أسلحة المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان
كتبهاعلي حسين باكير ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 22:19 م
تاريخ النشر: 7-1-2009
إعداد: علي حسين باكير

* الأسلحة متواضعة والرهان على الإرادة
* الصواريخ
* قذائف هاون
* قذائف وعبوات مضادة للمدرعات
* الأنفاق
* العمليات الاستشهادية
على الرغم من انّ العدوان الإسرائيلي على غزّة يعتبر المعركة الأكثر لا توازنا في التاريخ الحديث، الاّ انّه من المعروف انّ القدرات العسكرية لأي مقاومة في العالم تلعب دورا في تحقيق النتائج التي ستؤول إليها المعركة مع أي معتدي. و هي ان لم تكن قادرة على حسم المعركة لصالحها في مواجهة جيش نظامي تقليدي عبر القضاء عليه، الاّ انّها ستكون قادرة على إيلام الطرف المعتدي إلى ابعد حد لدرجة تدفعه الى الانسحاب من المعركة امّا لانّه لم يعد بقادر على تحمّل الخسائر التي تصيبه و امّا لأنه سيخسر المزيد في حال استمر في المعركة.
وتعتبر المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها متواضعة التسلّح قياسا بغيرها من الفصائل والأحزاب كحزب الله اللبناني الذي يمتلك ترسانة ضخمة ومتنوعة من الأسلحة والعتاد والمعدّات، الاّ انّ إرادتها كبيرة وهو العنصر الأهم في معادلة الصمود. كما وتعتبر كتائب عزالدين القسّام الأكثر جهوزية وتسلحا بين الفصائل الفلسطينية المقاومة. وفي هذا الإطار يتناول التقرير بعضا من أسلحة المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها، وهي:
1- الصواريخ:
أ- ناصر:
وهو صاروخ مصنّع محليا من قبل ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في فلسطين. مرّ صاروخ ناصر في أربعة مراحل، تمّ تطويره فيها ليصبح أكثر فعالية أبعد مدا، ولاسيما صاروخ ناصر 3 وناصر4.
* ويحمل صاروخ ناصر 3 رأسا متفجرا يزن حوالي 10 كلغ، ويصل مداه الأقصى الى حوالي 9 كلم، ويبلغ طوله حوالي 160 سنتم، بينما يبلغ الوزن الإجمالي للصاروخ حوالي 30 كلغ.
* وطورت ألوية الناصر صلاح الدين صاروخ ناصر4، وهو لا يختلف عن صاروخ ناصر3 من حيث المدى أو زنة الرأس المتفجر، لكّنه أثقل بـ 10 كلغ، وأطول بـ 20 سنتم، كما انّ قوّة رأسه المتفجر أقوى وأشد فعالية، وتم تطوير آلية اطلاق الصاروخ ايضا، حيث تم الاطلاق عبر بطاريات أو أسلاك معينة أو ساعة موقوتة، الصاعق أصبح من داخل جسد الصاروخ وليس من الرأس وهذا يضمن حتمية انفجاره عندما يلامس أي شيء.
ويشير البعض الى إن صاروخ ناصر قد تفوق على صاروخ القسام2 المطوّر في المدى والقدرة على حمل المواد المتفجرة والدقة في إصابة الهدف.

ب- القسّام:
وهو صاروخ فلسطيني مصنّع محليّا، قامت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتطويره حيث مرّ بعدّة مراحل شملت القسام1 والقسام 2 والقسام3.
* النموذج الأول، القسام 1: وهو أول نموذج لسلسلة صواريخ القسّام وتمّ إطلاقه لأول مرّة في شهر تشرين أول من العام 2001. وهو صاروخ يبلغ طوله 70 سم، وقطره حوالي 8 سم، ويصل مداه حتى 3 كلم، ويحمل في مقدمته رأسا متفجرا يحوي حوالي كيلوغراما من مادة (TNA) شديدة الانفجار، ويطلق الصاروخ بواسطة قاذف، وهو غير دقيق في إصابة الهدف، وتمّ تطويره في العام 2007 ليصل مداه إلى 10 كلم.
