المنظور الإسرائيلي للتعزيزات العسكرية في دول الشرق الأوسط-1

كتبها علي حسين باكير ، في 9 شباط 2010 الساعة: 10:54 ص

مكان النشر: قاوم

تاريخ النشر: 8/2/2010

إعداد: علي حسين باكير

 

نشر "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي دراسة بعنوان "التقرير الاستراتيجي لإسرائيل العام 2009" تتناول طيفا واسعا من المواضيع ذات الأهمية الإستراتيجية لتل أبيب، تسعى من خلالها إلى الإحاطة بالمخاطر والتطورات التي تعيشها المنطقة للعمل على موجهتها وتحديد طرق التعامل معها.

وعلى الرغم من أنّ التقرير الضخم المكون من حوالي 217 صفحة مؤرخ بحزيران/ يونيو من العام 2009، الاّ انّ المعهد أتاحه للعامة في شهر كانون ثاني/ يناير 2010. وقد اخترنا عرض دراسة تحمل عنوان "اتجاهات التعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط" نظرا لأهمية الموضوع بحد ذاته من جهة، ولإلقاء الضوء على النظرة الإسرائيلية حيال هذا الشق من جهة أخرى.

 

تعتبر الدراسة أنّ المنطقة تشهد نموا متزايدا في مسار بناء القوات المسلحة والميليشيات غير النظامية، فهي تبقى واحدة من أكبر مشتري الأسلحة على أنواعها في العالم ولا تتقدمها سوى القوى الكبرى المعروفة. ولا شك من أنّ نمو القوة العسكرية في دول هذه المنطقة تمليها طبيعة المواجهات العسكرية من جهة، والعقيدة العسكرية المتّبعة إضافة إلى الموارد المتاحة لمختلف اللاعبين ومدى قدرتهم على الوصول إلى مزودي الأسلحة أو قدرتهم على إنتاج هذه الأسلحة بأنفسهم.

 

تغييرات في المواجهة وفي فلسفة الحرب

بدا واضحا خلال الثلاثين عاما الماضية أنّ طبيعة الحرب تخضع بشكل متزايد لتغييرات جذرية. فالمواجهات الضخمة بين قوتين عسكريتين تقليديتين مؤللتين ومجهزتين تجهيزا ضخما كما كان يحصل في العصر الصناعي، أصبحت شيئا من الماضي. وفي الحقيقة، تعتبر حرب الغفران في العام 1973 آخر الحروب التي تحمل طابع المعركة الكلاسيكي تخاض سواء في المنطقة أو أبعد من ذلك. وقد حلّت محلها فيما بعد حروب أخرى من نوع آخر مختلف كليّا عمّا سبق.

نوعان من النماذج يتم اعتمادها في المنطقة:

1- نوع يطلق عليها اسم الثورة في الشؤون العسكرية (RMA)، ويرتكز على ثلاثة عناصر رئيسية هي: 

·        استخدم الأسلحة البعيدة المدى والموجهة بدقة.

·        التفوق ألاستخباراتي المطلق في ساحة القتال.

·        نظام سيطرة وتحكم وأجهزة كمبيوتر واتصال متطورة تسمح بالتكامل مع جميع العناصر الأخرى.

وقد أظهرت حرب العراق التفوق العسكري المطلق لهذا النموذج على النموذج التقليدي القديم الذي يعتمد القوة المؤللة. وقد انعكس هذا التطور بدوره على سوق السلاح العالمي، حيث انتقلت العديد من الدول إلى تطبيق هذا النموذج وبالتالي القيام بمشتريات ذات صلة بالـ (RMA)، وأصبحوا يفضّلون شراء صواريخ بعيدة المدى ودقيقة الإصابة إلى جانب الطائرات المقاتلة على وجه الخصوص.

فعلى سبيل المثال، اشترت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة أحدث طائرات مقاتلة من فئة اف-16، كما قامت المملكة العربية السعودية بشراء طائرات تايفون. كما وأعلنت إسرائيل مؤخرا عن نيتها شراء طائرات اف-35 المتطورة من الولايات المتحدة في الوقت الذي من المتوقع ان تسعى تركيا فيه إلى تزويد نفسها بنفس النوع من هذه المقاتلات أيضا. بالإضافة إلى ذلك، يتم شراء أنظمة مراقبة وجمع معلومات متطورة فيما يلاحظ أنّ الاستثمار في المقابل في الدبابات على سبيل المثال أصبح أقل من السابق. ومع ذلك، فان نموذج الثورة في الشؤون العسكرية معقد جدا ومتطور ولا يزال بعيدا عن متناول معظم دول الشرق الأوسط.

 

2- تطور آخر طرأ على طبيعة الحرب أيضا نتج عن إضعاف الدول وظهور المزيد من الكيانات والفاعلين غير الحكوميين. وتنخرط هذه العناصر داخل الدولة التي يعملون بها سواءً ضد الحكومة المركزية أو ضد عناصر منافسة لهم أو خارجها بدعم من الحكومة المستضيفة أو بخلاف ذلك. ومن الملاحظ أنّ هكذا ميليشيات تستخدم أسلحة بسيطة، وتتضمن استخدام الإرهاب سواءً عبر نصب المتفجرات وتفخيخ السيارات متفجرة وهجمات انتحارية تفجيرية وحرب العصابات.

وقد أثر تزايد هذه الحركات والميليشيات و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مأزق إيراني ثلاثي الأبعاد

كتبها علي حسين باكير ، في 19 كانون الثاني 2010 الساعة: 09:12 ص

مكان النشر: صحيفة الرياض السعودية

تاريخ النشر: 19/1/2010

بقلم: علي حسين باكير

تواجه إيران اليوم تحدّيات جسيمة وخطيرة في نفس الوقت، واللافت أنّ إعادة التجديد لاحمدي نجاد قد أطلق عنان هذه التحديات على ثلاثة جبهات متوازية. ويستطيع المراقب للتحركات الديبلوماسية الإيرانية الحالية مقارنة بمرحلة ما قبل الانتخابات الإيرانية أن يلاحظ تخبّطا يعكسه واقع الحال والمأزق الثلاثي الأبعاد الذي تعاني منه إيران.

 

فعلى الصعيد الدولي، نجحت ديبلوماسية الرئيس الأمريكي أوباما في إظهار الإيرانيين بموقف الرافض المطلق للتوصل إلى اتفاق دولي في الوقت الذي تقدّم فيه واشنطن كل التسهيلات والتنازلات الممكنة لتحقيق ذلك. وبمعنى آخر فقد خسرت إيران حتى الآن روسيا بعد أن نجحت أمريكا في استمالتها، وفي طريقها لأن تخسر الصين كليا، لاسيما أن روسيا والصين كانتا قد صوتتا مؤخرا في الأمم المتحدة وفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران.

ويكمن المأزق الإيراني في هذا الإطار في عدم قدرة النظام على مواصلة رفض العروض الغربية إلى أجل غير مسمى بعد انكشاف سياسة تضييع الوقت والمماطلة التي يتّبعها مما قد يعرضه لاحتمال وقوع حرب من جهة، كما يكمن في عدم قدرته على الموافقة على الطرح الدولي لان من شانه أن يفتح المجتمع الإيراني والدولة الإيرانية على المجتمع الدولي ويحرر قبضة النظام الاقتصادية والاجتماعية مما يعرضه للاهتزاز وخطر السقوط مستقبلا من جهة أخرى.

 

على الصعيد الإقليمي، كان للديبلوماسية السعودية ولجهود الملك عبدالله بالتحديد وقع كبير في تغيير المعطيات الإقليمية خاصة فيما يتعلق بموقع سوريا وإيران في الخارطة الإقليمية. إذ بادر الملك عبدالله إلى إطلاق مصالحة عربية في قمّة الكويت، هادفا إلى تقريب السوريين، ومكثفا الجهود على تحفيز التواصل معهم في الملفات الثنائية والإقليمية، واكبتها انف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الديبلوماسية الإسرائيلية: تكتيكات في التهرّب من الضغوط والالتزامات

كتبها علي حسين باكير ، في 14 كانون الثاني 2010 الساعة: 20:56 م

مكان النشر: منبر الحرية/ مبادرة معهد كيتو بواشنطن العاصمة

تاريخ النشر: 14/1/2010

بقلم: علي حسين باكير

تمر الولايات المتّحدة في حالة تاريخية من الوهن والضعف نتيجة لقرارات إدارة بوش الابن السابقة الخاطئة التي أغرقت القوة العظمى في وحول العراق وأفغانستان والعبء المالي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي الناتج عن هذه الحروب. ثم جاءت الأزمة الاقتصادية العالمية لتعقّد وضع واشنطن في النظام العالمي، وكان نتيجة ذلك أن أتت إدارة جديدة بقيادة الرئيس أوباما تحت عنوان التغيير في محاولة لتدارك الأمر.

