قطّاع الطرق في لبنان: "حزب الله" على الطريقة الصدرية
كتبهاعلي حسين باكير ، في 23 كانون الثاني 2007 الساعة: 14:43 م
قطّاع الطرق في لبنان: "حزب الله" على الطريقة الصدرية
بقلم: علي حسين باكير

لطالما مثّلت الميلشيات الصدرية في العراق حالة الغوغاء و الهمج الرعاع التي تهلك الحرث و النسل, و في حين كنّا و كان غيرنا يحذّر الناس منها, لم نكن نسمع سوى الشتائم و الاتهامات!! و المصيبة انّ غالبها من بني جلدتنا من المحسوبين على ما يسمى التيار الاسلامي المعتدلة حركة الاخوان المسلمين.
أين هم اليوم و اين دفاعهم عن الصدر الذي كان يمثّل لهم "المقاومة الشيعية" في العراق!! لماذا لا نسمع صوتهم و لا نرى وجههم؟! هل يستحون مثلا من الدفاع عنه؟ ام انّهم غيرّوا رأيهم؟! هل هناك مراجعة لمواقفهم الارتجالية العشوائية التي تحصل دائما؟!
لا نتناول الناس المنتمين اليهم بالمطلق, بل هذه الاسئلة موجّهة الى قادتهم و الى مفكّرين و كتّابهم في المواقع و الصحف و المنتديات.
اليوم نفس المشهد يتكرّر بالنسبة لحزب الله اللبناني, هل تعتقدون انّه خطأ حسابات او انزلاق مثلا؟ التأويل لا ينفع كثير على المستوى البعيد و مفعوله قصير و سيمضي, و كما سقطت الأقنعة الواحدة تلو الآخر لمثل هذه المجموعات الايرانية المتغلغلة في الوطن العربي تحت شعار معاداة امريكا و اسرائيل, و ليت شعري, لا يعرفون انّ هؤلاء ينفّذون الأجندة الصهيونية-الصليبية بامتياز.
الفوضى الخلاقة مصطلح الأمريكيين, تنفيذ الايرانيين, و ايّ فوضى اشدّ من الفوضى التي تقيمها ايران في المنطقة, يتم استنزافنا و ابتلاعنا فيما لا تطلق طهران رصاصة واحدة على المشروع الصهيوني المتمركز على بعد 5 امتار من حدودها, بل تزكّيه!! و كما قال خامنئي "ولي امر المسلمين" -و الذي قال نصرالله انه جندي عنده-, فانّ الحكومة العراقية الحالية هي حكومة مسلمة يحاربها التكفيريون!!
هل تساءل احدكم مرّة ما الفرق بين المشروع الصهيوني و المشروع الايرني الصفوي للمنطقة؟! هل سبق و قارنتم بين الأجندتين الصهيونية و الصفوية و تأثيرها علينا؟!
الخطر الصهيوني على الأمة العربية هو عامل توحيدي و اندماجي و مثبّت لعقيدة الجهاد و المقاومة, و لذلك نرى هرولة من قبل الأنظمة العربية الى عقد صفقات "سلام" لتبريد هذا الخطر و تصويره امنا و سلاما على الدول و الشعوب.
لبنان نموذج مثالي عن الفارق بين الخطر الصهيوني و الخطر الصفوي. الخطر الصهيوني على لبنان ساعد على اندماج الشعب فالعدو واحد و معروف, و اساليبه مكشوفة و تمّ اختبارها في جولات حرب منذ العام 1948 و حتى يومنا هذا. و من هذا المنطلق فأكثر ما يمكن ان يفعله العدو الصهيوني هو تدمير الحجر و قتل البشر و ذلك لا يزيد الناس الاّ اقتناعا بهمجيتة و عنصرية العدو الصهيوني و بالتالي يزيد اصرار الناس و عزيمتهم على التحضير لقتاله و التشبث بأرضهم و عقيدتهم في جبهة واحدة.
لكن ماذا عن الخطر الايراني؟, فكما تشاهدون اليوم بأمّ اعينكم على شاشات التلفاز و التي لا تنقل الاّ القليل مما يجري على الساحة العربية. محاولات حثيثة لتصدير الثورة الصفوية بأقنعة عديدة مذهبية, اجتماعية, اقتصادية, سياسية, تحت شعار الموت لأمريكا و الموت لاسرائيل, و لا يموت احد سوانا!! هذا الخطر متغلغل غير مكشوف اداوته و اساليبه يجهلها الناس و لذلك غالبا ما نراهم يتخبطون حيال اتخاذ موقف منه و يعجزون عن تفسير التناقضات المحيطة به, الموت لاسرائيل ثم تحالف معها ضدّ العراق و تدمير ارضه وحضارته و تاريخه و قتل اهله و ازمات طائفية و مذهبية و قومية. الموت لامريكا و من ثمّ التحالف معها في الحرب على الارهاب و في تدمير افغانستان و العراق و في السيطرة على الخليج و المساومة علينا حتى اصبحنا تجارة رابحة لكل من يريد ان يزايد على الثاني و يستخدم اوراقه.
