بحالة من عدم اليقين. لكن -و على الرغم من ذلك- فسنطرح العديد من السيناريوهات و التحديات المستقبلية للعمل على إنشاء قوات عسكرية تكون قادرة على مجاراة و مجابهة تحديات الإطار الزمني الممتد حتى عام 2025 خاصّة أنّ هجمات 11 أيلول 2001، و حرب العراق قد قدّمت عدداً من التحديات التي لم تطرحها حقبة الحرب الباردة، و لم يواجهها الجيش الامريكي.

بعد ذلك تنتقل الدراسة إلى شرح الآلية "الرياضية" التي استخدمتها من أجل الوصول إلى سيناريوهات مستقبلية, و اعتمدت في ذلك على خمسة متغيرات متطورة هي: "الجغرافيا السياسية, الاقتصاد, الديمغرافيا, التكنولوجيا, و البيئة". وقامت بتوزيعها في جدول ثمّ قامت بدراسة علاقة كل متغير بمتغيّر آخر و التأثيرات الناجمة عنه على مصالح الولايات المتّحدة القوميّة. فكان لكل متغير (3) حالات هي: "حالة جيدة بالنسبة للمصالح الأمريكية, حالة متوسطة (أي عادية), و حالة سيئة".

و باختصار, فقد توصلت الدراسة عبر هذه التحليلات إلى سيناريوهات مستقبلية و هي:

- أفضل الحالات: "الأحادية القطبية الأمريكية" و "السلام الديموقراطي".

- حالات وسطية-جيدة: "منافس رئيسي" و "تعدد أقطاب تنافسي".

- أسوأ الحالات: "الفوضى".

و قد قامت الدراسة بعد ذلك بتخصيص نوع خاص من "القوات المسلحة" المطلوبة لكل سيناريو من السيناريوهات؛ إذ يجب على القوات المسلحة أن تتلا

المزيد


عرض لدراسة اللوبي الصهيوني و سياسة أمريكا الخارجية

نيسان 18th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة العصر/ صحيفة القدس العربي

تاريخ النشر: 1-4-2006/ 7-4-2006

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية

 

 

 

"اللوبي الاسرائيلي و سياسة امريكا الخارجية": دراسة تثير استياء الصهاينة

لقد أثارت الدراسة التي اعدّها كل من "جون ميرشيمير" استاذ العلوم السياسة و مساعد مدير برنامج سياسة الأمن الدولي بجامعة شيكاغو الأمريكية, و ستيفين والت أستاذ العلاقات الدولية بكليّة جون كندي بجامعة هارفرد و عميدها, غضب اللوبي الاسرائيلي في واشنطن و جنونه.

تتألفّ الدراسة من 83 صفحة و قد تمّ نشرها عبر جامعة هارفرد في منتصف شهر آذار 2006 و من ثمّ اعادة نشر نسخة معدّلة عنها فيما بعد في مجلة "لندن ريفيو اوف بوكس" في العدد 23-6-2006.

الدراسة تنقسم نظريا الى ثلاث أقسام. القسم الاوّل تحدّث عن دعم الولايات المتّحدة لاسرائيل و عن كونها عبئا استراتيجيا عليها. امّا القسم الثاني فتحدّث عن قوّة اللوبي الاسرائيلي و مناصريه داخل الولايات المتّحدة و عن استراتيجياته للتأثير على مراكز صنع القرار. القسم الثالث تناول انعكاسات قوّة هذا اللوبي على سياسة امريكا الخارجية و الدور الذي لعبه في الحرب على العراق و الضغوط الأمريكية على سوريا و ايران.

الدراسة مبنية على مصادر مهمّة عدة من بينها علماء وصحفيون إسرائيليون، ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، وشهادة من اللوبي نفسه وتأييد من دبلوماسيين لهذه الشهادة.

و يتساءل معدّوها لماذا تتخلى الولايات المتّحدة عن امنها القومي و مصالحها في العالم و تعطي الأولوية لاسرائيل دائما؟ و يجيبان على هذا السؤال بالقول انّ السر يكمن في قوّة  اللوبي الاسرائيلي في واشنطن و مناصريه.

و تقول الدراسة أن الولايات المتحدة قامت منذ الحرب العالمية بمنح 140 بليون دولار دعما لإسرائيل. وتعترض الدراسة على الفكرة القائلة بأن إسرائيل تمثل "حليفا حيويا لأمريكا في الحرب على الإرهاب" بل و يُرجع المؤلفان المشاكل التي تعاني منها امريكا الى اسرائيل فيقولان: "فمشكلة الولايات المتحدة مع الإرهاب ترجع في جزء كبير منها إلى كونها متحالفة بقوة مع إسرائيل، وليس العكس".

وتشير الدراسة أيضا إلى دعم واشنطن الثابت لإسرائيل في الأمم المتحدة, حيث تقول إنه منذ عام 1992 استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد 32 قرارا لمجلس الأمن ينتقد إسرائيل، وهو عدد يفوق مجموع مرات استخدام الفيتو من جميع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن. كما أعاقت الولايات المتحدة جهود الدول العربية لوضع الترسانة النووية الإسرائيلية على أجندة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتحدث التقرير عن مصادر قوة ونفوذ لوبي إسرائيل داخل أميركا و يعزو ذلك الى وجود بعض ممثليه بالكونغرس الأمريكي و امتلاكهم منظمات لوبي قوية وعلى رأسها الـ "أيباك".

كما تحدث التقرير عن وجود ممثلي اللوبي داخل الإدارات الأميركية المتعاقبة، وعن قدرتهم على معاقبة معارضيهم ومنتقدي إسرائيل وحرمان بعضهم من الحصول على الترشيحات والمناصب السياسية أو إسق

المزيد


الانتشار العسكري الأمريكي في محيط البحر الأسود و دلالاته الاستراتيجية

نيسان 2nd, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 28-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

صرّح "كورت فولكر" المسؤول عن أوروبا والمنطقة الأورو-آسيوية في الخارجية الأمريكية مؤخرا برغبة واشنطن في توسيع نشاطات أسطولها المسمّى "المساعي الفعّالة" لتشمل البحر الأسود، وذلك بهدف ما أسماه بمكافحة الإرهاب. وقال فولكر إن واشنطن لا ترغب في الضغط على أنقرة في هذا الموضوع باستخدام ورقة عضويتها في حلف الناتو.

هذا التصريح أثار غضب كل من أنقرة وموسكو اللتين عبّرتا عن معارضتهما لطلب واشنطن إدخال أحد أساطيلها إلى البحر الأسود تحت مظلّة حلف الناتو بحجة مكافحة الإرهاب.

و يشير المسؤولون الأتراك الى انّ هذا الأمر سيؤدي الى تهميش لمعاهدة "مونترو" التي تضمن حقوق تركيا في مضيقي البسفور والدردنيل، ويؤكّدون أنه لا حاجة إلى قوات من الناتو في البحر الأسود لأن الأسطول التركي يقوم بمكافحة الإرهاب في المنطقة. إضافة إلى ما تقوم به منظمة دول البحر الأسود في هذا الإطار.

ورغم رفض الجانب التركي والروسي للمطلب الأمريكي فإن بلغاريا ورومانيا العضوين الجديدين في الناتو يدعمان الرأي الأمريكي الذي لم تعارضه جورجيا وأوكرانيا كذلك.

 

ففي 17 تشرين ثاني من العام 2005, وافقت رومانيا على استضافة قواعد عسكرية أمريكية بقرب البحر الأسود. و في نفس اليوم كانت واشنطن تدير جولة محادثات جديدة مع بلغاريا للانتهاء من صفقة مع "صوفيا" يتم بموجبها السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية البلغارية و منها (مطار بزمير, و منطقة نوفو سيلو للرماية).

و كما كان متوقعا, فانّ العلاقات بين الولايات المتّحدة الأمريكية و بين الدولتين من أوروبا الشرقية و رومانيا و بلغاريا تسير بشكل جيد. ففي غمرة الاعداد لعملية "تحرير العراق" عام 2003, و في خضم الانقسامات الدبلوماسية الاوروبية تجاه التدخل الأمريكي في العراق, اعتبرت كل من صوفيا و بخارست انّ باستطاعة الولايات المتّحدة الاعتماد عليهم في التعاون الاستراتيجي المستقبلي.

لكنّ التطورات الحاصلة في عام 2005 و التي أفضت الى تواجد عسكري أمريكي في هاتين الدولتين يعدّ اشارة الى وجود تغيير في الخطط الأمريكية الاستراتيجية, خاصّة انّ التواجد في محيط البحر الأسود سيكون له عواقب كبيرة و نتائج خطيرة بالنسبة للاتّحاد الأوروبي و للعلاقات الروسية-الأمريكية و الاستراتيجية الغربية تجاه "الشرق الأوسط الكبير". و أكثر من ذلك, فانّ هذا التواجد الأمريكي يشير الى انّ الولايات المتّحدة أصبحت تبحث الآن عن قواعد صغيرة و عملانية لعمليات انتشارها في اوروبا بدلا من أن تكون القواعد كبيرة و دائمة كما كانت عليه ابّان الحرب الباردة.

