مخاطر تنامي القدرات الهجومية الإيرانية والتوازن الاستراتيجي في الخليج

كتبها علي حسين باكير ، في 4 كانون الأول 2009 الساعة: 19:00 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/مجلة آراء حول الخليج (الإمارات)

تاريخ النشر: العدد 63- كانون أول/ ديسمبر 2009

بقلم: علي حسين باكير

مرت الإستراتيجية الإيرانية منذ العام 1979 الذي شهد الثورة واستلام نظام الخميني الحكم في ثلاث مراحل: الأولى وشهدت الصدام مع العراق على خلفية التصدير المكشوف والعلني للثورة إلى الدول العربية المجاورة بالدرجة الأولى والتي كان العراق يشكّل البوابة الرئيسية إليها، وامتدت تلك الفترة حتى العام 1989.

أمّا المرحلة الثانية فقد امتدت من العام 1990 وحتى العام 2001، وتعلمت إيران خلالها درسا قاسيا عن الثمن الذي يتوجب عليها دفعه إن فكّرت هي بتصدير ثورتها علانية، فانكفأت إلى إعادة بناء قدراتها الذاتية الاقتصادية والعسكرية بصمت وبعيدا عن الأعين لاسيما فيما يتعلق بقدراتها الصاروخية البالستيّة والنووية في وقت انشغل فيه العالم بالغزو العراقي للكويت ومن ثمّ بالحروب الأمريكية ضدّه.

أمّا المرحلة الثالثة فقد بدأت منذ العام 2001-2003 ولا تزال حتى اليوم، وفيها انتقلت إيران من مرحلة إعادة بناء قدراتها إلى مرحلة استغلال ما بنته في توسيع قاعدة طموحاتها الإقليمية وفرض هيمنتها القسرية على المنطقة العربية سواءً المباشرة من العراق إلى اليمن مرورا بسوريا ولبنان وفلسطين ودول الخليج العربية، أو الغير مباشرة وصولا إلى السودان والمغرب وغيرها من الدول العربية.

وتتميز هذه المرحلة بـ:

v    انهيار البوابة الشرقيّة للعرب مع احتلال العراق الذي كان يشكّل شدّا منيعا في وجه النفوذ الإيراني إلى الخليج وباقي الدول العربية، وانتقال إيران من العمل السري إلى العمل العلني المترافق مع إعلانها الواضح والصريح في أكثر من مناسبة عن طموحاتها الإقليمية.

v    تطوير قدراتها العسكرية الهجومية الصاروخية والقدرات غير التقليدية والنووية تحت مسميات دفاعية، مع انتهاجها سياسة خارجية عدائية وهجومية، ما يعني أنّ المنحى الدفاعي لقدراتها العسكرية يستخدم لتعزيز قدرتها الهجومية على التدخل في الشؤون الداخلية للدول المحيطة.

v    العمل على زعزعة أمن واستقرار الدول العربية عبر استخدام وسائل غير تقليدية تقوم على إقامة تحالفات مع أقليات مذهبية أو سياسية داخل كل دولة لتكون منطلقا لتنفيذ السياسة الإيرانية من الداخل العربي، والانتقال من الحديث المبطّن عن أحقية النفوذ الإيراني في الخليج العربي إلى التدخل المباشر في العراق ودول مجلس التعاون الخليجي وابتزازها سواءً البحرين أو الإمارات أو السعودية أو حتى اليمن كما يحصل مؤخرا.

 

مظاهر الإخلال الإيراني بالتوازن الاستراتيجي في الخليج

ومن الملاحظ في هذا الإطار، أنّ التوازن الاستراتيجي في الخليج بدأ يتزعزع في المرحلة الثالثة للإستراتيجية الإيرانية وخاصة بعد سقوط العراق. وترافق تعاظم القدرات العسكرية الإيرانية مع عدم وجود سياسة واضحة وشفافة لطمأنة دول الجوار. وعلى الرغم من انّه يحلو لبعض المحللين من العرب القول بانّ أمريكا وإسرائيل تعمل على التحريض ضد إيران على اعتبارها تخلق تهديدا مصطنعا لدول الخليج العربية وللدول العربية الأخرى، الاّ أنّ إيران نفسها لم تقم بأي جهد يذكر لإثبات نواياها السلمية وطمأنة الجيران، بل على العكس أمعنت طهران بشكل فاضح في إثبات نظرية أنها تشكل خطرا جامحا على الدول العربية والخليجية تحديدا. ومن مظاهر تنامي القدرات العسكرية الهجومية لإيران:

 

1- تعزيز القدرات الهجومية الصاروخية: بذلت إيران جهودا ضخمة وجبارة منذ الحرب العراقية-الإيرانية فيما يتعلق بتطوير قدراتها الصاروخيّة البالستية والتكنولوجيا المتعلقة بها وذلك بدعم من دول مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا، حتى باتت تمتلك اليوم القدرة على تطوير برنامجها الصاروخي الخاص بشكل مستقل وبما يتناسب مع طموحاتها التوسعيّة المعروفة وسلوكها للهيمنة على المنطقة.

القدرات الصاروخية الإيرانية*

نوع الصاروخ

الاسم الرديف

وزنه من دون رأس حربي (كلغ)

المدى (كلم)

المدى (كلم) برأس حربي بوزن طن

شهاب 1

Scud-B

4900

300

315

شهاب 2

Scud-C

5400

500

375

شهاب 3

Zelzal-3

14200

1300

930

شهاب 4

No-Dong-B

16785

3218-4000

1100

* الصواريخ العاملة بالوقود السائل

** المصدر: Global Security+EWI

 

وتشير العديد من المصادر إلى أنّ هناك توجه لدى الإيرانيين بتطوير صواريخ شهاب 5 وشهاب 6 أيضا وان لم يتم تأكيد ذلك فعليا. وتكمن مخاطر هذه الصواريخ في أنها قادرة على ضرب أي بقعة في شبه الجزيرة العربية، ولا يقتصر التهديد الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية في الخليج حال نشوب نزاع أمريكي-إيراني أو إيراني-إسرائيلي، وإنما يتعداه إلى إمكانية استهدافها للمنشآت الحيوية والإستراتيجية الخليجية النفطية أو التابعة للبنية التحتيّة أو مراكز الاقتصاد والتجمعات السكّانية في هذه الدول.

 

2- البرنامج النووي: من حيث المبدأ للدول الحق في تطوير قدرات نووية للاستخدامات السلمية طالما أنّها ملتزمة المعاهدات والمواثيق الدولية. في التفاصيل، ومن خلال الواقع، لم تثبت التجربة الإيرانية أنها شفّافة وانّ غرضها تحقيق قدرات نووية سلمية بدءا من إخفاء الموضوع النووي برمته حين تفاجئ العالم في العام 2003 بانّ إيران تعمل سرّا على تطوير برنامجها النووي، مرورا باكتشاف حلقات التعامل مع السوق السوداء النووية إلى بناء وتجهيز منشآت سرية إلى المراوغة التفاوضية، وليس أخيرا إلى التسريب الذي كشف بتاريخ 6/11/2009 انّ العلماء الإيرانيين قد يكونوا اختبروا تقنية تعرف باسم "نظام التفجير الضمني المزدوج" التي تسمح عند إتقانها، بإنتاج رؤوس حربية نووية أصغر حجماً وأكثر بساطة من النماذج القديمة، كما أنها تحدّ من قطر الرؤوس النووية وتسهّل تحميل رأس نووي على صاروخ.

أضف إلى ذلك انّ الطموح النووي الإيراني ارتبط بشكل غير مفهوم مع مطالبات إيرانية متكررة بالاعتراف بها كقوة إقليمية شرعيّة لها حقوقها ومصالحا (طبعا ستكون في دولنا ولاسيما دول الخليج العربية)، فما العلاقة بين النووي السلمي والطموح الإقليمي؟ وهو مؤشر آخر على عدم سلميّة التوجه النووي الإيراني.

لا شك أنّ حصول إيران على سلاح نووي سيعمل على الإطاحة بشكل كامل بالتوازن الاستراتيجي الإقليمي في الخليج الذي تعمل إيران على زعزعته بشكل دائم وحثيث منذ احتلال العراق في العام 2003، ويمكن تحديد مخاطر وتداعيات تحول ايران الى قوة نووية على دول الخليج العربية بما يلي:

·        تقويض معاهدة منع الانتشار النووي (NPT)، وتسريع التوجّه لدى العديد من دول المنطقة لامتلاك سلاح نووي خاص بها بما في ذلك دول الخليج العربية، وبالتالي إطلاق سباق تسلّح نووي في الخليج والشرق الأوسط، مع ما يفرضه ذلك من استنزاف مالي ومخاطر عسكرية وبيئية من إمكانية اندلاع حرب نووية في ظل الطموحات الإقليمية الكبيرة والوضع الغير مستقر في المنطقة والقابل للانفجار في أي وقت.

·        رفع قدرة الابتزاز (Blackmailing Ability) التي تملكها إيران تجاه دول الخليج العربية، في ظل قدرتها الدائمة على التهديد بقوتها النووية أو حتى استخدام القوّة في فرض أجندتها في ظل حيازتها على رادع نووي يحصّنها من عواقب تصرفاتها ويمنحها القوة على تعزيز سياستها الهجومية والتدخلية والتخريبية لاسيما في المنطقة الرخوة المتمثلة بدول الخليج العربي مقارنة بتركيا وإسرائيل.

·        رفع قدرة إيران على قيامها بحروب بالوكالة (Proxy Wars) تهدد أمن دول الخليج العربية للضغط عليهم بخصوص الاعتراف بدورها ومصالحها في هذه الدول وفي المنطقة ككل، دون أن يكون هناك قدرة على مواجهتها أو إجبارها على التراجع أو حتى التفاوض لكونها في مأمن من تحمّل العواقب.