هذا التغيير يحمل ضمنا عدّة مفاهيم طارئة على الوضع دفعت الأمريكيين إلى إعادة النظر في عدد من الأمور التي كان ينظر إليها كمسلّمات. فالقوة العسكرية على سبيل المثال لم تعد الملجأ القادر على حل المشاكل، بل أصحبت مشكلة تعقّد الأوضاع وتضعف من مكانة الولايات المتّحدة العالمية. على الصعيد الديبلوماسي أيضا، أصبح هناك شعور راسخ بأهمية التعاون مع القوى الأخرى في المنظومة العالمية لانّ المشاكل والتحدّيات أكبر من أن تقوم دولة لوحدها بحلّها مهما بلغت من قوّة وعظمة.

ومن ضمن المواضيع التي شهدت إعادة نظر أيضا القضية الفلسطينية. فالأمريكيون بشكل عام والإدارة الأمريكية بشكل خاص، تدرك أنّ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي والصراع العربي-الإسرائيلي أصبح يقوّض وضع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم. ولان أمريكا لم تعد بالقوّة التي كانت عليها من قبل، ولان مشاكلها تفاقمت، ولان القضية الفلسطينية أصبحت محرّكا لكل من يريد معاداة أمريكا، ولان الأمن القومي الأمريكي أصبح مهددا بسبب هذه الإشكالية قبل هذا وذاك، أصبح حل هذه المعضلة أمرا أساسيا.

نتانياهو يعلم الحقائق الضاغطة باتجاه إسرائيل، ولذلك فهو منذ انتخابه عمد إلى اللجوء لعدد من التكتيكات الديبلوماسية المهمة التي تعطينا درسا في كيفية التملّص من الالتزامات والتهرّب من الضغوط:

1- الملف الإيراني: تذرّعت إسرائيل بداية بالخطر النووي الإيراني والتهديد الوجودي الذي يفرضه على إسرائيل في محاولة لاستعطاف أمريكا والغرب وتحويل الأنظار عن شرط الوقف الكامل للاستيطان كمقدمة لإجراء مفاوضات تفضي إلى التوصل لتسوية ليست لصالح إسرائيل ولا تريدها. وكانت الولايات المتّحدة قد عبّرت سابقا عن حنقها من التصرفات الإسرائيلية عبر رفض استقبال رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكنازي في زيارته في بداية العام إلى واشنطن، حيث تفادا أي مسؤول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمن الطاقة الإسرائيلي والجيوبوليتيك الإقليمية

كتبها علي حسين باكير ، في 12 كانون الثاني 2010 الساعة: 16:47 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات- قطر

تاريخ النشر: 12/1/2010

بقلم: علي حسين باكير (مركز الجزيرة للدراسات)

يحتل عنصر أمن الطاقة الإسرائيلي مكانة مهمة للغاية في الإستراتيجية الأمنية لدولة إسرائيل على الدوام. وعلى الرغم من هذه الأهمية، فإنه يندر وجود دراسات أو تقارير إسرائيلية تعكس هذا الجانب من الإستراتيجية الأمنية لتل أبيب، ولعل ذلك يعود في جزء منه إلى كون هذا العنصر يشكّل نقطة ضعف في الميزان الشامل للقوّة الإسرائيلية بشكل عام، وهو الأمر الذي دفع إسرائيل إلى الاستنجاد بالولايات المتّحدة سابقا حيث عقد الطرفان مذكرة اتفاق في العام 1979 ويتم تجديدها بهدوء كل خمس سنوات، تقوم أمريكا بموجبها بالتعهد بتزويد إسرائيل بالنفط في الحالات الطارئة وهي ممددة حتى العام 2014.

لكن الأمن الإسرائيلي بشكل عام وأمن الطاقة بشكل خاص لا يقف عند حدود الاعتماد على الآخرين مهما بلغوا من قوّة، فقد عرف عن إسرائيل تخطيطها للاستيلاء على حقول نفط عربية منذ الستينيات للتغلّب على نقطة ضعفها المتمثلة في نقص الإمدادات مقارنة بالقوة العسكرية الضاربة التي تمتلكها و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركيا الجديدة: الصعود الإقليمي وصراع الأجندات

كتبها علي حسين باكير ، في 28 كانون الأول 2009 الساعة: 19:43 م

مكان النشر: مدارات إستراتيجية / مركز سبأ (اليمن)

تاريخ النشر: العدد1، نوفمبر/ ديسمبر 2009

بقلم: علي حسين باكير

 

يعتبر العام 2002 علامة فارقة في تاريخ تركيا الحديث، إذ شهد ذلك العام فوز حزب العدالة والتنمية (AKP) في الانتخابات العامة في البلاد ليشكّل هذا الحدث بدوره مقدّمة لسلسة من التفاعلات الداخليّة نتج عنها انقلاب في عدد من السياسات التقليدية للجمهورية التركيّة ومنها السياسة الخارجيّة للبلاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطّة أوباما: الاعتراف بالهزيمة في أفغانستان

كتبها علي حسين باكير ، في 21 كانون الأول 2009 الساعة: 19:20 م

مكان النشر: قاوم

تاريخ النشر: 9/12/2009

بقلم: علي حسين باكير

إذا كان هناك من وصف دقيق للتعديلات التي أدخلها الرئيس الأمريكي أوباما على خطّته العسكرية في أفغانستان والتي كان أقرّها في آذار/مارس 2009، فهو أنّها تعدّ اعترافا وإقرارا بالهزيمة، وهي تمهّد للعمل على البدء بالانسحاب من أفغانستان في العام 2011.

ففي تقريره التقييمي للإستراتيجية الأوليّة التي كان اوباما أقرها في مارس 2009، والذي أعدّه القائد الأعلى للقوات المشتركة في أفغانستان ماكريستال في 30 آب 2009، يشير ماكريستال إلى أن الخطة في أفغانستان فاشلة وبحاجة إلى تعديل. كما أردف ذلك بطلبه زيادة في القوات العسكرية قدرها 80 ألف جندي إذا كان الهدف عدم المخاطرة بخسارة الحرب نهائيا وبالتالي تسليم أفغانستان لطالبان من جديد، و60 ألف مقابل مخاطر متوسطة بعدم نجاح المهمة، و40ألف مقابل مخاطر عالية بخسارة الحرب.

إذ استطاعت طالبان حتى ذلك الوقت أن تنشر عملياتها المكثّفة على مساحة 80% من الأراضي الأفغانية وان تستهدف خطوط الإمداد الرئيسية لقوات التحالف لاسيما من جهة باكستان، واستطاعت:

1.    وضع قوات التحالف الدولي في موقف دفاعي، أي عكس الخطّة التي من المفترض أن يقوم بها والتي تقتضي الهجوم حتى القضاء على طالبان.

2.    تهميش القوّات الحكومية وفرض سيطرة الحركة على مناطق واسعة من البلاد جنوبي وشرقي أفغانستان.

3.    تأمين ملجأ آمن له في باكستان يتم الانطلاق منها من جديد لشن هجمات واستعادة الزخم.

4.    فتح جبهات جديدة في الشمال تعمل على استنزاف قوات التحالف.

 

والملاحظ أنّ أوباما قرر بعد عدة أشهر اعتماد الحد الأدنى من خيار زيادة القوات نظرا لعدم قدرته على حشد عدد أكبر من الجنود الأمريكيين للاستنزاف الحاصل في المؤسسة العسكرية الأمريكية. إذ يوجد 120 ألف جندي في العراق و حوالي 68 ألف جندي في أفغانستان، إضافة إلى أعباء وتكاليف تمويل هذه الزيادة والتي لا يمكن للولايات المتّحدة تحملها أيضا خاصة أنّ الحرب كلّفت البيت الأبيض السنة الماضية في أفغانستان لوحدها 60.2 مليار دولار أمريكي كما تضاعف عدد قتلى الجنود الأمريكيين في العام 2009 عمّا كان عليه في العام 2008.

 

وأمام هذا الواقع، ونظرا للمشاكل التي اعترضت تنفيذ الإستراتيجية، قام الرئيس أوباما في 1/12/2009، بالموافقة على إقرار تعديلات جوهرية نظرا لأهميتها، ونصت على:

1.    إرسال المزيد من الجنود بواقع 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان بدءا من مطلع 2010، على أن تقوم دول الناتو بإرسال 5 آلاف جندي على الأقل أيضا إلى 10 ألاف.

2.    تحديد موعد للبدء بسحب القوات وذلك بعد 18 شهرا من تاريخه أي في منتصف 2011.

 

أمّا التعديلات التي أدخلت في نطاق الأهداف والتي تمت بعد مشاورات مكثفة مع فريق الأمن القومي، فقد نصت على:

1.    تجريد تنظيم القاعدة من الملاذ الآمن.

2.    كبح الزخم الذي اكتسبته حركة طالبان وإفقادها القدرة على الإطاحة بالحكومة.

3.    تعزيز قدرات قوات الأمن والحكومة الأفغانية كي تتمكن من تسلّم القيادة بمسؤولية.