اليوم يكشف حزب الله "لمن لم يفهم بعد او لمن لا يريد ان يفهم" الوجه الآخر من مقلبه الحقيقي. و كما كان الصدر مقاوما و جيشه المهدي ثمّ تحول بقدرة قادر بعد زيارة الى ايران الى جيش لقطّاع الطرق و السلب و النهب و القتل و التمثيل و بمن؟! باهل العراق, بعلمائه, بثقافته, بوحدته, ينقلب الحزب في لبنان الى مقلبه الثاني.
ليس صدفة ان يتغير الموقف من الحزب, سيل من الأصدقاء الذين نخوض معهم بشكل دائم نقاشا حيويا يغيّرون مواقفهم!! اليوم زميل صحفي لبناني عزيز جدا عليّ كان دائم اللوم لي على توجهاتي و كتاباتي كونه مقرّب من الحزب و توجهاته, و يوجه لي النصح و نخوض نقاشات في جواب عديدة بشكل دائم. اليوم تحديدا في 23-1-2007 و اثناء اجتياح "قطّاع الطرق" للشوارع اللبنانية نزل ليغطي الحدث فكتب مقالا عمّا جرى له ممّا جاء فيه:
(قصدت إحدى التقاطعات في منطقة كركول الدروز لمواكبة ما يجري، لاسيما بعد أن لاحظت دخاناً يتصاعد من تلك النقطة، وحين اقتربت من مكان اشتعال الحرائق والمكبات المبعثرة لأقوم بتصوير المشهد، اقترب مني شاب ملثم يلبس الأسود من رأسه حتى أخمص قدميه يحمل جهازاً لاسلكياً، يسألني عما أفعله، فقلت له: أنا صحفي أقوم بتصوير الأحداث. فطلب مني إبراز بطاقتي الصحفية. وللوهلة الأولى حسبت نفسي في الضاحية الجنوبية، حيث بات أهلها معتادين على هذه الممارسات، لكني انتبهت إلى أني في منطقتي، في أحد أحياء بيروت وليس في الضاحية. فأجبته على الفور: من أنت؟ بأيّ حق تطلب مني بطاقتي؟
وحرصاً على عدم السلبية في التعاطي، أخبرته بالجهة الصحفية التي أنتمي إليها، وأني أقوم بدوري الطبيعي، لكنه أصرّ على التحقيق معي وسؤالي عن المشاهد التي قمت بتصويرها.
وحين رفضت إبراز بطاقتي، لاعتبار أن ليس له أية صفة رسمية تخوّله التحقيق مع المواطنين وطلب بطاقاتهم، اتصل بزملائه، وإذا بي أمام مجموعة لا تقل عن ثلاثين شاباً بعضهم ملثم، يجمعهم اللباس الأسود والنظرات الحادّة. وقام بعضهم بدفعي إلى الحائط وانتزاع الكاميرا مني بالقوة مع توجيه التهديد والوعيد.
حينها شعرت أن القصة "صارت جدّ" (باللهجة اللبنانية)، فاضطررت إلى إبراز بطاقتي الصحفية مخافة أن يحسبوني عميلاً صهيونياً.)
يتابع الزميل فيقول:
(كررت على المسؤول أن هذه بطاقتي الصحفية، ولم يخبرني أحد بمنع التصوير، ولم أكن أدري أن التحرك الشعبي هو مربّع أمنيّ يحظر تصويره أو الاقتراب منه. وحرصاً على عدم تخريب الكاميرا أبديت بعض المرونة بأن عرضت عليهم أن أريهم المقطع (عدة ثوان) الذي قمت بتصويره، لكن هنا بدأت المزايدات من العناصر المحيطة بطلب تحطيم الكاميرا أو مصادرتها وطردي من الشارع.)