 

 

ا

المزيد


هل فشلت أمريكا في العراق حقّا؟

نيسان 2nd, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: جريدة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 31-3-2006

بقلم علي حسين باكير

 

الجواب على هذا السؤال المطروح في عنوان المقال يعتمد في حقيقة الأمر على المعيار المستخدم في قياس نجاح او فشل امريكا في العراق. فهناك معيارين لقياس نجاح او فشل امريكا في العراق. لكنّ معظم المقالات التي تكتب في هذا الاطار تستند الى معيار الخسائر المادّية و البشرية للجيش الأمريكي في العراق و الاستنزاف الذي يتم لأمريكا فيه لتستنتج انّ امريكا فشلت في العراق " لي مقالات في نفس الاطار". [ (اقرأ معالم انهيار الجيش الأمريكي في العراق), (الانسحاب الأمريكي من العراق).]

لكن و بعد التفكير يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المعيار الثاني و الذي لم نتحدّث عنه كثيرا, هذا المعيار يقوم على قياس ما حقّقته امريكا في العراق بما كانت خطّطته لهذا البلد في أجندتها سابقا, و في هذا الاطار سنجد انّ المفاجأة تقول انّ الأمريكيين نجحوا نجاحا باهرا في العراق, و هذا لعدد من الأسباب منها:

 

أولا: انّهم دمّروا البنية التحتية للـ"الدولة" العراقية, فالعراق الآن اشبه بالصومال و الفوضى عارمة و هذا يؤسس لتقسيم البلاد خاصّة اثر فقدان السلطة المركزيّة تحت مسمّى الفيدرالية, و الآن هناك مطالبات شيعية في الجنوب بتأسيس اقليم الوسط و الجنوب و الذي سيصبح في يوم من الايام نواة دولة مستقلّة, كما هو الأمر بالنسبة الى اقليم الشمال الكردستاني. فتدمير العراق و ليس احتلاله فقط كان اولوية في اجندة المحافظين الجدد المنشورة منذ عام 1990

و لدى اللوبي الصهيوني في امريكا و اسرائيل و هذه حقائق لا لبس فيها.

و هذا يتوافق مع ما قاله طارق عزيز في اجتماع له مع مسؤول لبناني رفيع في فترة الثمانينات خلال تبادل للآراء حول مشاريع التقسيم في المنطقة, انّ مشاريع التقسيم تبدأ من العراق, ثم يشرح وجهة نظره فيقول:

1-  "اذا كنّا نتّفق على انّ الغاية من التقسيم هي اقامة دويلات تقوم على الطائفية التي تبرر وجود اسرائيل, فانّ التقسيم يجب أن يؤدي الى قيام دويلات صغيرة ضعيفة تزيد من مساحة اسرائيل".

2-  انّ التقسيم اذا قام مثلا في لبنان فانّه يمكن أن يؤدي الى تكبير سوريا و التي ستجد نفسها مضطرة و قادرة على الحاق معظم الأقسام غير المسيحية من لبنان بها, في وقت سيجد فيه المسلمون أنف

المزيد


"العبوات الناسفة" هاجس الاحتلال الأوّل في العراق

آذار 29th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: موقع الاسلام اليوم

تاريخ النشر: 29-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

 

وجدت القوات المحتلة اصطلاحاً جديداً لهذه التفجيرات التي تصيب مواكبها و آلياتها بشكل يومي أثناء السير على الطرق, (آي.إي.دي)، وهي الأحرف الأولى الإنجليزية من اصطلاح "العبوات الناسفة بدائية الصنع". فهذا النوع من المتفجرات، التي تُزرع أحياناً على جانبي الطرق، هو القاتل الأكبر للجنود الأمريكيين في العراق. وبصرف النظر عن حداثة الاصطلاح حتى ضمن اللغة العسكرية، فإن (آي.إي.دي) اكتسب أهمية جديدة.

و الواقع أنه إذا كان لأي شيء أن ينال من إرادة الرأي العام الأمريكي فيما يتعلق ببقاء القوات الأمريكية في العراق, فهو هذه المتفجرات البدائية التي تقتل وتجرح أسبوعياً العشرات، والتي تجبر قوات الاحتلال على تكبد الكثير من النفقات لحماية العتاد العسكري الضخم فائق التطور، مع أنها تتشكل من مواد بسيطة للغاية.

و على الرغم من أنّ الولايات المتّحدة أنفقت منذ عام 2004 وحتى 2006 حوالي (1،6) مليار دولار في مشاريع مكافحة هذه المتفجّرات، (هذا المبلغ يوازي تكاليف إقامة مشروع مانهاتن الذي أدى لانتاج البلوتونيوم، ومن ثم القنابل الذرية خلال الحرب العالمية الثانية), و رصد البنتاجون ميزانية تبلغ (3،3) مليار دولار لتطوير خطط وتكنولوجيات جديدة قادرة على التغلب على معضلة الألغام البدائية هذه, إلاّ أنّ كل ذلك لم يحدّ من فعالية هذه المتفجرات البدائية في حصد الجنود الأمريكيين في العراق.

فمنذ منتصف عام 2005 يموت حوالي (40) أمريكياً كل شهر بسبب هذه الألغام، وهذا يعني ضعف المعدل في السنة السابقة لها.

الشهر الماضي على سبيل المثال, قُتِل في العراق (55) جندياً أمريكياً، منهم (36) فرداً بسبب الألغام.

و يعتقد كثير من المسؤولين الأمريكيين سواء في العراق أو في البنتاجون أنّه لا سبيل للتغلب على مخاطر تلك الألغام حتى باستخدام أكثر التكنولوجيات تقدّماً, و هناك اعتقاد سائد ف

المزيد


خيارات الولايات المتّحدة في التعامل مع ملف ايران النووي

آذار 26th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, ايران

مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية

تاريخ النشر: 25-3-2006

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدوليّة

 

 

بينما يدخل الملف النووي الايراني في دوامة مجلس الأمن, تطرح بعض الأوساط الأمريكية الخيارات المتاحة امامها للتعامل مع ايران و من بينها بطبيعة الحال الخيار العسكري في حال كان الملف مرشّحا لمزيد من التصعيد بعد استنفاذ الخيارات الدبلوماسية.

الخطوات التي من المحتمل أن يتم اللجوء اليها قبل القيام بأي ضربة معروفة و تقليدية و قد تمّ اتّباعها من قبل امريكا مرّات عديدة في اعتداءاتها على العديد من الدول و آخرها العراق. هذه الخطوات غالبا ما تتضمن: خيار العصا و الجزرة أوّلا, الحصار و العقوبات ثانيا, الضربة العسكرية ثالثا.

 

فيما يتعلّق بخيار العصا و الجزرة, يبدو الى الآن انّ ايران رافضة لجميع الجزرات التي قدّمت لها , و هي في حقيقة الأمر ليست بحاجة الى ايّ جزرات, او الأصح انّ العروض التي قدّمت لها ليست مغرية كثيرا و لا تحتاج اليها ايران اصلا بشدّة و لذلك فانّ الوضع اذا استمرّ على ما هو عليه, فانّه سيتم مناقشة مسالة الحصار و العقوبات كخيار مطروح.

 

الحصار و العقوبات بطبيعة الحال تقف بين وجهتي نظر. وجهة النظر الاولى تقول انّ هذا الخيار لن ينجح و سيسبب الكثير من المشاكل للجميع و سيحتاج الى مزيد من الوقت كي يؤتي أكله. امّا وجهة النظر الأخرى فتقول انّ هذا الخيار ضروري اذا ما تم حسم الخيار السياسي و الاتّجاه نحو الحرب, و سيكون مفيدا في عزل ايران و اضعافها تحضيرا لفرض مزيد من العقوبات عليها.

 

فيما يتعلّق بالعقوبات فهناك اختلاف واضح و عميق عليها بين الدول المعنيّة بالملف النووي الايراني و لا شكّ ان احدى اسباب عدم التوصل الى قرار نهائي في مجلس الأمن بين الدول الأعضاء الرئيسية يعود الى مسالة العقوبات. اذ انّ النفط يحول دون تطبيق هذه المسألة خاصّة انّ الصين ستعارض ذ

المزيد


الولايات المتحدة وآسيا الوسطى.. والبحث عن نفوذ جديد

آذار 24th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة المجتمع, العدد 1692

تاريخ النشر: 11-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

  

أحدث تقرير لمركز "راند" للأبحاث يكشف الأولويات السياسية والأدوار العسكرية

الولايات المتحدة وآسيا الوسطى.. والبحث عن نفوذ جديد

 

تحت عنوان "المصالح الأمريكية في آسيا الوسطى: الأولويات السياسية والأدوار العسكرية" أصدر مركز "راند" للأبحاث تقريراً على درجة كبيرة من الأهميّة في أواخر عام 2005م، ويقع في 81 صفحة.