* القسام 2: وهناك نموذجان منه. الأول قصير المدى، وهو نسخة مطورة عن صاروخ القسام 1، ويبلغ وزنه حوالي 35 كلغ، وطوله 180سم، ويحمل رأسا متفجرة بزنة 8 كلغ ومداه بين 6 و7 كلم، ولم يطرأ عليه تعديل جذري في توجيهه، ولا يتم التحكم فيه عن بعد.
أمّا النموذج الثاني، فهو قسام2 طويل المدى، وهو مطابق للأول لكن بوزن 50 كلغ، وبطول 250 سنتم، ويبلغ مداه الأقصى 10 كلم أي بزيادة 3 إلى 4 كلم عن النموذج القصير المدى، مما جعله قادرا على إصابة أماكن حسّاسة وإستراتيجية وتجمّعات استيطانية وسكنية في داخل إسرائيل.
* القسام 3: والبعض يعطيه اسم قسّام2 المطوّر، وقد مرّ بعدّة مراحل أيضا يصل مداه الأولي الى حوالي 14كلم، ثمّ تم تطوير رأسه المتفجر ليصل وزنه الى 10 كلغ، والصاروخ الى وزن ما بين الـ40 و 50 كلغ، ومدى يبلغ 16.5 كلم. وتمّ استخدامه في العام 2005. امّا العام 2006، فقد شهد تطوير الصاروخ بشكل ملفت حيث اصبح يتمتع بمحرّكين، وقدّر مداه الأدنى والأقصى ما بين 10 الى 16 كلم، وبرأس متفجرة أكبر وأكثر قوّة وبدقّة أعلى.
* الكاتيوشا: ويشير بعض المراقبين إلى انّ صاروخ قسّام، لم يعد قابلا للتطوير أكثر من ذلك، وعليه فقد تمّ إدخال صواريخ كاتيوشا قصيرة المدى إلى ترسانة الأسلحة بدءا من العام 2007، ويبلغ مدى الصاروخ حوالي 35 كلم. وتشير التقارير إلى انّ حماس أطلقت على إسرائيل منذ بدء المعركة أكثر من 190 صاروخ قسّام حتى الآن.

ج- القدس:
* وهو صاروخ تستخدمه سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وقامت بتطوير عدّة نماذج منه. وعملت السرايا على تطوير صاروخ قدس2 الذي يصل إلى مدى 12 كلم، فأصبح قادرا على حمل رأس متفجرة حربية قوية ومزودة بمواد منها (TNT)، كما أصبح طوله
* وفي 2006، تمّ التوصل إلى صاروخ قدس4 مع نظام إطلاق صاروخي متعدد، وهو يستند إلى نموذج “غراد” الروسي الصناع و”الكاتيوشا” القصير المدى أيضا. امّا قاذفة الصواريخ، فهي قادرة على إطلاق عدّة صواريخ دفعة واحدة في 20 ثانية وبمدى 18-30 كلم.

د- صاروخ غراد:
* وهو صاروخ متطور جدا قياسا بالصواريخ المصنّعة محليا لدى الفصائل الفلسطينية. ويعد الجيل الحديث من صواريخ كاتيوشا وهو من صنع روسي في الأصل، إلا أن دولاً عديدة في العالم تقوم بتصنيعه أيضا، ويبلغ مداه بين 20 و30 كلم. لجأت اليه حماس والجهاد الإسلامي في الآونة الأخيرة بعد ان وصلت الصواريخ المحليّة الصنع الى درجة لا يمكن معها تطوريها اكثر من ذلك. وتشير التقارير الإخبارية إلى انّ حماس استخدمت أكثر من 81 صاروخا من هذا النوع في العملية العسكرية الأخيرة في غزّة.
