تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي- اتجاهات عالمية 2025: عالم متحوّل 1/2
كتبهاعلي حسين باكير ، في 12 آذار 2009 الساعة: 14:47 م
مكان النشر: موقع قاوم
تاريخ النشر: 9-3-2009
اعداد: علي حسين باكير

تقرير مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي
اتجاهات عالمية 2025: عالم متحوّل
1/2
يصدر مجلس الاستخبارات القومي الأميركي تقريرا عالميا له مرة كل أربع سنوات، ويعد التقرير الذي نتناوله، التقرير الرابع من نوعه حتى الآن، ويتألف من 115 صفحة، يتضمن وصفا للعوامل التي من المرجح أن تشكل الأحداث في المستقبل، بدلا من جعلها مجرد مجموعة من التوقعات بشأن المستقبل. والغرض منها هو تحديد القوى المحركة الرئيسية التي يمكن أن تشكل النظام الدولي. كما ويناقش التقرير قضايا عالمية شاملة ومن عدّة زوايا مستقبلية، وهو يقدم صورة شاملة أيضا لمستقبل العالم كله حتى عام 2025، قواه الفاعلة والمؤثرة، قضاياه الحيوية، صراعاته، التحديات المفروضة على مختلف دول العالم.
استعان واضعو التقرير بواحد من أفضل التحليلات الإستراتيجية في الولايات المتحدة وحول العالم، مقتبسين مقتطفات من مئات من المتخصصين في نحو عشرين بلدا، بمن فيهم الخبراء التابعون لمعهد "تشاذام هاوس" في لندن؛ والمعهد الدولي لبحوث السلام في ستوكهولم بالسويد؛ والمعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة في بكين، فضلا عن منظمات أبحاث موجودة في واشنطن مثل "مؤسسة بروكنغز" و"معهد أميركان أنتربرايز"، و"مؤسسة راند" في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا. وارتأى مجلس الاستخبارات القومي الأميركي أن يتزامن موعد صدور تقريره مع الفترة الممتدة بين إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر 2008، وموعد تنصيب الرئيس الجديد في يناير 2009.
ويشير التقرير الى انّه وبحلول العام 2025، سيكون من الصعب جدا التعرف على النظام العالمي الذي تمّ انشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية وذلك بفضل نهوض قوى ناشئة، اقتصاد معولم، انتقال تاريخي للثروة النسبية والقوّة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق، وتنامي تأثير الفاعلين غير الحكوميين.
فبحلول العام 2025، سيتحوّل النظام العالمي الى نظام متعدّد الأقطاب مع وجود فجوات في ظل تقلّص الفارق في السلطة الوطنية بين الدول متقدّمة والبلدان النامية. وبالتوازي مع انتقال السلطة في الدول القومية، فان القوّة النسبية للفاعلين غير الحكوميين المختلفين والمتنوعين من أعمال، عشائر، مجموعات دينية، شبكات اجرامية ستزيد. اللاعبون يتغيرون، لكن الأمر كذلك ايضا بالنسبة لاتساع نطاق القضايا العابرة للقوميّة المهمة لاستمرار الازدهار العالمي.
ومن المحتمل أن تلعب قضايا مثل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ازدياد نسبة الشيخوخة من إجمالي السكان في العالم المتقدّم، ازدياد الضغط على موارد الطاقة والغذاء والماء والاختناقات التي تتعرض لها إضافة إلى القلق من التغيّر المناخي دورا في الحد والتقليل مما سوف يظل تاريخيا عصرا غير مسبوق من الازدهار.
وفي ما يلي الملخّص التنفيذي للتقرير:
Ø الملخّص التنفيذي
تاريخيا، كانت الأنظمة المتعدّدة الأقطاب الصاعدة أكثر تعاني مرحلة عدم استقرار أكثر من أنظمة الثنائية القطبية أو القطب الواحد. وعلى الرغم من التقلبات المالية الأخيرة، والتي قد تنتهي بتسريع بعض الاتجاهات الجارية في العالم، الا انّنا لا نعتقد بوجود انهيار كامل للنظام الدولي على غرار ما حصل في الفترة 1914-1918 والتي شهدت توقّف انطلاق مرحلة مبكّرة من العولمة آنذاك. لكنّ العشرين سنة القادمة من عملية الانتقال إلى النظام الجديد ستكون محفوفة بالمخاطر. وقد يتمحور التنافس الاستراتيجي على الأرجح حول التجارية، الاستثمارات، الإبداع التكنولوجي، والاستحواذات، ولكننا في المقابل لا يمكننا أن نستبعد سيناريو القرن التاسع عشر الذي يدور حول سباقات التسلّح، التوسّع الإقليمي والتنافس العسكري.