ومركز "راند" للأبحاث مؤسسة بحثية تأسست عام 1948 ولها نفوذ كبير وتأثير عال على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية ولها علاقات وروابط مع وزارة الدفاع الأمريكية، وهي تشرف على ثلاث مراكز أبحاث تمولها وزارة الدفاع وغالباً ما يتم العمل بتوجيهاتها بناء على التقارير والأبحاث التي تقدمها للإدارة الأمريكية.

يتألّف التقرير من مقدّمة وخاتمة وبينهما ثلاثة فصول:

الأوّل بعنوان: الأولويات السياسية لمنطقة بعيدة لكن مهمّة.

والثاني بعنوان: تعريف المصالح الأمريكية في آسيا الوسطى.

والثالث بعنوان: الدور العسكري في العلاقات الأمريكية مع آسيا الوسطى.

نسج العلاقات

 وفقاً للتقرير، فإنّ الحرب الأمريكية على أفغانستان قد أعادت تسليط الضوء على هذه المنطقة المهمّة من العالم والتي كانت دولها قد استقّلت حديثاً بعد انهيار الاتّحاد السوفييتي في أوائل التسعينيات من القرن الماضي.

وعلى الرغم من أن ّالولايات المتّحدة قد سارعت إلى نسج علاقات مهمّة مع كل من كازاخستان، قرغيزستان، طاجكستان، أوزباكستان وتركمانستان فور انفراط عقد الاتّحاد السوفييتي، إلا أن هذه المنطقة من العالم ظلّت بعيدة جدّاً حتى وقت قريب عن جدول أولويات الولايات المتّحدة الأمريكية العالمي.

ويقول التقرير إنّ الولايات المتّحدة كانت تفتقد صيغة معيّنة تستطيع من خلالها الولوج إلى هذه الدول من أجل تأمين تعزيز عسكري فيها، لكن الحرب على أفغانستان غيّرت المعطيات واستطاعت الولايات المتّحدة فيما بعد إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى هذه الدول بعد تأمين عدد من القواعد العسكرية فيها أو استخدام قواعد هذه الدول الخاصّة بها.

وقد زاد هذا الوضع المستجد من أهمية هذه الدول في إستراتيجية الانتشار الأمريكي العالمي في محاربة الإرهاب.. وبدورها؛ فقد استغلّت هذه الدول الوجود الأمريكي كلّ لهدفه الخاص، فيما ظلّ الوجود الأمريكي في قيرغيزستان هو الأهم في المنطقة حتى وقت قريب. لقد انتهت العمليات ضدّ أفغانستان، وهذا ما يعني أنّه يجب على الولايات المتّحدة إعادة صياغة سياساتها في المنطقة استناداً إلى مبررات أخرى دقيقة خاصّة أن ّالمنطقة معقّدة ومن الممكن لسياسات دولها الداخلية والخارجية والاقتصادية والعسكرية أن تؤثّر في أهداف الولايات المتّحدة ومصالحها هناك.

من هذا المنطلق يأتي هذا التقرير ليؤكّد لدوائر صنع القرار الأمريكي أهميّة منطقة آسيا الوسطى، وضرورة أن تحافظ الولايات المتّحدة على مصالحها القيّمة والأكيدة في هذه المنطقة عبر الحفاظ على علاقات مهمّة مع دولها.

مخاوف كبرى

 و يوصي التقرير بضرورة إبقاء الولايات المتّحدة على موقعها في هذه الدول ودعمها خاصّة أنّها تعاني من فشل سياساتها الداخلية والاقتصاديّة؛ إذ يعتبر التقرير أن ّهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتّحدة قد سلّطت الضوء على مدى خطورة حصول فشل مماثل قد يؤدي إلى مخاوف أمنيّة كبرى، خاصّة أنّ نتائجه لن تكون محصورة بالدول (الفاشلة) التي تعاني بل ستتعدّاها لتصل إلى جميع الدول في العالم.

ويضيف التقرير أنّ مصادر الطاقة التي تتمتع بها هذه الدول ستشكل عاملاً أو دافعاً آخر من دوافع ضرورة إبقاء الولايات المتّحدة على وجودها في هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة.

واستناداً إلى التقرير، فإنّه يجب على الولايات المتّحدة التعاون مع الدول الأخرى التي لديها مصالح في المنطقة أيضاً وذلك لدعم الناحية السياسية والاقتصادية لدول آسيا الوسطى؛ إذ يعتبر التقرير أنّ كلاً من روسيا والصين والهند وتركيا وأوروبا مهتمّة بإرساء الأمن والاستقرار في آسيا الوسطى، وعلى الولايات المتّحدة أن تكثّف من جهودها في التعاون مع هذه الدول التي لديها مصالح سياسية واقتصادية أيضاً، وكما يقول التقرير فصحيح أنّ التنسيق والتعاون مع هذه الدول سيكون صعباً للغاية ولكنه ضروري لنجاح استراتيجية الولايات المتّحدة في آسيا الوسطى ولنجاح دول آسيا الوسطى أيضاً في تجاوز أزماتها.

أمّا عن الدور العسكري الأمريكي في آسيا الوسطى فيرى التقرير أنّه على الرغم من أنّ هذا الدور صغير إذا ما قورن بدور القوات الأمريكية في مناطق أخرى من الع

المزيد


حقوق الإنسان.. وحرب التقارير الأمريكية-الصينية!

آذار 13th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا, الصين

مكان النشر: الاسلام اليوم

تاريخ النشر:12-3-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

أصدرت وزارة الخارجية الامريكية في 8-3-2006 تقريرها السنوي عن حقوق الانسان, الذي اثار موجة من ردود الأفعال المستنكرة و الشامتة بالولايات المتّحدة لاسيما من قبل روسيا و الصين , معتبرة ان امريكا تعدّ من أكبر (ان لم تكن اكبر دولة) الدول المنتهكة لحقوق الانسان خاصّة خلال الحروب التي خاضتها مؤخّرا ضدّ المسلمين و العرب.

التقرير الأمريكي يصدر عن وزارة الخارجية بشكل سنوي على ان يتم احالته بشكل كامل في 26 شباط الى مجلس المثلين و لجنة العلاقات الخارجية و يحال الى الكونغرس الأمريكي بموجب الفقرات 116(د) و 502 ب (ب) من قانون المساعدات الخارجية لعام 1961, و فقا للفقرة 504 من قانون التبادل التجاري لعام 1974.

التقرير الجديد لوزارة الخارجية الأمريكية انتقد كعادته عددا من الدول التي تحاول الولايات المتّحدة استغلال مسألة حقوق الانسان في الضغط عليها و دفعها للاستسلام للمطالب الامريكية. لكنّ الملاحظ هذه السنة انّ بعض الدول التي يتناولها التقرير بالانتقاد مثل "سوريا , ايران , فنزويلا , الصين , السودان, روسيا, مصر , السعودية و كوريا الشمالية" لم تسكت كما كانت غالبا ما تفعل في السابق. بل ردّت على هذا التقرير بتصريحات قويّة, و قد شجّعها على هذا الرد عدد من الممارسات الامريكية و منها:

1-  الانتهاك الصارخ الذي تقوم به الولايات المتّحدة بحق الانسانية و البشرية خاصّة في العراق و افغانستان و في معتقلات مثل "غوانتانامو" و "أبو غريب" و "باغران" و غيرها من السجون.

2-   كما شجّع هذه الدول المعيار الامريكي المزدوج و الكيل بمكاييل متعدّدة خاصّة انّ التقرير الجديد يشيد بتعامل اسرائيل مع مسألة حقوق الانسان!! و لا يذكر شيئا عن انتهاكاتها الصريحة التي هي الأصل في تعاملها مع الفلسطينيين و الباقي استثناء ان وجد.

3-  عدم اشارة التقرير الأمريكي نفسه إلى الانتهاكات التي ارتكبتها واشنطن في العراق, و تحدثه عن وقوع أعمال قتل من جانب الحكومة العراقية أو عملائها وأعضاء المليشيات الطائفية التي تهمين على معظم وحدات الجيش فقط.