·        رفع قدرة طهران على القيام بعمليات تضليلية (Covert Operations) مع ما يمكن أن تتضمن إمكانية تمرير المكوّنات النووية إلى جهات طائفية معينة أو مجموعات سياسية تابعة لها أو خاضعة لنفوذها تدفعها للقيام بهجوم نووي مفاجئ مجهول المصدر وتتمكّن إيران فيه من التهرّب من المسؤولية ومن إمكانية تعرّضها لأي رد نووي مدمّر على أساس أنّها لم تقم بأي هجوم نووي مباشر ولا تعرف من قام بذلك.

 

3- برنامج الفضاء الإيراني: قامت إيران في الثاني من شهر مارس 2009 بوضع أول قمر صناعي لها في الفضاء متزامناً مع الذكرى الثلاثين للثورة. وحمل الصار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المبادرة الأمريكية للتسوية في عهد أوباما: اتجاهاتها وفرصها

كتبها علي حسين باكير ، في 19 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:52 م

مكان النشر: مركز دراسات الشرق الأوسط/ مجلة دراسات شرق أوسطية (الأردن)

تاريخ النشر: العدد 49- السنة 13- خريف 2009

بقلم: علي حسين باكير

شهدت السياسة الخارجية الأمريكية تحولا لافتا في مقاربتها الدولية منذ تسلّم باراك أوباما سدّة الرئاسة بداية العام المنصرم. ويبدو الاختلاف النظري على الأقل واضحا في هذه المقاربة مقارنة بتلك التي اتبعتها إدارة الرئيس بوش الابن السابقة، والتي جاءت انعكاساتها سلبية على الولايات المتحدة وعلى موقعها ودورها في العالم.

وتعكس السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة للرئيس أوباما في كثير من جوانبها شعاره الانتخابي الذي حمله إلى تبوء هذا المنصب ألا وهو "التغيير". وتشكل أربع ملّفات أساسية في الشرق الأوسط أولوية لدى الرئيس المنتخب حديثا لاسيما وأنّها جميعا باتت تمثّل عبئا على الولايات المتّحدة وفي طليعتها الملف العراقي، والملف الأفغاني، والملف النووي الإيراني إضافة إلى المشكلة الأصعب والأكثر تعقيدا على الإطلاق ألا وهي القضية الفلسطينية أو ملف السلام في الشرق الأوسط.

 

تصوّر ادارة اوباما للسلام في الشرق الاوسط السلام اولوية أمريكية

شرعت إدارة اوباما منذ توليها المسؤولية في البيت الأبيض إلى التركيز على قضية السلام عبر الترويج القوي لحل الدولتين لما فيه مصلحة الجميع، في محاولة منها لإحداث خرق عجزت عن تحقيقه مختلف الإدارات السابقة، وذلك على أمل أن يعيد هذا الانجاز للولايات المتّحدة هيبتها العالمية وينصّع صورتها ويرسخ قيادتها للمنطقة والعالم بعدما تعرّضت للكثير من التقهقر نتيجة غرقها في وحول العراق وأفغانستان والحرب على "الإرهاب".

وتنطلق فكرة الإدارة الأمريكية الجديدة من أنّ الحروب ليست بالضرورة الحل الأوحد والأمثل لتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وتجربة إدارة بوش الابن خير دليل على ذلك، ولهذا فقد حان الوقت للتغيير واستخدام الأدوات الأخرى المتاحة لتحقيق المصالح الأمريكية.

من هذا المنطلق، عكفت إدارة أوباما على وضع خطّة للسلام في الشرق الأوسط تقوم بالتحديد على مبدأ حل الدولتين. وقامت بحملة تركيز كبيرة على أهمية السلام في تحقيق مصالح الولايات المتّحدة ومصالح المنطقة أيضا، وذلك انطلاقا من حيثيات مختلفة عن تلك التي أخذها أسلافه بعين الاعتبار ومنها:

1-  أنّ موقع الولايات المتّحدة في النظام العالمي آخذ في التراجع كقوة خارقة (Super Power)، ويترافق ذلك مع انحدار في القوّة العسكرية والسياسية وحتى الاقتصادية التي تعمل على استنزافها لا سيما اثر زلزال الأزمة الملاية العالمية الذي تحوّل إلى كابوس للاقتصاد الأمريكي.

2-  أنّ صورة الولايات المتحدة و"القوة الناعمة" (Soft Power) التي كانت تتمتع بها والتي شكّلت طوال سنوات مديدة رصيدا لها يعمل على جعلها نموذجا يحظى بشعبية عالمية، ومثالا ديمقراطيا يحتذى به في كل مناطق العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط، تلاشت وحلّت محلّها صور المعتدي والمحتل والمتسلّط والمهيمن والغير عادل والمنحاز إلى إسرائيل، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الدور التي تريده أمريكا حاليا في المنطقة والعالم.

3-  أنّ الحرب المفتوحة على "الإرهاب" ادخلها في صراع مع الإسلام وهو ما يحد من قدرة الولايات المتّحدة على التعامل مع وقائع الشرق الأوسط لأنها ستكون بحاجة ماسة إلى محاورة المسلمين بدلا من استعدائهم، ولأن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أنّ محاربة "الإرهاب" والقضاء على القاعدة يتطلب استخدام الدبلوماسية كأداة فعّالة من اجل محاصرة "الإرهاب" والانتهاء من الذرائع التي يمكن أن تزيد من مشاعر العداء للولايات المتحدة، وتعطي مبررا لاستخدام العنف ضدها. [1]

 

خلفيّة الموقف العربي

ترى معظم الدول العربية في توجّه الرئيس أوباما فرصة لإعادة تحريك ملف القضية الفلسطينية معتمدة على الأهمية الخاصة التي بات الموضوع يحظى بها في أروقة الإدارة الأمريكية، وهي من أجل ذلك، تسعى إلى استغلال رغبة اوباما في فتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي ومع الدول العربية التي تشكّل منطلقا لدعوته حول المصالحة والسلام والتي يريد تعميمها، وذلك للضغط على إسرائيل والذهاب باتجاه الحل "العادل والشامل".

وعلى هذا الأساس، حرصت هذه الدول العربية لا سيما كل من مصر والسعودية والأردن على إفهام الرئيس أوباما أنّ  الفرصة قائمة الآن وانّ المطلوب الضغط على إسرائيل، وكان الملك الأردني عبدالله الثاني أول من حمل رسالة عربية موّحدة (من السعودية وقطر ومصر ولبنان وفلسطين)[2] إلى أوباما مطالبا إياه ببذل جهود للوصول إلى السلام وفق المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، وموافقتها على قيام دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وإيجاد حل عادل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وعندها يمكن الحديث عن اعتراف بإسرائيل وقيام التطبيع.[3]

وقد تكرر هذا الكلام على مسامع الرئيس الأمريكي من قبل الرئيس المصري وكذلك الملك السعودي. ويأتي هذا الموقف العربي الموحّد من خلفية تقوم على عدد من العناصر منها:

1-  رغبة في حسم الموضوع مرة واحدة وأخيرة خاصة مع وجودة إدارة أمريكية ترى في تحقيق هذا السلام مصلحة قومية عليا يجب تنفيذها. وهو ما عبّرت عنه الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة بشكل علني وصريح خاصة عبر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وموفد عملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل[4]

2-  فحص نوايا إسرائيل المعروفة بمراوغاتها الدائمة وتملصها من التزاماتها تجاه القرارات الدولية وحتى تجاه دعوات السلام العربية المتكررة،[5] وحشرها في الزاوية لجهة توضيح خيارها النهائي وإرادتها الدائمة أمام المجتمع الدولي بما يخدم التحرّك العربي لاحقا سواءا تم استئناف عملية السلام على الأسس المعروفة أو اعتماد خيارات عربية أخرى لاحقا يتم دراستها بجدية.[6]

3-  العمل على إنهاء اعتبار هذه القضية ذريعة لكل من هب ودب من القوى الإقليمية والفاعلين الآخرين من الأحزاب والجماعات ممن يعملون على تقويض الأمن والسلم الإقليمي للدول العربية وعلى زعزعة الاستقرار السياسي للأنظمة العربية والتوازن الاجتماعي للشعوب فيها دون الإضرار الفعلي بإسرائيل.

 

موقع "السلام" في الاستراتيجية الاسرائيلية

يعتقد كثيرون في العالم العربي أنّ السلام مع إسرائيل عملية "انبطاحيّة" وتنازل خطير ومكافأة لها على وحشيتها وعنصريتها واحتلالها، وهو أمر صحيح من الناحية الشكليّة، لكنّ هذا الكلام يحتاج حاليا إلى إعادة نظر ومناقشة جادة ومستفيضة خاصّة لدى الأكاديميين والباحثين، فهو لا يستقيم بهذا المعنى إلاّ إذا كانت هناك نيّة فعلية لدى العرب لجعل إسرائيل وصيّة عليهم وهو أمر لا يمكن تصوّره حقيقة.

من وجهة نظري الخاصة، أعتقد أنّ الخيار الأكثر إغراءا والوضع الأكثر مثالية والاتجاه الأكثر استقرارا الذي تفضّله إسرائيل وستفضّله دوما من خلال المعطيات الحالية هو خيار "لا حرب كبيرة مع العرب ولا سلام عادل وشامل معهم".

فهذا الخيار الاستراتيجي الإسرائيلي يعتبر الأنسب لتشكيل بيئة تساعد على بقاء إسرائيل في الإطار الإقليمي، وذلك لعدد من الأسباب منها:

1-  حصول حرب مع عدد من الدول العربية دفعة واحدة قد يؤدي إلى تقويض دولة إسرائيل نهائيا هذه المرّة على اعتبار أن الأوراق التي استخدمتها في حروبها السابقة لم تعد موجودة، كما أنّ قدراتها العسكرية والردعية تتآكل مع الزمن.