هذه قصّة غير واضحة النتائج والمخرجات كما يتّضح من خلال الخيارات التي استخدمناها في رسم تخمينات مستقبلية متنوعة. وعلى الرغم من انّ الولايات المتّحدة ستبقى الفاعل الوحيد الأكثر قوّة وتأثير، لكنّ قوّة الولايات المتّحدة النسبية (حتى على الصعيد العسكري) ستتراجع، والعوامل الرافعة لها ستتعرض للضغوط والاختناق. وفي نفس الوقت، فمن غير الواضح بعد ما اذا كانت الجهات الفاعلة الأخرى سواءا حكومية أو غير حكومية ستكون مستعدة أو قادرة على تحمّل الأعباء المتزايدة بشكل كبير. سيكون على صنّاع القرار والجمهور مواجهة مطالب متزايدة بضرورة تفعيل التعاون المتعدّد الأطراف عندما يتعرّض لا نظام الدولي لضغط من قبل عملية التحوّل الغير مكتملة من النظام القديم الى الحالي الجديد الذي يكون قيد التطوّر.
Ø النمو الاقتصادي يغذّي صعود اللاعبين الناشئين
هناك تحوّل يجري الآن بخصوص انتقال الثروة والقوّة الاقتصادية ان من خلال الحجم أو السرعة أو القوّة من الغرب إلى الشرق، وهو تحوّل غير مسبوق في التاريخ الحديث. ويقود هذا الانتقال عاملين أساسيّين. الأول، ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية الأمر الذي ولّد ثروة طائلة لدول الخليج ولروسيا. امّا العامل الثاني، فهو التكاليف المنخفضة والسياسات الحكومية التي نقلت محور التصنيع وبعض الخدمات الصناعية إلى آسيا. وتشير توقعات النمو لكل من برازيل، روسيا، الهند والصين تشير إلى انّ حصّتهم الكليّة مجتمعة ستوازي حصّة السبع الكبار G-7 من النمو العالمي في حدود سنة 2040-2050. وسيكون للصين تأثير كبير على العالم خلال العشرين سنة المقبلة أكثر من أي دولة في العالم. واذا ما استمرت الاتجاهات الحالية، فان الصين ستحظى بثاني أكبر اقتصاد في العالم بحلول العام 2025 وستكون قوّة عسكرية كبرى. كما انّها ستكون أكبر مستهلك للموارد الطبيعية في العالم وأكبر ملوّث للبيئة. امّا الهند، فمن المرجّح أن تتمتع بنمو اقتصادي سريع نسبيا، وستناضل من أجل عالم متعدد الأقطاب تكون هي أحد اقطابه. وعلى الصين والهند حينها أن يقررا المدى الذي يخوّلهم بارادتهم واتّفاقهم اذا استطاعوا ان يلعبوا دورا عالميا متزايدا.
امّا روسيا، فهي تمتلك القدرة على أن تكون أغنى، أقوى، واكثر استقرارا في العام 2025. واذا ما استطاعت أن تستثمر في مواردها البشرية، تنمّي اقتصادها وتنوّعه، ان تنخرط في الأسواق العالمية، فانها ستكون قادرة في الـ2025 على ان تحقق نموا موازيا في الناتج المحلي الاجمالي لذلك الذي تحققه انكلترا وفرنسا. لكن في المقابل، فمن الممكن أن تشهد روسيا تدهوا كبيرا اذا لم تعمل على استغلال هذه العناصر، في حين تكون اسعار النفط والغاز بحدود 50 الى 70 دولار. وليس من المتوقع أن تشهد أي من الدول صعودا لمستوى الصين، الهند او روسيا. لكن من المتوقع ان نرى في المقابل، تزايدا في القوة السياسية والاقتصادية لدول أخرى مثل اندونيسيا، ايران وتركيا.
ومن الملاحظ انّ الصين، الهند، وروسيا لن تتبّع في الجزء الأكبر من اقتصادها النموذج الغربي للتنمية الذاتية، لكنّها في المقابل، ستعتمد على نموذج مغاير وهو "رأسمالية الدولة" حيث الدور الأساسي للعمل الاقتصادي الرأسمالي للدولة. كما اعتمدت دول اخرى صاعدة ككوريا الجنوبية، تايوان وسنغافورة "رأسمالية الدولة" لتطوير وتنمية اقتصادها. لكنّ وقع اتّباع الصين لهذا النموذج سيكون أكبر اذا ما اعتمدت على حجمها وعلى نظرتها الى "الديمقراطية". حيث يبقى التفاؤل باعتمادها اصلاحات ديمقراطية على المدى البعيد، على الرغم من توقّعنا تباطؤ وتيرة هذه الاصلاحات .
