الــبــــــ علي حسين باكير ــــاحـث

هذه الصفحة تحتوي على معظم ما أكتبه من مقالات و تحليلات و ابحاث و دراسات و تعليقات و ترجمات منشورة و غير منشورة و هي ممّا تهم في معظمها القارئ و المهتم بالسياسة و الاقتصاد و العلاقات الدولية و الشؤون الاستراتيجية و آمل ان تنال اعجابكم و رضاكم. فالكلمة موقف و سلاح, و المعرفة الهدف منها الارتقاء بالناس, و المشاركة ذوق و فن و علم و احساس, و على ذلك آمل ان تكون صفحتي هذه ممرا لكل قارئ يبحث عن جديد في النصح و النقد و بناء الأساس. \"يمكن نشر ما هو موجود شرط ذكر المصدر للامانة العلمية\"

الجمعة,كانون الثاني 04, 2008


مكان النشر: الحملة العالمية لمقاومة العدون

تاريخ النشر: 25-12-2007

تقديم و ترجمة: علي حسين باكير 

كتب الخبير في البرنامج الامني و العسكري في مركز واشنطن لسياسات الشرق الأدنى "مايكل ايشستانت" تقريرا عن الحسابات المعقّدة لأي عمل عسكري أمريكي وقائي ضدّ البرنامج النووي الإيراني يستعرض فيه العوامل التي من الممكن لها ان تؤثّر على قدرة الإدارة الأمريكية على اتّخاذ قرار باستخدام العمل الوقائي لمعالجة الأزمة النووية الإيرانية. و قد نشرت مجلة "ان فوكس" في عددها صيف 2007، هذا التقرير، و هذه ترجمته:

 

أوردت الصحافة العالمية في الأشهر القليلة الماضية انّ واشنطن تحضّر للقيام بعمل عسكري وقائي ضدّ إيران لعرقلة برنامجها النووي. و نشرت الحكومة الأمريكية تقارير حول دور إيران في تزويد المتفجرات التي يتم استخدامها في العراق ، و تقارير عن التقدّم الحاصل في برنامج إيران النووي، و أخرى حول إرسال مجموعة من حاملات الطائرات الأمريكية إلى الخليج، و كلها أمور رفعت التكهنات حول التوقعات التي من الممكن ان تحصل.و مع ذلك، فعدد قليل من التقارير تحدّث او استعرض الصعوبات التي من الممكن ان يواجهها العمل الوقائي.

 

اذ يواجه صانعو السياسة الامريكيون أصحاب العمل الوقائي العديد من التحديات التي من الممكن لها ان تعقّد احتمالات اتّخاذهم لأي قرار في هذا الصدد. هل يمكن تفادي مخاطر الرد الإيراني؟ هل يمكن احتواء مخاطر الانتشار النووي الإيراني؟ و هل يمكن ردع إيران نووية؟ على صنّاع القرار أيضا ان يأخذوا بعين الاعتبار عددا من العوامل التقنية السياسة و العسكرية التي من الممكن لها ان تعقّد اتّخاذهم لأي قرار بهذا الشأن.

 

استشارة الكونغرس....

على الرغم من انّ الدستور الأمريكي ينص على إعطاء الكونغرس صلاحية إعلان الحرب، الاّ انّ المرّة الأخيرة التي كان الكونغرس قد فعل كذلك، تعود إلى الحرب العالمية الثانية. في العقود الأخيرة، كان الرئيس الأمريكي قد تحصّل على قرار مشترك من الكونغرس يخوّله بصفقته القائد الأعلى للقوات المسلّحة باستخدام القوّة العسكرية لمواجهة التهديدات الخطيرة في الأمن و السلم العالميين، تماما كما كان الحال عليه في حالة العراق في حربي "عاصفة الصحراء 1991" و "حريّة العراق 2003". في مناسبات أخرى، أمر الرئيس الأمريكي بشن ضربات عسكرية او خوض معارك دون اللجوء أيضا الى هذا القرار المشترك، تماما كما حالة يوغوسلافيا السابقة في عمليتي "قوّة التسليم 1995" و "القوّة المتّحدة 1999"، و عملية "اليد الطويلة 1998" و التي تمّ من خلالها ضرب مواقع للقاعدة في كل من أفغانستان و السودان بصواريخ كروز.