4-  تشجيع امريكا للعديد من حلفائها في الشرق الأوسط على انتهاك حقوق الانسان بحجّة مكافحة الارهاب, و دعم انظمة هذه الدول و التعاون معها بشكل واسع على انتهاك حقوق الانسان و غض

المزيد


صفقة الموانئ الأمريكية و فوبيا الأمن القومي

آذار 1st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا

مكان النشر: جريدة القدس العربي

تاريخ النشر: 6-3-2006

بقلم: علي حسين باكير

 

قامت شركة دبي القابضة "شركة موانئ دبي العالمية" مؤخرا و هي ملك لدول الامارات العربية المتّحدة و تعتبر ثالث اكبر مشغّل للموانئ في العالم , بشراء شركة بريطانية في هذا الاطار بمبلغ 6,8 مليار دولار امريكي. و من المفترض ان يدخل الاتّفاق الفعلي حيّز التنفيذ في 3 آذار, و يعطي هذا الشراء الحق لشركة دبي القابضة في ادارة 6 موانئ امريكية مع مرافقها و هي: نيويورك, ميامي, الزابيث, فيلاديلفيا, نيواورليانز, و بالتيمور. و قد قام السياسيون في هذه الولايات و المناطق بدقّ ناقوس الخطر محذّرين من "وقوع منشآت حيوية في أيدي العرب" و مطالبين بالغاء هذه الصفقة و صد موافقة بوش عليها و منعه عبر القنوات القانونية و الاعلام.

 

أسباب التخوف؟

استنادا الى الجهات المعارضة لهذه الصفقة, فالسبب الرئيس في رفضها هو وجود اثنين من خاطفي الطائرات في عملية 11 ايلول 2001 من التبعية الاماراتية, امّا السبب الثاني فهو التخوّف من ان تقوم الشركة التي تملكها الامارات بتوفير مدخل للارهابيين سواء عبر الافراد او الأسلحة الى ارض الولايات المتّحدة الامريكية.

هذا و يرى آخرون انّ التخوّف يأتي من حقيقة انّ الولايات المتّحدة يدخلها اكثر من 9 مليون حاوية سنويا و هو حجم هائل, الامر الذي يعني انّ عددا ضئيا من هذه الحاويات تخضع للتفتيش الدقيق و الكامل و هو ما يشير بدوره الى امكانية قيام أي جهات تنوي الحاق الضرر بالولايات المتّحدة الامريكية بتهريب رجال او اسلحة للقيام بأي عملية داخل امريكا عبر هذه الحاويات خاصّة ان اكثر ما يثير القلق هو امكانية تهريب اسلحة دمار شامل عبر أي من هذه الحاويات الغير خاضعة للتفتيش.

 

هل هذه المسوغات منطقية؟

بطبيعة الحال, يبدو انّ الولايات المتّحدة قد فقدت توازنها بشكل كامل بعد عمليات 11 ايلول و اصبحت الآن تعاني من هلوسة امنيّة او فوبيا امن قومي ان صحّ التعبير و هذا ما ينعكس سلبا على طريقة رؤيتها للأمور.

يقول كيرك باتريك و هو احد الباحثين المساعدين في مركز الامن القومي للدراسات, انّ هذه الحجّة هي حجّة واهية و يسند كلام

المزيد


مراجعة العقيدة الدفاعية الأمريكية الجديدة و التخوف من "الارهاب"

شباط 28th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

تاريخ النشر:28-2-2006

مكان النشر:موقع الاسلام اليوم

بقلم: علي حسين باكير

 

 

أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية في 6-2-2006 تقريرها الجديد عن العقيدة الدفاعية الأمريكية الجديدة و الذي تصدره عادة كل اربع سنوات و هو بعنوان: "Quadrennial Defense Review Report 2006".

 

التقرير يقع في 113 صفحة و يتألف من مقدّمة, 6 فصول و تقييم. و هو يركّز بشكل أساسي على نقطتين هامّتين تتعلّقان بوضع الجيش الامريكي و عقيدته في الحرب "اللامتناظرة"  -الغير تقليدية- خلال العقود القادمة من جهة, و زيدة تأثير و نفوذ دول مثل الصين التي تقع في تقاطع طرق استراتيجي بما يتعلّق بدورها العالمي.

 

و ينقل التقرير ضرورة اعتماد الجيش الأمريكي على التقنيات المتعددة الاستعمال و على التكنولوجيا المتطورة في "قواته المستقبلية" من قبيل الرجال الآليين و الطائرات بدون طيّار و تطوير شبكات نقل المعلومات الحاسوبية و الاعتماد عليها, و ذلك في سبيل المحافظة على كون الجيش الامريكي الجيش الأكثر اعتمادا على التقنية العسكرية في العالم.

 

هذا التقرير يعتبر وثيقة عسكرية عليا تقدّم كل اربع سنوات و يستعرضها الكونغرس الامريكي. و يقوم التقرير بتحديد اطر استراتيجية الدفاع الأمريكية و يستعرض خطط قيادة القوات العسكرية و التحديات التي تواجهها, و هو يلعب دورا اساسيا و رئيسيا في تحديد نفقات الدفاع في العقود القادمة او نحو ذلك.

 

التقرير يركّز على اربعة اهداف اساسيّة و هي:

أولا: هزيمة الارهاب

ثانيا: الدفاع عن الأراضي الامريكية بشكل محكم

ثالثا: مراقبة الدول الصاعدة و التأثير عليها مثل الصين.

رابعا: منع الدول العدّوة او ايّة مجموعات من امتلاك اسلحة دمار شا

المزيد


مخطط امريكي للخروج من العراق

شباط 24th, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: صحيفة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 24-2-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

أصدرت مجموعة الأزمات الدوليّة ICG وهي منظمة مستقلة غير ربحية، ومتعددة الجنسية يعمل فيها مائة باحث من القارات الخمس، معتمدين التحاليل الميدانية الموجهة الى المستويات القيادية لمنع النزاعات وحلها، ومقرها الرئيس في بروكسل، ولها مكتب اقليمي في عمان، التي تتوسط المنطقتين الملتهبتين، العراق وفلسطين. وتتلقى هذه المنظمة تبرعات وهبات من الحكومات والمؤسسات الخيرية والشركات والأفراد، والحكومات الغربية الرئيسية هي ممول اساسي ايضا لهذه المجموعة. أصدرت تقريرا جديدا لها عمّا سمّته "التمرد العراقي" وهو بعنوان: "عبر كلامهم الخاص: قراءة التمرّد العراقي" ويحمل الرقم 50 في قسم الشرق الأوسط.

يقول التقرير إنّ الولايات المتّحدة تحارب عدوا في العراق بالكاد تعرفه وتعرف خصائصه، وهي تطلق عليه مسميات من قبيل (الصدّاميين، الفاشيين الإسلاميين.. الخ). ويذكر التقرير انّه يستند في تحليله على منطق المتمردين انفسهم وكلامهم، ويفيد بأنّ الانقسام بين القوميين الوطنيين والجهاديين اقل ممّا هو متوقع، وبأنّ تكتيكاتهم واستراتيجياتهم قد تطورت كثيرا، وانّ ثقتهم بهزيمتهم للأمريكيين ترتفع بشكل أكبر.

واستناداً إلى التقرير، فانّ وجهة النظر المعاديّة للتمرّد، تركّز بشكل أساسي ورئيسي على نزع الشرعية عن هؤلاء المتمردين كطريقة مثلى أكثر نجاحا في القضاء عليهم بدلا من تدميرهم عسكريا وخلعهم ومواجهتهم.

وبحسب التقرير، فأنّ الفشل في أخذ ما يقوله المتمردون في عين الاعتبار هو امر محيّر ومن وجهة نظر واشنطن غير مجدي او مثمر. ويضيف بانّ مواقع الويب والدردشة على الانترنت واشرطة الفيديو والاوراق والاعلانات قد لعبت دورا كبيرا في الربط بين مجموعات وشبكات المتمردين وبين المتعاطفين معهم والمؤيدين لهم. وبانّه في السنتين الماضيتين قد زاد تأثير مثل هذه الوسائل وقد تمّ استخدامها بشكل ذكي من قبلهم.

التحليل النصّي للأمور له قيود وحدود. ومن المعروف انّ مسألة الاتصالات في وقت الحروب جزء منها يكون معلومات والجزء الآخر يكون دعاية، وبدون معرفة حقيقة تكوين هذه المجموعة من الناحية الداخلية وطبيعة عملها، سيكون من الخطر بمكان تخمين السبب الاساسي وراء اتّصالات معي

المزيد


استراتيجية أمريكية جديدة في العالم الاسلامي

كانون الثاني 1st, 2006 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: مجلة البيان

تاريخ النشر: كانون ثاني 2006, العدد 220

 

استراتيجية أمريكية جديدة في العالم الاسلامي

(دعم الأقليات,تحجيم الدول الكبرى, استغلال الاسلاميين)

لا شكّ انّ الخطط الأمريكيّة تجاه العالم الاسلامي "الذي تدعوه الشرق الأوسط , عندما تريد تخصيص الدول العربية و بعض الدول الأخرى في محيطها" تعدّدت و تنوّعت على مر السنين لتتلاءم مع التغيرات التي تطرأ على المنطقة بين الحين و الآخر, لكنّها في جميع الأحوال و الظروف حافظت على عاملين اثنين أساسيين اعتبرتهما كثوابت في جميع هذه الاستراتيجيات, و خطّا احمر يمس الامن القومي الأمريكي:

العامل الاوّل هو: حماية امن اسرائيل و دعمها بأي ثمن.

