الفشل المحتوم لقوات التحالف في أفغانستان

كتبهاعلي حسين باكير ، في 3 كانون الثاني 2008 الساعة: 13:15 م

مكان النشر: الحملة العالمية لمقاومة العدوان

تاريخ النشر: 26-11-2007

ترجمة و عرض: علي حسين باكير 

"لا تمتلك قوات التحالف أي استراتيجية متماسكة للتعامل مع الموقف في أفغانستان، بل انّ بعض البلدان غير جاهزة لذلك اصلا". هذا ما توصّل اليه تقرير صادر عن المعهد الملكي البريطاني للعلاقات الدولية "كاثهام هاوس" يتناول الوضع القائم في أفغانستان مؤخرا.

 

ففي تقريره المنشور بعنوان "حرب التحالف في أفغانستان: المشاركة في العبء أو الانشقاق؟" و الذي يقع في 8 صفحات، يشير المعهد الملكي الى انّ قدرة القوات الغربية على ايجاد مستوى مقبول و مرضي من الامن و الاستقرار في افغانستان من خلال محاربة الطالبان و القاعدة، تبقى قدرة محدودة.

 

و قد تمّ تقسيم التقرير الى مقدّمة 3 اقسام رئيسية و من ثمّ خاتمة. يتحدّث القسم الأول عن الافتقار الى استراتيجية متماسكة، و يتناول القسم الثاني اختلاف الأطر القانونية التي يتم خوض القتال على اساسها و يتحدّث القسم الثالث عن انتشار قوات "الايساف في جنوب افغانستان لاستبدال القوات الامريكية, و شارك في صياغته كل من "تيمو نوتزل" و هو زميل في المعهد بالاضافة الى "سبيلي تشيبيرز" من جامعة أوكسفورد.

 

و يعود السبب في القصور في تحقيق الانجازات على هذا الصعيد وفقا للتقرير المذكور الى الفشل في تطوير و تطبيق استراتيجية مشتركة لقوات التحالف من اجل التعامل مع "التمرّد" و كيفية مواجهته و من اجل الاستقرار و الاستمرار في عمليات الاعمار.

 

و يمكن رصد هذا الفشل في تعامل الحلفاء مع الوضع في أفغانستان من عدّة اوجه نستعرض اهمّها على الشكل التالي:

 

أولا: على المستوى الاستراتيجي

كان الهدف السياسي من الحملة التي شنّها الحلفاء كما تمّ الاتفاق عليه، القضاء على القاعدة، هزيمة الطالبان، و مساعدة أفغانستان لتطوير نظام ديمقراطي و مستقر. و مع ذلك فقد فشلت قوات التحالف في تطوير هذه الاستراتيجية و انجازها و تمّ اللجوء الى تجزءتها و وضع حلول جزئية غير فعّالة للتعامل مع الوضع.

 

ثانيا: على المستوى العملي

اختلاف الاطر الوطنية القانونية للعمليات العسكرية التي تقودها قوات "الايساف" في أفغانستان يضعف من قوّة الاشتباك مع "التمرّد" على المستوى البعيد، و عليه فليس هناك نتائج واضحة لفرص النجاح مع مرور الوقت.

 

ثالثا: على المستوى التكتيكي

لا شك انّ للقدرات العسكرية القائمة للحلفاء قيمة على صعيد البناء و الاستقرار في أفغانستان، لكنّ قوات التحالف تعاني من نقص واضح في هذه القدرات حاليا، لاسيما المصادر اللازمة بالقدرة الحركية العملية و التي تبقى قليلة الجدوى.

 

و مع مرور الوقت، فانّ الجهد الداخلي لقوات التحالف فيما يتعلق بتطوير و تنمية أفغانستان آخذ بالذبول و التراجع، و التماسك الداخلي للحلفاء بخصوص تطوير أفغانستان أصبح هشّا جدّا، و الرغبة بالمشاركة في تحمّل الأعباء و الأخطار امست مسألة رئيسية في هذا الاطار.

 

اضافة الى ذلك، فانّ هناك العديد من دول حلف شمال الاطلسي ليست على استعداد لارسال جنودها الى المعارك الجارية في افغانستان و هذا يضع مسألة التحالف الحقيق على المحك.

 

و يشير التقرير الى انّ المشكلة و الأزمة في أفغانستان آخذة في التحول الى مشكلة اقليمية، ذلك انّه لا يمكن استهداف قواعد الطالبان في أفغانستان من قبل قوات التحالف مع العلم انّ الدعم الذي يأتي عبر باكستان كبير جدا خاصّة انّ قواعد الطالبان هناك تستخدم للتجنيد و التعبأة و الدعم، و طالما انّ الامر كذلك فمن الصعب جدا القضاء على الطالبان مع عدم وجود رؤية استراتيجية واضحة لكيفية التعامل مع الوضع على الارض.

اقرأ لنا أيضا:

أهداف باكستان الاستراتيجية و الوضع المتدهور في أفغانستان

بعد خمسة أعوام: طالبان تعود

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ترجمات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر