الحقيقة الغائبة في قضية معتقلي غوانتانامو!
كتبهاعلي حسين باكير ، في 5 تموز 2006 الساعة: 20:31 م
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 3-7-2006
بقلم: علي حسين باكير

أصدرت منظّمة "أصدقاء الإنسان الدوليّة", و هي منظّمة دولية معنيّة بالدفاع عن حقوق الإنسان و مقرّها في فيينا, تقريراً خاصاً في 28-6-2006 من أجل الوقوف على ما تمارسه السلطات الأمريكية في معتقل غوانتانامو، و على ملابسات إعلان السلطات الأمريكية في 10 حزيران 2006 وفاة (3) من الأسرى المحتجزين هناك.
التقرير بعنوان: "أين تكمن الحقيقة؟- تقرير يبحث في ملابسات وفاة ثلاثة من المحتجزين في سجن قاعدة غوانتانامو", و يقع في (12) صفحة.
يفتتح التقرير بمقدمة جاء فيها: "لقد مضى مايقرب من (54) شهراً، على بدء السلطات الأمريكية بنقل أسرى الحرب من أفغانستان وغيرها، إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتانامو في كوبا، واحتجازهم وتجريدهم فيها من كثير من حقوق الأسرى العادية. أربعة وخمسون شهراً من الإعتقال التعسفي والانتهاكات اللامحدودة لآدمية البشر، تُرتكب من قبل سلطات الدولة الأمريكية، التي نصت قوانينها على حظر هذه الاعتقالات والانتهاكات".
و يتحدث التقرير عن انتهاج سياسة تحقير معتقدات المحتجزين ودينهم وكتابهم المقدس "القرآن الكريم"، والإعتداء عليهم خلال أدائهم للصلوات والأدعية التي يمارسونها. و ينقل التقرير شهادات عديدة لأسرى حاليين وسابقين في سجن قاعدة غوانتانامو، مشيراً إلى أنّ تلك الشهادات توثق لارتكاب سلطة سجن قاعدة غوانتانامو والفرق العسكرية والأمنية الأمريكية العاملة هناك لانتهاكات منتظمة بحق الأسرى، و هي تدل على حدوث حالات تعذيب بدنية ونفسية واعتداءات جنسية متعددة ومتكررة هناك، وصفتها المنظمة "بأبشع عمليات التعذيب المنهجي والمقصود في الوقت الحاضر".
و تذكر المنظمة في تقريرها أنَّ تلك الشهادات تشير إلى قيام فرق الشغب العسكرية والفرقة المسماة : قوة ردة الفعل القصوى (“ERF” Extreme Reaction Force) بتدخلات متكررة، في حالات قمع احتجاجات الأسرى، واعتدائها عليهم بالضرب المبرح الذي أفضى في حالات إلى كسور ونزيف للدم وفقدان للوعي وإلى الشلل كذلك.
كما ذكَّر التقرير بإعلان السلطات الأمريكية عن مواجهة وصفتها بالعنيفة بين المعتقلين والجنود في 18 أيار 2006, و قالت المنظمة في تقريرها الفريد من نوعه إنَّ السلطات الأمريكية أعلنت مراراً، عن محاولات انتحار "مفترضة" لأسرى يقبعون في سجن قاعدة غوانتانامو العسكرية، و ذلك من أجل تهيئة الرأي العام الدولي لتقبل إمكانية موت معتقلين في ذلك المعتقل؛ لأن هذه السلطات؛ تعلم أن المعتقلين يعيشون في ظروف صحية ونفسية قلَّ ما استطاعت جماعة بشرية تحملها، وأنَّ العشرات من المعتقلين يُضربون بوحشية في مناسبات عديدة، و قالت: "فبما أن الإعداد لمثل هذا اليوم قد تمّ نسبياً، فلا ضَير أن يُعلن للعالم أن ثلاثة من المعتقلين شنقوا أنفسهم".
و قد استبعدت المنظمة في تقريرها هذا مقولة أو فرضية الانتحار التي تصرّ عليها السلطات الأمريكية لعدة أسباب, ذكرتها كالآتي:
1- المراقبة الدائمة والدقيقة للمعتقلين من قبل الطواقم الأمنية الأمريكية وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، بواسطة الحراس والكاميرات التلفازية ووسائل أخرى.