 

وحددت الإستراتيجية المعدّلة الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف بـ:

1.    متابعة سياسة من شأنها أن تؤدي إلى تراجع زخم طالبان وزيادة قدرة الأفغان خلال الأشهر الـ18 المقبلة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مداخلتي في برنامج ساعة حوار حول مشروع الهيمنة الايراني على المنطقة

كتبها علي حسين باكير ، في 15 كانون الأول 2009 الساعة: 11:16 ص

 

مداخلتي في برنامج ساعة حوار على قناة المجد الفضائية يوم الأحد 13/12/2009 وتحدّثت فهيا عن المنظور الجيوبوليتيكي لمشروع الهيمنة والسيطرة الإيرانية على منطقة الخليج العربية والمنطقة العربية، ودور السياسة ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التخطيط الاستراتيجي على طريق تحقيق السلام بالشرق الأوسط

كتبها علي حسين باكير ، في 14 كانون الأول 2009 الساعة: 20:21 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات/ (قطر)

تاريخ: 11-12-2009

 

نشرت مؤسسة راند في السادس من نوفمبر/ تشرين ثاني 2009، تقريرا من 56 صفحة يحمل عنوان:

"اليوم التالي… في القدس: تمرين حول التخطيط الاستراتيجي على طريق تحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وتقارير "راند" عموما لها ثقلها في تزويد صانع القرار الأمريكي بالمدخلات والمعطيات والرؤى التي يمكن اعتمادها، خاصّة وانّ عددا من تقاريرها السابقة كان قد تمّ العمل بها أو ببعض مماجاء فيها، كما هو حال هذا التقرير 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المبادرة الأمريكية للتسوية في عهد أوباما: اتجاهاتها وفرصها

كتبها علي حسين باكير ، في 19 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:52 م

مكان النشر: مركز دراسات الشرق الأوسط/ مجلة دراسات شرق أوسطية (الأردن)

تاريخ النشر: العدد 49- السنة 13- خريف 2009

بقلم: علي حسين باكير

شهدت السياسة الخارجية الأمريكية تحولا لافتا في مقاربتها الدولية منذ تسلّم باراك أوباما سدّة الرئاسة بداية العام المنصرم. ويبدو الاختلاف النظري على الأقل واضحا في هذه المقاربة مقارنة بتلك التي اتبعتها إدارة الرئيس بوش الابن السابقة، والتي جاءت انعكاساتها سلبية على الولايات المتحدة وعلى موقعها ودورها في العالم.

وتعكس السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة للرئيس أوباما في كثير من جوانبها شعاره الانتخابي الذي حمله إلى تبوء هذا المنصب ألا وهو "التغيير". وتشكل أربع ملّفات أساسية في الشرق الأوسط أولوية لدى الرئيس المنتخب حديثا لاسيما وأنّها جميعا باتت تمثّل عبئا على الولايات المتّحدة وفي طليعتها الملف العراقي، والملف الأفغاني، والملف النووي الإيراني إضافة إلى المشكلة الأصعب والأكثر تعقيدا على الإطلاق ألا وهي القضية الفلسطينية أو ملف السلام في الشرق الأوسط.

 

تصوّر ادارة اوباما للسلام في الشرق الاوسط السلام اولوية أمريكية

شرعت إدارة اوباما منذ توليها المسؤولية في البيت الأبيض إلى التركيز على قضية السلام عبر الترويج القوي لحل الدولتين لما فيه مصلحة الجميع، في محاولة منها لإحداث خرق عجزت عن تحقيقه مختلف الإدارات السابقة، وذلك على أمل أن يعيد هذا الانجاز للولايات المتّحدة هيبتها العالمية وينصّع صورتها ويرسخ قيادتها للمنطقة والعالم بعدما تعرّضت للكثير من التقهقر نتيجة غرقها في وحول العراق وأفغانستان والحرب على "الإرهاب".

وتنطلق فكرة الإدارة الأمريكية الجديدة من أنّ الحروب ليست بالضرورة الحل الأوحد والأمثل لتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وتجربة إدارة بوش الابن خير دليل على ذلك، ولهذا فقد حان الوقت للتغيير واستخدام الأدوات الأخرى المتاحة لتحقيق المصالح الأمريكية.

من هذا المنطلق، عكفت إدارة أوباما على وضع خطّة للسلام في الشرق الأوسط تقوم بالتحديد على مبدأ حل الدولتين. وقامت بحملة تركيز كبيرة على أهمية السلام في تحقيق مصالح الولايات المتّحدة ومصالح المنطقة أيضا، وذلك انطلاقا من حيثيات مختلفة عن تلك التي أخذها أسلافه بعين الاعتبار ومنها:

1-  أنّ موقع الولايات المتّحدة في النظام العالمي آخذ في التراجع كقوة خارقة (Super Power)، ويترافق ذلك مع انحدار في القوّة العسكرية والسياسية وحتى الاقتصادية التي تعمل على استنزافها لا سيما اثر زلزال الأزمة الملاية العالمية الذي تحوّل إلى كابوس للاقتصاد الأمريكي.

2-  أنّ صورة الولايات المتحدة و"القوة الناعمة" (Soft Power) التي كانت تتمتع بها والتي شكّلت طوال سنوات مديدة رصيدا لها يعمل على جعلها نموذجا يحظى بشعبية عالمية، ومثالا ديمقراطيا يحتذى به في كل مناطق العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط، تلاشت وحلّت محلّها صور المعتدي والمحتل والمتسلّط والمهيمن والغير عادل والمنحاز إلى إسرائيل، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الدور التي تريده أمريكا حاليا في المنطقة والعالم.

3-  أنّ الحرب المفتوحة على "الإرهاب" ادخلها في صراع مع الإسلام وهو ما يحد من قدرة الولايات المتّحدة على التعامل مع وقائع الشرق الأوسط لأنها ستكون بحاجة ماسة إلى محاورة المسلمين بدلا من استعدائهم، ولأن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أنّ محاربة "الإرهاب" والقضاء على القاعدة يتطلب استخدام الدبلوماسية كأداة فعّالة من اجل محاصرة "الإرهاب" والانتهاء من الذرائع التي يمكن أن تزيد من مشاعر العداء للولايات المتحدة، وتعطي مبررا لاستخدام العنف ضدها. [1]

 

خلفيّة الموقف العربي

ترى معظم الدول العربية في توجّه الرئيس أوباما فرصة لإعادة تحريك ملف القضية الفلسطينية معتمدة على الأهمية الخاصة التي بات الموضوع يحظى بها في أروقة الإدارة الأمريكية، وهي من أجل ذلك، تسعى إلى استغلال رغبة اوباما في فتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي ومع الدول العربية التي تشكّل منطلقا لدعوته حول المصالحة والسلام والتي يريد تعميمها، وذلك للضغط على إسرائيل والذهاب باتجاه الحل "العادل والشامل".

وعلى هذا الأساس، حرصت هذه الدول العربية لا سيما كل من مصر والسعودية والأردن على إفهام الرئيس أوباما أنّ  الفرصة قائمة الآن وانّ المطلوب الضغط على إسرائيل، وكان الملك الأردني عبدالله الثاني أول من حمل رسالة عربية موّحدة (من السعودية وقطر ومصر ولبنان وفلسطين)[2] إلى أوباما مطالبا إياه ببذل جهود للوصول إلى السلام وفق المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وموافقتها على قيام دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وإيجاد حل عادل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وعندها يمكن الحديث عن اعتراف بإسرائيل وقيام التطبيع.[3]

وقد تكرر هذا الكلام على مسامع الرئيس الأمريكي من قبل الرئيس المصري وكذلك الملك السعودي. ويأتي هذا الموقف العربي الموحّد من خلفية تقوم على عدد من العناصر منها:

1-  رغبة في حسم الموضوع مرة واحدة وأخيرة خاصة مع وجودة إدارة أمريكية ترى في تحقيق هذا السلام مصلحة قومية عليا يجب تنفيذها. وهو ما عبّرت عنه الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة بشكل علني وصريح خاصة عبر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وموفد عملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل[4]

2-  فحص نوايا إسرائيل المعروفة بمراوغاتها الدائمة وتملصها من التزاماتها تجاه القرارات الدولية وحتى تجاه دعوات السلام العربية المتكررة،[5] وحشرها في الزاوية لجهة توضيح خيارها النهائي وإرادتها الدائمة أمام المجتمع الدولي بما يخدم التحرّك العربي لاحقا سواءا تم استئناف عملية السلام على الأسس المعروفة أو اعتماد خيارات عربية أخرى لاحقا يتم دراستها بجدية.[6]

3-  العمل على إنهاء اعتبار هذه القضية ذريعة لكل من هب ودب من القوى الإقليمية والفاعلين الآخرين من الأحزاب والجماعات ممن يعملون على تقويض الأمن والسلم الإقليمي للدول العربية وعلى زعزعة الاستقرار السياسي للأنظمة العربية والتوازن الاجتماعي للشعوب فيها دون الإضرار الفعلي بإسرائيل.

 

موقع "السلام" في الاستراتيجية الاسرائيلية

يعتقد كثيرون في العالم العربي أنّ السلام مع إسرائيل عملية "انبطاحيّة" وتنازل خطير ومكافأة لها على وحشيتها وعنصريتها واحتلالها، وهو أمر صحيح من الناحية الشكليّة، لكنّ هذا الكلام يحتاج حاليا إلى إعادة نظر ومناقشة جادة ومستفيضة خاصّة لدى الأكاديميين والباحثين، فهو لا يستقيم بهذا المعنى إلاّ إذا كانت هناك نيّة فعلية لدى العرب لجعل إسرائيل وصيّة عليهم وهو أمر لا يمكن تصوّره حقيقة.