2-  حصول سلام من شانه أن يغيّر من معالم الدولة الإسرائيلية ومجتمعها القائم على الاستنفار الدائم والشحن في مواجهة عدو جاهز، وحصول عملية سلام بهذا المعنى تؤدي إلى تقويض عسكرة المجتمع وتهميشه، ويكبّل إسرائيل أيضا التي سيكون عليها التركيز على الوضع الاقتصادي فقط، دون أن ننسى أنه سيكون عليها مواجهة القنبلة الديموغرافية الفلسطينية والمناعة الشعبية العربية التي لا تلزم الشعوب الإقرار بشرعية إسرائيل حتى ولو اعترفت الأنظمة بها، ومثال مصر والأردن خير دليل على ذلك، وفي مثل هكذا معطيات تبدو إسرائيل الخاسر الأكبر.

 

وعلى الرغم من أنّ إسرائيل تعي حاليا حقيقة الحالة الأمريكية الراهنة التي تتطلّب فرض عملية سلام على جميع الأطراف لما تقتضيه مصلحتها وأمنها القومي بالدرجة الأولى، إلا أنها تعي أيضا في ضوء المعطيات التي شرحناها سابقا، أنّ عملية سلام بهذا الشكل ستضر بها وبمصالحها الإقليمية وبموقعها أيضا كقوّة يحسب لها حساب، ولذلك فهي تعمل على تقويض التحرّك الأمريكي، وقامت منذ مجيء اوباما إلى الحكم بعمليتين التفافيتين لافتين للتهرب من التزاماتها في عملية السلام المفترضة ودفع الاستحقاقات المترتبة عليها إلى العرب:

* الأولى: التذرّع بالأزمة النووية الإيرانية تحت يافطة أنّ الأولوية الآن هي لمعالجة الملف النووي الإيراني الذي يشكّل خطرا محتّما على إسرائيل. علما أنّ أمريكا وإسرائيل كانا شريكين في إيصال البرنامج النووي الإيراني إلى هذه الدرجة من التقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مأزق النظام الإيراني في عرض الحوافز

كتبها علي حسين باكير ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 15:31 م

مكان النشر: صحيفة العرب القطرية

تاريخ النشر: 14/11/2009

بقلم: علي حسين باكير

إذا ما عدنا بالذاكرة قليلا إلى الوراء على وقع المفاوضات الجارية حاليا مع إيران للتوصّل إلى اتفاق حول الأزمة النووية وعدد من المشكلات المثارة، وتحديدا إلى تاريخ 14/6/2008، سنصاب بالذهول والحيرة.

فقد شهد ذلك التاريخ تقديم الاتحاد الأوروبي ما يسمى "عرض الحوافز" إلى إيران بموافقة وتوقيع كل القوى الكبرى ومن ضمنها الولايات المتّحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا. وقد تضمّن ذلك العرض لمن يريد مراجعته حوافز ذات سقف عالي جدا، وشملت الطاقة والسياسة والاقتصاد والزراعة والطيران والصناعة والتكنولوجيا، وشملت أيضا نفس الأفكار التي يتم التفاوض عليها حاليا، وقد رفضته إيران حينها.

وقد تضمّن الشق المتعلّق بالطاقة آنذاك اقتراحا يشير إلى النقاط التالية:

·        توفير المساعدات التقنية والمالية اللازمة لاستخدام إيران السلمي للطاقة النووية، ودعم استئناف مشاريع التعاون التقني في إيران من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

·        دعم إقامة مفاعلات الماء الخفيف استنادا لآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا.

·        مساندة الأبحاث والتنمية في الطاقة النووية وذلك مع استعادة الثقة الدولية تدريجيا.

·        توفير ضمانات إمدادات الوقود النووي الملزمة قانونيا.

·        التعاون بخصوص معالجة الوقود المستنفد والفضلات الإشعاعية.

·         إقامة شراكة إستراتيجية طويلة الأجل وواسعة النطاق في مجال الطاقة بين إيران والإتحاد الأوروبي وغيره من شركاء على استعداد للتعاون، مع اتخاذ إجراءات وتطبيقات عملية.

بمعنى آخر، فانّ ما يتم التفاوض عليه الآن كان قد تم التفاوض عليها سابقا ولاسيما النقطتين الرابعة والخامسة أعلاه، وتم رفضه أيضا من قبل طهران، فلماذا يتم إعادة إحياؤه الآن؟ وما الذي تغيّر حتى نتوقع أن تقبل إيران به هذه المرّة؟ والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الإطار وفي ظل سياسة كسب الوقت الإيرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استراتيجية الاستخبارات القومية للولايات المتّحدة الأمريكية

كتبها علي حسين باكير ، في 10 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:59 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 10/11/2009

بقلم: علي حسين باكير

تعد سياسة إصدار وثيقة "إستراتيجية الاستخبارات القومية الأمريكية" (The National Intelligence Strategy) حديثة مقارنة بوثائق أخرى دأبت الإدارة الأمريكية ومؤسسات الولايات المتّحدة الرسمية على نشرها بشكل دوري. ولعل الولايات المتّحدة هي البلد الوحيد الذي يقوم بنشر إستراتيجية ما يسميه "المجتمع الاستخباراتي"(1) (Intelligence Community) الذي يحظى بأهمية قصوى نظرا لدوره في تزويد الرئيس ومجلس الأمن القومي بالمعلومات الضرورية المهمة التي تمكّنهم من صياغة سياسات أو اتخاذ قرارات حاسمة على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري بما يؤمن حماية المصالح الأمريكية والأمن القومي للبلاد، ولعلّ هذا ما يفسر حجم الأرقام الضخمة للموازنة المخصصة لبرنامج الاستخبارات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الولايات المتّحدة وإيران: الصفقة أم الحرب؟

كتبها علي حسين باكير ، في 1 تشرين الثاني 2009 الساعة: 15:47 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: العدد 62/ شهر تشرين ثاني 2009

بقلم: علي حسين باكير/باحث في العلاقات الدولية

 

يتناول المقال التوجّهات الممكنة لمسار المفاوضات المباشرة الجارية حاليا بين الولايات المتّحدة وإيران بحضور القوى الكبرى، خاصة بعد عودة الجدل حول ما إذا كانت إيران ستعمل هذه المرة أيضا على التملص من الإيفاء بالتزاماتها وإعطاء جواب محدد ونهائي حول مصير المفاوضات كما فعلت في التكتيكات السابقة التي تعتمد لعبة الوقت والمماطلة  كما ويتناول الموقع الأمثل لطهران على "رقعة الشطرنج الإقليمية" بين خياري الصفقة والحرب.

دوافع جلوس الإيراني على طاولة المفاوضات

لا شكّ أنّ إجلاس المفاوض الإيراني على طاولة المفاوضات في جنيف في 1 تشرين أول/ أوكتوبر 2009 لم يكن أمرا سهلا، كما انه لم يأت من فراغ. فسياسة الرئيس اوباما جاءت مغايرة لسياسة بوش الابن، وعملت على نزع الذرائع التي من الممكن أن تحول دون إجبار الإيراني على الجلوس للتفاوض، على اعتبار أنّ القطيعة كانت تعطي الإيراني الحجة بعدم وجود مصلحة له في التفاوض طالما أن أمريكا لا تستطيع أن تفرض ذلك عليه.

اليوم تغيّر هذا الوضع، وإضافة إلى ما تمّ ذكره أعلاه، أصبح للإيراني مصلحة في التفاوض المباشر، ويأتي ذلك باعتقادي استجابة لعدد من المعطيات المهمة ومنها:

1- عدم الظهور بمظهر المتشدد غير الراغب في الوصول إلى حل: إذ تولي إيران أهمية كبرى لهذا الموضوع، على اعتبار أنّ لعبة الرئيس اوباما التي اتبعها منذ مجيئه إلى الحكم تقوم على إظهار أنّ الولايات المتّحدة تعمل على تقديم التسهيلات والتنازلات اللازمة فيما إيران ترفض الاستجابة بالمثل وترفض الوصول إلى حل عبر التفاوض. ومن المعلوم أنّ هذه السياسية تحشد المجتمع الدولي ضد إيران وتقلص من هامش مناورتها وتزيد من الضغط عليها، لذلك ارتأت إيران أنّ هناك مصلحة ذاتية في التجاوب مع الولايات المتحدة في المرحلة الحالية وإجراء التفاوض المباشر من أجل تنفيس هذا الضغط.

2- الإيمان بالقدرة على متابعة "لعبة كسب الوقت": وهي اللعبة المفضّلة لدى الطرف الإيراني خاصّة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ ملف الأزمة النووية لا يزال يخضع لنقاشات مستفيضة على الصعيد الدولي من الكشف عنه في العام 2003. أي أنّ إيران نجحت في كسب 6 سنوات حتى الآن في لعبة الوقت عبر مزيج مدروس من الرفض تارة والتعاون تارة أخرى، فاستطاعت التقدم بثبات في برنامجها النووي حتى وصل إلى مرحلة "اللاعودة" وفق الكثير من الخبراء في المجال النووي. وعليه، فمن الطبيعي للنظام الإيرانية أن يرى في المفاوضات الجارية فرصة أخرى لمتابعة سياسة كسب الوقت حتى الوصول إلى امتلاك القدرة النووية الكاملة.

