العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة: الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الايراني
كتبهاعلي حسين باكير ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 07:38 ص
مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)
تاريخ النشر: 13/10/2009
قراءة: علي حسين باكير

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة
الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الإيراني
على الرغم من أن جولة "جنيف" التي عقد في الفاتح من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، افتتحت المسار التفاوضي الدبلوماسي المباشر بين الأمريكيين ونظرائهم الإيرانيين حول عدد من المسائل الخلافية وأبرزها الأزمة النووية، إلا إن مجرّد حدوث ذلك لا يعني أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالضرورة.
فاجتماع "جنيف" يدخل في إطار اكتشاف النوايا الحقيقية للأطراف، ومدى قدرتهم على التوصل إلى اتفاق شامل، الأمر الذي قد لا يتم إنجازه، وبالتالي قد يؤدي لاحقا إلى تدهور أكبر في الوضع مقارنة بما هو عليه، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل صريح وواضح عندما قال بعد الاجتماع "لا يهمنا إجراء المحادثات من أجل المحادثات. وإذا لم تقم إيران بخطوات تتناسب مع التزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر بالمحادثات إلى ما لا نهاية، ونحن مستعدون لممارسة مزيد من الضغط".
ولا شك أن هذا الكلام جاء انطلاقا من التقديرات التي تقول أن الخبرة الدولية الناجمة عن التفاوض مع إيران تشير دوما إلى قدرة الأخيرة على كسب المزيد من الوقت، والتهرّب من إعطاء إجابات صريحة وواضحة حول إمكانيّة التوصّل إلى اتفاق، إضافة إلى إتقان لعبة المماطلة والغموض الأمر الذي يخلق حاجزا من عدم الثقّة بين الأطراف.
ومن المعلوم أنّ العقوبات الدولية أو الأحادية تشكل العنصر الأساس في منظومة "الضغط" التي يريد الرئيس أوباما ممارستها على إيران حال فشل المحادثات الجارية. لكن العقوبات التي عاد الحديث عنها في الآونة الأخيرة تختلف عن تلك السابقة من حيث التوقيت والمفاعيل والقطاعات المستهدفة بها والإجماع التي تحظى به، إضافة إلى الهدف من تطبيقها.
إذ يعكف المشرّعون الأمريكيون حاليا على إعداد قانون عقوبات متكامل يستهدف بشكل أساس:
- حظر صادرات الوقود إلى إيران علما أنّها تستورد من 30 إلى 40% من حاجاتها من الوقود من الخارج.
- حجب الاستثمارات الخارجية المطلوبة لتطوير قطاعات النفط والغاز في إيران.
- استهداف القطاع المالي والمصرفي والتجاري في إيران.
- معاقبة كل من يخرق البنود أعلاه من شركات ومؤسسات وكيانات.
وتشير غالبية التقارير الأمريكية الرسمية وغير الرسمية الحديثة والمتعلقة بهذا الشأن تحديدا، إلى أن إقرار المزيد من العقوبات القاسية سيكون الهدف منه:
- جعل الدبلوماسية التفاوضية الأمريكية أكثر قوّة وتزويدها بالأوراق الضاغطة في وجه ما يسمى "التعنّت الإيراني".
- وضع حد لعملية "التملّص والخداع الإيراني" وإفهام إيران أنّ عملية التفاوض لن تكون مجانيّة وأنّها يجب أن تصل إلى نتيجة سواء إيجابية كانت أم سلبيّة.
- التحضير لجعل خسائر إيران قاسية في حال استمرّت على موقفها "الرافض لمناقشة وضعها النووي والأهداف الحقيقية من ورائه" خاصة في ظل غياب الثقة بها وبنواياها، نظرا لتكتم الإيرانيين على المنشآت التي قد تكون بنيت بالفعل وتم تشغيلها، ولكن لم يتم الكشف عنها كما حصل مؤخرا مع منشأة قم.
- التحضير لاستخدام العقوبات كورقة استنزاف لإيران من أجل التحضير لعمل عسكري ضدّها حال فشل المفاوضات التي تعد الفرصة الأخيرة لحل الملف الإيراني.
ولمتابعة النقاش الدائر حول ضرورة فرض العقوبات وجدواها على إيران، فإن هذا التقرير يقدم قراءة لأبرز التقارير البحثيّة الأمريكية المتعلّقة بموضوع العقوبات على إيران خلال المرحلة القادمة، يمكن تقسّيمها إلى قسمين:
القسم الاوّل: يعبّر عن وجهة نظر المؤسسات البحثيّة الرسميّة أو الخاصة، ويتضمن:
- رؤية "خدمة أبحاث الكونغرس"
- رؤية "مركز السياسة الثنائية الحزبيّة"
- رؤية "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"
القسم الثاني: ويعبّر عن وجهة نظر خبراء ومختصّين بالشأن الإيراني والنووي، وقفت على آرائهم صحيفة نيويورك تايمز (1)، ويتضمن هذا القسم:
- وجهة نظر "جاري ميلهولين"، مدير "مشروع ويسكنسن" للحد من الأسلحة النووية، و"فاليري لنسي" من مشروع "إيران ووتش".
- وجهة نظر "جيم وولش" الخبير في الأمن الدولي والباحث المشارك في "معهد ماساتشوسيتش للتكنولوجيا"
- وجهة نظر "تريتا بارسي" رئيس المجلس الوطني الأميركي الإيراني، ومؤلف كتاب "التحالف الغادر: التعاملات السرّية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة". للمتابعة: اضغط هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أمريكا, ايران, ترجمات | السمات:أمريكا، ايران، طهران، العقوبات الأمريكية على ايران، الازمة النووية، منع صادرات الوقود، حظر بحري على ايران، م
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