من وجهة نظري الخاصة، أعتقد أنّ الخيار الأكثر إغراءا والوضع الأكثر مثالية والاتجاه الأكثر استقرارا الذي تفضّله إسرائيل وستفضّله دوما من خلال المعطيات الحالية هو خيار "لا حرب كبيرة مع العرب ولا سلام عادل وشامل معهم".

فهذا الخيار الاستراتيجي الإسرائيلي يعتبر الأنسب لتشكيل بيئة تساعد على بقاء إسرائيل في الإطار الإقليمي، وذلك لعدد من الأسباب منها:

1-  حصول حرب مع عدد من الدول العربية دفعة واحدة قد يؤدي إلى تقويض دولة إسرائيل نهائيا هذه المرّة على اعتبار أن الأوراق التي استخدمتها في حروبها السابقة لم تعد موجودة، كما أنّ قدراتها العسكرية والردعية تتآكل مع الزمن.

2-  حصول سلام من شانه أن يغيّر من معالم الدولة الإسرائيلية ومجتمعها القائم على الاستنفار الدائم والشحن في مواجهة عدو جاهز، وحصول عملية سلام بهذا المعنى تؤدي إلى تقويض عسكرة المجتمع وتهميشه، ويكبّل إسرائيل أيضا التي سيكون عليها التركيز على الوضع الاقتصادي فقط، دون أن ننسى أنه سيكون عليها مواجهة القنبلة الديموغرافية الفلسطينية والمناعة الشعبية العربية التي لا تلزم الشعوب الإقرار بشرعية إسرائيل حتى ولو اعترفت الأنظمة بها، ومثال مصر والأردن خير دليل على ذلك، وفي مثل هكذا معطيات تبدو إسرائيل الخاسر الأكبر.

 

وعلى الرغم من أنّ إسرائيل تعي حاليا حقيقة الحالة الأمريكية الراهنة التي تتطلّب فرض عملية سلام على جميع الأطراف لما تقتضيه مصلحتها وأمنها القومي بالدرجة الأولى، إلا أنها تعي أيضا في ضوء المعطيات التي شرحناها سابقا، أنّ عملية سلام بهذا الشكل ستضر بها وبمصالحها الإقليمية وبموقعها أيضا كقوّة يحسب لها حساب، ولذلك فهي تعمل على تقويض التحرّك الأمريكي، وقامت منذ مجيء اوباما إلى الحكم بعمليتين التفافيتين لافتين للتهرب من التزاماتها في عملية السلام المفترضة ودفع الاستحقاقات المترتبة عليها إلى العرب:

* الأولى: التذرّع بالأزمة النووية الإيرانية تحت يافطة أنّ الأولوية الآن هي لمعالجة الملف النووي الإيراني الذي يشكّل خطرا محتّما على إسرائيل. علما أنّ أمريكا وإسرائيل كانا شريكين في إيصال البرنامج النووي الإيراني إلى هذه الدرجة من التقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مأزق النظام الإيراني في عرض الحوافز

كتبها علي حسين باكير ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 15:31 م

مكان النشر: صحيفة العرب القطرية

تاريخ النشر: 14/11/2009

بقلم: علي حسين باكير

إذا ما عدنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء على وقع المفاوضات الجارية حاليا مع إيران للتوصّل إلى اتفاق حول الأزمة النووية وعدد من المشكلات المثارة، وتحديدا إلى تاريخ 14/6/2008، سنصاب بالذهول والحيرة.

فقد شهد ذلك التاريخ تقديم الاتحاد الأوروبي ما يسمى "عرض الحوافز" إلى إيران بموافقة وتوقيع كل القوى الكبرى ومن ضمنها الولايات المتّحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا. وقد تضمّن ذلك العرض لمن يريد مراجعته حوافز ذات سقف عالي جدا، وشملت الطاقة والسياسة والاقتصاد والزراعة والطيران والصناعة والتكنولوجيا، وشملت أيضا نفس الأفكار التي يتم التفاوض عليها حاليا، وقد رفضته إيران حينها.

وقد تضمّن الشق المتعلّق بالطاقة آنذاك اقتراحا يشير إلى النقاط التالية:

·        توفير المساعدات التقنية والمالية اللازمة لاستخدام إيران السلمي للطاقة النووية، ودعم استئناف مشاريع التعاون التقني في إيران من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

·        دعم إقامة مفاعلات الماء الخفيف استنادا لآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا.

·        مساندة الأبحاث والتنمية في الطاقة النووية وذلك مع استعادة الثقة الدولية تدريجيا.

·        توفير ضمانات إمدادات الوقود النووي الملزمة قانونيا.

·        التعاون بخصوص معالجة الوقود المستنفد والفضلات الإشعاعية.

·         إقامة شراكة إستراتيجية طويلة الأجل وواسعة النطاق في مجال الطاقة بين إيران والإتحاد الأوروبي وغيره من شركاء على استعداد للتعاون، مع اتخاذ إجراءات وتطبيقات عملية.

بمعنى آخر، فانّ ما يتم التفاوض عليه الآن كان قد تم التفاوض عليها سابقا ولاسيما النقطتين الرابعة والخامسة أعلاه، وتم رفضه أيضا من قبل طهران، فلماذا يتم إعادة إحياؤه الآن؟ وما الذي تغيّر حتى نتوقع أن تقبل إيران به هذه المرّة؟ والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الإطار وفي ظل سياسة كسب الوقت الإيرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجية الاستخبارات القومية للولايات المتّحدة الأمريكية

كتبها علي حسين باكير ، في 10 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:59 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 10/11/2009

بقلم: علي حسين باكير

تعد سياسة إصدار وثيقة "إستراتيجية الاستخبارات القومية الأمريكية" (The National Intelligence Strategy) حديثة مقارنة بوثائق أخرى دأبت الإدارة الأمريكية ومؤسسات الولايات المتّحدة الرسمية على نشرها بشكل دوري. ولعل الولايات المتّحدة هي البلد الوحيد الذي يقوم بنشر إستراتيجية ما يسميه "المجتمع الاستخباراتي"(1) (Intelligence Community) الذي يحظى بأهمية قصوى نظرا لدوره في تزويد الرئيس ومجلس الأمن القومي بالمعلومات الضرورية المهمة التي تمكّنهم من صياغة سياسات أو اتخاذ قرارات حاسمة على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري بما يؤمن حماية المصالح الأمريكية والأمن القومي للبلاد، ولعلّ هذا ما يفسر حجم الأرقام الضخمة للموازنة المخصصة لبرنامج الاستخبارات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الولايات المتّحدة وإيران: الصفقة أم الحرب؟

كتبها علي حسين باكير ، في 1 تشرين الثاني 2009 الساعة: 15:47 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: العدد 62/ شهر تشرين ثاني 2009

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية

 

يتناول المقال التوجّهات الممكنة لمسار المفاوضات المباشرة الجارية حاليا بين الولايات المتّحدة وإيران بحضور القوى الكبرى، خاصة بعد عودة الجدل حول ما إذا كانت إيران ستعمل هذه المرة أيضا على التملص من الإيفاء بالتزاماتها وإعطاء جواب محدد ونهائي حول مصير المفاوضات كما فعلت في التكتيكات السابقة التي تعتمد لعبة الوقت والمماطلة  كما ويتناول الموقع الأمثل لطهران على "رقعة الشطرنج الإقليمية" بين خياري الصفقة والحرب.

دوافع جلوس الإيراني على طاولة المفاوضات

لا شكّ أنّ إجلاس المفاوض الإيراني على طاولة المفاوضات في جنيف في 1 تشرين أول/ أوكتوبر 2009 لم يكن أمرا سهلا، كما انه لم يأت من فراغ. فسياسة الرئيس اوباما جاءت مغايرة لسياسة بوش الابن، وعملت على نزع الذرائع التي من الممكن أن تحول دون إجبار الإيراني على الجلوس للتفاوض، على اعتبار أنّ القطيعة كانت تعطي الإيراني الحجة بعدم وجود مصلحة له في التفاوض طالما أن أمريكا لا تستطيع أن تفرض ذلك عليه.

اليوم تغيّر هذا الوضع، وإضافة إلى ما تمّ ذكره أعلاه، أصبح للإيراني مصلحة في التفاوض المباشر، ويأتي ذلك باعتقادي استجابة لعدد من المعطيات المهمة ومنها:

1- عدم الظهور بمظهر المتشدد غير الراغب في الوصول إلى حل: إذ تولي إيران أهمية كبرى لهذا الموضوع، على اعتبار أنّ لعبة الرئيس اوباما التي اتبعها منذ مجيئه إلى الحكم تقوم على إظهار أنّ الولايات المتّحدة تعمل على تقديم التسهيلات والتنازلات اللازمة فيما إيران ترفض الاستجابة بالمثل وترفض الوصول إلى حل عبر التفاوض. ومن المعلوم أنّ هذه السياسية تحشد المجتمع الدولي ضد إيران وتقلص من هامش مناورتها وتزيد من الضغط عليها، لذلك ارتأت إيران أنّ هناك مصلحة ذاتية في التجاوب مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية وإجراء التفاوض المباشر من أجل تنفيس هذا الضغط.

