عفوا سيد حسن…لا تزيّف وعينا و تتلاعب بنا
كتبهاعلي حسين باكير ، في 22 تشرين الثاني 2006 الساعة: 20:59 م
عفوا سيد حسن…لا تزيّف وعينا و تتلاعب بنا
بقلم: علي حسين باكير

لأنّ الكلمة التي ألقاها السيد حسن نصرالله كبيرة جدا, سأضطر الى التعليق و التعقيب على عدد صغير من المحاور المهمّة التي وردت في خطابه الذي ألقاه أمام أعضاء اللجان المعنيّة بالتحرك الشعبي للاطاحة بالحكومة اللبنانية.
خوفا من الاغتيال أم لغاية في نفس يعقوب؟
أوّل ما لفت انتباهي و أثار التساؤلات عندي هو الظهور الشخصي لأمين عام حزب الله في هذا التجمّع الذي يضم أعضاء اللجان المعنية بالتحرك الشعبي كما قيل, مع انّ جلّ الحاضرين ان لم يخني نظري و ذاكرتي هم من الجمهور الشيعي الذي يلتزم بزي معيّن عند الاناث و بحركات و هتافات حزبية معروفة عند الشباب, و ليس بالتالي "الشعبي" لانّ كلمة الشعبي تعني من جميع الفئات و الأطياف و المذاهب و الأحزاب و/ او من معظمهم على الأقل. لم يرسل السيد حسن ممثّلا عنه او مفوّضا او نائبا بل حرص على أن يحضر شخصيا, نعم هو بشحمه و لحمه و ذاته "المقدّسة" بصفته من أصحاب النصر الثلاثي (الالهي التاريخي الاستراتيجي), و كانت هذه النقطة هي اوّل ما أثارت لدي التسؤال التالي:
لماذا يحرص السيد حسن على الحضور شخصيا لالقاء كلمة طويلة عريضة في لجان مهمّتها التظاهر و الاطاحة في الحكومة و ما قد ينتج عن ذلك من فوضى و فراغ سياسي و دستوري و دخول في سراديب و انفاق معتمة و القضاء على امن و استقرار البلد, في حين أنّه يمتنع عن الحضور الى اجتماع للفرقاء اللبنانيين قبل ذلك بأيام غايته البحث في سبل لاطفاء الحريق الحاصل و منع انهيار البلد, متذرعا بالحجج الأمنية التي تحول دون وصوله الى المكان؟!!
ترى هل تمّ تدبير افشال الحوار بشكل مقصود من خلال ذرائع متعددة خاصّة بعد ان كان الفريق الآخر قد حاول تنفيس الاحتقان فعرض على عون ادخال 4 وزراء في الحكومة الحالية لصالحه!! لا اعلم سرائر النفوس و لكنه كان التساؤل الاول في ذهني.
الفرز في لبنان سياسي أم طائفي؟
السيد حسن مثله مثل باقي السياسيين في لبنان يجيد التلاعب في سيكولوجيا الجمهور, لكن ما يعطيه افضلية على الآخرين هو كونه رجل دين أيضا, فهو يعرف كيف يسوق الغنم الى الحظيرة ان جاز التعبير. لقد حاول من خلال خطابه ان يبيّن لنا انّ الفرز في لبنان يتم على اساس سياسي و ليس على اساس طائفي, مدللا على انّ في السلطة سنّة و في المعارضة سنّة, و في السلطة شيعة و في المعارضة ايضا. لكن هل هو فعلا كذلك؟! و ما الهدف من اثارة هذه النقطة بالتحديد؟
الصحيح و الواقع يقول انّ الفرز ليس سياسيا على الاطلاق, و هو ان كان بدأ كذلك الاّ انّه تحوّل الآن. و انّ حجّة السيد حسن بانّ في السلطة سنّة و في المعارضة سنة هي دليل على انّ الانقسام هو سياسي و ليس طائفي هو أمر غير صحيح على الاطلاق. فمن الذي يقول انّه و ليكون الفرز طائفيا يجب ان يكون الشيعة كل الشيعة على الاطلاق ضدّ السنة كل السنة على الاطلاق؟ لا يمكن لهذا ان يحصل بتاتا في التاريخ سواءا طبقناه على مفهوم مذهبي او سياسي او ديني, اذ يبقى من الممكن أن يكون هناك فئة صغيرة من هذه الجهة مع الفئة الأخرى و العكس بالعكس و مع هذا فان التسمية تبقى "انقساما طائفيا" للدلالة على التوجه الأكثري. و من الملاحظات الأخرى أنّه لا يوجد شيعة مع السلطة, و ان كان هناك فأين هم و لماذا لا نراهم و لا يظهرون؟! بل انّ حزب الله هو الذي اسّس للانقسام الطائفي من خلال جرّ الطائفة الشيعية بأكملها وراءه حيث نصّب نفسه متحدّثا عنها و فعليا اضحى كذلك من خلال انصهار حركة أمل و اتباعها معه و تخوين و نبذ و محاربة كل صوت شيعي آخر مخالف داخل الطائفة لا يكون تابعا لايران و سوريا. و لذلك فعندما انسحب الوزارء من الحكومة لم ينسحب وزراء حزب الله بل وزراء الحزب و الحركة ايضا. و عندما خاضوا الانتخابات لم يخضها كل على حدا أو ضدّ الآخر, بل خاضوها معا. و من هنا نستطيع ان نعرف من الذي اسس للانقسام الطائفي في لبنان.
