"فرص ضائعة: انفاق بوش الدفاعي في غير محلّه"
كتبهاعلي حسين باكير ، في 13 آذار 2007 الساعة: 04:01 ص
مكان النشر: صحيفة الامان
تاريخ النشر: 2-3-2007
ترجمة: علي حسين باكير
قام مركز "التقدّم الأمريكي", و هو كما يعرّف عن نفسه مركز أبحاث مستقل و معهد ثقافي غير حزبي يكرّس اعماله لدعم فكرة أمريكا القويّة, العادلة و الحرّة التي تؤمّن الفرصة للجميع, بنشر تقرير في 6 شباط 2007 بعنوان: "فرص ضائعة: انفاق بوش الدفاعي في غير محلّه". و فيما يلي ترجمته:
طلبت ادارة بوش مبلغا اضافيا قدره 145 مليار دولار للعام المالي 2008 . و اذا ما اخذنا بعين الاعتبار زيادة عدد القوات الامريكية في العراق و أفغانستان, متابعة العمليات الجارية هناك, استبدال و تصليح المعدات التالفة على الجبهتين, فهذا يعني اننا بصدد طلب دعم اضافي طارئ في العام المقبل. و اعتمادا على المقاييس الحالية, فمن الممكن ان تبلغ الزيادة على هذه المعادلة حوالي 55 مليار دولار أو اكثر, و هو ما من شأنه ان يرفع التكلفة العامة لحرب العراق الى ما مقدراه 633 مليار دولار على الأقل عام 2008.
و اذا ما اضفنا الى هذه المبالغ الخسائر الغير مباشرة للرعاية الصحية الطويل الأجل و الفرص الاقتصادية الضائعة لعشرات الآلاف من الجنود و المحاربين الجرحى فانّه من الواضع انّ العراق قد اصبح يعني "خطأ استراتيجيا بتريليون دولار" دون أفق واضح لانهاء الوضع. الأسوء من هذا انّ قرار غزو العراق في العام 2003 قد حوّل نقل القدرات العسكرية و التمويل المالي من العمليات في أفغانستان و هو المكان الذي انطلقت منه عمليات 11 أيلول فعليا, الى العراق!!
نحن ننفق اليوم مقابل كل دولار في أفغانستان خمس اضعافه في العراق أي خمس دولارات, على الرغم من حقيقة انّ اسامة بن لادن و الظواهري لا يزالان في مكان آمن على طول الحدود الأفغانية- الباكستانية. لقد كان للبنية التحتيّة الأرهابية هناك علاقة الهجمات الارهابية الرئيسية التي وقعت في أوروبا العام 2004 و 2005.
لقد كان الرئيس بوش محقّا بشأن رفع عدد الفرق العسكرية و الجنود في طلبه الأخير, و لكنّه أخطأ الجبهة التي يريد ان يرسلهم اليها. اذ كان من المفروض ان يقر ارسال الجنود الى الجبهة الأفغانية و ليس العراقية. فقد حان الوقت لسحب القوات من العراق, انحاء الاحتلال الذي يولّد على الأقل بعض العنف هناك, الحصول على دعم دولي اكبر للحكومة العراقية هناك و بالتالي نقل كافة الجهود و الموارد الامريكية الى الجبهة الأفغانية للتركيز عليها.

الانفاق في العراق الآن يساوي ضعف التمويل المخصص للأمن القومي, الدبلوماسية, و المساعدات الدولية مجتمعة. كما تتضاءل الأمال حاليا بتحويل هذه المخصصات -التي يتم انفاقها في العراق و التي تجاوزت الآن مقدار 8.4 مليار دولار شهريا- الى قطاعات أخرى خاصّة بالولايات المتّحدة كزيادة القدرات الاستخباراتية, تامين الحدود بشكل أفضل, حماية المنشآت الحساسة, و التحضير لنظام انذار و استجابة للكوارث فعّال و ليس كما حصل في اعصار كاترينا.
الجهد الكبير المبذول في العراق يعمل على تشتيت قدرة الولايات المتّحدة في التعامل مع العديد من القضايا و التحديات الدولية كتعزيز جهود السلام في العالم, دعم و مساندة الدول الضعيفة و الفاشلة, مكافحة الأوبئة المعدية, تحسين و تطوير جهود مكافحة الارهاب و حل ازمة دارفور. و في حين تدعو الادارة الامريكية دائما الى زيادة حجم المخصصات المتعلقة بالشؤون الخارجية, نجد انّ المخصصات لم تتجاوز الـ 486 مليون دولار للتبادل الاعلامي و الثقافي. و بينما تعدّ حرب الأفكار عنصرا حيويا و مهما ضد الشبكات الارهابية و يتطلب استثمارا أكبر في الحرب العالمية على الارهاب , الاّ انّنا نرى انّ الانفاق ضئيل جدا في هذا الاطار و يقوم البنتاجون لوحده بصرف أكثر من هذا كل يومين في العراق.