يريدون يطردوه من منطقته يا اخوان!! هذا الذي يتعاطف معهم و يؤيدهم على طول الخط هكذا يحصل معاه اليوم, هذا ما وصل اليه الحال, و ما هو حاصل في لبنان, رسالة لكل المهتمين قد تحصل في أي مكان باشارة واحدة من الولي الفقيه الصفوي, بعد العراق, اليوم لبنان و غدا البحرين و بعدها الكويت و من ثم تكرّ السبحة و لا نعرف من نقاتل و من هو العدو و م نهو الصديق و البوصله تائهة و عمليات التزييف و تغييب الوعي و الحقائق جارية على قدم و ساق.
المعركة في لبنان ليست بين من هو مع اسرائيل و من هو ضدها, انها ليست معركة كرامة و شهامة كما يحاول البعض تصويرها, انها معركة الانقلاب, ارادوا ان يستغلوا كره الناس ضدّ اسرائيل و يجيرووه لمخططاتهم, هذا هو الخطر الايراني الذكي الذي ينخر اللاوعي عندنا و يحوّل مساراتنا و يقحمنا في المعارك الخاطئة و المواقف الخاطئة. و قد بلغنا مبلغا ان يفهم العدو الصهيوني هذه اللعبة في حين اننا كالأنعام بل أضل سبيلا.
هذه هي الوعود الصادقة, تحويل لبنان الى خراب الى جحيم, امّا ان يتم تنفيذ مطالبهم و يتحكّموا بالبلاد و العباد و امّا الذي ترونه اليوم. لقد ارانا حزب الله بأسه في الداخل اللبناني, ألم نقل لكم انّ القوم يتسترون؟ بدؤوا باعتصامات و من ثمّ مظاهرات و من ثمّ استفزازات و كانوا يؤكدون دوما على انّهم حضاريين و سلميين؟! نعم نستطيع ان نرى هذا اليوم بشكل هزلي, يبدوا انّهم فقدوا الصبر, و نجحوا فيما لم تنجح اسرائيل بفعله.
اسرائيل كانت تقصف بشكل متواصل و تدمّر الجسور و الطرقات, و مع هذا ما انقطع سبيلنا الى مساعدة الناس و لم تحل الطرقات المقصوفة دون مساعدة الناس لبعضهم البعض و المنكوبين, للمفارقة فبفضل "حزب الله" اليوم لا تستطيع الخروج من منزلك فضلا على ان تذهب الى العمل!! يحرقون البلد و يقتلون الناس و بعد هذا يقولون ليس انقلابا!!
نجح حزب الله في تحقيق الانقسام الدامي الطائفي بين السنّة و الشيعة رغم حرصه على تزوير خطوته هذه بادخال بعض "المرتزقة" بقصد القول انّهم يمثّلون سنّة لبنان!! يعني للشرعنة, نجح في ان يحوّل كل من يقول انّه ضد مشروع حزب الله الداخلي بأنّه عميل صهيوني او متطرف بغيض, تماما كما حوّلت العصابات الطائفية التابعة لايران في العراق شخصية حارث الضاري الى ارهابي, متطرف, متعصّب معاد لشيعة آل البيت!!
و هنا يحق لنا ان نتساءل, من هو الذي يقود و ينفّذ المشروع الصهيوني في المنطقة؟ هل هم الحكّام المكشوفين الغير قادرين على -كش ذبابة -و الذين لا يملكون أي سيطرة على الناس, امّ اولئك الذين يستطيعون في اشارة واحدة منهم تحويل الناس كالأغنام باتّجاه المشروع الصهيوني مصوّرين لهم انّه مشروع المقاومة الاسلامية!!
رغم أسفي على ما يجري, لكن الانسان في بعض الاحيان يقول, ربمّا اراد الله ذلك ليظهر الحق, ربما هي فرصة ليرى الناس الحقيقة و ينقشع الغبار, لا فرق بين مثلث الصاد (الصفوي- الصهيوني- الصليبي) الجميع في نفس المشروع و ان تعددت الوسائل و الطرق.
اقرأ: الفتنة مشروع حزب الله لاسقاط الحكومة
اقرأ: سقوط قناع حزب الله الخارجي
اقرأ: لبّيك نصرالله…ان أجبتني على هذه الأسئلة اولا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 6:15 ص
اذا كانت الغالبية قد هللت لحزب الله أثناء حرب الصيف، فهذا لا يعبر الا عن شيء واحد ، أننا بعيدون كل البعد عن التعصب، ذراعنا ظل مفتوحا للمسيحيين الشرقيين و اليهود العرب ثم أيضا للشيعة.
اذا نظرنا أيضا الى خطابات هيئة علماء المسلمين أو موقعهم الالكتروني فهم يتحدثون عن الوطنية و المقاومة، لا غير، ويعتبرون من يساعد الأمريكان عملاء ولا ينعتونهم بتوجههم المذهبي.