لماذا يطرح السيد الانقسام السياسي؟
الهدف الحقيقي من اثارة السيد حسن لهذا الموضوع بهذه الطريقة هو تفعيل الضربة الاستباقية السياسية التي أجادها فعلا. فهو بعد ان ضمن انصهار الطائفة الشيعية بالأغلبية معه و توحّد موقفها, يخشى ان يصبح هناك تكتّل سني مضاد يحجّم منه و يقف ندّا له او عقبة امامه. لذلك نراه منهمكا في توضيح انّ الفرز ليس طائفيا. نعم بعد ان فرز اتباعه معه تحت هذا البند (الطائفي) و وجد ضالّته, رأى أنّه من الأفضل القول انّ الانقسام سياسي و بهذه الطريقة تنقسم الطائفة السنيّة في لبنان بين مؤيد و معارض. باختصار, الهدف من الموضوع كان تعميق الانقسام الحاصل لدى السنة في لبنان و المحاولة قدر الامكان التقليل من القسم الأكبر الذي هو الآن مع الحريري سواءا بالاختيار أو الاضطرار.
لم يكتف السيد حسن بذلك, بل نصّب نفسه زعيما على السنّة و متحدّثا باسمهم و مدافعا عنهم و عن حقوقهم و هو الحليف للنظام السوري الذي قضى خلال فترة وجوده في لبنان على الطائفة السنيّة و ممثليها الحقيقيين و عمل على طرد المقاومة الفلسطينية لأنها لا تفيده كما يفيده حزب الله و لانها لا تؤدي واجب الولاء و الطاعة له كما يفعل حزب السيد حسن. فأخذ يصنّّف كما يريد و يركّز على السّنة ليعمّق الشرخ بينهم فيقول: "هناك قوى سنية وطنية، وهناك قوى سنية إسلامية، هناك شخصيات سنية وطنية، هناك شخصيات سنية إسلامية، شرائح سنية واسعة جداً خيارها ليس خيار فريق 14 شباط ولا فريق السلطة الحالية، وأن كان هؤلاء الآن يتعرضون للتنكيل بسبب خيارهم السياسي. ويمكن أن تصدر شائعة غداً أن فلانا عالم الدين أو القائد السياسي أو رئيس الحكومة السابق يُقال له أنت لم تعد سنياً أنت أصبحت شيعيا نتيجة خيارك السياسي".
نسأله عن التنكيل و اين هو؟ و هل هو عند الطائفة السنيّة ام عند الطائفة الشيعية؟ و هل كان ليوجد هذا الانشقاق الحاصل اليوم بين السنّة لو كان كلامه صحيحا عن وجود تنكيل!! و هل الاتهام يصدر من السنّة الى السنّة حتى يقول هذا الكلام, ام انّ الحقيقة هو انّ هذا الكلام ينطبق على الطائفة الشيعية التي يتزعّمها, عبر اتّهامه لكل من خرج عن خطّه من طائفته او حتى عن خياره السياسي بانّه عميل لأمريكا و اسرائيل أو مأجور عند جماعة 14 آذار في أحسن الأحوال!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حركة اسلامية | السمات:حركة اسلامية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 11:30 م
كنت أرغب في الرد عليك و لكنني لاحظت أنك من الصنف الذي يجادل من أجل المجادلة فأنت تريد أن تصنع لنفسك اسما في هذه الظروف لأن الدولارات الخليجية متدفقة بكثرة صوب الاتجاه الذي ركبته
مبروك عليك المنصب الذي سوف يعرض عليك قريبا بلا شك
أنصحك فقط بألا تتسرع و تقبل الأجر الأول لأن المعممين السعوديين ‘المتسنين’ يملكون ثروات ضخمة فلا تبددها بتسرعك في القبول و حاول أن تتظاهر بأنك تستأهل مالا أكثر من ذلك
نوفمبر 23rd, 2006 at 23 نوفمبر 2006 12:55 ص
متى سيفهم الناس أن حزب الله لا يكافح من أجل لبنان وفلسطين ومتى سيفهمون أنه الة دمار ايرانية
نوفمبر 23rd, 2006 at 23 نوفمبر 2006 1:19 ص
الأخ المحترم السيد حمود سليم, اشكرك بداية على زيارة المدونة, و أتساءل كيف عرفت او لاحظت انّي من الصنف الذي يجادل و اني اريد ان اصنع لنفسي اسما في هذه الظروف؟ حسب معرفتي المتواضعة في الدين فانه لا يعلم الغيب الاّ الله. و بالنسبة الى موضوع المال فانا سأقبل نصيحتك و حبّذا لو تشر علّي الى عنوان صاحب المنصب الذي سيتم عرضه علي قريبا طالما انّك خبير بامور الاموال و المناصب كما بدا لي.