العامل الثاني هو: تأمين النفط و المصالح الاستراتيجية الأمريكية الأخرى.

و على العموم فانّ الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة يمكن تلمّس معالمها من خلال الأدوار التي لعبتها أمريكا في أفغانستان و العراق و من خلال الأدوار التي تلعبها مؤخرا بمساعدة أوروبا في عدد من الملفات سواء في سوريا او لبنان او فلسطين أو مصر او الخليج العربي و تركيا, و هذه الاستراتيجية تقوم على ثلاث ركائز أساسيّة هي:

أولا: دعم الأقليّات في المنطقة و في كثير من الأحيان على حساب الأغلبية. (مع أننا لا نؤمن بمبدأ الأقليّة و الأكثريّة بشكل عام, لأنّ الأكثرية ان كانت فاسدة او غير مؤمنة على سبيل المثال فلا خير فيها اذا, و لكننا نقول هذا من موقع الجدل حول الأقلية و الاكثرية حسب المفهوم الامريكي).

ثانيا: تحجيم نفوذ الدول الكبرى تقليديا مثل مصر و السعودية و سوريا و العراق, و الحرص ان لا تمتد دائرة نفوذهم خارج اطار دولهم سواء سياسيا او عسكريا او حتى اقتصاديا في بعض الاحيان, و ذلك لأهداف عديدة سنذكرها في اطار عرض النقطة كما سيأتي لاحقا.

ثالثا: استغلال من تدعوهم امريكا بالاسلاميين المعتدليين و ذلك لكي تنفّذ ما تصبو اليه تحت شعار الحوار و التقارب و الانفتاح على الآخر, الذي تذكّرته فجأة بعد حوالي 60 سنة قضتها في المنطقة و هي تحارب الاسلام و المسلمين و مازالت.

 

 

 

* دعم الأقليّات على حساب الأغلبية:

انّ مسألة التلاعب أو التحكّم بورقة الأقليّات و حقوق الانسان  مسألة معروفة قديما في العرف السياسي الأمريكي الخارجي, و هذا الأسلوب يظهر الولايات المتّحدة بمظهر المدافع عن حقوق البشر و توجّهاتهم في وقت تعاني هي أصلا فيه من عنصرية بغيضة تجاه الأقليات سواء العرقية أو القوميّة. على العموم, الخطة الامريكية الجديدة تقوم على استعمال ورقة الأقليات لزعزعة استقرار و وحدة الدول القائمة في الشرق الأوسط لاسيما انّ لهذه الورقة قوّة كبيرة و قد تؤدي الى مواجهات عنيفة تتفكك على اثرها الدولة الى دويلات طائفية و عرقية أو تضعف الدول كثيرا في احسن الأحوال, لأنّ الدولة في الشرق الأوسط بطبيعتها الحاليّة و منذ انهيار الدولة العثمانيّة هي دولة قوميّة بالأساس و تضم عددا كبيرا و متنوعا من الأعراق و الطوائف و القوميات.

و بطبيعة الحال فان الدول التي تحويها القائمة الأمريكية في هذا المجال هي الدول الأكثر تنوعا و امتزاجا مثل:  العراق , أفغانستان, السودان, الجزائر, لبنان…الخ و ذلك من أجل اعادة صياغة الواقع العرقي و الطائفي و القومي وفق تركيبة تناسب المخططات الأمريكية التي تهدف الى تحقيق عدة أهداف منها:

 

أولا: اضعاف الدولة القوميّة التي لديها حساسية كبيرة بطبيعة الحال تجاه التدخلات الخارجية في شؤونها و هو ما سيسهّل عملية الاختراق الأمريكية للدول التي تأبى الانصياع لما تريده أو التي ترفض التغيير بحسب الوصفة المقدّمة على الطريقة الأمريكيّة.

 

ثانيا: ضمان عدم التحام هذه الأقليات و الطوائف و الأعراق, و ضمان عدم ذوبانها أو على الأقل انسجامها مع الاغلبية في أي بلد من بلدان الشرق الأوسط في أي اطار جامع على الشكل الذي كانت فيه منذ قرون لضمان أنها ستكون بحاجة الى مساعدة خارجية, و كل ذلك من أجل أن تبقى هذه الأقليات برميل بارود يمكن تفجيره في الوقت الذي تراه القوى الغربية مناسبا و بالتالي أمريكا ستكون جاهزة للتدخل في أي مكان و زمان تراه مناسبا في أي بلد من هذه البلدان اذا رأت انّ ذلك لمصلحتها, و بحجّة الحماية بطبيعة الحال. و ان لم يكن ذلك في مصلحتها فلا هي ترى و لا تسمع و لا تتكلم.

 

ثالثا: انّ الهدف أيضا من ورقة الأقليات هو تبرير وجود اسرائيل و توسيع رقعة المشاكل و النزاعات الاقليمية الداخلية العرقيّة و القوميّة لاشغال العالم العربي و الاسلامي و شعوب هذه الدول بالمشاكل الداخلية المستجدّة لديهم و المخاطر التي تتهدّد بلدانهم المعرضّة آنذاك للتفتيت و التقسيم, بمعنى تقسيم المقسّم أصلا و تجزئة المجزّء بعدا حتى تصبح القضيّة الفلسطينيّة في آخر اهتمامات الشارع الاسلامي و الدول الاسلامية , هذا ان تذكّرها بعد ذلك أحد, و بالتالي تنعم "اسرائيل" بما هي فيه.

 

رابعا: الهدف أيضا من نفس الموضوع هو افساح المجال أمام اسرائيل للدخول و التغلغل في هذه الدول عبر الأقليّات سواء القومية أو الطائفية أو العرقية و لنا في أكراد العراق و شيعته مثال على ذلك, اذ انّ الدولة المدمّرة او المفتّتة او التي يتم اضعافها عبر ورقة الاقليات سيكون من السهل على اسرائيل اختراقها كما حدث ايضا في جنوب السودان.

 

* تحجيم نفوذ الدول الكبرى في المنطقة:

ترتكز الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة, في شقّها الثاني على تحجيم نفوذ الدول الكبرى تقليديا في المنطقة مثل:

-   السعوديّة: التي من المفترض أن تشمل دائرة نفوذها الاقليميّة على االأقل دول الخليج العربي و ذلك لاعتبارات اقتصادية و ديمغرافية و جغرافيّة و عسكرية…..الخ.

-   مصر: التي من المفترض ان تشمل دائرة نفوذها أو دائرة تأثيرها ايضا منطقة شمالي أفريقيا و السودان و فلسطين على الأقل و ذلك أيضا لأسباب ديمغرافيّة, اقتصاديّة, تاريخيّة..الخ.

-   سوريا و العراق: حيث تمتد دائرة نفوذ الدولتين الى الدول المجاورة لهم سواء لبنان  و فلسطين بالنسبة الى سوريا او الاردن و الخليج بالنسبة للعراق. بالاضافة الى عدد آخر من الدول الكبيرة ايضا التي لم نذكرها.

و نلاحظ أنّ الولايات المتّحدة قد لجأت الى هذه الخطّة في تحجيم نفوذ الدول الكبرى نظرا للتعقيدات الكثيرة و التشابكات الكبيرة التي تتركها دائرة نفوذ مثل هذه الدول الكبرى على الدول الأخرى ممّا من شأنه أن يحد من التدخّل الامريكي بحيث يصعّب على الولايات المتّحدة التدخل في أي موضوع أو ملف لأي دولة تكون لهذه الدول الكبرى نفوذ فيها, اذ انّ الامر آنذاك سيتطلب من الولايات المتّحدة جهدا مضاعفا و وقتا مضاعفا و تباحثا مع جميع الأطراف و ربما جوائز ترضية للدول الكبرى و ربما قد تفشل في النهاية للوصول الى هدفها او قد تصل اليه بصعوبة.