2- الإيمان بالقدرة على متابعة "لعبة كسب الوقت": وهي اللعبة المفضّلة لدى الطرف الإيراني خاصّة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ ملف الأزمة النووية لا يزال يخضع لنقاشات مستفيضة على الصعيد الدولي من الكشف عنه في العام 2003. أي أنّ إيران نجحت في كسب 6 سنوات حتى الآن في لعبة الوقت عبر مزيج مدروس من الرفض تارة والتعاون تارة أخرى، فاستطاعت التقدم بثبات في برنامجها النووي حتى وصل إلى مرحلة "اللاعودة" وفق الكثير من الخبراء في المجال النووي. وعليه، فمن الطبيعي للنظام الإيرانية أن يرى في المفاوضات الجارية فرصة أخرى لمتابعة سياسة كسب الوقت حتى الوصول إلى امتلاك القدرة النووية الكاملة.

3- احتواء إجماع المجتمع الدولي والعمل على تفكيكه:  إذ يبدو المجتمع الدولي في عهد الرئيس باراك أوباما الآن أكثر تماسكا وتفاهما إزاء التعامل مع الأزمة النووية الإيرانية لاسيما بعدما خبر طرق التملّص والمراوغة الإيرانية خلال السنوات الماضية، وهو متّفق الآن على ضرورة إرسال رسالة واضحة وصريحة ناجمة عن رؤية موحّدة في التعامل مع الطرف الإيراني. ولا شك أنّ إيران تعي هذا التحوّل جيدا لاسيما بعد الموقف الروسي الذي عبّر عنه الرئيس ميدفيديف في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي وأبدى فيه استعداد بلاده فرض عقوبات على إيران، اثر تنازل الولايات المتحدة عن خطط نشر الدرع الصاروخي في شرق أوروبا. ولذلك تحاول طهران ضرب الإجماع الدولي من خلاص المفاوضات التي ولابد أن تحمل آراء مختلفة حيال الاقتراحات الإيرانية الموضوعة على الطاولة.

4- تخفيف عبء جبهات المواجهة المفتوحة: إذ تعاني إيران حاليا من تعدد جبهات المواجهة المفتوحة لاسيما بعد اشتعال الجبهة الداخلية اثر انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت في 12 حزيران/يونيو 2009، والتي شقّت الموقف الداخلي واستجلبت العداء لرموز النظام الممثلة في نجاد وحكومته. وتعي الحكومة الإيرانية انّه ليس باستطاعتها مهما بلغت من قوة المواجهة على جميع الجبهات، لذلك قررت تنفيس الجبهة الخارجة مؤخرا لترتيب الجبهة الداخلية وقمع أي معارضة داخلية لسياستها لما لها من وقع سلبي على استمرار تماسك الموقف الإيراني إزاء السياسة النووية المتّبعة.

 

 

الولايات المتّحدة و"المسار المزدوج"

ومن الواضح أنّ الولايات المتحدة تعتمد الآن سياسة "المسار المزدوج" الذي يتضمن التفاوض والتحضير لفرض عقوبات قاسية على طهران. وعلى الرغم من أنّ عددا من الخبراء الأمريكيين يعتقدون بعدم جدوى هذا الأسلوب، الاّ أنّ باستطاعتنا أن ندرك أنّ أي مفاوض يحتاج إلى أوراق ضغط عند جلوسه على طاولة المفاوضات، ولذلك يسعى المشرّعون الأمريكيون إلى تزويد الرئيس أوباما بالأوراق اللازمة للضغط على طهران لكي لا تظهر الولايات المتّحدة بمظهر الضعيف المستسلم للإرادة الإيرانية  وتغدو العملية مجرد تحادث من أجل التحادث.

ولابد من الإشارة هنا إلى لغط منتشر بشكل واسع في الأوساط البحثية والصحافيّة العربية، حول طبيعة الموقف من النووي الإيراني. فالقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتّحدة الأمريكية لم تقل يوما من الأيام ولا في أي مناسبة من المناسبات أنّها ضد امتلاك إيران للقدرات النووية السلمية، ومن الضروري جدا التركيز على هذه النقطة لان ما يعارضه الجميع هو امتلاك طهران للسلاح النووي.

ومن هذا المنطلق فان إصرار إيران على إظهار الوضع بشكل يفيد بانّ العالم يريد منعها من امتلاك القدرات النووية السلمية التي هي حق مكفول للجميع، هو ضرب من الدعاية لا يجب أن نقع فيه أو نخلط بينه وبين مخاطر امتلاك إيران للسلاح النووي خاصّة في ظل السوابق الإيرانية الغير مطمئنة، والغموض الكبير الذي يلف السياسة الإيرانية حيال الهدف الحقيقي من البرنامج النووي، والتكتيم على منشآت (وجعل بعضها سريا كمنشأة قم التي تمّ الكشف عنها مؤخرا)، وكلّها أمور تطرح تساؤلا مشروعا "ما الهدف من تخبئتها في الأصل والإعلان عنها مع بداية التفاوض إذا كانت سلمية ولم تكن هناك أهداف أخرى من ورائها؟ وما الذي يضمن انه ليس هناك من منشآت سرية أخرى غير معروفة إلى الآن؟! وما الهدف من البرنامج النووي في هذه الحالة؟ فالتصرّفات الإيرانية المتكرّرة تولّد شعورا بعدم الثقة بها، وبأنّها تتلاعب بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)-علي باكير وآخرون

كتبها علي حسين باكير ، في 23 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:27 م

صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)

تأليف: علي حسين باكير، ابراهيم أروزتورك وآخرون

الدار العربية للعلوم / مركز الجز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وطأة سلاح حزب الله على الداخل اللبناني

كتبها علي حسين باكير ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 15:23 م

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 16/10/2009

بقلم: علي حسين باكير

يعد سلاح حزب الله من الملفات الجدلية الكبيرة العالقة في لبنان، وان كان البعد الخارجي لدور هذا السلاح بات معروفا في إطار وجهات النظر المختلفة التي يرى بعضها انّه لمواجهة إسرائيلي، فيما يرى البعض الآخر أنّه مجرّد ورقة لتحسين شروط المفاوض الإيراني والسوري على رقعة الشطرنج الإقليمية.

وبعيدا عن هذا الجانب، يحمل البعد الداخلي لسلاح حزب الله مخاطر جسيمة تترك بصماتها على مؤسسات الدول اللبنانية والمجتمع اللبناني وتركيبته الطائفية الحسّاسة. وان كان من المفهوم تأجيل النقاش العلني حول سلاح حزب الله في ظل الجهود المبذولة من قبل الأكثرية للملمة الواقع اللبناني المشتت وإعادة الانطلاق بعجلة الدولة من جديد، إلاّ أنّنا يجب أن لا نغفل حقيقة أنّ السكوت أو التغاضي عن هذه المشكلة من شانه أن يراكم البارود الذي سينفجر عاجلا أم آجلا.

منذ العام 2000 وقدرات حزب الله تشهد تضخّما كبيرا على الصعيد المالي والعسكري والسياسي بشكل أصبحنا نشكك معه بمدى صحة توصيفه بـ"حزب". فهو تخطّا هذا الشكل منذ زمن ليتحول وفق كثيرين إلى شبه دولة أو دولة موازية أو دويلة، له انتشاره الجغرافي المترابط والمتماسك، وله موازنات مالية ومصادر تمويل ضخمة، وله شرطة على غرار الشرطة البلدية في الدولة الرسمية وله عناصر انضباط وامن وأيضا جهاز استخباراتي وعسكري متكامل مزوّد بجميع الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ إضافة إلى سياسة خارجية تكاد تكون مستقلّة أي خاصّة به بالمعنى الذاتي، بل وصل به الحد إلى امتلاك أذرع إقليمية في دول عديدة.

بهذا المعنى يكون حزب الله قد استوفى كافة شروط ومقومات الدولة المعروفة في العلوم السياسية، ولا شكّ أنّ لهذا الواقع انعكاساته المباشرة على الدولة اللبنانية، إذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة: الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الايراني

كتبها علي حسين باكير ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 07:38 ص

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 13/10/2009

قراءة: علي حسين باكير

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة

الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الإيراني

على الرغم من أن جولة "جنيف" التي عقد في الفاتح من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، افتتحت المسار التفاوضي الدبلوماسي المباشر بين الأمريكيين ونظرائهم الإيرانيين حول عدد من المسائل الخلافية وأبرزها الأزمة النووية، إلا إن مجرّد حدوث ذلك لا يعني أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالضرورة.