3- احتواء إجماع المجتمع الدولي والعمل على تفكيكه:  إذ يبدو المجتمع الدولي في عهد الرئيس باراك أوباما الآن أكثر تماسكا وتفاهما إزاء التعامل مع الأزمة النووية الإيرانية لاسيما بعدما خبر طرق التملّص والمراوغة الإيرانية خلال السنوات الماضية، وهو متّفق الآن على ضرورة إرسال رسالة واضحة وصريحة ناجمة عن رؤية موحّدة في التعامل مع الطرف الإيراني. ولا شك أنّ إيران تعي هذا التحوّل جيدا لاسيما بعد الموقف الروسي الذي عبّر عنه الرئيس ميدفيديف في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي وأبدى فيه استعداد بلاده فرض عقوبات على إيران، اثر تنازل الولايات المتحدة عن خطط نشر الدرع الصاروخي في شرق أوروبا. ولذلك تحاول طهران ضرب الإجماع الدولي من خلاص المفاوضات التي ولابد أن تحمل آراء مختلفة حيال الاقتراحات الإيرانية الموضوعة على الطاولة.

4- تخفيف عبء جبهات المواجهة المفتوحة: إذ تعاني إيران حاليا من تعدد جبهات المواجهة المفتوحة لاسيما بعد اشتعال الجبهة الداخلية اثر انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت في 12 حزيران/يونيو 2009، والتي شقّت الموقف الداخلي واستجلبت العداء لرموز النظام الممثلة في نجاد وحكومته. وتعي الحكومة الإيرانية انّه ليس باستطاعتها مهما بلغت من قوة المواجهة على جميع الجبهات، لذلك قررت تنفيس الجبهة الخارجة مؤخرا لترتيب الجبهة الداخلية وقمع أي معارضة داخلية لسياستها لما لها من وقع سلبي على استمرار تماسك الموقف الإيراني إزاء السياسة النووية المتّبعة.

 

 

الولايات المتّحدة و"المسار المزدوج"

ومن الواضح أنّ الولايات المتحدة تعتمد الآن سياسة "المسار المزدوج" الذي يتضمن التفاوض والتحضير لفرض عقوبات قاسية على طهران. وعلى الرغم من أنّ عددا من الخبراء الأمريكيين يعتقدون بعدم جدوى هذا الأسلوب، الاّ أنّ باستطاعتنا أن ندرك أنّ أي مفاوض يحتاج إلى أوراق ضغط عند جلوسه على طاولة المفاوضات، ولذلك يسعى المشرّعون الأمريكيون إلى تزويد الرئيس أوباما بالأوراق اللازمة للضغط على طهران لكي لا تظهر الولايات المتّحدة بمظهر الضعيف المستسلم للإرادة الإيرانية  وتغدو العملية مجرد تحادث من أجل التحادث.

ولابد من الإشارة هنا إلى لغط منتشر بشكل واسع في الأوساط البحثية والصحافيّة العربية، حول طبيعة الموقف من النووي الإيراني. فالقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتّحدة الأمريكية لم تقل يوما من الأيام ولا في أي مناسبة من المناسبات أنّها ضد امتلاك إيران للقدرات النووية السلمية، ومن الضروري جدا التركيز على هذه النقطة لان ما يعارضه الجميع هو امتلاك طهران للسلاح النووي.

ومن هذا المنطلق فان إصرار إيران على إظهار الوضع بشكل يفيد بانّ العالم يريد منعها من امتلاك القدرات النووية السلمية التي هي حق مكفول للجميع، هو ضرب من الدعاية لا يجب أن نقع فيه أو نخلط بينه وبين مخاطر امتلاك إيران للسلاح النووي خاصّة في ظل السوابق الإيرانية الغير مطمئنة، والغموض الكبير الذي يلف السياسة الإيرانية حيال الهدف الحقيقي من البرنامج النووي، والتكتيم على منشآت (وجعل بعضها سريا كمنشأة قم التي تمّ الكشف عنها مؤخرا)، وكلّها أمور تطرح تساؤلا مشروعا "ما الهدف من تخبئتها في الأصل والإعلان عنها مع بداية التفاوض إذا كانت سلمية ولم تكن هناك أهداف أخرى من ورائها؟ وما الذي يضمن انه ليس هناك من منشآت سرية أخرى غير معروفة إلى الآن؟! وما الهدف من البرنامج النووي في هذه الحالة؟ فالتصرّفات الإيرانية المتكرّرة تولّد شعورا بعدم الثقة بها، وبأنّها تتلاعب بال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)-علي باكير وآخرون

كتبها علي حسين باكير ، في 23 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:27 م

صدور كتاب: تركيا (تحديات الداخل ورهانات الخارج)

تأليف: علي حسين باكير، ابراهيم أروزتورك وآخرون

الدار العربية للعلوم / مركز الجز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وطأة سلاح حزب الله على الداخل اللبناني

كتبها علي حسين باكير ، في 16 تشرين الأول 2009 الساعة: 15:23 م

مكان النشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 16/10/2009

بقلم: علي حسين باكير

يعد سلاح حزب الله من الملفات الجدلية الكبيرة العالقة في لبنان، وان كان البعد الخارجي لدور هذا السلاح بات معروفا في إطار وجهات النظر المختلفة التي يرى بعضها انّه لمواجهة إسرائيلي، فيما يرى البعض الآخر أنّه مجرّد ورقة لتحسين شروط المفاوض الإيراني والسوري على رقعة الشطرنج الإقليمية.

وبعيدا عن هذا الجانب، يحمل البعد الداخلي لسلاح حزب الله مخاطر جسيمة تترك بصماتها على مؤسسات الدول اللبنانية والمجتمع اللبناني وتركيبته الطائفية الحسّاسة. وان كان من المفهوم تأجيل النقاش العلني حول سلاح حزب الله في ظل الجهود المبذولة من قبل الأكثرية للملمة الواقع اللبناني المشتت وإعادة الانطلاق بعجلة الدولة من جديد، إلاّ أنّنا يجب أن لا نغفل حقيقة أنّ السكوت أو التغاضي عن هذه المشكلة من شانه أن يراكم البارود الذي سينفجر عاجلا أم آجلا.

منذ العام 2000 وقدرات حزب الله تشهد تضخّما كبيرا على الصعيد المالي والعسكري والسياسي بشكل أصبحنا نشكك معه بمدى صحة توصيفه بـ"حزب". فهو تخطّا هذا الشكل منذ زمن ليتحول وفق كثيرين إلى شبه دولة أو دولة موازية أو دويلة، له انتشاره الجغرافي المترابط والمتماسك، وله موازنات مالية ومصادر تمويل ضخمة، وله شرطة على غرار الشرطة البلدية في الدولة الرسمية وله عناصر انضباط وامن وأيضا جهاز استخباراتي وعسكري متكامل مزوّد بجميع الأسلحة من الرصاصة إلى الصاروخ إضافة إلى سياسة خارجية تكاد تكون مستقلّة أي خاصّة به بالمعنى الذاتي، بل وصل به الحد إلى امتلاك أذرع إقليمية في دول عديدة.

بهذا المعنى يكون حزب الله قد استوفى كافة شروط ومقومات الدولة المعروفة في العلوم السياسية، ولا شكّ أنّ لهذا الواقع انعكاساته المباشرة على الدولة اللبنانية، إذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة: الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الايراني

كتبها علي حسين باكير ، في 13 تشرين الأول 2009 الساعة: 07:38 ص

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 13/10/2009

قراءة: علي حسين باكير

العقوبات الأمريكية على إيران في المرحلة المقبلة

الفعالية والتأثير المتوقع على السلوك الإيراني

على الرغم من أن جولة "جنيف" التي عقد في الفاتح من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، افتتحت المسار التفاوضي الدبلوماسي المباشر بين الأمريكيين ونظرائهم الإيرانيين حول عدد من المسائل الخلافية وأبرزها الأزمة النووية، إلا إن مجرّد حدوث ذلك لا يعني أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالضرورة.

فاجتماع "جنيف" يدخل في إطار اكتشاف النوايا الحقيقية للأطراف، ومدى قدرتهم على التوصل إلى اتفاق شامل، الأمر الذي قد لا يتم إنجازه، وبالتالي قد يؤدي لاحقا إلى تدهور أكبر في الوضع مقارنة بما هو عليه، وهو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل صريح وواضح عندما قال بعد الاجتماع "لا يهمنا إجراء المحادثات من أجل المحادثات. وإذا لم تقم إيران بخطوات تتناسب مع التزاماتها، فإن الولايات المتحدة لن تستمر بالمحادثات إلى ما لا نهاية، ونحن مستعدون لممارسة مزيد من الضغط".

ولا شك أن هذا الكلام جاء انطلاقا من التقديرات التي تقول أن الخبرة الدولية الناجمة عن التفاوض مع إيران تشير دوما إلى قدرة الأخيرة على كسب المزيد من الوقت، والتهرّب من إعطاء إجابات صريحة وواضحة حول إمكانيّة التوصّل إلى اتفاق، إضافة إلى إتقان لعبة المماطلة والغموض الأمر الذي يخلق حاجزا من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حمّل تقرير بعنوان “خريطة مسلمي العالم”

كتبها علي حسين باكير ، في 9 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:13 م

 

حمّل تقرير "منتدى بيو للأديان والحياة العامة" حول "الحجم والتوزيع الديموغرافي للمسلمين في العالم". التقرير صدر بعنوان "خريطة مسلمي العالم" في شهر تشرين أول/أكتوبر الحالي، ويتضمن دراسة بحثيّة غنية ومتنوعة الأرقام والخرائط تتناول 200 دولة وتحتوي على جهد كبير مبذول على وقت طويل من الزمن كما يستشف منها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إستراتيجية “روس” الديبلوماسية للتعامل مع إيران

كتبها علي حسين باكير ، في 21 أيلول 2009 الساعة: 08:06 ص

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: العدد 60 / أيلول 2009

بقلم: علي حسين باكير

في 24/2/2009 تمّ تعيين الدبلوماسي "دينيس روس" مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية "هيلاري كلينتون" ولوزارة الخارجية الأمريكية لشؤون منطقة الخليج بما في ذلك إيران وجنوب غرب أسيا. وعلى الرغم من أنّ كثيرين كانوا يرون أرجحيّة تعيينه مبعوثا خاصا أو فوق العادة لإيران شأنه شأن "ميتشيل" أو "هولبروك"، الاّ أنّ ذلك لم يحصل. لكنّ الأهم يبقى انّه اختير في النهاية، علما أن بيان تكليفه مستشارا كان خجولا وعموميا ولم يذكر حتى إيران بالاسم.