آخذين بعين الاعتبار هذه السوابق، و الرغبة في الكتمان الشديد لضمان عنصر المفاجأة و المباغتة في أي هجوم، و الانقسامات الحاصلة حول الحرب في العراق، فمن المرجح ان تجد إدارة بوش نفسها في مأزق كبير في إيران. هل يجب على الإدارة ان تتّخذ قراراها دون الرجوع الى احد و بالتالي تعرّض نفسها لخطر عدم الحصول على تأييد شعبي أمام التداعيات المحتملة لأي هجوم على إيران؟ هل يجب على الإدارة الأمريكية ان تبلغ هيئة حزبية من أعضاء الكونغرس عن نيتها شن حرب على إيران قبل ان تقوم بذلك مباشرة؟ أم على الإدارة الأمريكية ان تطرح الموضوع على الكونغرس و تفتح نقاشا حوله للحصول على اذن؟ علما انّ هذا الخيار الأخير سيلغي إمكانية المباغتة و و سيؤدي الى خسارة عنصر المفاجأة و ستتمكن إيران من تحصين و إخفاء العناصر الأساسية في برنامجها النووي إضافة إلى الصعوبات التي سيعانيها الحصول على قرار شن الحرب عبر النقاش في الكونغرس.

 

و الحلفاء....

يبدو انّ حلفاء الولايات المتّحدة سيتأثرون عكسيا بالانتقام الوقائي جرّاء أي عمل عسكري امريكي وقائي بحيث من الممكن له ان يأخذ طابع الحملة الارهابية العالمية. على الولايات المتّحدة في هذه الحالة التزام ابلاغ حلفائها و تحذيرهم بشكل مسبق للاستعداد للنتائج العرضية التي قد تنجم عن عمل عسكري وقائي ضدّ إيران. فالاعتبارات الامنية للعملية قد تمنع اتخاذ اجراءات الانذار المبكّر و لذلك على الولايات المتّحدة ان تشجّع حلفائها على تقليص مواطن الضعف لديهم تجاه رد الفعل الانتقامي الإيراني إزاء أي عمل عسكري وقائي ضدّها. و هذا من الممكن ان يتضمن متابعة تحركات الخلايا الإيرانية المشتبه بها او اتخاذ قرار بتخفيض عدد العاملين في سفاراتهم في إيران اتخاذ إجراءات لحماية المراكز الثقافية لهم و خلافه في بلد ثالث.

 

التوقيت...

اذا ما قرّرت واشنطن ضرب ايران، فهل سيكون من الأفضل التعجيل بذلك او تأخيره؟ هناك ثلاث عوامل على الاقل من شانها ان تؤّثر على عملية اتّخاذ القرار في هذا الإطار و هي: نوعية المعلومات الاستخباراتية، نضوج البنية التحتيّة النووية الإيرانية، و وضع مصدر الهيئة الفنيّة-العلمية البشرية الإيرانية.

1- الاستخبارات: بحلول العام 2004، و على الرغم من انّ بعض المنشآت الإيرانية كانت لا تزال سريةّ على الأرجح، فانّ المجتمع الدولي كان قد حصل على صورة مفصّلة و دقيقة حول معظم البرنامج النووي الإيراني. و منذ شباط/فبراير 2006، منعت ايران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المنشآت باستثناء تلك التي يتواجد فيها مواد للمفتشين، لتزيد من التكهنات حول طبيعة برنامجها النووي. في حال توافر معلومات استخباراتية جديدة فانها سوف تكشف النشاطات السريّة التي تجري الآن او ان تكشف وسائل سريّة ايرانية لم تقوم بالاعلان عنها سابقا. لذلك، فمن المستحيل ان يتم التقييم بناءا على المعلومات المتوافرة للعامة و استنادا اليها.