فاجتماع "جنيف" يدخل في إطار اكتشاف النوايا الحقيقية للأطراف، ومدى قدرتهم على التوصل إلى اتفاق شامل، الأمر الذي قد لا يتم إنجازه، وبالتالي قد يؤدي لاحقا إلى تدهور أكبر في الوضع مقارنة بما هو عليه، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل صريح وواضح عندما قال بعد الاجتماع "لا يهمنا إجراء المحادثات من أجل المحادثات. وإذا لم تقم إيران بخطوات تتناسب مع التزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر بالمحادثات إلى ما لا نهاية، ونحن مستعدون لممارسة مزيد من الضغط".

ولا شك أن هذا الكلام جاء انطلاقا من التقديرات التي تقول أن الخبرة الدولية الناجمة عن التفاوض مع إيران تشير دوما إلى قدرة الأخيرة على كسب المزيد من الوقت، والتهرّب من إعطاء إجابات صريحة وواضحة حول إمكانيّة التوصّل إلى اتفاق، إضافة إلى إتقان لعبة المماطلة والغموض الأمر الذي يخلق حاجزا من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمّل تقرير بعنوان “خريطة مسلمي العالم”

كتبها علي حسين باكير ، في 9 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:13 م

 

حمّل تقرير "منتدى بيو للأديان والحياة العامة" حول "الحجم والتوزيع الديموغرافي للمسلمين في العالم". التقرير صدر بعنوان "خريطة مسلمي العالم" في شهر تشرين أول/أكتوبر الحالي، ويتضمن دراسة بحثيّة غنية ومتنوعة الأرقام والخرائط تتناول 200 دولة وتحتوي على جهد كبير مبذول على وقت طويل من الزمن كما يستشف منها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إستراتيجية “روس” الديبلوماسية للتعامل مع إيران

كتبها علي حسين باكير ، في 21 أيلول 2009 الساعة: 08:06 ص

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: العدد 60 / أيلول 2009

بقلم: علي حسين باكير

في 24/2/2009 تمّ تعيين الدبلوماسي "دينيس روس" مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون" ولوزارة الخارجية الأمريكية لشؤون منطقة الخليج بما في ذلك إيران وجنوب غرب أسيا. وعلى الرغم من أنّ كثيرين كانوا يرون أرجحيّة تعيينه مبعوثا خاصا أو فوق العادة لإيران شأنه شأن "ميتشيل" أو "هولبروك"، الاّ أنّ ذلك لم يحصل. لكنّ الأهم يبقى انّه اختير في النهاية، علما أن بيان تكليفه مستشارا كان خجولا وعموميا ولم يذكر حتى إيران بالاسم.

بعد أقل من 4 أشهر على التعيين، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في 17/6/2009 أنّ "روس" سيترك منصبه في وزارة الخارجية وينتقل إلى البيت الأبيض للعمل على الملف الإيراني من هناك مباشرة، يأتي ذلك تزامنا مع الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها إيران اثر إعادة انتخاب أحمدي نجاد رئيسا للبلاد بدعم واضح من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي.

وعلى الرغم من استبعاد البعض أن يكون هناك أي علاقة بين ما يجري في إيران حاليا وبين انتقال "روس" إلى البيت الأبيض، تبقى الحقيقة أنّ "روس" وانطلاقا من بخبرته الديبلوماسية والتفاوضية السابقة، وأيضا من بخبرته في وضع استراتيجيات بعيدة المدى للتعامل مع الدول التي تواجه الولايات المتّحدة مشاكل معها وفقا لـ "ديبلوماسية الخيارات المتعددة"، قد بدأ دراسة الخيارات الجدّية للتعامل مع إيران بحزم في المرحلة المقبلة ووضعها موضع التنفيذ.

وفي هذا الإطار، يبدو التعرّف على توجّهات "روس" ضرورية خاصّة أنّه قام قبل أشهر عديدة بنشر دراسة له في "مركز الأمن الأمريكي الجديد" بعنوان "الاستراتيجيات الديبلوماسية للتعامل مع إيران" وذلك ضمن تقرير "إيران: تقييم الخيارات الإستراتيجية الأمريكية"، إضافة إلى تقديمه شهادة رسمية أمام لجنة العلاقات الخارجية والأمن في الكونغرس الأمريكي حملت عنوان "الخيارات والاستراتيجيات المتاحة للتعامل مع إيران" وتتضمّن نظرة شاملة ومتعددة المسارات وتغطي جميع الجوانب المطلوبة في العلاقة مع إيران وتتألف من 17 صفحة، وهو ما يعني إمكانية حقيقية في أن يتم وضع هذه الشهادة موضع التنفيذ بعد أن تسلّم موقعه الجديد.

 

رؤية دينيس روس:

يرى روس انّ السياسات المتّبعة لم تؤد إلى إيقاف البرنامج النووي الإيراني كما لم تدفع الإيرانيين للتخلي عن هذه الفكرة لأنهم لم يشعروا على الأقل بان الثمن الذي سيدفعونه سيكون باهظا، إضافة إلى السياسات الخاطئة للإدارة الأمريكية بقيادة بوش والتي عززت هذا الاعتقاد لدى الإيرانيين. وعليه لا بد من اعتماد أسلوب جديد وخيارات جديدة، كما لا بد من استغلال نقاط الضعف الإيرانية والانخراط في مفاوضات مع المرشد الأعلى وليس مع من لا يمتلكون القرار في إيران.

 

نقاط الضعف الإيرانية:

ويعتقد روس انّ لإيران نقاط ضعف كثيرة لم يتم التركيز عليها وفي طليعتها الوضع النفطي للبلاد والاقتصاد الكليّ.

1- إذ انّ الاستهلاك المحلي يتصاعد بشكل كبير جدا مقابل انخفاض حاد في معدّلات إنتاج النفط سنويا بسبب انعدام القدرة الذاتية والاستثمارات اللازمة والتكنولوجيا الغربية والأمريكية تحديدا لرفع معدّلات الإنتاج. وإذا ما علمنا انّ النفط يشكّل أكثر من 85% من مجموع الصادرات الإيرانية وانّ العائدات الناجمة عن تصديره تشكّل أكثر من نصف العوائد الحكومية، فهذا يعني انّ النفط موازي في أهميته للنووي الإيراني أن لم يكن أكثر منه، لأنه يؤثّر على يحافظ على بقاء النظام الحاكم هناك.

2- كما انّ الوضع الاقتصادي متد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لبنان رهينة سياسة ابتزاز الأقليّة

كتبها علي حسين باكير ، في 15 أيلول 2009 الساعة: 16:14 م

مكان النشر: صحيفة الحياة

تاريخ النشر: 14/9/2009

بقلم: علي حسين باكير

بينما ينتظر اللبنانيون تشكيل حكومتهم العتيدة، يشير الوضع الراهن إلى إمكانية انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية في ظل الشلل المفروض عليها عبر سياسة التهديد والابتزاز والتعطيل التي تمارسها الأقليّة منذ سنوات.

فالحكومة ستدخل شهرها الرابع في وضع تصريف الأعمال في حدّه الأدنى، ومراسيم تعيين الموظفين والتشريعات الهامة المتعلّقة بحياة المواطنين ومعيشتهم معلّقة في الهواء. أمّا البرلمان فقد تحوّل إلى "ديكور" في ظل المطالب العجيبة بتمثيل كل الشرائح اللبنانية في الحكومة التي من المفروض أنها أداة تنفيذية يتطلّب سير عملها تشكيلة منسجمة وفعّالة من الوزراء بقيادة ممثّل الأكثريّة التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وليست تجمعا لأقطاب متناحرة ومتناقضة وذات أجندات وتوجهات مختلفة.

أمّا رئيس الجمهورية فيتعرّض لحملة تهديد استباقيّة تنال من هيبته ومكانته، وسيف "التوافق" المزعوم مسلّط على رقبته كي لا يمارس صلاحيّاته في قبول تشكيل حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع باعتبار تصرّفه هذا انحيازا يفقده صفة "التوافقي".

ويشكل هذا الوضع الهش فرصة مثالية لدى العديد من الشرائح السياسية التي تسعى إلى فرض نفسها، باعتباره مناسبة لاستعراض القوّة على التعطيل وشل البلاد كما حصل في فترات سابقة في السنوات القليلة الماضية.

على الصعيد الميداني، لا شك أنّ "حزب الله" وتوابعه لا تزال تسيطر عسكريا وبقوّة السلاح، فان ليس باستخدامه نحو الداخل كما حصل في 7 أيار، فبالثقل الذي يمثله والهيبة التي يفرضها والمربّعات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لحدود دويلته التي يقيمها على حساب الدولة اللبنانية، ما يلغي مفاعيل أي أكثريّة تحكم عبر الشرعيّة الرسمية ومؤسسات الدولة.

وبالرغم من أنّ الجميع اعترف بمفاعيل الانتخابات الأخيرة وما أسفرت عنه، إلاّ أننا لاحظنا فيما بعد كيف تمّ التنصّل من هذا الاعتراف وتفريغه من مضمونه. فبعد الحديث عن أكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأزمة المالية العالمية والاقتصادات الخليجية: الآثار الآنيّة والاتجاهات المستقبلية

كتبها علي حسين باكير ، في 7 أيلول 2009 الساعة: 15:07 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات/ (قطر)

تاريخ النشر: 7/9/2009

بقلم: علي حسين باكير

 

 

تقرير: الأزمة المالية العالمية والاقتصادات الخليجية

الآثار الآنيّة والانعكاسات المستقبلية

2009-2020

 

 تتناول هذه الورقة البحثية التي نضعها بين يدي القارئ العربي الآثار والانعكاسات التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العربية وتحديدا على مستوى القطاعات الرئيسية: القطاع النفطي والمصرفي والعقاري إضافة إلى الأسواق المالية.