بعد أقل من 4 أشهر على التعيين، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في 17/6/2009 أنّ "روس" سيترك منصبه في وزارة الخارجية وينتقل إلى البيت الأبيض للعمل على الملف الإيراني من هناك مباشرة، يأتي ذلك تزامنا مع الاضطرابات الكبيرة التي تشهدها إيران اثر إعادة انتخاب أحمدي نجاد رئيسا للبلاد بدعم واضح من المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي.

وعلى الرغم من استبعاد البعض أن يكون هناك أي علاقة بين ما يجري في إيران حاليا وبين انتقال "روس" إلى البيت الأبيض، تبقى الحقيقة أنّ "روس" وانطلاقا من بخبرته الديبلوماسية والتفاوضية السابقة، وأيضا من بخبرته في وضع استراتيجيات بعيدة المدى للتعامل مع الدول التي تواجه الولايات المتّحدة مشاكل معها وفقا لـ "ديبلوماسية الخيارات المتعددة"، قد بدأ دراسة الخيارات الجدّية للتعامل مع إيران بحزم في المرحلة المقبلة ووضعها موضع التنفيذ.

وفي هذا الإطار، يبدو التعرّف على توجّهات "روس" ضرورية خاصّة أنّه قام قبل أشهر عديدة بنشر دراسة له في "مركز الأمن الأمريكي الجديد" بعنوان "الاستراتيجيات الديبلوماسية للتعامل مع إيران" وذلك ضمن تقرير "إيران: تقييم الخيارات الإستراتيجية الأمريكية"، إضافة إلى تقديمه شهادة رسمية أمام لجنة العلاقات الخارجية والأمن في الكونغرس الأمريكي حملت عنوان "الخيارات والاستراتيجيات المتاحة للتعامل مع إيران" وتتضمّن نظرة شاملة ومتعددة المسارات وتغطي جميع الجوانب المطلوبة في العلاقة مع إيران وتتألف من 17 صفحة، وهو ما يعني إمكانية حقيقية في أن يتم وضع هذه الشهادة موضع التنفيذ بعد أن تسلّم موقعه الجديد.

 

رؤية دينيس روس:

يرى روس انّ السياسات المتّبعة لم تؤد إلى إيقاف البرنامج النووي الإيراني كما لم تدفع الإيرانيين للتخلي عن هذه الفكرة لأنهم لم يشعروا على الأقل بان الثمن الذي سيدفعونه سيكون باهظا، إضافة إلى السياسات الخاطئة للإدارة الأمريكية بقيادة بوش والتي عززت هذا الاعتقاد لدى الإيرانيين. وعليه لا بد من اعتماد أسلوب جديد وخيارات جديدة، كما لا بد من استغلال نقاط الضعف الإيرانية والانخراط في مفاوضات مع المرشد الأعلى وليس مع من لا يمتلكون القرار في إيران.

 

نقاط الضعف الإيرانية:

ويعتقد روس انّ لإيران نقاط ضعف كثيرة لم يتم التركيز عليها وفي طليعتها الوضع النفطي للبلاد والاقتصاد الكليّ.

1- إذ انّ الاستهلاك المحلي يتصاعد بشكل كبير جدا مقابل انخفاض حاد في معدّلات إنتاج النفط سنويا بسبب انعدام القدرة الذاتية والاستثمارات اللازمة والتكنولوجيا الغربية والأمريكية تحديدا لرفع معدّلات الإنتاج. وإذا ما علمنا انّ النفط يشكّل أكثر من 85% من مجموع الصادرات الإيرانية وانّ العائدات الناجمة عن تصديره تشكّل أكثر من نصف العوائد الحكومية، فهذا يعني انّ النفط موازي في أهميته للنووي الإيراني أن لم يكن أكثر منه، لأنه يؤثّر على يحافظ على بقاء النظام الحاكم هناك.

2- كما انّ الوضع الاقتصادي متد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لبنان رهينة سياسة ابتزاز الأقليّة

كتبها علي حسين باكير ، في 15 أيلول 2009 الساعة: 16:14 م

مكان النشر: صحيفة الحياة

تاريخ النشر: 14/9/2009

بقلم: علي حسين باكير

بينما ينتظر اللبنانيون تشكيل حكومتهم العتيدة، يشير الوضع الراهن إلى إمكانية انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية في ظل الشلل المفروض عليها عبر سياسة التهديد والابتزاز والتعطيل التي تمارسها الأقليّة منذ سنوات.

فالحكومة ستدخل شهرها الرابع في وضع تصريف الأعمال في حدّه الأدنى، ومراسيم تعيين الموظفين والتشريعات الهامة المتعلّقة بحياة المواطنين ومعيشتهم معلّقة في الهواء. أمّا البرلمان فقد تحوّل إلى "ديكور" في ظل المطالب العجيبة بتمثيل كل الشرائح اللبنانية في الحكومة التي من المفروض أنها أداة تنفيذية يتطلّب سير عملها تشكيلة منسجمة وفعّالة من الوزراء بقيادة ممثّل الأكثريّة التي أفرزتها الانتخابات النيابية، وليست تجمعا لأقطاب متناحرة ومتناقضة وذات أجندات وتوجهات مختلفة.

أمّا رئيس الجمهورية فيتعرّض لحملة تهديد استباقيّة تنال من هيبته ومكانته، وسيف "التوافق" المزعوم مسلّط على رقبته كي لا يمارس صلاحيّاته في قبول تشكيل حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع باعتبار تصرّفه هذا انحيازا يفقده صفة "التوافقي".

ويشكل هذا الوضع الهش فرصة مثالية لدى العديد من الشرائح السياسية التي تسعى إلى فرض نفسها، باعتباره مناسبة لاستعراض القوّة على التعطيل وشل البلاد كما حصل في فترات سابقة في السنوات القليلة الماضية.

على الصعيد الميداني، لا شك أنّ "حزب الله" وتوابعه لا تزال تسيطر عسكريا وبقوّة السلاح، فان ليس باستخدامه نحو الداخل كما حصل في 7 أيار، فبالثقل الذي يمثله والهيبة التي يفرضها والمربّعات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لحدود دويلته التي يقيمها على حساب الدولة اللبنانية، ما يلغي مفاعيل أي أكثريّة تحكم عبر الشرعيّة الرسمية ومؤسسات الدولة.

وبالرغم من أنّ الجميع اعترف بمفاعيل الانتخابات الأخيرة وما أسفرت عنه، إلاّ أننا لاحظنا فيما بعد كيف تمّ التنصّل من هذا الاعتراف وتفريغه من مضمونه. فبعد الحديث عن أكثر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأزمة المالية العالمية والاقتصادات الخليجية: الآثار الآنيّة والاتجاهات المستقبلية

كتبها علي حسين باكير ، في 7 أيلول 2009 الساعة: 15:07 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات/ (قطر)

تاريخ النشر: 7/9/2009

بقلم: علي حسين باكير

 

 

تقرير: الأزمة المالية العالمية والاقتصادات الخليجية

الآثار الآنيّة والانعكاسات المستقبلية

2009-2020

 

 تتناول هذه الورقة البحثية التي نضعها بين يدي القارئ العربي الآثار والانعكاسات التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي العربية وتحديدا على مستوى القطاعات الرئيسية: القطاع النفطي والمصرفي والعقاري إضافة إلى الأسواق المالية.

كما تنظر الورقة في آفاق الأعوام 2009- 2020 على كافّة المستويات ومدى قدرة الدول الخليجية على تجاوز الأزمة بنجاح على المدى القصير وكذا التطلّعات الاقتصادية على المدى البعيد، وذلك بعد الاجتهاد في تحديد عدد من العناصر التي يمكن الاستعانة بها في بناء التوقعات المستقبليّة سواء لأداء القطاعات الاقتصادية أو الاقتصاد الكليّ.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السعودية وخيارات الرد على إيران نووية

كتبها علي حسين باكير ، في 1 أيلول 2009 الساعة: 21:33 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج (الامارات)

تاريخ النشر: عدد59 - آب 2009

بقلم: علي حسين باكير

 في انتظار المحادثات الأمريكية-الإيرانية المباشرة حول عدد من الملفات العالقة وفي مقدّمتها الملف النووي الإيراني، وما قد يتمخّض عنها من نتائج وتداعيات على المستوى الجيو- سياسي للمنطقة، فان احتمال إمكانية حيازة إيران على السلاح النووي تبقى قائمة، بل ويجب أن تؤخذ جدّيا في عين الاعتبار، ذلك أنّ الرد على هكذا خطوة تزعزع الاستقرار والتوازن الاستراتيجي العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم يجب أن يتم التحضير له مسبقا لا أن يتم ارتجاله في حينه.

ومن المعروف أنّ المملكة العربية السعودية تعارض رسميا امتلاك أي دولة في الشرق الأوسط للسلاح النووي وهي لطالما كانت في مقدّمة المجموعة العربية الداعية إلى "شرق أوسط خال من السلاح النووي" وهي أيضا من الدول الموقّعة على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي NPT، وهي لم تبد أي اهتمام أو نشاط نووي على الإطلاق وفق معظم التقارير والدراسات حتى اندلاع الأزمة النووية الإيرانية.