2- منذ افتتاح المعتقل وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، لم يقم أي من الأسرى بقتل نفسه.
3- ظهور علامات وآثار تعذيب (نُدَب وكدمات) على جثث الأسرى الثلاثة المتوفين، حسب شهادات أهاليهم.
4- قيام السلطات الأمريكية بتشريح جُثث الأسرى المتوفين، وتفريغ اثنتين على الأقل منها (جُثتي العتيبي والسلمي) من بعض الأعضاء الداخلية.
5- في تاريخ 19 حزيران 2006، أكّد والد الأسير الزهراني أنَّ وفاة ولده قد حدثت قبل حوالي ثلاثة أسابيع.
6- عدم موافقة السلطات الأمريكية على إجراء تحقيق محايد في حادثة وفاة الأسرى الثلاثة، مما يثير شكوكاً في رواية السلطات.
7- كل المعتقلين في جوانتانامو يعتنقون الديانة الإسلامية، ويعلمون أنَّ الدين الإسلامي ينص على إلإقامة الأبدية للمنتحر في النار، لهذا السبب لا يمكن أن يقدم أحدهم على الانتحار إذا كان مدركاً لتصرفاته.
و بناء على ما تمّ ذكره من أسباب وتأسيساً على شهادات أسرى حاليين وسابقين في جوانتانامو أكّدت على وقوع عمليات ضرب وتنكيل عنيفة بحق المعتقلين هناك, بالإضافة إلى تكرار حوادث التعذيب العنيف التي أفضت إلى وفاة العديد من الأسرى في السجون التي تديرها القوات الأمريكية في العراق, استنتجت المنظمة أنّ المعتقلين ياسر الزهراني ومانع العتيبي وصلاح الدين السلمي، تُوُفّوا جرّاء الانتهاكات في معتقل سحق الحقوق البشرية في غوانتانامو، وقد تكون وفاتهم نتيجة لتدخل فرق قوات الشغب العسكرية وفرقة تعزيز النظام، خلال عمليات الاحتجاج المذكورة أواسط أيار الماضي, لاسيما إذا ما تمّ ربط ذلك مع حادثة المواجهات التي حصلت يوم 18 أيار 2006، وحوادث أخرى سابقة بين الأطقم الأمنية الأمريكية والمعتقلين.
هذا و يطالب التقرير السلطات الأمريكية نظراً لعدم ثبوت قيام المعتقلين في غوانتانامو بجرائم، ونظراً لعدم شرعية محاكمة أسرى الحرب، بما يلي:
1- وقف جميع أشكال عمليات التعذيب التي تُمارس بحق الأشخاص المحتجزين لدى السلطات الأمريكية.
2- إجراء تحقيق مستقل بحادثة وفاة المعتقلين الثلاثة، وتقديم المسؤولين عن وفاتهم إلى القضاء.
3- السماح لأهالي الأسرى بإجراء زيارات طبيعية لذويهم في غوانتانامو، لحين البت في إغلاق السجن.
4- دعوة المحكمة العليا الأمريكية إلى نزع الشرعية عن اللجان العسكرية التي شكلتها الحكومة الأمريكية لمحاكمة الأسرى في غوانتانامو.
5- إغلاق سجن قاعدة غوانتانامو، لأنَّ بقاءه يمثل مساهمة كبيرة في تغييب القوانين المنصفة، وعاراً على منظومة حقوق الإنسان.
أنظر قائمة بأسماء و صور المعتقلين في غوانتانامو كما اعلنت عنهم الولايات المتّحدة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمريكا, تعذيب | السمات:أمريكا, تعذيب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2009 at 27 أغسطس 2009 6:48 م
الله ينصر معتقلينا واسرانا من يد اليهود والامريكان وينصر فلسطين والعراق على اليهود والامريكان امين رب العالمين والله قلوبنا محروقة عليكو لاحول ولاقوة الا بالله
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 6:27 م
انا لله وانا اليه راجعون
من ابناء الشعب الفلسطيني الي احبتناالمعتقليين في سجون الاحتلال الصليبيين نشد علي ايديهم ونسال الله العلي القدير ان يكون الافراج قريب.
نحن معكم قضية واحدة ودم واحد وشعب واحد.