كما تنظر الورقة في آفاق الأعوام 2009- 2020 على كافّة المستويات ومدى قدرة الدول الخليجية على تجاوز الأزمة بنجاح على المدى القصير وكذا التطلّعات الاقتصادية على المدى البعيد، وذلك بعد الاجتهاد في تحديد عدد من العناصر التي يمكن الاستعانة بها في بناء التوقعات المستقبليّة سواء لأداء القطاعات الاقتصادية أو الاقتصاد الكليّ.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السعودية وخيارات الرد على إيران نووية

كتبها علي حسين باكير ، في 1 أيلول 2009 الساعة: 21:33 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: عدد59 - آب 2009

بقلم: علي حسين باكير

 في انتظار المحادثات الأمريكية-الإيرانية المباشرة حول عدد من الملفات العالقة وفي مقدّمتها الملف النووي الإيراني، وما قد يتمخّض عنها من نتائج وتداعيات على المستوى الجيو- سياسي للمنطقة، فان احتمال إمكانية حيازة إيران على السلاح النووي تبقى قائمة، بل ويجب أن تؤخذ جدّيا في عين الاعتبار، ذلك أنّ الرد على هكذا خطوة تزعزع الاستقرار والتوازن الاستراتيجي العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم يجب أن يتم التحضير له مسبقا لا أن يتم ارتجاله في حينه.

ومن المعروف أنّ المملكة العربية السعودية تعارض رسميا امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط للسلاح النووي وهي لطالما كانت في مقدّمة المجموعة العربية الداعية إلى "شرق أوسط خال من السلاح النووي" وهي أيضا من الدول الموقّعة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي NPT، وهي لم تبد أي اهتمام أو نشاط نووي على الإطلاق وفق معظم التقارير والدراسات حتى اندلاع الأزمة النووية الإيرانية.

ومن المعلوم أنّ حصول إيران على السلاح النووي يعني توجيه ضربة قاضية لجهود الدول العربية في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، ولا بد من أن يلقى الإخلال بالتوازن الاستراتيجي في المنطقة ردّة فعل قوية في هذه الحالة، ذلك أن إمكانية الاحتماء من قوّة نووية يعدّ مستحيلا (نموذج ومقومات إيران الجيو-سياسية تختلف عن نموذج إسرائيل) ما لم يتم الرد بسلاح نووي رادع أيضا، خاصّة أنّ عددا من الخبراء المعتبرين (ومنهم عدد لا بأس به من الإسرائيليين) يرون أنّ الهدف من السلاح النووي الإيراني ليس موازنة السلاح النووي الإسرائيلي، وإنما الحفاظ على النظام الإيراني في الشق الدفاعي الرادع، وفرض الهيمنة على دول الخليج في  الشق الهجومي الناجم عن حظوة امتلاك سلاح نووي.

فالقراءات التاريخية تقول أنّ إيران تحاول دائما مدّ نفوذها باتّجاه الخليج لتسيّد الإطار الممتد من الشمال (آسيا الوسطى) إلى الجنوب (الخليج) ومن الشرق (أفغانستان) إلى الغرب (العراق وسوريا ولبنان) ولا شك أنّ امتلاك قنبلة نووية هو الوحيد القادر على تحقيق هذا الحلم. و في هذا الإطار تأتي وجهة نظر إسرائيلية تقول أنّ إيران لا تعتبر إسرائيل عدوا لها، وان كان هناك عداء فعلى قاعدة المصالح و ليس العقائد، (وقد استفاض في شرح هذه النقطة الخبير تريتا بارزي في كتابه الشهير "حلف المصالح المشتركة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة)، فإيران لها طموح إقليمي وهي ستعارض كل من يقف في وجهها، والقنبلة الإيرانية هي لتحقيق هذا الطموح.

ومن المعلوم أن لا أطماع لإيران في إسرائيل، وليس لإسرائيل أطماع في إيران، وعليه فإن الأسلحة النووية والصاروخية الإيرانية تصبح في هذه الحالة في خدمة الأهداف الإيرانية في منطقة أخرى بالشرق الأوسط ، أقربها بالنسبة لإيران وأضعفها هي الدول العربية الخليجية الموجودة على الساحل الغربي المقابل من الخليج ، خاصّة أنّ لإيران أطماع تاريخية في هذه المنطقة وهي لا تزال تحتل جزر عربية وترفض بشكل دائم مقترحات للتسوية السلمية أو وساطات لحل الخلاف، وهي لطالما عملت على تخريب الأمن والاستقرار في الدول العربية تحت حجّة مقاومة إسرائيل، وهي تصر على التذكير دوما بأنّ البحرين والإمارات وسواها محافظات إيرانية وأنّ تسمية "الخليج العربي" مؤامرة صهيونية، وكلها أمور تطرح تساؤلا خطيرا مفاده " إذا كان هذا حال طهران الحالية في التعامل مع الدول العربية والخليجية فماذا سيكون حالها عندما تمتلك السلاح النووي؟"

وفيما يخص الموقف العربي من السلاح النووي الإسرائيلي، نستطيع أن نلاحظ أنّ العرب سعوا دوما لمبادرة "شرق أوسط خالي من السلاح النووي"، كي تفقد إسرائيل ميزتها النووية، أضف إلى ذلك أنّ إسرائيل نووية أصلا لن تزيد من قوّتها في مواجهة العرب نظرا للمساحة الشاسعة التي تمتد عليها الدول العربية، وعدد السكان الكبير والضخم، وهي كلها عوامل تحد من قدرة إسرائيل في استعمال سلاحها النووي بشكل حاسم، علما أنّ الدول العربية خاضت حربا ضدها في عام 1973 وحققت انجازا في وقت كانت إسرائيل تمتلك فيه سلاحها النووي. ذلك لا يعني أنّ سلاح إسرائيل النووي لا يشكّل خطرا أو تهديدا للعرب، لكنّ التعامل مع سلاح واحد يختلف عن التعامل مع سلاحين خاصّة في حالة إيران إذ سيكون الوضع مختلفا، وعلى المملكة الاختيار في هذه الحالة بين عدد من الخيارات تتمثل في:

1-    الذهاب نحو برنامج نووي سلمي يتم تحويله في نهاية الأمر إلى برنامج عسكري، وهي الطريقة المتّبعة الآن في معظم الدول التي حظيت على القنبلة النووية.

2-    الدخول في تحالف استراتيجي علني مع قوى نووية تخوّل المملكة الاستفادة من مظلّتها النووية في تأمين ردع استراتيجي للقوى النووية الإقليمية.

3-    شراء سلاح نووي "جاهز"

 

* خيار البرنامج النووي السلمي

فيما يتعلق بخيار "الذهاب نحو برنامج نووي سلمي"، يبدو أنّ المملكة قد قررت المضي فيه قدما بانتظار تبلور الأمور على الصعيد الإقليمي، على اعتبار أنّ هذا الخيار يعدّ الأكثر استهلاكا للوقت والأطول في الوصول إلى النتائج المرجوة أي إلى سلاح نووي رادع وموازن للقوى الإقليمية النووية. إذ اجتمع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في مارس من العام 2007 في المملكة العربية السعودية لمناقشة المستجدات التي تمّ طرحها في ديسمبر من العام 2006 حول ضرورة إقامة برنامج نووي سلمي جماعي ووقعت العدد من دول الخليج العربي إضافة إلى الأردن عددا من اتفاقات التعاون النووي مع الكثير من الدول الكبرى خلال هذه الفترة.

ويعدّ هذا الخيار خطوة ايجابية لكنّ مشكلته أنّه يستلزم وقتا طويلا، كما أنّ المرور به يعرّض الدولة إلى مخاطر ليس أقلها مواجهة المجتمع الدولي حال وجود شبهات لإمكانية تحوّله من سلمي إلى عسكري، إضافة إلى خرق الالتزامات الدولية التي وقّعت سابقا حول الالتزام بمنع الانتشار النووي، وتوقّع عدم احتمال إسرائيل لحصول أي لاعب عربي على قدرة نووية عسكرية، فبالنسبة لإسرائيل حصول إيران على قنبلة نووية شيء وحصول العرب على قنبلة نووية شيء آخر مختلف تماما.

 

 

* خيار المظلّة النووية الخارجية

أمّا فيما يتعلّق بالخيار الثاني، فيعتبر الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون من أوائل الذين حاولوا تسويقه حتى قبل أن يتسلم أوباما سدّة الرئاسة. ومخاطر هذا الطرح في هكذا توقيت، يعني أنّ هناك تسويق لإمكانية تقبّل إيران نووية. وعلى أي حال، فقد كان توجه اوباما كما كلينتون يقتضي تقديم مظلّة نووية رادعة ليس لإسرائيل فقط وإنما لجميع الحلفاء في المنطقة بما فيهم الدول العربية وأن تتضمن المظلّة حتى تعهدا بالرد المدمّر في حال تعرّضت إيران لأحدى هذه الدول بضربة أولى.