ومن المعلوم أنّ حصول إيران على السلاح النووي يعني توجيه ضربة قاضية لجهود الدول العربية في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، ولا بد من أن يلقى الإخلال بالتوازن الاستراتيجي في المنطقة ردّة فعل قوية في هذه الحالة، ذلك أن إمكانية الاحتماء من قوّة نووية يعدّ مستحيلا (نموذج ومقومات إيران الجيو-سياسية تختلف عن نموذج إسرائيل) ما لم يتم الرد بسلاح نووي رادع أيضا، خاصّة أنّ عددا من الخبراء المعتبرين (ومنهم عدد لا بأس به من الإسرائيليين) يرون أنّ الهدف من السلاح النووي الإيراني ليس موازنة السلاح النووي الإسرائيلي، وإنما الحفاظ على النظام الإيراني في الشق الدفاعي الرادع، وفرض الهيمنة على دول الخليج في  الشق الهجومي الناجم عن حظوة امتلاك سلاح نووي.

فالقراءات التاريخية تقول أنّ إيران تحاول دائما مدّ نفوذها باتّجاه الخليج لتسيّد الإطار الممتد من الشمال (آسيا الوسطى) إلى الجنوب (الخليج) ومن الشرق (أفغانستان) إلى الغرب (العراق وسوريا ولبنان) ولا شك أنّ امتلاك قنبلة نووية هو الوحيد القادر على تحقيق هذا الحلم. و في هذا الإطار تأتي وجهة نظر إسرائيلية تقول أنّ إيران لا تعتبر إسرائيل عدوا لها، وان كان هناك عداء فعلى قاعدة المصالح و ليس العقائد، (وقد استفاض في شرح هذه النقطة الخبير تريتا بارزي في كتابه الشهير "حلف المصالح المشتركة: التعاملات السريّة بين إسرائيل وإيران والولايات المتّحدة)، فإيران لها طموح إقليمي وهي ستعارض كل من يقف في وجهها، والقنبلة الإيرانية هي لتحقيق هذا الطموح.

ومن المعلوم أن لا أطماع لإيران في إسرائيل، وليس لإسرائيل أطماع في إيران، وعليه فإن الأسلحة النووية والصاروخية الإيرانية تصبح في هذه الحالة في خدمة الأهداف الإيرانية في منطقة أخرى بالشرق الأوسط ، أقربها بالنسبة لإيران وأضعفها هي الدول العربية الخليجية الموجودة على الساحل الغربي المقابل من الخليج ، خاصّة أنّ لإيران أطماع تاريخية في هذه المنطقة وهي لا تزال تحتل جزر عربية وترفض بشكل دائم مقترحات للتسوية السلمية أو وساطات لحل الخلاف، وهي لطالما عملت على تخريب الأمن والاستقرار في الدول العربية تحت حجّة مقاومة إسرائيل، وهي تصر على التذكير دوما بأنّ البحرين والإمارات وسواها محافظات إيرانية وأنّ تسمية "الخليج العربي" مؤامرة صهيونية، وكلها أمور تطرح تساؤلا خطيرا مفاده " إذا كان هذا حال طهران الحالية في التعامل مع الدول العربية والخليجية فماذا سيكون حالها عندما تمتلك السلاح النووي؟"

وفيما يخص الموقف العربي من السلاح النووي الإسرائيلي، نستطيع أن نلاحظ أنّ العرب سعوا دوما لمبادرة "شرق أوسط خالي من السلاح النووي"، كي تفقد إسرائيل ميزتها النووية، أضف إلى ذلك أنّ إسرائيل نووية أصلا لن تزيد من قوّتها في مواجهة العرب نظرا للمساحة الشاسعة التي تمتد عليها الدول العربية، وعدد السكان الكبير والضخم، وهي كلها عوامل تحد من قدرة إسرائيل في استعمال سلاحها النووي بشكل حاسم، علما أنّ الدول العربية خاضت حربا ضدها في عام 1973 وحققت انجازا في وقت كانت إسرائيل تمتلك فيه سلاحها النووي. ذلك لا يعني أنّ سلاح إسرائيل النووي لا يشكّل خطرا أو تهديدا للعرب، لكنّ التعامل مع سلاح واحد يختلف عن التعامل مع سلاحين خاصّة في حالة إيران إذ سيكون الوضع مختلفا، وعلى المملكة الاختيار في هذه الحالة بين عدد من الخيارات تتمثل في:

1-    الذهاب نحو برنامج نووي سلمي يتم تحويله في نهاية الأمر إلى برنامج عسكري، وهي الطريقة المتّبعة الآن في معظم الدول التي حظيت على القنبلة النووية.

2-    الدخول في تحالف استراتيجي علني مع قوى نووية تخوّل المملكة الاستفادة من مظلّتها النووية في تأمين ردع استراتيجي للقوى النووية الإقليمية.

3-    شراء سلاح نووي "جاهز"

 

* خيار البرنامج النووي السلمي

فيما يتعلق بخيار "الذهاب نحو برنامج نووي سلمي"، يبدو أنّ المملكة قد قررت المضي فيه قدما بانتظار تبلور الأمور على الصعيد الإقليمي، على اعتبار أنّ هذا الخيار يعدّ الأكثر استهلاكا للوقت والأطول في الوصول إلى النتائج المرجوة أي إلى سلاح نووي رادع وموازن للقوى الإقليمية النووية. إذ اجتمع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي في مارس من العام 2007 في المملكة العربية السعودية لمناقشة المستجدات التي تمّ طرحها في ديسمبر من العام 2006 حول ضرورة إقامة برنامج نووي سلمي جماعي ووقعت العدد من دول الخليج العربي إضافة إلى الأردن عددا من اتفاقات التعاون النووي مع الكثير من الدول الكبرى خلال هذه الفترة.

ويعدّ هذا الخيار خطوة ايجابية لكنّ مشكلته أنّه يستلزم وقتا طويلا، كما أنّ المرور به يعرّض الدولة إلى مخاطر ليس أقلها مواجهة المجتمع الدولي حال وجود شبهات لإمكانية تحوّله من سلمي إلى عسكري، إضافة إلى خرق الالتزامات الدولية التي وقّعت سابقا حول الالتزام بمنع الانتشار النووي، وتوقّع عدم احتمال إسرائيل لحصول أي لاعب عربي على قدرة نووية عسكرية، فبالنسبة لإسرائيل حصول إيران على قنبلة نووية شيء وحصول العرب على قنبلة نووية شيء آخر مختلف تماما.

 

 

* خيار المظلّة النووية الخارجية

أمّا فيما يتعلّق بالخيار الثاني، فيعتبر الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون من أوائل الذين حاولوا تسويقه حتى قبل أن يتسلم أوباما سدّة الرئاسة. ومخاطر هذا الطرح في هكذا توقيت، يعني أنّ هناك تسويق لإمكانية تقبّل إيران نووية. وعلى أي حال، فقد كان توجه اوباما كما كلينتون يقتضي تقديم مظلّة نووية رادعة ليس لإسرائيل فقط وإنما لجميع الحلفاء في المنطقة بما فيهم الدول العربية وأن تتضمن المظلّة حتى تعهدا بالرد المدمّر في حال تعرّضت إيران لأحدى هذه الدول بضربة أولى.

وينطلق هذا العرض من مبدأ انه لا يمكن مطالبة الدول العربية بعدم السعي لامتلاك قوة نووية رادعة في حال توصلت إيران لقنبلتها ما لم يتم تقديم بديل فاعل لهم ومتمثّل في المظلة النووية. ومن ايجابيات هذا الخيار أنّه لا يضطر الدول التي تقبل بمظلة نووية بالإخلال بالتزاماتها الدولية من ناحية المعاهدات والاتفاقات التي تحد من الانتشار النووي. لكنّ عددا من المحللين والمسؤولين يرى في هذا الخيار عاملا سلبيا للولايات المتّحدة وللدول التي يتم منحها المظلة النووية على اعتبار أنّ منح حليف تاريخي واستراتيجي وعدا بالرد على أي ضربة نووية يتعرض لها من قبل أي قوة تسعى إلى هيمنة عالمية تختلف عن منحه إلى شريك صغير وثانوي كالأردن أو الكويت عندما يتعرضون لضربة من قبل قوة تسعى إلى هيمنة إقليمية فقط. إذ من شان هذا الوعد أن يقوّض من مصداقية أمريكا ويعرّض فكرة الردع الاستراتيجي لمخاطر عديدة خاصة إذا ما تم اختبارها بمشاكل صغيرة وطويلة المدى تدفعها إلى التجرد من قيمتها ومفعولها. كما أنّ الاعتماد على هذه المظلة من قبل الحلفاء سيضعف من توجههم لتطوير منحاهم الدفاعي ويزيد من قدرة أعدائهم على استغلال هذه الثغرة.