2- البنية التحتية النووية: ان قيام الولايات المتّحدة بأي عملية ضدّ إيران لا بدّ و ان يشمل استهداف المنشآت المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني لاسيما الورش المتخصصة في إنتاج و تركيب أجهزة الطرد المركزي و ذلك بأسرع وقت ممكن للخطورة التي يمكن لها ان تساهم هذه الورش في دعم أي برنامج إيراني سريّ. و على الرغم من انّ بعض المنشآت النووية الإيرانية قد تمّ الانتهاء منها و انجازها كمنشأة التحويل في أصفهان، الاّ انّ عددا آخر لا زال في بداياته كمنشآة الطرد المركزي في ناتانز الى جانب المفاعل البحثي في آراك. و من هنا، فانّ أي ضربة للمنشآت و البنى التحتية التي لازالت في طور البناء ستكون ذات فائدة قليلة، لذلك فمن المنطقي ان تنتظر واشنطن نضوج البنية التحتيّة الإيرانية لتصل الى مرحلة قريبة من الانتهاء منها قبل ان تقوم بقصفها، مع العلم انّ الإجراءات التحصينات لحماية هذه المنشآت ستتحسن مع مرور الوقت ايضا.

3- المصدر البشري: يركّز العمل العسكري الوقائي دائما في الغالب على ضرب المنشآت بينما لا يتطرّق الى العامل البشري و الذي لا يقلّ أهمية. و لذلك، فإيجاد طريقة لتحييد بعض العلماء الأساسيين المهمين، المهندسين، و مسؤولي البرامج (عبر تشجيعهم على الهجرة، او عبر طرق و وسائل أخرى) أمر في غاية الأهمية فيما يتعلق بنجاح العمل الوقائي. عامل الوقت هنا عامل جوهري، فمع مروره، يكتسب هؤلاء الافراد المزيد من الخبرة و يعرفون كيف تدار الامور، و من الارجح ان يشاركوا ما لديهم مع زملاء آخرين لهم من الايرانيين او مع زملاء خارجيين ايضا.

 

تتبع هذه العوامل الثلاث خطوطا زمنية مستقلّة و في بعض الاحيان متناقضة و متضاربة. و استنادا الى ذلك، فقد لا يكون هناك ما يسمى بـ"اللحظة المثالية" لتنفيذ ضربة وقائية. و لعلّ العمل الوقائي يحتاج لكي يكون ناجحا الى ضربات متقطّعة (بالتزامن مع اجراءات اخرى) ضد مجموعة اهداف مختلفة مع مرور الوقت.

 

المعلومات الاستخباراتية حول الهدف المحدد...

تعتبر المعلومات الاستخباراتية الدقيقة حول الهدف شرطا ضروريا لنجاح أي عمل وقائي فعّال. بسبب مخاطر العمل الوقائي –خاصة في ضوء الفشل الاستخباراتي بخصوص اسلحة الدمار الشامل العراقية و في اماكن اخرى- فان الفاعلين السياسيين قد يعتمدون على الارجح معايير عالية لأي عمل، هذا من جهة. من جهة اخرى، فانّ أجهزة الاستخبارات قد حقّقت عددا من النجاحات المهمة في كشفها عن البرامج النووية السريّة لكوريا الشمالية (1993) و ليبيا (2003) بالإضافة الى شبكة عبدالقادر خان النووية (2003). و بالفعل فانّ بعض المعلومات و الاكتشافات حول نشاطات إيران النووية تمّ الحصول عليها على ما يبدو من خلال تسريبات من الداخل من بعض الأشخاص الذين لهم بعض المعرفة بالبرنامج النووي. لذلك، فانّه لا يجدر بنا استبعاد احتمال ان تتغير الصورة الموجودة عند الاستخبارات عن حقيقة البرنامج النووي الإيراني بسرعة قصوى، و الفضل في ذلك سيكون للتسريبات الإضافية التي تتم بطبيعة الحال.

 

التسليح...

انّ تدمير الاهداف المحصّنة و المدفونة تحت الارض سواءا بذخائر تقليدية او نووية خارقة للتحصينات تنطوي على احتمالات عديدة استنادا الى عناصر متعددة، كنوعية المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حول الهدف، طريقة بناء المنشأة و ترتيبها، عمقها تحت الارض، جيولوجية او تريكبة الأرض التي تم بناء المنشآت أسفلها و الإجراءات التحصينية المتّخدة لحماية المنشأة. و يرى بعض المحللين انّ لا بد من استعمال الذخائر النووية الخارقة للتحصينات الأرضية من نوع مثل (B61 Mod 11 bomb) لتدمير المنشآت النووية الإيرانية الأساسية و المهمة.