وينطلق هذا العرض من مبدأ انه لا يمكن مطالبة الدول العربية بعدم السعي لامتلاك قوة نووية رادعة في حال توصلت إيران لقنبلتها ما لم يتم تقديم بديل فاعل لهم ومتمثّل في المظلة النووية. ومن ايجابيات هذا الخيار أنّه لا يضطر الدول التي تقبل بمظلة نووية بالإخلال بالتزاماتها الدولية من ناحية المعاهدات والاتفاقات التي تحد من الانتشار النووي. لكنّ عددا من المحللين والمسؤولين يرى في هذا الخيار عاملا سلبيا للولايات المتّحدة وللدول التي يتم منحها المظلة النووية على اعتبار أنّ منح حليف تاريخي واستراتيجي وعدا بالرد على أي ضربة نووية يتعرض لها من قبل أي قوة تسعى إلى هيمنة عالمية تختلف عن منحه إلى شريك صغير وثانوي كالأردن أو الكويت عندما يتعرضون لضربة من قبل قوة تسعى إلى هيمنة إقليمية فقط. إذ من شان هذا الوعد أن يقوّض من مصداقية أمريكا ويعرّض فكرة الردع الاستراتيجي لمخاطر عديدة خاصة إذا ما تم اختبارها بمشاكل صغيرة وطويلة المدى تدفعها إلى التجرد من قيمتها ومفعولها. كما أنّ الاعتماد على هذه المظلة من قبل الحلفاء سيضعف من توجههم لتطوير منحاهم الدفاعي ويزيد من قدرة أعدائهم على استغلال هذه الثغرة.

 

 

* خيار شراء قنابل نووية

أمّا بالنسبة للخيار الثالث، فهو ممكن وقابل للتطبيق، ويتميز بأنه خيار النتائج السريعة، إذ ليس على المملكة الانتظار عشرات السنوات إلى حين يتم بناء برنامج نووي خاص لموازنة القوى النووية التقليمية. ولا شك أنّ لهذا الخيار سلبياته العديدة ولكنه في حدّه الأدنى يوفّر الردع المطلوب إلى أنّ يتم تبني برنامج نووي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركيا: المقوّمات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية

كتبها علي حسين باكير ، في 29 أغسطس 2009 الساعة: 19:44 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 5/8/2009

بقلم: علي حسين باكير

ملاحظة: المقال ملخّص لبحث بنفس العنوان سيتم نشره في كتاب صادر عن المركز

تركيا: الدولة والمجتمع

(المقومات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية)

النموذج الإقليمي والارتقاء العالمي

لطالما لعبت منطقة الأناضول دورا حاسما في التاريخ على الصعيد الإقليمي والعالمي، إذ شكّلت هذه المنطقة تقاطعا لمختلف الحضارات البشريّة العريقة التي شكّلت قلب العالم القديم، فكانت "اسطنبول" عاصمة لثلاثة من أكبر الإمبراطوريات وأقواها على مر العصور من الرومانية إلى البيزنطيّة وانتهاءً بالإمبراطورية العثمانيّة (1288-1924) التي حكمت منطقة تمتد على مستوى قارات العالم الثلاث القديم إلى أن ضعفت رغم الجهود المشهودة للسلطان العظيم "عبدالحميد الثاني"، وتفككت اثر دخولها الحرب العالمية الأولى، فانهي "مصطفى كمال أتاتورك" الخلافة سنة 1922 وأعلن قيام "جمهورية تركيا" الحديثة العام 1923.

انكفأت تركيا في الحرب العالمية الثانية ثمّ قامت باستعادة جزء من دورها الجيو-سياسي التاريخي لفترة قصيرة خلال الحرب الباردة عندما شكّلت حائطا منيعا في وجه المد الشيوعي لوقف زحفه إلى أوروبا والشرق الأوسط. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي العام 1991، بدت الفرصة سانحة أمام تركيا الحديثة لتلعب دورا حاسما يعمل على إعادة تشكل النظام الإقليمي والدولي، عبر ما يعرف باسم "العالم التركي" الذي يضم دولا تمتد من غرب الصين إلى أوروبا، لكنها لم تستغلها.

لكن ومع استلام حزب "العدالة والتنمية" الحكم في العام 2002، تغيّرت المعطيات كلّيا، وعمل الحزب وقادته (ومازالوا يعملون)على إحداث تغييرات داخلية سياسية واجتماعية واقتصادية، وعلى استغلال المعطيات الجيو-سياسية (Geopolitical) والجيو-إستراتيجية (Geostratigic) لتحويل تركيا إلى قوّة كبرى في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ"الشرق الأوسط" إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار، وتتزاحم فيه القوى الإقليمية على حجز مكان لها في الخريطة الجيو-إستراتيجية التي نشأت بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني "الطالباني".

ونجح الحزب ولاسيما الثلاثي (أردوغان، غول، وأوغلو) في دفع تركيا نحو الارتقاء الإقليمي والدولي عبر تعزيز قوّتها المخملية (Soft Power) وجعلها نموذجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على مستوى المنطقة، ترافق ذلك مع صياغة نظريات ومفاهيم تركيّة تتناسب مع متطلبات الصعود مثل "العمق الاستراتيجي" و"ديبلوماسية تصفير النزاعات" بشكل يجعل من تركيا المركز الذي تدور حوله باقي الدول في المنطقة.

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

Ø     النظام السياسي في تركيا

Ø     القدرات العسكرية لتركيا

 

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

أولا: الموقع الجغرافي

1-   تتوسطّ قارات العالم القديم الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، وقد منحها هذا الموقع منذ القدم قدرة على التفاعل الحيوي في المحيط الإقليمي بحيث تؤثّر وتتأثر بالعناصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافيّة القائمة على تخومها.

2-   تقع في قلب المجال الجغرافي المصطلح على تسميته "أوراسيا" وهي بذلك تعتبر المنطقة الوسطيّة المتحكّمة في منطقة "قلب العالم" (Heart Land) الأمر الذي يؤهلها لأن تكون دولة محوريّة أو حاسمة في المجال الجيو-سياسي (Pivotal State).

3-   هي دولة قارّية وبحرية في نفس الوقت وتحدّها ثماني دول ما يتيح لها اختيار سياسات أو تحالفات أو إقامة تجمّعات في ظل كون تركيا دولة محورية في مجالها الجغرافي.

4-   تحدّها المياه من ثلاث جهات تسيطر على ممرّين مائيين مهمين مما يعطيها القدرة على التحكّم (to control access).

ثانيا: الشعب

تحتل تركيا المرتبة الـ17 عالميا من حيث تعداد السكان، ويؤهلها هذا الكم البشري من لعب دور هام على في مختلف المجالات:

1-  من الناحية الديموغرافية: هي دولة فتيّة في المعيار الهرمي تتمتع بديناميكية شابّة مقارنة بالشعوب الموجودة في أوروبا كما ويشكّل تعداد سكّانها عنصر توازن مع المحيط الإقليمي القريب الإيراني والعربي والأوروبي بما يسمح بممارسة تأثير في أربع جهات.

2-  من الناحية الاقتصادية: يبلغ عدد القوّة العاملة في تركيا حوالي 23.5 مليون نسمة أي ما يفوق التعداد السكاني لسوريا على سبيل المقارنة، وتشكل هذه الفئة قوّة دافعة بنشاطها وطاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع الدور الذي تريد تركيا أن تلعبه في محيطها الإقليمي.

3-  تركيا دولة تتمتع بغنى عرقي وديني أيضا رغم وجود هوية غالبة عرقية (تركية) ودينية (اسلامية)، ويمثّل الاتجاه القائم اليوم في توسيع حقوق الأقليات نموذجا للتعايش في دولة واحدة قوية بما يساهم في دحض نموذج صراع الحضارات والأديان واستبدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

كتبها علي حسين باكير ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 18:54 م

تقرير: إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات- قطر

تاريخ النشر: 18/8/2009

عرض: علي حسين باكير/ باحث في العلاقات الدولية

شهد تموز/يوليو الماضي ارتفاع حصيلة قتلى قوّات التحالف في أفغانستان على يد حركة طالبان إلى 65 قتيلا من بينهم 45 أميركيا ليكون بذلك الشهر الأكثر دموية لقوات التحالف منذ غزوها أفغانستان في العام 2001، وقد ترافق ذلك مع اعتماد كل من الولايات المتحدة الأميركية وطالبان إستراتيجيات جديدة لإدارة الصراع بينهما بحيث تسعى الأولى بشكل أساسي إلى زيادة عدد القوات فيما تسعى الثانية بشكل رئيسي إلى تثبيت جبهة الشمال وتضييق الخناق على كابل.

وفي هذا الإطار، ولتسليط الضوء على إستراتيجيات الطرفين بشكل أكثر تفصيلا، اخترنا من بين أحدث التقارير الأجنبيّة الصادرة حديثا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb