المساعدات العسكرية الأمريكية لاسرائيل
كتبهاعلي حسين باكير ، في 17 أيلول 2007 الساعة: 20:34 م
مكان النشر: صحيفة السياسة الكويتية
تاريخ النشر: 27-8-2007
بقلم: علي حسين باكير

أعلنت اسرائيل مؤخرا انّ الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية الى إسرائيل بنسبة 25% لتصل إلى أكثر من 30 مليار دولار على مدى عشر سنوات، ما يعني ثلاثة مليارات دولار سنويا اعتبارا من السنة المقبلة. و يبدو انّ هذه الزيادة في المساعدات تأتي لتليين موقف اللوبي الاسرائيلي في الكونغرس الأمريكي و الذي أبدى اعتراضا كبيرا على صفقة الأسلحة التي تعتزم الولايات المتّحدة ابرامها مع عدد من دول الخليج العربي (العربية السعودية ،البحرين،الكويت عمان، قطر والإمارات المتحدة) و التي تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار فيما يتحدث البعض عن الرقم 30 مليار و التي تشمل من بين ما تشمل تحديث طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو السعودي، وبوارج حربية للأسطول البحري السعودي بالاضافة الى قذائف موجهة بالأقمار الصناعية.
و كانت اسرائيل أبدت انزعاجا شديدا من نيّة الولايات المتّحدة بيع "قنابل ذكية" من نفس النوع الذي تمتلكه اسرائيل و ذلك للمملكة العربية السعودية، و وصل الأمر الى حد نشوب ازمة دبلوماسية بسبب الاصرار الاسرائيلي على نسف الصفقة بعد ايفادها لكل من رئيس شعبة التسلح اللواء "عيدو نحوشتان" ورئيس الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع اللواء احتياط "عاموس جلعاد" و الذين شرحا مخاطر انتقال مثل هذه الأسلحة الى المملكة العربية السعودية و ما يشكله من تهديد لأمنها القومي و تفوقها العسكري في المنطقة.
و اشارت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية في عددها 11-6-2007 الى انّ الولايات المتّحدة قد ردّت بغضب شديد على تهديد اسرائيل باستخدام اللوبي التابع لها لاحباط الصفقة، بارجاء مشروع الطائرة القتالية المستقبلية (JSF) كما اعلنت الولايات المتّحدة بأنه لن يتم اعادة اسرائيل إلى هذا المشروع المشترك اذا أصرت على نسف الصفقة مع المملكة العربية السعودية.
على الرغم من انّ اسرائيل قد رحّبت فيما بعد بالموقف الامريكي تجاه الصفقة، الاّ انّه من غير المعروف اذا كان ذلك استجابة للضغوط الامريكية نفسها امّ للضمانات الامريكية التي تمّ تقيدمها لاسرائيل للحفاظ على تفوقها في المنطقة على الرغم من صفقات السلاح الضخمة لدول الخليج و للمملكة العربية السعودية.
هذا و اعترضت اسرائيل مرات عديدة، خاصّة في السنوات الأخيرة على قيام المملكة بنشر عدد من الطائرات الحربية المتطورة و الصواريخ في منطقة "تبوك" و القواعد العسكرية الموجودة فيها او القريبة منها، و لم تقم المملكة بالاستجابة للطلب الامريكي باعادة نقلها الى اماكن و قواعد أخرى.
و تشير العديد من التقارير الى انّ المساعدات الأمريكية العسكرية لاسرائيل قد بلغت بين العام 2001 و العام 2005 ضمن برنامج المساعدات المالية الخارجية العسكرية (FMF) و هو أكبر برنامج مساعدات عسكرية للبنتاغون حوالي 10.5 مليار دولار و 6.3 مليار دولار تسليمات و صفقات اسلحة. و الملاحظ انّ حجم المساعدات المالية العسكرية أكبر من حجم نقل الاسلحة الامريكية الى اسرائيل و ذلك لأنها تتضمن تمويل كبير لعدد من اتفاقات التسلح الرئيسية و منها صفقة بيع طائرات "أف-16- آي" المعدلّة التي تبلغ قيمتها 4.5 مليار دولار أمريكي.