لكن عندما تكون دائرة نفوذ كل دولة محصور في إطارها الداخلي فقط فانّ ذلك يفيد الولايات المتّحدة من عدّة جوانب:

 

أولا: يسهّل ذلك على الولايات المتّحدة مهمّة التدخل بشؤون أي دولة دون تعقيدات تذكر حيث تصبح العلاقة مباشرة و فردية بين الولايات المتّحدة و الدول الأخرى, و بطبيعة الحال فانّ الدول الاخرى في غالبها دول صغيرة و ضعيفة و لا حول و لاقوّة لها في وجه الاملاءات الامريكية حتى لو أرادت فعلا رفض ما يملى عليها.

 

ثانيا: انّ تحجيم النفوذ يؤمن الاستفراد بالدول الواحدة تلو الأخرى دون أن يكون لها أي حليف او نصير و بالتالي فانّ الملف يصبح أسهل و النتائج أضمن و الاملاءات و الشروط أكبر و التهديدات بالعقوبات و ال

المزيد


فنون التعذيب الأمريكي و انتهاكات حقوق الانسان

كانون الأول 15th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, تعذيب

مكان النشر: صحيفة القدس العربي

تاريخ النشر: 14-12-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

انتشرت في الآونة الأخيرة فضائح "المعتقلات الجوّية" التي يتم خلالها اختطاف المعتقل او سوقه الى طائرة جوّية خاصّة بالمخابرات الأمريكية ليتم التحقيق معه في الجو دون حسيب او رقيب و لا قوانين و لا أنظمة تنتطبق على مثل هذه الحالات.

و على الرغم من اننا كنّا من أوائل الذين تحدّثو عن هذا الموضوع في تقرير خاص منذ حوالي 8 اشهر الاّ انّنا اكتشفنا الآن انّ تقريرنا قد أغفل ذكر تقنيات جديدة تستخدمها المخابرات الأمريكية في تعذيب من تقوم باختطافهم و سجنهم بطريقة لا تليق بحيوان, فكيف بالانسان؟!!

على العموم فسنعرض لكم من خلال هذا المقال بعض التكتيكات و فنون التعذيب المعتمدة ضدّ المسلمين من المتّهمين بالارهاب عندهم و منها:

1- تقنية عزل الحواس: يقوم مبدأ هذه التقنية المستخدمة من قبل الأمريكيين و التي يظهر الانسان فيها أقلّ درجة من الحيوان خاصّة عندما يكون في قفص صغير حيث كان الضحايا يرتدون الزي البرتقال, على مبدأ عزل كل ما يمكّن الانسان من الاتّصال بالعالم الخارجي خاصّة عبر حواسه السمعية و البصرية بالدرجة الأولى. فيتم عصب اعينهم و سدّ آذانهم و تقييد أيديهم و أرجلهم (الأيدي و الأرجل بشكل دائم حتى يتم فقد الاحساس).

 الهدف من هذه التقنية هو التسبب بهذيان للسجين و جعله يصاب الهلوسة نتيجة لعزله عن العالم الخارجي و نتيجة لفقدان التوازن الذي توفّره الحواس. و عادة ما ينكون 20 دقيقة كافية للوصول الى الهلوسة و يمكن اذا كان الرجل قويا ان يتحمّل 40 دقيقا يفقد بعدها تركيزه و وعيه , بما بالك بما يفعلونه بسجناء جوانتانامو الذين يطول بقاءاهم ساعات على هذه الحال؟ هل يمكنكم أن تتصورا الوضع؟!!

2- تقنية التلاعب المناخي: تعتمد هذه التقنية على التغيير السريع و المفاجأ لدرجة الحرارة سواء للمحتجزين أو للمحيط الذي يحتجزون فيه مع ضرورة ان يكون السجين عاريا او شبه عاري من خلال قطعة قماش لا تساعده على التدفئة اذا برد و لا على التبريد اذا سخن. و نعطي مثالا على ذلك, كأن يكون جسد الانسان و دمه ساخنا نتجية الاحتكاك او الضرب البطيء او نتجية تشغيل التدفئة على درجات عالية ثم يليه صبّ ماء مثلج على جسده من رأسه حتى قدميه و تكرارا هذه العملية من و الى البارد و الساخن و الساخن و البارد.

الهدف من هذه التقنية التحقّق من انهيار السجين عصبيا و جعله يحس (اذا بقي لديه احساس) بعدم استقرار في جسده و في البيئة التي يحتجز فيها حيث يصاب بارتجاج دائم و كبير و رشفة قوية و يسهل بعد ذلك على المحققين اجباره على قول ما يريدون او تحريف أقواله نتيجة ارتباكه.

3- تقنية تعديل النوم: تقوم هذه النظرية على مبدأ يقترب كثيرا من مبدأ عدم السماح للمحتجزين بالنوم, و لكنّه اسوء منه. لأنّ الانسان من الممكن له ان يصمد بدون نوم لفترات طويلة و بعدها ممكن ينهار مرّة واحدة, و لكن تقنية تعديل النوم مزعجة جدا,لأنها تقوم على منعه من النوم و لكن بشكل تقطيع هذا النوم, ممّا يجعل السجين في حالة بين النوم و الوعي, الى ان لا يعرف هل هو في حالة

المزيد


الانسحاب الأمريكي من العراق: الدوافع و الانعكاسات

كانون الأول 8th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: الجزيرة.نت

تاريخ النشر: 8-12-2005

 

-       حقيقة الانسحاب الأمريكي من العراق

-       دوافع الانسحاب الأمريكي من العراق

-       انعكاس الانسحاب على الخيارات الأمريكية في المنطقة

 

لا شك انّ انسحاب قوّات الاحتلال الأمريكية من العراق هو مطلب غالبية الشعب العراقي ان لم نقل كلّه, و هي رغبة جميع الشعوب الحرّة في الشرق و الغرب. و لكن و للأسف فبعض الأمور لا تكون بهذه البساطة و لا بهذه الشفافية, فالانحساب التدريجي الذي تكلّم عنه البيت الأبيض لا يعدو كونه خطوة تكتيكية نرجو ان نكون مخطئين بشأنها.

حقيقة الانسحاب الأمريكي من العراق

الولايات المتّحدة الأمريكية لم تدخل و تحتل بلدا بعد الحرب العالمية الثانية و خرجت منه باستثناء فيتنام و كوريا الشمالية لأنها لم تحتلهم عمليا و لم تبق فيهم بالتالي. وحسب نشرة وزارة الدفاع الأمريكية, يوجد للولايات المتحدة قوات في 135 دولة في العالم, ويعني هذا ان الولايات المتحدة لديها قوات في أكثر من 70 في المائة من دول العالم بالاضافة الى مناطق و جزر لا تعتبر دولا و هي غير مستقّلة و تتواجد فيها القوات الأمريكية. ولا يستطيع المواطن الأمريكي العادي على الأرجح تحديد موقع أغلب هذه الـ 135 دولة على الخريطة, فضلا عن بعضها.

و من هذا المنطلق, فنحن لا نرى العراق استثناءا و الدليل ما تمّ الكشف عنه مرارا و تكرارا منذ اجتياح العراق و حتى اليوم عن اقامة أمريكا لقواعد عسكرية دائمة في العراق و مدّها بكافّة التجهيزات اللازمة, مع العلم أنّ اوّ لمن كشف النقاب عن هذا الموضوع كانت صحيفة "جمهوريت" التركية في يناير من العام 2004 التي قالت ببناء أمريكا لسبع قواعد عسكرية دائمة على الأقل, ثمّ نقلت صحيفة "نيويورك صن" في 14/1/2004 ان البنتاغون يبني نظام اتصالات عسكرية مستديم في العراق وهو اساس ضروري لأي وجود عسكري دائم . هذه الشبكة تسمى (نظام مكروويف العراق المركزي (CIMS ونفّذتها شركة "جالاكسي ساينتفك كوربوريشن" بكلفة 10 ملايين دولار. وهذه الشبكة الدائمة تعني انه حتى لو انسحبت القوات الامريكية من العراق فإن اعدادا كبيرة منها سوف تبقى في قواعدها و التي أحصاها موقع "جلوبل سيكيوريتي" العسكري الأمني بـ12 قاعدة دائمة في كافة انحاء العراق, و قد خصّص الكونغرس الأمريكي مبلغ 236 مليون دولار لبناء قاعدة عسكرية دائمة جديدة و ذلك في العام المالي 2005.

و ما يدفعنا للاعتقاد بانّ هذه الخطوة تكتيكية لا أكثر, هو انّ الجيش العراقي "لا صحّة لهذه التسمية حاليا", غير مجهّز للحلول مكان القوات الأمريكية, لا من حيث العدد و لا العديد و لا التدريب و التمويل و لا من أي ناحية من النواحي, ففي شهر أيلول ألمح الجنرال ”جورج دبليو كيسي” الى انّ "هناك كتيبة عراقية واحدة -أقل من 1000 جندي- هي التي تستطيع القتال دون مساعدة من الولايات المتحدة· علما بأننا بحاجة إلى 40 كتيبة إضافية على الأقل كي تستطيع قيادة عمليات مكافحة التمرد بمساعدتنا"!!. و اذا اخذنا بعنين الاعتبار انّ مبدأ الادارة الأمريكية كان على الدوام معارضة أي انسحاب حتى استكمال مهمة بناء جيش عراقي و حكومة عراقية شرعية, فانّ هذه المهمة لم يتم تنفيذها بعد و لا ينتظر تنفيذها بالقريب العاجل.