وسيكون الفارق الاقتصادي بين هذه الدول ودول اخرى كبيرا. وستكون منطقة Sub-Sahara في أفريقيا الأكثر ضعفا من حيث الدخل والضغوط السكانية والنزاعات الداخلية وعدم الاستقرار السياسي، ولن يشهد سكّان هذه المنطقة على الأرجح ايّة مكاسب اقتصادية على الرغم من كون المنطقة مزوّدا رئيسيا للمواد الأولية للعالم في الوقت الذي سيشهد فيه طلبا متزايدا على السلع. وعلى الرغم من ان كثيرا من الدول الرئيسية في أمريكا اللاتينية ستتحول الى قوى ذات دخل متوسّط بحلول العام 2025، فان دول أخرى مثل فنزويلا وبوليفيا التي لطالما شجّعت السياسات الشعبوية لزمن طويل، ستكون في الموقع الخلفي، وبالعض مثل هاييتي سيكون في موقع متأخر جدا وأكثر فقرا وحوكمة. في الإجمال، فان أمريكا اللاتينية ستبقى متخلّفة عن آسيا والمناطق الأخرى المتسارعة النمو بمعيار التنافسية الاقتصادية.
امّا بالنسبة للنمو السكاني، فان آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ستسجّل معظم النمو السكّاني في العالم خلال العشرين سنة القادمة، وستكون حصّة الغرب في هذا النمو أقل من 3%. ستبقى اليابان وأوروبا تسبق القوى الناهضة كالصين والهند بأشواط كبيرة من حيث معدّل الدخل الفردي للسكّان والثروة الفردية، لكّن هذه القوى ستعاني بشدّة من اجل الإبقاء على معدّلات النمو العالية بسبب انخفاض حجم القوى العالمة (معظمهم كبير السن) لديهم. الولايات المتّحدة ستكون استثناءا جزئيا لشيخوخة السكّان في العالم المتطوّر وذلك لأنها ستشهد معدّلات ولادة أعلى ونسبة أكبر من المهاجرين.
كما من المتوقع ان ينخفض عدد الدول التي تتمتع بهياكل صغيرة العمر في منطقة "قوس الأزمات" بنسبة 40%. كما انّ ثلاثة من بين كل أربعة بلدان من التي ستبقى، ستكون متركّزة في منطقة Sub-Sahara أفريقا، فيما كل الباقي تقريبا سيكون في قلب الشرق الأوسط وتمتد عبر جنوب ووسط آسيا وجزر المحيط الهادئ.
Ø أجندة جديدة عابرة للقومية
سيكتسب موضوع الموارد زخما كبيرا على الأجندة الدولية. فالنمو الاقتصادي العالمي الغير مسبوق (له الكثير من الايجابيات) سيستمر في وضع ضغوط كبيرة على عدد من الموارد الطبيعية الإستراتيجية الأكثر أهمية من ضمنها الطاقة، الغذاء والماء، ومن المتوقع ان يفوق الطلب على هذه الموارد العرض خلال العقد القادم أو نحو ذلك. فعلى سبيل المثال، فان انتاج السوائل الغير الهايدروكاربونية في الدول خارج نطاق "أوبك" –مثل النفط الخام، الغاز المسال الطبيعي، والموارد غير التقليدية مثل رمال التار- لن تكون موازية للطلب المتصاعد على هذه المواد. فإنتاج النفط والغاز في العديد من الدول المنتجة التقليدية يتضاءل حاليا، وفي مناطق أخرى مثل الصين والهند والمكسيك، فان الإنتاج أصبح متدنيا، كما انّ عدد البلدان القادرة على زيادة إنتاجها بشكل كبير ومهم سيتضاءل أيضا، وستتركّز عمليات إنتاج النفط والغاز في الأماكن الغير مستقرة. وكنتيجة لكل هذه العوامل وعوامل أخرى، فان العالم سيكون في وسط مرحلة تحوّل رئيسية انتقالية في الطاقة من النفط باتجاه الغاز الطبيعي والفحم وبدائل أخرى.