 

 

* خيار شراء قنابل نووية

أمّا بالنسبة للخيار الثالث، فهو ممكن وقابل للتطبيق، ويتميز بأنه خيار النتائج السريعة، إذ ليس على المملكة الانتظار عشرات السنوات إلى حين يتم بناء برنامج نووي خاص لموازنة القوى النووية التقليمية. ولا شك أنّ لهذا الخيار سلبياته العديدة ولكنه في حدّه الأدنى يوفّر الردع المطلوب إلى أنّ يتم تبني برنامج نووي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركيا: المقوّمات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية

كتبها علي حسين باكير ، في 29 أغسطس 2009 الساعة: 19:44 م

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات (قطر)

تاريخ النشر: 5/8/2009

بقلم: علي حسين باكير

ملاحظة: المقال ملخّص لبحث بنفس العنوان سيتم نشره في كتاب صادر عن المركز

تركيا: الدولة والمجتمع

(المقومات الجيو-سياسية والجيو-استراتيجية)

النموذج الإقليمي والارتقاء العالمي

لطالما لعبت منطقة الأناضول دورا حاسما في التاريخ على الصعيد الإقليمي والعالمي، إذ شكّلت هذه المنطقة تقاطعا لمختلف الحضارات البشريّة العريقة التي شكّلت قلب العالم القديم، فكانت "اسطنبول" عاصمة لثلاثة من أكبر الإمبراطوريات وأقواها على مر العصور من الرومانية إلى البيزنطيّة وانتهاءً بالإمبراطورية العثمانيّة (1288-1924) التي حكمت منطقة تمتد على مستوى قارات العالم الثلاث القديم إلى أن ضعفت رغم الجهود المشهودة للسلطان العظيم "عبدالحميد الثاني"، وتفككت اثر دخولها الحرب العالمية الأولى، فانهي "مصطفى كمال أتاتورك" الخلافة سنة 1922 وأعلن قيام "جمهورية تركيا" الحديثة العام 1923.

انكفأت تركيا في الحرب العالمية الثانية ثمّ قامت باستعادة جزء من دورها الجيو-سياسي التاريخي لفترة قصيرة خلال الحرب الباردة عندما شكّلت حائطا منيعا في وجه المد الشيوعي لوقف زحفه إلى أوروبا والشرق الأوسط. ومع انهيار الاتحاد السوفيتي العام 1991، بدت الفرصة سانحة أمام تركيا الحديثة لتلعب دورا حاسما يعمل على إعادة تشكل النظام الإقليمي والدولي، عبر ما يعرف باسم "العالم التركي" الذي يضم دولا تمتد من غرب الصين إلى أوروبا، لكنها لم تستغلها.

لكن ومع استلام حزب "العدالة والتنمية" الحكم في العام 2002، تغيّرت المعطيات كلّيا، وعمل الحزب وقادته (ومازالوا يعملون)على إحداث تغييرات داخلية سياسية واجتماعية واقتصادية، وعلى استغلال المعطيات الجيو-سياسية (Geopolitical) والجيو-إستراتيجية (Geostratigic) لتحويل تركيا إلى قوّة كبرى في الوقت الذي تشهد فيه خريطة ما يسمى بـ"الشرق الأوسط" إعادة تشكيل وتوزيع لمراكز القوّة والسلطة والقرار، وتتزاحم فيه القوى الإقليمية على حجز مكان لها في الخريطة الجيو-إستراتيجية التي نشأت بعد انهيار البوابة الشرقية للعالم العربي اثر احتلال العراق، ومن قبله إقصاء النظام الأفغاني "الطالباني".

ونجح الحزب ولاسيما الثلاثي (أردوغان، غول، وأوغلو) في دفع تركيا نحو الارتقاء الإقليمي والدولي عبر تعزيز قوّتها المخملية (Soft Power) وجعلها نموذجا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على مستوى المنطقة، ترافق ذلك مع صياغة نظريات ومفاهيم تركيّة تتناسب مع متطلبات الصعود مثل "العمق الاستراتيجي" و"ديبلوماسية تصفير النزاعات" بشكل يجعل من تركيا المركز الذي تدور حوله باقي الدول في المنطقة.

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

Ø     النظام السياسي في تركيا

Ø     القدرات العسكرية لتركيا

 

Ø     المقوّمات الجيو-سياسية لتركيا

أولا: الموقع الجغرافي

1-   تتوسطّ قارات العالم القديم الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا، وقد منحها هذا الموقع منذ القدم قدرة على التفاعل الحيوي في المحيط الإقليمي بحيث تؤثّر وتتأثر بالعناصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافيّة القائمة على تخومها.

2-   تقع في قلب المجال الجغرافي المصطلح على تسميته "أوراسيا" وهي بذلك تعتبر المنطقة الوسطيّة المتحكّمة في منطقة "قلب العالم" (Heart Land) الأمر الذي يؤهلها لأن تكون دولة محوريّة أو حاسمة في المجال الجيو-سياسي (Pivotal State).

3-   هي دولة قارّية وبحرية في نفس الوقت وتحدّها ثماني دول ما يتيح لها اختيار سياسات أو تحالفات أو إقامة تجمّعات في ظل كون تركيا دولة محورية في مجالها الجغرافي.

4-   تحدّها المياه من ثلاث جهات تسيطر على ممرّين مائيين مهمين مما يعطيها القدرة على التحكّم (to control access).

ثانيا: الشعب

تحتل تركيا المرتبة الـ17 عالميا من حيث تعداد السكان، ويؤهلها هذا الكم البشري من لعب دور هام على في مختلف المجالات:

1-  من الناحية الديموغرافية: هي دولة فتيّة في المعيار الهرمي تتمتع بديناميكية شابّة مقارنة بالشعوب الموجودة في أوروبا كما ويشكّل تعداد سكّانها عنصر توازن مع المحيط الإقليمي القريب الإيراني والعربي والأوروبي بما يسمح بممارسة تأثير في أربع جهات.

2-  من الناحية الاقتصادية: يبلغ عدد القوّة العاملة في تركيا حوالي 23.5 مليون نسمة أي ما يفوق التعداد السكاني لسوريا على سبيل المقارنة، وتشكل هذه الفئة قوّة دافعة بنشاطها وطاقتها الإنتاجية بما يتناسب مع الدور الذي تريد تركيا أن تلعبه في محيطها الإقليمي.

3-  تركيا دولة تتمتع بغنى عرقي وديني أيضا رغم وجود هوية غالبة عرقية (تركية) ودينية (اسلامية)، ويمثّل الاتجاه القائم اليوم في توسيع حقوق الأقليات نموذجا للتعايش في دولة واحدة قوية بما يساهم في دحض نموذج صراع الحضارات والأديان واستبدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

كتبها علي حسين باكير ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 18:54 م

تقرير: إستراتيجيات المواجهة الجديدة في أفغانستان – الولايات المتحدة وطالبان

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات- قطر

تاريخ النشر: 18/8/2009

عرض: علي حسين باكير/ باحث في العلاقات الدولية

شهد تموز/يوليو الماضي ارتفاع حصيلة قتلى قوّات التحالف في أفغانستان على يد حركة طالبان إلى 65 قتيلا من بينهم 45 أميركيا ليكون بذلك الشهر الأكثر دموية لقوات التحالف منذ غزوها أفغانستان في العام 2001، وقد ترافق ذلك مع اعتماد كل من الولايات المتحدة الأميركية وطالبان إستراتيجيات جديدة لإدارة الصراع بينهما بحيث تسعى الأولى بشكل أساسي إلى زيادة عدد القوات فيما تسعى الثانية بشكل رئيسي إلى تثبيت جبهة الشمال وتضييق الخناق على كابل.

وفي هذا الإطار، ولتسليط الضوء على إستراتيجيات الطرفين بشكل أكثر تفصيلا، اخترنا من بين أحدث التقارير الأجنبيّة الصادرة حديثا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنافس التركي- الإيراني على النفوذ في المنطقة العربية

كتبها علي حسين باكير ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 18:23 م

مكان النشر: مركز الخليج للأبحاث/ مجلة آراء حول الخليج  (الإمارات)

تاريخ النشر: العدد 55، أبريل 2009

بقلم: علي حسين باكير / باحث في العلاقات الدولية

 يتناول هذا المقال محدّدات التنافس التركي- الايراني في المنطقة العربية، والعوامل التي تحول في الوقت الحاضر دون تحوّل هذا التنافس الى صراع ومنها التوازن الموجود على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، كما ويتناول أهمية المنطقة العربية في الأجندة الايرانية والتركيّة وآليات ووسائل تحرّك كل منهما في هذا المجال ومستقبل التنافس بينهما على النفوذ في المنطقة.

قد لا يبدو جليا للمراقبين وجود تنافس إيراني- تركي على النفوذ في المنطقة العربية، وذلك بسبب العلاقة الجيّدة بين الطرفين في السنوات الأخيرة. لكنّ الحقيقة أنّ التنافس موجود بينهما وعلى مختلف الأصعدة، وهو ليس محصورا في الفضاء العربي وإنما يتخطّاه إلى مناطق متعددة أيضا سواءً في آسيا الوسطى أو القوقاز أو الشرق الأوسط.وتحول العديد من العوامل دون صعود مستوى التنافس إلى الصراع في الوقت الحاضر بين الطرفين، واهما وجود توازن في ميزان القوى بين الطرفين في مختلف المجالات الاقتصادية والعسكرية.

مؤشرات عامّة

 

تركيا

إيران

تاريخ الاستقلال/التحوّل

29/10/1923

1/4/1979

مساحة البلاد

 780,580 كم2

1.6 مليون كم2

عدد السكّان

71,892,808

65,875,224

نسبة النمو في السكّان

1%

0.79%

قوّة العمل

23.21 مليون

24.35 مليون

نسبة البطالة

7.9%

12.5%

أشهر الصناعات

النسيج، الأغذية، المناجم، السيارات، الكهربائيات، البناء

النفط، البتروكيماويات، الأسمدة، البناء

عدد مستخدمي الهاتف الخلوي 2007

62 مليون

29.77 مليون

عدد مستخدمي الإنترنت 2007

36 مليون

23 مليون

Source: CIA, FACT BOOK, 2008

Ø     على الصعيد الاقتصادي:

تمتلك تركيا واحدا من أهم الاقتصادات النامية في العالم، وعلى الرغم من أنّ هذا الاقتصاد كان على شفير الهاوية قبل استلام حزب العدالة والتنمية الحكم بسنوات قليلة، أصبح الآن أكبر اقتصاد إسلامي، ويحتل المرتبة الـ15 عالميا وهو مرشّح لان يدخل ضمن دائرة العشر الأوائل خلال السنوات القليلة القادمة، علما أنّ تركيا دولة غير منتجة للنفط بل ويشكّل الأخير عبئا كبيرا عليها لاسيما في ظل الارتفاع الهائل لأسعاره في الفترة الماضية، حيث بلغ حجم واردتها النفطية حوالي 20 مليار دولار وهو ما يوازي حجم عائدتها السياحية لعام 2006.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي وفقا للأرقام الرسمية التركية في العام 2007 حوالي 663 مليار دولار أو ما يوازي 887 مليار دولار إذا ما قيس بالنسبة للقوة الشرائية، وتبلغ الصادرات التركية التي يغلب عليها الطابع الصناعي لوحدها حوالي 107 مليار دولار.