و تتألف الترسانة العسكرية الاسرائيلية بمعظمها من أسلحة أمريكية الصنع و من معدّات أمريكية يتم تسليمها تحت بند برنامج المساعدات العسكرية الامريكية. فعلى سبيل المثال, تمتلك اسرائيل 226 طائرة امريكية من نوع "أف-16" المعدّلة و الطائرات الهجومية الأخرى. و تمتلك 89 طائرة "أف-15" القتالية, أكثر من 500 دبابة "أم-60", أكثر من 6 آلاف ناقلة جند مصفّحة و عدد غير محدد من طائرات النقل, المروحيات القتالية, القنابل, الصواريخ بمختلف الانواع الجو-جو, الأرض-أرض, جو-أرض, أرض-جو.
مبيعات الأسلحة و الضمانات لاسرائيل
هذا و تعتبر اسرائيل احدى اهم الدول المستوردة للأسلحة الأمريكية في العالم. فبين العام 1996 و العام 2005, استلمت اسرائيل قرابة 10.19 مليار دولار اسلحة و معدّات عسكرية أمريكية بما فيها 8.58 مليار دولار من خلال برنامج المساعدات العسكرية, و 1.61 مليار دولار كمبيعات تجارية مباشرة.
تشير وثائق وزارة الدفاع الى انّ اسرائيل قد استلمت في العام 2005 لوحده, معدات عسكرية و أجهزة بقيمة 2.76 مليار دولار من الولايات المتحدة الأمريكية, و 629 مليون دولار كخدمات عسكرية و صيانة و تدريب, تتضمن قطع غيار لصواريخ بقيمة 188 مليون دولار, 7.1 مليون دولار مكوّنات دبابات, 155 مليون دولار مكونات سفن, 1.3 مليون دولار متفجرات و 720 ألف دولار معدات لحماية الجنود من المواد الكيماوية.
و قد شملت المبيعات العسكرية الامريكية لاسرائيل مؤخرا أنظمة دفع للزوارق الحربية السريعة بقيمة تفوق الـ15 مليون دولار بالاضافة الى ما قيمته حوالي 8 مليون دولار معدات للأشعة تحت الحمراء و التكنولوجيا العالية فيما يتعلق بالملاحة و تحديد الأهداف للزوارق الاسرائيلية, و 145 مليون دولار لتصنيع اكثر من 900 درع للعربات التكتيكية الاسرائيلية المتوسطة الحجم.
و على الرغم من صغر حجمها, الاّ انّ اسرائيل هي أكبر متلقي للمساعدات العسكربة الامريكية الخارجية على الاطلاق. فخلال العقد الماضي, قامت الولايات المتّحدة بنقل أكثر من 17 مليار دولار كمساعدات عسكرية لهذا البلد الذي يبلغ تعددا سكانه حوالي 6 مليون نسمة فقط. في العام 2005, تلقت اسرائيل 2.25 مليار دولار كمساعدات عسكرية أمريكية خارجية, و قد طالب الرئيس جورج بوش بتضمين موازنة العام 2007 مساعدات عسكرية امريكية خارجية لاسرائيل بقيمة 2.24 مليار دولار اضافية.
و تعتبر الولايات المتّحدة انّ مساعداتها العسكرية هذه تأتي لفرض الاستقرار في المنطقة الملتهبة تاريخيا و لدعم الخطّة الاسرائيلية الدفاعية التي يتم تحديثها كل عدّة سنوات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمريكا, استراتيجيا | السمات:أمريكا, استراتيجيا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 17th, 2007 at 17 سبتمبر 2007 9:57 م
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ….
أخي ( علي حسين )…
لا نستغرب من ربيبة إسرائيل عمل كل هذا لها ….
وكل هذه المساعدات وكل هذه الأشياء.. من أجل معتقدات ضالة يؤمن الطرفين بها ..
في توراتهم وإنجيلهم ….
يظنون إنها سوف تحصل مستقبلا ً …. وإنهم إذا لم يقوموا بهذه فهم مقصرين
وستصيبهم كارثة ..أو بالأحرى لعنة ..
أختك : نبض الأيام
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 4:22 م
العزيز نبض الايام
عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
جزيل الشكر على مداخلتك و تعليقك
اتمنى رؤية المزيددوما ان شاء الله
نوفمبر 1st, 2007 at 1 نوفمبر 2007 1:08 م
كل هذا خوفا من شوية أسلحة قليلة بيد المقاومة الفلسطينية
وردعا لدول الجوار المردوعة أصلا
أغسطس 14th, 2008 at 14 أغسطس 2008 5:05 م
المساعدات الأمريكية كلها هذي كل هذا خوفا من شوية أسلحة قليلة بيد المقاومة الفلسطينية