نوفمبر 23rd, 2006 at 23 نوفمبر 2006 1:21 ص
الأخ المحترم السيد يحي أوهيبة, اشكرك على مرورك ايضا و على جهدك الكبير المبذول في المدونة الخاصة بك, و اقول بخصوص تعليقك انّ الناس ستعلم قريبا جدا و قد بدأ العد العكسي للحقيقة منذ الحرب الأخيرة, فانتظر القادم.
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 7:09 م
ماهو حيرني وجلب لي الدهشة والأغراب ، وانا شيعي هو مدى جهل العرب بحقيقة سيد حسن نصر الله التي هي جلية للعيان وأنه ليس الا عميلا مرتزقا للقوة الصفوية الحاقدة على العروبة والاسلام
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 7:49 م
عزيزي المجهول: اشكرك جزيل الشكر على الزيارة و التفاعل, احترم رأيك ايّا كنت فليس من الضرورة ان تقول انّك شيعي لتعطي المصداقية لكلامك عن السيد حسن او غيره. لم يتّهمه أحد بالعمالة, لكنه حليف استراتيجي و عضوي “اي ليس مؤقت او مضطّر” لقوى غير مشرّفة على الاطلاق و هذه القوى تلوّث سمعته و تطرح علامات استفهام كبيرة على نهجه وعمله و تبعيته؟
بعض من الأمثلة:
أولا: السيد حسن يمدح ليل نهار بالنظام السوري, و لو كان يريد الاستتار او المواربة لاستبدل ذلك بالشعب السوري أو بسوريا كدولة و ليس نظاما. اذ انّه بتصريحاته المتوالية عن شكره لشخص حافظ الأسد و بشار الأسد يجرح شعور الملايين من ابناء اخوته المسلمين السوريين و غير السوريين الذين تمّ سفك دمائهم في اكبر مجازر العصر و مع ذلك لم نرى امريكا او غيرها يتحدث عنها لاننا نعرف انّ مصلحتهم واحدة و ان تضاربت الوسائل.
ثانيا: السيد حسن هو وكيل “الامام القائد للاسلام و المسلمين” و تابع له دينيا كي لا نقول سياسيا, فما كان موقف السيد حسن من تعاون الجمهورية الاسلامية مع المحافظين الجدد الصهاينة في الاطاحة بالعراق و أفغانستان؟!!
ثالثا: آية الله السيستاني لا يتبع ولاية الفقيه و ليس له مقلدين على حسب علمي بين صفوف الحزب, اذ انّ الشريحة الاكبر من مقلديه هم من اتباع حركة أمل. الحميع يعلم و يعرف عمالة هذا الرجل للأمريكيين و قد فضحه بريمر أخيرا في مذكراته التي طبعا لا يوجهها الى العرب و لا باللغة العربية(اي ليس له مصلحة بالكذب). فلماذا يحشر حزب الله نفسه و السيد حسن و يدافعان عن السيستاني اذا كان عميلا او متقاعسا و غير مؤيد لولاية الفقيه. هل تزلفا مثلا؟ هل مدافعة عن العملاء؟ هل هي طائفية مقيتة كون السيستاني مجرد شيعي؟ هل مثلا لانه ايراني الجنسية و الحزب يموت في الايرانيين و دباديببهم كما يقال بالعامية!!
من هذا المنطلق اوافقك على جهل العرب بالسيد حسن و لذلك نراهم لا يطرحون مثل هذه التساؤلات التي ان عرفوا جوابها عرفوا من هم يتبعون
و على كل الاحوال سعيد بمداخلتك و اثرائك النقاش و الطرح
يوليو 27th, 2007 at 27 يوليو 2007 11:12 ص
شكرا لك اخي ومبروك علي مدونتك الجميله ونشكرك علي اهتمامك بقضيتك الاحوازيه ونظالك نرجو التواصل في امان الله وحفظه