و آخذين بعير الاعتبار ما هو معروف عن منشأة التخصيب و الطرد في ناتانز، فانّ بامكان قنابل تقليدية خارقة للتحصينات –من النوع الضخم- تدمير الهدف المذكور، و ان تطلب ذلك تكرار الهجمات عليه لضمان اختراق الهدف و تدميره. و يقوم الجيش الامريكي حاليا باختبار قنبلة مدعية هائلة خارقة للتحصينات بوزن 28.000 باوند Massive Ordnance Penetrator (MOP) bomb ، و هي اكبر و اقوى من القنبلة التقليدية الخارقة للتحصينات و اكثر قدرة منها على اختراق الارض بكثير. و عليه، يبدو انّ اللجوء الى الهجوم التقليدي لا يعدّ خيارا في هذه الحالة  

 

تقييم النجاح....

تقييم النجاح في العملة الوقائية يجب ان يتم قياسا بالمدّة الزمنية التي أرجعتها هذه الضربة و التأخير الذي فرضته على البرنامج النووي الإيراني. لهذا السبب، فانّ الوقت الذي ياتي بعد الضربة مهم جدا خاصة اذا تمّ استغلاله من اجل عرقلة جهود اعادة البرنامج النووي الايراني، او التحضير للترويج للاطاحة بالنظام الايراني. الفشل في كيفية الاستفادة القصوى من الوقت المتاح بعد تنفيذ العمل الوقائي، سيشكل تحديا كبيرا.

اما العنصر الثاني الحرج بالنسبة للنجاح الأمريكي، فيكمن في منع حصول رد فعل قومي ايراني. فطهران ستحاول ان تستغل الهجوم على برنامجها النووي من اجل القضاء على الشعور المتعاطف مع الولايات المتّحدة في ايران و حشد التأييد الشعبي الداخلي للنظام. و عليه، فعلى واشنطن ان توضّح للشعب الإيراني قبل القيام بأي عمل عسكري، و عبر معلومات مهمة و بارزة بّان الهدف هو منع الملالي من امتلاك "القنبلة النووية" التي ستهدد الاستقرار في المنطقة و و تعرّض السلام الإقليمي للخطر رفاهية الشعب الإيراني أيضا.  

 

هذا و من المفروض ان تتضمن أي عملية ناجحة ضربات لمكاتب و ثكنات وزارة الاستخبارات و الحرس الثوري الايراني، و المنظمات ذات الصلة بالبرنامج النووي الايراني و المسؤولة عن القمع في الداخل و الارهاب في الخارج. و من هنا، فانّ ضرب جهاز طهران بناءا على معلومات دقيقة يتم تنفيذها بعناية كبيرة، ستعمل على تسكين أي رد فعل قومي داخلي ضدّ الولايات المتّحدة، و ستحرم النظام الإيراني من قدرته على استغلال ردّ الفعل لأغراض خاصة به.

 

الخلاصة:

حتى لو كانت الولايات المتّحدة تسعى للوصول الى حل ديبلوماسي مع ايران، فلا يجب استبعاد الخيار العسكري الوقائي عن الطاولة. و من غير الواضح حقيقة ما اذا كانت ايران ستذعن للتهديدات بشن عمل وقائي ضدّها، و يبدو انّ بعض السياسيين الايرانيين في الداخل يحبّذ ان تتعرض بلاده لعمل عسكري فعلا و ذلك لكي يستغله في حشد رد فعلي قومي لدعم موقفه داخليا. و على كل فان أي عمل عسكري قد يؤدي الى استعادة التصلب في الموقف الاوروبي تجاه ايران و قد يدفع ايضا روسيا و الصين الى تشديد العقوبات بشكل جدي. و التلويح بشن عمل وقائي من شانه ان يردع ايضا الاستثمارات الاجنبية في ايران مما يفرض كلفة اضافية على الجمهورية الاسلامية.

اذا، العمل الوقائي ليس مستبعدا عن الطاولة، و ليس حتميا ايضا. و لا بدّ انّ الخطوات القادمة تحددها عوامل عديدة تعمل للتأثير عليها بما فيها مخرجات العملية الدبلوماسية الجارية مع ايران حاليا، توافر معلومات استخباراتية دقيقة جدا عن طبيعة الاهداف المنوي الهجوم عليها، تأثير حرب العراق على قدرة الادارة الامريكية على المغامرة من جديد.

