مكان النشر: صحيفة الجمهورية اللبنانية
تاريخ النشر: 30/1/2012
الضيف: المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا المهندس محمد رياض الشقفة
اجرى المقابلة: علي حسين باكير
في سياق لعبة المراهنة على الوقت، دخل الملف السوري منعطفا خطيرا مع رفض الحكومة السورية المبادرة الجديدة لجامعة الدول العربية، والتي تنصّ على خطة متكاملة لحلّ الوضع، في محاولة منها لنزع فتيل الأزمة ووضع حدّ للتدهور الحاصل والذي يهدّد بانفجار شامل.
يأتي ذلك متزامنا مع جهود إقليمية ودولية بدأت أخيرا لحث روسيا على تغيير موقفها بعد فشل كل المساعي الرامية لاحتواء الوضع ضمن الخيمة العربية لمنع "التدويل" وفتح المجال لتغيير النظام بشكل سلمي في سوريا استجابة لمتطلبات الشعب.
ومن تركيا التي صرّح وزير خارجيتها أيضا بأنّ استمرار قتل النظام السوري لشعبه ورفض المبادرات العربية قد يفتح الباب أمام تدخل الأمم المتحدة وهو الأمر الذي لن تتردّد أنقرة حينها في دعمه إذا ما بقيت هذه المعطيات قائمة. "الجمهورية"، كان لها حديث مع المراقب العام لـ"الأخوان المسلمين" في سوريا المهندس محمد رياض الشقفة من مقر إقامته في اسطنبول، أجاب فيه على عدد من الأسئلة المرتبطة بالملف السوري، فاعتبر أنّ الشارع السوري لن يتراجع أبدا عن مطالبه وسيستمرّ في ثورته حتى النهاية، مطالبا برفع الملف إلى مجلس الأمن لحماية المدنيّين، ومؤكدا رفضه الحوار مع النظام أو القبول بمشاركة الأسد الحكم، ومشيرا إلى ضرورة الاستجابة للمطلب الشعبي بإطاحته.
الشقفة أكّد أيضا رفض الأخوان المسلمين كل العروض الإيرانية جملة وتفصيلاً، كما عبّر عن عدم ثقتهم بحزب الله نتيجة مواقفه السيّئة وتأييده ودعمه للنظام السوري بما يتناقض مع ما يدّعيه من مقاومة وكره للظلم كما قال.
وعن موضوع الأقليات، شدّد على أنّ السوريين لم يعرفوا يوما مفهوم الأقلية والأكثرية ولم يتعامل احد به إلا في عهد هذا النظام البائس، مؤكدا مبدأ المواطنة التي تقتضي تساوي الجميع في الحقوق والواجبات، وعلى أنّ الأخوان منفتحون للحوار مع كل الأطياف (داخلية وخارجية، إقليمية ودولية) ومستعدون للتعاون مع الجميع فيما يخدم مصلحة سوريا وعلى قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بين الأطراف.
وفيما يلي نصّ الحوار:
1- ما هو في رأيكم السبيل الأمثل للتعامل مع القضية السورية خلال المرحلة المقبلة بعد فشل مهمّة المراقبين العرب التي أتوا من اجلها؟
- نحن مع الذهاب بالملف السوري إلى مجلس الأمن واتخاذ قرار بحماية المدنيين وممارسات النظام وأساليبه القمعية وطريقته الوحشية في التعامل مع المتظاهرين ومماطلاته أوصلتنا إلى هذه القناعة. نعتقد أن الشارع لن يتراجع أبدا في مطالبه وسيستمر في ثورته حتى النهاية ونطالب المجتمع الدولي بعزل النظام وسحب السفراء من الأراضي السورية والاستمرار في العقوبات الاقتصادية التي تمّ فرضها على النظام والاستمرار في التضييق على شخوص النظام وقياداته.
2 طالبتم بفرض الحظر الجوّي على النظام السوري لحماية المدنيين من أعمال القتل؟ ما الذي يدفعكم للاعتقاد أنّ تركيا ستوافق على هذا الطرح؟ وكيف يمكن تطبيقه في ظل الرفض الروسي والصيني؟
- هذه القضية لم تتمّ مناقشتها رسمياً مع القيادة التركية، ولكننا نعتقد انهم لن يقفوا عائقا أمام تطبيق قرار لمجلس الأمن ينصّ على حماية المدنيين.
3- هناك استياء لدى البعض من طريقة أداء المعارضة بشكل عام ويقال إنها لا ترقى إلى مستوى ما يحصل على أرض الواقع في سوريا، هل توافقون على ذلك؟ وما هي ملاحظاتكم على عمل هيئة التنسيق بشكل عام؟
- بالنسبة إلى المعارضة فإننا نعتقد أنّ حجم التضحيات التي يقدّمها الشعب السور















































