مذكّرة رامسفيلد "الأخيرة" حول الخيارات الأمريكية في العراق
كتبهاعلي حسين باكير ، في 16 كانون الأول 2006 الساعة: 21:02 م
مذكّرة رامسفيلد "الأخيرة" حول الخيارات الأمريكية في العراق
مكان النشر: الاسلام اليوم
تاريخ النشر: 16-12-2006
تقديم و ترجمة: علي حسين باكير

فيما يلي نص المذكّرة السريّة التي قام وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بإرسالها إلى البيت الأبيض قبل يوم واحد من الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، و قبل يومين من تقديم استقالته، و ذلك في مسعى لاقتراح خيارات جديدة في العراق، و نشرتها صحيفة (النيويورك تايمز) في 6 تشرين الثاني 2006، و نقدّم ترجمتها نظراً لأهميتها من جهة، و لاحتدام النقاش الحاد في الولايات المتّحدة على الخيار الجديد الذي يجب اتّباعه في العراق.
نص الترجمة:
العراق ـ إيضاح مسارات عمل جديدة
الموقف في العراق يتطور بشكل دائم، و قد قامت القوات الأمريكية بالتعديل لأكثر من مرّة مع مرور الوقت من القيام بعمليات القتال الرئيسة، إلى مكافحة الإرهاب، إلى عمليات مكافحة ومقاومة التمرد، إلى التعامل ومعالجة فرق الموت والعنف الطائفي. و في رأيي لقد آن الأوان من أجل إحداث تغيير رئيس. من الواضح أن ما تقوم به القوات الأمريكية حالياً في العراق لا يجدي بالقدر الكافي أو بالسرعة الكافية. و فيما يلي سلسلة من الخيارات:
الخيارات الإيضاحية:
فوق الخط: (من الممكن بل و يجب تطبيق العديد من هذه الخيارات و ضمن عدد من الحالات مع بعضها البعض):
· • الإعلان صراحة عن مجموعة المعايير التي تتوافق مع أهداف الحكومة العراقية والولايات المتحدة- لتحديد مسار الحكومة العراقية والشعب العراقي (لدفعهم من أجل التحرك) وإلى الرأي العام الأمريكي (لإعادة التأكيد لهم بأن التقدم يمكن إحرازه بل و يتم حالياً إحرازه).
· • زيادة عدد المدربين الأمريكيين بشكل كبير و نقل و تحويل المزيد من العتاد الأمريكي إلى قوات الأمن العراقية، مما يؤدي إلى تسريع وتعزيز قدراتها عن طريق إعادة التركيز على مهام بعض القطاعات الهامة من القوات الأمريكية الموجودة حالياً في العراق.
· • إطلاق برنامج اختبار وتدريب على غرار برنامج كانوساس الكوري، وذلك عن طريق وضع جندي عراقي واحد أو أكثر ضمن كل مجموعة من الجنود الأمريكيين أو فرق التحالف، و ذلك من أجل تحسين قدرات وحداتنا في استخدام اللغة العربية والوعي بالثقافة السائدة، و في نفس الوقت إعطاء العراقيين الخبرة وفرصة التدريب مع القوات الأمريكية المحترفة.
· • الدعم القوي لوزارة الدفاع العراقية ووزارة الداخلية العراقية، والوزارات العراقية الحسّاسة الأخرى التي تلعب دوراً أساسياً في نجاح قوى الأمن العراقية.. وزارات: المالية، التخطيط، الصحة، العدالة الجنائية، والسجون…. الخ- بإعدادها وتزويدها بالمتقاعدين والاحتياطي في القوات الأمريكية، ومتطوعي الحرس الوطني (على سبيل المثال التخلي عن محاولة قيام إدارات الحكومة الأمريكية الأخرى بذلك).
· • القيام بتقليل زخم إقامة القواعد الأمريكية هناك. لقد شرعنا إلى تخفيض عدد القواعد من (110 – 55) قاعدة، و تهدف الخطّة إلى التقليل والتخفيض إلى حدود (10 – 15) قاعدة بحلول نيسان 2007م، وإلى خمس قواعد بحلول تموز 2007م.
· • الارتقاء إلى الحد الأقصى من قدرة قوات الأمن العراقية، و مدّها بالدعم الضروري واللازم من أجل استهداف القاعدة، وفرق الموت، والإيرانيين الموجودين في العراق، وفي الوقت نفسه يتم تخفيض كل قوات التحالف الأخرى، ما عدا القوات الضرورية اللازمة للمساعدة في عملية تمكين قوات الأمن العراقية.
· • إطلاق طرح تستطيع به قوات الولايات المتحدة، تقديم الأمن فقط للمحافظات والمدن العراقية التي تطلب علناً مساعدة الأمريكيين، و تتعاون معهم بشكل ملحوظ، بحيث إذا لم يتعاونوا بالكامل فإن القوات الأمريكية سوف تغادر وتخلي محافظتهم.
· • الكف عن مكافأة السلوك السيئ على غرار ما حدث بالفلوجة عندما تم استخدام أموال إعادة التعمير، و البدء بتقديم الحافز والمكافأة للسلوك الجيد. نضع كل جهودنا المتعلقة بإعادة البناء و الإعمار في تلك الأجزاء والمناطق العراقية التي تسلك وتتصرف بشكل جيد معنا، و نستثمر ونوجد آفاقاً من الفرص لهم في تلك المناطق، ثواباً و مكافأة على سلوكهم الجيد معنا. فكما يقول المثل القديم: (إذا أردت الكثير من شيء ما، قدم له المكافأة، و إذا أردت التقليل منه قدّم له العقاب)، و لذلك فلا مزيد من مساعدات إعادة البناء و الإعمار في المناطق التي يكون فيها العنف.