 

مؤشرات اقتصادية للعام 2007

 

تركيا

إيران

الناتج المحلي الإجمالي

316 مليار يورو

165 مليار يورو

حصّة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي

4292 يورو

2323 يورو

النمو في الناتج المحلي الإجمالي

5%

5%

نسبة التضخم

8%

17.8%

الحساب الجاري الى الناتج المحل الاجمالي

7.3%-

6%

الصادرات الى الناتج المحلي الاجمالي

24.8%

33.5%

الصادرات

78 مليار يورو

55 مليار يورو

الواردات

122 مليار يورو

40 مليار يورو

                              Source: DG Trade Statistics, EU..Sep. 2008 + IMF

 

أمّا إيران فيقوم اقتصادها الريعي على النفط بشكل أساسي، اذ شكّلت عائدات النفط نحو 85% من جملة الصادرات الإيرانية عام 2006، كما ساهمت الصادرات النفطية بحوالي 70% من إيرادات الموازنة العامة للعام 2007. وعلى الرغم من أنّ إيران تمتلك ما يقرب من 10% من احتياطي النفط العالمي المؤكّد، ومع أنّ أسعار النفط قد درّت الأموال إلى الاقتصاد الإيراني الاّ أنّ الأرقام تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يساوي أقل من نصف الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد التركي، دون ان نذكر معدّلات التضخّم التي تعتبر نسبتها من الأعلى في العالم إضافة إلى نسبة البطالة العالية جدا

 

أبرز الشركاء التجاريين من العرب لإيران 2007

 

المرتبة

الحجم

الإمارات العربية المتّحدة

6

4318 مليون يورو

المملكة العربية السعودية

15

1043 مليون يورو

عُمان

16

810 مليون يورو

سوريا

19

716 مليون يورو

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنافس الدولي في أفريقيا

كتبها علي حسين باكير ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 16:45 م

تقرير: التنافس الدولي في أفريقيا
بقلم: علي حسين باكير
المكان: مركز الجزيرة للدراسات
تاريخ: 2/8/2009

أخذت القارة الأفريقية تكتسب بعدا استراتيجيا متزايدا في السنوات القليلة الماضية على الرغم من التهميش والإبعاد الذي عانت منه في العقود السابقة ولاسيما بعد رحيل الاستعمار الأوروبي في منتصف وأواخر القرن الماضي.
وقد فرضت الأهميّة التي تتمتع بها القارّة إضافة إلى المعطيات الدوليّة على عدد من القوى العالميّة ولاسيما الصين والولايات المتّحدة الأمريكية وروسيا الدخول في حلبة تنافس لحجز موطئ قدم لها بما يحقق مصالحها ويفتح لها آفاقا لتحقيق أكبر قدر من المكاسب.
وفي هذا الإطار، فقد كان من اللافت جدا أن تشهد القارة زيارة رؤساء هذه الدول الثلاث لعدد من الدول فيها خلال أربعة أشهر فقط من العام المنصرم.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصين وأفريقيا والعولمة…البديل الصيني

كتبها علي حسين باكير ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 06:34 ص

تقرير: الصين وأفريقيا والعولمة…البديل الصيني

عرض: علي حسين باكير

المكان: مركز الجزيرة للدراسات

تاريخ: 2/8/2009

 

أصدر "معهد سياسة الأمن والتنمية" ومقره "ستوكهولم" تقريرا حول "الصين وأفريقيا"(*)، كتبه البروفيسور "جورج تي يو" الذي سبق له وأن شغل منصب مدير مركز دراسات آسيا والهادئ في جامعة "ألينوي الأمريكية" من العام 1992 وحتى العام 2004، وأصدر العديد من الكتابات التي تضمّنت الحديث عن الصين وأفريقيا بشكل خاص.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Bakir: Çin sorunları diyalogla çözmeli

كتبها علي حسين باكير ، في 16 تموز 2009 الساعة: 07:38 ص

 

الموضوع: مقابلة حول أحداث العنف ضد الايغور في الصين

مكان النشر: شبكة "نبأ أون لاين" التركية للأخبار

الضيف: علي حسين باكير

التاريخ: 14-7-2009

Bakir: Çin sorunları diyalogla çözmeli

Uluslararası ilişkiler uzmanı Ali Hüseyin Bakir, Doğu Türkistan’da yaşananları NEBEONLINE’a değerlendirdi.

Uluslararası ilişkiler uzmanı Ürdünlü yazar Ali Hüseyin Bakir, Doğu Türkistan’da yaşananların Çin Hükümeti’nin Uygurlara uyguladığı baskı ve zulüm politikasına gösterilen doğal tepki olduğunu söyledi.

Bakir, NEBEONLINE’a yaptığı açıklamada, Çin’in Doğu Türkistan’da demografik yapıyı değiştirmek için bölgeye Çin’de çoğunluğu teşkil eden Han Çinlilerini göç ettirdiğine işaret ederek, demografik yapıyla oynamanın dışında Çin’in doğal kaynaklar bakımından en zengin bölgesi olan Doğu Türkistan’da bölge halkının bu kaynaklardan eşit şekilde yararlandırılmadığını belirtti.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القدرات الصاروخية والنووية الايرانية: ما بعد امتلاك طهران للسلاح النووي

كتبها علي حسين باكير ، في 2 تموز 2009 الساعة: 06:44 ص

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات

تاريخ النشر: 29-6-2009

بقلم: علي حسين باكير

 

في إطار متابعة ملف الأزمة النووية الإيرانية، ومع تقلّص الفترة الزمنيّة المتاحة للوصول إلى حل سلمي لهذا الملف عبر الوسائل الديبلوماسية، تبقى فرضّية فشل الجهود المبذولة وتحوّل إيران إلى قوّة نووية قائمة، ولهذا تسعى العديد من مراكز الدراسات الأجنبية إلى استشراف قدرات إيران الصاروخيّة والنووية في المرحلة المقبلة، إضافة إلى السياسات التي من الممكن إتّباعها حال امتلاك إيران لأسلحة نووية.

وفي هذا المجال برز من بين العديد من التقارير الصادرة عن مراكز الدراسات والمؤسسات البحثيّة الغربية هذا الشهر تقريران:

1-  الأول بعنوان "قدرة إيران النووية والصاروخية: تقييم مشترك للخطر من قبل خبراء تقنيين أمريكيين وروس". وهو تقرير يقع في 20 صفحة صدر عن "معهد شرق غرب" في شهر حزيران الحالي، وأعّده 12 خبيرا أمريكيا وروسيا، وراجعه 10 خبراء آخرين من البلدين. تكمن أهميّة التقرير في أنّه:

·        يعد العمل الأوّل المشترك بين خبراء روس وأمريكيين يمثّلون عددا من مراكز الدراسات والأبحاث والمؤسسات العلمية والتقنية المرموقة في البلدين.

·        نظرا لأهميته، فقد تمّ تقديم نسخة أوليّة عن أهم الاستنتاجات التي توصّل التقرير إليها إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي "جايمس جونز"، ونسخة مماثلة إلى كل من وزير الخارجية الروسية "سيرجي لافروف" وسكرتير مجلس الأمن الروسي "نيكولاي باتروشيف" على أمل أن يشكّل التقرير مدخلا لتطوير سياسات بنّاءة بين الطرفين فيما يتعلّق بالمخاطر الصاروخية والنووية الإيرانية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير: الولايات المتّحدة والقوى الصاعدة

كتبها علي حسين باكير ، في 25 حزيران 2009 الساعة: 08:36 ص

مكان النشر: مركز الجزيرة للدراسات

تاريخ النشر: 22/6/2009

بقلم: علي حسين باكير

عرض علي حسين باكير

نشرت مؤسسة "ستانلي"(*) مؤخرا تقريرا على درجة عالية من الأهمية أعدّه الخبير "مايكل شيفر" الذي سبق له أن عمل كزميل في مجلس العلاقات الخارجية والشؤون الدولية في اليابان منذ العام 1995 وحتى العام 2004، وشغل عدّة مناصب من بينها مستشار في شؤون الأمن القومي، ومدير برنامج الأمن الدولي في مركز الحرب والسلام والإعلام في جامعة نيويورك.

super power"، وصعود عدد آخر من القوى الناهضة على الساحة الدولية، لعلّ أبرزها ما يمكن تسميته بمجموعة الـ "BRIC" التي تضم كل من البرازيل وروسيا والهند والصين.

ويعتبر التقرير أنّ القرن الواحد والعشرين يشهد مزيدا من التنافس الدولي على القوّة والموارد، ويحاول ضمن هذه المعطيات أن يقدّم رؤية تتناول:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ايران تحتاج الى 11 يوما فقط لمحو اسرائيل!

كتبها علي حسين باكير ، في 1 حزيران 2009 الساعة: 07:48 ص