* وأفادت مصادر إسرائيلية إلى أن الصواريخ الفلسطينية التي وصلت إلى مدى 40 كلم و45 كلم وسقطت في مستوطنات ومدن إسرائيلية، تختلف عن صواريخ المقاومة المصنّعة محليا وحتى عن صواريخ غراد. ويعتقد انّ هذه الصواريخ هي من صنع صيني، من عيار 122 ملم، وهي تختلف وأنها من نوع (WS-1E).
2- قذائف هاون:
وتم استعمالها في عام 2001 للمرة الأولى، ثمّ تمّ تكثيف استخدامها على مر السنوات. وللقذائف عدّة ايجابيات، منها انّ العدو لا يستطيع أن يحمي نفسه منها ولا يمكن له أن يتوقعها، وعلى الرغم من أنها غير دقيقة، لكنّ هذا غير مهم فيما يتعلّق بقذائف الهاون، فالأهم وفقا لما تقوله أوساط المقاومة، أنّ قذائف الهاون وان لم تصف فإنها تحدث ارتباكا وذعرا في صفوف العدو عند سقوطها عليه. ومن هذه القذائف ما هو مصنّع محلّيا ومنها ما هو مهرّب عبر معابر رفح، وهي على أنواع، منها:
أ- قذائف مطوّر عيار 80-90 ملم
* الوزن: 3-5 كلغ.
* حجم المتفجرة: 400 غ.
* المدى الأقصى: 1.8 كلم.
* الرأس الحربي: عدّة مئات من الغرامات.
ب- قذائف مطوّرة عيار 135- 140 ملم
* الوزن: 20- 25 كلغ.
* حجم المتفجرة: 3- 6 كلغ.
* المدى الأقصى: 4 كلم.
* الرأس الحربي: 1 – 1.5 كلغ.
ج- قذائف مطوّرة 240- 250 ملم
* الوزن: 21 كلغ.
* حجم المتفجرة: 5- 8 كلغ.
* المدى الأقصى: 1- 2 كلم.
* الرأس الحربي: 1- 2 كلغ.
3- قاذفات وعبوات مضادة للمدرعات:
أ- قذائف “البنّا” و”الياسين”: وهي صواريخ مصنّعة محليا من قبل حماس وهي مخصصة لإصابة الدبابات عبر مدا قصير، وتعتمد على قاذفة الصواريخ PG-2 روسية الصنع، ويتراوح مدى هذه القذاف المضادة للدبابات بـ
ب- قذيفة “البتّار”: وهي صاروخ مضاد للدبابات أيضا تمّ انتاجه في عام 2003، ويتمتع بمدى متوسط نسبيا يبلغ حوالي 1.8 ميل، وهو مجهّز برأس حربي قوي بزنة 3.5 كلغ. ويعتبر صاروخاً ذكياً، فإذ أنه لا يحتاج لوجود العنصر البشري في المكان الذي يُطلق منه. وهذا الصاروخ ينصب على الأرض ولا يحمل على الكتف، ويتم تشغيله بواسطة جهاز للتحكم عن بُعد. لكن هذا السلاح غير متوفر بشكل كبير كما انه يحتاج إلى بيئة جغرافية معيّنة إذا ما أريد استخدامه عن هذا المدى المتوسط.
ج- ار بي جي – 29: هو قاذف صاروخى متطور، استخدمته المقاومة في المعركة الاخيرة واصابت دبابة به اصابة مباشرة، وهو أنبوبي الشكل مصمم ليتم حمله واستخدامه عن طريق فرد واحد، يركب على قمة القاذف جهاز التصويب الأنبوب أو جهاز الرؤية الليلية المناسب.
يتوفر للقاذف نوعين من المقذوفات:
- الأولى PG-29V وهى عبارة عن مقذوفة حشوة جوفاء مزدوجة للتعامل مع الدروع المتفجرة النشطة (EAR).
- والثانية هى TBG-29V القذيفة الحرارية المضادة للأفراد.
ويتمتع القاذف بنظام اطلاق ذكي ، اذ لا يعمل محرك الصاروخ قبل مغادرته للقاذف وذلك حماية لحامله، وبمجرد خروج الصاروخ من القاذف تنفرد ثمانية زعانف لتحافظ على ثبات واتزان الصاروخ في الهواء. يمتلك الصاروخ رأسا قوية شديدة الانفجار. ويصل وزن القاذف الى حوالي 12 كلغ ومداه حوالي نصف كلم، ويخترق الدشم والمباني والدروع.