· • تمركز القوات الأمريكية بأعداد كبيرة بالقرب من الحدود الإيرانية والسورية من أجل تقليل عمليات التسلل، وما هو أهم، والحد من النفوذ الإيراني على الحكومة العراقية.
· • سحب القوات الأمريكية من المناطق المكشوفة أمام الهجمات… المدن، الدوريات… وغير ذلك. وتحويل القوات الأمريكية لتصبح في وضع "قوات تدخل سريع" لتعمل من داخل العراق و الكويت، بحيث تكون حاضرة متى احتاجت قوات الأمن العراقية للمساعدة, و تتدخل بالسرعة المطلوبة.
·
· • البدء بانسحاب متوسط الحجم للقوات الأمريكية وقوات التحالف (البدء برفع أيدينا عن مقود الدراجة)، بحيث يفهم ويدرك العراقيون أن عليهم جذب قفازاتهم، والمضي قدماً باتجاه تولي المسؤولية من أجل بلادهم.
· • تقديم الأموال للزعماء السياسيين والدينيين الرئيسيين (كما كان يفعل صدام) لدفعهم إلى مساعدتنا في تجاوز وعبور هذه المرحلة الصعبة.
· • إطلاق برنامج ضخم من أجل الشباب العاطل عن العمل، ويجب أن يتم الإشراف عليه بوساطة القوات الأمريكية؛ لأنه لا توجد منظمة تستطيع القيام بذلك.
· • الإعلان صراحة عن أنه مهما كان شكل التوجه الجديد لأمريكا في العراق فإن ذلك سيكون على سبيل الاختبار والتجربة. و سيمكّننا ذلك من القدرة على إعادة ضبط و تعديل أي خطّة أو الانتقال إلى خطّة أخرى و مسار آخر إذا كان ذلك ضرورياً دون أن "نخسر".
· • إعادة صياغة المهمة العسكرية الأمريكية وأهداف الولايات المتحدة (والتي تحدثنا عنها)، والمضي قدماً وفقاً لمبدأ الحد الأدنى بأقل ما يمكن.
تحت الخط: خيارات أقل أهميّة
- الاستمرار في المسار الحالي.
- نقل قسم كبير من القوات الأمريكية إلى داخل بغداد من أجل محاولة السيطرة عليها.
- زيادة مجموعات ألوية القتال والقوات الأمريكية في العراق بقدر كبير و ضخم.
- تحديد تاريخ قاطع للانسحاب والمغادرة، والإعلان بأن صدام قد مضى و انتهى، و أن العراق أصبح بلداً يتمتع بالسيادة، و أنّه أصبح بإمكان العراقيين أن يحكموا أنفسهم. إبلاغ سوريا وإيران بالبقاء خارجاً و عدم التدخل.
- المساعدة في تسريع تطبيق خطة الفيدرالية المتشددة، والتحرك باتجاه ثلاث ولايات منفصلة: سنية، شيعية، وكردية.
- محاولة القيام بعملية مشابهة لدايتون دايتون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ترجمات | السمات:ترجمات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 18th, 2006 at 18 ديسمبر 2006 10:11 م
جزاك الله خيراً استاذنا الفاضل على جهدك الكريم :
إن أبرز ما في هذه الخطة هو:
- انكماش المحتلين في قواعد محددة دورها الخروج للضرورة فقط ( ولكن هل ستسلم تلك القواعد من هاون وصواريخ المقاومة ) .
- الإعمار في مناطق الجنوب والشمال وإفقار و نشر التخلف في مناطق أهل السنة .
- البحث عن حماية للمشرةوع الأمريكي في تقوية الجيش العراقي في حين كان الحل في أفغانستان الاحتماء بجنود الناتو ودغعهم إلى مناطق الخطر .
- ما ذايقصد من اتفاقية مشابهة لدايتون ؟
أليس عملية التفاف باسم توافق وطني على المقاومة ومحاولة البحث عن ممثل للسنة لكي يوقع على المشاريع الامريكية على الغالب ( طارق الهاشمي ) رئيس الحزب الاستسلامي العراقي .
هذا مالدي وجزاك الله خيرا .
سأسر كثيراً إن زرت مدونتي :
http://abobkr81.maktoobblog.com/
ديسمبر 22nd, 2006 at 22 ديسمبر 2006 10:15 م
لقد سررت جدا بالجهد الذي تبذلونه لنشر الحقيقة ولكن اسم الحزب الإستسلامي العراقي يحوي الكثير من الظلم فإن اخوتي في الحزب الإسلامي قد قدموا الكثير من الشهداء لحد هذه اللحظة لإنقاذ البلاد من وحل الطائفية ومنهم الشهيد اياد العزي وعصام الراوي كما ان طارق الهاشمي الذي تتحدث عنه قد فقد اخته الشهيد ميسون الهاشمي واخاه الشهيد عامر الهاشمي واخاه الآخر الذي استشهد قبلهما . وبما انني عضو في الحزب الإسلامي فيسرني ان اعلمك يا اخي انناقد وزعنا قبل الإنتخابات الأولى بياناً اوضحنا فيه ما سيحدث لأهل السنة خاصة وللعراق عامة من مآسي جراء استئثار المنظمات الإيرانية للحكم في العراق . ولم يستمع احد ولم يفق السنة الا على وقع سياط صولاغ على جلودهم ولا حول ولا قوة الا بالله . كما ان كوادر الحزب اصبحت مستهدفة من قبل أطراف في الحكومة العراقية وكذلك بعض متشددي اهل السنة لأنهم لا يعلمون ما يحصل خلف الدهاليز من مكائد ومؤامرات على اهل السنة . لذا اذكر نفسي واذكر اخواني بقول الله تعالى ( يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) .