اذا ما اختارت واشنطن القيام بعمل عسكري وقائي، فانه بلا شك سيستند الى عقيدة ما بعد 11/9 التي تنص على استبعاد الاسلحة الاكثر فتكا من البقاء في ايدي الأنظمة الأكثر خطرا. 

اقرأ لنا ايضا:

* الأزمة الأمريكية-الايرانية في العام 2007: الاتجاهات و الخيارات

o       خاص: القصّة الكاملة للعرض الايراني السرّي العام 2003

o       خاص: القصّة الكاملة للعرض الايراني السرّي العام 2003-الحلقة الثانية

o       خاص: القصّة الكاملة للعرض الايراني السرّي العام 2003-الحلقة الثالثة و الأخيرة

o       سياسة حافة الهاوية الإيرانية...و سيناريوهات الضربة الأمريكية-الحلقة الأولى

o       سياسة حافة الهاوية الإيرانية...و سيناريوهات الضربة الأميركية-الحلقة الثانية

o       سياسة حافة الهاوية الإيرانية و سيناريوهات الضربة الأميركية- الحلقة الثالثة و الأخيرة

o       ايران, النفط و مضيق هرمز



في05,كانون الثاني,2008  -  08:00 صباحاً, أبو عبد الله كتبها ...

الحديث عن هجوم حقيقي على إيران في هذه الظروف ليس له ما يبرره على ارض الواقع – إلا تصديق أنهم يقولون ذلك أي الأمريكان – أما غير ذلك فكل شيء لا يسمح فضلا عن وجود هذا الخطر حقيقة

قبل فترة يقول احد المحللين 2000 موقع إيران من التقرير الأمريكي كثر جدا! هل يعقل أن تكون كلها لتخصيب اليورانيوم؟ قد يكون هناك ضربة وهمية لجزء من هذه الألفين , ريثما يتم الانتهاء من السيطرة على النووي الباكستاني

القاعدة في باكستان –والحال في العراق – وحماس – ومصر - كل هذا لا يسمح أن يكون الدور على إيران – منطقيا وعلى الوضع المشاهد إيران حليف بدرجة صديق حميم في مثل هذه الظروف , وليست عدو أو على الأقل ليست عدوا يستحق الهجوم والضرب.

الأمر الآخر هو صدور مثل هذه التقارير السرية _ التي تنشر فور كتبتها في الانترنت_ بهذا العدد الرهيب من كل الزوايا الأمريكية , فهذا من الكونغرس وهذا من الجريدة الفلانية , وهذا من المجلة , وهذا من الإذاعة , وهذا من القناة, أمر مكشوف ولا يحتاج إلى عمق في التفكير, ولو كانت الإدارة الأمريكية جادة في معاقبة إيران , لانتهجت الأسلوب الأسهل والأقل كلفة , والأكثر أثرا, وبيد حلفاءها لا بيدها هي, إن الضرب الإعلامي على النقاط التالية :

1- الجزر الإماراتية

2- قلب النظام في البحرين

3- اضطهاد السنة في إيران ( هذا الموضوع بالذات مقفل عليه بأقفال الحديد), وهم يشكلون 35% - وتفعيل المعارضة ودعمها بالمال والإعلام

4- القضاء على ما يسمى بحزب الله ( لا يحتاج إلى كثير من الجهد )

5- الحديث عن حكومة سنية علمانية في العراق

كفيل جدا وأكثر من كافي في الحصول على كل ما تريده الولايات المتحدة من إيران , بل إن النقطة الخامسة سيكون مجرد الحديث عنها لمدة أسبوع كفيل باستسلام إيران

"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "

بالنسبة لرأيي عن السوق السعودية , واثر الحديث عن الحرب مع إيران عليه , فأنا ما زلت عند رأيي أن السوق سيتأثر إذا بالمد والجزر مع هذه القضية, لان السوق لا يفكر كثيرا , ولا يتمعن في المصداقية من عدمها , بل يحسن الفرار – بل انه قد يحتاجها يوما ما كوسيلة لمبرر نزول قوي