 

دوافع الانسحاب الأمريكي من العراق

انّ خطّة الانسحاب التدريجي التي اعلنت الادارة الأمركيية و المحافظين الجدد عن وجودها و التي تبدأ بسحب 50 ألف جندي في نهاية عام 2006 يليها تخفيض كبير في سنة 2007, تبدو قريبة جدا من الخطّة التي نشرها "مشروع البدائل الدفاعية" في 19/7/2005 بعنوان " استراتيجية للخروج من المأزق العراقي, 400 يوم و من ثمّ الخروج", مع فارق انّ الهدف الرئيسي ليس الانسحاب الكامل بقدر ما نعتقد انّه انسحاب جزئي يليه عملية اعادة انتشار واسعة داخل العراق. و بغض النظر عمّا اذا كان الحديث عن الانسحاب التدريجي هو خطوة تكتيكية ام حقيقة واقعة, فلا بد من وجود عدّة عوامل دفعت الادارة الامريكية للحديث عن انسحاب و منها:

أولا: دور المقاومة العراقية التاريخي

المزيد


معالم انهيار الجيش الأمريكي في العراق

تشرين الثاني 12th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: الجزيرة.نت

تاريخ النشر: 12-11-2005

بقلم: علي حسين باكير

                        

 

 

 

- انهيار إستراتيجية التجنيد

- انتشار الأمراض الصحيّة والنفسية

- انتشار الدعارة في صفوف الجيش

- الانسحاب من العراق

 

لقد بدأت دائرة تأثيرات المقاومة العراقية على الأميركيين تتسع, وقد وصلت تردداتها هذه المرة إلى الداخل الأميركي, فلم تكتف بإثارة موضوع ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الأميركية من العراق, وإنما سلطت الضوء على المشاكل التي يعاني منها الجيش الأميركي ومنها عدم قدرة أقوى بلد في العالم على تعبئة جنوده لدفعهم إلى قلب المعركة، بالإضافة إلى الانهيار النفسي الذي يعانون منه.

 

انهيار إستراتيجية التجنيد


من المعروف أن الجيش الأميركي يعتمد أساسا على نظام التطوع منذ العام 1973، ويبدو أن هذا النظام لم يعد مجديا منذ الحرب على أفغانستان والعراق, إذ تفيد التقارير بأن الجيش يعاني قصوراً بنسبة 40% عن تحقيق هدفه من التجنيد.

لقد أخفق الجيش في تلبية أهدافه الشهرية للتجنيد في كل من الشهور الأربعة الماضية، وفي منتصف يوليو/ تموز الماضي أذاعت القوات الأميركية أن الحرس القومي الأميركي "الذي يشكل أكثر من ثلث الجنود الأميركيين في العراق" أخفق في تحقيق هدف التجنيد للشهر التاسع على التوالي.

وقد كان هذا تقليلاً من شأن اتجاه أضخم، إذ يظهر أن الحرس القومي التابع للجيش قد أخفق في بلوغ أهداف التجنيد في 17 شهراً من الأشهر الثمانية عشرة الماضية.

إن الهبوط في أعداد المجندين يبلغ أقصى قوته في مجتمع الأميركيين الأفارقة "الذين يشكلون نسبة 12% من السكان" وبين النساء أيضاً، وقد شكل الأميركيون الأفارقة قرابة ربع مجندي الجيش عام 2000، والآن هبطت أعدادهم إلى أقل من نسبة 14%. أما عدد النساء اللاتي جندهن الجيش فقد انخفض من نسبة 22% عام 2000 إلى نحو 17%، وتشكل النساء نحو 15% من مجموع القوات.

ويبدو أن عدة عوامل كانت وراء عدم القدرة على هذه التعبئة, نستنتج منها ما يلي:

1- حجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة في الجيش الأميركي في العراق (يمكنكم مراجعة موقع Iraq Coalition Casualties على الرابط التالي: http://icasualties.org/oif

وهو يعتمد في إحصائياته على مصادر أميركية رسمية وغير رسمية)، إضافة إلى الانقسام الحاصل في الولايات المتحدة سواء في صفوف القادة أو الرأي العام حول جدوى الحرب في العراق ومدى قوة المقاومة العراقية.

2- الهزيمة النفسية التي تنتشر بين المجندين الأميركيين بعد أن كانوا يظنون أن جيشهم يقوم بنزهة في بلدان العالم الثالث, وأن الأمر لا يعدو كونه تمرينا طالما تمرسوا عليه, وأن التكنولوجيا والقوة البرية والبحرية والجوية إلى جانبهم, وإذ بهم يتفاجؤون بأن إنسانا عاديا لا يرتدي سوى ثوب ممزق (دشداشة) ويحمل كلاشنكوف لا يتعدى ثمنه عشرات الدولارات قادر على قتل عدد من الجنود الأميركيين يكلف كل واحد منهم نحو 30 ألف دولار ما بين تجهيز وتسليح وتدريب وحماية, ما أدى إلى انتشار نوع من الصدمة فيهم وبالتالي تفشي الهزيمة النفسية بينهم.

3- عدم الإيمان بعدالة القضية, فهناك الكثير من الجنود لا يرون فيها حربا عادلة وقد خبروها في الفترة الأولى من خدمتهم، لذلك ما إن انتهى عقدهم حتى رفضوا العودة إلى الخدمة من جديد.

ويقول أحد الجنود في هذا الصدد ويدعى جوشوا كاي, من مواليد العام 1978 في ناحية غوتري بأوكلاهوما "أزور الطبيب وأعاني من اضطراب نفسي وأعاني من قلة النوم ليلا ومن كوابيس عديدة، وأحيانا من هلوسات تعيدني فورا إلى العراق، هذا لا يختفي أبدا. يحتاج الأمر مع الأسف إلى سنوات عديدة حتى تخرج أميركا من تنويمها المغناطيسي وحتى تظهر الحقيقة حول الأعمال الوحشية التي تحدث في العراق، أنا لست ضد الحرب بالمطلق.. أعتقد أن هناك حروبا عادلة لكن ليست هذه الحرب".

ليس التجنيد وحده المشكلة، إن القوات المسلحة تواجه مشكلات في الاحتفاظ بجنودها، إذ إ

المزيد


قراءة في أحدث تقرير عن النسحاب الأمريكي من العراق

أغسطس 18th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: جريدة الغد الاردنية

تاريخ النشر: 18-8-2005

الكاتب: علي حسين باكير

 

نشر "مشروع البدائل الدفاعية" في 19/7/2005 تقريرا حول استراتيجية خروج القوات الأمريكية من العراق. و يعد هذا التقرير من أحدث و أهم التقارير التي تناولت الموضوع في الآونة الأخيرة. و قد تأسس المركز (Project on Defense Alternatives) في عام 1991, وهو مركز أبحاث أمريكي مستقل يعنى بالقضايا الدفاعية والإستراتيجية, و يهدف الى رسم سياسات أمنية لمواجهة تحديات فترة ما بعد الحرب الباردة. هدفه الرئيسي تطوير سياسات امنية مرحلية تمهّد لتعاون اقليمي و عالمي في المجال الأمني, و تعتمد على هياكل عسكرية لا تسهم في خلق توترات بين الدول او أزمات عدم استقرار أو سباق تسلح, و قد شارك المركز في وضع برامج عمل تهدف الى خفض مستويات القوات المسلحة و الانفاق العسكري و الى خلق بدائل دفاعية تكمن في التعان الاقليمي و الدولي بالاعتماد على سبل غير عسكرية.

ونعرض لكم اهم النقاط التي جاءت في التقرير المذكور و هو بعنوان " استراتيجية للخروج من المأزق العراقي, 400 يوم و من ثمّ الخروج":

 

دوافع الانسحاب

يرى التقرير انّه و منذ انتخابات العراق في كانون ثاني 2005, و الدعوات و الاقتراحات لتسريع انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من البلاد تحظى باهتمام متزايد في الولايات المتّحدة الامريكية و ذلك لعدد من الأسباب من بينها:

 

أولا: ارتفاع التكلفة الماديّة و البشرية للوجود الأمريكي في العراق, دون ظهور أي معالم واضحة لنهاية لها.

ثانيا: انّ الوجود الأمريكي في العراق بدء يحدّ من قدرة الولايات المتّحدة على اتّخاذ قرارات مهمة في مواضيع عديدة, و بالتالي فهو وجود سلبي التأثير عليها.