د- عبوة “الخرق”: هي عبوة ناسفة شديدة الانفجار طوّرتها كتائب القسّام، وهي تستخدم ضد الدبّابات، وبواسطتها تمكنت من تفجير عدّة دبابات ميركافا، ما أدى إلى تدمير الدبابة واشتعال النار فيها.
4- الأنفاق:
وللأنفاق دور كبير في دعم العمل العسكري للمقاومة لاسيما من الناحية العسكرية والتسليح والتجهيز، ويبلغ طول بعض أنفاق التهريب حوالي
* 28 طن من المتفجرات (مقابل 6 طن في العام 2005).
* 14 ألف رشاش قتالي.
* 5 مليون معدّات تجهيز تسلحية.
* 150 آر. بي. جي.
* 56 قاذفة هاون.
* 10 قاذفات صواريخ مضادة للدبابات من نوع مطوّر.
* 10 صواريخ مضادة للطائرات.
5- العمليات الاستشهادية:
وهي من أكبر الوسائل وأنجع وأعظم الوسائل التي كانت المقاومة تستخدمها من قبل، حيث الوصول إلى عمق العدو وإيقاع عدد كبير من الإصابات بين قتلى وجرحى إضافة إلى عنصر المفاجأة والمباغتة وضرب مفهوم العدو الأمني القائم على الاستقرار في مستوطناته وتأمين الحماية لمواطنيه. ويبدو انّ هذا السلاح معطّل الآن لأسباب عديدة ليس اقلها، صعوبة الوصول إلى عمق العدو في هذه الأثناء، الإجراءات الأمنية الاحترازية الدقيقة والمتشددة لديه، الحاجة إلى التخطيط الدقيق والمتأني لمثل هذه العمليات وهو ما يستوجب مزيدا من الوقت، إضافة إلى وجود عناصر أخرى يمكن استنفاذها قبل اللجوء إلى هذا الخيار.
اقرأ لنا أيضا:
- الأجندة العسكرية الإسرائيلية في العدوان على غزّة
- أقل الكلام في نصرة الأهل في غزة
- شاهد رسم تفاعلي عن العدوان الصهيوني على قطاع غزّة
- حماس و ضرورة إعادة تقييم الأوضاع
- هل أخطأت حماس في دخولها المعترك السياسي؟!
- العدوان الاسرائيلي و احراج حماس
- ترسانة حزب الله العسكريّة و استراتيجيته الردعية
- القنابل الخارقة للتحصينات التحت أرضية
- الردع, توازن الرعب, النصر و الهزيمة في الحرب على لبنان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استراتيجيا, عدوان على غزة | السمات:استراتيجيا, عدوان على غزة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 14th, 2009 at 14 يناير 2009 11:52 م
جهد مشكور يا أستاذ علي باكير أن يجد الباحث هذه المعلومات في مكان واحد
يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 12:31 ص
بارك الله فيك اخي
فقط اضافة بسيطة
تم استخدام ايضا عبوة شواظ وهي عبوة بشكل مخروطي ذات سطح مقطعر خارقة للدروع
من قبل اختراق دبابة الميركافا كان يحتاج لما يقارب من 100 كيلوغرام من المتفجرات
لكن بفضل التصميم الفريد لهذه العبوة اصبحت 3.5 كيلو غرام “زنة العبوة ” كافيه لاختراق درع الميركافا
يمكنك مشاهدة اختبار لهذه العبوة على الرابط
http://www.youtube.com/watch?v=Mh0bdjo8bpM
ايضا تم استخدام عبوة من نوع اخر تحمل اسم عبوة ثاقب
لكن لا اذكر اي فصيل قام باستخدامها ولا علم لي بمزاياها
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 2:42 م
الا يوجد فرق عمليات خاصة فى القطاع؟؟؟