لسوء الحظ, فانّ الرئيس بوش لا يزال يتّبع استراتيجية فاشلة تأمل في الوصول إلى نتائج ايجابية بينما يتم إهمال الجبهة الأفغانية و أبعاد أخرى من الأمن القومي الامريكي. و على الرغم من التغيير الذي حصل مرات عديدة في الخطابات و التكتيكات الاّ انّ سياسية بوش في الموازنة المعدّة للعام 2008 لا تزال تصب في دعم الاستراتيجية الفاشلة في العراق من خلال ايلاء الشق العسكري هناك اهمية كبرى مما يزيد الضغط على جيشنا و جنودنا و يزيد من الضغط على عائلاتهم ايضا في الوطن.
الولايات المتّحدة تحتاج الى نظرة جديدة للأمور و بعد أكبر لضمان استعمال متعقّل لجيشنا من قبل الرئيس, مخابرات أفضل, أمن داخلي أقوى, و دبلوماسية أكثر فعالية لعكس الشعور المعادي لأمريكا في العالم, و الاهم من ذلك, فانّه من المهم تطوير قدرتنا على التدخل في التحدّيات قبل أن تصبح أزمات, و هذا ابعد و اعمق من مسألة الحد من التهديدات و المخاطر الارهابية التي ستنخفض حكما اذا طبّقت القدرة على التدخل في الوقت المناسب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ترجمات | السمات:ترجمات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 13th, 2007 at 13 مارس 2007 7:33 م
الأستاذ علي حسن باكير حفظه الله
قال الله عز وجل
ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله
فسينفقونها
ثم تكون عليهم حسرة
ثم يغلبون
والذين كفروا إلى جهنم يحشرون.
صدق الله العظيم ،
وهل ينبئك مثل خبير ؟؟
ومن أصدق من الله قيلا ؟؟
رغم كل إنفاقهم وحربهم الإجرامية ليس ضد الإسلام والمسلمين وإنما ضد الإنسانية كلها فإنهم مردحورون مهزومون:
سيهزم الجمع ويولون الدبر
إنهم يكيدون كيدا
وأكيد كيدا
فمهل الكافرين أمهلهم رويدا
قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين
ونحن نتبرص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا
قل تربصوا إنا معكم متربصون
سلمت وسلمت يمينك وسلم قلمك المنافح عن الحق والعدل
اخوك جمال إسماعيل
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 3:44 ص
الاستاذ على حسين باكير
لدي استفسار أتمنى أن أجد الإجابة عليه
من المعروف أن الحكومات الأمريكية سواء كانت السابقة أو الحالية كانت لا تتحرك أي خطوة إلا بعد دراسة القضية من جميع جوانبها، والنظرة إلى المصلحة العائدة إلى أمريكا فإذا كانت هناك مصلحة كبرى ستتحقق من وراء هذه الخطوة ستبدأ أمريكا بتنفيذها.
ووفقا لهذه المعطيات ووفقا للخسائر المذكورة في التقرير أعلاه وتقارير أخرى فما الفائدة من وراء بقاء أمريكا في العراق وأفغانستان ؟
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 5:08 م
الاخ جمال اسماعيل المحترم, شكرا جزيلا على مرورك و على تعليقك , في انتظار المزيد من مداخلاتكم مستقبلا ان شاء الله
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 5:13 م
عزيزي السيد الخبير الاماراتي, مسرور لرؤيتك مجددا. حقيقة سؤالك متاز و في مكانه و الاجابة عليه تحتاج الى تحليل مطول, لكن و باختصار استطيع ان اقول انّ غزو افغانستان و العراق لم يأت نتيجة لسبب واحد بل مجموعة معقدة من الاهداف من بينها بطبيعة الحال انهما المنطقين الوحيدتين في العالم من الناحية الجيو-استراتيجية اللتين لا يوجد فيهما نفوذ امريكي مباشر, الآن و بعد غزوهما لم تكن امريكا تتوقع هكذا نتائج و لا اكثر المتفائلين بسقوط امريكا في وحلهما كان يتوقع ذلك, و نظرا لما تمّ التوصل اليه م ناخفاقات تحوّل السؤال داخل الاوساط الامريكية من “ما الفائدة من وراء بقاء أمريكا في العراق وأفغانستان ؟” الى “أيهما اقل ضررا على مصالح امريكا, الانسحاب الآن و الاعتراف بالهزيمة ام تحمّل تكاليف البقاء الهائلة و خسائرها ريثما يتم تأمين انسحاب التفافي مشرّف؟” اعتقد انّ اطار الحسابات العملية الجارية الآن في واشنطن تور حول السؤال الاخير و ليس الأول بعدما تغيرت المعطيات كليا نتيجة للمقاومة الهائلة التي تحصل للمشروع الامريكي في افغانستان و العراق.
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 1:24 ص
اهنيك اخي علي على هذا المجهود المتواصل
مارس 18th, 2007 at 18 مارس 2007 4:21 م
شكرا عزيزي عدنان