ثالثا: المقاومة العراقية, التي يقول التقرير انّّها تبدو غير قابلة للتطويق و المعالجة.

رابعا: تزايد الشكوك بين الأمريكيين من انّ نشاط القوات المسلحة الأمريكية في العراق أصبح غير مجدي على الاطلاق.

و يقول التقرير انّ وجود القوات الأمريكية و العمليات العسكرية في العراق يشعل المشاعر المعادية للاحتلال و المعادية للحكومة – لصالح المقاومة- , و لذلك فانّ انسحاب القوات الأمريكية – الاعلان بشكل صريح و التحضير الاولي لعملية الانسحاب- سيساهم بشكل فعلي و ملحوظ في عملية تفريغ المقاومة و انكماشها, خاصّة انّ حوالي 75% من نشاط و عمليات المقاومة تعتمد بالأساس على مستوى عالي من المعارضة الشعبية للاحتلال الأجنبي و نشاطاته العسكرية.

 

أخطاء الاحتلال القاتلة

يلفت التقرير الى انّ الامريكيين ارتكبوا اخطاءا قاتلة كثيرة و حماقات أكثر ادّت الى تدهور الوضع في عراق ما بعد الحرب و وصوله الى ما هو عليه اليوم و من بين هذه الأخطاء التي عملت على تغذية المقاومة و تذكية نارها ما يلي:

 

·        التسريح الكليّ للجيش العراقي و قوّات الشرطة العراقية.

·        طرد عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين و المدنيين العراقيين.

·        فرض العقوبات على عشرات الآلاف من اعضاء و مسؤولي حزب البعث من المستويات الدنيا.

و يضيف التقرير انّ الادارة الأمريكية استعجلت تحقيق اهداف غير قابلة للتحقق في العراق خاصّة و انّها غير موضوعية على الاطلاق و  هي:

 

·   تحديد التوازن المستقبلي فعليا بين الاحزاب السياسية و الأيديولوجيات في داخل العراق مع الغاء دور كل من عاملي القومية العربية و الاسلام السياسي.

·   اعادة بناء الاقتصاد العراق

المزيد


اهانة المسلمين و عقيدتهم: اعمال فرديّة ام استراتيجية امريكية؟

أيار 17th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, تعذيب

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 16-5-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

يشهد العالم الاسلامي حاليا ثورة من الغضب ازاء ما ورد من معلومات حول تدنيس الأمريكيين في سجن غوانتانامو للقرآن الكريم, و ازاء هذا الغضب شدّدت الادارة الأمريكية في تصريحات لها أنّ العمل ان وقع فهو فرديّ! ثمّ أصدرت تصريحات أخرى مفادها انّ التقارير أشارت الى انّ احد السجناء هو الذي مزّق القرآن!!

و في هذا الاطار نتساءل هل انّ اهانة المسلمين و عقيدتهم و كرامتهم و عزّتهم و شرفهم عمل فردي كما يدّعون؟ و هل هو استثناء؟ ام انّ الأمر أخطر من ذلك بكثير و هو استراتيجية أمريكية مدروسة بعناية و لها أهداف و مرامي عديدة؟!

 

* قراءتين في هذا الموضوع:

برز في اطار الاجابة على هذه التساؤلات قراءتين للموضوع:

-   القراءة الاولى: تقول انّ مثل هذه الاهانات للمسلمين و للعقيدة الاسلامية هي أعمال فردية لا تعبّر الاّ عن أصحابها و هم في الغالب امّا لا يعلمون ماذا يفعلون و امّا تنقصهم الثقافة حول المسلمين و عقيدتهم و تقاليدهم (كمّا يتم الادّعاء دائما في اطار تبرير الاهانات المتكررة للمسلمين و عقيدتهم), و يذهب أصحاب هذه القراءة الى القول انّ المعلومات التي تظهر عن التعذيب تشير الى شفافية الاعلام الغربي و انّ  الولايات المتّحدة يجب ان تتابع الموضوع و انّ هذه الافعال ليست استراتيجية امريكية لأنّ مثل هذه الأفعال تسيء الى مصداقية الولايات المتّحدة الأخلاقية في وقت هي بأمس الحاجة اليها للترويج لمعتقداتها عن الديمقراطية و الحرية, كما انّ هذه الأفعال من اهانة للقرآن الكريم و اغتصاب للنساء و اذلال الرجال و انتهاك انسانيّة المسلم في أبو غريب و غوانتانامو و في سجون كابل و غيرها من السجون التي تخفى عنّا, ليست في مصلحة أمريكا نفسها و تضرّ بمساعيها لتحسين صورتها في العالم الاسلامي. هذا و غالبا ما لا يتعدى موقف أصحاب هذه القراءة التبديد أو الاستنكار لمثل هذه الأعمال و التي تتكرر دائما على مرآى و مسمع المسلمين, و يطالب أصحاب هذه القراءة بأن تقوم الولايات المتّحدة بتحقيق لكشف ملابسات الموضوع و معاقبة المسؤولين عنه و ينتهي الموضوع.

-   القراءة الثانية: هذا فيما نعتبر ان القراءة الأولى ساذجة جدا و الى حدّ كبير و تبريرية و انهزاميّة, تبرز قراءة اخرى تقول انّه لا مجال الى اعتبار أنّ هذه الأفعال هي أفعال فردية أو استثنائية, فهي سياسة م

المزيد


هل يؤدي تخبّط الاقتصاد الأمريكي الى انهيار الامبراطورية؟

شباط 7th, 2005 كتبها علي حسين باكير نشر في , أمريكا, استراتيجيا

مكان النشر: صحيفة الوطن القطرية

تاريخ النشر: 6-2-2005

بقلم: علي حسين باكير

 

أثبت التاريخ انّ انهيار العديد من الامبراطوريات و الدول الكبرى كان سببه التداعي الاقتصادي لهذه الدول و الإمبراطوريات بالدرجة الأولى و ليس التداعي العسكري, و لتحليل الوضع الاقتصادي الأمريكي لا بدّ لنا بداية من أن نعرف ماهيّته. فالاقتصاد الأمريكي هو اقتصاد خدمي يقوم على الصفقات و الاوراق الماليّة و الاستثمارات في هذا المجال و هو لا يعتمد على قدرة البلاد الانتاجيّة بقدر ما يعتمد على سمعتها و أدائها على الصعيد الاقتصادي, و بناءا على ذلك فانّ هذا النوع من الاقتصاد لا يعكس الصورة الحقيقيّة للوضع الاقتصادي و ان كان يتأثّر ببعض جوانبه,و من المعلوم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تستند في سيطرتها على العالم على ثلاث محاور أساسيّة هي:

قوة السلاح, قوة المال (الاقتصاد), و النفط و المواد الأولية. بمعنى الاستدانة من الآخرين عبر استثماراتهم و الاستيلاء على مواقع الثروات العالمية.

كل هذه المحاور متصلة ببعضها البعض في حلقة متكاملة فان تمّ ضرب احدى هذه العناصر تنهار الحلقة بأكملها و تتداعى و يؤدي ذلك الى انهيار الامبراطورية .

فالمعادلة هي كالآتي: مواد اولية رخيصة و نفط زهيد = كلفة انتاج اقل = نسبة أرباح أكبر = فائض مالي كبير = قوة تكنولوجية و عسكرية . و الملاحظ انّ الفائض المالي تحول اثر هجمات الـ 11 من أيلول و من ثم الحرب على افغانستان و احتلال العراق الى عجز قياسي تاريخي غير مسبوق و هو ما يعني مبدئيا انهيار القوة الاقتصادية, ففي حين كان بيل كلنتون قد حقّق للولايات المتّحدة خلال فترة حكمه في دورتين متتاليين (1992-2000) أطول فترة ازدهار و رخاء اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية, تدهور الوضع الاقتصادي في عهد بوش نتيجة استراتيجية القاعدة و هجمات 11/ ايلول و قد ساعد الأداء الاقتصادي السيء لادارة بوش بزيادة و تسارع وتيرة هذا المتدهور الاقتصادي. ففي الفترة الاولى من رئاسة بوش الابن تراجع متوسط معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي في عهد بوش الابن الى 2.2% سنويا مقابل 4.2% سنويا في عهد كلينتون. وارتفع المتوسط السنوي للتضخم إلى 1.9% في عهد بوش الابن بعد أن كان 1.6% في عهد كلينتون. كما ارتفع المتوسط السنوي لمعدل البطالة إلى 5.5% في عهد بوش الابن بعد أن كان 4.4% في عهد كلينتون. وفيما يتعلق بالعجز أو الفائض في الموازنة العامة للدولة بلغ مجموع الفائض التراكمي ف

المزيد