ويقدّر البنك الدولي انّ الطلب على الغذاء سيرتفع بحدود 50% بحلول العام 2030، وذلك كنتيجة للزيادة في عدد سكان العالم، ازدياد الثروات، التحول في الأنظمة الغذائية نحو الحميات الغذائية خاصّة في الغرب ومن جانب شرائح أكبر من الطبقة الوسطى. كما انّ نقص نسب الوصول الى إمدادات مائية مستقرّة وصّل إلى معدّلات حرجة، خاصة فيما يتعلّق بالحاجات الزراعية، ومن المتوقع ان تتفاقم المشكلة بسبب حركة التمدّن السريعة وإضافة 1.2 مليار شخص خلال العشرين سنة القادمة. يقدّر الخبراء اليوم أنّ حوالي 20 دولة بمجموع عدد سكان يقارب الـ 600 مليون نسمة تعاني شحّا في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه العذبة، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الاستمرار في زيادة عدد السّكان، فهذا يعني أنّ 36 دولة مع حوالي 1.4 مليار نسمة من المتوقع لها أن تقع ضمن هذه القائمة من الدول بحلول العام 2025.
ومن المتوقّع أن يزيد التغيّر المناخي من أزمة الشح الموارد، على الرغم من انّ تاثير التغيّر المناخي سيختلف من منطقة الى أخرى، فان عددا من المناطق ستعاني من تأثيرات مضّرة جدا لاسيما فيما يتعلّق بالمياه العذبة والإنتاج الزراعي. فالاختلافات الإقليمية في الإنتاج الزراعي من المرجح لها أن تصبح أكثر وضوحا مع مرور الوقت في البلدان النامية، لاسيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. امّا بالنسبة للخسائر الزراعية، فمن المتوقع أن تتزايد بمرور الوقت توقعات بأن تحدث تأثيرات ضخمة في أواخر هذا القرن بحسب معظم خبراء الاقتصاد. وبالنسبة لكثير من البلدان النامية، فان انخفاض الإنتاج الزراعي سوف يكون مدمرا بسبب ما تمثّله الزراعة من حصة كبيرة في اقتصاديات هذه الدول، ولأن كثير من مواطنيها يعيشون في مناطق قريبة لمستوى الكفاف.
من الممكن للتكنولوجيات الجديدة أن توفر حلولا من جديد، مثل البدائل القابلة للتطبيق على أنواع الوقود الأحفوري أو أن توفّر وسائل للتغلب على النقص في الغذاء والماء. ومع ذلك، فإن جميع التكنولوجيات الحالية ليست كافية لتحل محل مصادر الطاقة التقليدية في الهيكلية القائمة حاليا وبالحجم المطلوب، ومن المحتمل أن لا تكون تكنولوجيات الطاقة الجديدة مجدية من الناحية التجارية ومنتشرة على نطاق واسع بحلول عام 2025. لذلك، فان سرعة الابتكار التكنولوجي ستكون المفتاح. وحتى مع توافر سياسة مواتية وبيئة تمويل لمختلف أنواع الوقود الحيوي، والفحم النظيف، أو الهيدروجين، فانّ التحول إلى أنواع الوقود الجديدة سيكون بطيئا. ففي قطاع الطاقة، وجدت دراسة حديثة انه قد يستغرق الأمر ما معدّله 25 عاما لإنتاج تكنولوجيا جديدة لتصبح معتمدة على نطاق واسع.
وعلى الرغم مما يمكن اعتباره تناقضات، لا يمكننا استبعاد احتمال حدوث انتقال للطاقة بحلول عام 2025 من شأنها أن تتجنب تكاليف إصلاح البنية التحتية للطاقة. والاحتمال الأكبر لحدوث انتقال سريع وغير مكلف نسبيا خلال الفترة الانتقالية يأتي من مصادر أفضل لتوليد الطاقة المتجددة (الضوئية والرياح) ومن التحسينات في تكنولوجيا البطاريات. مع العديد من هذه التكنولوجيات، من المتوقع ان تنخفض تكلفة البنية التحتية التي تشكّل عقبة للمشاريع الفردية، مما يمكّن العديد من الفعاليات الاقتصادية الصغيرة من تطوير نظام الطاقة الخاص بها مباشرة والتي تخدم مصالحها – مثل خلايا إنتاج الوقود لتوليد الطاقة للمنازل والمكاتب، سيارات هجينة قابلة لإعادة الشحن، وبإمكان بيع الطاقة من جديد إلى الشبكة-، وهناك أيضا مخططات تحويل الطاقة، مثل خطط توليد الهيدروجين لخلايا الوقود الخاصة بالسيارات من خلال الكهرباء في مرآب المنزل، مما يمكنه ان يجنّب الحاجة إلى تطوير بنية تحتية معقدّة للوسائل النقل التي تعمل على الهيدروجين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ترجمات, تقارير اجنبية | السمات:تقرير، عالم متحوّل، اتجاهات عالمية، 2025، الاستخبارات، مجلس الاستخبارات، القومي الأمريكي، المخابرات، سيناريو
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