اذن لا حجة علينا، نحن نفضنا أيدينا، كنا الأكثر تسامحا وأوسع صدرا عند القوة و كذلك الآن عند الضعف.
هذا الموقف نستحق عليه رفع القبعة (كما يقول الفرنسيون Chapeau
حين عادت الكرة الى ملعبهم رأينا عجبا : التكفيريون ، الوهابيون، الصداميون، حفر الأجساد، حرق الناس…
البداية كانت بتفجير مرقد الامامين في سمراء و نسب التفجير بسرعة الى” الوهابيين” دون دليل، و سمراء هذه منذ أكثر من 1000 سنة وهي في قبضة الخلافة في زمن القوة والعزة، و هي ذات غالبية سنية ولم يتعرض لهما أحد بسوء.
أحيي فينا براءتنا و حسن نيتنا و ذاكرتنا التي تنسى كل شيء
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 11:38 ص
كنعان مكية زار إسرائيل!
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أمس أن أعضاء منظمة عراقية توثق ممارسات نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين زارت متحف المحرقة في إسرائيل.
وقالت “يديعوت أحرونوت” إن رئيس جمعية “إحياء ذكرى العراقيين ضحايا نظام صدام” هو كنعان مكية، الذي يعمل في جامعة هارفارد الأميركية، ويتنقل بين الولايات المتحدة وبغداد.
ونقلت الصحيفة عن مكية قوله إنه “يصعب عليه المقارنة بين قصة الضحايا العراقيين ومحرقة اليهود في أوروبا، لكن ثمة أسس كثيرة مشتركة”.
هؤلاء هم من يفسدون في الارض
فليخسأ من كان عيدهم 9 نيسان
يناير 29th, 2007 at 29 يناير 2007 10:48 م
كلام بليغ
وان من البيان لسحرا
المشروع الامريكي واضح ومفضوح والحكومات الهالكه هالكه
لكن من يخدم توجهات المشروع الصهيوني باسم الاسلام وباسم معاداه المشروع الصهيوني
هو المصيبه
http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?t=15647
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 1:29 ص
ممتاز ممتاز يا ابو حسين شد حيلك على حزب نصر الفرس
حزب نصر ال…. والمجوس،
الله ياسيدي الكريم اصاب بعض قومنا بحماقة عجيبة غريبة
واصبحت عقولهم بلا ذاكرة ولا ذكريات
فهؤلاء القوم نسوا او تناسو من قتل بالامس القريب الفلسطينيين في لبنان ..
(ومن الحب ما قتل)،
وتناسوا من خطف طائرة الجابرية الكويتية واعدم الرهائن واحدا تلو الاخر ولماذا يا ترى؟
وتناسوا من اللي جعل فضائيتة حسينية للطم والعويل والصراخ
عندما هلك بيدق الاحتلال باقر (الا) حكيم
ما هذا الشرف يامن تدعون الشرف والمقاومة ؟؟؟
اقسم بالله انكم انتم ومن خلفكم امكم مجوستان مدحورون والي زوال
يناير 31st, 2007 at 31 يناير 2007 7:39 ص
الحقيقة .. أهنيك أستاذي الكريم على هذه الشجاعة واسأل تعالى أن يبارك فيك ويحفظك ..
وتنضج عقول المساكين على يديك ..
ها هنا موضوعك ..
http://www.ashreah.net/vb/showthread.php?p=3557#post3557
وحي
.
فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 7:01 م
السلام عليكم وشكرا على المجهود اخ علي واسمح علي بتعليق
بعد نهاية حرب تموز خرج علينا السيد حسن نصرالله ليقول لنا انه لو كان يعلم ان عملية اسر الجنديين الاسرائيليين ستؤدي الى ما ادت اليه اي الحرب ، “ما كنا فعلناها طبعا”
فالخوف كل الخوف اليوم ان تشتعل الساحة الداخلية وتسير باتجاه الحرب الاهلية
هنا اريد ان اسأل كل اللبنانيين ماذا سيفعلون لو خرج علينا السيد نصرالله عندها ليقول لنا لو كنا نعلم ان “حركة المعارضة” ستقود الى هذا ما كنا فعلناها
اعتقد حينها لا ينفع الندم ولا الاعتذار
وشكرا
فبراير 6th, 2007 at 6 فبراير 2007 4:34 م
جميع الأخوة الذين شاركوا في التعليق, جزيل الشكر لكم على دخولكم , و على وجهة نظركم في الموضوع. علي